القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسيل الفصل الخمسون بقلم روان عمرو

 رواية أسيل الفصل الخمسون بقلم روان عمرو

رواية أسيل الفصل الخمسون بقلم روان عمرو


ال 50 💚


( اسيل )

استيقظت سهيله من نومها ثم أعتدلت جالسه لكن هاجمها دوار عنيف مما جعلها تري الغرفه تهتز من حولها فوقعت رأسها علي الوساده مره اخري بضعف شديد حتي انها لم تجد صوتها لتنادي علي زياد الذي اصبح بعد هذه الليله الذي احتصنها فيها و ذهبوا الاثنين في ثبات نوم عميق لم يقترب منها مره اخري منذ شهر كامل فقط يتناولون مع بعضهم الطعام في صمتٍ تام و ما إن ينتهوا من تناول الطعام كلاً منهم يصعد الي غرفته و يجلس وحده و يظل مستيقظ بمفرده حتي يغلبه النعاس و ينام
و لم يقترب منها زياد طوال الثلاثين يوم الماضيين و لو لمره واحده حتي بسبب بما فعلته عندما استيقظت ثاني يوم و وجدته بجانبها ظلت تصرخ و تبعده عنها برعب شديد بينما حاول هو ان يجعلها تهدأ حتي لا يستمع مازن او كنزي لصريخها العالي لكنها صمتت تماماً عندما رأته ينهض بعنف و يكمم فمها هادراً بها بحده و عينيه متسعتين بغضب : اسكتي 
صمتت بالفعل لكن ظلت تحدق فيه برعب شديد و صدرها يتهدج بسرعه شديده مما ألمه هو بشده و ما إن رأي نظراتها المرعوبه هذه تركها بسرعه ثم نهض بعصبيه و اتجه خارجاً من الغرفه صافعاً الباب خلفه بقوه 
عادت سهيله من شرودها عندما شعرت بدمعه ساخنه تهبط علي وجنتيها الناعمه لكنها مسحتها بوهن شديد و نهضت رغم شعورها بأن الغرفه تهتز بها لكنها تحاملت علي نفسها و اتجهت لباب الغرفه و أستندت علي مقبضه لتحاول وزن نفسها 
ثم بوهن و ضعف شديد فتحته ثم تقدمت للخارج و هي تشعر بأنها ستقع لكنها هرولت بسرعه الي المسند الذي يوجد بجانب الدرج و ما إن تشبثت لم تستطيع ساقيها علي حملها اكثر من ذلك فوقعت مغشياً عليها من أعلي الدرج و ظلت تددحرج حتي وقعت أسفل الدرج كجثه هامده 

،،،،،،،،،،،_____________،،،،،،،،،،،،،،

اتجهت اسيل نحو الباب مبتسمه فهي تعتقد انها سما لكن ما إن فتحت الباب أتسعت عينيها بصدمه و رعب و قد شحب وجهها في أقل من ثانيه و قالت و هي تحرك شفتيها بدون صوت : مازن 
ثم و بدون اي مقدمات وقعت مغشياً عليها 
اتسعت عين مازن بصدمه لكنه اجبر قدميه علي التحرك فهرول اليها و حملها و أغلق الباب بقدمه ثم اخذ يبحث عن اي غرفه يضعها فيها حتي وجد غرفه في اخر الرواق فركض اليها و ما إن دلف وضعها علي الفراش برفق ثم جلس علي ركبتيه بجانبها و ربت علي وجهها قائلاً بقلق : آسيـل ... آسيـل 
لكنها لم تستجيب اليه فبحث مازن بعينيه علي اي عطر حتي وجده ثم اخذه و عاد اليها مره اخري و نثر منه علي يده ثم وضعها امام انفها ليستفزها بهذا الرائحه لتستفيق و بالفعل بدأت تفيق و هي عاقده حاجبيها بأنزعاج بينما ربت مازن علي وجنتيها قائلاً بصوت عالي : اسيل ....اسيل فوقي
بالفعل أفاقت اسيل تماماً لكن لم تجرؤ علي فتح عينيها معتقده انها تحلم فهي تخشي ان تفتح عينيها و تتاكد بأنها ليس في حلم بل هي في حقيقه لكنها انتفضت و فتحت عينيها ما إن صفعها مازن علي وجهها بخفه قائلاً : يا آسيل سمعاني ...فوقي 
تنهد مازن براحه ما إن فتحت عينيها اما هي فقد اتسعت عينيها برعب و زحفت للجانب الاخر من الفراش و أخذت تصرخ عالياً صريخاً حاد يرعب من يسمعه بينما هب مازن واقفاً و أتسعت عينيه بصدمه لكنه هرول نحوها و أستدار حول الفراش مقترباً منها و قال بذهول : اهدي اهدي .....متخافيش والله انا مش هعملك حاجه 
لكن اسيل ظلت تصرخ عالياً و لم تكتفي بالصريخ فقط بل صعدت علي الفراش و منه ركضت الي باب الغرفه ثم اندفعت راكضه الي غرفه اخري و مازن خلفها حتي رأها تغلق الباب خلفها لكنه كان اسرع منها و وضع قدمه قبل ان تغلق الباب و صاح بغضب : اهدي يا اسيل و اسمعيني 
لكن صرخت اسيل برعب و قالت ببكاء : لا ابعد عني .....انت عايز تموتني ابعدوا عني كلكوا 
لكن دفع مازن الباب بكتفه بقوه مما أوقع اسيل علي الارض بقوه 
اما هي فصرخت عالياً و أخذت تبكي بشده لكن لم يمهلها مازن فرصه علي النهوض و جثي علي ركبتيه بجانبها و امسك كلتا رسغيها بقوه و صرخ قائلاً : اسكتي و أسمعيني
أبتلعت اسيل باقي صراخها و صمتت تماماً لكنها ظلت تنتفض بقوه و عينيها تتسعان برعب و هي تراقبه 
اما مازن فهو نهض و هو مازال ممسكاً بيدها ثم قال بهدوء و هو يرفعها من رسغيها : قومي معايا 
نهضت اسيل ببطئ شديد و كل خلايا جسدها تنتفض رعباً منه بينما سحبها مازن خلفه حتي اتجه الي الغرفه الاولي و أجلسها علي الفراش و قال بجديه شديده : اهدي يا آسيل و متخافيش انا مش هعملك حاجه 
بكت اسيل و أنكمشت علي نفسها بشده قائله : لا انت جاي عشان تموتني .....انا عارفه .... ابعد عني ارجوك مش عايزه اموت 
أتسعت عينيه بصدمه و ذهول و قال : ايه 
أومأت اسيل برأسها بنعم و قالت و هي ترتجف و قد شعر هو بأرتجاف يدها بين يده : ايوه انتوا مش هتسبيوني اعيش لازم تموتوني عشان غلطت 
لكنها اكملت ببكاء أحد يفطر القلب : بس و الله العظيم انا مظلومه و مغلطش ....ارجوك متموتنيش يا مازن 
صاح مازن بصدمه و قال : انا مش جاي هنا عشان اموتك ولا الهبل اللي بتقوليه ده 
انتفضت اسيل أكثر و قالت و هي مازلت تبكي و ترتجف: يبئي هما جاين وراك عشان يموتوني
مازن بذهول : يابنتي مين بس اللي قالك كده 
ثم ترك يدها و ربت علي كتفيها بأخوه و قال : اهدي يا اسيل و أستعيذي بالله من الشيطان الرچيم و أسمعيني 
أبتلعت اسيل غصه في حلقها بينما أخرج مازن عدة محارم من جيبه و أعطاها لها قائلاً بأبتسامه هادئه : اتفضلي
أخذتهم منه اسيل بتردد ثم مسحت دموعها حتي انتهت بينما قال مازن بهدوء : ها هديتي و لا اعملك حاجه تشربيها 
نفت اسيل برأسها بدون ان تصدر صوتاً اما هو فأبتسم و نظر حوله و قال بأستغراب : شقة مين دي 
لم ترد عليه فلاحظ هو توترها و عدم ردها عليه فقال بمرح مصطنع : خلاص مش مشكلة شكلك سرقاها 
أبتسمت اسيل رغماً عنها بينما قال مازن بفرحه : الحمد الله ضحكت 
ضحكت اسيل بخفوت و قد اطرقت رأسها للأسفل امامه اما هو فأتسعت عينيه بصدمه و قال بقلق و هو يشير الي اعلي رأسها : ايه ده يا اسيل 
اسيل بخضه و عيونها مبللتين بالدموع : في ايه 
مازن و هو يشير الي مقدمه رأسها : في جرح كبير في رأسك 
وضعت اسيل يدها عليه تلقائياً ثم أسبلت جفنيها بحزن و قد اطرقت رأسها للأسفل و بدون ان تشعر أنهمرت قطرات دموعها علي بنطالها الاسود فأزداد سواداً علي هذه البقعه تحديداً التي وقعت عليها الدموع
بينما قال مازن بترقب : ايه الجرح ده يا اسيل 
أنفجرت اسيل باكيه ثم دفنت وجهها في كفيها و أخذت تبكي و شهقاتها تعلو بشده و مازن يراقبها و هو لا يفهم شئ لكنه قرر سؤاله مره اخري لكن بنبره حنونه : ايه بس اللي حصلك 
صرخت اسيل في وجهه قائله و هي تبكي بشده : اللي حصلي ان اخوك فضل حابسني في بيته اللي في القاهره خمس ايام او اكتر و كان بيعاقبني علي غلطه انا مليش ذنب فيها فضل حابسني زي ما بيحبس مجرم عنده في السجن 
ثم رفعت يدها أمام عينين مازن المصدومه و أشارت الي رسغها المجروح بشده و قالت و هي مازلت تبكي : و شايف ده كمان .....كان رابطني في السرير بالبتاع الحديد اللي بيحطه في أيد المساجين لحد ما كان هيقطعلي ايدي و الدليل علي كده ان الجروح لسه مراحتش 
أخفض مازن رأسه و شتم كريم بخفوت ثم قال : الله يحرقك يا شيخ 
ثم نهض و جلس بجانبها علي الفراش و ربت علي كتفها و قال بهدوء جاد : طب يلا يا اسيل عشان هتمشي معايا من هنا 
نهضت اسيل هي الاخري بسرعه و أبتعدت عنه قائله بصرامه شديده : لا يا مازن انا مش هرجع البيت ده تاني 
مازن : يا بنتي صدقيني والله العظيم الكل مش مصدق كريم و آسر طرده بره الڤيلا خالص 
تأهوت اسيل بأشتياق و قالت بنبره حنونه للغايه : آسر ....وحشني اوي 
مازن بسرعه : ارجعيلهم يا اسيل الكل مدمر في البيت آسر هيتجنن عليكي و تيته إيمان بتتعب كل يوم حتي ماما و بابا هيتجننوا عليكي 
صمت قليلاً ثم تنهد و قال : و هما كوم و كنزي كوم تاني بقالها اسبوعين و اكتر حابسه نفسها في اوضتها مبتأكلش و لا بتشرب الكل حالته صاعبه بجد ......أرجعيلهم يا اسيل 
لم تستطيع ساقيها علي حملها أكثر فهوت علي الفراش و هي تبكي بشده جلس مازن امامها مره اخري و قال : صدقيني والله لو رجعتي محدش هيقدر يلومك علي اللي حصل الكل مصدق انك مظلومه 
ظلت تبكي لفتره لكن رفعت رأسها اليه بقوه و قد قررت ما تفعله ثم مسحت دموعها بعصبيه و قالت : اسفه يا مازن مش هقدر ارجع .... حتي لو هما مصدقني ....لكن مش هقدر .....انا ادامي فرصه كويسه اني أبني حياتي بنفسي و أعتمد علي نفسي كفايه بئي اعتمد عليكم ....كل حاجه في حياتي بتحصل كنت بعتمد فيها علي آسر او ک....
لكنها صمتت لثواني و قالت بأرتباك : او اخوك 
تنهد مازن بحزن ثم قال : يا اسيل طب طمنيهم عليكي و ارجعي تاني
اسيل بتصميم : لا يا مازن انا مش هرجع معاك غير لما احقق اللي عايزاه و ياريت متقولهمش علي مكاني 
مازن بأسف : دي بئي مش هقدر عليها يا اسيل انا اسف 
ثم نهض لكنها هبت واقفه بسرعه و قالت و قد أمسكت يده برجاء : لا تقدر يا مازن ارجوك عشان خاطري اوعي تقولهم 
ثم بكت بشده و قالت : ارجوك يا مازن بلاش تقولهم 
تنهد مازن بحيره و قال بتردد : يا اسيل مش هقدر اشوفهم كده قلقانين عليكي و افضل ساكت 
اسيل ببكاء شديد : عشان خاطري انا اسكت لو يهمك مصلحتني يا مازن اسكت 
أطرق مازن رأسه بتفكير عميق ثم قال و قد رفع رأسه اليها و قال بعد تنهيده عميقه : حاضر يا اسيل 
أبتسمت اسيل بسعاده و قالت بأمتنان شديد : شكراً يا مازن  
نظر اليها بعتاب شديد فأسبلت هي جفنيها و تنهدت بسعاده بينما قال مازن : انا همشي بئي و لو عوزتي اي حاجه اتصلي بيا كده كده هتلاقيني عندك كل يوم و انا كده كده معايا رقمك ....هاتي تليفونك 
أعتطه اسيل الهاتف و هي تفكر بصدمه كيف عثر علي رقمها و عنوانها حتي هتفت بقوه : صحيح انت عرفت رقمي و البيت ازاي و منين 
سجل مازن رقمه علي هاتفها و قال بخبث : البركه في البنك 
ثم لوح لها بيده وقال : سلااام 
ثم تركها واقفه هي متسعة العينين بذهول و صدمه و اتجه للخارج لكن قبل ان يفتح الباب ركضت اسيل خلفه و قالت بقلق : مازن اوعي تقولهم 
قال مازن بهدوء جاد : انا وعدتك يا اسيل خلاص 
ثم تركها و أتجه نحوه الباب و فتحه قائلاً بأبتسامته الصافيه : مع السلام 
لوحت اسيل له بيدها بشرود حتي أغلق الباب و غادر 

،،،،،،،،،،،،_____________،،،،،،،،،،،

دلف زياد البيت و كالعاده الصمت هو المخيم علي البيت فدلف للداخل بأرهاق فقد عاد من عمله للتو و كاد ان يتحرك للأمام لكن تسمر مكانه عندما وجد سهيله مرتميه اسفل الدرج 
أتسعت عينيه بصدمه و انطلق نحوها و جلس بجانبها ثم ربت علي وجهها بقلق شديد و هتف بخوف : سهيله ....في ايه مالك 
لم تستجيب اليه نهائياً فحملها زياد بسرعه بين ذراعيه و صعد بها الدرج بسرعه حتي وصل الي غرفتهم فدلف و هو يركض بها الي الفراش ثم وضعها عليها برفق و أخذ يدور حول نفسه ....ماذا يفعل ...ماذا يفعل ..... لا يعرف ماذا يفعل   
حتي وقعت عينيه علي عطر موضوع امام المرآه فهرول اليه و اخذه ثم عاد اليها ثم أخذ يشممه لها حتي بدأت تستفيق لكن لم ينتظر زياد ان تفيق فحملها من اسفل ذراعيه و جعلها تجلس نصف جلسها لكن قبل ان وضع لها وساده خلف ظهرها و جلس بجانبها و أخذ يربت علي وجهها قائلاً بنبره خائفه : سهيله سمعاني 
استفاقت تماماً علي أثر صوته و نظرت حولها بأستغراب لكنها ظلت ثامته لكن ما إن نطقت قالت بوهن : هو ايه اللي حصل 
لكنها فجأه شعرت بأن عظام جسدها تعتصر بين ذراعيه فقد انهارت اعصابه تماماً و ما إن نطقت بجملتها الاخيره لم يتمالك نفسه الا و هو يجذبها الي صدره محتضناً اياها بشده تحت انظارها المذهوله ثم نظر اليها بلهفه خائفاً و قال : ايه اللي حصلك لاقيتك واقعه تحت السلم 
سهيله و هي تتذكر : انا صحيت الصبح حسيت اني دايخه جداً حاولت انادي عليك بس مقدرتش لكن قومت و خرجت بره الاوضه ادور عليك لكن انت مكنتش موجود فحسيت اني دوخت جامد فمحستش بنفسي و وقعت 
قال زياد متسائلاً : أكلتي حاجه من الصبح 
سهيله بضعف حتي في نبرة صوتها : بقولك اول ما صحيت دوخت جامد ملحقتش اعمل اي حاجه 
مسد زياد علي شعرها ثم أقترب منها و وضع قبله حنونه علي جبهتها و نهض قائلاً : هنزل اجيبلك اكل 
ثم تركها في حيرتها من تصرفاته المتناقضه لبعضها و خرج من الغرفه

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره صعد اليها زياد و هو يحمل الطعام بين يديه و اتجه اليها ثم جلس امامها و أخذ الملعقه و أملأها بالطعام و قربها الي فمها قائلاً بلهجة أمر : يلا 
أغمضت عينيها بنفور و قالت بوهن و ضعف شديد : لا مش قادره يا زياد 
زياد بصرامه شديده : لا هتأكلي مش هستني لما يغم عليكي تاني 
كادت ان تتكلم لكنه وضع الطعام في فمها اما هي كانت تمضغه و هي لا تشعر بطعمه و كل دقيقتين يطعمها زياد 
كانت مرتبكه من قربه و إطعامه لها بهذا الشكل و كأنها طفله يطعمها أبيها حتي ان عينيه لم تبتعد عن عينيها 
و بعد فتره انهت سهيله طعامها بالكامل ثم قالت بأرتباك : هقوم أشرب مايه 
نهض زياد بسرعه قائلاً : لا خليكي 
ثم تركها مهرولاً نحو الباب و خرج و بعد عدة دقائق قصيره جاء و هو يحمل لها كوب من الماء ثم اعطاه لها و جلس مره اخري لكن جلس أقرب بشده عن قبل حتي انها شعرت بأنفاسه تلفح بشرة وجهها 
أنزلت كوب الماء من علي شفتيها أبتلعت الماء ثم وضعت الكوب بجانبها و قالت بأرتباك من نظراته المسلطه عليها : شكراً 
أبتسم زياد بهدوء و قال : العفو 
ظلوا صامتين لفتره و كلما تتجرأ و ترفع عينيها تصتدم بعينيه الذي ينظران اليها بعاطفه لم تفهما لكنها مرتبكه و سعيده في آنً واحد فقد شعرت بشئً جميل يدغدغ مشاعرها نحوه و هي بين قبوله و رفضه في حياتها لكن اهتمامه بها الاًن جعلها سعيده او بمعني أدق راضيه الي حدٍ ما 
قال زياد بعد فتره من الصمت : مش هتنامي 
أومأت سهيله برأسها موافقه و قالت بأرتباك : هنام
ضحك زياد بأستغراب و قال : تاني ؟ 
رددت سهيله خلفه قائله بأستغراب اكبى : تاني ايه ؟ 
زياد بأستغراب : احنا لسه العصر 
نظرت سهيله الي النافذه و قد وجدت ضوء الشمس فأتسعت عينيها بذهول و قالت بعفويه : افتكرت اننا بليل 
نظر اليها بحنان و قال متسائلاً : عايزه تنامي ؟ 
أومأت سهيله برأسها بنعم و هي مبتسمه بأرتباك فضحك زياد ثم نهض و دثرها بالغطاء بينما هي أستلقت و أغمضت عينيها اما هو فأنحني ببطئ شديد ثم وضع قبله طويله علي جبهتها جعلت قلبها ينتفض و ينبض بعنف شديد لكن لم يظهر عليها اي من مظاهر الرعب الذي كانت تظهر من قبل لكن ظهر الارتباك فقط و ليس الخوف 
أستقام واقفاً و أبتسم لها بحنان و خرج من الغرفه اما هي بعد عدة دقائق قد ذهبت في ثبات نوم عميق 

،،،،،،،،،،،،،،،___________________،،،،،،،،،

ظل ينظر الي الغرفه بنظرات بارده و هو يري الدخان الذي يتصاعد امامه لكنه لم يهمه و اخذ يكمل شُرب سيجارته المقززه رغم انه لم يذيقها من قبل لكن منذ فتره قصيره قد أدمنها 
أرتفع رنين هاتفه فنظر اليه بفتور و تركه يرن و لم يرد بل اخذه في جيب بنطاله و هو مازال يرن و أبتسم بخسريه و اخذ يفكر و هو يبتسم بسخريه اشد..... فالأفاعي الأن ستحوم حوله 
لكنه نهض و هو يهز رأسه و يضحك بسخريه ثم خرج من الغرفه و قد رأي محتوياته الذي نقلها له مازن من الڤيلا الي هنا فأبتسم بتهكم واضح و اتجه اليهم و أخذ يتفحصهم ببرود لكنه نهض مره اخري و خرج للشرفه 
نظر كريم الي سيجارته التي قاربت علي الانتهاء فألقاها من الشرفه و كاد ان يأخذ واحده اخري لكن ارتفع رنين هاتفه مره اخري فأخذه بحنق و فتح الخط قائلاً ببرود شديد : نعم يا رنيم 
رنيم أبنة خالته : ازيك يا كيمو 
كريم ببرود جليدي : احسن منك يا رنيم 
صمتت تماماً امام كلماته الوقحه لكنها اصطنعت الضحك و قالت : مش هتبطل ترخم عليا بئي ....طول عمرك كده 
أبعد كريم الهاتف و بصق امامه بأمتعاض ثم اعاده مره اخري علي أذنيه قائلاً ببرود : معلش 
قالت رنيم بحزن مصطنع استشعره كريم : اه صح انا عرفت باللي حصل بينك انت و اسيل 
أبتسم كريم ببرود و قال : و عرفتي منين بئي 
أرتبكت قليلاً و قالت : خالتو 
كريم بسخريه : خالتو .....ممممممم 
بينما قالت رنيم بحزن مصطنع : بص متزعلش من اللي حصل و اااااه......  
قاطعها كريم بسخريه و برود : و مين قالك اني زعلان 
ثم أراح ظهره لجدار الشرفه و قال بأستمتاع : ده انا مبسوط جداً و مزاجي رايق خالص  
توترت رنيم من نبرة صوته فقالت بأرتباك : طب كويس انك مش زعلان .....طيب انا هقفل دلوقتي يا كريم ...عايز حاجه سلام 
و بدون ان تنتظر رده أغلقت الخط في وجهه اما كريم فضحك عالياً لكن بسخريه واضحه ثم أخرج سيجاره اخري و اشعلها ليلتهما 

،،،،،،،،،،،،،،________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

و بعد مرور عدة ساعات و قد قاربت الساعه علي الثانية عشر بعد منتصف الليل أستيقظت سهيله و هي تشعر بأرق في نومها و لم تستطيع النوم فنهضت من الفراش و خرجت من الغرفه ثم هبطت الدرج و هي تتثاوب و كادت ان تذهب الي المطبخ و هي معتقده ان زياد نائماً في غرفته لكنها رأت غرفه كانت دائماً مغلقه و لأول مره تراها مفتوحه فأقتربت منها و هي تستمع الي اصوات بداخلها فأقتربت اكثر و هي ترتجف خوفاً لكنها شهقت بصدمه ما إن رأت زياد فجأه وقف امامها و اغلق الباب خلفه بسرعه و قال بحده خفيفه : انتي ايه اللي جابك هنا 
أنتفضت سهيله علي أثر نبرته و قالت بخوف : انا كنت عطشانه و نزلت اشرب 
زياد بحنق : مقصدش علي كده .....ايه اللي نزلك و انتي تعبانه 
سهيله بأرتباك و هي مسبله جفنيها : مش عارفه انام
أقترب منها زياد و قال بأستغراب لكن بقلق : ليه حاسه بحاجه ...انتي تعبانه 
نفت سهيله برأسها و قالت : لا 
زياد بأستغراب و خفوت : امال ايه 
سهيله بحيره : مش عارفه 
ظل ينظر اليها قليلاً ثم أخذ يدها بين يديه و سحبها خلفه قائلاً : تعالي 
سارت خلفه حتي صعدوا الدرج و هي تتأمل جسده الطويل القوي الذي تشعر بالضئاله و هي بجانبه فهو يفوقها طولاً بكثير 
لم تشعر بأنهم دلفوا الغرفه لكن أفاقت ما إن اصتدمت بعيني زياد الذي ينظر اليها بنظرةً لم تفهما و قال : نامي و انا هنام جمبك 
أنتفض جسدها بالكامل و نظرت اليه بصدمه و قالت : هتنام هنا 
رد زياد بإيجاز و هو ينظر الي ملامحها التي انقبضت كقلبها تماماً : ايوه 
ثم اتجه الي نور الغرفه و أغلقه تماماً و عاد الي سهيله و وضع يديه علي ظهرها و دفعها برفق قائلاً : تعالي 
كانت سهيله تسير نحو الفراش ووهي ترتجف خوفاً و غير قادره علي منعه من ان ينام بجوارها لذا صمتت و اخذت ترتجف في صمت حتي أستلقت علي فراش لكن قبل ان تضع رأسها علي الوساده شعرت بشئ صلب أسفل رأسها فنظرت اليه بسرعه وجدته صدره فرفعت رأسها اليه و كادت ان تتكلم لكن شعرت بذراعه القوي يحيط خصرها بقوه حتي جعلها تلتفت اليه بكامل جسدها و رأسها علي صدره 
فأبتلعت ريقها بصعوبه و هي تنتنفس بصعوبه و قد ضاع صوتها في هذه اللحظه تحديداً اما هو فقد شعر بأرتجافتها القويه مما جعله يهمس في أذنيها برقه : اهدي يا حبيبتي و نامي 
و كأن جملته كانت مخدراً لها فأغمضت عينيها و هي تستمع الي ضربات قلبه المتلاحقه بينما هو بدأ في عمله الخاص و أخذ يحرك أصابعه داخل شعرها حتي ذهبت في سبات نوم عميق 

،،،،،،،،،،،،____________________،،،،،،،،،،،،،،،

في صباح اليوم التالي تململت سهيله في الفراش و هي تدفن وجهها في صدر زياد لتهرب من أشعة الشمس الذي تصمم علي أيقاظها و أثناء دفن رأسها في صدره أحتضنته بذراعيها و تشبثت به بشده تحت انظاره الضاحكه و قد أحتضنها هو الاخر لاففاً ذراعيه حول خصرها 
ثم أخذ يداعب انفها المحمر بشده و لا يعرف سبب احمراره هذا لكنها و في هذا الوقت تحديداً كانت شهيه للغايه مما جعله ينحني عليها و يدفن وجهه في عنقها و يلتهمها منه علي أثره تململت سهيله و حركت قدميها بنعومه كالقطه المدلله و أخذت تأن بأنزعاج بينما رفع زياد رأسه و نظر اليها ضاحكاً ثم تنهد بعمق و همس قائلاً ليوقظها : سهيله 
ثم ربت علي كتفها القريب من صدره و قال : سهيله ...اصحي 
سهيله بنوم : مممممم 
زياد بتسليه و هو يعبث بيده في ملابسها : مش هتصحي بئي 
نفت سهيله برأسها و هي مازلت دافنه وجهه في صدره و قالت بنعاس : لا 
لكن تجرأت يديه و بدأت تعبث في محتويات ملابسها فشعرت سهيله و هي نائمه بشئ علي بطنها يدغدغها فنهضت منتفضه بسرعه و حدقت في زياد بصدمه ثم قالت : بتعمل ايه 
رد زياد ببراءه مصطنعه : ولا حاجه كنت بصحيكي بس 
لكنها لم تستمع الي كل كا قاله بل شعرت بأنها ستقع فجأه فقد عاد اليها الدوار الشديد هذا و بالفعل كادت ان تقع من علي الفراش لكن امسك بها زياد بسرعه قبل ان تقع و قال بقلق : سهيله في ايه مالك 
قالت سهيله بوهن و قد اغمضت عينيها و خارت قواها تماماً : ألحقني 
جعلها تستلقي بسرعه علي الفراش و قفز علي الارض ثم جلس علي ركبتيه بجانبها قائلاً بقلق : في ايه ....ايه اللي حصلك 
أغمضت عينيها بشده و هي تلهث بينما هب زياد واقفاً ثم ركض خارج الغرفه و منها الي المطبخ في الاسفل بعد ان هبط الدرج و أخذ يفعل لها ماء بسكر و اخذ يقلب السكر في الماء بسرعه و صعد كل درجتين معاً ثم ركض اليها و وضع أحد ذراعيه اسفل ظهرها و جعلها تجلس نصف جالسه و أشربها هذه الماء المحلاه بالسكر رغماً عنها و رغم مقاومتها الواهيه أشربه اياها حتي انتهت فوجد ان وعيها قد عاد اليها افضل من قبل فقال بخوف : ايه حاسه بأيه 
أغمضت عينيها بشده و قالت بأعياء : هرجع
حملها زياد بسرعه و ركض بها نحو المرحاض و ما إن وصل حتي تقيأت سهيله في الحوض لكنها تقيأت بشده و ظلت تتقيأ حتي كاد ان ينقطع نفسها اما زياد فهو يقف بجانبها و يربت علي ظهرها منحنياً معها و ما إن تنتهي يمسح وجهها بالماء حتي انتهت تماما فحملها زياد برفق و هو ينظر اليها بقلق و خوف ثم وضعها علي الفراش قائلاً : استني هجبلك لبس عشان نروح لدكتور و تركها و أتجه لخزانة الملابس لكنها نهضت بضعف شديد و أتجهت نحوه حتي وقفت خلفه فتشبثت بملابسه و قالت : لا لا ....مش عازه اروح للدكتور 
ألتفت اليها زياد و اخذها الي الفراش و جلس أمامها أرضاً و قال : ليه بس ....لازم نروح نكشف و نشوف مالك 
أغمصت عينيها و بكت قائله برجاء : لا يا زياد عشان خاطري مش محتاجه اروح لدكتور انا تعبت بس عشان بردت ......مش محتاجه دكتور يعني 
زياد بتصميم : لا مش هينفع اسيبك كده هقوم أجبلك لبس 
لكنها تشبثت بذراعه مره اخري بسرعه و قالت ببكاء : عشان خاطري يا زياد بلاش ....طب حتي مش دلوقتي خليها بليل لو حصل حاجه زي دي تاني 
ظل ينظر اليها بحيره حتي قال بأستسلام : حاضر يا سهيله 

،،،،،،،،،،،،،،،_____________________ ،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره كانت سهيله تجلس في الاسفل مع زياد و تأكل من الطعام الذي صنعه بنفسه اينعم كان طعمه غريب قليلاً لكنها أكلته لأنها جائعه بينما يراقبها زياد و هي تأكل دون أن يصدر صوت و دون ان يأكل هو فقط يراقبها و هي تأكل بصمت و هي مسبلة الجفنين منحنيه نحو الصحن تأكل بدون ان تصدر صوت هي الاخري فهي شارده .....تأكل و هي شارده تماماً و احياناً تظل تنظر الي الطعام بصمت تام حتي تفيق و تعود لتأكل مره اخري حتي تذكرت وجوده او بمعني ادق شعرت به فنظرت اليه و ليتها ما نظرت ....هذا ليس معقول كلما تنظر اليه تجده ينظر اليها بنظرة التي تربكها بشده !
  فأخفضت نظرها بسرعه و ظلت تتلاعب بالملعقه بينما قال زياد بخفوت : مبتأكليش ليه 
ردت سهيله بخفوت و نبره رقيقه : شبعت 
زياد بترقب : الاكل معجبكيش صح 
لم ترد عليه حينها بل صمتت لثواني ثم أبتسمت بأرتباك و نظرت اليه قائله بعفويه : لا حلو تسلم أيدك 
أبتسم زياد أبتسامه سعيده ثم بدأ يأكل بهدوء لكن مع اول ملعقه أبتلعها أنقلبت ملامحه بنفور شديد و هب واقفاً و قال بحنق : ايه القرف ده 
رفعت رأسها اليه و قالت بهدوء : في ايه مالك ؟
نظر اليها و ضحك ثم قال : انتي كدابه اوي علي فكره 
اتسعت عينيها بذهول و قالت : ليه 
زياد و هو ينظر الي الطعام بدهشه : الاكل كله ملح 
سهيله بهدوء : ما انا عارفه 
زياد بذهول : و عرفتي تأكلي منه ازاي 
رفعت سهيله كتفيها و قالت بهدوء : عادي 
قال زياد و هو يتجه الي المطبخ : هعملك أكل تاني 
لكنه قبل ان يتركها أمسكت يده بسرعه قبل ان يتحرك و نهضت قائله بخفوت : خلاص والله انا شبعت متتعبش نفسك 
أطرق زياد رأسه للأسفل و هو ينظر الي يده التي تمسك بها برقه ثم رفع رأسه و نظر اليها و أقترب و هو يقول : متأكده انك شبعتي 
أومأت سهيله برأسها بنعم و هي تنظر اليه بأرتباك اما هو فقد انحني عليها بشده حينها أتسعت عينيها بصدمه لكن شعرت فجأه انها اصبحت محلقه في السماء فقد حملها زياد بين ذراعيه بخفه اما هي فهتفت بخوف و قد شعرت بالدوار يهاجمها : بتعمل ايه 
زياد و هو ينظر الي عينيها مباشرةً : هنتمشي بره شويه 
ضحكت سهيله بخفوت و قالت و هي مازلت مرتبكه : طب شايلني ليه طالما هنتمشي 
أبتسم زياد و هو يتحرك نحو الباب : عشان هنتمشي و انا شايلك كده 
أحمرت وجنتيها خجلاً و صمتت فنظر اايها زياد مبتسماً و هو يشعر انه اخيراً قد نال فرصه لم تعوض بهدؤها هذا
و ما إن خرج و أغلق الباب خلفه أتجه للحديقه المطله علي البحر و أثناء سيره أنتفضوا الاثنين عندما رأو هذا البواب المدعو منصور يهرول نحوهم قائلاً : زياد باشا....ازيك يا باشا
أحمرت وجنتيها بشدها و أطرقت رأسها للأسفل بأحراج من مظهرهم هكذا امام هذا الرجل و اعتقدت ان زياد سوف يتركها تقف علي قدميها لكنه خيب ظنها بل رفعها أكثر و تمسك بها جيداً مما جعلها تشتعل من شدة الخجل بينما قال هو بصرامه : نعم يا منصور عايز حاجه 
منصور بأرتباك و قد اخفض رأسه : لا يا باشا كنت عايز اوريك الشغل اللي عملته في الجنينه الورانيه 
زياد بلامبلاه : طيب مش دلوقتي 
لكن سهيله اقتربت منه برأسها ووهمست في أذنه قائله بخفوت : روح يا زياد و انا هطلع 
ألتفت اليها و قال : لا 
سهيله بخفوت : نزلني انا اصلاً عايزه اطلع ....روح انت معاه 
ظل ينظر اليها قليلاً بينما هي نظرت اليه برجاء فأنزلها برفق علي قدميها بينما هي نقلت نظرها بينهم ثم تركتهم عائده للبيت بينما نظر زياد الي منصور بحنق و قال : يلا 
منصور : حاضر يا باشا

،،،،،،،،،،،______________ ،، ،،،،،،،،،،،،،

صعدت سهيله الغرفه ثم اتجهت لخزانة ملابسها و أخذت ثيابها ثم أتجهت للمرحاض لتستحم و أغلقت الباب خلفها ثم فتحت الماء الساخن الذي ما إن انهمرت تصاعدت الابخره منها لكن لم تلاحظها سهيله و انتهت من خلع ملابسها و دلفت لحوض الاستحمام و الماء الساخن تتصاعد منه الابخره بكثره 
و بعد فتره و أثناء أستحمامها شعرت بأنها غير متزنه و تترنح بشده و أيضاً غير قادره علي أخذ نفسها

،،،،،،،،،،،،_________________،،،،،،،،،، 

بعد فتره صعد زياد و دلف الغرفه لكنه لم يجد سهيله فهتف قائلاً بأستغراب : سهيله 
لكن لم يأتيه رد فأرهف السمع و أقترب من المرحاض فأستمع الي صوت انهمار المياه بالداخل فعلم بأنها في الداخل فأبتعد و أتجه للئريكه و جلس عليها و فتح التلفاز ينتظرها 
لكن بعد مرور الي ما يقرب ربع ساعه نهض زياد و قد لاحظ تأخرها بالداخل فأتجه الي المرحاض و طرق الباب قائلاً بصوت عالي لتسمعه : سهيله 
و أنتظر لكن لم يأتيه رد فطرق مره اخري لكن لم يأتيه رد ايضاً فبدون ان يتردد فتح الباب و ليته ما فتحه فلم يري شيئاً من شدة البخار الذي حجب عنه الرؤيه لكنه حاول ان ينادي عليها لكن خنقه الدخان و هو يصطدم به في وجهه فخرج زياد من المرحاض ثم دلف مره اخري حتي وصل الي حوض الاستحمام و هو لا يري شئ و ما إن وصل اغلق الماء وهو دافناً وجهه بذراعه حتي بدأ يقل البخار و هو يحاول جاهداً ان يبحث عنها لكن هذا البخار يحجب عنه الرؤيه و كأنه سحابه بيضاء شديدة البياض لكن ما إن قلت حدة البخار استطاع ان يراها و هي واقعه في حوض الاستحمام لا حول لها و لا قوه 
أتسعت عينيه بصدمه رغم أحمرارهما بلون الدم لكنه حملها بسرعه و ركض خارج المرحاض و وضعها علي الفراش و ربت علي وجهها قائلاً بخوف شديد : سهيله في ايه فوقي .....سهيله 
نظر حوله ليفكر ماذا يفعل
كادت ان يتجه للعطر و يفيقها به لكن لم يمتظر العطر و يحدث هذه الحادثه مره اخري فركض الي خزانة ملابسها و اخرج العديد من الملابس و اختارهم بعشوائيه ثم عاد اليها و ألبسهم أيها بسرعه ثم حملها و ركض للدرج و هبطه بسرعه و منه للخارج و قد أنطلق بسيارته الي أقرب مشفي 

،،،،،،،،،،،،،،،،__________________،،،،،،،،،،،،

  (بـــعـــد مـــرور ساعـــــه) 

كان زياد يقف في ممر طويل مليئ بالغرف من اليمين و اليسار لكن عينيه مثبتتان علي غرفه واحده فقط و هي غرفة سهيله الذي مكثت بداخلها ستين دقيقه و كل دقيقه تمر كانت اعصابه تنهار و يشعر بأنه قد أذنب في حقها بعدم أهتمامه بها و اخذ يلوم نفسه بشده فلو كان مهتماً بها لم يحدث كل هذا و مع كل دقيقه تمر ضربات قلبه تتصارع و كأنه يحارب و بين كل فتره تخرج ممرضه او اثنين راكضين الي احد الغرف ثم يعودوا الي الغرفه التي بداخلها سهيله بدون ان يردوا علي زياد حتي خرجت نفس ذات الممرضه و هي تركض متجه لنفس الغرفه لكن قبل ان تدلف الغرفه قد أنقض عليها زياد و أمسكها من ذراعيها بقسوه شديده و صرخ قائلاً : مراتي فين 
أتسعت عين الممرضه المسكينه برعب و قالت بنبره مرتجفه : اطمن حضرتك متقلقش مراتك جوه بنحاول نفوقها 
هزها زياد بعنف و قال : ساعه بحالها بتحاولو تفوقوها 
الممرضه بخوف : و الله يا فندم بنحاول نفوقها لكن مش عارفين لأنها أتعرضت للأختناق الشديد لوقت طويل 
صرخ زياد في وجهها قائلاً : طلعوها من الاوضه دي و انا هوديها مستشفي تانيه
حينها أستمع زياد لأقدام تقترب بسرعه من خلفه فألتفت ليري من خلفه وجد مازن و آسر يركضون نحوه بينما أمسكه مازن و أزاحه عن الفتاه قائلاً بغضب : ايه زياد اللي بتعمله ده ابعد عنها 
بينما سحبه آسر للخلفه حتي ابعدوه عن الفتاه الذي ما إن تحررت دلفت هذه الغرفه و بعد عدة ثواني عادت مره اخري الي غرفة سهيله اما مازن فقد نظر الي زياد يغضب و قال : في ايه يا زياد اهدي مش كده حد يمسك ممرضه في مستشفي محترمه كده 
صرخ زياد بغضب : بقالهم ساعه جوه معاها و كل ما أسأل حد من اللي بيطلعوا ميردوش عليا 
ربت آسر علي كتفه قائلاً بهدوء : اهدي ان شاء الله خير ....تمالك اعصابك 
وضع زياد يده علي عينيه و قال بنبره خائفه : هو انا عاد فيا اعصاب 
ربت مازن علي ظهره و قال و هو يشعر بالخوف علي شقيقته أيضاً : متقلقش ان شاء خير 
نظر آسر حوله قائلاً بأستغراب : هما راحوا فين 
مازن بدهشه : مش عارفـ...
و ما إن انهي جملته رأي الجميع يخرجون من المصعد الكهربائي و أولهم مالك و زوجته الذي تبكي و هرولت الي زياد قائله : ايه اللي حصلها ....حصلها ايه يا زياد قولي
مازن بجديه : اهدي بس يا ماما و بعدين نبئي نعرف منه 
كان زياد يستمع اليهم وهو واضعاً يده علي عينيه و هو مطرق الرأس و لم يرد علي أحد فيكفي اعصابه الذي تنهار و وخزات قلبه الذي تألمه و كأنه يشعر بها كان في دنيا اخري و ذكرياته معها تتوالي امام عينيه لأول مره تقابلوا حتي الان لكن الان هي ليس معه ليس بجانبه لم يستمع لصوتها او حتي صريخها و هذا يقلقه بل يدمره فهو يتمني الان ان تعود و تصرخ في وجهه علي الاقل ستكون بخير و بداخلها نفس يتردد ليس كجثه هامده كما رأها في المرحاض شعر بأن عينيه تنتفخان من شده الدموع الذي يحبسها بشده و أخذت تحرق عينيه لكنه أغمض عينيه بقوه فلم تظهر هذه الدموع امامهم
أستمع الجميع الي صوت باب المصعد يفتح فنظر الجميع ماعدا زياد فوجدوا كريم مقبلاً عليهم بهيئته المشعثه كما شعره المشعث و ذقنه الغير حليقه و ببنطال جينز علي ما يبدو ليس حديث و قميص أبيض عادي 
نظر آسر الي مازن بغضب شديد و حده بينما قابل مازن هذه النظرات بهدوء مما جعل آسر يغلي من الداخل بينما اقترب منهم كريم بعد ان تخطي آسر و ألقي عليه نظرة احتقاريه ثم اتجه الي والدته و قال : في ايه يا ماما ايه اللي حصل لسهيله
ظلت تنظر اليه بصدمه و هي غير مصدقه أنه هنا فقد تغير كثيراً اصبح شعره طويلاً و ذقنه نمت دون ان يحلقها و عينيه مظلمتين و تعابير وجهه توحي بالسخريه لكنها أنتفضت ما إن أزاحها زوجها مالك من امامه و قال بغضب : انت ايه اللي جابك هنا يا حيوان ....امشي اطلع بره 
غضب كريم بشده .....غضب ... و بدأ يتعصب لكنه كظم غيظه امام أبيه و قال متجاهلاً سؤاله : ايه اللي حصل لسهيله 
أتسعت عين مالك بغضب و كاد ان يرد لكن وقف آسر امامه فجأه و قد أصبح في مواجهة كريم و أمسكه من قميصه و صدمه بالحائط قائلاً بغضب شديد : ايه اللي جابك هنا .....انا مش قولتلك مش عايز اشوف وشك ده طول ما انا عايش 
تجمع الجميع حولهم و حاول مازن فض الشباك بينهم لكن قال كريم بسخريه : و الله انا اللي المفروض أسألك السؤال ده ... طب انا جاي لأختي.....انت بئي مشرفنا هنا ليه 
أحتقن وجهه آسر بشده و كاد ان يلكمه في وجهه لكن دفعه مازن بقوه من أمام كريم الذي ينظر اليه ببرود شديد بينما دفع مالك كريم و قال بأمتعاض : غور من هنا احنا مش ناقصين مصايب 
لكن تسمر كريم في الارض امام دفع والده و صاح بغضب : مش همشي غير لما اشوف اختي 
لكن دفعه مالك بأقصي قوه لديه نحو الدرج و قال : بقولك غور من هنا و متوريناش وشك 
بينما هبط كريم الدرج و هو يقع بسبب دفع والده له لكنه صاح بغصب و قال بتوعد و هو ينظر الي آسر : ماشي 
ثم نهض و هبط الدرج بعصبيه 
كل هذا و كنزي واقفه بجانب زياد تربت علي كتفه و تبكي و هو كما هو لم يتحرك يدفن وجهه بين يديه و ييدعو من الله ان يخرج الطبيب و يطمأنه عليها و بالفعل خرج الطبيب في هذه اللحظه فركض اليه زياد و قال بقلق : ايه الاخبار 
رد الطبيب بجديه : الحمد الله بدأت تتنفس بأنتظام و شويه و هتتنقل غرفة تانيه 
حمد زياد ربه بينما اكمل الطبيب و قد أبتسم : مع اني مش عايز اقولك الخبر الاحلي بسبب اللي عملته من شويه بس هقولك .....مبروك مراتك حامل 
أتسعت عينيه بصدمه و قد شعر بأن العالم قد تجمد من حوله فقط يستمع الي ضربات قلبه الذي تسارعت من كثرة السعاده حتي انه لم يشعر بعينيه الذي ادمعت فراحاً و هتف بخفوت و عدم تصديق : بجد 
ربت الطبيب علي كتفه و قال بأبتسامه هادئه : مبروك 
ثم تركهم ورحل تاركاً زياد في صدمته لكنه شعر بمن يحتضنه فوجده مازن يحتضنه بقوه و الجميع من حوله قد أرتسمت السعاده علي وجوههم و هو ينظر الي كل ما حوله مصدوماً لكن بسعاده منذ دقائق كان يتمني ان تخرج معافيه سليمه و الأن أعطاه الله أجمل هديه بالعالم بأكمله 
أحتضنته والدتها و قالت ببكاء : مبروك يا حبيبي 
ثم احتضنته كنزي و قالت بسعاده رغم حزنها علي كل ما حدث من قبل : مبروك يا زياد 
أحتضنها زياد ثم دفن وجهه في كتفها و بكي بكي بالفعل و هبطت دموعه الفرحه بينما أقترب منه آسر وقال و هو يربت علي ظهره : ايه يا عم انت زعلان ولا ايه 
ثم أحتضنه بعد ان ابتعدت كنزي و قال : الف مبروك يا زيزو 
مسح زياد دموعه و أبتسم بفرحه ثم وجد الغرفه الذي بداخلها سهيله تُفتح و تخرج سهيله و هي نائمه علي فراش مغمضة العينين فركض اليها ثم أمسك يدها و هم يجرون الفراش و هو يسير معهم ثم قبلها و وضع قبله حنونه علي جبهتها حتي أبتعد عن الجميع ثم همس في أذنيها بفرحه وقال : ان شاء الله هتيجي سهيله الصغيره بعد تسع شهور
ثم قبلها علي جبهتها و أستقام و هو يسير معهم حتي وصلوا الي غرفتها 
بينما منعته الممرضه قائله : لو سمحت خليك هنا ثواني لحد ما نرتب غرفتها و ننقلها علي سرير تاني 
زياد : انا جوزها 
الممرضه بجديه : انا عارفه ... خايك هنا ثواني بس 
ثم دلفوا بسهيله و أغلقوا الباب خلفهم بينما أقبل عليه جميع العائله و ما إن وقفوا أمامه قال زياد : ممكن محدش يقول لسهيله انها حامل ولا تباركولها علي الحمل لحد ما اقولها انا 
أومأ الجميع برؤسهم موافقين و أنتظروا حتي يدخلوا 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره كانت سهيله قد استفاقت تماما و دلف الجميع و فعلوا كما طلب منهم زياد و لم ينطق احد بخصوص حملها و بعد فتره خرج زياد و سأل الطبيب هل يمكنهم المغادره فسمح له و بعد فتره قد غادر الجميع المشفي و زياد متجهاً بسهيله لبيتهم و هو يشعر ان قلبه سوف يتوقف من فرط السعاده و بين كل حين ينظر اليها فتنظر اليه تلقائياً و كأنه يناديها 
أوقف زياد سيارته امام المنزل و ترجل منها ثم استدار حول السياره لكن قبل ان يفتح لها الباب كانتقد فتحته و ترجلت هي الاخري فأبتسم زياد و قال : ماشي 
ثم اقترب منها و حملها بين ذراعيه و أتجه بها للداخل بينما هي قالت بوهن : نزلني يا زياد لحسن حد يشوفنا
زياد : مش مهم 
ثم دلف بها للحديقه و منها الي باب البيت 
تعلقت بعنقه بسرعه بينما نظر اليها هو بأستغراب و قال : مالك 
أغمضت عينيها لبرهه و فتحتهم قائله : دوخت بس خلاص 
أومأ زياد برأسه متفهماً و قد عرف سر هذه الدوخه فقال بحنان : هطلعك تستريحي 
و بالفعل صعد الدرج ثم اتجه للغرفه و ما إن دلف أتجه للفراش و وضعها عليه برفق ثم جلس أمامها و قال بأبتسامه مرتبكه : حمد الله علي السلامه 
أطرقت رأسها للأسفل و قالت : الله يسلمك
أخذ زياد يدها بين كفيه و رفعها حد جبهته و أطرق رأسه للأسفل قائلاً بصوت متختنق : انتي مش عارفه انتي عملتي فيا .....خلتيني عامل زي المجنون بجري بيكي علي المستشفي ...كنت هعمل اكتر من حادثه ....لحد ما وصلت المستشفي و هما خدوكي مني و رفصوا اني اكون جمبك فضلت مستني بره ساعه بحالها و كل دقيقه بتعدي عليا كنت بموت فيها و انتي مش قدامي ....لحد ما الدكتور خرج و طمني عليكي
صمت لثواني ثم رفع عينيه المغرورقتين بالدموع و قال : و قالي علي خبر سمعته في حياتي 
سهيله بترقب شديد و قد شعرت بشئ فجأه يطبق علي أنفسها : ايه 
ضحك زياد بفرحه و قال : انتي حامل يا سهيله

،،،،،،،،،،،________________،،،،،،،،،،،،،،،،،

لمتابعة البارت الواحد والخمسون اضغط هنا

تتوقعوا رد فعل سهيله اييييه !!!!




reaction:

تعليقات