رواية في السماء نور – الفصل السابع عشر
أثق تمامآ أن النهايات يجب أن تكون منصفه ، تأتي ك تعويض عن كل سيء حدث لنا في الحياه 
المكان : قصر الكاشف
وضعت تيا حقائبها في السياره ثم أغلقتها جيدآ ، إلتفتت لتنظر إلى القصر نظره أخيره وهي تتذكر ما حدث في الأيام القليله من زواجها
》 flash back..
بعدما جلست تيا برفقة والدتها في الحديقه قالت بصوت متحشرج : أخدني غصب عني في يوم فرحنا
خبطت والدتها على صدرها في صدمه وهي تقول : يعني ايه غصب عنك ؟
وضعت تيا يدها على عينيها وهي تبكي ف أزاحت والدتها يديها وقالت : بصيلي هنا فهميني
تيا : أفهمك ايه ؟ بقولك غصب عني ! من ساعة ما دخلت القصر ومامته مش رحماني ، دا غير أبوه اللي قاعد يخطط بسبب خوفه من الصحافه والهم
والدتها : طب وبعدين يابنتي ؟ هتعملي ايه مش عرفه تعالجيه ليه
تيا بياس : فشلت ! كل اللي أخدته في كلية الطب مفيش حاجه قادره تساعدني إني أعالجه ، الموضوع صعب أوي يا امي
والدتها بحزن : طب انتي كويسه ولا ناخدك نعملك كشف
تيا : لا أنا بخير إتطمني
جائت والدة هاري لتقطع عليهم حديثهم وهي تقول : طبعآ انتي بخير ، هو إنتوا كنتوا تحلموا تناسبو عائلة الكاشف !
والدة تيا بحزم : بلاش تقليل مننا يا مدام ، الناس مش بتتقاس بالفلوس
والدة هاري : لا يا شيخه دا من ساعة ما الجوازه تمت وانتي وبنتك كمية تناكه غير طبيعيه كإننا غصبناكم على الجوازه دي
تيا بغضب : متغصبتش على الجواز لا بس تبنك خد حقه الشرعي مني بدون رضايا
والدة هاري بقسوه : ومش لازم ياخده لان دا حقه
قامت تيا بعنف وهي تقول : تصدقي انا مبقاش فارق معايا حاجه ! إنتي وجوزك بتاجروا بمشاعر الناس عشان الصحافه وكلام الناس عنكم ومظهركم الاجتماعي وانا بعت نفسي عشان مستوايا المهني برضو ودي غلطتي بس والله انا هستقيل وهعلن فشلي لو فضلت كدا هموت من الضغط والقهر
تركتهم تيا وصعدت إلى فوق ، متجاهله نظاء والدتها المتكرر وكلمات والدة هاري السامه ، ضاربه بالعادات والتقاليد عرض الحائط ..
》 now
وضعت تسا نظارتها الشمسيه على عينيها ثم ركبت السياره الخاصه بهاري وانطلقت خارج بوابة القصر ، قادتها ب ذاتها تاركه عنوان منزلها لهم حتى يستردوا سيارتهم
كان جالسآ أمامه المصحف الكبير وإبنته تضع رأسها على جسده وهي تبكي ، وهو يقرأ القرأن بصوته الهاديء المريح للأعصاب ، وعندما إنتهى وضع نظارة النظر الخاصه به واغلق المصحف ، ثم وضع يده على رأس تيا قائلآ : أنا سيبتك تعيشي التجربه كامله وانتي عارفه اني مرضيتش بالجوازه دي عشان كان فيها تقليل كبير من شأنك ، بس اللي زعلني إنك قدمتي إستقالتك في المستشفى
تيا بشرود وحزن : في اليوم اللي دخلت فيه بوابة قصر الكاشف ، كنت فاكره الموضوع سهل وهنجح فيه ، تجاهلت كل تحذيرات الدكتور في اني لازم أمشي على خطوات وخطه معينه ! بس مكنش في خطه يا بابا ! مكنتش اعرف انه هو هيحبني
والدتها وقد جائت ووضعت أكواب الشاي أمامهم : وانتي مش بتحبيه يعني ؟ دا انتي هاريه روحك عياط عليه دا انا قولت انتي زعلانه عشان الجوازه اللي باظت واستقالتك
تيا بدموع : انا زعلانه اني فشلت ، تعبت بس في الأخر برضو فشلت
والدها : المهم الدرس اللي إستفادتيه من اللي حصلك ، الحياه يا بنتي دروس لما توجعك هتتعلمي ولما تفرحك هتتعلقي بيها وتحبيها المهم تفهمي انها مش على طول هتبقى وحشه ومش على طول هتفرحك ، هي فترات
تيا بيأس : هي في حاجه ممكن تفرحني بعد كل دا !
والدتها وهي ترتشف من كوب الشاي : المهم يوافقوا على طلاقك ! بدل ما تفضلي متعلقه كدا
والد تيا بحزم : دا كفايه فضيحة انها مشيت من القصر يوم الصباحيه !
وضعت تيا يدها على عينيها وهي تبكي ف قال والدها بحنان : يابنتي مقصدش اضغط عليكي عارف انك تعبتي ! بس بتكلم بالعقل اصل امك تفكيرها في انك تتخلصي منهم وخلاص
نظرت والدة تيا للشرفه قائله : شوف الستات ! مش مربيين عيالهم ان الليل جه وخلاص لازم يناموا ! العيال عمالين ينفخوا بلالين على المسا
والد تيا : برضو تاني
والدة تيا وهي تقوم بتعب وتقول : دا الصبح كسروا شباك الحج سيد بالكوره بتاعتهم قللات الادب والراجل تلاقيه صلحها بالشيء الفلاني
إقتربت والدة تيا لتنظر من الشرفه ثم اتسعت عيناها قائله : تياا !!
إعتدلت تيا في جلستها وهي تمسح دموعها ثم قالت : في ايه يا ماما !
والدتها : تعالي بسرعه
قامت تيا بسرعه لتقف بجانب والدتها وخلفها والدها ونظرت تلى الأسفل وجدت هاري يجلس على سيارته وهو يبكي وينفخ في البالونات ثم يربطها ويطيرها بإتجاه شرفة تيا والصحافيون يصورون ما يحدث بينما إتسع فم تيا دهشه وهي تنظر اليه
هاري وقد نظر تلى شرفتها ف قام وقال بصوت عال أمام الجميع : متصورونيش أنا ، صوروا البنت اللي واقفه بتبص فوق دي ! دي مش فاشله ! دي مراتي ! مراتي لمدة يوم واحد بس وكان حاجه زي الحلم ، هي اللي عالجتني ورجعتني كويس ، أنا بحبك يا تياا انا ممكن أستحمل وأواجهه اي فوبيا في العالم لإني إطتشفت ان الفوبيا الوحيده اللي بعاني منها هي إني أتحرم منك أو مشوفكيش تاني ، مراتي مش فاشله دي أحسن وأشطر دكتوره ممكن أي حد بيعاني من الرهبه والفوبيا من المجتمع والناس يروحلها ، لمعة عينيها وبرائتها والأماكن البسيطه والأكلات البسيطه وكل حاجه بسيطه معاها كانت جنه ، حد يقولها متسبنيش أنا إتعالجت ! وياريت المستشفى ترجعها وترقيها ! انا بحبكك يا تيااا
وضعت تيا يدها على فمها بدهشه وسعاده وهي غير مصدقه لما ترى وتسمع ، نفخ هاري البالون الأخير وطيره بأتجاهها وكان باللون الأحمر ، إلتقطته تيا ثم قرأت ما كتب عليه ” إرجعيلي متبعديش “
نزلت تيا ركضآ على الدرج وما أن رأت هاري حتى احتضنته بقوه وهي تملس على ظهره بينما هو اشتم رائحة عنقها ليشعر بالأمان ويكف عن البكاء كالطفل الذي فقد أمه
صور الصحافيون ما حدث وذاع ذلك على التلفاز ووسائل التواصل الإجتماعي ، وفي خلال ثلاثة أيام تم ترقية تيا ك طبيبه ورئيسة قسم في المشفى العام وأقيم ندوة وحفل على شرف ذلك ، كان هاري يجلس بين الحاضرين وينظر لها بإعجاب وفخر وهي تتحدث في المذياع بقوه وسعاده ثم قالت وهي تنظر إليه بين الحشود : ولولأ حبه ليا مكنتش هترقى وأبقى دكتوره ، حبه قواه وخلاه يعالج نفسه قبل ما انا أعالجه ، زي ما هو بيبص ليا بفخر انا عايزه اقول قدام الناس كلها اني حقيقي بحبه جدا
وبتسم لها هاري من الخلف وهو يرفع يده ويقبل خاتم الزفاف في إصبعه المنقوش عليه تسمها ف ابتسمت له
قرر أن يعيش معها في منطقه راقيه ولكن بسيطه أيضآ في القاهره
وكانت دائمآ تيا تصر أن يأكل معها على عربة الفول الصغيره التي تقف بجانب الطريق والصحافيون يصورون ذلك ، بالطبع والده ووالدته كانوا يشعرون بالقهر مما يحدث ولكن هاري قرر أن يكون له حياته الخاصه برفقة زوجته وأن لا يسمح لأحد بأن يضايقها مره اخرى ويحافظ على كرامتها أمام الناس جميعا
وكانت هي محظوظه بالطبع لانها تمتلك زوجآ وسيمآ وحنونا وقويآ وذو شأن وقرارت يأخذها بنفسه بعيدآ عن عائلته
ومرت عدة شهور حتى أصبحت تيا في الشهر الأول من الحمل وأصرت على أن الإحتفال سيقوم هاري بنفخ كل بالونات الحفل بنفسه
ولإنه يحبها فعل 
!
- اقرأ ايضا روايات ترند – كوكب الروايات
يتبع.. (رواية في السماء نور) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.