رواية في ظلال القضية الفصل الثالث عشر 13 – بقلم ملك سعيد

رواية في ظلال القضية الفصل الثالث عشر 13 – بقلم ملك سعيد

طالعته بصدمة شديدة بعدما قاطعها مقدمًا إياها للعمدة كونها زوجته
بينما جواد كان ينظر لها باستعطاف لكي تجاريه في الحديث ولا تلفظ بكلمة معارضة لحديثه .
قام العمدة بالترحيب بها بحبور شديد قائلًا بابتسامة واسعة كإنه يري ابنته أمامه بعد مجيئها زيارة لمنزله
بعد زواجها:
” اهلًا اهلًا يا بتي نورتي الصعيد كلاتها
إنتِ وجوزك رايدكم تعتبروا البيت بيتكم وطول فترة إقامتكم اهني هتفضلوا في السرايا “
حاولت ريم بقدر الامكان أن تسيطر على نوبة الغضب و الصدمة التي احتلتها وبالطبع من الحالة الاجرامية
التي على وشك تلبسها
تخيلت نفسها وهي تحمل سلاح جواد بعدما أخذته منه عنوة وضغطت على الزناد بشر كبير حتي استقرت الرصاصة بداخل قلبه .
فاقت من تخيلها على صوت العمدة العالي وهو ينادي
على أفراد عائلته لتعريفهم عليهم .
بينما تقدم جواد ناحية ريم وهو يطالعها بقلق
وهي بادلته النظرات النارية المغتاظة مما فعل
وصل لها حتي وقف بجانبها وهو ما زال يتابع مناداة العمدة لعائلته .
ف دنا على اذن ريم ببطء قائلا لها بهدوء:
” عارف إن نفسك تقتليني بس اصطبري شوية وأنا هفهمك كل حاجة المهم بس انك تكملي التمثيلية “
قطبت حاجبيها بعدما استمعت لحديثه باستغراب
فما السبب الذي يؤدي به للكذب بأمر زواجهم
تنهدت بقوة بسبب الوضع الذي وضعها به ذلك الأحمق
ومع ذلك أماءت له بقلة حيلة فما لها أن ترفض
بعدما كاد العمدة أن يمسك ميكرفون ويبدأ بنشر خبر زواجهم الكاذب .
كما يفعل الآن مع عائلته الذين يطالعونهم باستغراب
والعمدة كان يحدثهم بصوت منخفض وهو يشير عليهم بيديه كإنه يخبرهم بسر وطني .
نادى عليهم العمدة بابتسامة واسعة ثم قال:
” تعالوا يا ولاد إما اعرفكم على العيلة “
امتعض وجه ريم بشدة بسبب ما يحدث
بينما جواد فتنهد بقوة بسبب الموقف الذي وضع نفسه به وهذه القنبلة النووية التي تقف بجانبه على وشك الانفجار .
حاول رسم ابتسامة لطيفة على وجهه
وهو يمد يده ممسكًا بيد ريم التي اتسعت عينيها بصدمة بعدما شعرت بيده تحتوي يدها .
جذبها خلفه وهو يتوجه ناحية العائلة
حتي وقف قبالتهم
يبتسم لذلك ولتلك بمجاملة عندما بدأ العمدة بتعريفهم على بعضهم وكذلك ريم المضطرة .
_________________
تجلس غرام وهي تضع قدم فوق الأخري وهذه الحركة أدت إلى إظهار قوام قدمها الممشوق
مما جعل مروان يشعر باشتعال النار بداخله
ظن انه يعاني من مرض خطير
لكن الأصح انه يشعر بالغيرة عليها من أنظار الرجال المحيطين بالمكان .
كان يقف خلفها كونه الحارس الشخصي لها
ونظراته تدور بالمكان وخاصًة الرجال
حتي يري إن كانوا ينظرون إلى تلك الغبية غرام
التي أشعلت بداخله نيران ما كان ليعرف شعورها يومًا .
اصطكت أسنانه ببعضها لعدم انتباهها له
بل تبتسم لهذا و حقًا!!!
كلما وقعت أنظارها على أي رجل تعطيه ابتسامة جذابة منها تقدم منها حتي وقف أمامها مانعًا إياها من توزيع ابتساماتها للرجال .
رفعت حاجبيها باستنكار لفعلته قائلة :
” واقف قدامي ليه المفروض تقف ورايا يلا يا بابا متبوظش الخطة “
رسم ابتسامة مصطنعة على شفتيه كي لا يجذب الأنظار لهم قائلًا بلطف ظاهر للجميع إلا أنه لم يكن كذلك .
فمتي؟! تحدث مروان بلطافة مع أحدهم
لا لم يحدث ابدًا :
” عجبك الوضع وبتوزعي ابتسامات للرجالة شكلك نسيتي الخطة الأساسية ومستمتعة بنظرات الرجالة ليكي مش كده؟! “
استنكرت حديثه فهي أجبرت على تنفيذ هذه الخطة من أجل إتمام العملية بنجاح فهي بحياتها لم تبتسم بوجه رجل دائمًا كانت تضع حدًا بينها وبين أي رجل
فهي لا تشعر معهم بالأمان
وذلك الأحمق أمامها يرميها بإتهامات ما كانت لتفعلها يومًا .
إعتدلت في جلستها وهي ترمقته بسخط شديد قائلة :
” أنا مش من البنات دي بس عمري ما حبيت إن أي شخص ياخد عني فكرة غلط فأنا هوريك البنات اللي إنت بتشبهني بيهم بيتصرفوا إزاي وخاصة في المهمات اللي زي دي “
لم يفهم مقصدها بحديثها
وجدها تنهض من كرسيها وهي تبتسم له ببرود
وتنظر له نظرات غامضة
جعلته يشعر بالقلق مما هي مقبلة على فعله .
تركته يطالعها بقلق متجهة ناحية هدفها وهو ذلك المسمي ب شاكر
التي تولت مسؤلية اعترافه بجميع اعماله المشبوهه
بطريقتها الأنثوية .
بينما شاكر كان يجلس على إحدي الارائك الواسعة باللون الأحمر ويحاوطه مجموعة من البنات
يرتدين فساتين بالكاد تخفي جزء بسيط من اجسادهم
العارية .
__________________
بدأت باستعادة وعيها وهي تشعر بألم شديد يفتك برأسها .
إما غيث كان يجلس على إحدي الكراسي الموجودين بالغرفة يراقبها بغموض
فكر كثيرًا إن كانت هذه الفتاة ترفض العمل بهذا المكان فما الذي أتي بها إلى هنا؟! .
أيقن من تحليله أن هذه الفتاة تحمل سرًا كبيرًا
وبذكائه الخارق عليه معرفته
فتحت جفنيها ببطء تنظر للسقف متذكرة أخر ما حدث معها قبل إغمائها
حتي نهضت بسرعة من نومتها مشخصة العينين بخوف خاصًة عندما رأته أمامها ذلك الشخص التي ظنته منقذها لكنه كان منهم من ذلك الرجال الذين يستبيحون أجساد النساء ويفعلون ما حرمه الله .
نظرت لملابسها بخوف تحسست جسدها لكي تتأكد من عدم لمسه لها
بينما هو كان يتابعها بغموض جعل الآخري ترتعد من الخوف
خاصًة أن شخصية مريم لم تكن بالقوية
فهي شخصية هشة كثيرًا .
نهض من كرسيه وتقدم منها بخطوات بطيئة جعلت الآخري تتراجع للخلف بخوف وهي تقول بهلع:
” إنت إنت عايز مني إيه؟ ارجوك سيبني امشي والله أنا مش منهم “
توقف قبالتها ثم مال عليها بهالته المخيفة بالنسبة لها وبالحق فهو أراد إخافتها لكي تعترف له بالحقيقة
حتي سألها بحدة مخيفة:
” وأنا عايز اعرف إنتِ بتعملي إيه هنا لو إنتِ مش منهم؟! “
ابتلعت ريقها برهبة منه حتي شجعت نفسها على الحديث قائلة له بصوت مرتجف من الخوف:
” أنا أنا والله مش منهم صدقني هما خاطفيني من وقت ما كنت عيلة صغيرة ووبعد ما عرفت حقيقتهم اجبروني اني اشتغل معاهم غصب عني وانهاردة أول يوم ليا هنا والله هو ده اللي حصل أرجوك سيبني و متأذنيش “
بعد انتهائها من سرد قصتها انفجرت في بكاء مرير
وهي تضم جسدها بيديها خوفًا من اقترابه منها .
بينما غيث كان يستمع لحديثها بصدمة
كيف حدث كل هذا معها!!
وهل بالفعل هذه الحقيقة ام هي تكذب عليه
في محاولة منها لإستعطافه .
قطب حاجبيه سائلًا إياها بشك:
” وإيه يخليني أصدقك؟! “
نظرت له بعيون دامعة ثم اجابته بصوت مرتجف:
” معرفش بس صدقني كل كلمة قولتهالك هي الحقيقة والله العظيم هما خاطفيني واجبروني اشتغل هنا “
كان يفكر هل يصدق حديثها أم هي كاذبة
بينما هي كانت تفكر بهوية هذا الرجل الذي يحقق معها
مثل ضباط الشرطة
لكن ذلك مستحيل أي ضابط هذا الذي سيأتي إلى هذا المكان لكن بنظراته وأسئلته هذه جعلتها تشك به حقًا .
فإدعت القوة سائلة إياه بشك:
” بس إنت مين أصلًا علشان تسألني لتكون ضابط؟! “
اتسعت عيناه بصدمة فكيف عرفت بهويته
الحقيقية أنه اصطنع أمام الجميع أن مثله مثل أي رجل يأتي إلى هذا المكان لكي يزيل عنه الشبهات
لكن هذه الفتاة استطاعت معرفة حقيقته .
فسألها بغيظ :
” وإنتِ عرفتي منين؟! “
نظرت له بصدمة هل تحليلها صحيح وهذا الرجل بالفعل ضابط فسألته بعدم تصديق:
” يعني إنت بجد ضابط؟! “
استشعر فداحة ما قاله فهي كانت تسأله بشك عن هويته وبغباءه اخبرها الحقيقة
والآن لا يستطيع تكذيب حديثه فإعتدل في وقفته
قائلًا لها بحدة:
” بما إنك مخطوفة بجد قومي معايا وأنا هعرف احميكي إزاي “
________________
تطلعت له بصدمة ممزوجة بالفرح لقد أتي لإنقاذها من جنون أخيه
تفحصته بعيونها عندما تذكرت إصابته برصاصة في صدره للإطمئنان عليه .
إما هو كانت نظراته مسلطة عليه على شقيقه التوأم
الذي لا يشبهه إلا في الشكل
نهض مراد من جلسته وتقدم من إياد ونظراته توحي بالشر حتي وقف قبالته .
تواجهت الأعين واحدة بنظرات تحدي و الآخري بالحقد
ابتسم إياد ببرود قائلًا لأخيه باستفزاز :
” مالك حاسك مصدوم من وجودي!! بس أعمل إيه أخويا اللي من لحمي ودمي خطف مراتي مني فكان لازم أجي و ارجعها واجبلها حقها من واحد حيوان زيك “
كاد أن يرد على حديثه بعصبية إلا أن يد إياد سبقته عندما قام بلكمه بقوة على وجهه بكل غل
في هذه اللحظة قرر إياد أن ينسي علاقته بمراد
ويتذكر فقط أن من يقف أمامه لم يكن سوي خاطف زوجته و أهلها .
اشتدت ضربات إياد لمراد بكل عنف تحت أنظار لين القلقة عليه
حاول مراد تفادي ضربات إياد لكنه لم يسمح له بذلك.
كان يضربه وهو يردد بكل غل:
” إنت اتخطيت كل حدودك بخطف مراتي وقطعت الرابط اللي بيجمعني فيك من انهاردة لا إنت أخويا ولا اعرفك
من انهاردة إنت عدوي وبس
وأنا بنفسي هرميك في السجن وهخليك تقضي حياتك الباقية فيه “
كان يضربه بكل عنف وهو يتذكر كيف أطلق عليه الرصاص و خطف لين أمام مرأى عيناه
وبالطبع لم ينسى أنه اختطف أهل زوجته وهددها بقتلهم
وكيف كانت حالتها عندما رأها لأول مرة في قسم الشرطة .
بدأ جرحه ينزف من عنف حركاته ، إما مراد فقد وعيه من ضربات إياد له
قررت لين التدخل عندما لاحظت نزيف إياد
ركضت ناحيته وأمسكت يده لكي توقفه عن ضرب مراد
عندما شعر بيدها تمسك يده توقف عن ضرب أخيه ورفع عيونه عليها يتفحصها بقلق .
ساعدته على النهوض والوقوف قبالتها وقبل أن تهتف بكلمة واحدة وجدت نفسها داخل أحضانه
يربت على ظهرها بحنان
ترددت أن تبادله العناق بسبب شعورها بالخجل لكن بالنهاية استسلمت وبادلته .
سألها بقلق :
” إنتِ كويسة الحيوان ده قربلك؟! “
اجابته بنفي:
” لاء مقربليش أنا كويسة “
اخرجها من حضنه ثم حاوط وجهها بين يديه قائلًا لها بأسف:
” أنا عارف إن اللي حصل انهاردة خلاكي مش فاهمة حاجة وإزاي مراد اخويا بس اوعدك اني هفهمك كل حاجة انهاردة ، حتي عيلتك هيرجعولك انهاردة
بس أهم حاجة عندي إنك تسامحيني اني خبيت عليكي الحقيقة “
لا تنكر شعورها بالسعادة عندما قال أنه سيعيد لها عائلتها الليلة إلا أن حديثه الأخير جعلها تتذكر خداعه لها
فإبتعدت عنه بنفور قائلة له بصياح :
” إنت إنت إزاي تخبي عني الحقيقة وليه اجبرتني على الجواز
ليه خدعتني من الاول وإنت عارف إن أخوك الخاطف ليه؟! “
حاول الاقتراب منها وتهدئتها لكنها ابتعدت عنه قائلة بحدة:
” متقربش مني ودلوقتي حالًا هتفهمني ليه خدعتني فهمت؟! “
وضع يده على جرحه بسبب شعوره بالألم الشديد
ومع ذلك حاول إخفاء ألمه ببراعة قائلًا لها:
” تمام أنا هحكيلك كل الحقيقة اللي حصل إن ______”
_________________
وقفت تنظر له بشفقة بعد سماعها لحديث الطبيب
عن حالته ، حيث قال لها:
” للأسف الحادثة كانت شديدة عليه
و رجليه اتأثرت جامد علشان كده هيفضل فترة كبيرة مش هيقدر يمشي عليها ومع العلاج الطبيعي هيرجع زي الأول بس بالصبر “
انتبه لوقوفها على باب غرفته تراقبه بحزن فرسم إبتسامة هادئة على وجهه قائلًا لها بصوت ضعيف:
” واقفة بعيد ليه قربي؟! “
إمتثلت لطلبه وتقدمت منه ببطء وهي تنظر له بشفقة
وقفت بجانبه ولا تعرف ماذا تقول له في هذا الموقف
سمعته يقول لها بابتسامة متعبة:
” بلاش نظرة الشفقة دي لإنها بتقتلني “
أغمضت عيناها بسبب شعورها بالحزن على حالته لا تعلم لما هي حزينة لأجله فهذا هو قاتل شقيقتها
نفسه من كانت ستقتله منذ أيام .
شعر بتخبط مشاعرها فتنهد بتعب قائلًا:
” الوقت اتأخر وأكيد أهلك قلقانين عليكي وأصلًا إنتِ مش مضطرة تفضلي معايا
مش مضطرة تقعدي مع الشخص اللي فاكراه قاتل أختك “
طالعته بحزن بسبب آثر كلماته عليها
من المفترض أن تكون سعيدة بحالته تلك فهو نال عقابه التي لا تعلم إن كان يستحقه أم لا .
حاولت قدر المستطاع أن تخفي ملامحها الحزينة قائلة له ببرود:
” معاك حق أنا مش مضطرة افضل معاك
مع قاتل أختي “
القت جملتها بكل قسوة وخرجت من الغرفة بسرعة كبيرة
لا تريد رؤية ملامح وجهه بعدما ألقت عليه هذه الكلمات
فوضعه الحالي بالتأكيد آثر على نفسيته
وهي بكلماتها تلك زادتها عليه .
يتبع……
____________________
أنا حاسة اني جاية على الواد رحيم بزيادة مش كده؟؟
🤣

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية في ظلال القضية) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق