رواية انثى في حضن الاربعين – الفصل التاسع عشر 19
بيتصدم عمران من صوتها ومن اللي بتقوله، يقولها: “قتلتي مين يا نغم؟ طب اهدي.. اهدي يا حبيبتي ومتخافيش من أي حاجه، أنا جايلك حالاً، أنتي فين؟”.
بتوصف له ملاذ المكان اللي هي فيه، وهو بياخد ولاد عمه وبيروح يركب عربيته ويروح للمكان اللي ملاذ وصفته بأقصى سرعة، ويوصل ويتفاجئ بمخزن قديم، ويكسر الباب ويدخل وهو بينادي على نغم ومن وراه حسن وخالد وسامح. وبيلاقي أوضه مقفوله وفيه صوت عياط من جوه، بيزق الباب ويدخل بيتصدم من هيئة نغم اللي قاعده في جنب من الأوضة وفيه مسدس على الأرض وفيه واحد واقع على وشه وهي عماله تعيط وبس.
بيجري عليها عمران وهو بينادي عليها بلهفه، وهي أول ما بتسمع صوته بتقوم وبترتمي في حضنه وتعيط بهستيريا وحرقة وبتتكلم بصوت متقطع: “أنا قتلته يا عمران.. قتلته!”. وبيدخل خالد وسامح وحسن ويروحوا لـ محمود ابن عم نغم اللي واقع على الأرض ويتحسسوا النبض بتاعه يلاقوه لسه عايش، فبسرعة بيطلبوا الإسعاف ونغم منهارة في حضن عمران، كل اللي بتقوله: “قتلته.. قتلته”، وجسمها وصوتها بيرتعشوا وعمران واخدها في حضنه وهيتجنن عليها.
والإسعاف بتيجي وبتاخد محمود، وعمران بيقول لولاد عمه يروحوا معاه ودا علشان خوفه على نغم، وهو بيشتال نغم اللي منهارة خالص ويركبها العربية وبيتجه على القصر، وبيوصل ويشيلها ويطلع بيها فوق وكل العيلة واقفين تحت قلقانين عليها ولكنهم مبيطلعوش لما بيلاقوها بالحالة دي وعمران معاها.
وبيطلعوا، وعمران بينزلها على السرير ويسيبها ويروح يطلع ليها هدوم من الدولاب ويشيلها يدخلها الحمام ويقلعها هدومها اللي متبهدله من تراب المخزن وهي سايبه نفسها ليه خالص، ويشيلها ويحطها في البانيو ويبدأ يغسلها شعرها بكل حب وحنان ويغسلها جسمها وهي مستسلمة تماماً للي بيعمله ليها. وبيخلص وبيلفها في الفوطة ويشيلها يحطها على السرير ويلبسها هدومها الداخلية ويلبسها بچامة بيتي مريحة ويقعد ينشف لها شعرها ويسرحه لها بكل حب وهي باصة قدامها بشرود وساكتة وبس، وبينيمها على السرير وبيغطيها وهو كمان بيروح يغير هدومه لهدوم بيتي مريحة وينام جنبها على السرير وياخدها في حضنه بحب وهي بتلف إيديها حوالين خصره وبتدفن دماغها في صدره وهو بيحضنها ويبوس رأسها ويهديها بكلامه وطريقته لغاية أما بتنام وينام هو كمان من التعب بسبب إنه منامش امبارح من بعد ما اختفت.
في المستشفى..
بيكون سامح وخالد وحسن واقفين قدام باب أوضة العمليات ومستنيين الدكتور يطلع علشان يطمنهم على محمود، وشوية والدكتور بيطلع بيقول لهم: “ما تقلقوش يا جماعة، الطلقة كانت بعيدة جداً عن القلب والحمد لله وبقى كويس، بس هيفضل في العناية المركزة تحت المتابعة وإن شاء الله أما يفوق ننقله أوضة ثانية وربنا يطمنكم عليه”.
بيبص سامح وخالد لبعض وحسن: “إحنا ما إحناش فاهمين هو إيه اللي حصل؟”. بيقول لهم حسن: “ولا أنا كمان عارف، بس أكيد في حاجه خلت نغم تعمل كده، وليه هو أصلاً كان خطفها ولا كان في إيه؟ كل ده هيبان لما هو يبقى كويس وهي تفوق وتقدر تحكي لعمران”. ويقعدوا قدام الباب وهما مستنيينه يفوق ويفهموا اللي حصل.
عند بيت أهل حمزة..
بتحكي لهم اللي حصل وأم رامز أخذتها في حضنها وهي بتهديها وقالت لها: “أنا مش هسيبك ترجعي بيتكم دلوقتي خوفاً عليكي وعلى ابني وعلى حفيدي، وإن شاء الله رامز يقدر يوصل له وكل حاجه تبقى خير يا بنتي”، وهي بتدعي لها ونور بتبادلها الحضن وهي بتقول لها: “يا رب يا ماما”.
عند حبيبة وعمار..
بيكونوا قاعدين مع بعض في كافيه وعمار بيتكلم مع حبيبة وهو بيقول لها: “أنا عايز آجي أتقدم”. بتبلع حبيبة ريقها بتوتر وهي بتقوله: “طب ممكن تستنى شوية يا عمار؟”. بيبص لها باستغراب بيقول لها: “ليه؟ مش أنتي قلتي إن مامتك وباباكي موافقين إنهم ما عندهمش مانع؟”.
بتبص حبيبة حواليها عشان ما تبصش في عينه، لكن عمار بيحس إن في حاجه ويمسك إيديها وهو بيقول لها: “حبيبة، هو بجد في حاجه ولا إيه؟”. بتتنهد حبيبة وهي بتقول له: “بصراحة بقى يا عمار، أنا قلت لماما وبابا ومعترضين، لكن حكيت لحسن أخويا عنك وهو متفاهم جداً وقال لي إن هو يسأل عنك وهيقعد معاك ولو لقاك كويس هيتكلم معاهم، وخصوصاً إن حسن أخويا ليه دلال عليهم، وما تقلقش أنا مستحيل أسيبك لأن أنا بجد عاوزاك”. بيتنهد عمار بقلة حيلة وهو بيقول لها: “خلاص ماشي يا حبيبة، وصدقيني أنا مستحيل استغنى عنك، أنا هحارب علشانك لآخر لحظة”.
عند عمران ونغم..
بيقوم عمران مفزوع على صوت نغم اللي بتصرخ وهو بيصحيها وبيقول لها: “نغم.. حبيبتي فوقي.. إهدي فوقي”. بتفوق نغم وتقوم تقعد على السرير وتبص حواليها لغاية أما بتكتشف إن هي في حضن عمران، بتترمي في حضنه وهي بتعيط وهو بيهديها ويقول لها: “خلاص يا حبيبة قلبي ما فيش حاجه أنتي في حضني”.
بتقول له بصوت عياط أكثر: “أنا قتلته يا عمران.. قتلته!”. عمران وهو بيقول لها: “لا يا حبيبتي أنتي ما قتلتهوش ولا حاجه، هو دلوقتي في المستشفى صدقيني هو كويس وفايق وشوية وهيتنقل لأوضة ثانية”. بتطلع نغم من حضنه وهي بتقول له: “بجد؟ بجد يا عمران؟”.
”أيوه يا حبيبتي بجد، ممكن بقى أفهم في إيه؟”.
بتبلع نغم ريقها بتوتر وهي بتقول له كل اللي حصل: “إن أنا لما أنت سبتني ورحت وقفت مع صاحبك، أنا بعدت بعيد عنكم شويه علشان أديكم المساحة إن أنتوا تعرفوا تتكلموا، وأنا واقفة لقيت في واحد جاي حاطط سكينة في وسطي، فأنا طبعاً اتخضيت وقلت في إيه؟ قال لي امشي قدامي بدل ما أعورك بيها أو حاجه، طبعاً خفت وكان نفسي أصرخ وأنده عليك بس ما قدرتش، ويا ريتني كنت عملت كده.. رحت معاه ركبت العربية لقيته رش حاجه في وشي، بعدها نمت ما فوقتش غير وأنا مربوطة في كرسي حديد، وببص قدامي لقيت محمود ابن عمي.. طبعاً اتصدمت وقلت له محمود أنت جايبني هنا ليه؟ لقيته بيتكلم بطريقة غريبة وهوس غريب وبيقول لي: مش عارفة ليه أنا قلت لك إن أنتي بتاعتي ومستحيل أسيبك وجايبك النهارده علشان أحقق ده”.
وتعيط أكتر وهي بتقول له بدموع وخوف: “وحاول إن هو يتهجم عليا وهو بيقول لي أنا هعرفك إزاي أنتي تفضلي عمران اللي قدك مرتين ده عليا، ويبدأ إن هو يقرب مني لكني بزقه وهو بيتعصب وبيضربني بالقلم وأنا بشوف مسدس في هدومه فبشده منه، هو طبعاً بيخاف ويرجع لورا وقعدت أقول له إن ما بعدتش عني أنا هضربك بالمسدس ده، وطبعاً أنا كنت بقول له كده تهويش علشان يبعد عني، ولكن لما جه يقرب غصب عني إيدي ضغطت على زناد المسدس والطلقة طلعت في صدره، طبعاً أنا اتنفضت ورميت المسدس على الأرض وقعدت أصوت وما لقيتش قدامي حل غير إني آخد تليفونه وأفتحه ببصمة إيده وأرن عليك وبس.. هو ده كل اللي حصل، وخفت يكون مات وأنا اللي أكون قتلته”.
طبعاً عيون عمران تتقلب بغضب وهو بيقول لها: “ده أنا اللي هقتله! إزاي يتجرأ ويعمل فيكي كده أو إن هو يقرب منك؟”. وهي بتقول: “علشان خاطري يا عمران ما توديش نفسك في داهية علشان واحد زي ده”. بيبص لها عمران وهو بيقول لها: “حاضر يا نغم اللي أنتي عاوزاه”. وبينام بيقول لها: “تعالي يلا نامي في حضني تاني عشان ترتاحي”. وبتروح نغم تنام في حضنه وتنام براحة وهو بيبص قدامه بغموض وغضب.
ثاني يوم الصبح..
بتكون نغم بقت كويسة شوية وبتنزل تقعد معاهم تحت بعد ما تعرف إن عمران راح الشغل وقال لهم ما تصحوهاش عشان هي لسه تعبانة، وبتبدأ تحكي لداليا ومنار على اللي حصل وهي بتعيط وهما بيهدوها، ورانيا واخداها في حضنها وهي بتهديها ونغم مرتاحة في حضنها اللي بتحس فيه بحنان الأم اللي هي اتحرمت منه.
عند عمران، قبل ما بيروح الشركة بيطلع على المستشفى بعد ما يعرف من سامح وحسن وخالد إن محمود طلع من العناية المركزة، ولما بيروح بيلاقي إن سامح وحسن وخالد روحوا، وبيدخل له الأوضة وهو نايم وبيقعد جنبه على الكرسي وبيبص له بغل لغاية أما محمود بيصحى وبيتفاجئ من عمران اللي قاعد جنبه وبيبلع ريقه برعب.
عمران بيبدأ يقول له: “قسماً بالله إن فكرت بس إن أنت تقرب من مراتي مرة ثانية، الطلقة اللي هتكون في صدرك دي هتكون في قلبك ومني، نهايتك هتكون على إيدي.. مراتي خط أحمر! واللي أنت عملته هتتحاسب عليه بس مش دلوقتي.. بعدين. خليك فاكر إن اللي مخليك لسه عايش هي مراتي، وعلشان تبقى عارف الوظيفة اللي كانت ليك في الشركة بتاعتنا ما عدتش موجودة.. سلام!”. وبيطلع من الأوضة، وهو طالع بيلاقي أبو وأم محمود داخلين الأوضة بعد ما عرفوا من ولاد عمه.
وبيعدي يومين على الكل، ونغم بدأت تتحسن عن الأول، ومحمود بيروح مع أهله، وعمران مشغول بالشغل الكتير اللي في الشركة بتاعته. وحسن قابل عمار وقعد معاه وارتاح ليه وسأل عنه وقرر إن هو لازم يتكلم مع أهله عنه بعد ما عرف قد إيه إن هو راجل محترم ومهذب وبيحب أخته. ونور ورامز لسه مقيمين عند أم رامز، ورامز مش مبطل إن هو يدور على مازن ده بس مش لاقيه، وحالف إنه مش هيرجع البيت غير لما يلاقيه لأنه مش هيقدر إن هو يضحي بمراته وابنه.
وفي يوم، ونغم وداليا وحبيبة قاعدين في البيت، بيلاقوا عمران داخل عليهم ومعاه بنت.. طبعاً الغيرة بتنهش في قلب نغم وبتقوم بعصبية وهي بتقول لعمران: “مين دي؟”.
يقول لها عمران: “اهدي يا نغم ما تبقيش عنيفة كده”.
تقول له: “مين دي يا عمران بقول لك!”.
يقول لها: “يا نغم يا حبيبتي ما تقلقيش اسمعيني بس للآخر، دي بنت غلبانة وعايزة شغل جاية تشتغل هنا”.
بتبص لها نغم من فوق لتحت وبص على هيئتها وهدومها وتقول لها: “دي غلبانة؟ غلبانة من أي ناحية؟”.
يبص لها عمران ويبرق لها وهو بيقول لها: “خلاص يا نغم في إيه؟ مش هنحرج البنت وهي واقفة كده، واحدة جت واستنجدت بيا ومحتاجة شغل إيه مش هقف جنبها؟”. وبينده على أم إبراهيم اللي بتساعدهم في شغل البيت وهو بيقول لها: “روحي يا شمس يلا مع أم إبراهيم وهي هتعرفك إيه الشغل اللي أنتي هتشتغليها وهي محتاجاكي في إيه”. بترد عليه شمس وهي بتقول له: “شكراً يا عمران بيه”. ونغم بتبص لها بطرف عينيها وتبص لعمران وهي بتقول له: “أنا طالعة أوضتي”، وتطلع وتسيبهم ويبص عمران على أثرها بضيق ويدخل المكتب بتاعه يكمل شغل.
عند حبيبة وفريد..
بيكونوا قاعدين سوا وفريد بيبدأ يتكلم وهو بيقول لها: “ها يا فيروز، قررتي هتعملي إيه في اللي في بطنك؟”. تدمع فيروز وهي بتقول له: “بص يا فريد، أنا مستحيل أنزله، أنا بحب ابني أو بنتي اللي في بطني ولو على موتي، واللي ربنا كاتبه لي هيكون، لكن أنا أنزله ده شيء مستحيل.. الموت عندي أهون من إني أعمل كده. عارفة إن أنت بتحبني وبتخاف علي بس صدقني لو مكتوب لي أموت هموت، إذا كان بالطفل ده أو من غيره، ولكن يا فريد أنا نفسي في البيبي ده وأنت عارف أنا نفسي فيه قد إيه، وبجد أنا لو مكتوب لي أموت هموت بيه أو من غيره، لو مكتوب لي أعيش وأفرح بيه هعيش وأفرح بيه، فأرجوك ما تحرمنيش من الأمومة حتى لو هو في بطني، لكن إني أنزل ابني أو بنتي بإيدي ده مستحيل وصدقني ربنا مش بيجيب حاجه وحشه”.
يتنهد فريد بضيق وهو بيقول لها: “حاضر يا فيروز اللي أنتي شايفاه، واديني جبت لك شقة هنا أهو واستأذنت من أهلي إني هقعد في شقة بره، وطبعاً أبويا شك فيا وبعت حد يراقبني علشان كده أنا مش عاوزك تخرجي من البيت خالص، وإن شاء الله خير وأعرفهم إنك أنتي عايشة وإني متجوزك في أقرب وقت وهما هيفرحوا جداً، أنتي عارفة أنتي بالنسبالهم إيه”.
في القصر عند أهل عمران..
بيكونوا متجمعين على الأكل ونغم متضايقة بسبب البنت اللي عمران جابها الصبح وعمالة تبص له بحنق، خصوصاً وهي شايفاه بيتكلم عادي وبكل أريحية مع ولاد عمه في مواضيع تخص الشغل.
والباب بيخبط وتفتح شمس، ويدخل الشرطة! وطبعاً نغم أول ما بتشوفهم بتتخض وبتروح تقف ورا عمران وتمسك في هدومه، وعمران قلبه بيرتجف من الخوف على نغم، وبيسأل عمران بتوتر: “خير يا باشا؟”.
بيبص الضابط لـ عمران وهو بيقول له: “أهلاً يا عمران بيه، إحنا آسفين على طريقتنا دي، بس مدام نغم السويدي مطلوب القبض عليها في قضية قتل!”.
بتوصف له ملاذ المكان اللي هي فيه، وهو بياخد ولاد عمه وبيروح يركب عربيته ويروح للمكان اللي ملاذ وصفته بأقصى سرعة، ويوصل ويتفاجئ بمخزن قديم، ويكسر الباب ويدخل وهو بينادي على نغم ومن وراه حسن وخالد وسامح. وبيلاقي أوضه مقفوله وفيه صوت عياط من جوه، بيزق الباب ويدخل بيتصدم من هيئة نغم اللي قاعده في جنب من الأوضة وفيه مسدس على الأرض وفيه واحد واقع على وشه وهي عماله تعيط وبس.
بيجري عليها عمران وهو بينادي عليها بلهفه، وهي أول ما بتسمع صوته بتقوم وبترتمي في حضنه وتعيط بهستيريا وحرقة وبتتكلم بصوت متقطع: “أنا قتلته يا عمران.. قتلته!”. وبيدخل خالد وسامح وحسن ويروحوا لـ محمود ابن عم نغم اللي واقع على الأرض ويتحسسوا النبض بتاعه يلاقوه لسه عايش، فبسرعة بيطلبوا الإسعاف ونغم منهارة في حضن عمران، كل اللي بتقوله: “قتلته.. قتلته”، وجسمها وصوتها بيرتعشوا وعمران واخدها في حضنه وهيتجنن عليها.
والإسعاف بتيجي وبتاخد محمود، وعمران بيقول لولاد عمه يروحوا معاه ودا علشان خوفه على نغم، وهو بيشتال نغم اللي منهارة خالص ويركبها العربية وبيتجه على القصر، وبيوصل ويشيلها ويطلع بيها فوق وكل العيلة واقفين تحت قلقانين عليها ولكنهم مبيطلعوش لما بيلاقوها بالحالة دي وعمران معاها.
وبيطلعوا، وعمران بينزلها على السرير ويسيبها ويروح يطلع ليها هدوم من الدولاب ويشيلها يدخلها الحمام ويقلعها هدومها اللي متبهدله من تراب المخزن وهي سايبه نفسها ليه خالص، ويشيلها ويحطها في البانيو ويبدأ يغسلها شعرها بكل حب وحنان ويغسلها جسمها وهي مستسلمة تماماً للي بيعمله ليها. وبيخلص وبيلفها في الفوطة ويشيلها يحطها على السرير ويلبسها هدومها الداخلية ويلبسها بچامة بيتي مريحة ويقعد ينشف لها شعرها ويسرحه لها بكل حب وهي باصة قدامها بشرود وساكتة وبس، وبينيمها على السرير وبيغطيها وهو كمان بيروح يغير هدومه لهدوم بيتي مريحة وينام جنبها على السرير وياخدها في حضنه بحب وهي بتلف إيديها حوالين خصره وبتدفن دماغها في صدره وهو بيحضنها ويبوس رأسها ويهديها بكلامه وطريقته لغاية أما بتنام وينام هو كمان من التعب بسبب إنه منامش امبارح من بعد ما اختفت.
في المستشفى..
بيكون سامح وخالد وحسن واقفين قدام باب أوضة العمليات ومستنيين الدكتور يطلع علشان يطمنهم على محمود، وشوية والدكتور بيطلع بيقول لهم: “ما تقلقوش يا جماعة، الطلقة كانت بعيدة جداً عن القلب والحمد لله وبقى كويس، بس هيفضل في العناية المركزة تحت المتابعة وإن شاء الله أما يفوق ننقله أوضة ثانية وربنا يطمنكم عليه”.
بيبص سامح وخالد لبعض وحسن: “إحنا ما إحناش فاهمين هو إيه اللي حصل؟”. بيقول لهم حسن: “ولا أنا كمان عارف، بس أكيد في حاجه خلت نغم تعمل كده، وليه هو أصلاً كان خطفها ولا كان في إيه؟ كل ده هيبان لما هو يبقى كويس وهي تفوق وتقدر تحكي لعمران”. ويقعدوا قدام الباب وهما مستنيينه يفوق ويفهموا اللي حصل.
عند بيت أهل حمزة..
بتحكي لهم اللي حصل وأم رامز أخذتها في حضنها وهي بتهديها وقالت لها: “أنا مش هسيبك ترجعي بيتكم دلوقتي خوفاً عليكي وعلى ابني وعلى حفيدي، وإن شاء الله رامز يقدر يوصل له وكل حاجه تبقى خير يا بنتي”، وهي بتدعي لها ونور بتبادلها الحضن وهي بتقول لها: “يا رب يا ماما”.
عند حبيبة وعمار..
بيكونوا قاعدين مع بعض في كافيه وعمار بيتكلم مع حبيبة وهو بيقول لها: “أنا عايز آجي أتقدم”. بتبلع حبيبة ريقها بتوتر وهي بتقوله: “طب ممكن تستنى شوية يا عمار؟”. بيبص لها باستغراب بيقول لها: “ليه؟ مش أنتي قلتي إن مامتك وباباكي موافقين إنهم ما عندهمش مانع؟”.
بتبص حبيبة حواليها عشان ما تبصش في عينه، لكن عمار بيحس إن في حاجه ويمسك إيديها وهو بيقول لها: “حبيبة، هو بجد في حاجه ولا إيه؟”. بتتنهد حبيبة وهي بتقول له: “بصراحة بقى يا عمار، أنا قلت لماما وبابا ومعترضين، لكن حكيت لحسن أخويا عنك وهو متفاهم جداً وقال لي إن هو يسأل عنك وهيقعد معاك ولو لقاك كويس هيتكلم معاهم، وخصوصاً إن حسن أخويا ليه دلال عليهم، وما تقلقش أنا مستحيل أسيبك لأن أنا بجد عاوزاك”. بيتنهد عمار بقلة حيلة وهو بيقول لها: “خلاص ماشي يا حبيبة، وصدقيني أنا مستحيل استغنى عنك، أنا هحارب علشانك لآخر لحظة”.
عند عمران ونغم..
بيقوم عمران مفزوع على صوت نغم اللي بتصرخ وهو بيصحيها وبيقول لها: “نغم.. حبيبتي فوقي.. إهدي فوقي”. بتفوق نغم وتقوم تقعد على السرير وتبص حواليها لغاية أما بتكتشف إن هي في حضن عمران، بتترمي في حضنه وهي بتعيط وهو بيهديها ويقول لها: “خلاص يا حبيبة قلبي ما فيش حاجه أنتي في حضني”.
بتقول له بصوت عياط أكثر: “أنا قتلته يا عمران.. قتلته!”. عمران وهو بيقول لها: “لا يا حبيبتي أنتي ما قتلتهوش ولا حاجه، هو دلوقتي في المستشفى صدقيني هو كويس وفايق وشوية وهيتنقل لأوضة ثانية”. بتطلع نغم من حضنه وهي بتقول له: “بجد؟ بجد يا عمران؟”.
”أيوه يا حبيبتي بجد، ممكن بقى أفهم في إيه؟”.
بتبلع نغم ريقها بتوتر وهي بتقول له كل اللي حصل: “إن أنا لما أنت سبتني ورحت وقفت مع صاحبك، أنا بعدت بعيد عنكم شويه علشان أديكم المساحة إن أنتوا تعرفوا تتكلموا، وأنا واقفة لقيت في واحد جاي حاطط سكينة في وسطي، فأنا طبعاً اتخضيت وقلت في إيه؟ قال لي امشي قدامي بدل ما أعورك بيها أو حاجه، طبعاً خفت وكان نفسي أصرخ وأنده عليك بس ما قدرتش، ويا ريتني كنت عملت كده.. رحت معاه ركبت العربية لقيته رش حاجه في وشي، بعدها نمت ما فوقتش غير وأنا مربوطة في كرسي حديد، وببص قدامي لقيت محمود ابن عمي.. طبعاً اتصدمت وقلت له محمود أنت جايبني هنا ليه؟ لقيته بيتكلم بطريقة غريبة وهوس غريب وبيقول لي: مش عارفة ليه أنا قلت لك إن أنتي بتاعتي ومستحيل أسيبك وجايبك النهارده علشان أحقق ده”.
وتعيط أكتر وهي بتقول له بدموع وخوف: “وحاول إن هو يتهجم عليا وهو بيقول لي أنا هعرفك إزاي أنتي تفضلي عمران اللي قدك مرتين ده عليا، ويبدأ إن هو يقرب مني لكني بزقه وهو بيتعصب وبيضربني بالقلم وأنا بشوف مسدس في هدومه فبشده منه، هو طبعاً بيخاف ويرجع لورا وقعدت أقول له إن ما بعدتش عني أنا هضربك بالمسدس ده، وطبعاً أنا كنت بقول له كده تهويش علشان يبعد عني، ولكن لما جه يقرب غصب عني إيدي ضغطت على زناد المسدس والطلقة طلعت في صدره، طبعاً أنا اتنفضت ورميت المسدس على الأرض وقعدت أصوت وما لقيتش قدامي حل غير إني آخد تليفونه وأفتحه ببصمة إيده وأرن عليك وبس.. هو ده كل اللي حصل، وخفت يكون مات وأنا اللي أكون قتلته”.
طبعاً عيون عمران تتقلب بغضب وهو بيقول لها: “ده أنا اللي هقتله! إزاي يتجرأ ويعمل فيكي كده أو إن هو يقرب منك؟”. وهي بتقول: “علشان خاطري يا عمران ما توديش نفسك في داهية علشان واحد زي ده”. بيبص لها عمران وهو بيقول لها: “حاضر يا نغم اللي أنتي عاوزاه”. وبينام بيقول لها: “تعالي يلا نامي في حضني تاني عشان ترتاحي”. وبتروح نغم تنام في حضنه وتنام براحة وهو بيبص قدامه بغموض وغضب.
ثاني يوم الصبح..
بتكون نغم بقت كويسة شوية وبتنزل تقعد معاهم تحت بعد ما تعرف إن عمران راح الشغل وقال لهم ما تصحوهاش عشان هي لسه تعبانة، وبتبدأ تحكي لداليا ومنار على اللي حصل وهي بتعيط وهما بيهدوها، ورانيا واخداها في حضنها وهي بتهديها ونغم مرتاحة في حضنها اللي بتحس فيه بحنان الأم اللي هي اتحرمت منه.
عند عمران، قبل ما بيروح الشركة بيطلع على المستشفى بعد ما يعرف من سامح وحسن وخالد إن محمود طلع من العناية المركزة، ولما بيروح بيلاقي إن سامح وحسن وخالد روحوا، وبيدخل له الأوضة وهو نايم وبيقعد جنبه على الكرسي وبيبص له بغل لغاية أما محمود بيصحى وبيتفاجئ من عمران اللي قاعد جنبه وبيبلع ريقه برعب.
عمران بيبدأ يقول له: “قسماً بالله إن فكرت بس إن أنت تقرب من مراتي مرة ثانية، الطلقة اللي هتكون في صدرك دي هتكون في قلبك ومني، نهايتك هتكون على إيدي.. مراتي خط أحمر! واللي أنت عملته هتتحاسب عليه بس مش دلوقتي.. بعدين. خليك فاكر إن اللي مخليك لسه عايش هي مراتي، وعلشان تبقى عارف الوظيفة اللي كانت ليك في الشركة بتاعتنا ما عدتش موجودة.. سلام!”. وبيطلع من الأوضة، وهو طالع بيلاقي أبو وأم محمود داخلين الأوضة بعد ما عرفوا من ولاد عمه.
وبيعدي يومين على الكل، ونغم بدأت تتحسن عن الأول، ومحمود بيروح مع أهله، وعمران مشغول بالشغل الكتير اللي في الشركة بتاعته. وحسن قابل عمار وقعد معاه وارتاح ليه وسأل عنه وقرر إن هو لازم يتكلم مع أهله عنه بعد ما عرف قد إيه إن هو راجل محترم ومهذب وبيحب أخته. ونور ورامز لسه مقيمين عند أم رامز، ورامز مش مبطل إن هو يدور على مازن ده بس مش لاقيه، وحالف إنه مش هيرجع البيت غير لما يلاقيه لأنه مش هيقدر إن هو يضحي بمراته وابنه.
وفي يوم، ونغم وداليا وحبيبة قاعدين في البيت، بيلاقوا عمران داخل عليهم ومعاه بنت.. طبعاً الغيرة بتنهش في قلب نغم وبتقوم بعصبية وهي بتقول لعمران: “مين دي؟”.
يقول لها عمران: “اهدي يا نغم ما تبقيش عنيفة كده”.
تقول له: “مين دي يا عمران بقول لك!”.
يقول لها: “يا نغم يا حبيبتي ما تقلقيش اسمعيني بس للآخر، دي بنت غلبانة وعايزة شغل جاية تشتغل هنا”.
بتبص لها نغم من فوق لتحت وبص على هيئتها وهدومها وتقول لها: “دي غلبانة؟ غلبانة من أي ناحية؟”.
يبص لها عمران ويبرق لها وهو بيقول لها: “خلاص يا نغم في إيه؟ مش هنحرج البنت وهي واقفة كده، واحدة جت واستنجدت بيا ومحتاجة شغل إيه مش هقف جنبها؟”. وبينده على أم إبراهيم اللي بتساعدهم في شغل البيت وهو بيقول لها: “روحي يا شمس يلا مع أم إبراهيم وهي هتعرفك إيه الشغل اللي أنتي هتشتغليها وهي محتاجاكي في إيه”. بترد عليه شمس وهي بتقول له: “شكراً يا عمران بيه”. ونغم بتبص لها بطرف عينيها وتبص لعمران وهي بتقول له: “أنا طالعة أوضتي”، وتطلع وتسيبهم ويبص عمران على أثرها بضيق ويدخل المكتب بتاعه يكمل شغل.
عند حبيبة وفريد..
بيكونوا قاعدين سوا وفريد بيبدأ يتكلم وهو بيقول لها: “ها يا فيروز، قررتي هتعملي إيه في اللي في بطنك؟”. تدمع فيروز وهي بتقول له: “بص يا فريد، أنا مستحيل أنزله، أنا بحب ابني أو بنتي اللي في بطني ولو على موتي، واللي ربنا كاتبه لي هيكون، لكن أنا أنزله ده شيء مستحيل.. الموت عندي أهون من إني أعمل كده. عارفة إن أنت بتحبني وبتخاف علي بس صدقني لو مكتوب لي أموت هموت، إذا كان بالطفل ده أو من غيره، ولكن يا فريد أنا نفسي في البيبي ده وأنت عارف أنا نفسي فيه قد إيه، وبجد أنا لو مكتوب لي أموت هموت بيه أو من غيره، لو مكتوب لي أعيش وأفرح بيه هعيش وأفرح بيه، فأرجوك ما تحرمنيش من الأمومة حتى لو هو في بطني، لكن إني أنزل ابني أو بنتي بإيدي ده مستحيل وصدقني ربنا مش بيجيب حاجه وحشه”.
يتنهد فريد بضيق وهو بيقول لها: “حاضر يا فيروز اللي أنتي شايفاه، واديني جبت لك شقة هنا أهو واستأذنت من أهلي إني هقعد في شقة بره، وطبعاً أبويا شك فيا وبعت حد يراقبني علشان كده أنا مش عاوزك تخرجي من البيت خالص، وإن شاء الله خير وأعرفهم إنك أنتي عايشة وإني متجوزك في أقرب وقت وهما هيفرحوا جداً، أنتي عارفة أنتي بالنسبالهم إيه”.
في القصر عند أهل عمران..
بيكونوا متجمعين على الأكل ونغم متضايقة بسبب البنت اللي عمران جابها الصبح وعمالة تبص له بحنق، خصوصاً وهي شايفاه بيتكلم عادي وبكل أريحية مع ولاد عمه في مواضيع تخص الشغل.
والباب بيخبط وتفتح شمس، ويدخل الشرطة! وطبعاً نغم أول ما بتشوفهم بتتخض وبتروح تقف ورا عمران وتمسك في هدومه، وعمران قلبه بيرتجف من الخوف على نغم، وبيسأل عمران بتوتر: “خير يا باشا؟”.
بيبص الضابط لـ عمران وهو بيقول له: “أهلاً يا عمران بيه، إحنا آسفين على طريقتنا دي، بس مدام نغم السويدي مطلوب القبض عليها في قضية قتل!”.
يتبع.. (رواية في حضن الاربعين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.