القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسيل الفصل الثالث و الستون بقلم روان عمرو

 رواية أسيل الفصل الثالث و الستون بقلم روان عمرو

رواية أسيل الفصل الثالث و الستون بقلم روان عمرو


ال 63 ❤

و مر اليوم التاني و الثالث و الرابع بدون افاقة كريم بشكل كامل لكن الاقدام لم تهدأ في المشفي فجميع اصدقائه الضباط يأتون لزيارته و الكبار في عمله يأتون بنفسهم للأطمئنان عليه و في كل ليله بعد ان يغادر الجميع تتسحب اسيل و تدلف غرفته و تظل جالسه بجاوره متمسكه بيده لكن في احد اليالي عاد له وعيه بشكل بسيط ففتح عينيه و همس بأسمها بوهن و هو يري تمامه كل شئ ضباب من حوله
فأنتفضت اسيل و عينيها تتسع بعدم تصديق لكنها مالت عليه بسرعه و هتفت بلهفه : كريم ....انت اتكلمت ؟ 
فهمس هو مره اخري بوهن شديد : اسيلتي ....انتي هنا 
احاطت وجهه بكفيها و هي تبكي بشده قائله بفرحه : ايوه يا حبيبي انا هنا جمبك و مش هبعد عنك تاني 
حينها تنهد كريم براحه ثم اغمض عينيه بأسترخاء مره اخري فهبطت اسيل عليه و هي تقبل جبينه برفق ثم اعتدلت مره اخري و تمسكت بيده و ظلت متمسكه بها حد الصباح حتي سقطت فوقه فأستلقت علي صدره العاري المتصل بعدة اسلاك طبيه لكن لم يهمها كل ذلك فقد كانت كل ما تحتاجه ان تستمع لدقات قلبه الذي بمثابة انفاسها
و اليوم خرج إليهم الطبيب و اخبرهم انه استرد عافيته بالكامل و استعاد وعيه بشكل الي حدٍ ما طبيعي و انه سينتقل الي غرفه عاديه فتهللت اسارير الجميع بفرحه و انتظروا ان ينتقل ما عدا اسيل الذي كانت خائفه بشده و كأنها ستقابل كريم للمره الاولي .....لا تعرف لماذا هي خائفه كل هذا الخوف لكنها خائفه و لا تستطيع تفسير هذا الخوف 
فما إن انتقل لغرفه اخري دلف الجميع اليه ماعدا هي فسألها آسر قبل ان يدلف : انتي مش هتدخلي 
نفت برأسها و هي تتراجع عدة خطوات للخلف بتوتر شديد قائله : لا 
عقد آسر حاجبيه بأستغراب قائلاً : ليه ؟ 
عضت اسيل علي باطن خدها ثم قالت بتوتر : طب انا هدخل بعد شويه كده 
ازدادت حاجبيه تعقيداً و هو يسألها بأستغراب : انتي خايفه ؟ 
نفت برأسها بتوتر و أرتباك و هي تسارع بالقول : لا طبعاً هخاف من ايه 
رد آسر بحيره : طب امال ايه ؟ 
زفرت اسيل بتوتر شديد ثم قالت بسرعه : ادخل انت بس يا آسر و انا داخله وراك  
تنهد آسر بأستسلام ثم استدار للغرفه و دلف للداخل ...........اما في الداخل و قبل عدة دقائق كان الجميع قد دلف و احتضنوا كريم بشده و خاصةً سهيله الذي كانت مفطوره من البكاء و هي تحتضن كريم و كأنه ابيها و ليس اخيها و ما إن انتهي الجميع ....في هذه اللحظه كاد ان يسأل كريم عن اسيل و هو لم يجدها بينهم لكن دلف آسر بهدوء شديد فالتفت اليه كريم بسرعه و ما إن رأه حاول ان يعتدل جالساً بسرعه و هو يهتف بأسمه فهرول نحوه اسر و قام بوضع يديه علي كتفه السليم فالأخر مصاب قائلاً برفق : بس بس خليك مكانك
ارتاح كريم مره اخري ثم رفع رأسه الي آسر و نظر اليه بحرج و هو يهتف : متزعلش مني يا آسر 
صمت آسر لعدة ثواني ثم هتف بهدوء و هو يسبل جفنيه و يبتسم بهدوء : حمد الله علي سلامتك يا كريم 
اسبل كريم جفنيه بحزن و صمت فأبتعد عنه آسر و اتجه نحو زوجته و هو يحمل ابنه عنها و يداعبه برفق فأقترب مازن من كريم وجلس بجانبه قائلاً بسعاده و هو يضربه علي كتفه المصاب : حمد الله علي سلامتك يا خويا يا حبيبي 
صرخ كريم متألماً فشهقت والدته و هي تركض نحو مازن و تدفعه عنه قائله بغضب : ايه يا مازن ده ابعد عنه حرام عليك 
ضحك الجميع علي مازن الذي اختض بشده لكن هتف كريم بصوتٍ خشن و هو يدلك كتفه بذراعه بألم : فين اسيل 
صمت الجميع و هم ينظرون بينهم و هم معتقدون انها دلفت معهم حينها هوي قلبها بين قدميها و هي تستمع اليهم من خلف باب الغرفه حين هتف كريم و قد بدأت نبرته تنقلب للغضب فهي اكثر شخص يعرف هذه النبره جيداً : فين اسيل يا جماعه 
فأبتعدت بسرعه من جانب الباب و هي تقضم أظافرها بتوتر شديد و استطاعت ايضاً ان تستمع لآسر الذي قال : قالتلي انها هتدخل بعد شويه 
و لم تستمع بعد ذلك اي شئ فقد صمتوا تماماً و بدأوا يتهامسون فيما بينهم فأحترقت اعصابها اكثر لكنها انتفضت فجأه ما إن رأتهم جميعاً يخرجون من الغرفه معاً فأنفلت نفساً مرتجفاً من بين شفتيها و هي تنظر اليهم بتساؤل و هي تتحاشي النظر الي سهيله الذي تنظر اليها بحزن فأقترب منها مازن و كاد ان يتكلم لكنها سبقته بقولها بقلق : انتو خرجتوا بسرعه كده ليه .... هو كويس ؟ 
اومأ مازن برأسه قائلاً : اه هو كويس 
حينها اقترب منهم اسر و معه شهد ثم قال لاسيل : اسيل انا هروح شهد و يزيد عشان تعبان شويه 
أومأت اسيل برأسها موافقه فرحل اسر هو و زوجته بينما همس مازن بخفوت : كريم عايزك جوه 
خفق قلبها بعنف و هي تستمع لجملته لكنها نفت برأسها بتوتر تقول : لا يا مازن مش هينفع 
كاد ان يتكلم مازن لكنها انتفضت بخضه ما إن استمعت لكريم ينادي عليها و قد ظهر الحنق في نبرة صوته فضمت اسيل شفتيها حتي اصبحوا خط مستقيم و هي تفرك يدها بتوتر فأقتربت منها كنزي و احاطت كتفيها ثم قالت و هي تبتسم لها بحنان : ادخلي يا اسيل كريم عايز يشوفك 
خفق قلبها بقوه ثم ابتلعت ريقها بصعوبه و هي تنظر اليهم بحيره فأبتسمت لها والدته بحنان لتشجعها فزفرت اسيل علي مهل و تأخذ نفساً عميقاً و تتجه نحو الغرفه بجسدٍ مرتجف و ما إن وصلت امام الباب طرقته برقه ثم امسكت مقبض الباب و انزلته للأسفل فأنفتح الباب ببطئ كما دلفت اسيل تماماً لكنها سارعت بالأستدار عنه و هي تغلق الباب فظهر له شعرها الطويل الذي اصبح يغطيها من شدة طوله لكنه عقد حاجبيه بأستغراب هاتفاً لنفسه بتعجب.....هل قصرت اكثر ! 
ابتسم رغماً عنه و هو يتفحصها بدقه و يعرف انها متوتره فأبتسم بتسليه و مكر و هو يتصنع انه يتأوه بشده فأستدارت اسيل اليه بسرعه و مهروله نحوه قائله بلهفه و خوف : مالك يا كريم ....اناديلك الدكتور 
رأته يبتسم ابتسامه واسعه تعرفها جيداً فأسبلت جفنيها بتوتر رهيب و هي تطرق رأسها امامه فهمس كريم بخفوت : قربي مني 
أمتثلت لأمره و اقتربت من فراشه فهمس هو مره اخري برفق : اقعدي جمبي 
جلست بتوتر شديد امامه بجانب ساقيه و هي مازلت مطرقة الرأس و قلبها المجنون يخفق بقوه حينها أبتسم كريم بحنان و هو يأخذ كفها بين يده السليمه و يمرر عليه بأبهامته برقه فشعر بأرتجافة يدها بين يديه فسألها بخفوت حنون : مالك .....انتي كويسه ؟ 
رأي صدرها الذي يعلو و يهبط بسرعه فعلم انها ستبكي فترك يدها و ازاح خصله من شعرها خلف اذنيها و هو يهمس بأسمها بحنان فلم تستطيع الصمود اكثر من ذلك و انفجرت باكيه و هي ترتمي علي صدره بقوه .....تألم كريم لكنه لم يهتم بل ابتسم بحنان و هو يلف ذراعه السليم حولها و يربت علي جسدها الصغير : ششششش ....خلاص اهدي متخافيش 
شهقت اسيل باكيه و هي تهتف بصعوبه : انت كنت هتسيبني و تمشي ..... تزاي عملت فيا كده 
ربت كريم علي ظهرها بحنان و هو يخفض رأسه و يضع قبله علي شعرها قائلاً بحنان خالص : مقدرش اسيبك والله 
ازدادت حدة بكاؤها بشده فضحك كريم قائلاً ليشاكسها : خلاص بئي انا بئيت احس انك بتحبي العياط اكتر مني 
هتفت اسيل بنبره مختنقه و هي مازلت محتضناه : مفيش اي حاجه بحبها اكتر منك 
حينها تنهد كريم بقوه و قد تذكر للتو شيئاً ما فأعتدلت اسيل جالسه و هي تنظر اليه بأعين دامعه لكنها استطاعت ان تعرف ما به فأمسكت يده و قالت بخفوت و أسف شديد : انا اسفه يا كريم 
نظر اليها بترقب قائلاً : بتتأسفي ليه 
اخفضت رأسها و هي تهمس بخفوت و تبكي : عشان كذبت عليك و قولتلك اني بحب را.....
حينها ربع يده بسرعه و وضعها علي شفتيها قائلاً بصوت اجش : ششششش اسكتي انا عارف انك كدبتي عليا 
شهقت باكيه بقوه فجذبها كريم الي صدره و هو يضمها اليه بحنان فلم تستطيع التوقف عن البكاء حتي هدهدها كريم برقه قائلاً : خلاص بئي بطلي عياط 
أومأت برأسها موافقه و هي تمسح دموعها كالأطفال فلف كريم اصبعه علي خصلات شعرها برقه فأبتسمت اسيل بخجل و هي تتاحشي النظر اليه فهمس كريم و هو يتأمل شعرها الرائع : بحبه اوي
ردت بأستغراب : هو مين؟ 
همس برفق : شعرك 
اتسعت ابتسامتها لكنها قفزت واقفه بسرعه ما ان استمعت باب الغرفه يفتح بقوه و بدون استأذان فاستدارت اليه بسرعه وجدت حازم الصغير ينطلق راكضاً نحو كريم قافزاً عليه فتأوه كريم بشده لكنه ضحك حين اخذ يقبله حازم عدة قبلات سريعه في جميع انحاء وجهه و هو يهتف بسعاده : كيمو حبيبي اخيراً صحيت 
ضحك كريم قائلاً و هو يجلسه بجانبه لأنه يؤلمه : اه يا عم اخيراً صحيت ....شوفت انا بنام كتير ازاي 
ثم نظر الي اسيل خلسه فرأها تحبس دموعها قسراً لكنها فضحتها و ألتمعت في عينيها بوضوح فنظر لحازم مره اخري الذي لم يهدأ لأن هذه طبيعة الاطفال ثم ضحك و هو يدغده بيده السليمه قائلاً بسعاده : وحشتني يا قرد انت 
تعلق حازم برقبته و هو يهتف بسعاده : و انت كمان وحشتني اوي 
ضحك كريم حينها دلفت والدة حازم و والده فأعتدل كريم جالساً ما إن رأهم يدلفوا و خلفهم العائله بأكملها فأفترب منه والد حازم قائلاً برفق : حمد الله علي سلامتك 
رد كريم بأبتسامه رسميه هادئه : الله يسلمك 
فقالت دينا والدة حازم : حمد الله علي سلامتك يا استاذ كريم 
كاد ان يرد كريم لكن سبقه حازم و هو يصيح بنبره رنانه مزعجه : مسموش استاذ كريم اسمه كيمو يا مامي 
ضحكت والدته ثم اقتربت من و حملته عن كريم قائلاً : ابعد عنه بس عشان هو تعبان 
ثم اخذته و عادت و جلست علي الائريكه بين الجميع و بعد فتره من الكلام و الضحك غادرت عائلة حازم و في هذا الوقت كان كريم مثبتاً عينيه علي اسيل الذي تجلس بجانب والده علي الائريكه مطرقة الرأس و تضع كلتا يدها علي ركبتيها و لم ترفعها ابداً و كأنها تعلم ان لو رفعتها فسوف تنصدم بعينيه .......تعرف انه مثبت بصره عليها لذلك ظلت مخفضه رأسها للأسفل فأعتدل كريم جالساً و هو ينزل ساقيه من علي الفراش ثم نادي علي مازن قائلاً : مازن تعالي 
نهض مازن بسرعه و ركض نحوه حينها رفعت اسيل رأسها و نظرت اليهم فوجدت كريم ينهض و هو يستند علي مازن فنهضت هي الاخري بسرعه و ركضت نحوهم و قامت بأسناد كريم بدون تردد و هي ترفع رأسها اليه قائله بقلق : انت رايح فين ...عايز حاجه ؟ 
ضحك كريم قائلاً : اه هدخل الحمام 
توردت وجنتيها حرجاً فقال لها مازن برفق ليرفع عنها الحرج الذي تسبب له فيها الاحمق اخيه : اقعدي انتي يا اسيل انا هسنده 
أومأت برأسها موافقه و هي تتراجع للخلف بحرج تحت انظار كريم الضاحكه حتي جلست علي فراشه فأسنده مازن حتي دلف داخل المرحاض الملحق بالغرفه فحل صمت شديد علي الجميع لكنه انشق بصوت سهيله و هي تنهض من جانب امها و تقول بعد ان لكزتها امها في ذراعيه لتتكلم فقالت : اسيل 
التفتت اسيل اليها علي مضض و هي لا تريد التكلم معها حقاً فبعد ما حدث و اتهامها الباطل لها جعلت منها شخصيه انانيه لا تفكر الي في اخيها فقط فهتفت سهيله و هي تجلس بجانبها و تضع يدها علي كتفها و تقول برفق : انا اسفه يا اسيل .....متزعليش مني انا مكنتش مركزه انا بقول ايه 
اطرقت اسيل رأسها للأسفل تحت نظرات الجميع المترقبه 
كانت بداخلها تتمسك بأي شئ قوي يمنع بكاؤها اللعين لقد اصبحت في الأونه الاخيره من اقل شئ تبكي بهشاشه و ضعف لكن هذه المره لن تبكي بل قامت برفع ذقنها للأعلي لسهيله و لم ترد عليها فأحتضنتها سهيله قائله بصدق : انا اسفه والله .....مكنتش في وعيي ساعتها صدقيني ......و بعدين كريم ده اخويا 
حينها ادمعت عين اسيل و هي تنظر اليها بعتاب بعد ان ابتعدت عن حضنها : و عشان كريم اخوكي تتهميني بأني انا اللي حاولت اموته 
ربتت سهيله علي وجهها بحنان و هي تقول بأسف : حقك عليا .....انا اسفه بجد 
أغمضت اسيل عينيها بحزن لكنها في الاخير اومأت برأسها ببساطه فربتت سهيله علي ظهرها بحنان و هي تبتسم لها برقه تحت نظرات الجميع المبتسمه بحزن 
حينها فتح مازن باب المرحاض و خرج و هو يسند كريم فهبوا الفتاتين واقفين فضيق كريم عينيه بأستغراب و هو يتفحص وجه اسيل و شعر انها كادت ان تبكي لكنها استدارت عنه بسرعه و عادت جالسه مكانها فأبتعدت عن عينيه الذي تترصدها بدون رحمه و جلست بجانب ابيه الذي ما إن جلست بجانبه لف ذراعيه حول كتفها و ضمها الي صدره بحنان ابوي فأبتسمت له اسيل برقه لكن عينيها وقعت علي كريم الذي تصلبت ملامحه بشكل مخيف فعقدت حاجبيها بأستغراب و هي تنظر له بتساؤل قلق فرأت في عينيه تحذير قوي و حنق شديد لا تعرف مصدرهما كان الجميع يتكلمون و هم صامتون تماما ينظرون لأعين بعضهم فقط و كأنهم يتكلمون بلغة البصر 
حتي دلف الطبيب متنحنحاً بخشونه فألتفت اليه الجميع اما هو فاتجه نحو كريم و سأله قائلاً بهدوء : عامل ايه النهارده يا حضرة الظابط 
ابتسم كريم بهدوء قائلاً : الحمد الله تمام 
سأله الطبيب مجدداً : حاسس بحاجه 
اومأ كريم برأسه قائلاً بألم طفيف و هو يضع يده علي صدره : اه حاسس بشد جامد اوي هنا و مش قادر احرك دراعي 
اومأ الطبيب برأسه قائلاً : ده طبيعي ده مكان الجرح مش اكتر 
سأله كريم بأستغراب : مش الجرح في ضهري 
اومأ الطبيب برأسه قائلاً : ايوه بس الرصاصه دخلت و خرجت من الناحيه التانيه ......انت انكتبلك عُمر جديد يا استاذ كريم 
تنهد كريم براحه لأنها قد اخترقت جسده هو بدلاً منها هتف الطبيب بجديه : اهم حاجه متتحركش كتير عشان الجرح ميفتحش .....و لو احتجت اي حاجه الممرضات موجدين 
و اثناء كلام الطبيب كانت اسيل تقترب منهم حتي وقفت بجانب فراش كريم لكن ما إن اخبره الطبيب ان يطلب الممرضات ليساعدوه هتفت ببرود و أبتسامه مستفزه : لا انا جمبه و هساعده في كل حاجه 
أبتسم كريم بذهول فنظرت اليه بتحذير هاتفه : صح يا كريم 
اخفض وجهه و هو يضحك لكنه قال بأدب : صح طبعاً 
فأبتسم الطبيب بيأس و رحل فنهض الجميع خلفه و مالك يقول : احنا هنمشي يا كريم دلوقتي عايز حاجه يا حبيبي 
رد كريم بهدوء : لا يا بابا شكرا ربنا يخليك 
اومأ مالك برأسه موافقاً و خرج و الجميع خلفه و بقت اسيل بمفردها معه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________________،،،،،،،،،،،،،

خرج مالك و الجميع خلفه فبقت اسيل معه بمفردها فألتفت اليها كريم برأسه مبتسماً بتسليه فأضطربت اسيل ما إن نظرت اليه فسارعت بالاتجاه نحو الباب و هي تغلقه بتوتر ثم التفتت اليه مره اخري لكنها لم تنظر اليه ابداً بل اخذت تشيح ببصرها عنه حتي نداها كريم قائلاً برفق : تعالي يا اسيل 
اقتربت منه بأرتباك ملحوظ حتي جلست في مقابلته علي الفراش و هي تخفض رأسها للأسفل فأبتسم كريم بمكر و هو يميل نحوها قليلاً و يسألها : مالك 
اضطربت من اقترابه الشديد هذا فعادت بظهرها قائله بخفوت و هي تشيح بوجهها عنه : مليش ....انت عايز حاجه.....
شهقت بصدمه ما إن شعرت بذراعه يحيط خصرها و يجذبها نحوه بقوه و هو يبتسم بمكر لعينها المتسعه بخضه ثم همس بالقرب من شفتيها و هو يضيق عينيه بغضب مصطنع : عارفه لو حد حضنك تاني غيري هعمل فيكي ايه 
شهقت للمره الثانيه و اتسعت عينيها اكثر قائله بذهول : حضني ....مين ده اللي حضني .....محدش حضني والله 
شدد علي خصرها و هو يقول مؤكداً بمكر : لا في واحد حضنك 
نظرت الي عينيه بحيره و هي تفكر بسرعه من هو الذي عانقها حتي انها لم تشعر بيده الذي تعبث في كنزتها فرفعت رأسها اليه قائله بحيره و عدم معرفه : مين طيب .....حد من العيله 
أومأ كريم برأسه و هو يتفحصها فقرر ان يسهل عليها البحث قليلاً فقال : كان حاطت ايده علي كتفك من شويه 
زمت شفتيها بغضب و قد عرفت انه خالها مالك فأبتعدت عنه بقوه و هي تلكنه في صدره بقوه صائحه بحنق : خضتني يا كريم افتكرتك بتتكلم بجد .....
تأوه كريم متألماً من شدة ضربتها فقد ضربته في مكان الجرح دون ان تدري فسارعت اسيل بأبعاد يده عن مكان الجرح و هي تهتف بجزع : انا اسفه اسفه يا كريم والله مقصدش انت كويس 
اغمض عينيه بألم لكنه تحمل حتي لا يفزعها ففتح عينيه مره اخري قائلاً بنبره متحشرجه و هو يحاول الابتسام : خلاص خلاص مفيش حاجه متخافيش
لكنها لم تهدأ بل أدمعت عينيه بشده و هي تسأله بنبره مرتجفه : هناديلك الدكتور ....ثواني
كادت ان تنهض لكنه امسكها بسرعه قائلاً : خليكي يا اسيل انا كويس صدقيني 
ثم مسح دموعها عن وجهها ضاحكاً و هو يقول : يا جبانه 
بكت اسيل اكثر قائله بخوف : يعني الجرح مفتحش 
عقد كريم حاجبيه ضاحكاً بأستغراب : يعني هيفتح من ضربتك دي 
كان يقصد ان لكمتها ضعيفه فبالتأكيد لم تؤثر علي الجرح فأطرقت اسيل رأسها للأسفل و هي تبتسم و تمسح دموعها و كأنها طفله صغيره فجذبها اليه كريم مره اخري لكن هذه المره لم تكن مقابله له بل كان ظهرها ملتصقاً بصدره فأسند كريم رأسه فوق رأسها و هو يتنهد بعمق شارداً لكنه شعر برأسها الذي تريحها علي صدره فسألها كريم بخفوت جميل : تتجوزيني يا اسيل 
رفعت رأسها اليه مبتسمه بأستغراب قائله : ما احنا متجوزين اصلاً 
اخفض نظره اليها قائلاً : لا نتجوز بجد و اعملك فرح 
نفت اسيل برأسها قائله بصدق : انا مش عايزه حاجه يا كريم .....مش عايزه فرح ولا اي حاجه ....انا عايزه انك تكون جمبي بجد و متسبنيش تاني 
رد كريم بحنان خالص : مش هبعد عنك ابداً 
صمت لثواني ثم اكمل بتصميم : بس بردو هعملك فرح 
ضحكت اسيل برقه فرفع كريم يده لرأسها و بدأ يعبث في شعرها بأصابعه قائلاً بخفوت : يلا ننام 
و بالفعل اغمضوا اعينهم الاثنان و هم علي فراش المشفي و غرفة المشفي محتضنين بعضهم بشكل رائع 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،__________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،  

في صباح اليوم التالي استيقظ كريم و فتح عينيه ببطئ فشعر بها مازلت نائمه علي صدره فأبتسم تلقائياً بحنان و هو يحول ان يعتدل جالساً نصف جلسه حتي جلس بالفعل و هي مازلت علي صدره نائمه لا تشعر بأي شئ من حولها فبدأ كريم في العبث في شعرها الذي يعشقه و هو يشدد من احتضانه لها بشده و يتنهد بعمق و كأنه خائفاً من فقدها في أي لحظه ......و لكن هذه اللحظه كانت من اسعد لحظات حياته لأنها قد اعلنت رضوخها له بمحض ارادتها 
تأمل عينيها المغلقه بأهدابها الطويله الناعمه ثم انفها الصغيره الرقيقه ثم شفتيها المزمومه دائماً كالأطفال فظل يخفض رأسه رويداً رويداً و هو يتأمل شفتيها بأنفاس محتبسه حتي وضع قبله رقيقه عليها و يليها قبله اخري و اخري و اخري حتي انها بدأت تتململ بأنزعاج فتوقف كريم عن قبلاته و هو يشرف عليها من الاعلي مبتسماً بمكر ففتحت اسيل عينيها ببطئ شديد و هي تشعر بشئ ساخن يلفح وجنتيها بشده لكن ما إن ابصرت ما حولها شهقت بقوه من اقترابه الشديد لها و هي تتعدل بسرعه جالسه علي ركبتيها امامه فعقد كريم حاجبيه بأستغراب و كاد ان يتكلم لكنها سبقته قائله بنبره متقطعه بأرتباك : آآنت صاحي من بدري ....انت كويس 
قام كريم بعقد ذراعيه علي صدره ثم ابتسم بتسليه قائلاً : اه 
تهدج صدرها بتوتر شديد و هي تنظر حولها بعدم تركيز فأستغل كريم الفرصه و احاط خصرها بذراعه السليم بسرعه و جذبها اليه حتي وقعت فوقه فأستدار هو حتي اصبح هو فوقها و ابتسم بطريقه دبت في اوصالها رعشه قويه اجتاحت جسدها الصغير فهمست بأسمه بتوسل ضعيف لكنه لم يهتم و هبط علي وجنتيها يلثمها بقوه و اشتياق شديد قد شعرت به اسيل لكنها قاومته و تملصت منه قائله برجاء : كريم بس ....عشان خاطري احنا في المستشفي 
ثم نهضت واقفه بسرعه فأبتسم كريم بتوعد و هو يكتف ذراعيه علي صدره قائلاً : ماشي يا اسيلتي 
ضحكت علي مظهره لكنها اخفتها بسرعه ما إن استمعت لطرق الباب فأتجهت بسرعه اليه و هي تفتحه فوجدت الطبيب امامها و خلفه عدد من الضباط
فشحب وجهها برهبه و قد لاحظ كريم ذلك فسألها بتحفز : فيه ايه يا اسيل 
عادت اسيل خطوتين للخلف و اشارت لهم بالدخول فجلس الطبيب و خلفه الضباط فارتاحت ملامح كريم و هو يظن انها رأت شئ مخيف لكن ما إن عاد و نظر اليها وجدها كما هي لكنها جلست بعيداً عنهم لكن وقبل ان يفعل اي شئ سأله الضابط بجديه شديده : استاذ كريم 
التفت اليه كريم قائلاً : ايوه 
رد الضابط بجديه : انا جاي النهارده عشان آخد اقوالك ياريت تحكيلي ايه اللي حصل 
تنهد كريم بعمق ثم بدا يقص علي الضابط كل ما حدث فسأله الضابط بعد فتره : طب انت شاكك في حد يا استاذ كريم 
رد كريم بثقه : انا مش شاكك انا متأكد 
عقد الضابط حاجبيه بأستغراب قائلاً : في مين ؟ 
رد كريم بهدوء : بنت خالتي 
ازدادت حاجبي الضابط تعقيداً لكنه سأله مستفسراً : طب ليه هتعمل حاجه زي دي 
رد كريم بإيجاز : ما بينا خلافات عائليه شديده شويه 
الضابط بذهول : توصل للأقتل 
أومأ كريم برأسه مؤكداً فسأله الضابط مره اخري بشك : معاك دليل تكون متأكد بيه 
اومأ كريم برأسه قائلاً : ايوه 
ثم نظر بجانبه قائلاً و هو يبحث عن هاتفه : فين موبايلي 
نهضت اسيل بسرعه و هرولت نحوه قائله : معايا معايا 
ثم اخرجته من جيب بنطالها و اعطته اياه و هي تراقب كل ما يحدث بخوف شديد لا تعرف مصدره حتي رأت كريم يضغط علي عدة اشياء و يليها صدح صوت رنيم في الغرفه منبعثاً من الهاتف و هي تتوعد له ان تقتله او تقتل اسيل فقد قالت هذه الجمله حين ذهب اليها كريم و اقتحم غرفتها ليثبت دليل برائته من الخطبه 
و بعد ان انتهي التسجيل نهض الضابك بعد ان سجل صديقه كل كلمه قائلاً : تمام يا استاذ كريم .....احنا فعلاً مسكنا صاحب المسدس لكن هو لحد دلوقتي بينكر انه مش هو اللي حاول يقتلك ......و هنستدعي رنيم بردو و نشوف اقوالها متقلقش 
اومأ كريم برأسه موافقاً فأستدار الضابط و خرج و الجميع خلفه حينها دلفت العائله في نفس ذات اللحظه فاتجه آسر نحو كريم قائلاً بتساؤل : في ايه يا كريم 
رد كريم بإيجاز : كانوا بياخدوا اقوالي 
فعقب مازن قائلاً : و قولتلهم ايه 
رد بحنق : مش لازم 
ثم نظر الي اسر و هتف بجديه شديده : آسر انا عايز اتجوز اسيل اخر الاسبوع قولت ايه 
خفق قلب اسيل بجنون و هي تقف خلف اسر اما هو فظل صامتاً لفتره فشعر كريم بأنه سيرفض و انه مُصر علي موقفه لكنه خيب ظنه مبتسماً بتسليه قائلاً بمكر : افكر 
أغمض كريم عينيه براحه شديده فضحك الجميع علي مظهره حتي آسر و اسيل الذي ضحكت بخجل فألتقت عينيها بعينيه لوهله و استطاعت ان تري كمية السعاده الذي يشعر بها الأن  

بعد مرور يومين و قد تبقي علي زفاف كريم و اسيل ثلاثة ايام و قد عاد كريم للبيت مع الجميع و في هذا المساء استيقظ زياد مفزوعاً علي صرخات سهيله العاليه من جانبه .......فهب واقفا بسرعه صائحاً بقلق : في ايه ...في ايه مالك 
صرخت سهيله بصوت عالٍ و هي تلهث من شدة الألم : الحقني يا زياد .....بولد 
توتر زياد و هو لا يعرف ماذا يفعل فصرخت مره اخري بتألم شديد فركض الي الهااف بسرعه و هو يطلب رقن اسر الذي ما إن فتح الخط سأله آسر بقلق و صوت ناعس : في ايه يا زياد انتو كويسين ؟
سأله ذلك السؤال لأن الوقت متأخر فهتف زياد بنبره خائفه من شدة صارخها : سهيله بتولد يا آسر اعمل ايه 
رد آسر بسرعه و هو ينهض من الفراش : هاتها بسرعه علي المستشفي انا هكون هناك حالاً 
زياد بسرعه : حاضر حاضر 
ثم اغلق الهاتف و عاد راكضاً الي سهيله الذي تصرخ و تبكي بشده فحملها بين ذراعيه بدون حتي ان يبدل لها ملابسها و هذا سهل عليه الكثير لأنها كانت ترتدي عباءه بيتيه محتشمه فركض للأسفل بسرعه تحت صراخها المستمر ثم اتجه للباب و خرج و منه للسياره بسرعه فوضعها برفق و اغلق الباب ثم استدار بسرعه حول السياره ليسقلها هو الاخر ثم انطلق بها بسرعه اما سهيله فهي مازلت تبكي و تصرخ بشده 
فألتفت اليها زياد برأسه قائلاً بحزن : اهدي يا حبيبتي استحملي شويه ...هنوصل بسرعه 
ردت سهيله صارخه بكل ما اوتيت من قوه : حرااااام عليك يا زيااااااد منك لله .....انت السبب 
ثم صمتت لتشهق باكيه و اكمبت بغضب و دموعها تنهمر علي وجنتيها بغزاره : و متقوليش انه كان بمزاجي .....انت عارف كويس 
أبتسم زياد لكنه لم يستطيع كبح ابتسامته فأنهار ضاحكاً بشده فجن جنونها اكثر و ازدادت حدة صراخها فسألها زياد من بين ضحكاته بمكر : و بالنسبه للباقي مكنش بمزاجك بردو 
زمت شفتيها بغضب شديد ثم هتفت و هي تلهث : هات ايديك 
استغرب قليلاً لكنه اعطاها يدها فسارعت هي بأخذها الي فمها و عضته بشراسه فرخ زياد متألماً : عااااااا يا مجنونه 
لكنه لم تهتم و ظلت تعض علي يده 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________________________ ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في البيت استيقظ الجميع و قد استعدوا جميعاً للذهاب خلف آسر فأخذ كريم اسيل معه و معهم إيمان و عز الدين و في سيارة مالك اخذ مروه و اخيه و زوجته و انطلقوا نحو المشفي بسرعه و مازن و كنزي أتوا من بيتهم 
في سيارة كريم هتفت اسيل بقلق و هي تري ملامح كريم تعقد بألم طفيف لانه يحرك ذراعه المصاب : كريم خليني اسوق انا انت شكلك تعبان 
أبتسم بحنان و هو يلتفت اليها قائلاً بخفوت : متخافيش ...مش تعبان اوي 
تنهدت اسيل بأستسلام و هي تميل نحوه تستند علي كتفه السليم و تريح رأسها عليه فأبتسم كريم بسعاده و هو يخفض رأسه ينظر اليها ثم عاد للطريق مره اخري فهمست اسيل بدون وعي و تشرد بعيداً : انا بحبك اوي يا كريم 
أتسعت ابتسامته اضعافاً و قد ظهرت ابتسامته الوسيمه الذي تجعله في غاية الجمال لكنه همس بجديه مصطنعه : بقولك ايه .....هما مش خرجوا من البيت 
أومأت اسيل برأسها بعدم فهم فتصنع انه يدير السياره و يعود للبيت قائلاً : طب بما انهم مش في البيت نروح احنا بئي استفرد بيكي شويه علي انفراد 
اتسعت عينيها بصدمه و اعتدلت جالسه بسرعه هاتفه : ايه يا كريم .....و سهيله   
كان كريم بالفعل يلف بالسياره ليدخل طريق اخر للمشفي ايضاً فقال : مش مهم نبئي نروحلها بكرا الصبح 
توترت اسيل بالفعل فهتفت بحزن و أرتباك : لا يا كريم ....لازم نروحلها دلوقتي 
ضحك كريم عالياً و هو يضمها لصدره و يحيط كتفها بذراعه فأبتسمت اسيل برقه و هي تتنهد بسعاده .......و هي تتمني من الله ان يظل بجوارها طوال العُمر و ألا يعيد هذه الايام الشاقه مره اخري 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد عدة دقائق أوقف زياد سيارته امام المشفي ثم ترجل منها بسرعه و هو يستدير لباب سهيله بعد ان اخذ يده من بين اسنانه عنوة عنها و قد تورمت و أزرقت ايضاً لكنه لم يهتم بل حملها بين ذراعيه و انطلق راكضاً للداخل حينها قد وصلت العائله في نفس ذات اللحظه لكن زياد لم ينظر بل ركض للداخل بها و اول من وصل اليه هو كريم الذي ترجل من سيارته بسرعه و اتجه نحوه و خلفه مازن ايضاً فأتت الممرضات بسرعه بالفراش المتحرك فوضعها زياد عليها لكنها لم تهدأ و ظلت تصرخ و تدعي علي زياد و تتهمه بأنه السبب حتي وصلوا لغرفة العمليات فأخفض زياد رأسه ضاحكاً بحرج و قد احمر وجهه قليلاً من هذه الفضائح الذي تفوهت بها سهيله فضحك كريم عالياً و هو يربت علي كتفه اما مازن فوقف علي الجانب الاخر لزياد قائلاً بضحك : فضيحه سهيله دي والله 
ضحك زياد بحرج : جداً
فأنفجر الجميع ضاحكين بشده علي مظهره 
اختلس كريم النظر لاسيل فوجدها تقف خلف الجميع و تضع يدها علي قلبها بشكل يثير القلق فعقد حاجبيه بتوجس و اتجه اليها بدون ان يلاحظ احد فتهربت من عينيه بسرعه و هي تخفض رأسها للأسفل فرفعها كريم من ذقنها و سألها هامساً بقلق : مالك يا حبيبتي
نفت برأسها بأرتباك مبتسمه بتوتر فهمس كريم بتفحص : لا في حاجه 
ثم اخذ يدها من علي صدرها سائلاً اياها برفق ممزوج بالقلق : مالك انتي تعبانه ....حاسه بحاجه طيب ؟ 
أومات برأسها بوهن فزداد قلقه عليها و سألها بسرعه : طب عايزه تروحي لدكتور طيب 
نفت برأسها قائله بتوتر و أرتباك من ردة فعله القادمه : مش مستاهله يا كريم ......انا بس بقالي يومين مش باخد الدواء 
لم يشعر بنفسه إلا و هو يصرخ في وجهها بحده : نعم .....يعني ايه مبتاخديش الدواء بقالك يومين 
التفت اليهم الجميع و هم يحدقون فيهم بصدمه فهتفت اسيل بأرتباك : نسيت يا كريم والله 
هتف كريم بعصبيه مكبوته : يعني ايه نسيتي يعني 
سأله مالك بعدم فهم قائلاً : هي نسيت ايه يا بني 
رد كريم بغضب : اسيل بقالها يومين مبتاخدش الدوا و دلوقتي تعبانه 
أطرقت اسيل رأسها للأسفل بتوتر فاستمعت لكريم و هو يقول بنبره صلبه تعرفها جيداٌ غير قابله للنقاش : هنطمن علي سهيله اول ما تخرج و هاخد اسيل علي البيت عشان تاخد دواها 
صمت الجميع موافقين و لم يبدو عليهم الرفض فزفر كريم بحنق و هو يلتقط يدها و يسحبها معه للمقاعد فجلست اسيل و ارتمي هو بجانبها بغضب فهونت عليه اسيل هامسه برقه و ندم : خلاص بئي يا كريم ....متزعلش بعدين انا مش تعبانه اوي يعني 
التفت اليها برأسه في حده قائلاً بغضب مكبوت : و انا هستني لما تتعبي اوي ان شاء الله ولا ايه 
ابتسمت اسيل برقه لعينيه الغاضبتين ثم اخذت كفه الكبير بالنسبه لكفها الصغير و احتضنته بكلتا يديها برقه فأبسم كريم مستسلماً لسحرها و تأثيرها عليه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره خرج آسر اخيراً و هو يحمل بين ذراعيه النولود الصغير بعد ان كاد ينهار زياد من شدة خوفه عليها لكن ما إن راي اسر يهرج و يحمل طفله بين ذراعيه ركض اليه بلهفه حتي وقف امامه متسع العينين غير قادراً علي الكلام و الجميع خلفه فقال آسر مبتسماً بسعاده : مبروك يا زياد .... بنت
ثم اعطاها له بحرص شديد فأستقبلها زياد بجسد متوتر و هو يحمل أبنته بين ذراعيه لكن ما إن نظر الجميع لوجهها شهقوا بصدمه من شدة الشبه بينها و بين امها فهتفت مروه و الذي اصبحت جدتها : بسم الله ما شاء الله .....دي شبه سهيله بظبط 
عقب كريم بذهول و هو يمعن النظر فيها : دي نسخه منها مفيش كلام 
اقترب مازن منهم و داعب الصغيره برقه قائلا بسعاده : انا بئيت خالو يا جماعه بئيت خالو يا جدعان 
استغرب كريم قائلاً : يعني بئيت خالو لوحدك .....ما انا كمان بئيت خالو 
اقتربت كنزي هي الاخري قائله بتذمر و هي تبعد الجميع عن الصغيره : و هو انتو لوحدكم يعني ما انا بئيت عمتو بردو 
فأقترب مالك هو الاخر و هو ياخذ حفيدته بين ذراعيه قائلاً : ما انا بئيت جدو بردو 
اقترب احمد اخيه والد زياد و هتف بحنق : ما انا كمان بئيت جدو 
و حنان زوجته اعترضت ايضاً و زياد يراقبهم بذهول فأتجه الي عمه و انء أبنتيه بين ذراعيه يحنيها منهم قائلاً بخوف : ايه يا جماعه انتو خدتوها مني ليه كده دي بتاعتي انا
ضحك الجميع عليه فسأل زباد آسر قائلاً بلهفه و قد انسوه امر سهيله : فين سهيله ....هي كويسه 
أومأ زياد برأسه قائلاً : هتخرج امتي 
رد آسر بهدوء : دلوقتي 
أبتسم زياد بأنبهار و هو يتأمل صغيرته بين ذراعيه و كيف تحرك ذراعيها و قدميها الصُغار 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_____________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره انتقلت سهيله لغرفه اخري و قد استفاقت تماماً فدلف اليها الجميع و أولهم والدتها الذي اقتربت منها بلهفه تحتضنها بشده و قد لاحظت ضعفها و شحوب وجهها و يليها مالك الذي انحني علي ابنته و وضع قبله رقيقه علي رأسها بحنان ابوي خالص ثم كريم و مازن الذي احتضنوها بحنان و باركو اليها بفرحه و كنزي و اسيل ايضاً كل الموجدين باركوا لها 
فنظرت سهيله حولها لم تجد زياد فكادت ان تسأل عليه لكنه دلف في هذه اللحظه مبتسماً بوسامه شديده و هو يحمل أبنته بين ذراعيه بمنظر رائع ثم بدأ يتجه نحوه فقط و هو مبتسماً لعينيها بحنان حتي جلس بجانبها فأبتسمت سهيله بسعاده حتي ان عينيها ادمعت و هي تري صغيرتها بين ذراعيه فهمست بعدم تصديق : بنت ؟ 
اومأ زياد برأسه مبتسماً بحنان قائلاً : ايوه ....زي ما كنتي عايزه 
بكت سهيله فرحاً و هي تأخذها من بين ذراعي زياد فلف ذراعه حول كتفها و ضمهم لصدره بحنان ثم سألها بخفوت قائلاً : هتسميها ايه ؟ 
ابتسمت سهيله بحنان قائله بدون تفكير : هسميها تيا
و رفعت رأسها اليه تسأله قائله : حلو 
اتسعت ابتسامة زياد قائلاً : طبعاً حلو 
اقترب كريم منهمه و هو يسحب اسيل خلفه ثم ربت علي كتف زياد قائلاً بمزاح : مبروك يا ابو تيا 
ضحك زياد فأنحني كريم علي شقيقته و قبلها علي جبينها قائلاً بحنان : مبروك يا حبيبتي 
رفعت رأسها اليه مبتسمه برقه قائله : الله يبارك فيك يا كريم 
استقام كريم واقفاً ثم قال بهدوء : انا هاخد اسيل و امشي عشان لازم تاخد الدوا 
سأله آسر بأستغراب : دوا ....دوا ايه 
التفت اليه كريم و القي نظرة عتاب علي اسيل ثم عاد و نظر لاسر قائلاً : اسيل بقالها يومين مبتخدش الدوا 
اتسعت عين آسر بصدمه قائلاً : ايه 
لكن كريم هتف بسرعه حتي لا يغضب آسر : انا هاخدها دلوقتي اروحها للبيت عشان تاخد الدوا 
اومأ آسر برأسه موافقاً علي مضض قائلاً : و انا جاي وراكو اخلص اللي بعمله و جاي 
أومأت اسيل برأسها موافقه فسحبها كريم خلفه بسرعه قبل ان يأتي معهم احد 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،______________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره اوقف كريم سيارته امام البيت فترجلت اسيل و هو خلفها ثم دلفوا الاثنان فألتفت اليه اسيل قائله بهدوء و رقه : شكراً يا كريم تصبح علي خير هطلع اخد الدوا و انام 
احاط كريم خصرها بذراع واحد و سحبها معه نحو الدرج قائلاً بسخريه : قال تصبح علي خير قال 
توترت اسيل بشده لكنها انتظرت حتي وصلوا للغرفتين فظنت ان سيتركها لكنه اتجه نحو غرفتها و لم يتركها و كاد ان يفتح باب الغرفه لكنها قفزت صارخه امامه قائله بخوف : لا لا. .....اوضتي لا يا كريم 
عقد حاجبيه بأستغراب و كاد ان يتكلم لكنها اشارت لغرفته قائله : ادخل اوضتك يا كريم
لم يفعل بل اقترب منها بشده حتي حاصرها بينه و بين الباب مبتسماً بتسليه فأسبلت جفنينا و هي تهتف بأضطراب : كريم مش هينفع تدخل الاوضه ...انا ....
قاطعها كريم قائلاً بثقه : ادخلي شيلي الحاجه اللي مش عايزاني اشوفها 
أحمرت وجنتيها بشده حني كادت ان تنفجر في أي لحظه و عينيها تتسع بصدمه تشبه براءة الاطفال فضحك كريم عالياً ثم هبط عليها و وضع قبله صغيره علي وجنتيها المشتعله فشهقت بصوت مكتوم فهون عليها كريم قائلاً برفق : ادخلي يلا 
و كانها كانت تنتظر اذنه فأستدارت بسرعه و دلفت داخل الغرفه ثم سارعت بغلق الباب في وجهه فأطرق كريم وجهه ضاحاً بتسليه اما هي فما إن دلفت اخذت تلملم ملابسها المبعثره ارضاً و ترتب فراشها و ترتب الغؤفه بأكملها لكن الذي كانت لا تريده ان يراه هي الملابس الجديده الذي اشترتها لها والدته و في الحقيقه هي ملابس عاريه فلو رأها كريم بالتأكيد لم يهدأ و سيلعب علي اعصابها لذلك اخفتهم في خزانة ملابسها لكن اثناء وضعهم فتح كريم الباب فجأه فوقعت كل الاكياس ارضاً و معهم قلبها الذي هوي بين قدميها 
فضيق كريم عينيه بتفحص و هو يري حالة الارتباك الذي تحيط بها فأقترب منه ببطئ كالأسد الذي يدرس كيف سينقض علي فريسته اما هي فقد تجمدت مكانها و هي تدعو من الله ألا يلاحظ ما هذه الاكياس لكن اول ما نظر عليه هي هذه الاكياس فشخب وجهها كالموتي لكن و قبل ان ينحني و يلتقط اي شئ منهم قد انحنت هي بسرعه و تلملمهم بسرعه و توتر ثم وضعتهم في خزانة الملابس و اغلقت عليهم لكن مريم يريد ان يعرف لماذا هي متوتره لكنه سيصبر فوضع كلتا يديه في جيب بنطاله قائلاً بهدوء مريب : يلا خدي الدوا ...
اومأت اسير برأسها موافقه بسرعه و هي تتركه و تتجه لأهر الغرفه و تأخذ الدواء فأنتابه الفضول لمعرفة ما بداخل هذه الاكياس ففتح خزانة نلابسها ببطئ شديد و دون صوت ثم التقط واحداً منهم و هو يتفحصه بعدم فهم لكن ما إن تمعن في رؤيته عرف لماذا هي تخفيه عنه و في هذه اللحظه استمع لشهقتها المصدومه فأستدار اليها و هو مازال ممسكاً بأحد الاكياس في يديه فركضت نحوه اسيل قائله بأرتباك شديد ظاهراً في نبرة صوتها و ملامحها : هات يا كريم 
ابتسم كريم و هو يتصنع عدم الفهم قائلاً بغباء : هو ايه اللي جوه الشنطه دي يا اسيل 
سارعت بأخذها منه قائله لكنه ظل متشبثاً بها : مفيش فيها حاجه هاتها بس
لكنه لم يفعل بل تصنع بأنه ستفحصها قائلاً : لا انا عايز اعرف فيها ايه 
كادت ان تموت خجلاً فهتفت بتوسل : اديهاني يا كريم ارجوك 
لكنه فتحه و نظر بداخله فأغمصت عينيها بسرعه و هي تدفن وجهها بين كفيها و تكاد ان تبكي من شدة الخجل فتركه كريم ارضاً و ضحك عالياً علي مظهرها و بالفعل بكت فعلاً بكت من شدة الخجل فجذبها كريم الي صدره ضاحكاً بشده فضربته اسيل بقبضتيها برفق قائله بحزن : متضحكش يا كريم 
هدأت ضحكاته تدريجياً و هو يضمها الي صدره لكنه رفع رأسها اليه و نظر لعينيها ضاحكاً و هو يقول : طب خلاص متتكسفيش اوي كده 
ثم مسح دموعها البسيطه من علي وجنتيها برقه و سحبها معه للشرفه و جلسوا الاثنان علي المقعدين الموجودين في الشرفه و هم ينظرون للأمام بشرود تام لكن و بعد فتره احتصمت اسيل ذراعه و هي تريح رأسها عليه فأبتسم كريم و التفت اليها ثم رفع ذراعه المصاب بحذر لشعرها و بدأ يعبث فيه و هو يعرف ان لم تمر دقيقتين و ستذهب في ثبات نوم عميق و كما توقع تماماً فما إن يفعل لها هذه الحركه تذهب في ثبات نوم عميق بسرعه ......ظن ان هذه الحركه سحريه لها 
ضحك كريم ثم نهض و حملها بذراع واحد علي كتفه ثم وضعها علي الفراش برفق و دثرها جيداً ثم انحني عليها مقبلاً اياها برقه و اتجه خارج الغرفه متنهداً بسعاده و كأنه قد نيم طفل صغير 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في اليوم التالي ذهب كريم بصحبة آسر لقسم الشرطه بعد ان استدعاهم الضابط .......اوقف آسر سيارته امام القسم ثم ترجل و كريم خلفه و اتجهوا الاثنان للداخل حيث مكتب الضابط و ما إن وصلوا طرق آسر الباب فأذن له الضابط من الداخل بالدخول ففتح الباب بهدوء و دلف و كريم خلفه فوقعت اعينهم علي رنيم الذي تجلس علي المقعد المجاور لمكتب الضابط و تبكي بشده فعقد كريم حاجبيه بأستغراب لكنه تحول للسخريه حين هتفت ببكاء : صدقني يا حضرة الظابط انا مليش دعوه بالموضوع ده 
لم يرد عليها الضابط بل نهض مبتسماً لكريم و آسر قائلاً : اتفضل يا استاذ كريم اتفضل يا استاذ آسر 
جلسوا الاثنان علي الائريكه و كل منهم ينظر الي رنيم بنظرات مختلفه فآسر ينظر اليها ببعض الاشفاق علي ما فعلته بنفسها و كريم يكاد ان يحرقها بنظراته الغاضبه لكنه تحكم في غضبه بقوه جباره و هو يسمعها تهتف ببكاء شديد و قد ظهر الخوف علي ملامحها : والله مليش دعوه ....انا مليش دعوه باللي حصل 
صاح الضابط بغضب : ممكن تسكتي 
صمتت رنيم تماماً فهوف الطبيب بحده و هو يرتمي علي مقعده : احنا قبضنا علي صاحب السلاح يا استاذه رنيم و اعترف عليكي امبارح و لما روحت للأستاذ كريم و هو في المستشفي اتهمك بردو و اداني تسجيل سجله ليكي و انتي بتهدديه بالقتل 
اختنقت رنيم من شدة البكاء و هي تهتف : كدب كله كدب
رد الضابط ببرود : ده غير المكالمات اللي بينك و بين الراجل اللي أجرتيه عشان يقتل مرات استاذ كريم.....بس احنا قدرنا نجيب المكالمات دي و نسمعها و عرفنا انك كنتي عايزه تقتلي مراته مش هو
اخذت تتسع عينيها بصدمه و عدم تصديق لكنها هبت واقفه بسرعه و هي تصرخ بجنون : لا ده كدب ....انا مليش دعوه ....انا ازاي هقتل ابن خالتي او حتي مراته ....ده كدب 
حينها هب الضابط واقفاً صائحاً بحده : لو سمحتي اقعدي مكانك و بلاش صريخ .....
صمت لعدة ثواني ثم رفع سماعة الهاتف و أمر العسكري بأحضار هذا الرجل و ما إلا ثواني و دلف العسكري و هو يمسك بهذا الرجل فأنره الضابط بالخروج ثم هتف موجهاً كلامه لهذا الرجل : قول يا سيد اللي قولته امبارح 
هتف سيد بأرتباك شديد : و الله يا حضرة الظابط انا مليش ذنبي الست دي 
و أشار علي رنيم و اكمل قائلاً بحزن شديد : هي اللي قالتلي اوقف ادام البيت بتاع الاستاذ ده 
و اشار علي كريم الذي يستمع اليه بدقه ثم اكمل قائلاً : قالتلي انها عايزه تخلص من مراته في اسرع وقت و حذرتني اكتر من مره اني مأذيش الاستاذ بس و انا بضرب بالمسدس الطلقه جت فيه هو بدل من مراته و لما جيت احاول اضربها هي الطلقه جت فيه تاني فا خوفت وجريت لكن وانا بجري السلاح وقع مني فا خوفت ارطع اجيبه حد يشوفني فجريت بسرعه و روحتلها فضلت تصرخ في وشي و خافت جداً و عرفتني انه ظابط و بعدين امرتني انب استخبي و نظهرش ابداً الفتره دي و بعديها بكام ساعه انتشر الخبر في التلفيزيون و في كل مكان 
اعتلت الدهشه وجهه آسر و عينيه تتسع بذهول و صدمه لقد تحولت الي شيطان ما هذا الجنون لكن كريم كان يستمع اليه و عينيه مثبته علي رنيم و أبتسامه قاسيه ترتسم علي محياه حتي نهض ببطئ شديد و اخذ يتقدم نحوها فتراجع الرجل بخوف من هيئته و هو يظنه متجهاً اليه لكنه اتجه لرنيم الذي ما إن اقترب منها اخذت تتراجع للخلف بقدم مرتعشه لكنها صرخت برعب ما إن طبق كريم علي عنقها فجأه و هو يهمس بشراسه أرعبتها : كنتي عايزه تمومتي اسيل .......ده انا كنت دفنتك مكانك حيه 
اتسعت عينيها برعب و هي غير قادره علي الكلام فهب اسر واقفا بسرعه وركض نحو كريم يبعده عنها لكنه لم يتزحزح بل ظل متسمراً في الارض طابقاً علي عنقها بقبضتيه و هو يصيح بعصبيه شديده : انتي ايه ......ازاي تعملي فيا كده ........ايه اللي وصلك لكمية الحقد ده 
فعلاً اتسعت عينيها بغضب و هي تهتف بحقد اسود : عشان بحبك ......و انت طول عمرك مش مديني اي اهميه دايماً بتكرهني انت و اخواتك .....رغم انك عارفض اني بحبك لكن كنت دايماً بتستهزق بمشاعري .......و عشان كده انا اول واحده جت في بالك انك تتجوزها في فترة انفصالك عن اسيل ....عشان عارف اني بحبك 
حينها صرخ كريم بغضب : انتي مش بتحبيني ولا بتحبي اي حد انتي مس بتحبي غير نفسك .......انتي عمرك حبتيني و انا عمري ما جيت علي بالك ......انتي طماعه و عايزه كل حاجه ......عازه فلوسي و عايزه مركزي و عايزه تبقي الكل في الكل مش كده با رنيم 
و هزها بعنف مع اخر كلمتين تفوه بهم فأطرقت رأسها باكيه بشده امام الجميع فتنهد كريم بغضب و هو يتركها لكنه هتف بحنق : انا مش هحبسك ولا ادخلك السجن .......انا هتنازل عن المحضر و كأن مفيش حاجه حصلت 
رفعت رأسها اليه بلهفه قائله : بجد .....يعني انا مش هدخل السجن 
رد كريم بقسوه : انا مش هعمل كده عشانك .....انا بعمل كده عشان خالتي الغلبانه اللي ملهاش غيرك في الدنيا هي متستحقش مني كده ......اما انتي فأنا مش عايز اشوف وشك تاني اساساً 
ثم ألتفت نحو الضابط قائلاً بصرامه : اقفل المحضر .....ملهوش لازمه خلاص
 رد الضابط بأرتباك : بس ازاي يا كريم بيه ده انا .....
قاطعه كريم بجديه : بعد اذنك انا صاحب المحضر و بقولك متنازل عنه ياريت تسيبها تمشي من هنا من غير مشاكل 
ثم التفت الي آسر قائلاً : يلاش يا آسر 
فأتجهوا الاثنان نحو الباب لكن قبل ان يفتحه كريم التفت لرنيم مره اخري و هتف بترقب : انتي ازاي عرفتي مكان البيت اللي كنت واخد اسيل فيه.....مع ان محدش عرف يوصلنا ابداً 
اطرقت رنيم رأسها للأسفل قائله بخزي : الفتره اللي بعدت فيها عن اسيل كنت براقب كل تحركاتك و شوفتك و انت بتشتري البيت ده و لما اختفت اسيل انا عرفت انك اخدتها للبيت ده 
أشمئز كريم من تفكيرها الشيطاني فألقي عليها نظره دونيه و التفت فاتحاً الباب لكن ما إن فتحه وجد خالته امامه مطرقة الرأس و تجهش في البكاء فتنهد كريم بتعب و هو يقترب منها ثم احتضنها بحنان و هو ينحني عليها لقصر قامتها قائلاً : متخافيش عليها يا خالتي .....هتجع معاكي 
هتفت خالته ببكاء شديد : و الله انا يابني مش عارفه اقولك ايه .....ولا اودي وشي منك فين ......اللي عملته بنتي ذنب لا يغفر ......انا مش عارفه اعمل فيها ايه والله 
ربت كريم علي ظهرها بحنان قائلاً : متعمليش حاجه خديها و روحي و متخرجيهاش من البيت تاني 
اومأت برأسها موافقه ببكاء فهتف كريم بأبتسامه واسعه لتذكره بآسيل : انا عازمك علي فرحي يوم الخميس ولازم تيجي 
اطرقت خالته رأسها بأنكسار قائله : اجيلك بأني وش يابني ....ده انا مكسوفه اكلم امك 
رلت كريم علي ظهرها مره اخري قائلاً بجديه : متقوليش كده .....بيتنا مفتوحلك دايماً و لو عوزتي اي حاجه انا موجود و مازن كمان تحت امرك مش احنا ولادك برو 
احتضنته خالته قائله بصدق و بكاء شديد : اكتر من ولادي والله و ربنا يعلم انا بحبكم اد ايه 
ابتسم كريم بحنان ثم قام بتقبيل رأسها و نظر الي آسر ليرحلوا فأبتسم له الاخر بفخر و هو يتقدمه فلحق به كريم تاركاً خلفه خالته تنظرضض لرنيم من داخل المكتب بحسره و حزن شديد 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_______________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

استقل الاثنان السياره فنظر آسر الي كريم قائلاً بصدق : انا فخور بيك بجد يا كريم ......رغم كل اللي عملته خرجتها و اتنازلت عن المحضر 
ابتسم كريد بشرود قائلاً بحزن : اصل خالتي ملهاش ذنب 
أومأ آسر برأسه متفهماً ثم ادار محرك السياره و انطلق بها عائداً للبيت 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره اوقف آسر سيارته امام البيت فترجلوا منها الاثنين و دلفوا للداخل و ما إن دلفوا ركضت نحوهم اسيل قائله بقلق : ها عملته ايه في حاجه ؟ 
كاد ان يرد آسر لكن شهد ندت عليه من الاعلي فتركهم و صعظ اما هي فنظرت الي كريم بتساؤل فأبتسم حتي ظهرت اسنانه و هو يضمها اليه بقوه و أشتياق استغربت اسيل مما فعله لكنها تركت نفسها في هذا الأمان و الحب الذي تشعر به فسألها كريم برقه بعد ان تنهد بقوه : فطرتي ولا لسه و اخدتي الدوا
نفت برأسها قائله : لا انا مستنياك نفطر مع بعض سحبها كريم معه و هو مازال يحتضنها الي المطبخ قائلاً بحنان و كأنه يكلم طفله : تعالي نأكل و بعدين تاخدي الدوا  

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_______________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
لمتابعة البارت الرابع و الستون اضغط هنا




reaction:

تعليقات