رواية في ظلال القضية الفصل الرابع عشر 14 – بقلم ملك سعيد

رواية في ظلال القضية الفصل الرابع عشر 14 – بقلم ملك سعيد

تكاد تقذف عليه المزهرية بغضب شديد
بعدما دلتهم الخادمة لغرفتهم المشتركة كونهم زوجين
بسبب كذبة ذلك الغبي تورطت في هذه المصيبة
لكن هل تتقبل الآمر الواقع وتغفر لهذا الأحمق كذبته؟؟
لا والله فإنها لم ولن تسمح بمرور هذا الموقف مرور الكرام .
يقف أمامها محاولًا تهدئتها بصوت خفيض
لكي لا يثير دهشة العائلة بعراكهم سويًا
فقال لها باستعطاف:
” ممكن تهدي شوية وأنا هفهمك أنا عملت كده ليه
بس بلاش تكسير في حاجات الناس
عيب يا ريم نزلي اللي في إيدك يا ماما “
ظن أن بحديثه ذلك استطاع تهدئتها لكنه لا يعلم أنه زاد غضبها اضعافًا
رمقته باستنكار وغضب قائلة بصراخ لم تستطيع أن تكتمه فتذهب هذه القضية إلى الجحيم.
فهي لا تستطيع أن تصمت على هذه الكذبة:
” ولا إنت تخرس خالص بعد عملتك دي وليك عين تتكلم ، قال إيه مراتك!! ، ياكش تتفقع مرارتك يا شيخ منك لله على الورطة اللي وقعتني فيها دي
حسبي الله ونعم الوكيل فيك “
لم يستطيع أن يصمت وخاصًة أنها تستمر بالدعاء عليه
بدون مبرر فهو يعترف بخطأه لكنه فعل ذلك لأجل القضية فقط ، ليس لجمال عيونها .
فإقترب منها وأمسك بيدها التي كادت أن تسقطها على رأسه بالمزهرية جاذبًا إياها له
فأصبحت تقريبًا بين أحضانه فلم يهتم بوضعهم وصرخ بنفاذ صبر لعدم سماعها له واستمرارها بالدعاء عليه .
” هو علشان ساكتلك تسوقي فيها وتدعي عليا
لا يا حلوة قسمًا بالله أولع فيكي
أنا ساكتلك بالعافية عايزك تخرسي خالص لحد ما اخلص كلامي مفهوم “
من يراها يظن أنها تنصت له كإنها مستمعة جيدة
لكنها غير ذلك بالمرة فعندما جذبها بين أحضانه
ذهبت لعالمها الوردي حيث كانت تري أمامها
قلوب منتشرة وورود تمطر من السقف عليهم في جو رومانسي
اتسعت ابتساماتها عندما وجدته يحدقها بحب شديد
وعلى شفتيه إبتسامة لطيفة لم ولن تري مثلها في حياتها البائسة .
عقد حاجبيه بدهشة بسبب ابتسامتها الواسعة التي لا يعرف سببها ، فهو يصرخ بوجهها بكل غضب
وهي تبتسم
ولحظة!! لماذا تطالعه بهذه النظرات الغريبة
شعر أنه يقف أمام مريضة …. نفسيًا .
فأمسك كتفيها وهزها بقوة صارخًا بوجهها لكي يخرجها من هذه الحالة الغير مطمئنة بالمرة:
” رييييييم “
فاقت من عالمها الوردي على صوت هادم اللذات
بالنسبة لها
حدقته بغيظ شديد ودفعته بعيدًا عنها وهي تقول بغضب مكتوم:
” يخربيتك صميت وداني ابعد يلا “
استغفر ربه في سره قبل أن يرتكب جريمة في حقها
فهذه الفتاة تستطيع وبكل بساطة إخراجه عن شعوره
تابع حكها جانب اذنيها لتتأكد من عدم تأذيتها
فإبتسم بسخرية على حركتها
دارت عيناه بالغرفة فوجد آريكة على الجانب فتقدم نحوها ثم جلس عليها .
تحت أنظارها الحانقة حتي سمعته يقول بهدوء مزيف
فوالله لو اعترضت على حديثه مرة آخري
فلا مشكلة لديه بأن يقضي بقية حياته بالسجن
بتهمة قتلها .
“تعالي اترمي هنا خلينا نخلص في اليوم المهبب ده”
جزت على أسنانها بسبب طريقته بالحديث معها
وكادت أن تصرخ بوجهه إلا أنها صمتت حين وجدته
يرمقها بتحذير أن تعارضه
لا تنكر خوفها من تلك النظرة فأقتربت منه
وجلست على الآريكة منتظرة سماع ما سيقول ، وهي ترسم ابتسامة غبية على شفتيها ، كي لا تثير غضبه .
________________
وقف بسيارته أمام قصره تحت دهشة الآخري
نزل من السيارة
ودار ناحيتها ثم فتح لها الباب ، لكي تنزل هي الآخري
نظرت له بخوف بسبب صمته ونظراته الغامضة لها
فنزلت دون كلمه .
أغلق الباب خلفها وأمسك بيدها ، وجرها خلفه بصمت تام ، لم تكن تفهم ما يحدث وأين آتي بها ، فقررت أن تسأله برغم خوفها منه ، فسألته بتلعثم:
” إن إنت جايبني فين؟! “
“بيتي”
اجابها بسهولة كأنه يخبرها أنه آتي بها لدريم بارك
دون الاهتمام بدهشتها ، توقفت قدماها عن السير وهي تطالعه بخوف وعيون دامعة استغرب حالتها فسألها بقلق:
” مالك؟! “
“ليه جيبتني هنا؟!”
“متخافيش مش هاكلك جيبتك هنا علشان مهمتي تعدي بسلام من غير مشاكل ، وكمان اشوفلك حل في مشكلتك وأشوف هقدر الاقي عيلتك ولا لاء”
اخبرها بجدية شديدة لا تليق بشخصيته المرحة ب صله ، فتنفست الصعداء ثم قالت:
” شكرا “
لم يكلف نفسه عناء الرد عليها ، وأكمل سيره داخل القصر ، حمد ربه عندما لم يجد آثر لأحد في بهو القصر
فهو لا يريد أن يلقوا عليه بعض الأسئلة عن هوية تلك الفتاة وماذا تفعل هنا ، لإنه متأكد انهم لن يتركوه حتي يخبرهم بالحقيقة ، فهذه عائلته ويعرفهم جيدًا .
وصل بها إلى غرفة في الطابق الأرضي بعيدة عن الأعين حتي الصباح
أدخلها الغرفة فتنهد بارتياح عندما وجدها تصلح لمبيت تلك الفتاة هذه الليلة .
دار برأسه تجاهها قائلًا:
” هتنامي هنا انهاردة لحد ما اجهزلك أوضتك “
لم ينتظر ردها وخرج تاركًا إياها تنظر بآثره بضيق بسبب طريقته في التعامل معها ، اقتربت من السرير وجلست عليها
ضمت سترته بقوة وهي تتأمل الغرفة بقلق
وتذكرت عندما أخرجها من ذلك المكان
وقبل أن يصعدوا السيارة خلع سترته والبسها إياها بسبب ذلك الفستان الذي ترتديه .
تنهدت بتعب وسمحت لجسدها لأخذ بعض الراحة على السرير وهي تفكر بالقادم .
………
إما غيث ف بعدما خرج من الغرفة اتجه نحو غرفته
وهو يفكر في هذه الفتاة
وماذا يفعل معها وهل هي حقًا صادقة؟؟
أم أنها تخدعه ببراءتها المصطنعة!!
مسح بكفيه على وجهه
وهو يتنهد بتعب وخاصًة بعدما أتم مهمته
التي كانت موكلة له وقام بإلقاء القبض
على جميع من يعملون بذلك المكان
والمشتركين بشبكة الدعارة مع شاكر .
نقل تفكيره لجهة مروان و غرام
وهل بالفعل استطاعوا إتمام الخطة على أكمل وجه
أم واجهوا الصعوبات .
_______________
“مطلبتيش إيده ليه عايز اعرف؟!”
كان سؤال مروان الساخر على غرام الجالسة جانبه في السيارة بعد تنفيذ الخطوة الأولي من الخطة
رمقته بدهشة من سؤاله العجيب قائلة:
” نعم!! ، اطلب إيد مين لامؤاخذه؟؟”
“شاكر”
اجابها بغيظ شديد حين تذكر قرب ذلك النكرة منها
عندما رقصوا معًا ، نظرت له بصدمة بسبب سخريته عليها قائلة بغيظ:
” واطلب إيده ليه انشاءالله؟!
على أساس أنا طايقاه ولا طايقة صنف الرجالة كلهم
بلا نيلة “
اتسعت عيناه من حديثها فهي تعلن أمامه ،عن بغضها للرجال البريئين من وجهة نظره
فقرر إعلان بغضه هو الآخر فهو لا يقل عنها بغضًا:
” على أساس انتوا الستات يعني تتحبوا
ده انتوا النكد بيجري في دمكوا ومعيشينا أسود أيام حياتنا “
عقدت حاجبيها وهي تنظر له بدهشة ، ثم سألته بنبرة مستغربة :
” إنت متجوز؟! “
نظر لها بتعجب ثم اجابها بنفي :
” لا طبعًا بعد الشر بس ليه؟! “
رفعت حاجبيها قائلة بسخرية:
” اصل اللي يسمعك يفكر إنك متجوز ومراتك بتمسيك وتصبحك بعلقة “
توقف بالسيارة فجأة بسبب صدمته بحديثها
فكادت رأسها تصتدم بالتابلوه ، لكن لحسن حظها استعادت ادراجها قبل الاصطدام ، فاقت من صدمتها على صوت مروان وهو يقول بغضب لا تعرف سببه
أو إنها بالفعل تعرف السبب لكنها تتصنع الجهل .
” إنتِ قد كلامك ده؟! “
اردفت بلامبالاه وغرور:
” ايوا “
تنفس مروان بعصبية ثم مسح على وجهه في محاولة منه للسيطرة على أعصابه ، نظر ناحية زجاج السيارة
وطرق بيده على الدركسيون بنفاذ صبر ، ثم اردف بغضب بسبب سخريتها عليه :
” انزلي “
اتسعت عيناها بدهشة وهتفت بعدم تصديق:
” انزل فين؟ إحنا لسه موصلناش “
القى عليها نظرة جامدة ، واردف بنرة آمرة لا تقبل النقاش :
” قولتلك انزلي يا غرام “
نظرت له باستنكار لحديثه لكن نظرته كانت جامدة توحي بمدى مصداقية حديثه ، أرادت أن تجادله وتصرخ بوجهه بسبب وقاحته وطرده لها من السيارة
في هذا الوقت المتأخر من الليل ، لكن كرامتها لم تسمح لها بذلك ، فتحت الباب على مضض ونزلت من السيارة
واغلقت الباب بعنف يدل على غضبها الشديد منه .
تحرك بالسيارة فور اغلاقها الباب
واختفي من أمامها تاركًا إياها في منتصف الطريق
المظلم .
ضربت قدمها بالأرض بعصبية ، بسبب تركه لها في هذا الطريق بمفردها في وقت متأخر ، ثم قالت بغيظ :
” اقسم بالله متخلف وعديم الإحساس كمان
وانا اللي غلطانة علشان ركبت معاه “
وضعت يدها على خصرها وهي تقول لنفسها
بعصبية:
” اتورطت مع واحد مجنون رسمي ، هرجع إزاي دلوقتي مفيش أي زفت عربية ماشية توحد ربنا في الوقت ده ، اعمل إيه دلوقتي ربنا ينتقم منك يا مروان “
………..
في نفس اللحظة كان مروان يقود السيارة بسرعة جنونية ، نظراته مصوبة على الطريق ، لكن عقله كان معها تلك الفتاة الغبية ذو اللسان السليط ، تذكر سخريتها منه وبرودها وعدم مبالاتها لما تقوله له
ومع ذلك كان يشعر بالخوف عليها ، لإنه تركها وحيدة في هذا الوقت المتأخر .
زفر بضيق من قلقه عليها برغم غضبه الشديد منها
لكنه لا يستطيع أن يتركها بمفردها وو…
لحظة أنها تقف في ذلك الطريق بمفردها وهي ترتدي ذلك الفستان الذي كاد أن يصيبه بالجنون
غبي مروان كيف تتركها بذلك الفستان اللعين بمفردها؟؟ .
أدار السيارة عائدًا ادراجه لها ، وبداخله كان يشتعل من الغضب بسببها وبسبب ذلك الفستان .
………….
كانت مازالت واقفة مكانها ، بدأ الجو يبرد والهواء البارد يلفح شعرها الناعم ، رفعت يدها تحضتن نفسها من البرد وهي تقول بضيق :
” ربنا ينتقم منك يا مروان على الوقفة المهببة اللي أنا واقفاها دي واحد غب….”
قبل أن تتابع حديثها رأت سيارة تتجه ناحيتها بسرعة
فزعت وعادت خطوة إلى الخلف بخوف ، لكنها شهقت عندما ميزت لمن هذه السيارة فهمست بدهشة:
” مروان!! “
توقفت السيارة أمامها ، نزل منها بخطوات ثابتة وعيناه تلمعان بلون لا تعرفه…
مد يده وفتح الباب الأمامي وقال بصوت آمر منخفض:
” اركبي يا غرام قبل ما أغير رأيي “
كانت تريد أن تقبل وتصعد للسيارة ، لكن كبريائها منعها ، فقالت برفض :
” مش هركب “
اقترب خطوة منها حتي صارت أنفاسه تلامس وجهها
نظر لعينيها مباشرة وقال ببطء يحذرها :
” ما تجربيش صبري أكتر من كده اركبي “
برغم قناع القوة الذي حاولت التمسك به ، إلا أن نبرته المحذرة جعلتها تزفر بغضب وهي تصعد للسيارة
ولحقها مروان عندما دار حول السيارة بهدوء وصعد
هو الآخر وركب مكانه ، بمجرد تحركه بالسيارة هتفت بتذمر:
” لو إنت فاكر انك خوفتني تبقي غلطان “
ضحك بخفوت مرددًا:
” وأنا أشهد “
اغاظها رده وكادت أن ترد بلسانها اللاذع
إلا انها صمتت عندما تذكرت تركه لها بمنتصف الطريق
بسبب عدم تحكمها بلسانها ، لكنها لم ولن تصمت كثيرًا حتي تنال منه .
________________
نهضت بغضب وهي ترمقه بغيظ قائلة :
” مقتنعتش بحجتك البايخة دي “
رمقها ببرود مرددًا بلامبالاه وهو ينهض ويتوجه ناحية السرير الموجود بمنتصف الغرفة:
” وأنا مطلبتش تقتنعي بحجتي لإني عارف شغلي كويس ف مش فارق معايا رأيك “
انهي حديثه وهو يستدير لها ، وجدها تنظر له بعيون تطلق رصاص من شدة غيظها ، وكم أحب هذه النظرات اللطيفة ، التي تشعره براحة داخلية بعدما استطاع استفزازها كما اعتادت هي أن تفعل معه .
لم ترد عليه ليس لأن لا يوجد لديها رد على حديثه
بل كي تضمن مكوثها هنا للإمساك بالمجرم ليس إلا .
وجدته يزيل جاكت بدلته بكل برود غير مراعيًا أنها معه بالغرفة وكونها فتاة تخجل ،
أو…. لا أنها لا تخجل بالطبع لكن ولسوء حظها يجب عليها اصطناع الخجل كي لا يقول عنها فتاة وقحة
ويأخذ عنها فكرة سيئة .
شهقت بخجل مصطنع وهي تردف:
” إنت إنت بتعمل إيه؟! “
اجابها ببرود وهو يلقي الجاكت على السرير بعدم اهتمام:
” بقلع عندك مانع؟! “
شخصت عيناها بصدمة من رده الوقح عديم الاحترام ألا يخجل من نفسه!!
فرددت هامسة بصوت منخفض لم يصل لمسامعه:
” مكفهوش انه سئيل لا ده طلع وقع كمان “
رفع نظره لها سائلًا إياها بشك وهو يرمقها بنظرات ضيقة متفحصة:
” بتبرطمي بتقولي إيه؟! “
نظرت له بثبات ثم ابتسمت ببرود مجيبة إياه:
” بكلم نفسي في مشكلة؟؟ “
هز راسه برفض قائلًا بسخرية تامة:
” ابدًا معنديش مشكلة ، بس إنتِ اللي عندك لازم تلحقي نفسك قبل ما الحالة تتطور وتوصل بيكي إنك تمشي في الشوارع بتشدي في شعرك “
كم ودت ضربه الآن و…ما الذي يمنعها من ضربه؟!
لا شئ فإقتربت منه بخطوات سريعة حتي هجمت عليه بقوة تريد ضربه ، فشعرت بجسدها يتهاوي فوقه على السرير .
_________________
عندما انتهي من قصه لها بالحقيقة التي كان يخفيها عنها نظر لها بخجل من نفسه
وجدها تنظر له بعيون دامعة وكم اوجعت تلك النظرات فؤاده فتنحنح قائلًا:
” أنا عارف إنك شايفاني واحد كذاب مستغل وده حقك
بس صدقيني مكنش عندي حل غير إني اخبي “
نطقت بعد صمت دام طويلًا باستنكار لتبريراته:
” بطل كذب بقي إنت خدعتني علشان تنقذ اخوك
وفوق كل ده اتجوزتني بالإجبار وإنت عارف إن اللي بيلاعبني هو أخوك ومحاولتش تقولي ليه؟!
إيه اللي منعك؟؟ “
اغمض عينيه وهو يردد بضعف:
” اللي منعني انه أخويا… ومش أخويا و السلام لاء ده أخويا التوأم ، عارفة يعني إيه توأم؟؟
يعني نصي التاني حتة مني لو اتأذى هتوجع زيه وأكتر كمان ، لين عارف اني غلطت غلطة كبيرة لما خبيت
وعارف اني خيبت ظنك فيا وأنا آسف وبتمني تسامحيني على خداعي ليكي وبتمني تعذريني
لإنه كان غصب عني ، وأنا مستعد انفذلك كل طلباتك بس تسامحيني “
اخذت نفس عميق حتي ألقت كلماتها الصادمة له بنبرة قاسية
” رجعلي اهلي و…طلقني “
كم اوجعه هذا الطلب في صميم قلبه ، لكنه يعذرها هي محقة في طلبها بالابتعاد عنه
نظر لها بوجع ثم اردف وهو يبتلع ريقه بصعوبة وكم شعر بمرارة حلقه حين ردد:
” اللي إنتِ عايزاه هيحصل … إنتِ إنتِ طالق “
يتبع……

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية في ظلال القضية) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق