رواية لحم ني الفصل التاسع عشر 19 – بقلم ميمي عوالي

رواية لحم ني – الفصل التاسع عشر

البارت التاسع عشر

البارت التاسع عشر

اللهم باعد بيننا و بين خطايانا بعد المشرق من المغرب

19

لحم نى

البارت التاسع عشر

ابراهيم بشئ من السماجة : كده كده انا كمان هطلب عربية ترجعنى ، فليه ماتبقاش عربية واحدة

نورا : بس انا مابحبش كده ، و بعدين انا مش صغيرة

ابراهيم : الحكاية لا بالكبر و لا بالصغر ، و لا برضة بالحب من عدمه

نورا و هى بتربع ايديها بسخرية : اومال بايه بقى ان شاء الله

ابراهيم بنص ابتسامة و هو بيتعدل مكانه : بان فى فرق بين الرجولة اللى انتى مش معترفة بوجودها  و بين القوالب 🤣

نورا زمت شفايفها و بصت من الشباك بزهق ، بس بعد كده الابتسامة ملت وشها و حست انها مستمتعة باللى ابراهيم بيعمله معاها

ابراهيم ما اتكلمش و لا كلمة لحد ما وصلوا عند بيت حياة ، فنورا جت تحاسب الاوبر ابراهيم برقلها و قال : انا سايبك تقولى كل اللى انتى عاوزاه ، بس مش للدرجة دى

نورا : ايه .. هحاسب على المشوار بتاعى

ابراهيم بنفخة بسيطة : عيب كده ، انتى مش عيلة صغيرة

نورا بتريقة : هى دى كمان فيها رجالة و قوالب

ابراهيم : ده دى بالذات اصل الفرق بين الرجالة و القوالب ، ياللا اتكلى على الله ، و بالسلامة انتى

و التفت للسواق و قال له : ياللا يا عمنا اتوكل على الله

العربية فعلا اتحركت و نورا واقفة مزبهلة من اللى بيحصل و ماهياش عارفة ان كان اللى حصل ده صح و اللا غلط

طلعت على شقة حياة و دخلت لقت حياة قاعدة بتتفرج على التليفزيون و بتقول لها : انتى اتأخرتى كده ليه ، هى مامة علية تعبانة اوى و اللا ايه

نورا قعدت و حكت لها على كل اللى حصل وسط ابتسامة واسعة من حياة اللى اول ما نورا خلصت كلام قالت لها : و ابراهيم ده شكله ايه ، حلو كده و طول بعرض و اللا ايه ، و اللا اقول لك ، الشكل مش كل حاجة ، هو باين عليه راجل و بيفهم فى الاصول

نورا بامتعاض : انهى اصول دى يا حياة ، هو فى حد عاقل يعمل اللى عمله ده

حياة بفرحة : الواد شكله عينه منك و عاوزك ، يبقى ماتقفليهاش بقى زى كل نوبة

نورا : هو ده كل اللى هامك ، هو انتى عاوزة تخلصى منى و خلاص

حياة : يابنتى ما الجدع عمل كام موقف رجولة اهو و من غير اى ترتيب ، و كله على عينك يا تاجر

واحد لا يعرف السواق اللى عمل الحادثة و لا فيه بينهم اى سابق معرفة ، و جرى اسعفه و فضل معاه لحد ما اتطمن عليه ، هو فى حد بيعمل كده النهاردة ، الناس دلوقتى تشوف الواحد بيموت قدامها و الن/ار قايدة فيه و اقصى حاجة يعملوها انهم يصوروه و هو بيو/لع و حتى ماحدش فيهم يفكر يطفيه بشوية ماية و اللا حتى يطلب له المطافى

الراجل بيبان  يا حبيبتى من الحاجات الصغيرة دى

نورا باعتراض : يقوم يصمم ييجى معايا لغاية هنا و كمان هو اللى يحاسب على العربية ، و يتعامل معايا اكنى عيلة صغيرة

حياة بابتسامة : بيناغشك يا عبيطة

نورا بقرف : و يناغشنى بتاع ايه ان شاء الله

حياة : لا إله إلا الله ، مش طلبك للجواز

نورا باعتراض : انا ماليش دعوة بالكلام ده ، و بعدين جواز ايه اللى اتجوزه ، و انهى عيلة دى اللى توافق انها تحط ايدها فى ايد رفعت

حياة : مش للدرجة دى يعنى يا نورا

نورا بحزن : و اكتر من الدرجة دى يا حياة ، وبعدين انا خلاص اتعودت على اليتم و عيشته ، و اتاقلمت مع حقيقة ان ابويا هو كمان مات ، ليه بقى ارجع اصحيه بعد السنين دى كلها ، و ياريته هيصحى يشرفنى و اللا يرفع راسى ، الا ده هيكسر رقبتى مش هيوطيها و بس ، و انا كمان حكيت عليه و على عمايله قدام مامة علية ، هودى وشى منهم فين بعد كده

حياة بفضول : انتى تقصدى يعنى  ان ابراهيم ممكن يغير رايه بعد ماحكيتى عن ابوكى قدامهم

نورا برفض : لا مش كده ، ابراهيم ماطلبنيش للجواز اصلا غير بعد ما حكيت

حياة بفرحة : طب اهو ، يعنى كله على ماية بيضا

نورا بامتعاض : ماية بيضا ايه و خضرا ايه بس ، مش يمكن ييجى يوم و يعايرنى باللى رفعت عمله معايا

حياة : و يعايرك  ليه بس يا بنتى ، انتى بتقدرى البلا قبل وقوعه ليه بس

نورا : الموضوع ده سبب رئيسى فى رفضى للجواز با حياة ، انا ماكنتش برضى اتكلم قدامك عشان ماتتضايقيش ، لكن انا ماعنديش استعداد ابدا انى اربط حياتى بواحد مهما ان كان هو مين و ييجى فى يوم من الايام يعايرنى بابويا و اللى عمله

حياة بمحايلة : يابنتى الجدع شكله ابن حلال و شاريكى

نورا بحزن : مش عارفة يا حياة ، مش قادرة اشيل الخوف من جوايا ، اللى خلى ابويا كل لحمى و اكله لمراته و عيالها معاه ، و لسه لحد الوقت ماشبعش و عاوز يكمل على اللى باقى منى

ازاى عاوزانى ادى امان للغريب انه مايعملش زيه و اكتر منه كمان

حياة بعنفوان : بقولك ايه ، انتى تصلى استخارة و سيبى ربنا هو اللى ييسر لك احوالك ، و لو فى خير ربنا هييسرهولك ، و لو شر هيبعده عنك

نورا بصت لها و هى بتوزن الكلام فى عقلها و فى لحظة جه قدام عينيها ابراهيم و هو بيغلس عليها فابتسمت غصب عنها و هى مش واخدة بالها ، فحياة صحكت و قعدت تغنى بمرح .. ضحكت .. يبقى قلبها مال

فنورا بصت لها بفضول و قالت : طب دلوقتى هتروحى تزورى مامة علية زى ماكنا بنقول و اللا هتعملى ايه

حياة و هى بتغمز بعينها بمرح : طبعا هروح ، مانا لازم اعاين البضاعة بنفسى

عند دولت .. كانت علية قاعدة فى هدوء جنب دولت اللى بتحاول تنام ، بس فجأة لقتها اتعدلت تانى و قالت : تفتكرى واحدة زى نورا صاحبتك دى .. لو وافقت على اخوكى ، ممكن يعيشوا مبسوطين

علية : و مايتبسطوش ليه يا ماما ، الصراحة رغم ان مابقاليش مدة كبيرة معاهم ، بس نورا جدعة و شكلها بنت حلال

دولت : انا اقصد يعنى انها اتربت بعيد عن ابوها ، و امها ماتت و سابتها صغيرة ، تفتكرى تقدر تفتح بيت و تعرف تطبخ و تغسل و الكلام ده

علية ضحكت جامد و قالت : طب مانا اهو ماحصلليش الكلام ده الحمدلله و طول عمرك تقوليلى انى فاشلة و مابعرفش اسلق بيضة ، و بتتريقى حتى على كوباية الشاى بتاعتى و مابترضيش تشربيها

دولت بامتعاض : و هو شايك ده شاى ، دى ماية ملونة

علية : طب ماتقولى لنفسك يا ام ممدوح ، الموضوع مش قاعدة اصلا و مالهاش علاقة لا بتربية و لا بأهل

دولت اتعدلت تانى عشان تنام و قالت : و انتى يا اخرة صبرى ، نفسى اتطمن عليكى ، ربنا يرزقك بجدع ابن حلال كده يسعدك و يطمن قلبى عليكى

علية : كل شئ نصيب يا ماما ، حاولى تناميلك شوية بقى

دولت : طب و انتى هتعملى ايه

علية : هفضل جنبك ماتقلقيش ، انا بعتت لابراهيم رسالة يروح يجيبلى غيار من البيت قبل ما ييجى ، نامى انتى .. تصبحى على خير

بعد شوية علية جالها اشعار رسالة على الواتس ، و لما فتحته لقت ناجى باعت يقوللها : نمتى و اللا لسه صاحية

علية : لسه صاحية

ناجى : ماما عاملة ايه دلوقتى

علية : بتحاول تنام ، و مافيش جديد

ناجى : ان شاء الله خير، اكلتى حاجة

علية : مستنية ابراهيم يجيب معاه و هو جاى

ناجى : طب ممكن تطلعى برة الاوضة ثوانى

علية : اشمعنى ؟؟؟!!!!

ناجى : اطلعى بس

علية بصت على دولت لقتها راحت فى النوم ، فقامت بالراحة و اخدت تليفونها و خرجت من الاوضة و هى بتحاول ماتعملش اى صوت يصحى مامتها ، و اول ما قفلت الباب بصت لقت ناجى قدامها و مادد لها ايده بشنط واضح جدا من ريحتها ان فيها اكل ، فعلية قالت باستغراب : ايه ده كله

ناجى : كنت متاكد انى هلاقيكم ما اكلتوش ، فجيبتلكم اكل و جيت اكل معاكم

علية : معانا مين

ناجى : انتى وإبراهيم ، هو فين اومال

علية : هيجيبلى شوية حاجات من البيت و هيجيب اكل و ييجى

ناجى : طب الحقيه بقى و قوليله خلاص مايجيبش ، و خليه ييجى على طول قبل ما الاكل يبرد

علية باحراج : ليه تعبت نفسك كده ، كفاية اللى انت و الريس عملتوه من امبارح للنهاردة

ناجى : اولا انا مش تعبان ، ثانيا .. أحنا ماعملناش حاجة ، ثالثا بقى الحقى كلمى ابراهيم و قوليله ييجى على طول

علية ابتسمت و اتصلت فعلا بإبراهيم و قالت له مايجيبش اكل و ييجى على طول

ناجى : تعالى نقعد فى الكافيتريا على ما ابراهيم يوصل

علية و هى بتشاور على الاوضة : ايوة ، بس لو ماما صحيت و مالقتنيش ممكن تقلق

ناجى : بسيطة ، هنبلغ التمريض اننا فى الكافتيريا و هى لو فعلا صحيت و احتاجت حاجة اكيد هترن الجرس ، فهيبلغونا ماتقلقيش

علية راحت معاه بقلة حيلة بعد ما كلمت ابراهيم تانى و عرفته مكانهم ، و لما قعدوا ناجى قال لها : انا اصلى من كتر ما قعدت فى المستسفى دى بالذات حفظت كل شبر فيها

علية : و حضرتك قعدت هنا كتير ليه .. كنت تعبان و اللا ايه

ناجى : من كام سنة كانت حصلت لى حادثة جامدة خلتنى كرهت حياتى كلها

علية : ليه كده بعد الشر

ناجى : العربية اتقلبت بيا ، و الصدمة اللى اخدتها اثرت على رجلى لدرجة ان فى بعض الدكاترة قالوا انى ممكن ما اقدرش امشى عليهم تانى

علية بتأثر : يا خبر ابيض ، الف سلامة و بعد الشر عليك

ناجى بابتسامة : بس تعرفى ، على اد ما كانت ازمة كبيرة على اد ما كانت نعمة اكبر

علية : ازاى بقى

ناجى بتنهيدة : كشفتلى الوشوش و المعادن الحقيقية لكل اللى حواليا

علية : كل اللى حواليك بيحبوك و بيحترموك يا استاذ ناجى

ناجى : مش دايما لما بتبقى جوة الصورة بتقدرى تشوفيها حقيقية ، اوقات كتير لو وقفتى برة الكادر بتشوفيها بطريقة مختلفة خالص و أوضح

علية : الظاهر ان فى حد طلع مش كويس معاك

ناجى : لبنى

علية باستغراب : اشمعنى

ناجى : اكيد من اللى حصل يوم الموبايل بتاعك ، فهمتى اننا كنا مخطوبين

علية : ايوة

ناجى : و عرفتى اللى حصل

علية بنفى : الحقيقة ما سألتش و ماحدش حاول يتكلم قدامى

ناجى : لبنى ابوها راجل اعمال و سياسى معروف ، و له علاقة صداقة قديمة مع عمى سامى ، كلم عمى يوم ما اتخرجت و طلب منه انها تشتغل معاه فى الجريدة

عمى وافق ، و جابهالى ادربها ، و من اول يوم عبرت عن اعجابها بيا و بقلمى و ثقافتى و لاب لاب لا … ، كانت دايما محسسانى انها مبهورة بيا و انى حاجة لا حصلت ولا هتحصل ، لحد ما حبيت اهتمامها وشغفها ده ، و خطبتها

يومها صممت انها تنشر الخبر على كل المواقع ، و قعدت تحضر لحفلة الخطوبة شهر بحاله و هى فى حالة غريبة من فرط السعادة

خطوبتنا كانت اسطورية زى مابيقولوا ، رجال اعمال على اعلام و سياسة ، الميديا فضلت تتحاكى عنها لمدة مش قليلة ابدا ، لحد ماجالهم خبر غطى على خبر الخطوبة

علية : تقصد الحادثة

ناجى : تؤ .. فسخ الخطوبة

لقيتها جاية لى هنا المستسفى و بكل هدوء قالتلى .. سورى يا ناجى ، مش هقدر اربط مستقبلى بيك و انت بالشكل ده .. بتمنى لك السعادة من كل قلبى ، و قلعت دبلتها حطيتهالى جنب بوكية الورد اللى كانت جايباهولى و سابتنى و مشيت

علية بتأثر : اومال ازاى فضلت فى الجريدة ماسابتهاش

ناجى : سابتها ، بس اول ما عرفت انى بتماثل للشفا و ان رجوعى للجريدة اكيد .. رجعت تانى

علية بقرف : و هو بمزاجها تمشى وقت ماتحب و ترجع وقت ماتحب

ناجى : الحقيقة عمى ماكانش عاوزها ترجع ، بس انا اقنعته يسيبها

علية باستغراب : طب ليه .. كنت عاوزها ترجعلك

ناجى : تؤ .. انا سيبتها ترجع لانى كنت عارف انها راجعة و هى نفسها توصل الود ، بس انا رجعتها و انا ناوى اعلمها ان اللى بيروح مابيرجعش ، و ان الدنيا فيها حاجات كتير مهمة غيرها ، و كان نفسى هى من نفسها تصون كرامتها ، لكن للاسف ، هى اللى وصلت روحها لكده

علية : عشان كده فضحتها وسطنا كلنا

ناجى : صدقينى لا ، بس كنت عاوز احط لها حد ، لقيت غلها عمال يطرطش على الكل ، و ما انكرش انى قلقت عليكى انتى بالذات منها

علية : انا … اشمعنى

ناجى : انتى نسيتى كانت هتعمل ايه فى المقال بتاعك .. دى كانت ناوية تحبسك و تحبسنى معاكى

علية : طب ليه انا وصلت معايا للدرجة دى

ناجى : لانها لقتنى بعمل معاكى نفس اللى عملته معاها فى بداية شغلها قبل ما نتخطب .. لانها حست باهتمامى بيكى

علية بارتباك : ايوة .. بس حضرتك و الريس بتهتموا بالكل ، و اكبر دليل اللى عملتوه مع شهد و الاستاذ سيف

ناجى : لا يا علية ، يمكن يكون فعلا جزء من كلامك صحيح ، اننا بنهتم بالكل ، لكن انا فعلا مهتم بيكى بشكل خاص و يمكن من قبل ما اشوفك

علية : مش فاهمة

ناجى بابتسامة : من وقت ما ممدوح بعتلى مقالات جريدة الجامعة بتاعتك ، حسيت انك شبهى ، و خصوصا المقال اللى هاجمتى فيها الدكاترة اللى استقصدوا اتنين من زمايلك

حسيت ان جواكى نفس الث/ورة اللى جوايا على اى حاجة غلط حتى لو بعيد عنى ، ما هو مش لازم الغلط يلمسنى عشان اقول انه غلط

حسيت بشجاعتك لما ماخفتيش على نفسك و قلتى و انا مالى زى كتير غيرك ، و فكرتينى بنفسى ، كنت بعمل زيك كده برضة

حسيت ان جواكى طاقة كبيرة لو قدرتى تستغليها هتحققى تقدم ملحوظ و سريع ، و عشان كده اتكلمت عنك قدامهم من قبل ما تشتغلى معانا و لا حتى تدخلى الجريدة ، و قلتلهم ان هينضم لهم نسخة تانية منى بس نسخة ناعمة

علية بسعادة : ماتعرفش كلام حضرتك ده عمل فيا ايه ، انا بشكرك جدا و بتمنى انى اكون فعلا استحق الشهادة دى

ناجى : تستحقيها ، و ماتنسيش انى راجعت التحقيق بتاعك بنفسى ، كنت عاوز اتاكد ان الروح اللى حسيتها فى كلامك ايام الجامعة لسه موجودة جواكى ، و ماهياش مجرد عنفوان وقتى و راح لحاله

علية بحماس : ابدا و الله و اوعدك انى ان شاء الله هفضل كده على طول ، و ان شاء الله التحقيق اللى جاى البلد كلها هتتكلم عنه ، خصوصا انى ناوية افتح الن/ار على شخصيات مهمة جدا

ناجى بمرح : لأ .. على مهلك شوية ، انا مش مستغنى عنك ، انا عاوزك ماتكتبيش اى كلمة غير و معاكى الدليل عليها ، و تبقى دايما مأمنة نفسك ، و لازم تتأكدى انى دايما فى ضهرك

علية : الحقيقة انا مهما حلمت .. لا يمكن كنت هوصل بحلمى ابدا انى اشتغل مع حضرتك و مع الريس فى مكان واحد ، انتم جمال اوى

ناجى ابتسم ابتسامة واسعة و قال : الحقيقة انتى اللى جميلة يا علية

علية بخجل : متشكرة

ناجى بمرح : طب ايه

علية بعدم فهم : فى حاجة و اللا ايه

ناجى : فى انى هموت من الجوع و ابراهيم اتاخر اوى ، و بصراحة بفكر نبيعه و ناكل من غيره

علية : طب لو كده فعلا كل انت

ناجى : طب ماتكلميه كده شوفيه فين

علية فعلا كلمت ابراهيم اللى قال لها انه على باب المستشفى و خلاص وصل

و اول ما دخل عليهم الكافيتيريا ناجى قال له : كان فاضل لك خمس دقايق و هنبيعك الصراحة

ابراهيم سلم عليه و هو بيقول : ليه بس التعب ده

ناجى : تعب ايه بس يا عم انت ، ياللا بس اقعد احسن الاكل زمانه تلج

ابراهيم : انا شامم صح و اللا سراب جوع

ناجى ضحك و هو بيفتح الشنط و قال : طب ماتقول شامم ايه بالظبط ، على الاقل نعرف اذا كنت بتعرف تشم صح و اللا ايه

ابراهيم : كباب و كفتة صح و اللا ايه

ناجى كان طلع الاكل و فتحه و كان فعلا كباب و كقتة و شيش و رز و سلطات فعلية قالت : يا خبر ابيض ، ليه كل ده

ناجى : ده يا دوب مسح زور ، كلى كلى

علية : كل ده و مسح زور ، دى وليمة

ابراهيم و هو بياكل بلهفة : يابنتى ده بالنسبة لك انتى ، انما احنا يادوب مسح زور

علية بامتعاض : يا ساتر

ناجى بضحك : ماتخافيش كده ، مش هناكلك مع الاكل ماتقلقيش

ابراهيم باستمتاع : بس الكفتة روعة ، اللى عملها بجد فنان ، انا عاوز اسم المطعم ده ، اوعى تنسى تديهولى

علية : طب و ياتري عملت حساب الريس فى العشا

ناجى : الريس مابيتعشاش ، نادر لما بيعملها لو فى مناسبة و اللا حاجة ، لكن فى العادى كبيره علبة زبادى و كوباية شاى

علية : الصراحة .. رغم المدة البسيطة اللى عرفته فيها ، بس حبيته اوى

ناجى ابتسم و ما علقش و فضلوا ياكلوا و يتكلموا سوا لحد ماخلصوا ، و لما ناجى عرف ان ابراهيم هيرجع البيت صمم يوصله ، و اخده معاه و مشيوا بعد ما اتطمنوا ان علية مش محتاجة حاجة و ان دولت نايمة نوم مستقر و كله تمام

عند مسعد فى البيت كان قاعد قدام الشباك و عينه على الشارع ، لكن كانت دماغه فى حتة تانية خالص ، سرحان و مش مركز

بس انتبه على صوت محمود و هو بيتكلم فى التليفون مع شهد و كان بيقول : و الله با حبيبتى الفرح كان جميل جدا

-الفرحين الاتنين اللى كان هنا و اللى كان على المركب

-لا ده الناس كلها انبسطت و فرحت ، و انتى عارفة ان اهل الحتة كلهم بيحبوكى

– كله كويس ، انتى طمنينى عليكى و على ابية سيف ، كويسين

-طب الحمدلله ، بس تعرفى ، البيت مالوش طعم من غيرك ، وحشتينى

– طب لزمته ايه العياط بس دلوقتى ، هو انا بقولك كده عشان تعيطى

-لا و الله انا كويس خالص

-بابا كمان كويس

-و هيزعل منك ليه بس ، ماخلاص بقى اللى حصل حصل

-انا مش عاوزك تقلقى و لا تشغلى بالك باى حاجة غير انك فى شهر العسل بتاعك ، يعنى تنبسطى و تفرحى و بس

-ماشى يا حبيبتى ، خدى بالك من نفسك و سلميلى على ابية سيف كتير

محمود قفل المكالمة مع شهد و بص على ابوه اللى كان مركز مع كل كلمة كان محمود بيقولها ، فبص له بفضول و قال له : انت قاعد ليه كده من الصبح ، و مش بتتكلم ، مش عوايدك يعنى

مسعد : عمك كل وشى بسبب اللى حصل

محمود : و هو ايه اللى حصل

مسعد : اللى حصل ان ابن عمك اتتاخد من وسطنا بسبب اختك و جوزها

محمود بامتعاض : بسبب بلطجته ، مش بسبب اختى و جوزها

مسعد : جوز اختك هو اللى قدم بلاغ فيه

محمود : و هو كان يستاهل

مسعد بتردد : عاوزك تكلمهم يسحبوا البلاغ اللى عاملينه فى منصف

محمود : ده بامارة ايه ان شاء الله

مسعد : ماتنساش انه ابن اخويا

محمود باستنكار : ابن اخوك ده اللى مد ايده على ابنك و اخته فى الشارع قدامك و قدام الخلق ، و اللا نسيت

مسعد : ماتنساش برضة انها حطت راسنا فى الطين

محمود بذهول : هو انت مافيش فايدة فيك ، حتى بعد ما اديتلك عقد الشقة و اتأكدت انها كتبتها باسمك فعلا ، انت عاوز ايه بالظبط ، انا مابقيتش فاهمك

مسعد : انا مشيت الليلة بمزاجى عشان شكلنا قدام الناس ، بس مش معنى كده انى خلاص بلعتها

محمود بسخرية : مشيت الليلة … و كمان شكلنا قدام الناس ، انهى شكل ده و انهى ناس ، ده انت كنت مسلمنى انا و اختى تسليم اهالى لمنصف قدام الخلق كلها  ، كان شكلنا وقتها ايه قدام الناس انا مش فاهم ، و ايه ده اللى بمزاجك ، لأ مش بمزاجك على فكرة ، شهد كانت مراة سيف رسمى ، و لولا ان شهد اصيلة و عملالى خاطر كان زمان البلاغ ده فيك انت كمان

مسعد بحدة : انت اتجننت

محمود بحدة مماثلة : لا ما اتجننتش ، انت اللى لازم تفوق ، واخد ملك مش ملكك و طمعان فى حق مش حقك و كمان مش عاجبك

مسعد : ده انا بعمل كل ده عشانك يا حما/ر

محمود بغضب : الله الغنى ، ايوة الله الغنى عن كل قرش سحت و اللا حرام

مسعد : ماهواش حرام ده حقنا

محمود : فوق بقى من الوهم اللى انت عايش فيه ده

مسعد باصرار : هو البيت ده مش بتاع شهد عشان ابوها كتبهولها ، طب مش لو كان ابوها سابه من غير ما يكتبه باسم شهد مش كان زمان امك ليها نصيب فيه و كان زمانا احنا كمان ورثنا فيه

محمود بذهول : ايه اللفة دى و ايه بيت جحا اللى دخلتهولنا ده ، البيت مكتوب باسم شهد من يوم ما اتولدت ، بتتكلم انت فى ايه انا مش فاهم ، الورث ده لو كان فعلا ورث ، لكن امى لما ماتت ماكانش حيلتها غير الكام غويشة و الماشاء الله اللى كانت لابساهم و اللى انت اخدتهم و الله اعلم وديتهم فين ، و حتى شهد ماسالتكش عليهم ، و هم دول بقى اللى يتقال عليهم ورث ، يعنى شهد دلوقتى هى اللى من حقها تطالبك بحقها فى ورث امى اللى انت كلته عليها

محمود اتنهد و قال : اسمع يا بابا ، اعمل حسابك انى لا يمكن ابدا اطمع فى قرش يخص شهد ، و لازم تفهم انك لو ماشيلتش الكلام الفارغ ده من دماغك و بطلت تعمل معاها مشاكل .. انا هقف معاها ضدك

مسعد : طب و منصف

محمود بحزم : منصف مجرم و لازم ياخد جزاؤه

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية لحم ني) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق