القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فرعون الجزء الثالث الفصل الرابع عشر بقلم ريناد رينوو

 رواية فرعون الجزء الثالث الفصل الرابع عشر بقلم ريناد رينوو

رواية فرعون الجزء الثالث الفصل الرابع عشر بقلم ريناد رينوو

 
 
فرعون 3 
البارت الرابع عشر 14

فى مكتب ماهر فى الشركه قاعد ماهر وقدامه ناديه اللى حاسه انها بتنهار من التوتر وهى بتبص للساعه وخلاص دقايق بسيطه وتعلن عن حلول الساعه ٥ ويمان ييجى ...

ماهر ملاحظ توترها دا ومحبش انها تبان بالتوتر دا قدام الولد ...
ماهر :ايه يانودى هو انتى هتفضلى قاعده كده هو انتى فاكره انك هتحضرى المقابله معانا ولا ايه ؟!

ناديه :دا الطبيعى يعنى ماهو عريسى انا ..جاى يتقدملى انا ..يبقا لازم اكون موجوده !

ماهر :لا بقا مش لازم وهو لسه مبقاش عريسك على فكره عشان دا لقاء تقييمى هقيم فيه الولد من وجهة نظرى واشوف ينفع ولا لا .

ناديه :طيب ماقعد واقيم معاك انا كمان .

ماهر :ياحياتى انتى لو قعدتى قدامه ولا هو هيعرف يتكلم ...ولا انتى هتقدرى تدارى التوتر بتاعك دا اللى اكيد هيتنقله ويوتره هو كمان فوق ماهو اكيد متوتر ...ولا هتخلونى انا كمان اعرف اقيم عشان هتوترونى معاكم ....فانا بقترح على نودى حبيبت بابا انها تروح على مكتبها وتستنى هناك زى الشاطره وانا اخلص كلام مع الولد ولو عجبنى هضربلك الجرس عشان تيجى تقعدى معاه شويه ..معجبنيش هطرقه من بره بره ونقفل الموضوع على كده ..

ناديه :لا ميعجبكش ازاى يعنى ليه ...لا هو هيعجبك انا متأكده انشاء الله ...

ماهر بصلها ورفع حاجبه وهى اتوترت لما انتبهت هى بتقول ايه وابتسمت بارتباك وجريت من قدام باباها على مكتبها ...

مفيش دقايق بعد خروج ناديه وباب المكتب كان بيخبط والسكرتيره بتبلغ ماهر بيه بوصول يمان وهو اتعدل فقعدته وامرها تدخله ...

دخل يمان وكان شايل ورد وجايب علبة شكولاته شكلها حلو اوى وحطهم على الطربيزه اللى قدام المكتب وسلم على ماهر بمنتهى الزوق والرقى وبعدها قعد لما ماهر سمحله بده ...

ماهر :قولى يا...يمان اسمك مش كده ؟
يمان :مظبوط حضرتك ...
ماهر :قولى يايمان ايه اكتر حاجه شدتك لبنتى وعلى اساسها جاى النهارده تخطبها ؟ 

يمان باندفاع :عنيها ...ماهر برقله وهو كمل بسرعه ..وادبها واخلاقها 

ماهر :المفروض ادبها واخلاقها دى كانو اتقالو الاول لان هما جايزة كل اب بيحصل عليها لما واحد يجى يتقدم لبنته وساعتها بيفتخر انه ربى بنته صح ! لكن عمرى ماسمعت حد يقول عنيها دى ...

يمان :مهو انا بقول لحضرتك الصراحه ...اول حاجه لفت نظرى لبنت حضرتك عنيها ...وعشان انا مش هخطب وحده بمجرد ان عنيها حلوه سألت عليها ولما لقيت اخلاقها كمان حلوه قررت اجى اخطبها !

ماهر كان فيه ورقه وقلم قدامه مسك القلم وكتب عليها ...صريح .

ماهر :طيب يايمان انا عرفت من ناديه انك وحيد لابوك وامك وعايش معاهم ففيلا صغيره على ادكم ...ناوى بعد ماتتجوز تعيش انتا ومراتك فيها ولا هتاخدلها شقه منفصله ...

يمان :هو انا حابب اعيش مع امى وابويا عشان آخد بالى منهم وخصوصا انهم ملهمش غيرى ...لكن لو بنت حضرتك اصرت على سكن منفصل ودا من حقها ..هاخدلها شقه بس طبعا هتكون قريبه على اهلى عشان اقدر اطمن عليهم بشكل يومى .

ماهر كتب مره تانيه على الورقه ..اصيل .

ماهر :انتا عارف طبعا ان ناديه دى اغلى حاجه عندى ..لو يوم من الايام زعلتها او عملت فيها حاجه جرحت كرامتها ساعتها اعمل فيك ايه ...انا عايزك انتا اللى تحط عقابك بنفسك ..

يمان :متعملش حاجه حضرتك عشان الطبيعى ان كل زوج بيمرمط مراته وكل وحده بتمرمط جوزها فحضرتك تسيبنا نمرمط بعض براحتنا ونجرح بعض عشان حياتنا تبقى طبيعيه ..

ماهر مردش عليه واكتفى بإيمائه من دماغه كتب فالورقه :اهبل .

ماهر :آخر حاجه بقا بالنسبه للشركه ناديه مش هينفع تسيب الشغل بعد متتجوزك عشان انا ناوى امسكها الشركه دى كلها ومفيش حد غيرها هينفع يمسك الشركه ..
يمان :تشتغل براحتها بس اهم حاجه تخلفلى عيال ...يعنى متجيش بعد الجواز تقولى مش هقدر اخلف دلوقتى عشان شغلى وشركتى وشكلى وبرستيجى وشكلى اللولبي ومش عارف ايه .

ماهر غمض عنيه ورجع فتحهم وكتب فالورقه ....هو بغباوته وقلة ادبه ..

ماهر بص للورقه شويه ورجع بص ليمان اللى جاوب على كل الاسئله ومستنى نتيجة اجاباته ومترقب اى كلمه هتطلع من شفايف ماهر ..

ماهر :بص هو مبدائيا وظاهريا مفيش سبب اقدر ارفض جوازك من بنتى عشانه ...لكن المشكله مشكله باطنيه انا متأكد انها هتظهر مع الايام ...
يمان :مش فاهم ياعمى بصراحه حضرتك تقصد ايه ؟ 
ماهر اتنهد وكمل ...والله يبنى قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا ...انا موافق ..تجيب والدك وولدتك فاى ميعاد يناسبكم وتيجى تتقدم رسمى.

يمان وقف واتكلم بفرحه :بجد ياعمى! ..يعنى حضرتك وافقت ..يعنى انا هخطب ناديه بنت حضرتك ؟!

ماهر بابتسامه على الفرحه اللى شايفها فعيون يمان :بتحبها اوى كده يايمان ؟!

يمان :بص ياعمى انا مش هخبى على حضرتك ..انا من يوم ماشفت بنتك اول مره فالمستشفى مع قاسم باشا وهى من اليوم دا اخدت عقلى وقلبي وروحى وكيانى وكلوتى وطحالى وكل حاجه تخصنى ومن ساعتها احوالى متلخبطه .. 

ماهر ميل وسند دماغه على المكتب فوق الورقه بعد ماهمس لنفسه بصدمه ...كلوته وطحاله ؟ ومد ايده باحباط رن الجرس لناديه عشان تيجى تفرح بخطيبها اللى شكله هيبقى مصيبة حياة ماهر اوس٢ ....

*************
سميه قاعده بتقرا فآخر ورقه فالاجنده ودموعها نشفت من كتر مانزلو من كم المشاعر المكتوبه بطريقه تقطع القلب ...معقوله فيه حد بيحب للدرجه دى ؟ 
معقوله فيه قلب حبها لدرجة العذاب وهى طول عمرها مش عارفه بالحب دا ومحرومه منه ؟ ...

معقوله هى كانت عميه للدرجه دى .. من ساعة مافضولها خلاها تفتح الاجنده وتقرا اللى فيها واللى مقدرتش تقاوم انها تكمله وهى بتسأل نفسها هى ازاى ملاحظتش الحب اللى بيتكلم عنه واللى بيقول انه كان واضح اوى فعنيه ولو كانت بصت فيهم بصه وحده كانت هتشوفه بكل وضوح ..

مسحت دموعها وهى بتقرا اخرا كلماته ...
حبيتك ..ولسه بحبك ...وهفضل احبك لآخر يوم فعمرى ولحد آخر انفاسى ...بحبك وهتفضلى امنيه غاليه على قلبي مش همل انى اطلب كل يوم من ربنا انه يحققهالى حتى لو باقى فالعمر يوم ...بحبك وعندى يقين ان الصبر اللى صبرته هيثمر بما يرضى قلبي لان الله مع الصابرين .

قفلت الاجنده ومسحت دموعها وهى بترد على نادر اللى ابتدا يزعق بعصبيه لانه له مسافه بينادى على امه وهى مش سامعه واحوالها متلخبطه ليها يومين وبقت تقفل اوضتها على نفسها بالساعات مش عارف ليه ...

سميه خرجت وهى بتخبى عنيها من نادر لكن باين فصوتها انها كانت بتبكى :ايوه يانادر ياحبيبي عايز حاجه ؟ 

نادر بصلها وعصبيته فثانيه اتحولت لحنيه وهو بيسألها :ماما انتى كنتى بتعيطى ؟! 

ماما هو حضرتك زعلانه من حاجه ..حد زعلك ...تعبانه طيب فيه حاجه بتوجعك ...اوديكى لدكتور ؟ 

هزت سميه دماغها برفض وهى بترد عليه وتقوله :مفيش حاجه من كل دا ياحبيبي انا بس مخنوقه شويه مش عارفه ليه وشويه كده وهفك وهبقا زى الفل ...بتحصلى الحاله دى كتير وبتعدى متخافش ..انا هعملك فنجان قهوتك اسفه نسيت ميعاده معلش .

نادر بشفقه على حالة امه :لا متعمليش قهوه ولا حاجه انا رايح لخالو هاخد رأيه فحاجه كده وبعدها هخرج على المكتب واشرب قهوتى هناك ....وقرب منها وباس دماغها بحب ...متزعليش منى لو كنت انا السبب فحالتك دى او زعلتك من غير مااقصد ..

سميه :لا ياقلبي وانتا زعلتنى ليه هو انتا بتعرف تزعل حد منك ياحبيبى !

نادر اخد امه من ايدها وراحو على شقة خاله عامر وفتحتلهم سيلين بعد تانى رنة جرس ودخلت سميه ووراها نادر ..
عامر :تعالا حبيب خالو كنت لسه هكلمك تعدى عليا قبل ماتنزل عشان اسألك عملت ايه فالصفقه اياها ...

نادر :انا جاى بنفسى ابلغك بالمستجدات بس مش هتكلم قبل مااقوم اعملى فنجان قهوه عشان دماغى ترجع مكانها واقدر اتكلم مش قادر استحمل ...

سميه :انا هعملك ياحبيبي متتعبش نفسك انتا ...وحطت ايديها على رجلين الكرسى عشان تقوم لكن سيليا اللى كانت خرجت من اوضتها ووصلت عندها قعدتها وهى بتميل عليها تبوسها وهى بتقولها ...لا انا اللى هعمل القهوه ارتاحى انتى ياعمتو .

نادر ضرب جبينه بكف ايده بعد مااتأكد انه هيشرب القهوه من تحت ايد سيليا وافتكر آخر مره شرب من تحت ايدها قهوه مكانتش بتمت للقهوه بأى صله ...

دخلت سيليا وخرجت بعد شويه ب٣ فناجين قهوه وحطت واحد قدام سميه واتنين قدام باباها ونادر ...

نادر مسك فنجان قهوته ورفعه على شفايفه وهو بيقنع نفسه انها اكيد اتعلمت ومش كل مره هتعمل القهوه بنفس الطريقه طبعا استحاله ...وكل شكوكه دى اتبددت وهو بيدوق نفس الطعم لتانى مره وبلع الشفطه اللى اخدها بالعافيه بعد مابص حواليه وملقاش مكان ينزلها فيه من بوقه ..

بص لسيليا اللى بمجرد ماشافت رد فعله على قهوتها انكمشت على نفسها مع انها عملتها بنفس طريقة عمتها سميه بالظبط لكن مش عارفه هى كل مره بتبوظ منها ليه ...

نادر وقف ومسك الفنجان بتاعه وراح على سيليا اللى خافت يكون جاى يدلق الفنجان عليها ودفنت دماغها فعمتها 
بس نادر خالف توقعات كل اللى 
كان مستنى رد الفعل دا برضو من نادر لما مسك ايدها وشدها بعنف ودخل بيها المطبخ ....

وقفها فنص المطبخ ودلق فنجان القهوه بتعاها فالحوض وجاب كنكة القهوه وابتدا قدام عنيها يحط المكونات بعد مايمدهالها قدام وشها عشان تشوفها ودقايق كان عامل فنجان قهوه بوش محصلش وقربه من سيليا وراهولها وهى ضمت شفايفها باحراج ومتكلمتش ...لكنه عمل حركه غريبه لما دلق فنجان القهوه اللى هو عامله وبصلها ورفع حاجبه وهو بيتكلم ...ثوانى وتعملى فنجان قهوه زيه بالظبط وتطلعيهولى بره ...

وسابها وخرج وبالفعل سيليا اتبعت الخطوات وطلع الفنجان شبه الفنجان اللى عمله بالظبط وغنى بالوش وطلعتهوله وكانت فخوره بنفسها وهى بتحطه قدامه ...

نادر اخد شفطه منه وملامحه اترخت وهو راضى عن الطعم اللى داقه وسيليا لما شافت كده اخدت فنجان باباها وفنجان عمتها دلقتهم وعملتلهم اتنين بنفس الطريقه والقهوه المرادى عجبتهم جدا وكل ماحد يقولها تسلم ايدك سيليا تضحك بفرحه ونادر يبتسم على طفولتها من غير ماتشوفه ....

نادر خلص قهوته وخلص كلامه مع خاله وخرج راح للشركه وسيليا على الفور اخدت عمتها وطيران على شقتها هى ونادر وقعدتها قدامها وسالتها بمنتهى الفضول ...هاه خلصتى قرايه ...قوليلى ايه رأيك بقا فاللى قريتيه ؟

سميه :رأيي فايه بالظبط ياسيليا ..
رأيى انها قصه مؤثره جدا طبعا 
جايز فعالم الخيال والروايات نهايتها ممكن تكون سعيده ...

لكن بالنسبه للواقع ...اخر القصه دى شوية الكلام اللى على الورق دول ...

سيليا :وليه التشاؤم دا مش يمكن القصه دى يتكتبلها نهايه سعيده على ارض الواقع ؟ 

سميه :معتقدش دا ممكن ...عشان لا الوقت ولا السن بقو مناسبين لتحقيق الاحلام ...فى سن معينه الاحلام لازم تموت لما صاحبها يتأكد ان اوان تحقيقها فات ...

سيليا :عمر الاحلام مابتموت غير بموت صاحبها ياعمتو ...واى حلم فالدنيا ممكن يتحقق على حسب اصرار صاحبه على تحقيقه وتمسكه بيه مهما طال الزمن ....

سميه :طيب انتى عايزه ايه دلوقتى ياسيليا ؟

سيليا :عايزه الاجنده عشان اقراها زى ماطلبت من اونكل شريف وهو وافق... وتسيبي كل حاجه للايام وتشوفى هى مخبيالك ايه ...بس اهم حاجه انك متكونيش عقبه فطريق حلم حد لو مش هتكونى ركيزه يستعين بيها فتحقيق حلمه ...
فهمانى اكيد ياعمتو ..

سميه :فاهماكى ياسيليا لكن بأكدلك للمره المليون ان اللى فدماغك ودماغ المجنون بتاعك دا مستحيل يتحقق .

سيليا :والله المجنون دا ماحد جننه غيرك ياعمتو ...طب والله الراجل دا صعبان عليا جدا وحاسه بيه جدا جدا جدااا.

************
 اما فى الاسماعيليه .

اميره :اخيرا احمد اخد خطوه واتشجع ومره وحده لقيته جاى عليا بعد ماخرجنا من الشركه وهو محرج وباين جدا على شكله الارتباك لما وقف جمبى وقالى بكل تحفظ ..

مدام اميره ممكن اتكلم معاكى كلمتين لو سمحتى ...بس ياريت مش هنا ومش واحنا واقفين كده عشان منظرنا قدام باقى الموظفين .
ممكن لو تسمحى نقعد نص ساعه فالكافيه اللى قصادنا هناك دا واهو مكان عام ومش هنكون لوحدنا يعنى هتكونى مطمنه ...

اميره بصتله بصه طويله وبعدها جاوبته :اوكى .
مشى احمد وهى مشيت معاه فاتجاه الكافيه بس على مسافه من بعض وقعدو على طربيزه جانبيه ...

احمد :تحبى تشربي حاجه ولا تتغدى الاول ؟ 

اميره :لا غدا ايه ياريت لو شاى يبقا كده تمام اوى ..

احمد ابتسم و شاور للجارسون ولما الجارسون قرب منهم ...
احمد :واحد عصير مانجه طبيعى وواحد قهوه لو سمحت .

اميره بصتله بتعجب لكن هو اتكلم :الشاى مضر بالصحه وانتى مأكلتيش من الصبح ..يبقا نشرب عصير وبعد مانروح ونتغدى كويس نحبس بالشاى بقا .

اميره ابتسمت على كلامه وحست بالرضى من اهتمامه بتفاصيل بسيطه لكن ان دلت فبتدل على انه انسان بيحب يحتوى اللى حواليه ويهتم بيهم ...

احمد.:اميره انا هدخل فالموضوع علطول ...انتى اكيد ملاحظه اعجابى بيكى من فتره ...وانا النهارده جاى عشان اعترفلك انى بحبك وعايز اتقدملك ...
اميره :احمد انتا عارف ظروفى كويس ..يعنى متاكد انتا داخل على ايه ؟...مفكرتش فكلام الناس طيب لما ..
احمد :عارف هتقولى ايه قبل ماتقولى ...هتقولى لما تتجوز وحده مطلقه ...صدقينى يااميره الناس هى آخر همى ...والمطلقه دى انسانه كل خطأها انها متفاهمتش هى وجوزها ومتوفقتش فأول فرصه ليها ...اكيد مش هنحكم عليها بالاعدام بسبب غلطه ملهاش يد فيها ...ولا نحرمها من ابسط حقوقها فحياه طبيعيه ...

اميره باعجاب واضح :احمد بصراحه انا مش عارفه اقولك ايه ...كلامك دا ريحنى جدا وخلانى احس ان الدنيا لسه فيها ناس محترمه مع انى مقابلتش حد بالصفات دى قبل كده ...

احمد :اوعدك يااميره لو وافقتى تتجوزينى هخليكى تشوفى الدنيا بنظره تانيه خالص ...

احمد طلب من اميره انها تحددله ميعاد مع باباها وبالفعل اميره عملت كده وراضى ومريم الفرحه مكنتش سايعاهم وهما شايفين بنتهم ابتدت ترجع للحياه من تانى ولامسين السعاده فكل تصرفاتها وطاغيه على ملامحها اليومين دول ...

وبالفعل اميره اخدت ميعاد من باباها وبلغت بيه احمد اللى راح وقابل مريم وراضى وقعد معاهم ومع اميره والدنيا مش سايعاه من الفرحه هو كمان زى اميره ويمكن اكتر ...

بعد مامشى احمد ..راضى قاعد على السرير بيقرا ومريم طلعت جمبه ....

مريم :مقولتليش رأيك ايه فالعريس ؟
راضى :ولد يتيم وغلبان واخلاقه مشهود بيها وموظف وعنده شقه ...انا شايف ان احمد دا هو العوض بتاع اميره عن اللى شافته 
ولا انتى ليكى رأى تانى ؟

مريم :مش عارفه بس انا مرتحتلوش ...برغم انه مرتب كل كلامه وعارف بيقول ايه كويس اوى الا انى شايفاه برفكت لدرجه مريبه ...يعنى مش معقوله فيه انسان حياته مفهاش غلطه ! حاساه مثالى لدرجه تخوف ..

راضى بصلها ورفع حواجبه باستغراب وهز دماغه وهو بيقول :سبحان الله ..عارفه انتى دلوقتى بينطبق عليكى ايه ...تنطبق عليكى المقوله اللى بتقول ملقاش عيب فالورد قاله يااحمر الخدين ..

مريم وهى بتاخد الكتاب اللى فايد راضى وبتحطه على الكوميدينو :مش هتفهمنى انا عارفه ...عموما متاخدش فبالك عشان انا اليومين دول بقيت شاكه ان الحاسه السادسه عندى معطله ...عموما شوف رأي بنتك ورأيك واللى هتقرروه انا معاكم فيه ...بس برضو انا مقلقه من الولد دا ....

وتمت الخطوبه بعد التحريات عن احمد اللى اسفرت عن مدى التزامه وحسن خلقه بشهادة الجميع ومريم لسه برضو عند انطباعها الاول عنه لكنها مش هتعطل جوازه زى دى تعتبر فرصه لبنتها عشان مجرد انطباع اتمنت انه يطلع غلط وسكتت .....

بعد الخطوبه ماخلصت والعريس روح واميره دخلت تغير هدومها دخلت وراها مريم وكانت قاعده قدام التسريحه بتفك لفة طرحتها لسه ...

مريم :مبروك يامرمر ...
اميره بفرحه :الله يبارك فيكى ياحبيبتى 
مريم :فرحانه 
اميره :اوووووى .
مريم ابتسمت لبنتها وراحت عليها حضنتها وباست دماغها ...ربنا يديم عليكى الفرحه ياحبيبت ماما ...اميره عايزه اقولك حاجه ياحبيبتى ...بصى واحنا عالبر ...لو لاحظتى اى حاجه مش طبيعيه فشخصية احمد ..اى حاجه ...او لو ظهر فيه طبع مش عاجبك متسكتيش تقولى علطول ..هو لا آخر راجل فالدنيا ولا انتى هتعنسى لو متجوزتيهوش ..بالعكس لسه الفرص قدامك كتير والوقت قدامك اكتر ...دى حياه يااميره حطى دا بين عنيكى ...

اميره لفت لامها بقلق ...ليه ياماما بتقولى كده ؟
اميره شافت خوف بنتها وتوترها من كلامها ومحبتش تكسر فرحتها فيوم زى دا ...لا ابدا ياروحى دا كلام عادى اى ام بتقوله لبنتها فيوم زى دا ...وصيه يعنى ، و مقولتهوش لما اتجوزتى غريب عشان جوازكم كان ليه ظروف خاصه ...انما دلوقتى جواز طبيعى ولازم تسمعى لكل النصايح وتعملى بيها عشان جوازك ينجح المرادى ...

اميره هزت دماغها بتفهم لمامتها اللى باستها لآخر مره قبل ماتخرج من الاوضه وتديها مجال انها ترد على احمد اللى ابتدا يرن عليها....
*************
سيليا ...
قريت الاجنده بتاعت عمو شريف ...ياااه على كم المشاعر اللى فالكلام والاحاسيس اللى بين السطور ..

ياه على كم الحب الموصوف اللى يمكن مشفناش ولا سمعنا عنه غير فالاساطير وقصص الحب المنقرضه ....
فهمت دلوقتى سبب لخبطة احوال عمتو فاليومين اللى فاتو ...اكيد طبعا الكلام دا اثر فيها جداا..وميأثرش فيها ازاى وهو مكتوب عشانها وانا اللى مجرد بقراه قلبي متأثر بالطريقه دى ؟ ...بصراحه الراجل دا يأما عنده موهبه فالكتابه ..يأمه حبه عدى الحدود ....

النهارده عمو شريف جاى عندنا بابا اصر انه ييجى يتغدى معانا ، وعمتو من ساعة ماعرفت وهى متلخبطه وملخومه كأنها اول مره هييجيلنا فيها وكأنها اول مره هتشوفه...متوتره جدا ودا واضح لدرجة انها كل مابتمسك حاجه تقع من ايدها ...

نادر محدش قال قدامه ان عمو شريف جاى النهارده ، والقدر لعب لعبته الحلوه واهو نادر مش هيكون معانا عالغدا عشان عنده عميل مهم نازل يقابله ويتغدى معاه ...
يعنى مش هيكون فيه حاجز مابين الاتنين النهارده وكل اللى فالقلوب هيظهر من غير خوف ...

دخلت المطبخ عشان اطمن عليها واطمنها ان كل حاجه تمام وكملت معاها كام حاجه وكل حاجه جهزت تقريبا،
 وعمتو سابتلى الاكل اقف على تكملة السوا بتاعه وراحت على شقتها غابت ساعه ورجعت وحده تانيه خالص ...
لاول مره اشوفها لابسه حاجه مبهجه كده وحاطه ميكب خفيف ومظبطه شكلها طالعه زى الفراشه وشكلها صغر يجى عشر سنين بمجرد لمسات بسيطه ...
بس مأظنش اللمسات اللى عملتها على وشها هى بس السبب فى نضارة وجمال بشرتها ...
 لا دى السعاده اللى حاسه بيها من ساعة ماعرفت ان عمو شريف جاى ...
الاحساس بأن شخص جاى مخصوص عشان يشوف حبيبت عمره اللى طول الوقت بيوصفها باروع الصفات خلاها بتحاول تكون زى الوصف ...اعتقد ان الحب ابتدا يتسلل لقلب عمتو ومهما حاولت تنكر بعد كده مش هتعرف ...

جرس الباب رن فميعاد وصول عمو شريف وعمتو اتلخبطت احوالها وبقت تلف حوالين نفسها ...

بابا فتحله الباب ودخله وطلعنا نسلم عليه وعمتو ماشيه ورايه كأنها عايزه تستخبى فيا ...سلمت عليه انا وفتحت قدامه المجال عشان يشوف عمتو اللى وقف اول ماعينه جت عليها وفتح بوقه بذهول قبل مايبتسم ابتسامه ساحره وهو بيمد ايده يسلم عليها ...عمتو طول الوقت عينها فالارض وسلمت ودخلت على المطبخ علطول وسيلين خرجت من اوضتها وجات سلمت على عمو شريف وبعدها دخلت معانا المطبخ تساعدنا نغرف الاكل ونطلعه عالسفره وبعدها قعدنا كلنا ...

شريف :النهارده عامر عزمنى على الغدا ...فكرت كتير انى ماروحش ...بصراحه خوفت من ردة فعل سميه بعد ماقرت المذكرات وعرفت المستخبى جوا قلبي ..
خفت انها تستهزاء بمشاعرى وتسخر منها ...لكن فالاخر حزمت امرى وقويت نفسى وقلت هروح واستعديت لاى رد فعل منها ...مهو الطبيعى ان اى حاجه من سميه هتقبلها .. 
ابنى عمرو الجبان مرضيش يروح معايا المرادى ورفض رفض قاطع ...

وصلت على الميعاد وانا بقدم رجل وبأخر رجل ...رنيت الجرس وفتحلى عامر ...ويافرحة قلبي لما سألت عن نادر وعرفت انه النهارده مش هيكون معانا على الغدا ...قلت لنفسى دى بشرة خير واشاره من السما ...والاشاره التانيه اللى شوفتها من اهل الارض كانت سميه وهى خارجه من المطبخ والمرادى كانت زى القمر غير كل مره ...
ايوه هى دى سميه الشيك الرقيقه الجميله ...
ايوه هى دى الصوره اللى دايما بشوفها بيها فخيالى ...سلمت عليا وقعدنا على السفره وعنيا النهارده حاسين بتحرر وهما بيبصو طول الوقت على سميه من غير قيود ...واللى خلى قلبي اتنطط بين ضلوعى النظره اللى بصتلى بيها سميه ...اول مره تبصلى واشوف لمعه فعنيها بالشكل دا ..واتأكدت ساعتها ان مشاعرى اللى كانت على الورق لمست قلبها وخلته رق عليا ...دلوقتى بس اقدر اتشجع واطلب ايدها بدون خوف ..اطلب ايدها وانا مطمن انها ممكن تفكر ...بس برضو فضلت انى استنى شويه يمكن نادر يتقبل وجودى وساعتها اطمن نفسى ان سميه ممكن تكون من نصيبي ...

*************

غريب قاعد على مكتبه بيشتغل على قضيه وتليفونه اعلن عن اتصال بص للاسم ولقاها ناديه ...

غريب :ايوه يانودى ياحبيبتى عامله ايه .

ناديه :لو كنت حبيبتك كنت تسأل 

غريب :ناديه مبحبش اللوم ولا العتاب وانتى عارفه .

ناديه :خلاص ياغريبووو انا لا متصله الوم ولا اعاتب ..انا بكلمك عشان اقولك انه جالى عريس واتقدم وبابا وافق وانا موافقه والخطوبه هتتحدد على حسب ماتكون فاضى عشان تيجى تحضرها .

غريب ساب القلم من ايده وملامحه اترسمت عليها فرحه على استغراب ...هتتجوزى يانودى ؟ ...
معقوله كبرتى للدرجه دى !

ناديه :ايوه كبرت ياأبيه كبرت وانتا مش حاسس ...عارف ليه ؟ عشان كبرت بعيد عن حضنك ..كبرت وانتا بعيد عنى عشان كده مش واخد بالك انا كبرت اد ايه ...

غريب :بس مهما تكبرى هتفضلى برضو نودى بنت غريبوو البكريه وحبيبة قلبه ...

ناديه : وانتا كمان ياغريبوو هتفضل عشقى الاول والاخير ومكانك فقلبي مش ممكن حد هيقدر ياخده ابدا ..

غريب :مبروك يااحلى نودى واحلى عروسه فالدنيا كلها ...

ناديه :هتيجى الخطوبه ؟
غريب :مينفعش ماجيش .
***********
نادر رجع بالليل من شغله وراح على خاله يبلغه هو عمل ايه واتجنن لماعرف ان شريف كان عندهم النهارده وهو ميعرفش ..والالعن انه دخل البيت وهو مش موجود ...

قام وهو شايط وفطريقه على امه لكن وقفته سيليا ...

سيليا :نادر استنى عايزاك فكلمه لو سمحت ..
نادر وقف وبص لسيليا بصه جانبيه لكنه متكلمش وهى كملت ..
مش هاخد من وقتك كتير ...واتوجهت للبلكونه ونادر مشى وراها بعد مانفخ بغضب ...

سيليا :اقعد يانادر لو سمحت ..
نادر :مش هقعد واتفضلى ياسيليا قولى عايزه ايه عشان مش مستحمل رغى كتير انا ..

سيليا :متخافش مش هرغى كتير ..بس هسألك سؤال واحد بس ...ايه رأيك فالحب .

نادر فضل باصصلها شويه قبل مايجاوبها بكل اصرار ...اكبر كدبه فالدنيا ...مفيش حاجه اسمها حب ..

سيليا :طيب وان كان موجود ..وحب حقيقي مش مزيف ..فالحاله دى نتعامل معاه ازاى ؟
نادر :سيليا عايزه توصلى بكلامك دا لايه بالظبط ...انا لا بآمن بالحب ولا عمرى فيوم من الايام هورط نفسى فعلاقه ...من الآخر كده فكك منى .

سيليا :لا يانادر فهمت غلط انا مبتكلمش عن نفسى ...وعموما ياسيدى متقلقش انا فكانى منك ...انا بتكلم عن حدتانى ...عموما انا مش هتكلم معاك كتير ...انا بس كل اللى طالباه منك متحاسبش حد على مشاعر ملوش يد فيها ...خد يانادر اقرا الاجنده دى وارجوك متاخدش اى اجراء او تتصرف تصرف اهوج غير بعد ماتخلصها قرايه ...ساعتها هاجى اسألك نفس سؤالى مره تانيه ..هقولك ايه رأيك فالحب ولو اجابتك مختلفتش اوعدك حجات كتير هتتغير ...

نادر مد ايده اخد الكيس اللى كانت ماداهوله سيليا وهو ضامم حواجبه باستغراب ...اجندة ايه دى ؟

سيليا :هتعرف لما تقراها ...بس ارجوك ياريت عمتو متشوفش الاجنده دى معاك ...

نادر بص للاجنده فأيده وبعدها قفل عليها ايده ومشى من قدام سيليا وهو مستغرب على اصرارها انه يقرا الاجنده دى وبيسال نفسه ياترى ايه اللى مكتوب فيها وسيليا متأكده انه هيغير فكرته عن الحب ؟ 
مشى نادر وسيليا فضلت باصاله وبتسأل نفسها ياترى اللى عملتهه دا صح ولا غلط ...وايه هتكون نتيجته ...معرفتش جواب لسؤالها دا لكنها كانت مؤمنه ان نادر هيحس بقوة وصدق مشاعر عمه شريف وساعتها ممكن يعذره ويحاول يديه فرصه ولو صغيره .

راح نادر على شقته وفتح الباب وكالعاده من كام يوم امه مكنتش فاستقباله وكانت فأوضتها وقافله عليها الباب ...اتنهد نادر ودخل اوضته غير هدومه ومسك الاجنده وفتح اول صفحاتها وابتدا يقرا ...

اثناء اندماجه فالقرايه سمع خبط على الباب ورفع دماغه عشان يتفاجأ انه له ساعات متواصله بيقرا ومحسش بالوقت ...كانه بيقرا فكتاب الف ليله وليله فقصة حب خياليه ...

نادر :ايوه ياامى 
سميه :هتتعشى ياحبيبي احضرلك العشا ؟
نادر :لا ياحبيبتى مليش نفس لما هجوع هبقا اكل اى حاجه خفيفه ..
اتعشى انتى ...

سابته سميه ومشيت وهو رجع تانى يكمل قرايه بكل شغف ..مينكرش ان نار بتشب بين ضلوعه من وصف شريف لامه وغزله الجريئ فيها ...لكن وصف احساسه وحبه ليهة كان وصف خيالى ...خلص نادر قرايه وحط الاجنده على الكوميدينو ومسح وشه بارهاق وهو بيسأل نفسه ..معقول فعلا فيه حد ممكن يحب بالطريقه دى ؟ ...حس بكم العذاب اللى شريف عاش فيه سنين طويله وحبيبته بعيد عنه وكل ساعه تعدى عليه يلعن فيها نفسه عشان اتأخر فاعترافه بمشاعره لغاية ماضاعت منه ...

نادر قارن بين احساس شريف واحساسه هو وشاف ان احساس شريف اصعب ...عشان هو اللى ضيع حبه بنفسه ...لكن نادر احساسه كان اخف عشان كل اللى حصل معاه فالمرتين كان قلة حظ وسوء اختار على غدر ...وبعد المقارنه نادر اكتشف ان احساس الندم اقوى من الاحساس بالخزلان والغدر...

نادر حس ان سيليا حطته فحيره لما حطت بين ايديه مشاعر شخص لا يمكن بعد ماعرف حجم عذابه وكم صبره هيقدر يتجاهلها او يتعامل معاها باستخفاف ...وفكرة ان امه تحب وتتجوز وتبعد عنه دى من رابع المستحيلات ..

وهو فعز حيرته تليفونه رن برقم ناديه :رد عليها وهو حاسس انها اتصلت فالوقت المناسب عشان يشركها فحيرته دى ...

نادر :ايوه ياناديه بنت حلال لسه كنت بفكر اتصل بيكى ..

ناديه :بطل بقا كل مره اكلمك تقولى كده وبفضل سيباك ايام ومستنيه اتصالك اللى بتقولى عليه دا مبيحصلش ..

نادر :المرادى كنت هتصل بجد والله ..
ناديه :مش مهم مين اللى اتصل المهم ان احنا بنتكلم اهو ..بقولك عندى ليك خبر حلو ...انا خطوبتى الاسبوع الجاى ترارارا...
نادر :بتهزرى 
ناديه :وحياتك مابهزر وعايزاك انتا وماما تنزلو تحضرو خطوبتى والا هزعل زعل محدش زعله قبل كده انا كلمت ماما ووافقت وفرحت اووى مش باقى غير انتا بس توافق .

نادر :ماما ممكن لكن انا مش هقدر ياناديه سامحينى .

ناديه :لا مش هسامحك يانادر لو منزلتش عشانى..يعنى انا مستاهلش منك يوم تقف جمبى فيه ...هو انتا مش اخويا وسندى ولازم اتباها بيك قدام خطيبى ولا ايه !

نادر :معلش ياناديه اوعدك انى هكون معاكى فالفرح ومش بس كده دا شهر العسل بتاعك انتى وجوزك على حسابى فاى بلد تختاروه ...هاه ياستى اظن دا تعويض مناسب عن عدم حضورى .

ناديه :يعنى ...بس قولى مال صوتك مش عاجبنى ؟
نادر :تعبان ومحتار ياناديه وعشان كده كنت هكلمك ...
ناديه :لأ متقولش ...يارب يكون اللى فبالى حصل يارب .
نادر :لا دماغك ماتروحش بعيد ...امك جالها عريس .

ناديه بصدمه :ماما ايه ؟ 
نادر :اللى سمعتيه ...واحد كان بيحبها من ايام الطفوله وظهر فحياتها دلوقتى وعمال يتحنجل وجاى يحقق احلام الصبا فالوقت الضايع ...

ناديه :سيبها يانادر ..خليها تعيش مع حد بيحبها وتختبر احساس عاشت طول عمرها محرومه منه وبتحارب عشان تحس بيه وفالاخر عمرها ضاع وخسرت الحرب وخسرت نفسها معاها ...
نادر :وتتجوز ياناديه ؟!
ناديه :وتتجوز يانادر ..وتفرح زى مابابا اتجوز وسعيد ومبسوط ...
شجعها تاخد الخطوه دى لو متردده ...حسسها انها مبتعملش حاجه غلط لما تاخد من الدنيا شوية سعاده لنفسها ..

نادر :المشكله ان هى مبتحبهوش هو اللى بيحبها وبيطاردها ..
ناديه :طالما بيحبها يبقا هيخليها تحبه ..صدقنى ماما محتاجه الحب دا فالوقت دا اوى يانادر اوى ...ماما اكتر وحده فالدنيا اتحرمت من الحب ...سيبها تعيش يانادر ..

نادر اتنهد وهو بيبتسم على ناديه المفعوصه اللى كبرت لدرجة انها حسمت الصراع اللى بيدور جواه كله بكلمتين ...

قفل معاها بعد ماباركلها واتمنالها السعاده من كل قلبه ووعدها انه هيجيلها قريب ..

اما سميه فمن ساعة مابلغتها ناديه بخطوبتها وهى طايره من السعاده وقررت انها تنزل مصر وتحضر خطوبة بنتها وتكون معاها وجمبها وتعيش احساس ام العروسه اللى طول عمرها بتتمنى تعيشه .
************
يمان دخل مكتب قاسم بعد مااستأذن والفرحه مرسومه على وشه .

يمان :باركلى يافندم 

قاسم :مبروك يايمان بس على ايه وايه السعاده اللى بتبظ من عنيك دى !

يمان :انا خطبت يافندم وحفلة الخطوبه الاسبوع الجاى ودى دعوه لسعادتك والعيله الكريمه ..

قاسم ابتسم وهو بياخد الكارت من ايد يمان ...ربنا يتمم بخير ياسيدى ..والله وهتدخل القفص يايمان ...وقلب الكارت عشان يشوف العروسه من عيلة مين واتفاجأ بالاسم ...

اسم العروس ..ناديه ..كريمة رجل الاعمال ماهر الدمنهورى .

قاسم بضحكه :سبحان الله على تشابه الاسماء دا يااخى ..حاجه غريبه والله ..

يمان :لا سعادتك دا مش تشابه دا حقيقى ...هى ناديه بنت خال مرات جنابك واخت فرعون باشا ..

قاسم بصدمه :ياراجل لا ..ناديه بتاعتنا ؟!

يمان :هى بعينها يافندم 
قاسم :احلف !
يمان :وغلاة سعادتك هى ناديه بنت عمى ماهر ..

قاسم :دنتا طلعت صايع بحر على كده ! تخطب وتحدد وتطبع كروت وقريبتى وكل دا من ورا ضهرى؟ طب ليه كده يايمان دنا بحبك ..

يمان :معلش يافندم هى الحكايه جت بسرعه بسرعه وملحقناش نقول لاى حد وغير كده كنا عاملينها مفاجأه .

قاسم رفع حاجب وبيهز دماغه بتوعد ...بص انا مش هقولك غير كلمه وحده بعد عملتك دى ...

يمان ...واطى انتا ...

*********
عند ليل ...

نجمه :ماما احنا ليه مش بناخد اجازه زيكم من الحضانه ؟ 

فريال :ايوه صحيح ليه ؟
ليل :واله منى عارفه وكنت عسأل حالى برضك زييكم لييه 

رحاب :اقولكم انا ليه ...عشان الحضانات دى حضانات خاصه فاطول ماهى فاتحه وشغاله بتلم فلوس ...والامهات العامله تلاقى مكان تسيب فيه اولادها ..والعيال الاشقيه امهاتهم تلاقى مكان تسيبهم فيه وترتاح منهم شويه ..والاولاد يتعلمو ..والمدرسات اللى بالحصه يلاقو شغل ...يعنى الكل مستفيد ..منظومه تعليميه قائمه على تبادل المنافع بين كل الاطراف حضراتكم ..

نجمه :طيب انا عايزه اجازه .
رحاب :ليه يانوجا دانتى كنتى بتحبى الحضانه جدا هو فيه حد دايقك هناك ولا ايه ؟

نجمه :لا بس كل صحباتى اهلهم اخدولهم اجازه عشان هياخدوهم مصيف ويعومو فالبحر وانا عايزه اروح اعوم معاهم ..

رحاب :ياحياتى انا ...طيب ايه رأيك الجمعه الجايه نروح نادى فيه بيسين وتعومى فيه لما تشبعى .

نجمه :فيه رمله ونعمل بيوت زى اللى صحباتى هيعملوه ؟
رحاب :لا بصراحه مفيش رمله فالبيسين .

نجمه :خلاص يبقا مش نروح ...وربعت ايديها بزعل وبرطمت بوزها ...

ليل :نجمه مش كل حاجه نشوفوها نعملو زييها ولا نعوزو زييها ...كل واحد عيعيش على كد ظروف ناسه وعلى كد اللى فجيبهم ...

نجمه :انا عايزه اروح بحر زى صحباتى مليش دعوه ..وابتدت تبكى 
ليل بزعيق :نجمه خشى اوضتك وانتى معاقبه مش هتطلعى من الاوضه غير للحمام وممنوع تقعدى جار حد ولا حد يقعد جارك لحد بكره ..

نجمه جريت على الاوضه بزعل وقفلت الباب بعنف ...
رحاب :ليه كده ياليل حرام عليكى دى طفله! انتى عارفه انا مش بستحمل فنجمه بتعيطيها ليه ؟ والله هعيط زيها انا كمان ...

ليل :والله يارحاب انا ساعات عحتار فيكى ...بتعجبينى لما عتعلمى نجمه القرايه والكتابه وتحفظيها الصور وترسخى فعقلها قيم ومبادئ جميله ...وفنفس الوكت عتطاوعيها فعنادها وتعلميها تصميم الرأى حتى لو فالغلط ...وديه الغلط بعينه .

رحاب :مين اللى بيعمل كده ياليل انا ؟ وعملت امتا كده ؟ البنت دلوقتى فسن متعرفش كلمة ظروف ولا معانا او مش معانا ..

مينفعش من دلوقتى نحسسها بانها اقل من صاحباتها وعقلها لسه اصغر من انه يعرف فرق مستوى ...

كل اللى عقلها النونو هيفهمه دلوقتى لو رفضنالها طلب من غير مبرر مقنع بالنسبالها هيبقى سببه حاجتين ...يأما ان اهلها مش بيحبوها زى اهل صحباتها مابيحبو بناتهم ...يأما هتحس ان صحباتها دول احسن منها عشان كده هما عندهم حاجه مش عندها ...وفالحالتين هتتعقد صدقينى

المفروض اننا منحرمش الطفل من حاجه نفسه يجربها زى غيره ..عالاقل يجربها مره وحتى لو طلبها مره تانيه وقلناله معناش فلوس هيسكت وهو مقتنع اننا لو معانا فلوس كنا هنجيبهاله زى ماعملنا قبل كده ومن هنا هيبتدى يقدر الظروف ويتعلم يطلب على اد الامكانيات ..

ليل :ايه ديه ..سقراطه عتتحدت !

فريال :لولولولى ...مع انى مفهمتش كل الكلام بس كلام زى الفل يسلم لسانك ياقلب امك ..التعليم حلو برضك

رحاب :ماما عايزه اعترفلك اعتراف عدى عليه يجى عشر سنين ولسه ضميرى مأنبنى لغاية دلوقتى بسببه ..

فريال :ايه هو الاعتراف دا عملتى ايه يامنيله انطقى .
رحاب :فاكره طقم الصينى بتاعك اللى كان مرسوم عليه روميو وجوليت اللى كان فالنيش وجيتى مره من بره لقيتى فنجان واقع منه ومكسور ولما سألتينى قولتلك القطه هى اللى كسرته ...الحقيقه بقا انا اللى كسرته وقتها والقطه بريئه برائة الذئب من دم ابن يعقوب .

فريال :وايه اللى فكرك بيه دلوقتى بعد عشر سنين يختى ؟ 

رحاب :عشان دى غلطه كبيره ولازم اتحاسب عليها ...ومثلت العياط وهى بتتكلم عاقبينى واحبسينى مع نجمه وحياتك ياماما مش هقدر ماشوفهاش لغاية بكره😭 ...انا اللى كسرت فنجانك حبيبك وبوظت الطقم...
*********

فى المكتب عند قاسم لسه يمان قاعد فالمكتب وتليفون قاسم رن برقم جواهر ...رد عليها وعمل تعليق مكالمه واستمر فالكلام ...

ايوه يافندم ...طبعا جنابك غنى عن التعريف ...بتقول قضية قتل والمشتبه فيها ظابط ؟ ومن دايرتنا ...بتقول فيه دليل ؟ ظاهر فكميرا...مواصفاته ايه الظابط دا قول كده ...ابيض ..عنيه عسلى فاتح وشعره اسود ...طول١٩٠ تقريبا ...عنده شنب وحسنه صغيره جمب حاجبه الشمال ؟ 

يمان طول المكالمه ومع كل وصف يلمس المكان اللى قاسم بيوصف فيه ومذهول وقاسم بيقول فمواصفاته هو ...

قاسم :سنه ٢٦ سنه ...اسمه ايه ....

وهنا يمان نط من على الكرسى ووقف قدام غريب واتكلم بفزع...اقسم بالله ماقتلت حد ولا عملت حاجه ...انا بريئ ياباشا ...دا اكيد تشابه اوصاف ....

وللحكايه بقيه ...... 

بقلم /ريناد يوسف 💖رينووو 

لكم منى اجمل باقات الزهور 🌸💐🌼🌻🌺🌹

لمتابعة البارت الخامس عشر اضغط هنا

reaction:

تعليقات