رواية اشواك الغرام الفصل الثامن عشر 18 – بقلم سامية صابر

رواية اشواك الغرام – الفصل الثامن عشر

الفصل الثامن عشر.

الفصل الثامن عشر.

________

ألقت ميادة بنفسها علي الفراش وهي تحتضن الوسادة الخاصة بها برجفة وسعادة وهي تتذكر ما حدث قبل عدة ساعات الا وهو…

-فلاش باك .

جاء مازن من الخارج بعدما اوصل حبيبته تيا الي شقته كي تُبيت فيها تلك الليلة بعد رفضها المبيت في الاوتيل، وذهب نحو ورشة الحاج عرفة الذي قام بالترحيب بيه واخذه بالاحضان وبعد عدة سلامات انتهى إسلام من تصليح إحدي السيارات وخرج وهت مليء بالشحم قائلا ببسمة

=معلش مش هعرف اسلم عليك يادكترة لانك زي ما انت شايف ..

=ولا يهمك يا بني، بس اخلص يلا انا مش هقبل اى اعذار هتيجي تتعشي معايا النهاردة انا جايلك مخصوص..

تابع وهو يتحدث الي الحاج عرفة

=يرضيك ياعم عرفة، يرفضلي طلب؟

=لاء ازاي يابني، روح يا اسلام بس بشرط لازم تترد وانا بقى اللى هطبخ ليكُم بإيديا، وهعمل ليكُم طاجن بامية بالعكاوي يستاهل بؤقك.

اردف مازن بحماس وهو يفرك يديه معًا

=لاء أنا رجعت في كلامي وقررت ما اعزمش إسلام واتعزم انا عندكم النهاردة.

قهقهوا جميعًا بخفة واردف عرفة بود

=بس كدا دا احنا عينينا ليك وتنور.

تابع إسلام بهدوء

=هطلع البيت اغير هدومي واجيلك.

=ماشى ياعم إسلام هستناك فوق اول ما تيجي خبط انت مش غريب .

=خلاص ماشي

ودعهم مازن وصعد للاعلي ابدل ملابسن بملابس أكثر أريحية، وجلس ينتظر إسلام في غرفته يعمل علي اللاب، بينما انتهي إسلام من عمله وذهب اغتسل وابدل ملابسه وذهب قاصدًا منزل المعلم حرب، رغم كونه لا يُحب تلك العائلة مُطلقًا، ولا يُحب الاختلاط معهم بسبب سمعتهم وكان دائمًا يضطهدهم، ولكن لاجل مازن يهون كُل شيء فمازن هو الثمرة الوحيدة الجيدة في تلك العائلة .

وقف امام الشقة بحرج قليلاً فهو شخصية خجولة في تلك الاشياء، وقام بإستجماع شهادته ودق الجرس، فتحت ميادة علي عجلة وهي كالعادة تُبرطم بحديثها قائلة

=هو مفيش غيري يفتح الباب دا، ياخوانا قولتلكم ميت مليون مرة انا في زفت طب .

فتحته بتأفف لتري امامها فارس احلامها الوردي، بينما نظر هو لها بحرج وتوتر ولم يستطيع أن يتحدث، فعلاقتهم ليست ألطف شيء من بينهم عندما قابلها وتشاجرا، والاخيرة في الهاتف، تسمرت مكانها بصدمة وهى لا تعى شيئًا، ثم ركضت للداخل وهي تُغلق الباب في وجهة بقوة وخجل شديد، وتصبغت وجنتيها بالحُمرة.

بينما رغم شعورة بالخجل من هذا الموقف لم يستطع منه ضحكاته عليها، وهو يتيقن بأنها الفتاة التي حدثته في الهاتف، التي قالت انها تحبه، تنحنح قليلًا وهو يدق الباب مرة اخري ركضت نحو غرفتها وكأن ذئبًا ما يركُض خلفها، وقالت بصوتِ مُضطرب

=مازن، افتح الباب.

استمع لها مازن ونهض وخرج وهو ينظر حوله بحيرة وقام بِفتح الباب ليجد إسلام قام بالسلام عليه ودعوته للداخل مُصرًا، وبالفعل دلف وجلسا في الشرفة تركه مازن وذهب نحو غرفة شقيقته التي تجوب الغرفة يمينًا ويسارًا بتوتر وبداخلها ألف سؤال، متي جاء؟ وكيف جاء ولماذا جاء؟ أتفهم انها تلك الفتاة الذالك جاء يشتكي؟

دار ألف سؤال وسؤال داخل عقلها الصغير، انتشلها من تفكيرها صوت مازن الذي قال لها بحيرة

=انتِ واقفة عندك بتعملي ايه؟

=ها..

=انتِ كويسة ياميادة؟

=احم.. اه اه.. هو مين اللى بيخبط؟

=صاحبي إسلام ابن الحاج عرفة ما انتِ عارفاه، المهم بس علشان انا سايبه في البلكونة لوحده، اطلعي اعمليلنا أكل وشاي، وكدا.

=ها .. انا؟

=إنتِ هطلة يابت! فيه غيري وغيرك في الاوضة، انتِ فيه ايه مالك .

وضعت يديها علي وجهها بتوتر وقالت

=ماليش، احم.. حاضر.

ذهبت نحو المطبخ بتوتر، في حين ضرب مازن كفًا بكف قائلا

=يخربيت الهطل بجد.

مر الوقت عليها بصعوبة شديدة وهي تُحضر الطعام والمشروبات، بتوتر وهي تركز بصعوبة سيأكل من يديها، ماذا لو لم يعجبه الطعام؟ انبت نفسها بضيق

=هو دا وقته بذمتك، اهدي كدا متتوتريش مفيش اي حاجة انا زي الفل أهو.

ذهبت بالصينية نحو الشرفة وهي تُشجع نفسها كثيرًا لكنها كادت تقع علي وجهها امسكها إسلام بسرعة من يديها يسندها قائلًا

=حاسبي  انتِ كويسة !

اخذ مازن منها الصينية وانشغل في ترتيب الطعام، ف مال إسلام يهمس في أذنها

=التوتر دا مش بنشوفه في الفون ليه!

شعرت بالحرارة أكثر فركضت بسرعة من امامه، وضحك هو رغمًا عنه فقال مازن بتساؤل

=بتضحك علي إيه؟

=ولا حاجة، هي دي اختك؟

=أيوة ميادة الرخمة يابني فاكر لما كانت بتغلس علينا واحنا صغيرين بنذاكر.

إبتسم إسلام وهو يتذكر بعض المقاطع من طفولته معها، كم كانت خجولة كما هي لم تتغير، فقال بتنهيدة

=كانت صغيرة انا نسيت كُل حاجة من يوم ما انت مشيت اصلاً، ألا هي دخلت كُلية إيه؟

=في طب ياسيدي، وعمالة بتصيح ليل نهار حقيقي، لحد ما قلبت ديك شركسي.

قهقة إسلام علي وصف صديقه، ثم تابع بتنحنح

=أنا إفتكرت إنها اتجوزت .

=لاء متجوزتش، مش راضية قال إيه علامها الاول وهي اصلًا بتجيب صفر في الامتحانات، بس والله ربنا يديمها لينا مالية البيت بهجة.

اومأ إسلام رأسه بفضولٍ وبدء يتناول الطعام مع صديقه، كانت ميادة تستمع لهم بتركيزٍ ثم دلفت لغرفتها تُفكر فيه .

-باك .

أمسكت هاتفها الذي انتشلها من تفكيرها وهي تجد رسالة من خلال رسائل الازر عبر تطبيق الفيسبوك، وكانت الرسالة بإسمه، نهضت بسرعة وتوتر شديد

=يانهار أبيض، جالي منين دا !

____

جلس قُصي في مكان منقطع تمامًا ومُظلم، بعيدًا عن مرآي بصر البشر، أردف بنبرة قوية غير مٌعتادة عن قُصي الذي نعرفه

=دي كُل شروطي علشان الصفقة دي تتم بسلامة، مش عاجبك انت عارف إنه فيه الف واحد تاجر سلاح غيري

=بس احنا مش بنعرف نتعامل الا معاك يامعلم قُصي، انت عارف إننا محتاجين ليك اوى.

=يبقى خلاص، توافقوا علي السعر إللى انا حددته !

=بس دا ميرضيش ربنا.

اردف قُصي بتهكم

=يعنى شغلنا دا اللى يرضي ربنا.

تنهد لُطفى الخصم المُقابل لقُصي قائلا

=اقصد إني مش دا سعر السوق، المفروض انك تمشي زي ما الكُل بيمشى عادي.

=بس انت عارف إني حاجتي مختلفة ونضيفة، والتسليم متأمن ومضمون مية المية برضو، ولو مش عاجبك بقى سعري روح لغيري بالسعر اللي انت عايزه السلاح علي قفا مين يشيل، إنما أنا لسه جاي من بعد فترة طويلة، ولازم اعوض فترة خسارتي، مهو انت برضو مترضاش ليا الخسارة.

=خلاص يامعلم اللي تشوفه

=علي الله يا لُطفى، بكرة في نفس الميعاد هسلمك السلاح تسلمني الفلوس، وقبل كدا هتأكد من الفلوس الاول وانت برضو تتاكد من بضاعتك، بس وهخلي رجالتى يبلغوا رجالتك ميعاد التسليم.

=أتفقنا يامعلم قٌصي.

نهض قُصي من تلك الجلسة وغادر مع رجالته منها ودلف الي سياراته وانطلق بها سلامة وخلفه سيارة مُحملة برجال قُصي.

في حين وقف لُطفي ينظر لطفيف رحيل قُصي، وقال بصوتٍ عالي

=أخرج ..

ما ان قالها حتي خرج محفوظ ومعه شفيق أبو النجا وجلسوا، فقال لطفى بضيق

=سمعتوا الاتفاق، علي السعر الضعف، دا يرضي مين.

اردف محفوظ بضيق

=دا قُصي، عادته ولا هيشتريها، لازم يمشى اللى في دماغه فى الاخر.

أردف شفيق بعصبية

=مش وقته دلوقتى كلامكم، انا جاي في حاجة اهم، حاجة نقضي بيها علي قُصي، وكُلنا هدفنا ومصلحتنا واحدة، أظنكم عارفين..

اردف لُطفى بحيرة

=قصدك إيه..

=انا هشفى غليلى منه، ومن البنت الوحيدة اللي حبيتها وأخذها مني، وانت هتاخد بضاعتك على أكمل حالة، وكمان محفوظ ياخد حقوقه ويعيش بحريته ..

اردف لُطفى بتفكيرٍ

=طيب وانت ناوى علي إيه!

=أسمع بقى الخُلاصة، اولاً هنشتري راجل من الرجالة بتاعته او الأصح اشتريناه ومدسوس وسطهم من زمان  جدًا يعنى .. وبيجيب ليا كُل الاخبار اللى بعوزها من الألف للياء، ولازم تجيب معاك رجالة أكثر اثناء تسليم العملية ووقتها نغدر بيهم زى ما احنا عاوزين، وناخُد السلاح بالفلوس ونضرب قُصي ورجالته وانت تهرب برجالتك وتكون مأمن نفسك صح، بعدين من ناحية تانية هتبعت رجالة يخطفوا مراته علشان نعرف نساوم صح، وياريت بقى لو تضرب أخته ميادة .

اردف محفوظ برفض

=لاء، ميادة لاء.

=انت خايف عليها اوى ولا ايه..

اردف لُطفى بتساؤل

=مراته مين بالظبط..

عقدا الاثنان حاجبيهم، فقال شفيق بتعجُب

=هو متجوز ميت واحدة، هي واحدة بُثينة!

=اللي اعرفه من خلال مصادري الخاصة اوى، انه اتجوز من فترة بنت وكمان قاعدة عندكم في الحاره، أعتقد مأجرة الشقة والدُكان بتاعهم، سلامة الصبي بتاعه كان بيتكلم مع صبي من عندي وكدا .

=ايه !!

قالها الاثنان معًا بصدمة في فمٍ واحد، في حين قال لُطفى بتعجب

=محدش فيكوا يعرف! اكيد كان عاملها في السر

اردف محفوظ ببسمة

=دا ابويا لو عرف هيطين عيشته.

تابع شفيق بتلذذ

=لاء مش هنعرفه دلوقتي، طالما اتجوزها في السر يبقي أخوك وِقع وعايزها.

=قُصي! ما اظنش.

=لاء ظُنْ ياخويا، وبعدين بقي نستغل الحته دي في اننا نساومه عليها بطريقتنا الخاصة بقى.

=ناوي علي إيه؟

=هنقتلها، ونخلص منها، نحرق قلبه زى ما هو حارق قلوبنا كدا اكيد هيتوجع، الراجل أما بيحب ست بتبقى هي نقطة ضعفه الوحيدة مهما كان قوى، واخوك أظاهر حبها والدليل حاجات كتيرة.. وعلشان كدا لازم نقتلها ونخلص منها.

اتفقا جميعًا علي تلك الخطة المدروسه حرفيًا من كافة النواحي بترتيباتهم وغادروا بعدما رتبوا كٌل شيء، اردف مُساعد لُطفى الخاص بتساؤل

=إنت هتوافق على اللي بيقولوا عليه دَا؟

أردف لُطفى وهو يُشعل سيجارته

=طبعًا مع اختلاف الموازيين.. وتغيير الخطة شوية حاجات بسيطة.

=قصدك إيه؟

=بُكرة هتعرف .

______

في صباح يوم جديد.

رن جرس باب رفيف ف ذهبت وهي تفتحه برفق لتجد ساعي البريد يتساءل

=حضرتك رفيف ؟

=أيوة انا.

=الورقة دي علشانك من المحكمة، اتفضلي امضي هنا.

قامت بالامضاء في حيرة ثم فتحت الورقة لتجدها ورقة طلاق من قُصي، ضغطت عليها بأنامها الصغيرة وهي تتنهد بوجعٍ ودمعة طفيفة هربت من عيناها، طوت الورقة وكادت تُغلق الباب وتدلف لولا وجود أمنية التي كانت شاحبة الوجهة قليلًا قائلة

=صباح الخير.

نظرت لها رفيف بصدمة قائلة

=دا منظر خير.. مش خير خالص طبعًا، أدخلي تعالي.

دلفت أمنية تجلس علي الاريكة، خلفها رفيف التي قالت بشكٍ

=كُنتِ فين بقى ياصايعة، أمك فضلت قلقانة عليكِ ف اضطريت أقولها انك عندك شيفت مسائي.

=كان عندي فعلًا، خدته مكان واحدة صاحبتي، كُنت عاوزة أشتغل وخلاص الهى نفسي بأى حاجة وخلاص.

جلست بجانبها قائلة بنبرة حنونة

=مالك زعلانة ليه؟

=امبارح.. شوفت مازن عندنا في الاوتيل، ومعاه بنت حلوة اوي، أظنها خطيبته .

=بس اللى اعرفه انه مش خاطب ..

=حبيبته وهتبقي خطيبته، كانت جميلة بصراحة اوي، مجيش جنبها اي حاجة رغم انها متكبرة ومغروره، بس هي اللي تنسابه، جمال وحسب ونسب وتعليم راقي.

=بُصي يا أمنية، الشكل مش كٌل حاجة الانسان جميل بروحه، ورغم ذالك كُلنا حلوين بطريقةٍ ما، التخين حلو والرُفيّع حلو والقصير برضو حلو والطويل، كُلنا حلوين لاننا خلقة المولي عزوجل وكُل واحد فينا فيه حاجة مختلفة عن التاني، التعليم مش كُل حاجة اي نعم كُل واحد بيحب ياخد اللي من مستواه وزيه، بس الفكرة مش كله تعليم حقيقي، ممكن تاخد واحد متعلم في مدارس برا بس متحبوش ولا تعرف تتعامل معاه.. والعكس صحيح ، انتِ جميلة حبي نفسك كدا ومتقارنيش نفسك بغيرك لانك مختلفة مش زي غيرك .

تنهدت بوجعٍ ودموعها تنساب علي وجنتها وهي تقول

=الحُب دا اصعب حاجة ممكن الانسان يجربها، والاصعب انك تحب حد قلبه مشغول بغيرك، هو عايش ومبسوط وبيحب وانا مش عارفة أعيش، بعمل في نفسي كدا ليه بجد … حاسة اني صعبانه عليا نفسي أوي، وجيت علي نفسي حقيقي كتير، لازم اشوف نفسي بقي مش هفضل كدا مستنية واحد ميعرفنيش يحن عليا.

ربطت رفيف علي كتفها قائلة بنبرة هادئة

=إنتِ تستحقي الافضل انتِ جميلة متعمليش في نفسك كدا شوفي حياتك ومستقبلك بس اوعي تدخلي حد حياتك الا لما تنسي مازن علشان متظلميهوش،  وعلي فكرة انتِ مش بتحبي مازن اصلًا، يستحيل حد يحب حد من غير ما يدخله حياته، أصل دا الطبيعي .. يمكن اعجاب تعلق وهم، بكرة تفوقي.

ملست علي وجهها بهدوءٍ قائلة

=أنا حقيقى دلوقتِ فوقت، فوقت وأستوعبت حاجات كتيرة ليه الانسان يضيع عمره بيحب في انسان تاني.. حقيقي مش فاهمة.

عانقتها رفيف تربط علي كتفها قائلة بحُب

=كُل حاجة هتعدي، وأنا جنبك.

=ربنا يديمك جنبي يا رفيف .

تابعت مُتساءلة

=ألا صحيح ساعي البريد كان عندك ليه؟

تنهدت رفيف بضيقٍ قائلة

=ورقة طلاق من قُصي!

=إيه!  إزاي هو طلقك!

=أيوة، قولتلك مينفعش أفضل علي ذمته بعد ما مراته بقت حامل، اسباب كتيرة تمنعنا نكون سوا..  جواز مصلحة، مع إن غلط يكون فيه مصالح في الجواز لانه شيء مُقدس ولازم نحترمة، بس أهو اللي حصل، سيبك انتِ يالا هنزل أفتح المحل تعالي أقعدي معايا ونجيب فطار.

=ممكن طلب يا رفيف ؟

=اؤمري ياحبيبتي.

=ينفع انام هنا، محتاجة انام منمتش بقالي كتير ولو روحت امي هتديني محاضرة وانا عاوزة ارتاح.

=خلاص نامي براحتك، وانا هنزل اشوف مصالحي وابقي اطُل عليكِ كُل شوية .

ودعتها رفيف واغلقت عليها الباب وهبطت للاسفل، تصادفت مع قُصي الذي كان يمشي امامها مع زوجته، امد يديه يمسك بيدِ بُثينة وبدء يتحدث معها ويُداعِبها، رمقتهم بضيق واشاحت بوجهها الي الناحية الاخرى ودلفت نحو المحل الخاص بها..

اردفت بثينة بضيق

=مش دي البنت اياها، هي أجرت المحل؟

=أيوة

=من امتي وبتأجره يا قُصي، وإشمعنا هي.

=بُثينة، أنا دماغي وجعاني وفيها اللي مكفيها، لو سمحتِ كفاية كلام.

رمقته رفيف بغلٍ واضح وغادرت معه ..

مر اليوم بسلامٍ علي جميع الأطراف، حتي حل الليل لتحِل معه جميع المشاكل والعواصف المُمِكنة .

صعدت رفيف نحو منزلها بعدما انتهت من عملها، تركتها أمنية وعادت للمنزل كي تري والدتها، واخذت رفيف شاور خفيف وجلست تأكل طعامها امام التلفاز، رن جرس الباب ف نهضت تضع الحجاب علي رأسها وفتحت الباب لتجد عدد من الرجال يتربصون امام بابها، شحب وجهها وهي تقول

=إنتم مين!

انهالوا عليها فحاولت الصراخ والاستغاثة، الا انهم قيدوا حركة يديها ووضعوا المُخدِر علي أنفها لتقع صريعة بين يديهم، أخذوها للاسفل ووضعوها في السيارة وأنطلقت بهم، بينما في شقة قُصي كان هو قد رحل لإتمام الصفقة مع لُطفى.

نهضت بُثينة من عز نومها علي رن جرس الباب، فتحت لتجد نفس عدد الرجال، قالت بقلق

=عاوزين ايه..

لم يمهلهوها الفرصة وانهالوا عليها لكنها صرخت، فضربها أحدهم علي رأسها بكُل عنفوان لتقع أرضًا والدماء تنساب بغزارة من رأسها، فقال أحدهم بخوف

=الله يخربيتك عملت إيه مش دي اللي المفروض نقتلها

=مش عارف بس هي استعصت معايا مالقيتش الا الخل دا

=ادعي متكونش ماتت والا نقول علي نفسنا يارحمان يارحيم..

=يالا نجري بسرعة قبل ما حد يقفشنا.

في نفس التوقيت ركضت ميادة الي غرفة اخيها مازن قائلة

=مازن انا سمعت صويت من شقة قُصي، دي غالبًا ميادة.

=يمكن بيتهيألك يا ميادة، روحي نامي الله يسترك.

=بالله تعالي نشوف دي لوحدها وممكن يحصلها حاجة.

=استغفر الله، الواحد ميعرفش ينامله حبة، أمشي ياستي قدامي.

كادا يخرجان من  الشقة تصادفوا مع من يركضون عبر السلالم تشبث بهم مازن في محاولة الدفاع، وظلت ميادة تصرخ بخوف علي اخيها، ضربوه بقسوة وركضوا حاول الركض خلفهم بقوة وهو يهبط السلالم للخارج لكنهم دلفوا للسيارة ورحلوا، ضرب قدميه بالارض بغيظ وعاود مرة اخري وكان قد خرج حرب من نومه وامهم أمينة التي قالت

=فيه إيه يابني.

=اهدوا مفيش حاجة غالبا حرامية ، تعالي معايا ياميادة بسرعة نشوف بُثينة.

ركضت ميادة مع مازن ليروا بُثينة، بينما قالت والدتهم في قلق

=جيب العواقب سليمة يارب

رمقهم حرب بتوتر ودلف للداخل يقوم بالإتصال علي قُصي كي يطمئن عليه، لكن لا رد.. تُرى ماذا حدث مع قُصى؟.

_____

يُتبع.

آسفة علي التأخير.

تفتكروا بُثينة ماتت ولا لاء

فيه حد من الابطال هيموت، هل رفيف أو قُصي؟🌚

رأيكُم، وتوقعاتكُم؟.

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية اشواك الغرام) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق