رواية لسنا ملائكة – الفصل العشرون
20*لماذا عادت
العشرون
كانت الصدمة مدويه للجميع الكل أصبح بحاله ذهول بعد خروج الطبيبه من غرفة الولاده
تجمع حولها كل الموجدين لأخذ البشرى ولكنها صدمتهم جميعا حين قالت وضع الطفل كان مقلوب واطرينا نضحى بيه فى سبيل إنقاذ أمه ربنا يعوض عليها قالت تلك الكلمات المختصره وتركتهم لصدمتهم
جلس حازم على أحد المقاعد يتألم بصمت ليجد كارم يضع يده على يده ويقول ربنا يصبرك ويقويك على الى جاى ويعديها بخير
ليقول حازم بخوف يارب
بعد قليل دخل إلى غرفة الطبيبه يستوضح ماحدث فاخبرته بما حدث
أمرها أن تعطيها مخدرا قويا حتى تسترد جزءا من عافيتها لتقدرعلى استعاب ماحدث
فوافقته واستجابت له
وبعد مرور يومان كانت هى بهما تحت تأثير المنوم
وقفت أمها مع الهام وحازم لمعرفة من سيخبرها بالصدمة
لتتشجع ناهد أنها من ستخبرها فهى الوحيدة القادرة على احتوائها وزرع الأمل بها من جديد
***
حانت اللحظه الحاسمه
دخلت ناهد وجدتها بدأت تستفيق من المخدر
لتجلس بجوارها على الفراش
بعد قليل استفاقت كليا لتنظر لأمها بوهن وتبتسم وتقول أنت قاعده جنبي من زمان
قالت لها لأ
فقالت أريج بشوق شوفتى ابنى كنت بشوفه وأنا حامل فى الأشعة بيشبه كتير حازم بس فى اخر مره شوفت العلامه الى فى ايدى على رجله
أكيد حالا حازم هيقولى انى مكنتش حارمك من حاجه علشان تطلعله العلامه دى
لتدير أمها وجهها الناحيه الاخري وتنزل دموعها دون أن تشعر
لتشعر أريج بإحساس سىء من ناحية طفلها لتقول باستعلام أمال ابنى فين هو فى الحضانة لتحاول القيام من على الفراش وتقول أنا هروح اشوفه
قبل أن تضع قدمها الأرض امسكتها أمها
لترفع أريج وجهها لترى الدموع تغرق عين أمها فانقبض قلبها وسألتها بترقب انتى بتبكى ليه ياماما ابنى جراله حاجه هو مش فى الحضانة
لتحتضنها أمها قويا وتقول ربنا اداكى هديه ووقت ماحب استردها
لتخرج من حضن امهاوتنظر إليها بعدم فهم وتقول هدية ايه إلى استردها
لتردناهدبألم يفتك بقلبها ابنك هو كان الهديه
لتقول بعدم تصديق عايزه تقولى ليقف لسانها عن الكلام لتجذبها أمها اليها وتقول ابنك اتولد ميت
لتبعد أمها عنها وتقول بصدمه
مين إلى اتولد ميت أنا سمعت صوت بكاه بنفسى قبل مايغمى عليا
لتقول أمها أناعارفه إنك من الصدمة مش مصدقه بس يابنتى داامر ربنا وعليك بالصبر
لتقول إصرار أنا متأكده أنه كان صوته وتبكى دون شعورها
لتقول ناهد ربنا هيعوض عليكى وبكره تخلفى غيره ربنا كل أمره خير وكمان أن صبرتكم اجرتم وأمر الله نافذ
لتصرخ بصوت قوي لتضمها أمها وتقول الصبر يابنتى ربنا يهدى نار قلبك
بمجرد أن سمع صراخها فتح باب الغرفه ودخل فورا ليجد أمها تحتضنها وتحاول الهامها الصبر نظر اليها وجدها تبكى بحرقه شعر بدموعها كأنها نيران تكوي قلبه ولكن عليه بالتماسك من أجلها
دخلت الهام برفقة الطبيبه بعد أن ذهبت لاحضارها لتعطي لها الطبيبه مخدر خوفا أن تؤذي نفسها
ظلت ناهد برفقتها ومعها حازم
وفى الصباح استيقظت أريج ولكن تبدل حالها أصبح الصمت هوردة فعلها
دخلت الطبيبه لتقوم بالكشف عليها
ليسألهاحازم عن حالها
فاجابته أن حالتها الطبيه مستقر وبامكانها الخروج اليوم أما حالتها النفسيه فهى تحتاج إلى الهدوء
خرجت مساءا وذهب بها إلى شقتهم بحجة وجود ناهد معها ولكنه كان يريد أن يظل هو بجوارها
طلب من ناهد أن تنام بالغرفة الأخرى لترتاح وهومن سيسهر بجوارها هذه الليله وافقت بعد إقناعه لها
نام بجوارها على الفراش ولكن لم تنم عينه رغم أنه يغمضها ليجدها تحاول القيام لينهض سريعا ويقول بقلق مالك ياأريج أنت حاسه بألم تحبى اطلبلك الدكتورة
لترداريج بوجع وتقول الألم إلى حاسه بيه مفيش اى دكتور او دواء يقدر يخففه وبعدين أنا عايزه ادخل الحمام
ليميل يحاول أن يحملها إلى انها رفضت
وقالت بقوه اناهقدراروح لوحدى مش محتاجه مساعده
وبالفعل سندت على الفراش وذهبت وهى تستند على حوائط الغرفه إلى أن دخلت إلى الحمام التى لم تغيب به لتخرج وتجده ينتظرها لتتجاهله وتعود إلى الفراش كما ذهبت
مراكثرمن يومان وهى مازالت تتعامل معه بتجاهل وهو يتقبله منها حتى تخرج من حالتها
ذهبت أمها لقضاء بعض حاجات لها وبقي هو برفقتها لتسمعه يتحدث على الهاتف
وكان يحادث ساره التى أخبرته أن ابنتها ملك تعرضت اليوم لحادث وأطُر الطبيب لتوليدها خوفا عليها هى وطفلها وتطلب منه الذهاب اليها
فقال لها انه سوف يأتى بالغد واغلق الهاتف ليتنهد بغضب
ليسمع صوتها وهى تقول
روحلها وشوف ابنك وقبل أن يرد سمع آخر كلمه توقعها وطلقنى
لينصدم من طلبها ويقول اناعارف انك مصدومة ومش فى وعيك
لتقول له بغضب وأنا مش هستنى أما تلومنى بسبب بعد ابنك عنك وابنك يكرهك بسبب انك معايا فطلقنى وعيش مع ابنك واديله حبك وحنانك وتتركه وتذهب إلى الغرفه وتغلقها عليها بالمفتاح
ليقف هو مذهول من تخليها عنه
بعد وقت فتحت باب الغرفة لينصدم من منظرها فهى قدارتدت ملابس للخروج وتجر ورائها حقيبة ثيابها
ليقول لها باستخبار إنت رايحه فين
لترداريج زى ماانت شايف أنا هرجع عندماما انا اتصلت عليهاوقولتها متجيش لأنى هروحلها
ليقول وانا موافق انك تروحى تقعدى عندها لحد اعصابك ماتهدى وساعتها هيكون لينا كلام تانى
لترد اريج بعنف إحنا مبقاش فى بينا كلام إحنا لازم ننفصل بهدوء انا مش هسمح لن الماضى ينعاد مره تانيه
ليجذبها إليه بغضب ويقول أنا عمرى ماهنفصل عنك وبلاش تخلى عصبيتى تطلع عليك
لتنفض يده بغضب وتقول أنت حر أنا قولت إلى عندى لتتفداه وتخرج من الشقه التى كانت شاهده على عشقهم بألم كبير وتتركه حائرا
**
ذهب إلى المشفى التى تنزل به ملك
أخبرته الواقفه بالاستقبال عن رقم غرفتها فذهب إليهن وطرق الباب وجدها نائمه ومعلق بيدها محلول طبى ليسألهاحازم ويقول ايه إلى حصل
لتقول ساره
كانت بتتمشى معايا فى الجنينه والخرطوم إلى بيروى الزرع مشافتوش واتكعبلت فيه ووقعت على بطنها وانا لما شفتها بتتألم وبدأت تنزف خدتها بسرعه على الدكتوره إلى متابعه معاها فقالت لى أنها لازم تولد فورا والا الجنين ممكن يموت فهى طلبت من الدكتورة تولدها وقالت لها أن حياة إلى فبطنها أهم من حياتها والحمد لله ربنا نجاهم هما الاتنين بس حالتها تعبانه شويه والدكتوره قالت لازمه راحه وهتبقى كويسه
ليقول طيب والطفل فين لتشير إلى مهده وتقول أهو وهو كان فى الحضانةوجبوهه الصبح وقالوا إن الحمدلله صحتك كويسه رغم أنه اتولد بدري
ليذهب حازم إلى مهد الطفل ويحمله بحذر ويكبر له وينطق الشهادتين
لتقول ساره انا كنت هسميه ناظم بس خوفت تزعل فقولت تسميه أما تيجى هنسميه ايه
ليردحازم هسميه يونس
لتستغرب الاسم وتقول اشمعنا يونس اسم قديم سميه اسم من إلى طالعين موضه
ليقول بحزم اسمه يونس علشان نجى من الموت زى سيدنا يونس مانجى من بطن الحوت
بعد أيام خرجت ملك من المشفى برفقتة وأمها التى تحمل طفلها
وبعد أن وصلوا إلى القصر وجدت اختاها تنتظرها كانت هنادى تتمنى أن تموت لتحصل عليه وسلوى فرحت بابن أخيها كثيرا
**
ذهبت هنادى إلى تلك الشقه التى تقابل بها فتحى عازمه على انفصالها عنه فهى أصبحت تمله
دخلت لتجده ينتظرها كالعادة ويستقبلها بكلامه البذيء
ليشعر بتغيرها ليسألها عن السبب فقالت له
انا مليت يافتحى إحنا نقطع الورقتين وكل واحد يروح بحاله وهديك الفلوس إلى عايزها
ليقترب منها ويضع يده على جسدها بإثارة لتدفعه عنها بغضب وتقول خلاص يافتحى انتهينا خلينا نخرج بالذوق انت مش قدى
ليضحك فتحى ضحكه شريره ويقول إنت إلى مش قد فتحى وعمرك ماهتلاقى حد يرضى بيكى غيرى
لتنظر له باشمئزازوتقول ليه فاكرنفسك مين انااقدرافعصك تحت رجلى
ليمسكهابعنف ويقول مش فتحى إلى واحده ست تتضحك عليه لمره وتسيبه لمره تانيه يلعنها
لتقول هنادى قصدك ايه ببتلعنها
ليقول من سنتين كان فى سايحه من الدنمارك كانت هايجه زيك ومحتاجه إلى يطفى شوقها وكنت سواق فى الفندق إلى كنت بشتغل فيه قبل مااشتغل فى مصنع ناظم وكنت بوصلها لحدمارمت شبكها عليا وانا زى المغفل فكرتها حبتنى وأنها ممكن تتجوزنى أو حتى تبعتلى ورق أسافر عندها وطاوعتها ونمت معاها اكتر من مره لحد ماسافرت وبعدها أرسلت ليا رساله مضمونها أنها أكتشفت أنها بعد ماسافرت أن عندها الإيدز أنا انصدمت ورحت عملت تحاليل واتاكد أن الفيرس اتنقل عندى وأكيد دلوقتى اتنقل عندك
ليجن عقلها وتسبه بألفاظ بزيئه ليضحك عليها لتذهب إلى المطبخ وتأتي بسكين وتطعنه لتحاول الهروب لكنه تمكن منها وخنقها وبعدها بأيام كسر البوليس الشقه ليجد جثتيهما قد تعفنت بعد شكوى أحد السكان بانبعاث رائحه كريهه من الشقه
ليتم أعلام أهلها واخبارهم باستلام جثتها التى بمجرد أن رأتها ساره جن عقلها وأصبحت تهذى
***
مرت ثلاثه شهور لم تقم بالاتصال عليه ولا ترد على اتصالاته أبدا
كانت تجلس بالشقه الخاصه بناهد برفقة نهى وابنها رائف وابنتها الهام مع الهام انتظارا لحضور منير وكارم وحسام
ليصلوا لكن صاحب الأمر لم يصل
لتتصل عليه الهام وتسأله عن مكانه ليخبرها انه اقترب على المنزل ودقائق سيكون أمامها
ليسألها حازم عن أريج هل وافقت على الحضور
لتخبره أنها وافقت بعد ان قالت لها أنها لن توافق أن لم تحضر وأغلقت الهاتف
بعد دقائق دخل إلى شقه أمه
ليرى الغضب فى عين منير ولكنه يتجاهله بالبحث عنها ليجدها تخرج من المطبخ بصنيه موضوع عليها بعض الحلوى لينظر اليها بعشق وتبادله نفس النظرات لكن على ألم
ليقول كارم بهزار خلينا فى إلى بقالك ساعتين لزقنا هنا علشان تجى
ليجلس حازم ويسمع طلب منير لزواج من الهام
ليمزح معه ويقول والله بنتنا الف مين يتمناها ومهرها غالى وأنا شايفك كبير عليها فالسن وبصراحة مقدرش أرفض لك طلب لأنك أنت إلى ربتنى ليقف منير ويتجه إليه ويضربه بالبوكس بكتفه ويقول ونسيت تقول أن انا الى علمتك البوكس بس معلمتكش اللف والدوران لتنقلب الجلسه إلى المزاح والضحك وتم تحديد عقد القران بالفيلا بالغد
ليذهب الجميع إلى الفيلا إلا الهام واريج التى حاولت الخروج أكثر من مره لكن كانت الهام تطلب منها البقاء وبعد أن رحل الجميع وجدته يقف أمامها ويقول بعشق ازداد توهجا وحشتيني
لتنظر إلى يديها التى تفركها ولاترد عليه لتجده اقترب منها ورفع رأسها ليري الدموع بعينها وتسيل على وجنتاها ليمسحهم بيده ويقبلها فجأة
لتحاول الابتعاد عنه ولكنه كان يضمها أكثر إلى أن تركها تلتقط أنفاسها وهى مازالت بين يديه ينظر إليها بعشق وهى ترتجف بين يديه ليجذبها معه إلى غرفته ويغلقها وهى كالمغيبه فى عشقه
ليقول اناسيبتك تريحى اعصابك بما فيه الكفاية ودلوقتى لازم ترجعى معايا
لتنظر له بأستغراب وتقول ارجع ارجع فين
ليقول حازم هترجعى معايا الفيوم
لترداريج بصدمه مستحيل أنا قلتلك أننا لازم وقبل أن تكمل كان يقبلها بعنف حتى كادت تختنق ليتركها تتنفس بعنف ويقول بعد كده لوسمعت الكلمه دى منك دا هيكون ردى وقبل كده قلتلك احذرى غضبي وجنانى ومتخليهمش يطلعوا عليكى
لتنظر له وتقول وابنك وملك
ليقول حازم مالهم
لتقول آكيد ملك مش هتوافق على وجودى هناك وممكن تحرمك من ابنك
ليقول ملك عارفه إلى حصل بينا كان غلطه ولازم تعترف أن وجودها فى حياتى مش أكثر من أم ابنى وبس وهى كده كده قاعده مع أمها إلى عقلها خل تقريبا وهتفاهم معاها على الطلاق علشان تقدر تشوف حياتها
ليضمها اليه ويرفع رأسها وينظر لها ويتحدث بعتاب مكنتش اعرف إن حبك لياضعيف وأنه ممكن تنسحبي من حياتى بسهوله
لتنزل دموعها وتقول الاختيار دايما صعب وأناخفت تندم لو اختارتنى
ليقول الندم هوانى أبعد عن عطر قلبى
**
فى اليوم التالى تم عقد قران منير والهام وسط سعاده كبيره من الجميع كأن الحياه تكافىء من يصبر
لتتفق أريج ونهى بالتسخيف عليهما
ليمسك منير يد أريج ويذهب إلى حازم ويقول خد مراتك ومن غير مطرود وروح شقتك ويدفعها عليه
ليضحك عل تذمره ويسألها عملتى إيه خلتيه يطردنا لتبتسم وتقول كنت برخم عليهم أنا ونهى بص امانشوف هيعمل إيه مع نهى
لينظرا اليه ويجدونه يمسك نهى ويدفعها هى الأخرى على كارم ويمسك يد حسام الذى كان يأكل من طاوله الطعام ويدفعه أيضا على كارم ويقول أنت تطلع تاخد عيالك من فوق وتاخد مراتك واخوك وتروحوا تقعدوا فى شقة الهام ومش عايز اسمع ولا اشوف حد منكم لمدة او لغاية ما اتصل عليكم وقولكم تعالوا مفهوم يلا كل واحديشوف طريقه
ليقول حسام آه عايز تستفرد بالموزه
ليقول منير بالظبط يابومخ الكترونى أخيرا فهمت حاجه يلا امشوا من هنا
لتغمزنهى واريج لالهام ويقولان انتظرى تليفونتنا نطمن عليكى
ليردمنير مش هنرد عليكم فريحوا نفسكم
لتقول نهى بمغزى اهه العيار إلى ميصبش ينوش
ليقول بعصبيه يلاغورو من وشى ليذهب كل منهم إلى طريقه وبداخله يتمنى لهم السعاده
**
دخلت أريج معه إلى القصر تنظر حولها بترقب لرد فعل ملك
لتجدها تجلس بجوارها مهد لطفل صغير ومعه واحدة تبدوا أنها تساعدها
لتقف ملك وتنظر اليها بغضب وتقول
لماذا عادت
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية لسنا ملائكة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.