رواية روما – الفصل الثامن عشر
١٨
سحبتني من عربية حسن ومن دراعي، ومراعتش نهائي منظرنا قُصاد سُكان المنطقة ولا راعت إني الأكبر مِنها
سحبت إيدي مِن إيدها وأنا مبرقة، وحسن نزل من العربية وهو متعفرت بس ماسِك نفسُه عشان ميهينهاش ويزود الزعل بيننا، على الرغم لو كان قالها حاجة مكونتش هسكُتله
قولتلها من بين سناني: تعالي نطلع فوق عشان الناس ميسمعوش صوتنا بالليل.
تعمدت تعلي صوتها وهي بتخبطني في كتفي وقالت: خايفة ليه ما إنتِ بجحة ومبتحسيش بحد غير بنفسك، يبقى خايفة ليه من الناس؟
حسن مقدرش يستحمل عليا الكلام دا فـ قالها بعصبية: أحسنلك لمي لسانك ومتلمسيهاش، بدل ما أطلع لأبوكِ دلوقتي أقوله اللي حصل إنهاردة.
أنا اللي فهمته من كلام حسن إن حصل حاجة تانية غير اللي بيحصل دلوقتي وأنا معرفش عنها حاجة، بدأت اتعصب من الفضايح اللي عملاها مِنة فـ قولتلها بنفاذ صبر: مِنة إطلعي قُدامي متخلنيش أتصرف تصرُف وحش، يلا قُدامي
سبحتها من دراعها وحسن كان بيبُصلي خايف عليا
طلعنا فوق ودخلنا الشقة، زقيتها لجوة وروحت قافلة الباب وأنا بقولها بصوت واطي: إنتِ مجنونة ولا مش طبيعية ولا عايزة إيه؟
بدأت تعلي صوتها عشان تسمع بابا وماما وتقول: إنتِ اللي عايزة مني إيه عمالة تتلزقي في الراجل الوحيد اللي حبيتُه.. مش كفاية إننا فسخنا الخطوبة بسبب سهوكتك.. إييه عايزة تعملي إيه أكتر من كدا!!
عينيا بدأت ترمش وأنا مكشرة وقولتلها بضيق: أنا مكونتش مع حسن عشان حاجة مُعينة، هو جِه قالي اللي حصل بينك وبينُه إنهاردة..
طبعًا محكاش ليا حاجة، دي كانت حركة خبيثة مني عشان أعرف أيه اللي حصل بينهم لإن مِنة متهورة، وبالفعل مِنة قالت.
قالتلي وهي مُبتسِمة بكيد: أه روحتلُه، وكُنا في المعرض لوحدنا، عايزة إيه إنتِ بقى؟
مسكت شعري بضيق وأنا بقول: أنا مشوفتش واحدة مُتعمِدة تقلل مِن نفسها قدك بجد، إدخُلي أوضتِك يا مِنة.
صحي بابا وقال بصوت حازم: إيه اللي بيحصل بالظبط!
فضلنا نبُص أنا ومِنة لبعض كُل واحدة فينا مستنية إنها تحكي لبابا، أنا خايفة هي تقوله إنها شافتني في العربية مع حسن، وهي خايفة أقوله إنها راحت لحسن المعرض وقللت من نفسها قُدامُه
زعق بابا تاني وقال: إنتوا الإتنين متحتكوش ببعض نهاىي، يلا كُل واحدة على أوضتها مش عاوز وجع دماغ.
دخلت مِنة على أوضتها وجيت أنا أدخُل وقفني بابا بصوته وقال: روما..
إتسمرت في مكاني وأنا شفايفي بتترعش وبقول: نعم يا بابا.
قالي بتساؤل: فين مُفتاح العربية؟
عينيا وسعت شوية لإني سيبت المُفتاح مع حسن هو قال هيجيبها بُكرة، معرفتش أقول لبابا إيه وهو بيبُصلي من غير ما يرمِش مستني إجابة.. قولتلُه بهدوء: سيبتها قُدام الشُغل وجيت.
قالي بنبرة حادة: ليه!
قولتله بهدوء: تعبت شوية وجيت مع زميلتي بعربيتها، وسيبتلها المُفتاح عشان أخوها يجيبلي العربية بُكرة.
بابا قالي بحزم: الصُبح لو ملاقتش العربية واقفة قُدام البيت هروح أجيبها بنفسي، تصبحي على خير.
كُنت مرعوبة وأنا بقول: وحضرتك بخير يا بابا.
دخل الأوضة هو كمان وقفل الباب عليه هو وماما فـ حطيت إيدي على قلبي وأنا بتنهد وبجري على أوضتي، غيرت هدومي وسرحت شعري وقعدت على السرير، مسكت فوني ولقيت مسچ من حسن..
“إنتِ كويسة؟”
كتبتلُه ” بخير متقلقش.. لو قدرت تجيب العربية بدري شوية عشان بابا سألني عليها وياريت متجيبهاش بنفسي تخلي حد يجيبها “
يكتُب الأن..
..
لقيتُه بعت ” بحبك”.
إبتسامة ظهرت على شفايفي وكتبت وأنا بغير الموضوع ” هاخُد مِنُه مُفتاح العربية بنفسي فـ عرفني قبل ما ييجي “
حسن يكتُب الأن..
..
كتب ” متخافيش من حاجة طول ما إنتِ معايا”
_صباح تاني يوم.
لبست بنطلون وايد ليج چينز، وهودي نبيتي عليه إسمي بالإنجلش من الظهر، وشوز سودا
ووقفت على ناصية الشارِع مستنية الشاب اللي تبع حسن ييجي يديني المُفتاح.
كُنت حاطة إيدي في جيب الهودي وبطلع دُخان برد من بوقي.
لقيت عربية بابا جت وركنت..
وطيت على شباك العربية وأنا بقول: ميرسي يا جميل مُمكِن المُفتاح؟
مردش عليا ومفتحش الشباك، لفيت من ناحية الباب بتاع السواق وفتحتُه عشان أخُد المُفتاح، لقيت حد بيسحبني لجوة فـ شهقت.. قفل الباب بعد ما سحبني وكُنت حرفيًا ممددة على رجلُه، جيت أتعدل ضغط على شفتُه السُفلى بغيظ وهو بيقول: يعني لو كان جِه شاب غيري كان هيتقاله يا جميل؟
إتعدلت في قعدتي وقعدت على الكُرسي التاني وقولت برُعب: إيه اللي بتعمله دا مش كفاية اللي حصل إمبارح! هات المُفتاح يا حسن وإمشي لو سمحت.
مسك المُفتاح بصوابعُه وهو رافع إيدُه لفوق وبيقول: هديهولك بس بشرط!
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.