رواية سقطت كالنجمه بقلبي وأنارته – الفصل الثاني والعشرون
رواية ~ سقطت كالنجمه بقلبي وأنارته ~ part 22
● دعنا نخون الفراق ونلتقي ، ألا يكفي كل ذلك البعد ! ●
○ في المشفى ○
كانت نيروز ممده على فراش المشفى وبيدها الكانيولا ( حقنة سحب الدم ) وفؤاد يجلس على كرسي أمامها ف قال : هتبقي كويسه هنطمن بس على صحة إبنك وبعدين نمشي
نيروز : أتمنى
فؤاد : إيدك بتوجعك ؟
نيروز : بطني بتوجعني اكتر
فؤاد : سلامتك يا نيروز ألف سلامه عليكي
نيروز : ممكن سؤال لحد ما الدكتور ييجي ؟
إقترب فؤاد منها بجسده ثم أبتسم بشقاوه وقال : إؤمريني
نيروز بإبتسامه : السلسله الفضه اللي في رقبتك دي ، بشوفك على طول لابسها في صورك في الجرايد وحتى أستغربت لما شوفتها في الحقيقه
قبض فؤاد على السلسال بيده ثم قال بحزن : بحبها اوي السلسله دي غاليه عليا فوق ما تتصوري
رأت نيروز لمعة عيناه ونبرة صوته ف قالت : إشمعنا
فؤاد بكسره : عشان منها ..
نيروز : من مين ؟
فؤاد بحب : من هايدي
نيروز بصدمه : هايدي الحسيني !!!!
○ في مدرسة النور للمكفوفين ○
المديره : وبكدا أكون خلصت جميع أقسم المدرسه والنشاطات والرحلات الطلابيه وخدمتنا ليهم ك معلمين في التربيه والتعليم
أستمعت المديره إلى أراء رجال الأعمال وفجأه توقف نظرها على هشام في إنتظار أن يبدي رأيه ولكنه كان شارد تمامآ
المديره : معايا يا أستاذ هشام ؟
هشام : ها ؟
المديره : كنت بقول إني خلصت شرح كل حاجه تخص المدرسه والزملاء أبدوا أرائهم وانا في أنتظار رأيك
فرك هشام عيناه بإصبعيه في إرهاق ثم قال بكسل : ممم جميل فعلا لو إحتاجتوا أي دعم مادي او معنوي أنا موجود ، بعتذر أنا هستأذن
إلتقط مفاتيحه وقام وخرج من قاعة الاجتماعات ..
○ في المشفى ○
الطبيب : إطمني يا مدام الطفل بخير بس محتاج تغذيه واضح إنك مأثره في حق صحتك جدآ ومبتاكليش كويس وكمان الحاله النفسيه عامل مهم أوي عشان صحة الجنين
نيروز : بإذن الله
فؤاد : متقلقش يا دكتور أنا بنفسي هتابع معاها موضوع التغذيه والنفسيه دا
نظرت له نيروز نظره ثاقبه ف قال فؤاد : أيه ! إعترضي بقى إن أخوكي يقف جمبك
الطبيب : هو حضرتك أخوها ؟
فؤاد بإبتسامه : أنا إبن عمها في مقام أخوها
الطبيب : ياريت تخليها تهتم بصحتها أكتر
فؤاد : عنياا
خرج الطبيب ف قامت نيروز ف إقترب فؤاد ف قالت : ايه ؟
فؤاد وهو يرفع كتفيه : ايه ! هشيلك
نيروز : شكرا مش عيزاك تشيلني
فؤاد : براحتك بس انتي الخسرانه
سارا بجانب بعضهما ف قالت نيروز : كنت قربت أنسى إني عندي عيله
فؤاد وهو يعدل أكمام قميصه : نيروز عاوزك تعرفي انك حتى بو خسرتي جدتك وعمك ف أنا ضهرك وسندك دايمآ
نيروز : السند هو الله
فؤاد : ونعمه بالله بس لو تسمحيلي أعزمك ع أكله حلوه ترد صحة البيبي ؟
نيروز : شكرآ هاكل في البيت
فؤاد : مش هيحصل ورحمة أبوكي وامك هتتغدي معايا
توقفت نيروز وقالت : من فضلك متحلفنيش بيهم تاني
وضع فؤاد يده على عنقه ف قال : أسف .. طب معندكيش فضول أكملك باقي قصة السلسله ؟
نيروز بوجه متجهم : مش عايزه أعرف
إرتدى فؤاد نظارته الشمسيه ثم اقترب من وجه نيروز وقال : براااحتك
ثم سار بضع خطوات بجانبها ف قالت : طب ليه اتجوزت راندا مادام ..
قاطعها فؤاد وهو يقول : إنتي قولتي مش عايزه أعرف ، مترجعيش في كلامك بقى
نيروز بغيظ : برااحتك على فكره
فؤاد : بصي هو باكدج على بعضه ، يا تتغدي معايا واحكيلك يا اروحك وخلاص
نيروز : هنتغدى ايه
فؤاد : هو دا الكلام ، إركبي وأنا أقولك يا ست البنات
نظرت نيروز لبطنها وقالت بيأس : بنات ايه بقى
فؤاد : هههههه ولا يبان عليكي أساسا
ركبت نيروز بجانبه وركب هو وقاد السياره متجهآ لتناول الغداء مع إبنة عمه
○ في منزل فؤاد بمصر ○
كانت والدته تنظف الغرف بينما كانت غرفة هايدي نظيفه دائمآ عكس غرفة راندا التي تدعي أنها مرهقه من الحمل ، دخلت والدة فؤاد الغرفه وبيدها كيس القمامه تقذف علب البيتزا الفارغه والعصير والمياه المعدنيه ، وبجانب خزانة الملابس وجدت شريط دواء فارغ ف أقتربت وهي تلتقطه وتقول بقلق : يا ساتر يارب ! هي عيانه ولا ايه ويا ترى خدت رأي الدكتور لا يكون غلط على الحمل !
وضعت ذلك الشريط الفارغ بجيب جلبابها وأكملت تنظيف الغرفه بكل هدوء
وعندما انتهت وجدت راندا تقف على باب الغرفه وتنظر إليها
والدة فؤاد : في ايه يا بنتي
راندا : تسلم ايدك ، هناكل ايه انهارده
والدة فؤاد : اللي تحبوه يا بنتي بس أنا ضهري وجعني من التنضيف هرتاح شويه و ..
قاطعتها راندا وهي تكمل : وأعملكم الغدا مش كدا ؟ كل يوم بتقول يكدا وبتكسلي وبنطلب أكل من برا ياريتنا نجيب طباخ مش عارفه ليه مستخسرين طالما معاكم فلوس
نظرت لها والدة فؤاد بحزن ثم خرجت وهي تحمل كيس القمامه ، كانت هايدي قد أنهت حمامها وخرجت بتلك البيجاما الورديه الانوثيه وشعرها مبتل وقطرات المياه تعطي بشرتها لمعانا جميلا ومع لون عيناها التي تشبه مياه المالديف الصافيه أعطتها مظهرآ جذابآ
هايدي وهي تقترب من والدة فؤاد : تحبي أنا أطبخ ؟
والدة فؤاد : لا يا بنتي هاخد مسكن وأقف أنا
لوت هايدي فمها كالأطفال بطريقة المزاح وقالت : بتشكي في قدراتي في المطبخ ؟
والدة فؤاد : لا يا بنتي بس مش عايزه أتعبك ؟ طب بتعرفي تعملي اكل إيه ؟
هايدي : بعرف أعمل لازانيا جميله
راندا بقرف : لازانيا ايه دي هتشبع مين ولا مين !
هايدي بطريقه راقيه : حبيبتي اللازانيا دي أكله مشهوره في بلاد برا ولذيذه وأخف من البشاميل
راندا : أنا نفسي في محشي
هايدي : مش بعرف أعمله قوليلي طريقته وأعمله
راندا بسخافه : حتى لو عملتيه هيطلع طعمه بارد زي دمك
حزنت هايدي ولكنها أرادت تثبت أنها قويه ف قالت : شكلك مبتعرفيش في أطلات وأطباق بلاد برا عشان كدا فؤاد مكانش بياخدك في سفرياته ؟
راندا بغيظ : ومش عيزاه ياخدني خليه يبعتر فلوسه عليكي ياختي
هايدي : حبيبتي البني أدمين مش دولارات عشان تتكلمي عنهم إنهم خزنة فلوس وبس ، دول عندهم قلب بينبض وإحساس ومشاعر
راندا : بتحاولي تداري انه مضيع فلوسنا عليكي !
والدة فؤاد بصدمه : فلوسنا !
هايدي : أولا دي فلوسه هو بس عشان دا تعبه من شغله ثانيا مش محتاجه فلوس من حد أنا والدي رباني أحسن تربيه واحسن عيشه عشان كدا عيني مليانه
راندا : ايوه يعني من الاخر هناكل ايه
هايدي : اختاري طبق من اطباق بلاد برا هعملك
راندا : لا.هطلب دليفري ولا اني أكل من ايدك
ثم صفعت باب الغرفه ودخلت الى الداخل ف قالت والدة فؤاد : متزعليش منها يا بنتي
قبلت هايدي والدته وقالت : سيبك منها اتعودت على طريقتها خلاص ..
○ في المطعم ○
طلب فؤاد الطعام وجلس بإنتظاره وجلست أمامه نيروز ف قالت : ها احكيلي إشمعنا هايدي
فؤاد بحب : أول مره شوفتها في حياتي ابوها كان عامل حفله كبيره جدا في الفيلا بتاعته ، العالم اللي زي دا المظاهر عندهم مهمه جدآ ، الكلام دا من شهرين بالظبط وكنت متجوز راندا بعد ما دخلت مع ابوها في المشروع كان خايف عليها وعاوز يتطمن عليها ف اتجوزتها ، المهم في فيلا ابو هايدي شوفتها هناك
○ فلااش بااك يوم الحفله ○
كان فؤاد يدخن سيجاره بالقرب من مدخل المطبخ ف أستمع ألى ذلك الصوت
الصوت الانثوي : خلااص بقت كويسه حطيتلها مكياج خفيف اهو
الخادمه الكبيره في السن : بس يا ست هايدي والدك لو شافها وسك الناس هيقطع عيشي
إقترب فؤاد لينظر ف وجد الخادمين ملتفين حولها وهي تحتضن احدى الفتيات في المرحله الثانويه تقريبآ وتقول بحب : طالما معايا يعني بابي مش هيتكلم ، بعدين يقطع عيشك ايه دا انا أروح فيها دة إنتي اللي مربياني يا دادا وبحب أحكيلك كل حاجه تخصني
الخادمه : ربنا يكرم اصلك يا هانم
هايدي : تاني هانم دي ! بتعمل حاجه بيننا ، يلا انا هاخدها واعرفها ع المعازيم
الخادمه : طب يا بنتي الفستان دا مش كتير عليها ؟
هايدي : بالعكس الفستان ظاهر جمالها جدآ مبروك عليها
ثم سحبت هايدي يد الفتاه ومرت بجوار فؤاد ، رائحتها كانت كرائحة المسك ! وقرر ان يراقبها وأن يسأل أحد النادلين عنها
فؤاد : تعرف مين دي ؟
النادل : دي الأنسه هايدي بنت الحسيني باشا ودلوعته ، ست هانم بنت حلال وعمرها ما كسرت بنفس حد
فؤاد وهو ينفث دخان سيجاره وينظر اليها : ها كمل
النادل : من أسبوعين فسخت خطوبتها
نظر له فؤاد ثم نظر لها مره اخرى وقال : حد يسيب دي !
النادل : الأنسه هايدي هي اللي سابته ، عن اذنك
قرر فؤاد ان يتعرف عليها ف أقترب من والدها وتحدث معه قليلآ حتى أشار والدها لها ف جائت حامله فستانها معها ف قال الحسيني باشا : بنتي هايدي ، فؤاد شريكي الجديد
هايدي بابتسامه : أهلا بيك .. فرصه سعيده
ضغط فؤاد على يدها وقال وهو ينظر لها نظره ذات معنى : أكيد أنا الأسعد !
نظرت هايدي له ثم ضحكت ببراءه
○ في الوقت الحالي ○
فؤاد : بس يا ستي ، كان صعب اني أبعد ومكنش ينفع اقولها إني متجوز لا تبعد هي وأتعذب أنا
نيروز : ف كذبت عليها !
فؤاد : معرفتش ألا يوم الدخله
نيروز : يعني إنت متجوزتهاش عشان فلوسها ؟
فؤاد : لا طبعاا ! انا بحبها بجد دي أكتر أنسانه بتحس بيا وباي حد جميله من جوه ومن برا
نيروز : طب حاول تخلف منها عشان علاقتكم تبقى ..
قاطعها فؤاد قائلا بحزن : التحاليل اللي بتتعمل قبل الجواز قالت أنها عقيمه مبتخلفش
وضعت نيروز يدها على فمها في صدمه وقالت : ومع ذلك اتجوزتها
ضغط فؤاد على السلسال بيده وهو مرتديه وقال وهو يضغط على أسنانه : بقولك بحبها !!
نيروز : بتحبها تقوم تكذب عليها ومتقولهاش انك متجوز إلا يوم الفرح !
فؤاد بإبتسامه مكسوره : متقلقيس ما هي عاقبتني بإنها حرمتني من أكتر حاجه بتمناها
نيروز بفضول : ايه هي ؟
فؤاد وهو ينظر لنيروز جيدآ : هايدي لسه أنسه .. أنا ملمستهاش !!!
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية سقطت كالنجمه بقلبي وأنارته) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.