رواية تائه في عيناها الفصل الثالث عشر 13 – بقلم روزان مصطفى

رواية تائه في عيناها – الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر

Part 13

يتساقط الأمل من قلبي شيئآ ف شيئآ .. ك سقوط الأوراق الذابله من غصن الشجره في موسم الخريف ، لتقع على الأرض ببطيء

ويدهسها الماره ، أشعر بغضه مؤلمه في قلبي تجعلني تائهه في عالم اللاوعيي ، أنظر لمن حولي بعينين ك عينا الجثه

وبداخلي صوتآ ضئيل يقول سيمضي ، تحملي وكل الأمور ستمضي السيئه منها والجيده

لكن كيف سيحدث ذلك وأنا أرى طيفه يختفي بعيدآ

يذهب بعيدآ

لأغنض عيناي ولا أعاود فتحهما مرة أخرى ، لتبقى تلك الصوره في ذهني إلى الأبد

الفراق مؤلم ، لكن لابد أن تتعايش مع ألمه حتى تفيق ، إما ستأخذك دوامة الحزن بشكل محزن ، لتعيش في هذا العالم بلا روح .. ”

دخل المنزل وجلس مع والدها ، كان الحديث يحوي صراحه بحته ، أخبر تميم والدها أنه تزوج ولكن على الورق وطلق زوجته رغبة منه في إنهاء تلك المهزله

وتقدم لخطبة ذكرى لإنه أحبها

أعجب والد ذكرى بشجاعته وصراحته وفجأه قال بهدوء : شوف يابني ، أنا مش هقدر أجوز بنتي لواحد كان متجوز حتى لو على الورق بس ، وكفايه اللي حصل لحد كدا إحنا ناس مش حمل أذيه وكلام ناس ، شوف واحده من توبك متبصش لتحت لأني علمت بنتي متبصش لفوق

تميم بصدمه : متبصش لفوق ليه ! إعذرني بس إنت مش عارف قيمة بنتك ، ذكرى الكل لما يبصلها بيرفع راسه لإن هي فوق وهي بنت ناس ومحترمه لولا كدا أنا مكنتش جيت

والد ذكرى : ربنا يكرم أصلك

تميم بصدمه : أنا مش بقولك كدا عشان تشكر فيا أنا متمسك بيها وعايزها

والد ذكرى بقرار قطعي : وأنا معنديش بنات للجواز ، روح لحالك يابني

تميم ببرود مفاجيء : تمام هخرج من هنا ومش هرجع ، مش عاوز تجوزني بنتك ماشي ، بس انا لو شوفت راجل هنا دخل يتكلم معاك عليها هكسر البيت دا فوق راسكم !

وضعت ذكرى يدها على فمها ف إنتفض والدها قائلآ : إنت بتهددني !

تميم بغل : طالما إعتبرت رأيك مهم وجيتلك وشرحتلك وإنت مفهمتش إتأكد إني هستخدم كل أساليبي عشان اقنعك إن بنتك ليا

والدها بغضب : إخرج برااا

خرج تميم وصفع الباب خلفه ف ركضت ذكرى وراؤه قال والدها بغضب : لو خرجتي وراه هروح اسحب ورقك من الكليه بجد

نظرت لوالدها بحزن وهي تبكي ثم خرجت وراء تميم وصفعت الباب خلفها

جلس والدها على الأريكه بإرهاق ثم قال : قال يتجوزها غصب عني قال

* في الخارج *

ركضت ذكرى وراء تميم حتى وصلت له ثم أمسكت بذراعه وقالت : أنا مش هقبل أكون غير ليك أصلآ

إلتفت لها تميم وقال : أمال إيه اللي إنتي بعتيه في مسج دا ؟

ذكرى ببكاء : عشان كنت فاكره إنك هترجع رانيا وبعدين أنا …

قاطعها بقبله مباغته ، إتسعت عيناها بصدمه وهو يقبلها بهدوء ، كأنه يطبع ملكيته لها

أبعدته عنها قليلآ حتى إلتصقت خصلات شعرها في ذقنه وقالت : متعملش كدة تاني يا تميم من فضلك ، مش محتاج حركات المراهقين دي عشان تثبت إني ليك ، أنا هكون ليك دايمآ

إحتضنها تميم ف ابعدته وهي تنظر لوجهه قائله : إرجعلي تاني ، إتمسك بيا متسيبنيش

تميم بشرود : مش هسيبك والله ، هرجعلك

وضعت أصابعها على شفتيه وهي تمسح له قائله : كنت بجرب مكياج بالليل من كتر الزهق ونمت بالروج ف طبع عليك

ضحكت ف أمسك بيدها ثم قال : سيبيه متمسحيهوش ، همسحه أنا بطريقتي

نظرت له كالطفله ف قال : وهرجعلك ، إوعي تضعفي ، كل ما تضعفي تخيلي إني إتجوزتك وبقينا في بيت واحد

تركها ورحل لسيارته ، بقيت هي تنظر لأثره الراحل ثم دخلت منزلها ببطيء

تلقت صفعه من والدها وظل يوبخها لإنها عصت حديثه

ولكنها دخلت غرفتها وتمددت على الفراش ثم قالت لنفسها قبل النوم : هستناك يا تميم ومش هضعف ، وعد

* في منزل والدة مي *

أحضرت والدتها أكواب العصير وقالت لسيف : أتفضل يابني

إلتقط سيف الكوب وقال : تسلميلي يا حماتي

والدة مي لإبنتها : ما ترجعي معاه يابنتي الراجل عمال يصالحك من الصبح

مي : ماما من فضلك إنتي مش فاهمه الموضوع

والدتها : هروح أصلي المغرب وأسيبكم تتكلموا

ذهبت والدتها ف جلس سيف على ركبتيه أمام زوجته ووضع رأسه على بطنها ف تألمت قليلآ ولكنها برفق وضعت يدها فوق رأسه ف قال : مش أنا إبنك برضو ؟ إبنك وحبيبك وكل حاجه ! عشان خاطري يا مي إرجعي

مي : مش هعرض عيالي للخطر يا سيف

سيف وهو يعتل وينظر لعيناها : مبقاش في خطر أنا خلاص نزلت الإعتذار

مي بألم : وتفتكر لما عملت كدا خلاص هيسيبوك في حالك ؟

سيف : لو شاكك إني في نسبة خطر ولو بسيطه مكنتش جيت عشان أرجعك

إبتسمت مي ف قال لها سيف : وحشتيني ، أنا بحب الكاميرا بتاعتي أه بس هي مش هتاخد مكانك يعني

ضحكت مي ف قال سيف : يلا قومي لمي حاجاتك وأنا هلم حاجة البنت عشان تنوري بيتك تاني

مي : سيبني يومين بس

سيف بغضب : مي بطلي شغل العيال دا أنا راجل محتاج مراتي جمبي

مي بضحك : طب خلاص قلبت وش الملايكه وإتعصبت ليه

سيف : ما إنتي بتستفزيني وبقالي ساعه بحايل فيكي عمال أقولك يا مي وحشتيني يا مي متزفت من غيرك

مي بضحك : يالهوي خلااص هتولدني من الضحك ، وسع كدا أقوم أغير هدومي

.

* في سيارة تميم *

كان يحدث والده ويقول : أقولكم ليه إني طلقتها ومن إمتى أنا بهتم بكلام الناس ؟؟

بابا أنا سايق ممكن نتكلم بعدين ؟  اااه هو انت بتراقبني يعني ايوه سافرتلها وابوها رفضني

والده بغضب : يعني راجل رمه زي دا تديله الفرصه يقولك لا ليه وعشان ايه ؟

تميم بغضب : انا هقفل عشان سايق

أغلق تميم هاتفه لكنه وقع أسفل كرسيه ف تابع الطريق بعيناه ونزل رويدآ ليحضر الهاتف ، كانت شاحنة نقل كبيره كانت تحاول التوقف ولكنها صدمت سيارة تميم بقوه حتى إصطدم رأسه في المقود وظل المقود يصدر صوت إنذار وتميم غارق في دماؤه ..

.

.

#تائه_في_عيناها

#روزان_مصطفى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية تائه في عيناها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق