رواية مرفوض من المجتمع – الفصل الثامن
الفصل الثامن
#مرفوض_من_المجتمع
كتابة رؤى صباح مهدي
الفصل الثامن
الهاتف النقال جان بداية جديدة بحياتي. بس بنفس الوقت تحدي جديد ومشكلة جديدة. لان لازم اتعلم اكتب بي واني مثل ما وضحت سابقا كفيف ماشوف اي شئ. وظليت اسأل اذا قراري بشراء موبايل صح لو غلط وبين مشجع وبين مثبط لعزيمتي اخوية الاصغر شجعني بس بنفس الوقت كلي :
“اذا متتعلم تكتب بي ماكو فائدة منه”
وهيج بديت احاول اتعلم واكتشفت طريقة اكتب بيها على ازرار التليفون الصغيرة وقبل لا اشتري بديت اتعلم على التليفون بتليفونات ثانية. وبايدي كمت اتخيل لازم تليفون ومفاصل ايدي هي الحروف … وبديت اتدرب من الصبح لليل.. اول ما اكعد لحد ما انام احاول اتدرب على الكتابة بالتليفون بس تليفون تخيلي اتخيلة كدامي واستعمل مفاصل ايدي.
ماطولت هواي لحد ما تعلمت على التليفون وبلا ما اشوف كدرت اكتب جمل على التليفون وبعدني طبعا دا اتعلم اكثر واكثر وبرغم هواي ناس مرات ميعرفون اني ما اشوف ومن اغلط بكلمة يضحكون علية او يهاجموني بقوة بس اني ابد ما استسلمت .
بهذاك الوقت جانت فلوسي خلصت الي اخذتها من الرعاية وجان لازم اتداين حتى اشتري الموبايل ووعدتهم اشتري بالتقسيط. بس قبل لا اشتري التليفون رحت لاخوية كمحاولة اخيرة حتى اتاكد اني اتقنت الكتابة على الموبايل وكتله :
“امتحني .. راح اكتبلك رسالة نصية وشوف اذا اكدر اكتبها وشنو نقاط ضعفي”
رد عليه اخوية موافق وفعلا اخذت تليفونه وبديت اكتب ومن رجعت التليفون اله قرة الرسالة وجاوبني متعجب:
“ماعندك ولا غلطة… ولا غلطة”
فرحت كلش وحمدت الله على هاي النتيجة اللي وصلت الها بعد تعب وعناء لساعات وساعات ورحت اشتريت تليفون. وورة فترة صار التليفون اللي اشتريته فرصة عمل الي فكرت بيها لايام وبعدين ورة التوكل على الله قررت ابدي بهذا الشغل..
الشغل جان ابيع رصيد بس منين اجيب راس المال حتى ابدي بالشغل ماتي. بوقتها نصحني اخوية اروح لرجل دين معروف ان هو يساعد الناس اللي عدهم مشاريع صغيرة ويداينهم فاستجمعت قواي ورحتله بكل ثقة حتى يشوفني واثق من الشغل اللي اريده وطرحت عليه الفكرة اني ويا ندخل شركاء هو براس المال واني بالشغل. جوابة كان مبشر وكال يردلي خبر فد كم يوم.
بعدما سأل عني وعن امانتي رجعلي خبر ورة كم يوم بالموافقة وحسيت نفسي راح ابدي بداية جديدة وهذا الشغل بداية خير عليه وتأملت خير عسى ولعل زواجي يتحسن من يتحسن وضعي المادي. حجيت وية ولد صديقي تعرفت عليه قبل فترة حتى يساعدني بشراء الرصيد لاني ما جنت اكدر اشتري وحدي ودخل ويانة شريك ثالث يقاسمني ارباحي.
اول شهر من الشغل جان ممتاز. وجبت مبلغ ربح مشابه للمبلغ اللي تنطينيا الرعاية وجنت فرحان بي. وتقاسمته وية شريكي الثاني اللي جان يجيبلي الرصيد حتى ابيعه.. وطلبت منه يجيبلي بعد رصيد:
“اريد بعد رصيد ابيعه ونفس المتفقين عليه”
جاوبني:
“صار بس بشرط”
سالته:
“شرط؟”
جاوبني :
“اي شرط هو تبطل تدخين.. لان التدخين دمر صحتك واكل فلوسك”
رديت عليه واني مدخن من زمن طويل مو بالجديد واكدر اعوف التدخين بسهولة:
“شدتحجي انت؟”
رد عليه مصر وثابت على قراره:
“اي تنفذ هذا الشرط او اني وياك بعد ما نشتغل سوة”
وافقت على مضض شسوي واني متحاصر وعفت الجكاير حتى يبقى الولد يشتغل وياية وفعلا ظلينة كم شهر سوة بس صديقي ظل كل شهر يزيد الشروط اضافة الى ان الارباح كامت تقل بسبب زيادة المشتغلين بهاي الشغله وهمة عدهم قدرة اكبر من اللي عندي وفلوس اكثر فيشترون اكثر ويبيعون اكثر. اخر شي بطلنا الشغل ورجعت بلا شغل وكعدت بالبيت بلا شغل لحد ما بدة ابوية يتملل من وجودي وبيوم تعاركنا اني ويا:
“شوكت راح تلكة شغل؟”
رديت عليه:
“مثل ما تشوف اني دا ادور شسوي يعني؟”
رد عليه ابوية بعصبية:
“كاعد بالبيت بس تدخن وتنقنق كوم دورلك على شغل تشغل وقتك بي وتعيل مرتك”
رديت بعصبية مثل عصبيته:
“واحد بمثل وضعي شيسوي يعني؟”
سمعت المرارة بصوت ابوية من كال:
“هو اني ما بقالي غير العميان بالبيت”
حسيت بغصة من كلام ابوية وبلحظة غضب قررت اطلع من بيت اهلي:
“هيج صار… اني طالع من البيت وية مرتي ”
ابوية ما رد ولا منعني من الطلعه كعد يتفرج عليه واني اخذ مرتي وطلعنة عشنة بغرفة من الطين اني وياها وهالشي زاد من كرهها الي وحقدها عليه. ظلت تتعارك وياية:
“انت من كل وعقلك؟ عفت بيت اهلك تريد تعيش هنا وتخليني اعيش هنا وياك؟”
رديت عليها:
“ابوية جرح كرامتي شتريديني اسوي؟”
صرخت بوجهي:
“لو بس تفتح عيونك وتشوف هذا المكان القذر اللي جبتنا بي… اني تعبت .. ما اكدر بعد اتحمل هاي العيشة تعبت”
ظلت تبجي واني كاعد ما اعرف شسوي. ماكو اي شي بيدي اسوي.. حالتي المادية من سئ الى اسوء وبالكوة اجيب اللكمة للماعون وحالتي الزوجية هم سيئة جدا ومرتي صارت ضايجة ومهمومة طول الوقت واني وية كل هذا وقت الفراغ بديت اتصل بالاذاعات.
هوايتي وية الراديو ابد ما قلت ولا انتهت … الراديو هو صديقي الاول والاخير وورة سنوات من الاستماع للمشاركين ببرامج الراديو قررت اني هم اشارك وبين الاي وبين اللا قررت اشارك واللي يصير يصير وفعلا اتصلت على برنامج اذاعي جنت متابعه على اذاعه نينوى ووراهة زادت مشاركاتي على اذاعه نينوى واذاعه بغداد وصار عندي هواية اقرب الى الادمان وهي التحدث بالاذاعه وصار عندي اصدقاء هواي تعرفت عليهم وكمت اتواصل وياهم واسال عليهم ويسالون عليه.
صرت صديق لاغلبية الكادر بالاذاعه وميمر يوم اذا ما اتصل واشارك وميمر يوم اذاما يسالون عليه وغمرت السعادة قلبي وبيوم صارت مسابقة افضل مستمع وتفاجأت ان الجمهور اختارني اني بالمركز الاول وبدت التحايا والتباريك تجيني من الناس المشتركين بالاذاعه ومن المثقفين والكادر وبعدها استضافتني الاذاعه سنة 2009… جنت طاير من الفرح حسيت لاول مرة اكو فعلا ناس تقدرني وتحبني وورة اللقاء بدت رسائل تجيني تمدحني وبديت اقرأ شعر واكتب شعر واقرا بالاذاعه رغم اني ما درست ولا تعلمت كتابة الشعر الا اني اعتبرها موهبة من الله حباني بها.
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية مرفوض من المجتمع) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.