رواية اشواك الغرام الفصل الخامس عشر 15 – بقلم سامية صابر

رواية اشواك الغرام – الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر.

الفصل الخامس عشر.

دلف مازن الي منزله واستقبلته والدته بالزغاريد والاحضان، وهو أيضًا عانقها فهو اشتاق لها، وذهب قبل يد والده اللي كان واجم الوجه قائلاً بعبوس

=أهلاً بقلة بختي!

=وايه لزمته الكلام دا بس ياحاج.

=بقي تسافر بلاد برا وتتعلم كلام فاضي، خدت ايه قولي انا نفسي افهم استفدت ايه من العلام، لو كُنت فضلت هنا وساعدت أخوك مكنش زمان دا بقى حالنا.

=حد الله بينى وبين شغلكم، انا مبسوط باللى انا فيه .

غضب بشدة قائلا وهو ينهض

=يبقى ترجع مكان ما كُنت، مالكش مكان فى بيتى، وانت مش أبني ولا اعرفك حتي.

اغمض مازن عينيه بتعب شديد فهو كان في حاجة لسماع كلمة لطيفة منه بعد كُل تلك الغيبة لكنه لم يجد، غادر والده وظلت زوجته تنادي عليه لكن لا فائدة فربطت أمينة  علي كتف ابنها قائلة

=متزعلش يابنى، انت عارف ابوك واسلوبه..

=ربنا يهديهم يا أمى..

=عامل اي ياضنايا في الغربة

=كويس، انا هنقل وأعيش هنا بس مش في البيت دا، خدت شقة تبع الشغل هقعد فيها.

=يبقى بيت ابوك موجود وتقعد برا، ميصحش طبعًا.

=معلش كدة أحسن انا هكون مرتاح كدا وهبقي أجي اشوفكُم كُل فترة، فين قُصي! دة وحشني اوي.

=معرفلوش طريق، ومن امتى حد يعرف طريقه على طول ماشي بدماغه!

=طيب وميادة؟

=جوا في الاوضة.

=هشوفها وارجع.

دلف الى غرفة شقيقته، التي نهضت بسرعة تحتضنه وتبكي عانقها بقلق قائلا

=بس اهدي، اهدي انا جنبك، حصل ايه مالك.

جلست معه تتحدث اليه عما حدث كاملاً فقال بصدمة

=بقى محفوظ يعمل كدة فى قُصي!! دا جنان رسمي، ازاي اخ يعمل في اخوه كدة، ايه اللي جراله!!

=دا حقير ميفهمش معني الاخوة كل اللي همه يبقي الاول فى المقام عند ابويا وبس..  حتي لو كان هيخلص علي اخوه عادي وانت عارف بقي شفيق ما بيصدق يصطاد في المياه العِكره!

=لازم نقول لِقُصي!

=بلاش ارجوك لأحسن يمسكوا في بعض وتبقي مجزرة مش ناقصين، بس هو ضربني وحالف مافيه علام ليا تانى، اتصرف يا مازن انا هموت وأرجع لعلامى تاني مش هينفع اسيبه ارجوك ساعدني بأي طريقة

= متخافيش ، بكرة هشوفه واكلمه وهترجعي مفيش قُعاد من التعليم مش هيحصل زي ما حصل في قُصى، ومحفوظ.. انا جنبك، تعالي بس اوريكي جبتلك اي من برا وبكرة ربنا يحلها من عنده واشوف هعمل اي في البلاوي دي.

ابتسمت وهي تنهض معه وهو يقوم بالهزار معها.

بينما ذهب قُصي بعدها الي منزل الحاج عرفة، وفتح له عَرفة قائلا بحيرة

=المعلم قُصي بنفسه هنا، إتفضل يابنى!

=الله يخليك يامعلم  انا بس جاى أشوف مرات حضرتك، ليا معاها كلمتين!

=مراتي ! طب أتفضل.

دلف قُصي برفق وجلس في الصالون، خرجت والدة إسلام تقول بحيرة

=الحاجة قالى انك عاوزنى، فيه حاجة يا معلم  !!

رمقها بإحتقار وأخرج هاتفه وجاء بصورة للبلطجيه ومعهم الراقصة ووضعها امام عيناها قائلًا

=تعرفيهم؟

ابتلعت ريقها بصدمة وجبينها يتصبب عرقًا مُردفة

=ها لاء وانا هعرفهم منين!

=يا افتكرت تعرفيهم..

أردف عرفة بحيرة

=فيه اي يابني..

=فيه يامعلم اني ربك مبيرضاش بالظلم ولا انت ترضي بيه، والساكت عن الحق شيطان أخرس، وبم اني عرفت حقيقة البنت الغلبانة فلازم كله يعرفها، تفتكر مين سوء سمعة الغلبانة رفيف وفرقها عن إبنك!  هي مراتك المصونة، لانها مش موافقة علي الجوازة.

اردفت بغضب

=كدب كدب معملتش كدة دا بيتبلى عليا !!

=حاشي لله اتهم حد زور، معايا دليل ..

اخرج فيديو اعتراف من الراقصة والبلطجية بخطتها، تذكر عرفة عندما كانت تلك الفتاة مع زوجته في كثير من الاحيان يتناقشان، أردف بغضب شديد

=ليه.. ليه تعملي كدة حرام عليكِ دا انتِ عندك بنت! تعملي كدة في ابنك الوحيد ليه !! عاجبك كدة أهو مشى ومجاش تانى! سوءتي سمعة بنت مالهاش ذنب وفوق دا كله بهدلتي نفسية  ابنك  ليه ياشيخة منك لله ليييه!

اردفت بخوف

=انا انا كُنت عاوزة مصلحته بس .. دي متنفعلوش!

=كله علشان ياخد بنت اختك .. مش هياخدها علي جثتي لو اتجوزها، انتِ لا يُمكن تكوني  انسانة انتِ شيطان ماشي على الأرض، انا استحملت منك بلاوي وقرف السنين، لكن خلاص طفح الكيل منك..

انهال عليها ضربًا بغل، لم يتدخل قُصي وظل يشاهد ببرود ثم سحب نفسه وغادر من المكان وظل عرفة يضربها ويلعنها وهي تصرخ بوجع، ثم سبها بأفظع الشتائم، واختتم بطلاقها وأخرجها من منزله بالقسوة امام اهل الحارة، هي فضحت فتاة ليس لها ذنب امام الجميع رُد اليها امام نفس الناس بنفس الطريقة.

إن الله يُمهل ولا يُهمل، لا يقبل بالظلم، فهو العدل.

مساءً.

كان قُصي يجلس يشاهد التلفاز، ولجت بُثينة للخارج وهي ترتدي قميصًا حريرًا، وتقترب منه بدلال قائلة

=وحشتني أوي.

=بُثينة انا تعبان، محتاج انام.

=لاء مش هتنام، احنا لسه عرسان يا قُصي الله! وبعدين هو انا موحشتكش ولا إيه..

تنهد بتعب شديد وذهب معها حيثُ غرفة نومهما، هو لا يريد لكن لا مجال للرفض .

_______

بعد مرور ستة أشهُر.

رفعت بُثينة إختبار الحمل امام مرآي عينيها وهي تبتسم بسعادة وتجد نفسها حاملاً صرخت وهي تقفز عاليًا ثم هدأت وهي تضع يديها علي بطنها قائلة

=اخيرًا بقيت حامل في قطعة منه، الف حمد وشكر ليك يارب ..

مسحت دموعها التي هبطت بفعل الفرحة، وذهبت كي تقوم بتحضير مُفاجئة لقُصي تخبره فيها عن حملها.

بينما كان قُصي يقف امام مُستشفي الامراض النفسية، وولجت رفيف للخارج وبجانبها أمنية تسندها، نظرت للشمس بهدوء وهي تأخذ نفسًا عميقًا، مر ستة أشهُر علي تلك الاحداث، هربت فيها من كٌل شيء، ضاع وقت من عمرها فيما لا يفيد،  لكنها كانت بحاجة لاراحة عقلها وبدنها من كٌل شيء..

لا تود المواجهة لكن لا وقت لمزيد من الهرب حقًا .. العُمر يركُض، ولا ينتظر أحد.

استقبلها قُصي، وهو يفتح لها باب السيارة دلفت بهدوء وهي تجلس تنظر له في المرآة كُل قليل، تابعت بتساؤل جلي

=انا رايحة فين.

اردف بنبرة حاسمة

=الحارة.

=لاء مش عاوزة أروح بعد اللي حصل، كفاية الفضيحة اللي حصلتلى هناك.

=مفيش حاجة تهربى منها يارفيف انتِ اشرف من الشرف وليكِ حقك، هجيبه قدام  اهل الحارة كلهم.

=انا متنازله عن حقي، انا مش هقدر أقعُد هناك بعد اللي حصل

=لاء اتعلمي تطالبي بحقوقك، وهتقعُدي هناك مؤقتًا، لحد ما أشوفلك مكان تاني.

توترت بشدة وظلت تفرك يديها معًا، فهي مُقبلة علي مواجهة لا مفر منها.. بينما ربطت أمنية علي يديها تُطمئنها.

بعد قليل توقفت السيارة في مُنتصف الحارة، وهبط منها قُصي وفتح لها الباب، نظرت له بعيون خائفة بادلها بعيون مُطمئنة، فنهضت من السيارة بقلق وهي تنظر حولها، بدأت العيون تتلفت حولها من نساء الحارة، وتعلوا الهمسات هُنا وهُناك، اردف قُصي بنبرة عالية

=ياريت كله يتجمع هنا .. ضروري !

ظل يهتف حتى تجمع الكثير من حوله، ثم اردف

=الكُل يعرف البنت دي صح؟ خرجت من هنا من فترة بموضوع مش أحسن حاجة، بس هي اتظلمت والنهارده حقها لازم ييجي قدام الكُل، الموضوع كله كان متدبر وانا  سبق برضو ووضحته قدامكم قبل كدة لاني دا ظلم وهي اتعرضت له .. ولازم حقها يترد ، هي شريفة ومحترمة ومالهاش في كل سوء اتقال عنها، وهتعيش في الحارة دي وتتعامل احسن معاملة لانها تبعى، واى حد هيدوس لها علي طرف، نهايته معايا حتي لو بكلمة بنظرة، الكل يعاملها بإحترام .. مفهوم.

اوما البعض برأسه، مبتسمين لها مُرحبين بها، ابتسمت بضعف وبعد عدد من السلامات والترحيبات، ذهبت خلف قُصي الذي أشار قائلا

=عفشك في الشقة اللى فوق دا وهتقعُدي فيها مؤقتًا، لحد ما نشوف هنعمل ايه..

تساءلت

=شقة مين

=بتاعتي.

=أيوة بس هتاخد إيجار.

اردف بضيق

=شيفاني سوسن قدامك علشان ادفعك ايجار ولا اي..

ربطت يديها امام صدرها قائلة بعند

=أيوة بس انا مش هقبل أعيش غير لما أدفع فلوس المكان اللي هقعُد فيه .

ضغط علي شفتيه بضيق قائلاً

=ماشى، قُدامى دلوقتي.

دلفت للداخل، ودعتها أمنية علي أن تأتي لها بعد قليل، صعدت هي بتوتر وهو خلفها فتح لها الشقة، مردفًا بعصبية

=ليه العناد، عاوزاني ادفع مراتي حق الشقة!

=انا مش مراتك، دا علي ورق بس..

=في الدين مفيش جواز علي ورق يا رفيف.

=هو كدة احنا متفقين علي كدة، كمان انت وعدتني لما الدُنيا تتحسن نطلق.

تنهد قائلاً

=هيحصل، بس شوية.

ضغطت علي شفتيها وهي تجوب الشقة، لكنها كادت تقع لولا انه اسندها واضعًا يداه أعلي خصرها، تلاقت عينيها مقابلةً بعيناهُ للمرة الاولي، لكنها شعرت بالخجل الشديد، لذالك ابتعدت فوراً عنه وهي تُهندم من ملابسها بتوتر وجلست علي احد المقاعد ، فقدماها لم تعد تحملها، استجمعت شجعاتها وقالت

=انا عاوزة أطلب منك طلب .

=قولى.

=عاوزة المحل اللي تحت دا، هفتح فيه مشروع.

ربط يديه امام صدرت مفكرًا ثم قال

=شيفاني ازاي، علشان أخلي مراتي تشتغل!

=قولتلك بدال المرة ألف، انا مش مراتك وكلها فترة ونطلق، دا حتي اهم شروط الزواج مش معمولة، واللي هو محدش يعرف بجوازنا أصلًا .

=مش هينفع الموضوع يتعرف حاليًا، انا متجوز ومش حابب ازعل مراتي وأهلي مني، وكان غصب عني اللي عملته علشان أقدر أحميكِ!

صمتت قليلاً وهي تتذكر امر زواجه فقد غاب عن ذهنها، جلست بصدمة وهي تقول

=انا وقتها عقلي مكنش فيا ! ونسيت نقطة مهمة زي دي، دلوقتي أنا حرامية وخطفت واحدة من جوزها! لاء مش هقبل أكون كدة خالص، لو سمحت طلقني وحالاً، مش هقبل أكون خرابة بيوت، انا وقتها كُنت غايبة عن الوعي ومش فاهمه لكني دلوقتي فوقت.

=رفيف أهدي، الشرع محلل ليا اربعة عادي.

=أربعة في عينك، دي مراتك حرام عليك ازاي تخونها، وتستغل ضعفي كمان وقتها، لو سمحت طلقني وحالاً مينفعش نفضل أكثر من كدة، احنا خاينين كدة.

تنهد بحيرة ثم قال

=بُكرة بالكتير، هنروح للمأذون ونطلق بس هتكوني تحت نظري علشان اخلي بالي منك .

تساءلت بشك

=انت بتعمل معايا دا كله ليه؟

ضغط علي شفتيه بتفكير ثُم قال

=مساعدة لوجه الله، انا بحب أساعد اي حد وبصراحة كدا صعبتي عليا، لانك لوحدك.

=لاء ياخويا تُشكر، ما يصعبش عليك غالي.

تابعت

=ها، هتديني المحل؟

=هتفتحي فيه اي!!

صمتت وعينيها تلمع

=ورد.

=ورد !! فيه حد يفتح محل ورد في حارة، انتِ مفكرة نفسك في جاردن سيتي! الموضوع هيفشل فشل ذريع، اللي هنا اخرك تبيعلهم خضار مش ورد.

=مش مُهم، المُهم أبقي حققت حلم بحلم بيه، وكمان مش هيبقي ورد وبس نصه هيبقي ورد والنُص التاني هبيع فيه مخبوزات، ميكس ما بين الاتنين، اي حد يشتري مخبوزات ياخد عليه وردة هدية، ريحة المخبوزات جميلة، مع ريحة الورد فهي ألطف بكتير، ومش مهم العائد المادي، كدة كدة معايا فلوس تعيشني عمري كله، ومش هتعمد إعتماد  كُلي علي كدة، هشتغل بشهادتى، لما أتخرج بس دي حاجة تسليني، وبعدين هعمل دعاية للمحل واقدر اعمل أوردر برا بعيدًا عن الحارة.

ظل يتأمل تعابير وجهها وهي تتحدث بعُمق وشغف من جديد، تخطت أزمتها وعادت بقوة من جديد، أخفي بسمته قائلاً

=موافق، من بكرة أبقي خديه، بس متقوليش تفاصيل لأي حد لاني كُنت مانع عنه البيع.

=ماشي، مينفعش أخده دلوقتي.

=مستعجله ليه؟

=مش عاوزة أضيع وقت تاني، كمان عاوزة أنزل اجيب ملازم دا فاضل شهر علي الامتحانات، وانا مالحقيتش اذاكر لفترة طويلة.

ذهب نحو الكنب وجاء بكيسًا كبيرًا ووضعه امامها قائلاً

=دي الملازم بتاعتك، سألت وجيبتهالك، مش هتضطري تنزلي كدة.

إبتسمت وهي تبربرش بعينيها ببعض الدموع، ثم أمسكت يديه بصدق قائلة

=شكرًا ياقُصي، حقيقي شكرًا.

توتر قليلاً من ملامسة يديها، واومأ برأسه، تركت يديه وقالت وهي تمد يديها

=المفتاح!

أعطاها المفاتيح قائلاً

=أهو، خلي بالك دول غاليين عليا.

=متخافش هعوضك عنهم بفلوس!

=مش هقبل أقل من 3000ج.

=3000 قرد لما ينتطوط، أخرك معايا 1000 وتحمد ربنا علي كدا.

ابتسم وهو يراها قد عادت لما يعرفها واطمئن، قاطع حديثهم رنين هاتفه برقم بُثينة، أجاب قائلاً

=أيوة ياحبيبتي.. انا جيت الحارة، شوية وجاي.

رمقته رفيف بطرف عينيها ببعض الضيق، لا تعلم لكنها عندما فهمت انه يتحدث مع زوجته شعرت بالضيق لكن ليس لها حق فهي من اخطأت ويجب تُصلح من خطأها.

غادر قُصي بعدما ودعها، تجولت هي في الشقة قليلاً، ثم هبطت للمحل، وفتحته وبدأت تقوم بتنضيفه بمفردها بشغف شديد فهو كان كبير وقررت ان تقسمه نصفين..

بينما صعد قُصي للاعلي حيثُ زوجته، ليجد الشقة مُعتمة، قطب حاجبيه قائلاً

=بُثينة!

خرجت وهي تصرخ بسعادة وخلفها المعلم حرب وميادة ووالدة قُصي، تساءل بتوتر

=في ايه!!

وضعت امام مرآي عينيهِ شرابًا من اللون البرونزي، قائلة ببكاء

=انا حامل ياقُصي، هتبقي أب ياحبيبي.

ركضت وهي تحتضنه بسعادة، وقف مكانه بصدمة غير مستوعب لما يحدث، فقط شعر بالبرودة تسري في أعضاءه، قالت ميادة بسعادة

=مبارك ياحبيبي اخيرًا هبقي عمتو..

اردف حرب بوقار

=مبارك يا بني ان شاء الله يكون ولد ويتربي في عزنا، دلوقتي لازم افرق حاجة ساقعة علي المنطقة كلها، ايوة دا مش حفيد اي حد ولا ابن اي حد..

ربطت والدته علي كتفه هو وبثينة قائلة

=يتربي في عزكُم يابني.

هكذا توالت الفرحة بينهم حتي تركوا قُصي مع بثينة وذهبوا لتوزيع المشروبات علي أهل المنطقة، قالت بثينة بتساؤل

=انت مالك.. مش فرحان؟

=لاء ازاي.. احم.. انا بس اتفاجئت، مبارك ياحبيبتي.

=ها بقي، عاوز بنت ولا ولد ؟

=كُل اللي يجيبه ربنا كويس.

ابتسمت بسعادة وهي تضع يديها حول عنقه بدلال قائلة

=أظُن حان وقت، نحتفل صح..

تنهد بضيق شيئًا ما يؤرقه، هو ليس سعيد بهذا الطفل الذي سيربطه بها مدي الحياة، لم يفوق الا من قُبله منها ، ليُبادلها، ويندمجا سويًا.

انتهت رفيف من ترتيب المحل بعد تعب ومشقة، ثم جلست ترتاح قليلاً وهي تنفض الغُبار عن ملابسها، قدم لها صبي المكان كوبًا من الشربات قائلا

=اتفضلي ياست رفيف

=ايه دا انا مطلبتش حاجة.

=دي هدية من الحاج حرب بمناسبة حمل الهانم الجديدة

اعتدلت في جلستها تقول بقلق

=أنهي هانم ؟

=مدام بُثينة، مرات المعلم قُصي .. حامل عقبال عندك

وضع الكوب وتركها يوزع علي الباقية، بينما صمتت هي بصدمة ثُم نهضت من مكانها وأغلقت المكان وهي لا تري امامها ما أن صعدت للاعلي حتي جلست علي الكنب وانفجرت باكية، ولا تعلم السبب، لكنها شعرت بوخزة في صدرها والم رهيب، أمسكت الهاتف بكُل ضيق وعصبية وأرسلت لهُ رسالة ” تعالي دلوقتي علشان نروح للمأذون وتطلقني، ومبارك علي المولود الجديد، يتربي في عزك”.

قامت بحظر رقمه بعدها واغلقت الهاتف وأكملت بُكاء .

_____

يُتبَّع.

رأيكم مهم.

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية اشواك الغرام) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق