رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2 الفصل الثاني 2 – بقلم نهله جمال

رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2 – الفصل الثاني

واية / ملاكي الحارس2♤
” part 2 “
{ كنت أفعل كل ما بوسعي حتى أحقق تلك الأمنيه الصغيره المعلقه في يسار صدري ولكن الأمر أصبح حزينآ جدآ حتى أنني شعرت لو أنني أود أن أتقيأ قلبي حتى أتخلص من ذلك الألم ! }
| بعد مرور ستة أشهر |
كان الوضع في منزل آل هشام طبيعي وهاديء نوعآ ما ، نزلت بيرلا على الدرج ومن ثم إتجهت إلى الحديقه وخاصة الكوخ الصغير الخاص بزوجها فؤاد أيام عذوبيته ، كادت أن تدخل الكوخ ف خرج هو وبفمه سيجار ثم نظر لها من دون أن يتكلم ف إحمرت وجنتيها قائله : لسه برضو زعلان ومش راضي تيجي تبات في أوضتنا
فؤاد : بيرلا أنا حذرتك كذا مره وانتي لسانك مفيش فيه فايده صح ولا غلط ؟
بيرلا : والله العظيم انا مش ..
قاطعها فؤاد : مش حابب أتكلم في الموضوع دا تاني بس عاوز أفهمك مينفعش نتدخل في حياتهم
بيرلا بغيظ : بس دا أخويا يا فؤاد ! هشام اخويا وجانيت زودتها معاه أوي بصراحه كفايه اللي حصلنا الأيام اللي فاتت
فؤاد : مش هكررها تاني يا بيرلا ملناش دعوه بعلاقتهم ببعض انا ذات نفسي مرضاش حد يتدخل بيني وبين مراتي اللي هي حضرتك
إبتسمت بيرلا وهي تمسك بذراعه قائله : طب متزعلش دي كوكي عماله تسألني فين بابي يرضيك أقولها نايم في الجنينه ؟
فؤاد : أوعي تكوني مديتي إيدك عليها ؟
بيرلا من بين أسنانها : انا ؟ دي بنتك دي ملااك حاجه كدا ايه العقل والادب دا
حذف فؤاد سيجاره تحت قدميه ثم داس عليه قائلآ : ما علينا تعالي نطلع ، اه صح مين خيروح سوق البندقيه انهارده ؟
بيرلا بحزن : هيلين كانت مخففه علينا المشوار دا ، بس أعتقد انا اللي هروح لان جانيت ومارال عندهم مشغوليات
ثم سارت بجوار زوجها دخولآ إلى المنزل
| في غرفة هيلين ” غرفة جانيت حاليآ |
كانت جانيت ممده على الفراش على بطنها وعلى وجهها علامات الألم ، عارية الجسد لكنها مغطاه بذلك الغطاء الأبيض وتقف فوق رأسها سيده ثلاثينية العمر
جانيت بصوت عال : اااااه لقد آلمتني بهدوء قليلآ !
السيده الإيطاليه : سيدتي هذه كاسات هواء يجب أن تسخن جيدآ حتى تعطيك المفعول الذي تنتظرينه
جانيت بألم : سأتحمل
دخل هشام فجأه بدون أن يطرق الباب وعلى وجهه علامات الغضب ف إنتفضت السيده إلى الخلف قائله : ألا تستطيع طرق الباب ؟
هشام بغضب : في منزلي أنا لا أطرق أبواب ! أغربي من هنا الأن
ارتعدت السيده من نبرته ف التقطت حقيبتها الخاصه بالعمل وخرجت مسرعه بينما وقفت جانيت وهي تغطي جسدها بالغطاء قائله : إحنا إتفقنا تسيبني لحد ما أبقى كويسه
أغلق هشام باب الغرفه قائلآ : تبقي كويسه من ايه عايز افهم ؟ بإنك تشوهي جسمك بالخرافات دي ؟
جانيت بهمس : دي مش خرافات
هشام بصوت عال : ما تخرسي بقى ! كاسات هوا ايه دي اللي هتخليكي حامل ؟ مره كاسات هوا ومره رايحه حطالي ع وشك دم وحاجه زفت ومنتهى الجهل
جانيت بحزن : معلش يا هشام باشا ما حضرتك لقيتني ع الرصيف مكنش عندي وقت أدخل مدارس زيك
هشام : أنا معلمتكيش ؟ أنا قصرت معاكي ف ايه ! خلاص ربنا رزقنا بولد وبنت عاوزه تخلفي تاني ليه ؟
جانيت ببكاء : عشان الحمل التالت راح عايزه اعوضك
هشام بصراخ : مين طلب منك تعوضيني ومين قالك عاوز تاني ! انا عايزك جمبي وبس احنا ف ظروف زفت كل واحد واخد مراته وقافل عليه بابه وسعادتك قعدالي هنا عشان تخلفي !
صرخت جانيت بغضب : متزعقليش كل شويه هتعمل ايه يعني هتحبسني في الاوضه فوق زي زمان وانا صغيره ؟ مبقتش اخااف يا هشام
| في غرفة أبناء هشام وجانيت |
كانت إبنته نائمه على فراشها والفراش بجانبها ينام شقيقها ف قالت له : بقالهم كتير بيزعقوا ، انا خايفه
شقيقها وهو ينظر لسقف الغرفه : دول لو مزعقوش هحس ان في حاجه غلط في اليوم
شقيقته : تعالى نلعب مع بنت عمتو
شقيقها : دي بالذات متلعبيش معاها سامعه ! دي مغروره
ارتفع صوت الصراخ بين جانيت وهشام ف وضعت ابنتهم الصغيره يديها على أذنيها وهي تقول بهمس : يارب يسكتوا ، يارب يسكتوا
نظر لها شقيقها بحزن ثم احتضن سيارته اللعبه وحاول الخلود للنوم لينتهي ذلك الصراخ
| في غرفة فؤاد وبيرلا |
وصل صوت الصراخ لهم ف كانت بيرلا تضع الكريم المرطب على عنقها وهي تجلس على المرأه بينما كان فؤاد يجلس على الفراش ويضع عدة رصاصات داخل خزينة السلاح بيدن ف قالت بيرلا له : سامع ! منكده عليه عيشته مفيش فايده فيها
فؤاد وهو يضع الرصاصات وبدون أن ينظر اليها : أنا لسه قايلك ايه تحت ؟ مش قولتلك ملناش دعوه ! اي راجل وست متجوزين بيتخانقوا والدليل أنا وإنتي إمبارح
بيرلا وهي ترفع حاجبيها : متقعدش تعايرني اننا اتخانقنا بقى متمسكش ليا ع الواحده
فؤاد : خلاص إقفلي السيره وخلينا في حالنا
قامت بيرلا والقت غطاء على إبنتها النائمه ثم جلست بجوار فؤاد على الفراش وهي تنظر للسلاح بيده ف قالت : لسه مصممين انت وهشام ع اللي ف دماغكم ؟
فؤاد : ايوه
بيرلا : طب وجيمي !
فؤاد : حابب يبقى بعيد عن شغلنا ، هو ليه دماغ لوحده كدا
| في غرفة جانيت |
هشام : مش هعلي صوتي اكتر انا ثانيه واحده وهفقد أعصابي
ثم سحبها من يديها وجعلها تقف أمام المرأه وهو يقول : بصي بقى شكلك عامل إزاي ! بصي الهبل والوساوس اللي في راسك عملت فيكي ايه ! شايفه
وضعت جانيت يديها على عيناها ثم بكت ك الأطفال ، ف أدارها هشام واحتضنها بقوه قائلآ : مش عايز أطفال تاني مش عايز حاجه غيرك أساسا ليه بتعملي فينا كدا ؟ أنا بحبك والله بحبك
احتضنته جانيت قائله : راعي شعوري ونفسيتي التعبانه يا هشام أنا موضوع أن الحمل بتاعي راح تاعب قلبي اوي
هشام : وهاخدلك حقك والله بس متعمليش في نفسك وفيا كدا عشان خاطري
احتضنته جانيت وهي تستنشق عطره وكإنه كان غائب عنها لسنوات ..
| في غرفة جيمي |
كان هو بمتجر الخياطه الخاص به أما مارال زوجته وأولادها في الغرفه
إبن مارال : يا ماامي
مارال وهي تضع الملابس النظيفه في الخزانه : ايه يا ماما بتعيك ليه تعالى
ركض اليها وهو يبكي ثم توقف بين يديها ف رفعت شعره عن وجهه وهي تقول : يا روحي ! مالك ايه بيوجعك
فتح فمه الصغير ثم أشار بداخله ف فتحته مارال بيدها وهي تقول بتوتر : بطل عياط خليني أشوف مالها سنانك
أشار ألى ضرس جانبي ف نظرت مارال وفجأه إبتسمت ف نسى إبنها الألم ونظر لإبتسامتها ثم قالت هي : سنانك عامله زي سنان أبوك بالظبط .
أبنها : بابا سنانه بتوجعه ؟
مارال : تؤ بابا مش بياكل حلويات كتير زيك كدا أنا هقوله ميجبلكش كريم كراميل
إبنها : لا مامي خلاص خفت خلاص
مارال : لا برضو الاحتياط واجب
طرق أحدهم باب غرفة مارال ف قالت مارال : أتفضل
دخلت بيرلا مبتسمه ثم قبلت الأطفال وجلست بجانب مارال قائله : أطلب منكك طلب ؟
مارال : إنسي يا بيرلا أنا لازم أجهز حجات جيمي لإن هو منظم جدااا وبيحب كل حاجه تكون مريحه لما يرجع من الشغل
بيرلا : ماهو لولا إن جانيت مع هشام بيصالحها كنت روحتلها هي
مارال : وحضرتك وراكي ايه بقى ؟ دا انتي بنتك اتطعمت ومجهزه حاجة جوزك كلها والدنيا جميله معاكي
بيرلا بخجل : كنت زعلانه مع فؤاد امبارح وانهارده رجع وعاوزه اصالحه
وضعت مارال جميع الملابس بالخزانه ثم أغلقتها وقالت : بصي أنا عيالي دول مصايب لو بس نزلت من هنا وسيبتهم هيقلبوا الأوضه سيرك
بيرلا بغنج : عشان خاطري يا مارال بليز
مارال : اوك هنزل أنا سوق البندقيه أجيب الطلبات
أرسلت بيرلا لها قبله في الهواء قائله : إنتي الأفضل
وضعت مارال يدها بين خصلات شعرها وهي تقول : اه اوك
| في شوارع البندقيه |
كان جيمي يجلس بمتجر الخياطه الخاص به ف نظر من بابه الزجاجي وجد مارال زوجته ف قام وهو يضع قبعته على رأسه وأميك عصاه السوداء الشهيره وقال : يا ليدي
توقفت مارال وهي مبتسمه قائله : على فكرا جوزي لو عرف انك بتضايقني كدا كل ما تشوفني مش هيسكت
ابتسم جيمي قائلآ : هيعمل ايه يعني
مارال : هيعمل منك مفرش سفره
ضحك جيمي بصوت عال قائلآ : وفري دمك الخفيف في البيت ، رايحه فين ؟
مارال : رايحه سوق البندقيه أجيب طلبات للعشاء
جيمي : وبيرلا وجانيت فين اشمعنا انتي
مارال : بيصالحوا فؤاد وهشام
جيمي : وانا مش هتصالحيني ؟
مارال : في البيت بقى وعليك خير
جيمي : اها ، طب يلا أنا جاي معاكي
مارال بسعاده : بجد !
ابتسم جيمي قائلآ : ايوه
أمسكت مارال بذراعه وساروا سويآ في سوق البندقيه
| بعد ساعه |
جيمي : يلا بقى حقيقي مش قادر أقف !
مارال : ثواني بس ، ممم ناقص ايه الفلفل الحلو والمشروم والباربيكيو صوص
جيمي : هي جانيت مراحتش متجر الحلويات الخاص بيها انهارده ؟
مارال وهي تمسك بيدها جزره تتفحصها : لا مكانتش فاضيه كانت بتمارس طقوسها الخاصه
جيمي بضيق : على فكرا أنتي وبيرلا بقيتوا حاجه لا تطاق
مارال : إيه دا ليه ؟
جيمي : عشان بتنتقدوها من غير ما تحطوا نفسكم مكانها هي حاليا حاسه بالنقص وان جوزها ممكن تخسره لانها بتلوم نفسها عشان مقدرتش تحافظ ع البيبي مع انه مش ذنبها
مارال : تقوم تدمر شكلها وجسمها عشان تطفشه اكتر
جيمي : جانيت طول عمرها زي القمر هي بس كدمات بسيطه في جسمها
وضعت مارال طرف الجزره على عنق جيمي وهي تقول : مين اللي زي القمر ؟ انت بتعاكس مين قدامي ؟
جيمي وضع فمه على الجزره وقضمها قائلآ : ما انا مبحبش القمر والنور العالي عرفاني انتي ، بحب النجوم الخافته اللي زي عيونك
نظرت للأرض بخجل وهي مبتمسه بسعاده وفجأه قال جيمي بصوت عال : إنتبهوا ان السيده تأكل من الخضره من دون دفع ثمنها !
نظرت مارال للجزره بيدها وهي مقضومه ووجدت بعض صغار سوق البندقيه يركضون وراها ف ركض جيمي وهو يسحبها من يدها وهي تعاتبه قائله : ما تبطل بقى حركات العيال دي يالهوي بيجروا ورانا
جيمي : إرمي الجزره ارميها ارميها يولاااد المجانين ..
| في غرفة هشام |
جانيت : طب ودا ؟
هشام : لااا مفتوح من ناحية الرجل
جانيت : هشام دا خامس فستان تقول عنه مفتوح
هشام : انتي جبتي الفساتين دي امتى اللي مبينه جسمك ؟
جانيت : لما كنت بنزل مع بيرلا
هشام : البسي اي حاجه تانيه مش عايز حته فيكي تبان
جانيت : بتغير ؟
هشام : انتي شايفه ايه ؟
جانيت : يا ساتر طب ما تقول بتغير ولا لا
هشام بسخريه : لا مبغيرش عشان كدا عايزك تلبسي حاجه مش مبينه جسمك
ضحكت جانيت ثم جلست على ركبتيه وقبلت عنقه قائله : أنا كمان عيزاك تلبس لبس أي كلام
هشام : انتي مجنونه صح ؟ عايزه هشام جمال يلبس اي حاجه !
جانيت : ما انا كمان بغير ومش عاوزه واحده تبصلك
هشام : مع ان من حقي أشوف لو واحده عجباني
جانيت بغيظ : احنا هنا في ايطاليا !!
هشام بضحك : مفيش واحده بتلفت انتباهي غيرك
ثم احتضنها
| في غرفة فؤاد |
فؤاد لابنته : هي ماما بتعمل ايه كل دا يا كوكي
ابنته ببراءه : مش عارفه يا بابي
قام فؤاد وطرق الباب قائلآ : يلا يا بيرلا ساعه ولا ايه انا كمان عاوز أخد شاور
بيرلا ببكاء عال : الحقنيي يا فؤاد
فؤاد بقلق : في اييه ! افتحي الباب
فتحت بيرلا الباب وما ان فتحته حتى التفت قدميها على بعضهم وكادت ان تقع ف حملها فؤاد بين يديه وسار بها ف قالت ابنته : ارميها ف اي حته يا بابي
بيرلا وهي بين يدي فؤاد : اه يا قليلة الادب لما افوق هقصلك لسانك
وضعها فؤاد على الفراش وهو يقول : مالك يا حبيبي بتعيطي ليه ؟
بيرلا : طنت باخد شاور لقيت في دم في البانيو
فؤاد : دم ! من ايه دا لازم نروح دكتور نكشف !!
الرساله الثانيه ♧ دائمآ ما تؤثر خلافات العائله على نفسية الطفل أو الابن عامة ، وهذه الأمور تحدث بشكل يومي في كل بيت وداخل كل اسره ولأسباب مختلفه لذا كونوا موفقين في اختياركم لان بعض الخلافات قد توصل الطرفين الى الانفصال مما يدمر نفسية الإبن الذي لا ذنب له ، الحب يهون ظروف الحياه وعوائقها ، لا تدع خلافات والدك ووالدتك تؤثر عليك سلبآ بل طور من نفسك وحاول النجاح حتى تخفف عنهم ضغوط الحياه قليلآ ♧

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق