رواية لحم ني الفصل الثامن عشر 18 – بقلم ميمي عوالي

رواية لحم ني – الفصل الثامن عشر

البارت الثامن عشر

البارت الثامن عشر

ربنا ارزقنا بكل فعل و قول يقربنا من الجنة و جنبنا كل فعل او قول يقربنا الى النار

18

لحم نى

البارت الثامن عشر

سامى : و الله يابنتى انا ماليش انى اتدخل فى حاجة زى دى ، بس الوصع ان شاء الله مايقلقش لدرجة انك تخليه يقطع رحلته فى شهر العسل و تجيبيه على ملى وشه

ناجى : اصبرى يا علية لحد مانشوف الدكتور هيقول لنا ايه ، و ماتقلقيش انا و عمى مش هنسيبكم ابدا ، و ان شاء الله خير

علية بقلق : ممدوح اصلا المفروض معاد رجوعه مع عروسته بعد يومين

سامى : طب هانت اهيه ، و ان شاء الله خير ماتقلقيش ، كله هيبقى تمام

ناجى : و ياستى لو عاتبك و اللا زعل منك ابقى قوليله ان انا اللى صممت انك ماتكلميهوش ، و اعتقد كمان ان مامتك ممكن تزعل لو قطع رحلته بسبب تعبها

علية بقلق : و الله ماعارفة هى محتاجاله يجيلها ، و اللا عاوزاه يكمل رحلته من غير قلق

سامى : اكيد الاتنين يا بنتى ، هو اتصل بيكم من وقت ما سافر

علية : ايوة ، كل يومين تقريبا ، و النهاردة معاد مكالمته ، اعمل ايه يا ريس

سامى : ردى عليه عادى جدا و ادى التليفون لمامتك تسلم عليه

علية بتردد : مابعرفش اخبى عنه حاجة

ناجى : بصى يا علية ، انا شايفك قلقانة زيادة عن اللزوم ، بس لو عاوزة رايى ، خدى تاييد مامتك

علية : مش فاهمة

ناجى : يعنى لما ترجعيلها دلوقتى اساليها لما ممدوح يتصل تبلغيه و اللا لا ، و اللى تقول لك عليه نفذيه ، و مش عاوزك تقلقى كده ، ااه حالتها مش سهلة ، بس برضة ان شاء الله مش مستعصية ، و دكتور هاشم هيبتدى معاها كورس العلاج بتاعها على طول ، و ان شاء الله نشوف نتيجة سريعة

علية هزت راسها بالموافقة بتنهيدة صغيرة و قالت باعتذار : سامحونى ، تعبتكم و قلقتكم معايا و ضيعت وقتكم بزيادة

سامى : يابنتى بطلى تعتذرى كل شوية ، هو انتى ليه معتبرانا اغراب كده ، ده احنا مهما عملنا لا يمكن ابدا نوفى ربع اللى اخوكى عمله معانا

ناجى : و بعدين يا ستى اعتبرينا اهل و اتعاملى ببساطة اكتر من كده

علية بامتنان : حاضر ، و متشكرة

سامى بامتعاض مرح : ييبيه ، خلصنا من الاعتذار هنبتدى فى الشكر ، ياللا يا ناجى ، خليها تعرف ترجع لمامتها

ناجى مشى مع سامى بس التفت لعلية و قال لها بابتسامة واسعة : هبقى اكلمك اتطمن على الاخبار

علية رجعت تانى الاوضة لقت نورا بتساعد دولت ترجع سريرها فقالت باستغراب : ايه اللى قومك يا ماما ، كنتى فين

دولت : كنت فى الحمام ، و صاحبتك صممت ماتسيبنيش لوحدى

علية : نورا دى البنبوناية بتاعتنا ، ربنا يخليها و يباركلها يارب

نورا بمرح : ايوة كده ، عاوزاكى تدعى بس بذمة و من قلبك

علية : من قلبى و الله

دولت و عينها من ابراهيم اللى قاعد بيراقب بصمت : و انتى بقى يا حبيبتى مخطوبة

نورا : لا يا طنط الحمدلله

دولت باستغراب : بتحمدى ربنا انك ما اتخطبتيش

نورا : اصل هفهمك ، الصراحة يعنى مش شايفة حد متجوز و مبسوط و لا مرتاح

دولت : مين اللى قال بقى الكلام ده

نورا : الرجالة خلصت يا طنط ، راحوا كلهم فى الحرب

دولت : اومال اللى موجودين دول ايه

نورا بضحك : دول هياكل بس

ابراهيم بامتعاض : مانيكانات يعنى

نورا التفتت بشهقة لابراهيم اللى كانت نسيت وجوده معاهم فقالت بأسف : لا مؤاخذة يا استاذ ابراهيم .. انا نسيت خالص انك هنا

ابراهيم : برضة ما رديتيش عليا ، انتى شايفة اننا مانيكانات او تماثيل

نورا : لا طبعا مش قصدى

ابراهيم : اومال ايه قصدك

نورا : بص من غير زعل ، اركب اتوبيس او مترو و شوف كام راجل بيقوم و يسيب مكانه عشان يقعد ست حامل و اللا  ست كبيرة و اللا حتى راجل كبير و اللا تعبان و اللا عاجز

امشى فى الشارع و شوف كم الشباب اللى بتعاكس اى بنت معدية من غير ما يفرقوا ان كانت محترمة و اللا لا ، و قبل ماتقوللى ان فى بنات تستاهل ، هقول لك انا معاك ، ان فى بنات منحلة ، و لبسها مش مناسب ابدا لا لبيئتنا و لا تربيتنا ، بس هفكرك ان فى التلاتينات و الاربعينات و لحد الستينات كمان  كان لبس البنات كله كده ، و ماكانش حد بيتعرض لاى بنت

ابراهيم : طب و انتى شايفة ان الستات دلوقتى زى زمان

نورا بتنهيدة : لا ، الستات دلوقتى مهروسة اكتر من زمان ، زمان كانت امهاتنا يا دوب تعمللنا الاكل و تنضف البيت و ممكن تعمللنا كوباية شاى و احنا بنذاكر ، انما دلوقتى بتعمل كل ده و بتودى المدارس و الدروس و تذاكر لعيالها و كمان بتنزل شغلها ، فى الوقت اللى سى السيد يادوب ينزل شغله و يرجع ياكل و ينام و يصحى ينزل على القهوة و كمان يتتنك عليها

ابراهيم : معنى كلامك ده ان مافيش ولا راجل مريح مراته

نورا : فى طبعا .. بس محتاجبن ندور عليهم بملقاط

ابراهيم : طب و باباكى من انهى نوع يا ترى

نورا بوجوم : من نوع تالت خالص

دولت : ااه طبعا ما البنت دايما حبيبة ابوها ، و بتبقى شايفة انه فارس زمانه

نورا : الا انا

دولت : ازاى بقى

نورا بسخرية : شايفاه مالوش لزمة و قلته احسن

علية : يا خبر يا نورا ، ازاى تقولى كده ، مهما ان كان ده باباكى

نورا بامتعاض : مش كل الابهات بيبقوا زى مانتى فاكرة ، انا لولا حياة لحقتنى بفضل ربنا ، ماكنتش ابقى نورا اللى انتى شايفاها دى

دولت : ليه يا ترى

نورا : ابدا يا طنط ، الحكاية القديمة اياها بتاعة افلام الابيض و اسود ، فاكرة فيلم نحن لانزرع الشوك بتاع شادية ، لما مراة ابوها كانت بتخليها تخدم عليها

اهو انا بقى كنت زى شادية كده ، بس مكنتش خدامة  لمراة ابويا لوحدها ، كنت خدامة لمراة ابويا و بناتها و بعلم ابويا و موافقته

لولا حياة ، جت فى مرة تزورنى و تتطمن عليا ، لقتهم مقعدينى من المدرسة و ايدى مهرية من غسيل الهدوم ، يومها خدتنى بالجلابية اللى كانت عليا و صممت انى اكمل تعليمى و جابتلى كل حاجة انا محتاجاها ، و ادينى عايشة معاها لحد النهاردة

ابراهيم بزعل : طب و باباكى ، ماحاولش انه يسال عنك بعدها و لا يزورك

نورا بسخرية : لا ازاى ، ده حتى كان لسه عندى من كام يوم ، بس عارف ليه 🙄 كان عاوزنى اساعده بفلوس عشان يجوز بنت مراته

دولت بامتعاض : اخص عليه

نورا بتهكم : مش قلتلك مابقاش فى رجالة

ابراهيم بتحدى : ده انتى معقدة بقى

نورا بعدم اهتمام : تقدر تقول كده

ابراهيم بدهشة : انتى بتعترفى كده عادى

نورا : مافيش احسن من الصراحة

دولت : يعنى لو وأحد راجل بجد و ابن حلال اتقدملك ترفضيه

نورا : و انا ازاى بقى هعرف انه راجل بجد ، مش لازم اعاشره الاول عشان اعرف ان كان راجل بجد و اللا بمبة

ابراهيم بامتعاض : بمبة 😏 طب و ماتعرفيه

نورا ضحكت جامد و قالت : و هعرفه ازاى بقى ان شاء الله ، ده محتاج يتعمل له بحث ميدانى

ابراهيم بنص ابتسامة : خلاص .. سهلة اهى ، اعمليلى

نورا بذهول : اعمل لك ايه

ابراهيم : اعمليلى البحث الميدانى اللى بتقولي عليه ده عشان تعرفى ان كنت راجل بجد و اللا بمبة على حد تعبيرك

نورا بتردد : هو حضرتك قفشت من كلامى و اللا ايه ، انا بتكلم عن ظروفى و ….

ابراهيم قاطعها و قال : و انا بتكلم عن ظروفك و ظروفى ، و انا اهو بتقدم لك و بديكى وقتك عشان تعرفى ان كنت راجل بجد و استحق انك توافقى عليا و اللا لا

نورا بصت لعلية و دولت و هى مش عارفة ترد تقول ايه فعلية قالت لها : إبراهيم كان طلب منى من كام يوم انى اعرف ظروفك و ان كانت تناسب انه يتقدم لك

دولت : طبعا يا بنتى لا المكان و لا الزمان مناسبين للكلام ده ، يمكن يكون ابراهيم اتسرع فى طلبه ..

ابراهيم قاطعه دولت و قال : انا ماتسرعتش ، بس انا بديها فرصة تفكر قبل ما اتقدم لها رسمى ، و طبعا مفهوم انها لما توافق عليا ان شاء الله هتقدم لها حسب الاصول

نورا برفعة حاجب : لما اوافق عليك ، ده على اساس ان موافقتى شئ مسلم بيه

ابراهيم : بما انى عارف و متأكد انى راجل بجد ، يبقى بناءا عليه موافقتك امر مفروغ منه

نورا و هى بتسحب شنطتها : يا سلام على التواضع

و بصت لدولت و قالت : الف سلامة على حضرتك ، و قالت لعلية : سلامة ماما يا علية ، و ان شاء الله هبقى اكلمك اتطمن عليها و عليكى

علية : مش قلتى انك هتجيبى حياة و هتيجى تانى

نورا و هى بتبص لابراهيم 😒 : مايتهيأليش ان الوضع هيبقى مناسب

دولت : ليه بس يا بنتى ، اتعاملى عادى خالص لغاية ماتفكرى براحتك

نورا بتردد: ربنا يسهل يا طنط

ابراهيم بمكر : انا مابخوفش على فكرة ، تعالى عادى

نورا بتحدى: و انا مابخافش على فكرة

ابراهيم بابتسامة : هيبان على فكرة

نورا و هى بتحاول تخبى ابتسامتها : ياللا باى باى .. الوقت اتاخر

ابراهيم : طب ثوانى هوصلك

نورا برفض : لا طبعا ماينفعش

ابراهيم : هتركبى ايه طيب

نورا : هطلب اوبر

ابراهيم : طب اطلبيه و هنزل معاكى على ماتركبى على الاقل يعرف ان معاكى راجل مش قالب

نورا : ماقلت ماكنتش واخدة بالى انك موجود

ابراهيم : يعنى قالب و كمان هوا

نورا : انت عاوز ايه

ابراهيم : عاوزك تعمليلى بحث ، و اطلبى اوبر ياللا ، و اللا اطلبهولك انا عشان يبقى عندى بيانات السواق

نورا : لا انا هطلبه

ابراهيم كان مسك تليفونه و دخل على الابلكيشن ، فمد ايده بتليفونه لنورا و قال حددى ياللا المكان اللى هتروحيه

نورا : ماقلت هطلبه من عندى

ابراهيم : ما قلت عشان نتطمن عليكى

علية : ابراهيم عنده حق يا نورا ، سيبيه هو يطلبهولك عشان يبقى عندنا بيانات السواق و العربية

دولت : ريحيه يا بنتى ، هو بيعمل كده دايما معايا انا و اخته

نورا بتنهيدة ممزوجة بالامتعاض : حاضر يا طنط ، عشان خاطر حضرتك بس

ابراهيم برخامة : ماشى يا ستى ، اتفضلى

نورا خدت منه التليفون و حددت الرحلة بتاعتها و اتواصلت مع السواق و رجعتله التليفون و هى بتقول : قدامه عشر دقايق

ابراهيم بص فى التليفون و حطه فى جيبه و قال : طب ياللا بينا

نورا سلمت على دولت اللى حضنتها بحب و دعتلها بكل خير و سلمت على علية و مشيت مع ابراهيم و فضلوا ساكتين لحد ما العربية و صلت ، و على ما نورا ركبت كان ابراهيم اتكلم مع السواق و وصاه على نورا و شاور لها و فضل واقف لحد ما العربية مشيت و رجع من تانى لاوضة دولت اللى اول ما شافته قالت بعتاب : حد برضة يعمل اللى انت عملته ده

ابراهيم : عملت ايه مش فاهم

علية : حد يطلب واحدة للجواز بالطريقة دى با ابراهيم ، انت احرجتها جامد

ابراهيم : الكلام هو اللى جاب بعضه

دولت : ايوة يابنى ، بس برضة مايصحش اللى قلته اها ده

قبل ما ابراهيم يرد عليها كان تليفون علية رن و كان ممدوح ، فعلية قالت بخضة : ده ممدوح ، اقول له ايه

ابراهيم بحزم : ماتقوليلهوش حاجة ، اكننا فى البيت عادى و ماتخضيهوش

دولت : ايوة يا علية ، زى ما اخوكى قال لك

علية فتحت الخط و قالت : السلام عليكم ، ازيك يا ممدوح

ممدوح : و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، ازيك يا لولو .. عاملة ايه وحشتينى

علية : انا بخير يا حبيبى انت اللى عامل ايه و اميرة اخبارها ايه طمننى عليكم

ممدوح : كله بونو ، بس الغردقة حر اوى

علية : ماقلتلكم الغردقة حر فى الصيف ماسمعتوش الكلام

ممدوح بضحك ، ياللا كل شئ نصيب ، و خلاص الاسبوع خلص

علية : هترجعوا امتى

ممدوح : بعد بكرة ان شاء الله ، هنبقى عندكم على الساعة سبعة بالليل .. هنرجع طيران

علية : تيجوا بالسلامة يا حبيبى ، و فين اميرة اومال عاوزة اكلمها

ممدوح : هتكلمك ، بس ادينى ماما اسلم عليها الاول

علية : ماشى .. هى معاك اهى

دولت مسكت التليفون و قالت : الو ، ازيك يا ممدوح

ممدوح : زى الفل يا ام ممدوح ، انتى عاملة ايه وحشتينى

دولت : انا بخير يا حبيبى طمننى عليك و على اميرة .. مبسوطين

ممدوح : الحمدلله و الله .. كله تمام ، و اميرة معاكى اهى عاوزة تكلمكم

اميرة : الو

دولت : ازيك يا اميرة .. عاملة ايه يا حبيبتى

اميرة : انا بخير يا ماما الحمدلله ، انتى عاملة ايه و علية و ابراهيم

دولت : كلنا بخير يا حبيبتى مش ناقصنا غيركم  .. خدى علية عاوزة تسلم عليكى

علية : ايوة يا ميرا وحشتينى

اميرة : انتى كمان وحشتينى رغم انى زعلانة منك

علية : منى انا .. ليه

اميرة : كنت فاكراكى هتسالى على بابا لحد ما ارجع ، لكن مالقيتش حد سال عنه خالص كده

علية بحذر : هو ممدوح جنبك

اميرة : لا .. دخل الحمام

علية : طب بصى ، اوعى تجيبى سيرة اى كلمة هقولهالك قدام ممدوح لحد ماتيجوا

اميرة بقلق : فى ايه يا علية قلقتينى

علية : احنا فى المستشفى.. ماما تعبت اوى امبارح ، و حاليا الدكتور حاططها تحت الملاحظة

اميرة : يا خبر ابيض ، ليه كده سلامتها

علية حكت باختصار لاميرة و نبهت عليها ماتجيبش سيرة لممدوح ، و اعتذرت لها بخصوص عدم سؤالها عن باباها و قالت لها انها هتكلمه ، بس اميرة قالت لها ما تشغلش بالها غير بمامتها و بس

بعد ما علية قفلت مع اميرة لقت ابراهيم مركز مع شاشة موبايله و بيقولها : كلمى نورا شوفى العربية وقفت بيها فى الطريق ليه

علية و هى بتتصل بنورا : واقفين بقالهم كتير

ابراهيم : خمس دقايق

كانت نورا ردت و واصح جنبها صوت دوشة عالية و زعيق ، فعلية قالت لها : ايه يا نورا الدوشة دى ، انتى نزلتى من العربية و اللا ايه

نورا : العربية عملت حادثة

علية بخضة : حادثة ايه .. انتى كويسة

ابراهيم : افتحى الاسبيكر

نورا : انا الحمدلله خدوش بسيطة اوى ، بس الراجل صاحب العربية مغمى عليه و طلبت له الاسعاف

ابراهيم و هو رايح ناحية باب الاوضة : قوليلها ماتتحركش من مكانها انا رايح لها

علية لنورا : طب و الحادثة حصلت ازاى

نورا : الظاهر الراجل عنده سكر ، فجأة انكفى على الدريكسيون ، بس كان مهدى السرعة اوى ، الظاهر اما حس انه تعبان كان بيحاول يوقف العربية

علية : طب و بعدين

نورا بامتعاض : ابدا ، لسه يادوب العربية بتقف و جت عربية تانية ورانا دخلت فينا بعزم قوتها ، و الراجل اللى كان سايق نزل بسرعة عشان يتخانق معانا ، بس لما لقى الراجل مغمى عليه سابنا و مشى

علية باستنكار : سابكم و مشى ، و نعم الرجولة الصراحة

نورا بسخرية : عشان اخوكى بس مايزعلش لما اقول له انهم خلصوا فى الحرب

علية : طب بمناسبة اخويا ، اخويا بيقول لك ماتتحركيش من مكانك على ما يوصل لك

نورا : يوصل لى فين ، قولي له مايجيش

علية : سبق السيف العزل ، ده نزل من ساعة ما قلتى انك عملتى حادثة

نورا : و هو ايش عرفه انا فين ان شاء الله

علية : انتى ناسية ان هو اللى طلبلك العربية ، يعنى اللوكيشن عنده ، و بعدين ده هو اللى قاللى اكلمك اشوف العربية وقفت ليه

نورا باستدراك : ااه صحيح ، بس برضة هييجى يعمل ايه

علية : اهو يبقى معاكى يابنتى بدال ما تبقى لوحدك كده

نورا بامتعاض : طب اقفلى اقفلى ، اهو وصل

ابراهيم نزل من التاكسى و جرى على نورا و هو بيتفحصها بعينه و قال بقلق : انتى كويسة

نورا : ااه الحمدلله بسيطة

ابراهيم لف و راح ناحية السواق و اللى كان لسه مكفى على الدريكسيون و عدله على الكرسى و قال : دى شكلها كومة سكر

نورا : ااه .. مانا طلبتله الاسعاف

ابراهيم قعد يتلفت يمين وشمال لحد ماشاف قهوة بلدى قريبة ، فراح ناحيتها بسرعة و رجع بعد دقيقتين و معاه كوباية و ماسك معلقة و عمال يقلب فى حاجة لحد ما وصل و قرب من السواق و سنده و قعد يحط له فى بقه من الكوباية اللى معاه ، فنورا قالت له : هو ايه اللى انت جيبته ده

ابراهيم : ماية بسكر ، لو استنينا الإسعاف على ماتيجى ممكن يروح فيها

بعد دقيقتين السواق ابتدى يفتح عينه بس لسانه كان تقيل و مش قادر يتكلم ، فابراهيم قرب الكوباية من شفايفه و قال له : حاول تشرب .. دى ماية بسكر

و فصل لحد ما سقاه كل الكوباية

السواق بقت عينه تروح شمال و يمين من غير تركيز ، فابراهيم قال له : فى علاج معين المفروض تاخده

فالسواق قال له بصوت مهزوز و ضعيف : عاوز اقيس السكر

ابراهيم : طب ماشى دقيقة اشوف هنا صيدلية و اللا حاجة

ابراهيم اخد الكوباية و رجع القهوة و غاب فيها ثوانى و رجع تانى و معاه صبى القهوة اللى وقف شاور له على صيدلية راح عليها و رجع و معاه الصيدلى اللى قاس السكر للسواق و قال لهم ، سكره لسه واطى ياريت ياخد حاجة مسكرة

ابراهيم : انا سقيته ماية بسكر

الصيدلى : لا معلش هاتله عصير تانى

ابراهيم راح فعلا جاب عصير و وقف جنب السواق و هو بيساعده يشرب العصير لحد ماخلصه فالسواق قال له : انا متشكر اوى

ابراهيم : لا شكر على واجب ، انت احسن دلوقتى

السواق : الحمدلله كتر خيرك

سمعوا صوت عربية الاسعاف فابراهيم سأله : الاسعاف وصلت هتروح معاهم

السواق : مالهاش لازمة انا ان شاء الله هبقى كويس

نورا طول الوقت كانت بتتابع ابراهيم و هو بيتعامل مع السواق و ما ركزتش ان الاسعاف وصلت لحد ما ابراهيم قال لها بصوت عالى : ايه يا حاجة ، ماتركزى معانا

نورا بانتباه : انت بتكلمنى

ابراهيم : ايوة ، بتوع الاسعاف بيسالوا عليكى عشان انتى اللى طالباهم

نورا قربت من الدكتور الموجود ، و اللى كان فهم الحكاية من ابراهيم و بيقيس السكر من تانى للسواق و لقوا ان معدل السكر ابتدى يرجع لطبيعته من تانى ، فالدكتور قاللهم انه خلاص مش محتاج انه يتنقل المستسفى ، و حاسبوا الاسعاف و مشيت

فابراهيم قال للسواق : اعتقد كده تتوكل على الله و تروح تستريح

السواق : انا مش عارف اشكركم ازاى ، و بعدين بص لنورا و قال لها : اتفضلى عشان اوصلك

ابراهيم بهزار: لا بقى توصل مين ، كفاية عليك كده النهاردة ، و كمان انت لازم تستريح ، اتوكل على الله واحنا هنتصرف

السواق : ابدا ماينفعش ، ده انتو ….

ابراهيم قاطعه و قال له : لأ .. ينفع ان شاء الله ، ياللا انت مع الف سلامة

و صمم انه يمشى الراجل و ان نورا ماتركبش معاه تانى ، فبعد ما مشى فعلا نورا قالت لابراهيم : انت ماسيبتنيش امشى معاه ليه انا مش فاهمة

ابراهيم مسك تليفونه و طلب عربية تانية و بعد كده قال لها : اللى بيبقى عنده كومة سكر بيفضل تعبان بعدها وقت مش قليل ، ااه بيبقى سكره اتعدل ، بس بيفضل شوية جسمه مش مظبوط و لا اتزانه ، يبقى الافضل ليه انه يروح يستريح و الافضل ليكى انك تشوفى عربية تانية

نورا : و انت بقى عرفت منين الكلام ده

ابراهيم و هو بيبص على الطريق : بابا الله يرحمه كان عنده سكر و كانت غادة مفهمانا القصة دى

نورا بفضول : مين غادة

ابراهيم : بنت عمى اللى حضرتى كتب كتابها

نورا بتذكر : ااااه

فى عربية وقفت قدامهم فابراهيم فتحلها الباب و قال لها : اتفضلى

نورا ركبت و هى بتقول : متشكرة تعبتك معايا

ابراهيم ماردش عليها و قفل الباب بعد ما ركبت و اتفاجئت بيه فتح الباب اللى جنب السواق و ركب و العربية اتحركت

نورا باعتراض : هو حضرتك رايح فين

ابراهيم بهدوء : هوصلك و بعد كده هرجع المستشفى

نورا : طب و ليه اللفة دى ، ما ترجع من دلوقتى

ابراهيم : بصى فى ساعتك

نورا : مالها ساعتى ، و بعدين مامعاييش ساعة

ابراهيم : الساعة بقت تسعة و نص

نورا : ااه يعنى و بعدين

ابراهيم التفت لها و قال لها بحزم : هو ايه اللى و بعدين ، الوقت اتاخر ، فبدل ما اقعد متابعك من اللوكيشن اتطمن بنفسى احسن ،  ثم كده كده انا كمان هطلب عربية ترجعنى ، فليه ماتبقاش عربية واحدة

نورا : بس انا مابحبش كده ، و بعدين انا مش صغيرة

ابراهيم : الحكاية لا بالكبر و لا بالصغر ، و لا برضة بالحب من عدمه

نورا و هى بتربع ايديها بسخرية : اومال بايه بقى ان شاء الله

ابراهيم بنص ابتسامة و هو بيتعدل مكانه : بان فى فرق بين الرجولة و القوالب 🤣😉

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية لحم ني) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق