رواية نصف الجمال – الفصل الثالث
– قال يعني واخدة واحد سليم؟! دا مشلول.
قربت منها وإتكلمت جنب ودنها بنبرة خبيثة:
– بتلومي على واحد مرضه مش بإيه؟! واحد سيرته طيبة وسط الناس وبيتضرب بيه المثل في الأدب والأخلاق؟! كيف نسيتي تبُصي على ولدك اللي السيجارة مبتطلعش من بوقه، اللي مبيحترمكيش؛ اللي دايمًا بيهزقك وكاسفك وسط الكل، ولدك اللي صحابه اللي كَدُه فاتحين بيوت وهو لحد دلوقتي بيأخد منك المصروف، مابلاش أعلي صوتي وأكسفك أنا!
طبطبت عليها طبطبة هي فاهمة معاناها ومشيت من جنبها بإبتسامة.
كلامهم يوجع آه، بس أنا مش هسكت، اللي تفكر تدوس لي على طرف أدوس عليها.
زهقت من فكرة إن اسكت، أصل إنتوا مش محترميني وعايزين تقلوا مني، ومستنييني أسكت؟
بس أنا معدتش العيلة اللي هتسكت، طالما أبويا هيقف في صفي علشان أنا مش غلط.
– تعالي إدخلي لجوزك.
جوزك، كلمة مكونة من أربعة حروف لسة عقلي بيستوعب معناها، إفتكرت الأحلام وكلام أبوي اللي خلوني أوافق أو بالأحرى لو بعد ما صليت استخارة مكنتش ارتاحت أكيد مكنتش هوافق.
دخلت المندرة اللي مكانش فيها غيره، قعدت على الكنبة اللي في وشه بتوتر.
إتكلم وهو في نبرة أسى في صوته:
– إحنا هنسافر على بكرا بعد الفجر.
هزيت رأسي بتمام فكمل:
– وهبدأ الجلسات من بعد بكرا.
سألته بإستفهام:
– هو مش المفروض إن أنت بدأت الجلسات من كام يوم إزاي هتسافر؟
– محبتش أخد الجلسات هنا، حابب أسافر.
– اللي تشوفه.
– يعني مش معترضة ؟
– طيب وليه مسألتنيش السؤال دا من أول ما عرفت إننا هنقعد هناك؟
– لأني مكنتش مقرر أسافر، لكن دلوقتي حابب.
– تمام عادي .
قولتها بلا مبالاة.
ـــــــــــــــــــــ
عايز أقولها إني مش حابب فكرة إني رابطها معايا، بس حابب فكرة وجودها، مش عايز حد جنبي؛ بس عايزها.
إتكلمنا وخلصنا وروحت مع وائل وأبويا وأنا هادي، مش مسلم للأمر قد ما أنا معنديش طاقة أحاول.
“خدت جلستين، بس الصراحة مفيش حاجة اتغيرت. كنت حاسس إني مش قادر أواجه الناس اللي حواليا، وكان كل شيء بيزيدني إحباط أكتر.
كل ما كنت بروح الجلسات، كنت بشوف نفس الوجوه، نفس النظرات، وكأنهم بيحسوا بشفقه عليّ.
الأماكن كلها كانت مملة بالنسبة لي، وكل مكان في بلدي كان بيذكرني بحالتي، باللي أنا فيه. حسيت إني محاصر، مش قادر أتنفس، وكل خطوة بحاول أعملها كانت بتخليني أكتر مكبّل. فقررت إني أهرب… قررت أسافر للقاهرة. يمكن هناك أقدر أبدأ من جديد، بعيد عن الناس اللي تعرفني، بعيد عن نظرات الشفقة دي. يمكن في القاهرة هقدر أكون نفسي، أو على الأقل أبدأ أتعامل مع اللي أنا فيه بعيد عن الأماكن والوجوه اللي دايمًا بتفكرني بكل حاجة سلبية.
مفيش حاجة واضحة في دماغي دلوقتي، بس يمكن دي تكون فرصتي للهرب، للبحث عن فرصة جديدة لبدء حياة تانية.
– ألف مبروك يا عريس.
– الله يبارك فيك يا وائل.
– مالك بتقولها من غير نِفس كدا؟
– المرة الجاية هبقى اتنطط.
– دمك خفيف قوي بجد
– دمك يلطش يا وائل.
– تخيل إنك هتضطر تتحملني بقى طول فترة الطريق بكرا!
– يارب صبرني.
ما أنكرش إني بحب هزاره، لكن أنا مشتت.
– أنا داخل أنام تصبح على خير.
سيبته ودخلت ولقيت أمي قاعدة مستنياني في أوضتي.
كانت قاعدة على طرف السرير وماسكة الصورة اللي بتجمعني أنا ونادر اللي أنا محتفظ بيها، كان باصة ليها والدموع بتلمع في عنيها، بس أنا جف بكايا مبقتش قادر، لو عيني معيطيتش فأنا قلبي بينزف.
رفعت عينها عن البرواز لما حست بوجودي، قامت وحضنتني وهي بتعيط.
– ألف مبروك يا نن عيني.
طبطبت عليها وأنا برد بصوت بيقاوم علشان يطلع بس وكأن في شوك في زوري:
– الله يبارك فيكي يا حبيبتي، ويخليكي.
كنت واخد بالي إنها بتحاول تتوه من الموضوع الأساسي بس معدي.
صليت وقعدت عند كيس البوكس بتاعي وبدأت اضربه
وأنا بضرب كيس البوكس، كانت كل ضربة بتطلع جزء من الألم اللي جوايا. فكرت في كل حاجة في حياتي… حزني على نادر، وفقداني ليه، لسه مأثر فيا بشكل مش قادر أتحمله. كنت بحاول أخرج كل ده في الضربات دي، بس لسه مش قادر أهرب من الوجع.
وفكرت في سارة، هي بقت على اسمي بسبب وصية أبوها. ما كانش فيه غضب جوايا، بس كان فيه خوف. خوف من إنّي مش هقدر أكون الشخص اللي هي تستحقه. هأعيش معاها ولا هفضل مش قادر أواجه نفسي؟ ده كان سؤالي اللي مش قادر ألقى ليه جواب.
وفي الآخر، قررت أسافر القاهرة وأبدأ من جديد بعيد عن كل حاجة. في البلد كانت حياتي واقفة، وكل شيء حواليا كان بيفكرني بحالتي. يمكن لو بدأت من جديد في القاهرة، أقدر أغير حياتي وأواجه نفسي.
نمت وصحيت لما حسيت بأمي وهي بترص الشنطة بتاعتي اللي المفروض هسافر بيها.
– ساعة ووائل واد عمك هيّجي يأخدك، وبعدها هتطلعوا على السفر على طول.
– إن شاء الله.
ــــــــــــــــــــــــ
أرق طول الليل ملاحقني ومسايبنيش، مش عارفه أنام ومقضية الليل بتقلب على السرير من الجنب دا للجنب دا.
صحيت جهزت الشطنة وأنا قاعدة بعيط علشان هسافر وأبعد عن امي وأبوي، الموضوع صعب، إزاي يعني أسيبهم.
خلصت تجهيزها وأمي كانت دخلت، جريت عليها وقعدت اعيط.
– بس أنا إتعودت على إني أصحى أصبح عليكم ونفضل قاعدين مع بعض.
– هي الحياة كدا يا بتي، يلا ربنا يهدي سرك ويسعدك أنتِ وجوزك.
دخل أبوي وهو بيقول:
– خبر إيه عاد؟ هنقضيها بُكىٰ؟! تعالي يا سارة يا قلب أبوي اعملي الفطار لينا قبل ما جوزك يعدي علينا.
دخلت أجهز الفطار وانا بحاول أتمالك نفسي. فطرنا وخلصنا وكانوا هما جم، سلمت على أمي وأبوي وأنا عمالة أعيط . وآه محدش من اخواتي جه يسلم عليا غير أخويا عزيز ومراته وابنهم قبل ما امشي.
قعدت أوصي مرات اخويا على أمي، وأخويا على أبويا وبعدها ركبت العربية جنب نوح من روا، و وائل ابن خالي التاني هو اللي كان سايق العربية، وهو بيبقى لنوح ابن عمه وجوز أخته.
قاعدة بفكر في المستقبل اللي معرفاش شكله ولا ملامحه بس مسلمة أموري لله، وبعد ساعات السفر الطويلة المتعبة وصلنا لشقتنا، أو لحظة إيه كلمة شقتنا دي؟! يا الله الإنسان مشتت وحاسس إنه ضايع.
شقة في دور أرضي في عمارة قيّمة ومكان متوسط، وائل وصلنا ودخل الشنط ومرضيش يستنى ومشي على طول.
اتنهد هو وقال:
– السفر متعب، أنا آخر مرة سافرت كانت من سنتين ونص ساعة….
وقف لوهلة بيستوعب اللي بيقوله، ساعتها أنا فهمت هو كان يقصد إيه، آخر مرة كان مسافر فيها كانت قبل وفاة نادر بيوم.
– ءأنا داخل الأوضة.
– مش هتأكل؟
– شكراً.
دخل وسابني قاعدة مع نفسي، اتعصبت من ردة فعله لكن رجعت هديت نفسي وأنا بفتكر إني المفروض أعذره، واقدره، وافتكرت إن لما أحسن الظن هأهدأ ومش هتعصب أنا كمان وهرتاح على الأقل شوية.
لما أحسن الظن في الناس، هرتاح نفسيًا لأن مش هقعد أشك أو أقلق طول الوقت. هقدر أعمل علاقات كويسة مع اللي حواليا وهبني ثقة بيني وبينهم. ده هيخليني أتجنب مشاكل كتير وسوء الفهم اللي بيحصل لما أحكم على حد بسرعة. كمان هبقى أهدى في تفكيري وهعرف أتصرف بعقلانية. والناس هتحترمني أكتر لأنهم هيشوفوا إني بتعامل بنية طيبة وبدّيهم فرصة.
ويارب أقدر أقعد على القدر دا من الإحسان بالظن، علشان هو لو إستمر في طريقته دي أنا هطلع له الشخصية التانية اللي بتظهر مع الناس التانية .
روحت عن الشنطة بتاعتي وطلعت غيار ودخلت أخد دوش، مع كل نقطة مية بتنزل على دماغي في أفكار بتروحي وتيجي في دماغي من كل النواحي،معاها أسئلة متعبة
أنا ليه وافقت ؟
بتاع إيه أربط نفسي؟
نسبة نجاح العلاقة دي كام؟!
أصلاً هو ولا طايق حد ولا عايز حد جنبه، بتاع إيه أنا أدخل حياته أصلا؟!
وليه إرتحت بعد صلاة الاستخارة ؟؟
وأنا إزاي هعرف أساعده؟
كلها كانت وكإنها بتنهش في عقلي، مش حاسة غير بصداع شديد من كتر التعب والتوهان اللي أنا فيهم.
دخلت نمت في أوضة تاني، من كتر ما أنا مخنوقة قعدت أعيط، ونمت من كتر العياط.
ــــــــــــــــــ
مشلول
عاجز
مبيتحركش إلا بمساعدة حد
مبيعرفش يعمل حاجة لنفسه
عالة على أهله
الله يرحم زمان
هيشيل مسئوليتها إزاي وهو معارفش يأخد باله حتى من نفسه
دا محتاج حد يسنده في كل خطوة
نظرات شفقة، شماته، كسرة في عيني
كلام كتير مش راضي يسيب دماغي، أنا مش قادر أتحرك، عامل زي اللي محبوس.
قعدت لساعات طويلة نفس الكلام في دماغي لحد ما سمعت صوت خبط على الباب، عرفت إن هي فسمحت لها تدخل.
كانت ماسكة الصينية في إيدها وقربت وهي بتقول:- صباح الخير، بما إنها بداية يوم جديد فإتفضل إفطر علشان جلستك هتكون بعد العصر إن شاء الله، وائل قالي، لأنه رن عليك كتير ومرديتش.
– صباح النور، معلش ما سمعتش التليفون.
– ولا يهمك، اتفضل إفطر.
بصيت ليها بأسف:
– أنا آسف.
– على إيه؟
– على طريقتي امبارح معاكي.
– ولا يهمك أنا قدرت موقفك.
– شكراً.
– العفو بس يلا علشان الفطار.
حطت الصينية على الترابيزة وقعدنا نفطر بهدوء لحد ما أنا اللي بدأت بالكلام:
– أنا مش هروح الجلسة النهاردة،ولا عايز أروح وأتعالج أصلاً.
-ليه؟
– كدا مش عايز أتعالج، ولا أرجع أواجه العالم من تاني.
– عارف، أنا مقدرة إنك بتمر بوقت صعب، وإن الموضوع فعلاً مش سهل بس إنت لازم تتعالج، أنا فاهمة ومقدرة مشاعرك، بس نفسك ليها عليك حق.
مش مستغرب إني قادر أتكلم وأفصح عن مشاعري قدام سارة، يمكن علشان هي كانت صديقة طفولتي اللي دايما فهماني ومش بتحكم عليا من برا زي الباقي من وإحنا صغيرين وهي كانت الحد الأكثر حكمة اللي بروح أتكلم معاه،بس أنا مشتت.
فكرت لوهلة وبعدها قالت:
– تيجي أحكي لك قصة زي ما كنا بنعمل زمان، القصة دي إنت عارفها، بس أنا هحكيها المرة دي ومتقاطعنيش زي زمان، ماشي ؟
– ماشي.
قعدت وبدأت تتكلم:- “يا نوح، عارف لما النبي ﷺ كان قرب يموت؟ كانت أيام صعبة جداً على الصحابة، لأنهم كانوا متعلقين بيه بشكل مش طبيعي. النبي كان مريض جداً في آخر أيامه، والمرض بدأ يشتد عليه، لدرجة إنه ماكانش قادر يصلي بالمسلمين زي ما كان متعود. في يوم، قبل ما يموت بثلاثة أيام، طلب من الصحابة إن أبو بكر الصديق هو اللي يصلي بالناس بداله. تخيل إن الصحابة وقتها بدأوا يحسوا إن الموضوع جد، لكن برضه مكنوش عارفين يتخيلوا إنه فعلاً هيموت.
وفي يوم الاثنين، 12 ربيع الأول، وهو في بيت السيدة عائشة رضي الله عنها، كان النبي تعبان قوي، لكنه حاول يطّمن الصحابة. رفع الستار وبص عليهم وهم بيصلوا في المسجد وابتسم. الصحابة فرحوا قوي، وفكروا إنه بيتحسن. لكن بعدها بشوية، رجع التعب أقوى. النبي حط رأسه على صدر السيدة عائشة، وفي آخر لحظاته كان بيقول: “بل الرفيق الأعلى”، يعني اختار إنه يروح لله بدل ما يعيش أكتر في الدنيا. وفعلاً، قبضت روحه وهو في حضنها.
لما الخبر انتشر بين الصحابة، كانت صدمة كبيرة. عمر بن الخطاب مكانش مصدق أبداً، كان رافض يتقبل إن النبي مات. كان بيقول: “النبي ما ماتش، هييجي تاني زي ما موسى رجع”. كان مصدوم جداً. لكن أبو بكر الصديق، اللي كان أقرب واحد للنبي، دخل عليه، بصله بحب ووداع، وقال: “يا رسول الله، طبت حيّاً وميتاً”. خرج بعد كده للناس وقالهم: “يا أيها الناس، من كان يعبد محمدًا، فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌ لا يموت”. وقرأ عليهم الآية اللي بتقول: “”وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ”.
الكلمات دي رجّعت الصحابة للواقع. ورغم الألم الكبير اللي كانوا حاسين بيه، عرفوا إن الرسالة بتاعت النبي مكملة، وإن الله هو الباقي. أبو بكر كان سبب إنهم قدروا يتماسكوا ويبدأوا يقبلوا الفكرة، ويكملوا حياتهم وهم متوحدين.
زي ما الصحابة تخطوا أكبر صدمة في حياتهم، رغم إنهم فقدوا أغلى إنسان عندهم، همّا قدروا يقفوا من جديد. الموت كان نهاية حياة النبي ﷺ في الدنيا، لكن كانت بداية مسؤولية جديدة عليهم. أنا عارفة إنك بتعاني، وإنك حاسس إن مفيش أمل، بس زي ما الصحابة تقبلوا الفقد ده وأكملوا حياتهم، أنت كمان ممكن تبدأ تقبل اللي حصل وتلاقي طريقك للعلاج والشفا”.
واقع الكلام على مسامعي بيتردد، أنا فاهم بس، مش عارف بجد.
– عارفه يا نوح إنك مش متقبل فكرة عدم وجوده، بس مينفعش توقف حياتك، بص عندي فكرة، تعالى روح للدكتور وإبدأ خطوة بخطوة عادي، وشوف هتعمل إيه بعدها.
– شكراً يا سارة.
– هستأذن أنا اسيبك مع نفسك شوية.
خدت الصينية وطلعت وأنا قاعد بفتكر قصة وفاة الرسول، إنكار الصحابة لموته، كان لازم زيّ ما الصحابة كملوا مسيرة الرسول اللي تعب علشان يوصل الرسالة وهما كان لازم يكملوا، يمكن أنا غلط في تشبيهي بس هو المفروض أنا أكمل شغل أبويا اللي تعب فيه، المفروض أرجع أكمل زي ما كنت بعمل أنا ونادر.
اتنهدت وقررت إنه خلاص هعمل كدا بس مازلت مذبذب.
ــــــــــــــــــــــــ
طلعت من الأوضة و أنا مبسوطة إني أنجزت وقدرت أقنعه.
دخلت البلكونة وقفت فيها وأنا بفتكر كلام مرات خالي لما جات لي بعد ما وافقت.
طلبت من أمي إنها تقعد معايا، كانت بتتكلم معايا بضعف.
– سارة، من زمان وأنا مبشوفكيش غير بتي، أنا عارفة إنك وافقتي عشان زن أمك عليكي، بس أنا عارفة إن الموضوع معقد وتقيل بس عشان خاطري أتحملي، صعبان عليا أشوف نوح عاجز، ويائس، معايزش يقعد مع حد ولا يشوف حد.
اتشتت ساعتها وسألتها:
– طيب وأنا هأخد إيه يا مرت خالي؟
– هشيلك في عيني العمر كله، وجميل لك دا هيفضل في رقبتي لحد ما أموت، بس أشوفه رجع يعيش من تاني بدال ما هو عايش ومش عايش.
خنقة مسكتني ودموعي نزلت على دموعها، قهرتها صعبة، خسرت واحد وفي طريقها إنها تخسر التاني لو فعلاً ما اتحركوش.
مشيت وأبوي دخل، قعد على الكنبة، قربت منه وأنا بعيط، أنا مشتته ومش عارفه أعمل حاجة.
– خلاص عاد يا سارة.
– طيب أنا أوافق ليه؟ أنا مش عارفة أوافق ولا أرفض، بس مهاينش عليا اكسر بخاطرها، ولا هاين عليا أرد حد جه لبابي وطلب مني مساعدة.
– هوني على نفسك يا سارة، وطالما صليتي وارتاحتي يبقى إن شاء الله خير.
فوقت على صوته وهو بينادي عليا، طلعت وهو كان بيحرك الكرسي ناحية الشنطة، بص ليا وبعدها طلب مني أطلع من غيار ليه، طلعته فعلاً ودخل .
بحاول أستوعب هو إزاي هيعرف يساعد نفسه، اتكسفت أسأله وبعد مدة كان جهز نفسه ووائل جه ومستنيه.
ــــــــــــــــــــ
إنسان بيحاول بكل الطرق يساعد ويساند نفسه حتى لو بيواجه صعوبة، بس أنا صعب عليا اطلب من حد يساعدني، علشان كدا طلبت إن المكان يكون مجهز بحاجات هتساعدني حتى لو الموضوع صعب.
طلعت لوائل
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية نصف الجمال) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.