رواية شهر العسل – الفصل الثالث والعشرون
الفصل الثالث والعشرون
الفصل الثالث والعشرون _ شهر العسل.
_______
ابتلع ريقه بصعوبة، وجبينه يتصبب عرقًا بصدّمة وذِهُول غير مُصدِق ما حدث وما يسمعه اذانه، ظل علي وضعه هكذا بضعة دقائق، عاجز عن فِعل أي شيء حقًا، لا يعلم ماعليهِ أن يفعل الآن.. لا يعلم!
اغلق الهاتف ووضعه في جيبه بسرعة ثُم قال ل حور وحورية
=بصوا يا حبايب بابا، هنزلكم دلوقتي عند تيتا وهروح أجيب أنس وماما وأجي، بس مش عاوز حد فيكوا يعيط علشان ماما هتعيط وتزعل منكُم، وفوق كُل دا عاوزكُم متقولوش حاجة من اللي حصلت تحت، علشان جدو تعبان … ماشي؟
اومأ كلتا الطفلتين برأسهما سمعنا وطاعة، ثُم نهض زين برفق وأخذ الطفلتين وهبط الى الاسفل حيثُ شقة والده، فتح لهُ طارق ببسمة مُرِدَفًا
=تعالى يا زين
=خلى الاطفال عندك دلوقتي خلي بالك منهم يا طارق انا احتمال اتأخر فيه مشوار كدا لازم اعملوا
=فيه حاجة ولا ايه، اجي معاك؟
=لاء خليك انت
=طيب مهرة وانس فين؟
لم يُجيب زين وغادر بسرعة رمقه طارق بحيرة ثم ادخل حور وحورية للداخل واشعّل لهم التلفاز قائلا بحب
=اتفرجوا على الكرتون وفيه فواكه أهي اللي عاوزة منكم تاخد بس من غير صوت علشان جدو وتيتة نايمين، ماشي؟
اطاعوه وجلسوا بهدوء دون إصدار اي أصواتٍ، دلف طارق الي غرفته وأغلق الباب ثم امسك هاتفه وظل يبعث بلا هدف فيه، حتي قادته يداهُ إلي أكونت أروي، الذي لم يبحث عنه يومًا، لكن اليوم فضوله يدفعهُ للبحث عنها، لعله يجد منشورات الفقد والاشتياق التي تضعها التي تجعله يشعر انها مازالت تحبه، فيسعد ..
لكن خابت ظنونه، فهي لم تعُد تنشر مثل تلك الأشياء، بل نشرت اشياءً اخري سعيدة ويبدو أنها بدأت مرحلة جديدة من حياتها، ضغط على شفتيه بحيرة لكن قطب حاجبيه بغضب عندما رأى صورة لها علي الاستورى، اردف بغضب
=ودي حاطة صورتها على الفيس ليه؟ افرض حد شافها أو خادها، ماشي يا أروي ما صدقتي ها !
في الوقت نفسه كان حُسام قد رأي الصورة التي وضعتها اروي، ابتسم تلقائيًا وأخذها واحتفظ بها في هاتفه، وظل يراها عدة مراتٍ مُتأملاً في ملامحها البسيطة الرقيقة.
في الوقت نفسه كانت هي تبكي علي سجادة صلاتها، مُتضرعة الي ان يقويها، يبعث فيها القوة والامان، ان تنسي طارق وحٌبها له وحنينها الجارف نحوه، ان تكره وتعتبره غريبًا، أن يبعث لها بالعوض، بشخصٍ يٌقدّرها، عن طارق .. عن حبه .
______
فتحت جميلة باب منزلها لتجد زين امامها، توترت قليلًا وهي تقول
=زين يابني، خير فيه حاجة ؟
=انا محتاج أتكلم معاكي شوية.
دلف للداخل، وجلسوا في الصالون، أخرج لها هاتفه واعطي لها كي تري الفيديو، لطمت علي صدرها بصدمة وهرع مُردفة
=بنتي !! بنتي ليعمل فيها حاجة !!
اردف زين بهدوءٍ
=مش هيقدر يعملها حاجة، انا هلحقها.. بس انا لازم أعرف كٌل حاجة عن اللي اسمه أحمد .
بدأت تبكي جميلة بتعب مردفة
=دا كله بسببي انا، ياما هي حذرتنى وضغطت عليا علشان أقولكم انها مطلقة مش أرملة وجوزها عايش فعلاً مش ميت، وكانت عاوزة تقولك وتعترف ليك بس الظروف ..
ابتسم زين بسخرية ووجع ظهر في صوته
=ولكنها مقالتش، في الواقع النية مالهاش اي لازمة لو مفيش بعدها فعل، لكن دا مش وقته ولا وقت ازعل منها واخد موقف، انا مش فاهم حاجات كتيرة، ومحتاج أفهم.. علشان لازم ألحق مُهرة وانس بأسرع وقت..
بدأت ترتعش وهي تحكي عليه كُل ما تعلمه عن أحمد، نهض زين بعدها مردفًا
=أنا لازم اتحرك مفيش وقت.
بالفعل خرج من المكان، وقام بالاتصال بصديق لهُ وطلب منه المساعدة وأن يأتي ببعض الرجال مٌقابل أجر مالي، وحاول الاتصال برقم أحمد لكن الرقم خارج التغطيه وهذا ما جعله يغضب..
في نفس الوقت؛ بدأت مهرة تفوق بألم وهي تشعر بالدوران أحتل جسدها، وأن الرؤية أمامها ضبابية ولا ترى، حتي اتضح امامها كُل شيء نظرت حولها بخوف وهي تنكمش على نفسها، لتجد احمد يجلس امامها ينظر لها بأعيُن ضيقة، انتفضت وهي تتراجع للخلف تنظر له بغضب
=انا هنا بعمل ايه.. وانت بتعمل ايه، فكني !!
=حمداً لله علي سلامتك ياحبيبتي.
=حبك برص! أنت مجنون ولا مريض نفسي، انا بسأل؟ لاء انت فعلاً مريض نفسي مبتفهمش حاجة، بقولك أنا متجوزة وبحب جوزي
غضب احمد وهو يقول
=ما تخرجي بقي وكفاية كدب لحد كدا يا مهرة، مهو انا عرفت الحقيقة كٌلها، انتِ مش بتحبي زين اتجوزتيه لأجل انس وبسبب ضغط امك وابوكي عليكي، وأهو هطلقك منه، وخلاص ترجعيلي ونعيش أنا وأنتِ وأبننا.
قالت بلهفة
=أبني فين.. وبناتي؟
=اولا هما مش بناتك دول بنات زين، وانا مخدتهمش مع إني هلجأ للحل دا لو زين عاند ومرضيش يطلقك وقتها، وابننا في الحفظ والصون مش معقولة هأذيه، جبتله لعب واكل وقاعد في الاوضة دلوقتي مبسوط واخر روقان .. المهم أنتِ وحشتيني.
رمقته بقرفٍ مردفة
=وأنت موحشتنيش، ولا عاوزة أشوفك تاني.. سبحان مغير القلوب فعلاً وحقيقي دلوقتي فهمت الاية اللي بتقول “وعسي أن تحبوا شيئًا وهو شرًا لكُم”، قد أيه كُنت بحبك وفضلت سنين فاكرة أني عاوزاك وقعدت أتألم واتعذب في بُعدك، وانت مش مكونتيش خير ليا وإني ربنا بعدك عني لمصلحتي، وفعلاً انا دلوقتي فهمت إني مش عاوزاك .. وعاوزة زين، أنا بحبه وهو جوزى ومش هشوف غيره مهما حاولت تعمل.
غضب أحمد بشدة واحمرت ملامحه بغضبٍ مردٍفًا
=أنا صحيح سبتك وسافرت ومشيت مع غيرك بس انا فوقت ورجعتلك، وكلنا بنغلط يامهرة ، وهنمشي من هنا بكرة بالكتير، هنسافر أيطاليا مش كان نفسك تروحي هناك دايمًا، أنا هوديكى.. في طيارة الساعة 7 ومتقلقيش هطلقك من زين .
=مش هتطلق منه ومش هسافر معاك ومش متنيلة رجعالك، أنت ايه مش بتفهم انا بحب زين، زين وبس !
=هترجعي برضاكي أو غصب عنك، وأياكى تنطقي أسم زين دا علي لسانك تاني، زين دا انتهى لينا من دلوقتي..
=ما أنتهاش، ولا هينتهى بالنسبة ليا، هو الحُب الوحيد اللي في حياتي، والراجل الوحيد اللي قابلته صح فعلاً.
غضب أكثر ثم نهض من علي المقعد وألقاه بعيدًا فأحدث ضوضاء عالية، جعلتها تنتفض من مكانها بخوف، فقال وهو يقترب منها بأعُين برية
=بقي كدا؟ هو الراجل الوحيد؟ .. انا بقي دلوقتي، هوريكي مين هو الراجل الصحيح.
انهال عليها يفك عنها الاحبال لتبقي متحررة، ثم اخذها من معصمها بقوة وقيد يديها بقوة يديه، وحاول تقبيلها والتقرُّب منها بأقصى طريقة، وهي تصرخ وتضربه بقبضة يديها علي صدره في محاولة لأبعاده عنها، لكن لا فائدة هو أقوي منها، وهي مرهقة ومتعبه وضعيفة أمام قوته ورغبته بها حتي وقعا أرضًا، وهو في محاولة للنيل منها وهي تبكي وتجابهة، حتي أمدت يديها جانبًا وامسكت العصاه الموجودة أرضًا وقامت بضربه علي رأسه ليصرخ بتعبٍ بشدة ويقع أرضًا فاقد الوعى.
شهقت وهي تبتعد عنهُ باكية، وضعت يديها علي أنفه لتراه مازال علي قيّد الحياة، نهضت وهي تسحف علي قدمها تجذب الحجاب علي رأسها حاولت أيجاد مخرج لكن الرجالة مُحيطة بالمكان، فتراجعت وهي تبحث عن هاتف كي تقوم بالاتصال بزين، وبالفعل وجدت هاتف أحمد موجود أعلي الكوميدينو، امسكته وحاولت فتحه لكن الهاتف معمول برمزًا، حاولت فتحه بأكثر من طريقة ثم كتبت اسمها ف فُتِح، نظرت له بقرفٍ ثم قامت بالاتصال بزين الذي أجاب بهدوءِ
=ألو.. ألو مين..؟
تنهدت براحة وهي تستمع لصوته الذي بعث فيها الآمان والطِمئنينة، أردفت وهي تبكي
=ألحقنى يازين، أرجوك ألحقنى.
أردف بلهفة شديدة
=مهرة… مهرة اهدي اهدي، قوليلي أنتِ فين بالظبط؟
نظرت حولها وهي تبكي مُردفة
=معرفش معرفش أنا فين بالظبط .. بس كُل اللي أعرفه أحمد ناوي يسفرني بكرة أيطاليا في الساعة..
شعرت بمن يتحرك خلفها ف صمتت برهبة وهي تلتفت لتري أحمد بدء يفوق معها ألقت الهاتف ارضًا حتى لا يراه وتراجعت للخلف، قال زين بلهفة وجنون
=الو.. الو.. مهرة.. مهرة.. ردي عليا.. يامهرة .. انتِ كويسة؟ .. مهرة!!
نظر أحمد لها قائلاً
=أوعى تتحركى من مكانك هقتلك!
قالت وهي تبتلع ريقها وتُعلّى من طبقة صوتها حتى يستمع لها زين
=مش راجعة، ومش عاوزة أبقي معاك، أنت ناوي تخطفني لأيطاليا بكرة الساعة 7 انا وأنس، مش هسمحلك، ولا هاجي معاك… وكمان ناوي تاخُدنا من طريق ال”…” اللي مبيمشيش منه حد علشان زين ميعرفش طريقنا صح!
=أيوة.. صح وبرضاكى أو غصب عنك هتيجي يامهرة سامعة ؟
تنهد زين بسعادة وهو يستمع لكل شيء، ثم اغلق المكالمة، وقام بالاتصال بطارق مردًفا
=طارق تعالالي بسرعة انا محتاجك ضروري من غير ماتبين لامي وابويا حاجة، مفهوم.
=ماشي جاي، بس أنت كويس ؟
=تعالي بس هكتبلك العنوان في رسالة علي طول.
=ماشي، مسافة السكة .
اغلق الهاتف ثم قام بالاتصال ب اخيه الثالث فارس، الذي كان يجلس أمام الكورنيش يشرب من سيجارته بصمتٍ تام يستمع لأغاني ويجز بشرود قطع خلوته أتصال أخيه، تنهد ثم جز على أسنانه ووضع الهاتف على اذنه دون أن يتحدث
=انا محتاجك جنبي يا اخويا دلوقتي.. مهرة وأنس اتخطفوا، محتاجك جنبي!
=ايه ! اتخطفوا ازاي، فهمني!
=مش مهم دلوقتي، لما تيجي هفهمك.
=مسافة السكة وجاي.
اغلق زين الهاتف وأرسل لأخوته العنوان والتفت لصديقه الذي خلفه بعض الرجال، قائلا
=اخواتى جايين، أول ما ييجوا هقولك هنعمل أيه بالظبط ..
اومأ الاخر برأسه وظل زين يأتي المكان ذهابًا وايابًا خوفًا علي مهرة وتفكيرًا فيها، لا يعلم أيغضب عليها ام يهدء، لكن كٌل ما يعلمه أنه يشتاق لها فحسب.
في نفس الوقت افاق أحمد وربط رأسه بشاش من القطن وهو يسب مهرة متعهدًا ان يُعلِمها الأدب، وقام بتقييدها مرة أخري بالاحبال، قائلا بغضب
=هتندمى علي اللى عملتيه دا علي فكرة، ووالله لاعلمك الادب.. ولو محصلش كٌل دا دلوقتي، هيحصل بعدين.
رمقته بقرفٍ وغضب وسخطٍ منه ومن أفعاله، حتي تعبت وغفت مكانها.
مرت الليلة بين تخطيط زين وأخواته في كيفية الايقاع بأحمد واتفقا أن يقوم كٌل منهم بدورٍ مُعين..
فى صباح اليوم التالي، كانت مازالت مهرة مقيده علي حالتها، واشرق عليها الصباح وهي مازالت تبكي بخوف، دلف أليها أحمد قائلا
=هنتحرك دلوقتي، هفكك أي حركة كدا ولا كدا هقتلك فيها.
=أنا عاوزة أشوف أبني.
=واقف برا، ماشي اديني حذرتك اياكي تحاولي تتحركي.
هزت رأسها علي مضض، فك عنها قيدوها لتمسك معِصمّها تفركه بتعب بسبب العلامات الموجودة فيه بفعِل الأحبال، أخذها من يديها يجرها خلفه ثم جعلها تصعد الي السيارة ما أن رأت أنس حتى احتضنته بحُبٍ وهي تبكي تأخذه في احضانها وهو الاخر، ظل تقبله بقوة وهي تأخذه في أحضانها، أردف أحمد وهو يجلس بجانبها
=بس أظاهر انك كُنتِ بتحبيني اوي، لدرجة أنك جبتي أبني شبهي كدا ..
أردف أنس بخوف
=مين دا ياماما.
=مفيش حاجة يا حبيبي، متخافش.
قال أحمد بإبتسامة
=انا بابا ياحبيبي، كُنت مسافر كدا ورجعت، وجاي اقعد معاك انت وماما، وهنلعب وهنعمل حاجات كتيرة أوي.
=لاء انا بابا زين بس.. هو اللي بيلعب معايا، انا عاوز بابا زين مش عاوزك أنت.
ابتسمت مهرة قائلة
=بابا زين هييجي قُريب ياحبيبي.
أمسك أحمد معصمها بقسوة قائلا
=أخرسى يامهرة، وأياكي تقولى للطفل دا تاني كدا فاهمة ولا ما أنتيش فاهمة!!
=آه، سيب أيدي بتوجعني.
ترك معصمها بغضب وأشار للسائق
=أطلع علي المطار ..
احتضنت مهرة أنس وهي ترتعش بخوف وتُفكر ما مصيرها بعد قليل، هي تثق بزين وأنه سيفعل ما بوسعه لكي ينقذها، ولكنها أيضًا خائفة من القدر وترتيباته ..
ترك زين سياراته على الطريق التي ذكرته مُهرة، ترك السيارة في مُنتصف الطريق فارغة، والرجالة محيطة بالاجواء مع أخواته، وهو يقف بتوتر، مرت ساعات ولم تأتي الا بضعة سيارات ولم يأتي احمد .
نظر زين في ساعته بقلق تبقت ساعة واحدة، علي الطائرة، ظهرت وأخيرًا ثلاث سيارات خلف بعضهم البعض، قال زين عبر اللاسلكي
=الكُل يستعد، غالبًا هي دي العربيات.
استعد الجميع فى تشهير سلاحه توقفت السيارة التي بها أحمد أردف أحمد بضيق
=وقفت ليه يازفت؟
=يا أستاذ أحمد العربية موجودة في الطريق مش هنعرف نعدي.
=طب انزل شوف صِرفه، لازم نلحق الطيارة قبل ماتروح علينا.. أستنى هنزل معاك، هو انتم تعرفوا تعملوا حاجة من غيري .
هبط معهم أحمد ليرى حلاً لتلك السيارة التي أوقفت حالهم، انهال عليهم الرجالة وطارق وفارس بالاسلحه والطلقات وأشهر الاخرون اسلحتهم، وأحمد هو الاخر ودارت حرب قوية بينهم.
صرخت مهرة وهي تحتضن أبنها بخوف ولا تعلم ماذا يحدُث هُناك ، دق على باب السيارة أحدهم لكن ملغم لا يظهر الا عينيه، ما أن رأته مهرة علمت انه زين كيف لها أن تنسي تلك العيون، صرخت بسعادة وهي تفتح الباب وقامت بأحتضانه بسرعة ربط علي ظهرها بخوف وحنو قائلا بنبرته الدافئة المٌعتادة
=أنتِ كويسة؟
=اه… اه بقيت كويسة لما جيت، كُنت عارفة أنك جاي ومش هتسيبني.
صرخ الطفل أنس وأحمد يجذبه يحمله ويضع السلاح فوق رأسه، صرخت مهرة علي أبنها وهي تبتعد عن زين مردفة
=اياك اياك تأذى أبني.. سيبه حالاً دا طفل، بطل جنان، هو مش حمل حوراتك دي.
بكي أنس بخوف وهو يستنجد بأبيه ووالدته، فقال أحمد بغضب
=أنا معنديش حاجة أخسرها علي فكرة علشان تبقي عارفة .. وياقاتل، يامقتول، ف بالذوق كدة لو عايزة أبنك تعالي معايا وسيبي زين حالاً وألا همشي ومش هتشوفيه تاني.
صرخت وهي تبكي وتهز رأسها قائلة
=لاء لاء .. أبني لاء.. اياك تلمسه ياأحمد والله ما هيكفيني فيك عُمر بِحَاله .
اردف زين بحذرٍ
=متخافيش يامهرة، ميقدرش يعمله حاجة اصلا .
=يعجبني فيك ثقتك في نفسك يازين، بس أنت خسران.. متفكرش انك هتكسب.
شعر الطفل أنس بالتعب ففقد القُدِرة علي الرؤية وأُغِمى عليه في النهاية هو طفلاً ورؤية تلك الاحداث مُخيّفة للغاية، صرخت مهرة وهي تقترب منه بقوة ليقوم أحمد بالضغط علي الزناد فتُصاب بطلقة في ذراعها الأيسر وتصرخ متألمة تقع أرضًا …
_____
يُتبّع.
رأيكم مهم.
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية شهر العسل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.