رواية لسنا ملائكة – الفصل الثاني عشر
12*موقف لم يتوقعه
الثانيه عشر
خرج عند النائب ليجدها تجلس بجوار أمه ومعهم المحامى يبدوا عليها الوهن والضيق
فذهب إليهم وقام بشكر المحامى فستأذن المحامي للعودة إلى القاهره وتركهم
وقفت الهام تقول
واحنا كمان مش هنرجع القاهره
ليرد بنفى لأ هنفضل النهاردة
لتقول الهام ليه هو إحنا لسه مطلوبين
ليرد ويقول لأ بس علشان ترتاحوا من الطريق كان يتحدث وعيناه عليها وهى جالسه
لتقول الهام بضيق بس أنا مش عايزة ابقي هنا أنا همشى أنا مبرتاحش هنا وعلشان حسام انت عارف أنه مبيعرفش يعمل لنفسه حاجه
ليقول خلاص ياماما أنا هخلى السواق يوصلك بس أريج هتفضل هنا
لتشعر بالقلق من وجودها معه الآن لكنها متعبه وتريد الراحة
لتقول الهام باستفهام وانتوا هتعقدوا فين
ليرد حازم اناحجزت فى فندق هنا
لتردالهام طيب كويس أنا فكرتك هتقعد فى وكر العقارب معاهم كدا طمنتنى يلا علشان الطريق طويل
لم تسطع قدمها تحملها بمجردان وقفت جلست سريعا
ليمسك يدها ليجدها بارده فتقطع اوتار قلبه على خوفها من البقاء معه بمفردهم الآن
ليسندها لتقف
لاحظت الهام حالتها فاشفقت عليها فهى تعرف ابنها وقت عصبيته هو ليس عنيفا يضرب ولكنه عنيفافى البعدوالهجروهى تعشقه وتخشى هجره
بعد وقت بعدان رحلت الهام وتركتهم ذهبواالى الفندق ودخلا الى الغرفه التى حجزها
بمجرد أن دخلا جلست إلى أحدالمقاعد لينظر اليها بشقفه ويقول شكلك تعبانه تحبى اطلب من الفندق يجيبوا دكتور
فهزت رأسها بنفى وقالت أنا كويسه بس إجهاد الطريق هرتاح شويه وهبقى أحسن
ليمسك يدها ويوقفها ويقول بحنان
قومى خدي شاور وكلى وبعدها ابقي نامى علشان ترتاحى
بعدقليل خرج الحمام بعد أن ساعدها ليسمع طرق على الباب ليجده عامل الفندق قد أتى بالطعام فادخله وأغلق الباب
ليقول لها يلا تعالى كلى وبعدها نامى
لتقول لأ أنا مش جعانه أنا عايزه انام
ليقول بأمر كلى الأول وبعدين نامى انت ماكلتيش من الصبح ويمكن من امبارح يلا تعالى
أكلت قليلاوقالت أنا خلاص شبعت أنا هقوم انام وتوجهت إلى الفراش ونامت عليه وقامت بتغطية نفسها أمام عيناه المراقبه لها
جلس يفكر قليلا فيما هومقبل عليه ثم انضم اليها فى الفراش ولكن لم يقترب منها
استيقظت لتجده ارتدي ملابس أخري استعدادا للخروج
لتقول صباح الخير
ليرد بودصباح النور
لتسأله أنت خارج
ليقول اه انا خارج ومش عارف هرجع امتي
لتقول بسؤال وأنا هرجع القاهره
ليرد بنفى لأ أنت هتفضلى هنا فى الفندق ومتخرجيش وأى حاجه تعوزيها اطلبيها من الاستقبال
وقبل أن تتحدث
ردبامر ومش عايزاعتراض
ليفجأها وهويميل عليها ويقبلها
ليقف بعدها ويقول خلى بالك من نفسك ويتركها ويغادر لتتعجب من فعلته
***
ذهب إلى النيابة العامة للقاء النائب والضابط وجدى لمعرفة ماعليه فعله فى المرحله القادمه
جلس معهم ليقول له الضابط وجدى
أنت هتروح تستلم جثة ناظم من المشرحه النهاردة بعد الظهر وهتحضر الدفن وهتتقبل العزاء بصفتك ابنه الوحيد
ليردحازم بتعجب بس أنا مقدرش أعمل كده الكلام إلى أنت بتقوله دا ميحصلش إلى بين آب وابنه حقيقى إنما أنا كان هو مجرد إسم وعمرى ماشعرت اتجاهه غير بشعور الكره والمقت والغضب
انت لوبتقولى أحضر العزاء بس انا ممكن أقبل إنما إلى بتقوله داصعب يحصل
ليرد وجدى باقناع لازم دايحصل علشان ظهورك لازم يكون قوى ويبين أنك ممكن تمسك مكانه ودير أعماله
ليردحازم باستغراب ادير أعماله كمان
ليرد وجدى بحزم ايوا انت لازم تخلى كل شىء تحت تصرفك وتحكمك وكمان تقرب وديع وعبدالرحمن لك لأنهم كانوا ايدين ناظم إلى بيستعملهم خصوصا وديع كان خزنة أسراره
وبعد مشاورات وآراء واتفاقات واقتنع بأشياء وأخرى لم يقتنع بها ولكنه سيدخل وكر العقارب للتخلص منهم
***
بعدالظهر
وقف أمام المشرحه لإستلام جثه ناظم لدفنها
ليشعر بيد توضع عليه من الخلف ليلتفت ويجد كارم بجواره
ليقول حازم وصلت نهى عند أريج زى ماقولتلك
ليقول كارم اه وصلتها وجيت على هنا أحضر معاك
ليردحازم بسخرية محسسنى أننا فى فيلم سينمائي خيالى
ليرد كارم وهو إلى بيحصل دا حقيقى وأنك تأخذ عزاء أكثر انسان اذاك وموت قلبك دا حقيقى ليكمل بمزح ياعم حط النظاره السوده وخلينا نكمل الفيلم
**
جلست هى ونهى برفقتها تحاول إخراجها من حالتها السيئة لتقول بمزاح
شوفتي اخرة قرك أهو قطعنا شهر العسل لأ وايه جايين نحضر عزاء دا حتى مرتحناش من الطيارة على هنا بس أنا عارفه أن الفيوم فيها مناطق سياحيه أهو ناخدلنا كمان يومين هنا
لتجدها مازالت صامته
لتقول نهى ايه يابنتى إلى مات حماكى المفروض تفرحى علشان هتورثوا من وراه
لتنظر أريج لها وتقول بتهكم هنورث هنورث ايه
داانسان مؤذي حى اوميت مفيش من وراه غير الاذيه
لتقول نهى أخيراسمعت صوتك انا قلت راح من الصدمة
لتقول أريج هوموته كان صدمة فى الوقت ده بالذات
لتقول نهى بسؤال ليه
لتسرد أريج لها ماحدث منذ أن جائت هى والهام للقائه إلى معرفه حازم وتغيره معها
لتقول نهى إنت غلطى أما مقولتيش له ورحتى مع الهام من وراه
لتقول الهام هى إلى ماكنتش عايزاه يعرف بس تقولى ايه قالت لناظم بتمنالك الموت راح مقتول فى ليلتها تقولى أبواب السما كانت مفتوحه
لتضحك نهى وتقول إحنا المفروض نخاف منهابعدالى قولتيه باين دعوتها مستجابة ومنزعلش حدمن عيالها لتدعى علينا تجيب أجلنا
لتضحك أريج وتقول والله انت رايقه وجايه من شهر عسل باين عليكى الانبساط والروقان راح فين الشكى والبكى قبل الجواز
لتخمس بيدها فى وجهها وتقول الله أكبر عنيك صفره صفره
لترد أريج بمرح لأ حمرا ياختى من كتر البكى
من يوم الفرح مفرحتش يوم بليله كاملين النكد مركز
لأ وايه امى زودته
لتقول ليه عملتلك ايه
لتقول أريج اكتشفت انى حامل وقالت لى انا حذرتك وأنت ناويه تخلى عمك يقول انى معرفتش اربيكى
لتردنهى ببساطه وايه يعنى حامل انت مش متجوزه
لتقول أريج اه متجوزه بس مبقاليش خمسة عشر يوم وحامل شهرونص
لتنصدم نهى وتقول هوانت وحازم كنتم مع بعض يعني يعنى قبل الفرح
لتفرك أريج يدها وتنظر إلى الأسفل
لتقول نهى اتاري كارم كان بيقوله انت عملت شهر عسل قبل الفرح
لتقول أريج بتعجب وكارم عرف منين من حازم
لتردنهى بنفى أكيد لأ حازم كتوم ومبيقولش على سره لحد تلاقى كارم لاحظ اوعرف بالصدفة
وتكمل حديثها بفرح وحازم قال ايه أما عرف
لترداريج لسه معرفش انا نفسى لسه عارفه امبارح ومن وقتها مبيكلمش معايا إلا فى حدود
لتقول نهى بتمنى بكره يروق وتقولى له ويفرح ويصالحك وينسى
لترد أريج بيتمنى يارب
**
بعد انتهاء الدفن تقبل العزاءومعه كارم من الموجودين ليأتي إليه وديع ابن عمته ويعزيه ويقول له إحنا هنعمل صوان عزاء بالليل فى القصر الكبير
ليقول حازم أكيد هكون حاضر لينصدم وديع ويقول بتعلثم اكيد ماهو والدك والقصر بتاعك ويتركه ليفكر فيما قال
بعد وقت غادر حازم وكارم المدافن ليذهبوا إلى الفندق
وفى أثناء الطريق حكى حازم بعض الأشياء التى حدثت ويخبره انه قرر البقاء هنا قليلا للاهتمام ببعض الأمور
ليقول كارم واريج هتفضل معاك
ليردحازم بنفى لأ أريج هتعوز إلى يرعاها وأنا مش هكون فاضي هى هترجع معاك انت ونهى وهى فى امانتك
ليقول كارم هتعوزالى يرعاهاليه هى طفله
ليردحازم لأ بس حامل
لينصدم كارم ويقول بسؤال مين الى حامل أريج
ليقول حازم مش فايق لغبائك
ليقول كارم وحامل من امتى
ليردحازم معرفش أنا شوفت اختبار حمل بصدفه فى شقتنا وكان ايجابى إنما المده معرفش لسه مقالتليش
هبقي اسالهااماارجع واعمل حسابك هتحضر معايا الصوان بالليل
ليرد كارم باستهزاء كمان دا باين الفيلم هيحلو
***
دخل إلى الغرفة التى ينزل بها معها ليجدها برفقة نهى تجلسان معا على الاريكه يشاهدون أحد البرامج التليفزيونية
لتستأذن نهى وتغادر نظر اليها وجدها أفضل من الصباح
ليدخل بعدها إلى الحمام
سمعت طرق الباب فقامت تفتح فوجدت النادل ومعه طاوله طعام فعلمت أنه هومن طلبه فتنحت جانبا وسمحت له بالدخول
خرج من الحمام بإحدى المناشف على خصره فقط
عندمارأى طاولة الطعام
قال بسؤال لها أنا الصبح كنت طلبت لك فطارياترى فطرتى ويكمل باستعلام ولالا
لتقول أريج بهدوء لأ ماليش نفس أكل اى حاجه
ليقترب منها بخبث ويسألها وايه إلى ساددنفسك عن الأكل
لتشعر بالسخونه من اقترابه اليها وتتعلثم فى الحديث وتقول ولاحاجه أنا مش حاسه بجوع
ليقترب أكثر منهاويقول بخبث بس ليه أنا حاسس انك جعانه
وقبل أن ترد كان يقبلها بلهفه وعشق لتضع يدها على عنقه تقربه أكثر اليها وتبادله اللهفه باللهفه والعشق بالعشق وتهرب معه من الآلام إلى العشق والعشق فقط
بعد قليل جذبها إلى حضنه وقبل رأسها برضا وقال أنا آسف أنى اتعصبت عليكى بس أنت المفروض مكنتيش تروحى مع ماما لناظم من ورايا مكنش المفروض تروحوا له اصلا
لتقول بندم والله طنط الهام إلى خدت منى وعد انى مقولكش انناروحناله
ليقبلها برقه ويقول انتوا غلطوا أما روحتله إلى زيه كان أفضل معامله له التجاهل
لترفع رأسها من على صدره وتنظر إليه وتقول أنا أسفه
ليبتسم لها
لتبتسم وتقول له بخجل فيه حاجه عايزه اقولك عليها بس مش عارفه هتبسطك ولا لأ
ليبتسم بمكر ويقول قولى وأنا إلى أحكم أن كنت مبسوط ولا لأ
لتقول وهى تنظر إلى عينه أنااول امبارح بعد ممشيت الصبح كنت تعبانه شويه وماما كانت عندى وشكت انى انى يعنى يعنى
ليقول بخبث انك يعنى ايه خايفة تقولى شكت بايه
لتقول سريعا شكت انى حامل وطلع شكها مظبوط
لينظر اليها ويضحك عاليا مااناعارف
لتنظر له بتعجب وتقول كنت عارف منين
ليهمس لها ويقول أنا شفت الاختبار فى حمام شقتنا امبارح قبل مانجى هنا وسبتك لحد ماتروقى وتقولى لى
لتقوم من حضنه بغضب ليجذبها إليه ويقول طيب مش هتقولى لى انت حامل فى الشهر الكام
لترداريج أنا حامل فى شهرونص
ليردحازم بمرح بس دا فكرتك أقل جاحه تلات شهور اوشهرين ونص
لتنظر إليه بغضب وتقول علشان ماما كانت قتلتنى اذا كان شهرونص وسمعتنى كلام زى الزفت آمال لواكتر كانت قتلتنى وقالت بخلصك من عارك بيدى بابتى
ليضحك على طريقه تحدثها ويقول بضحك تتخلص من عارك ليه هو انت مش مراتى من يوم كتب الكتاب
لتقول أريج مراتك بس كان لازم الإشهار الأول
ليردحازم ببساطة وادى إحنا اشهرناه محدش له عندنا حاجه
ليفجأهاويحملهابين يديه ويقول إحنا هناخد شاور بعدين تطلعى تاكلى انا عايز ابنى يتغذى علشان يطلع قوى زى أبوه
لترداريج اقصدك يطلع عصبى زى أبوه
***
فى المساء
دخل إلى ذالك القصر الذى يمقته ويشعر اتجاهه بالتوحش والكره
برفقته كارم
وقف وسط الصوان يتلقى التعازي من المعزيين وهو لايشعر بأى شعور سواء حزن اوغير ذالك
فحدث نفسه أن هذا الموقف لم يكن يريده ولولاان الظروف حكمت ماكان وقف فى هذا الموقف الذى لم يتوقعه
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية لسنا ملائكة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.