رواية شهر العسل – الفصل العشرون
الفصل العشرون
الفصل العشرون_شهر العسل .
_______
اتجهت أمينة نحو إبنتها، مُردِفةً ببعض الخوف
=انتِ كلمتيه كدة ليه؟ مش عارفاه قد ايه مجنون وممكن يقول لزين ويخرب عليكِ حياتك ؟ كُنتِ سايستيه واخدتيه علي قد عقله ..
أردفت مهرة بغضب شديد
=أسايسه اعمله ايه يعني؟ انتِ عارفة كويس إني الغلط عليكِ من الأول ياماما، لما كذبتي علي زين وأهله وفهمتيهم إني جوزي ميت كُنت قولتلهم إني مُطلقة عادي لا هو عيب ولا حرام ولا يعيب فيا في شيء أساسًا، لازم في الاخر ييجي علي دماغنا أصل حبل الكذب قُصير مهما طِوِل مسيره ينكشف في يوم من الأيام، وانا معودتش مستحملة خوف وضغط أعصاب، وأول ما مشاكل زين دي كُلها تتحل، أنا وقتها هحكيلوا علي كٌل حاجة وليه الحُرية يسامحني أو لاء في النهاية أنا برضو كذبت عليه .
أخذت حقيبتها مرة أخرى وخرجت بغضبٍ شديد من المنزل للعودة الي المُستشفى مرة أخرى في حين رفعت أمينة يديها للاعلى قائلةً بضيق
=يارب ساعد بنتى وحلها من عندك وأحفظها وأحفظ جوازها.
_______
رمق الشقة جيدًا بعينان ثاقبة، ثم ضغط علي شفتيه محاولاً تمالُك أعصابه، ودق علي باب المنزل ليفتح لهُ فضل وهو عارِي الصدر وبيديه قنينة من الخمر، ما أن رأي فارس حتي انكمشت ملامحه خوفًا وحاول إغلاق الباب في وجهة ولكن مد فارس قدمه ليمنع أغلاق الباب ثم مال بجذعه للامام يدفع فضل بعيدًا حتي وقع أرضًا وفُتِح الباب، دلف فارس وهو ينظر له بعينان مليئة بالشر وأردف بغضبٍ قاتم
=جتلي في ملعبي، مش هرحمك .. هطلع علي جسمك القديم والجديد .
أبتلع فضل ريقه وهو يتراجع للخلف بخوفٍ مُردِفًا
=لو فكرت تقرَّب مني أو تعملي اي حاجة هبلغ عنك الشرطة ، ثم إنى العيب مش عليا دة علي مراتك هي اللى جت ليا بمزاجها، روح أتشطر عليها ياسبع البرُمبة.
حينها لم يستطيع فارس أن يصمد ومال يجلس فوق فضل يسدد له اللكمات دون أن يري امامه من فرط غضبه، كان فضل يصرخ ألمًا أسفل يديه حقًا استطاع بجدارة ان يجعله قطعة محطمة، صرخ من بين الدماء التي ملأت فمه
=خلاص.. خلاص هقول كٌل حاجة.
=لو منطقتش وقولتلي الحقيقة، هقتلك وأنت عارف كويس إنى قدها واعملها.
أردف بأرق
=هقول هقول..
سمح له فارس بإلتقاط أنفاسه ثم صرخ بصوتٍ عالٍ
=أنطق ياكلب .
بدء فضل يقول من بين أنفاسه اللاهثة
=كُنت غيران وقرفان منك، علشان هي اختارتك وفضلتك عليا فيك إيه أحسن مني، عاوز أفهم ومن حقي أفهم، وقررت أنهي العلاقة بينكوا وافرقكوا، لانها رفضت تكون معايا وتخونك، وروحتلها مرة البيت اتهجمت عليها وخليت حد يصورنا بمعرفتي، ومرة سرقت تليفونك اللي ضاع منك برضو بمعرفتي، واتصلت بيهل على أساس إني واحد من الشارع وكدة، و.. وبعدين .
=أنطق كمل.
قالها بغضب جامح، ف أكمل الاخر وهو يتنفس بصعوبة
=قولتلها أنك عملت حادثة، نزلت تجري وكُنت مراقبها خدتها خدرتها وبعدين.. خدتها البيت، بس والله مقربتش منها معرفتش أقرب منها انا بس كُنت عاوز اهدد العلاقة بينكوا مش أكثر مع كام صورة وهي شبة عريانة وفوتشوب، وبس محصلش حاجة تانية .
حينها سقطت دمعة من عينان فارس، وهو يعلم بالحقيقة بعدها بيومًا فقط، ماذا لو كان انتظر، لو كان تأني، لو كان بحث وتيقن من حقيقة الموضوع أولاً قبل التصرف بطيش؟ ماذا لو كان وثق فيها؟ لم يكُن سيخسرها، لكنه أيضًا مسكينًا ليس عليه حرج، فلو كان الموضوع عكسًا كانت فعلت فرح نفس مافعله هو، لم يري أمامه فهو رجٌل شرقي أصيل، لن يستحمل علي زوجته أن تكون في أحضان غيره، لن يستحمل أن يراها هكذا هو مُحق بطريقةٍ ما في هذا الموضوع.
نهض بغضب شديد وانهار علي الاخر بفرط غضبه، واخرج فيه كُل ماهو مكنون في قلبه وهو يُتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة، ثم تركه بعدما فقد وعيه غارقًا في دمائُه، وخرج من الشقة وهو يشعر بالضياع، لا يشعر بشيئًا آخر هو فقط .. غاضب .
______
قام بالدق برفق علي منزل خطيبته، لتفتح له والدتها وتُرحب به قائلة
=تعالى يا طارق يابنى نورت البيت.
=معلش ياطنط لو كُنت جيت من غير ميعاد بس للاسف عمال برن علي رانيا وهي مش بترُد عليا !
=هي مقالتلكش، أصلها خرجت مع أصحابها من الصُبح بيتفسحوا، ولسه مرجعتش.
أنكمشت ملامح وجهة بغضبٍ قائلاً
=تمام شكرًا.
أنهى جملته ليجدها تصعد السلالم وهي تضحك ضحكة رقيعة، ما أن رأته حتي تجعدت ملامحها وهى تقول ببرود تام
=طارق، أيه اللى جابك..
=مهو لو كُنتِ بتردي علي تليفونك يا هانم، كان زمانك عرفتي سبب مجيئى في وقت زي دة.
قالت والدة رانيا لتهدئة الاوضاع
=أهدوا شوية ياولاد، وتعالوا ادخلوا جوا واتكلموا أحسن.
بالفعل انصاعا كلاهما ودلفوا وجلسوا في شُرفة المنزل ووضعت لهم والدة رانيا بعض الكيك والمشروبات وتركتهم علي انفراد، قالت رانيا بغضب
=مش حوار يعني يا طارق، كٌل دة علشان مردتش عليك يوم واحد، لاء وكمان خرجت مع صُحابى ما أنا مش فاهمه غلطت في ايه..
=حضرتك قلقتينى عليكِ ومش بتردي من امبارح بليل، وخرجتى من غير معرفتى مع إنى مانعك من أنك تخرجى مع أصحابك دول، لاني أنا خايف عليكِ يا رانيا، وفوق كُل دة مسالتيش عنى ومتعرفيش إنى سايب بيت أبويا من امبارح بسببك، لانه مش عاوزاني أخطبك، بحارب الكُل وأنتِ ولا أنتِ هنا!
صرخت فى وجهة قائلة
=دول صُحابي ومش هسمحلك تتحكم فيا وتقولي ما أخرجش معاهم انا حرة وإلا كُل واحد يفضها سيره بقى..
=والله؟ ومن أمتى وانتِ بتنتطقي الكلام دة، ما انا على طول مانعك من الخروج معاهم وبتوافقى، وكُل مرة متمسكة أكثر مني وبتبقي هتموتي أجي اكلم اهلك وكُل شوية زن على الودان، ايه اللى أتغير دلوقتي؟ أتمردنا لما النعمة بقت في أيدينا؟
نهضت تقف تستند علي سور الشرفة قائلة بملل
=يوه بقى، انا تعبت من العلاقة دي ومبقيتش عاوزاها من أولها الصراحة، والكلام دة قبل ما تتجوز، لكن انت بعتنى وسبتنى ف أكثر وقت محتجاك فيه، وروحت أتجوزت وأطلقت وبعدين راجعلي، هل لو كان العكس كُنت هترجعلي؟ لاء طبعًا.
نهض يقف معها قائلا بتبرير
=رانيا، أنا عملت المُستحيل علشانك وانتِ عارفة انه كان غصب عني، دة حتي مقربتش من أروى ولا كُنت بطيق أبص فى وشها علشانك، وطلقتها وعصيت الكُل وجتلك، دي المُكافئة؟
=أسمع ياطارق، العلاقة بينا بقيت شبه مُستحيلة، وياريت كُل واحد فينا يروح في طريقه، وكويس اننا بس قرينا فاتحة لسه الخطوبة متعملتش، وكدة أحسن يابن الناس..
صمت طارق بوجع يحتل ثنايا قلبه، وعيون ترقرت فيها الدموع ثُم قال بتعب
=ماشي يا رانيا، بس أفتكرى إنى انا حاولت كتير علشانك فى حين انك محاولتيش معايا ولا مرة .
ولج خارج الشرفة بضيق شديد بينما لم تهتم هي وفتحت هاتفها الجوال تُرسل الي احدهم رسالة محتواها
=خلاص ياحبيبى، خلصت من طارق، ودلوقتى بيت بابا مفتوح تيجى في أى وقت.
جاءها الرد منه يقول
=طبعًا ياحبيبتي قريب أن شاء الله .
ابتسمت بسعادة وهي تضم الهاتف الى صدرها.
______
عادت مهرة الي المُستشفى، حيثُ غرفة الحاج محمد تصادفت مع زين أمام غرفة والده، اردف بضيق وهو يعقد حاجبيه معًا
=كُنتِ فين يا مهرة كُل دة، قعدت ادور عليكي كتير وأرن مفيش رد !
أردفت بتوتر
=معلش يا زين والله بس ماما تعبت وكانت محتاجة دواء وكان لازم اجيبهولها، والفون معمول صامت ف مسمعتش.
=طيب هى كويسة؟ نروحلها ولا نوديها المُستشفى؟..
=لاء لاء هي تمام، طمنى عمى عامل أيه؟
مسحَ علي وجهُة بتعبٍ شديد مُردِفًا
= والله يامُهرة مش راضي يرد ولا يتكلم وحالته غريبة وتصعب علي الكافر، مش عارف اعمل إيه ولا اعرف فين فارس وطارق مش بيرد.. حقيقي أنا تعبت.
رفعت يديها تُملِس علي كتفه بدعمٍ مُردفة
=كٌل حاجة هتتحل وانا جنبك، متقلقش.
شعر بقشعريرة تسير في جسده من حديثها، فقال وهو يُمعن النظر فيها
=وانا مُتأكدة إني هكون كويس، طُول ما أنتِ جنبي.
شعرت ببعض الخجل فأخفضت يديها ونظريها الي الاسفل، وتصبغت وجهها بالحُمرة الخفيفة وقالت ببعض الخجل
=طيب، أنا هدخُل أشوفه .
=وانا هروح أشوف امور المُستشفى، وادفع الفلوس.
اومأت برأسها ودلفت للداخل وذهب هو في طريقه، جلست علي المقعد بجانب فراش الحاج محمد وهو فقط ينظر لسماء الغرفة دون أن يتحدث، وظهر علي وجهة قسمات التعب والإرهاق، بللت مهرة شفتيها بتوتر تستجمع السعادة بداخلها ثم أردفت
=تسمحلي أقولك، أنك المفروض تحس بالذنب في الوقت دة ، لانك انت الوحيد اللي غلطان ومسؤول عن كُل الاحداث اللى حصلت.
اردفت جميلة تنهرها بعنف
=انتِ ازاى تتكلمي معاه كدة، وإيه اللي أنتِ بتقوليه دا؟
بينما نظر لها مُحمد بتركيز وأردف
=سيبيها يا أم زين، وغلطت فيه إيه يامُهرة؟
تابعت مُهرة بنفس القوة
=انك فرقت بين عيالك، اديت لواحد كامل الحرية والمساحة في أنه يعمل إللى هو عاوزة من غير حساب ولا رقيب ولا بتهتم بيهم ولا بتطمن كٌل شوية عليهم، كٌل اللى بيحصل أنك تؤمر وتتأمر، وتقسي علي واحد تاني وتحسسه بالفرق بينه وبين أخواته، وإنك مش بتحبه، حق كُل واحد يختار شريك حياته واللي يطلبه، واللي شوفته انك قسيت علي طارق في كُل حاجة، ومتقوليش كُنت عاوزة يطلع راجل، يعني هو راجل والباقية لاء؟ زيه زي إخواته حقه يختار ويحدد اللي هو عاوزة ومِحتاجوا، ده بيحبك ومش بيعصيك، بس دي حياته وحقه ف انه يختار اللي يرضيه .. وانت غصبته على حاجات كتيرة اوى، وطبيعي في النهاية يعصي ويتمرد .
صمت الحاج مُحمد يشعر بالندم ويُفكر في كُل لحظة، بينما قالت جميلة بغضب
=أنتِ بت مش متربية وبجحة، إزاي تتكلمي مع الحاج كدة؟ وبعدين انتِ مالك بتدخلي ليه، هو وعياله ايه حشرك؟
أردفت مهرة بإبتسامة بسيطة
=لاء أنا متربية كويس الحمدلله، انا بس عرفته اخطاءه وبتناقش معاه بهداوة وهِدُوء وبفهمه الغلط اللي هُو عمله لا أكثر ولا أقل .
أردف محمد بتعب شديد
=خلاص كفاية كلام أنتوا الاتنين ..
رمقتها جميلة بنظرات مُقرفة، بينما تنهدت مهرة بحيرة وهي تضغط علي شفتيها نادمة علي كونها تعيش مع عائلة كتلك، نادمة علي أنها تزوجت من زين وعاشت مع عائلته، لكنها بدأت تبتسم وهي تتذكر زين، رُبما ليست نادمة كُليًا.
دلف في تلك اللحظة طارق مهرول نحو والده قائلا بلهفة
=أبا، أنت كويس طمنى عليك إنت بخير؟
مال علي أبيه يحتضن جسده ثُم قبل رأسه ويديهِ بعدها بخوف ونظر نحو مهرة مردفًا بقلق
=أبويا تعبان ليه.. انا لسه عارف من جيران شارعنا، حصل ايه يا مرات أخويا؟.
=ابدًا ياطارق فجأة الحاج جتله ساكتة قلبية من الحزن والتعب، يمكن أنت احد الاسباب، يرضيك تعصي والدك.. راضيه بقي؟
بدأ طارق يهدء بحزن قائلاً
=انا ميهونش عليا زعلك مني يابا، اللي تشوفه أنا هعمله.
=أقعد ياطارق، محتاج أتكلم معاك لوحدنا شوية .
أردفت جميلة مُشيرة لمهرة
=يالا ياحبيبتي أب وابنه عاوزين يتكلموا، مش عاوزين غُرباء في الموضوع.
تابع مُحمد بنبرة آمرة
=وأنتِ يا أم زين، اطلعي أنتِ كمان عاوز انا وطارق وبس.
شعرت بالحرج من كلامه فخرجت خارج الغرفة هي الاخري ومهرة خلفها، جلس طارق يمسك بيد والده فقال بتنهيدة
=منكرش إنى زعلان علشان أجبرتك علي حاجات كتيرة دونًا عن اخواتك، ومش بنكر غلطى ولا بنفيه، بس يابنى انا كُنت شايف انك اطيب وأحسن واحد فيهم كُنت عاوزك سندى وضهرى دونًا عن زين وفارس، بس غلطت واتصرفت غلط اوعي تفكر إنى مش بحبك، أنت ابنى حتة منى من لحمى ودمى، وأنا حقيقي بحبك يابنى، ومن هنا ورايح لا هجبُرك ولا هقسي عليك من تاني، اشتغل المهنة اللي انت عاوزها، واتجوز البنت اللي حاببها، ولا يهون عليا زعلك ولا تحصل بينا فجوة تاني.
قبًّل طارق يد والده قائلا بتنهيدة تحمل الوجع بداخله
=كُنت مفكر كدة، بس ربنا أحيانًا بيخلي اهالينا سبب لينا في اختياراتنا في أنها تكون الأحسن والأفضل، لولا أني اشتغلت معاك يمكن مكونتيش أفلح في شُغلانة تانية، والحمدُلله نجحت معاك في شُغلك وكبرته، ويمكن أروي كانت هي النعمة والخير من ربنا فين نلاقي حد بيحبنا ونسيبه، بس انا اللى غلطت اصلاً اني رفصت النعمة ومقدرتهاش ولا صونتها، وجريت وراء سراب، كُنت شايف اني الحاجات دي شر وطلعت هي الخير وبغبائي ضيعتها من أيدي ويمكن لو خدت الحاجات التانية متبقاش ألطف حاجة، ووقتها افتكرت الآية اللي بتقول
“وعسي أن تكرهوا شيئًا وهُو خيرٌ لكُم، وعسي أن تحبوا شيئًا وهُو شرٌ لكُم”، وقتها فهمت معني الآية.
ربط محمد علي كتفه بحنانٍ مردفًا
=ربنا يهديك يابنى.
دلف زين اليهم فقال بكوميديا
=من غيري؟ يا لها من خيانة.
ضحك محمد قائلاً
=ياواد يبكاش دة إنت اول فرحتي، وخدت الحُب كله .
=وآخد تاني مفيهاش مشكلة، قوم لينا بس انت بالسلامة ولا باين عليك كبرت يا محاميحو.
قالها وهو يُداعب كتفى والده ف ضحك مُحمد قائلاً
=دة بعينيك، عُمرى ما أكبر ابدًا .
أردف زين بهدوء.
=الدكتور قال لازم تفضل النهاردة في المُستشفى، ف روح ياطارق وصل ماما علشان مش هينفع تفضل هنا ومهرة علشان الاولاد من الصبح عند الجيران .
=لاء انا هبقى مع أبويا.
=روح إنت وخلى بالك من الاوضاع، وانا هبات مع أبوك.
اومأ طارق برأسه ثم هز رأسه وغادر الغرفة وخلفه زين الذي قال ل مهرة بهدوءٍ
=روحى مع طارق، وانا هبقى مع أبويا.
=مش هسيبك لوحدك، هفضل معاك.
=مش هينفع يا مُهرة، روحى علشان الاولاد.
=لاء، هدي طارق مفتاح البيت يهتم بالاولاد الليلة دى، وهفضل معاك لعل عمى الحاج يحتاج حاجة، وبعدين هروح بُكرة الصبح اوديهم المُستشفى، وأجيب أكل وحاجات لعمي وأرجعلك تانى، ممكن علشان خاطرى توافق؟
قالتها برجاء ف أبتسم زين قائلاً بنبرة دافئة
=ماشى.
بالفعل اتفقت مع طارق علي أخذ الاولاد تلك الليلة علي أن تأتي في الصباح، جلست مع زين في الطُرقة وتركا محمد يرتاح وينام، وضعت يديها حولها تشعر بالبرد فقال زين بنظرّة جانبية
=حركات وكدة، علشان أقلع الجاكيت وأبان رومانسي وكدة صح؟
قالت ببرود
=لاء طبعًا، مش عاوزة منك جواكيت اصلاً
=مش هديكى اساسًا.
رمقته ببرود ف ضحك وخلع جاكيته يُدفيها بيه قائلا
=كُنت بنكشك .
أبتسمت برقة، ليتوه هُو في ضحكتها أكثر من ذى قبل، شعرت بأنها ودت أن تنام، ف نامت لتنحنى رأسها علي كِتفه وغطت في النُوم، ابتسم وهُو يرفع يديه ويحتويها وينام هو الاخر مُسنّد رأسه علي رأسها في هدوءٍ.
______
يُتبَّع.
رأيكو مُهم.
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية شهر العسل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.