القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسيل الفصل الواحد والخمسون بقلم روان عمرو

 رواية أسيل الفصل الواحد والخمسون بقلم روان عمرو


رواية أسيل الفصل الواحد والخمسون بقلم روان عمرو





ال 51 💚💚

ضحك زياد بفرحه و قال : انتي حامل يا سهيله 
أتسعت عينيها بصدمه و قد أنقبض قلبها بهلع و هي لا تصدق ما قاله ....ماذا يعني هذا الاحمق ....هل يعني انه لم يعد امامها مفر منه فقد ربطهم ببعض طفل صغير ينمو في أحشائها للأبد
أطرقت رأسها و أنفجرت باكيه بحده مما جعله يجفل من حدة بكائها لذا وضع يديه علي كتفه و قال بحنان معتقداً انها سعيده بذلك و تبكي من فرحتها : انا كمان مكنتش متوقع ابدا انك تكوني حامل و أتفاجأت زيك كده .... 
لكن صرخت سهيله في وجهه قائله ببكاء شديد : ابعد عني و متلمسنيش ...حرام عليك ليه كده 
أتسعت عينيه بذهول و قال : ايـــه 
بكت سهيله أكثر و قالت : ليه بس يا ربي ده حصل ....اخر حاجه كنت اتمناها تحصل .... ليه كده
اتسعت عينيه اكثر و قال بصدمه : انتي مش فرحانه 
صرخت سهيله قائله رغم انها تشعر بدوار عنيف يثقل رأسها : افرح علي ايه .....افرح لما يجي أبني او ابنتي و يلاقوا حياتنا مذبذبه و مش مستقره ....و حياتنا اصلا محكوم عليها بالفشل ....و هنطلـ....
و لم تكمل جملتها حيث شعرت بذراعيها يعتصران بين يديه و يصرخ هو بغضب قائلاً : قولتلك الكلمه دي مسمعهاش منك أبداً .....و حياتنا هتبئي مستقره غصباً عن اي حد لما قررت اني اتجوز كنت واثق ان انا أد مسؤلية الجواز و خدت عهد علي نفسي ان حياتنا مع بعض هتنجح 
صمت لثواني و هو يلهث بينما هي ترتجف بين يديه و تبكي لكنه اكمل هو قائلاً بخفوت خطير : اسمعيني يا سهيله .....أبننا هيجي علي وش الدنيا و مش هسمح ان تكون عيلته مذبذبه زي ما بتقولي .....قدمنا ٨ شهور عشان نصلح من نفسنا 
هتفت سهيله ببكاء و هي مازلت ترتجف : بس انا مش بحبك 
أطرق زياد رأسه للأسفل و قال بنبرة تقطر ألماً : عارف 
ثم رفع رأسه اليها مره اخري و قال برجاء : بس عشان خاطر أبننا اللي في بطنك أديني فرصه واحده أحاول أصلح كل اللي حصل 
ثم صمت و ترك ذراعيها و عاد للخلف و هو ما زال جالساً و ظل مطرق الرأس بحزن واضح عليه بشده
اما سهيله فظلت تنتحب و دموعها تبط بسرعه علي وجنتيها و هي تراقبه و فجأه أرتمت علي صدره تجهش في البكاء 
أبتسم زياد بحزن و لف ذراعيه حولها يحتضنها بشده بينما هي تبكي بقوه علي صدره حتي انها بللت قميصه لكنه لم يهتم و أخذ يهمس في أذنيها برقه قائلاً : متخافيش أوعدك ان كل حاجه هتتصلح لكن مش هسمحلك تبعدي عني 
ثم أخذ يهمس في أذنيها عن جمال الاطفال و كيف سيكون أبنهما و كيف سيستقبلونه و اخذ يحدثها عن الغرفه الذي تركها مغلقه و لم تكن مجهزه لأجلها فهو قد تركها هكذا لسهيله لتقوم هي بتصميمها و اخذ يحدثها عن برائة الاطفال و كم هم رائعين و كيف سيتعاملون معه حتي انها كنت تسمتع اليه و تقل حدة بكاؤها تدريجياً حتي وعدها في أخر الحديث الطويل بأنه لم يتخلي عنها أبداً طالما في صدره نفس يتردد 
حتي غفت علي صدره و ذهبت في سبات نوم عميق فأطرق زياد رأسه و وضع قبله حنونه علي رأسها ثم جعلها تستلقي علي الفراش ثم أتجه الي خزانة الملابس و اخرج لها ملابسها و عاد اليها ثم بدأ بخلع ملابسها عنها ثم بدأ في إبدالها بمنامه ناعمه كصحبتها باللون الوردي الهادئ مما جعلها تشبه بأميره صغيره مدلله نائمه في فراشها 
نهض زياد و هو يتنهد بتعب و أرهاق ثم أبدل ملابسه هو الاخر و أغلق نور الغرفه ثم عاد اليها و أستلقي خلفها و كالعادة جذبها لحضنه حتي ألصق ظهرها بصدره لكن هذه المره لف ذراعيه حول بطنها حتي أستقرت يداه علي بطنها و كأنه يعلن عن تمسكه بهم للأبد 

،،،،،،،،،،،،________________،،،،،،،،،،،،

في صباح اليوم التالي استيقظت سهيله و هي تشعر بشئ يحاوطها او بمعني ادق شئ ضخم ملتصق في ظهرها 
تململت و هي بين ذراعيه ثم حاولت النظر خلفها لكنه ملتصق بها بشده و لا يوجد مجال للألتفات و كأنه لم يتحرك طوال الليل لكنها نجحت في الألتفات و أصبحت في مواجهته فرفعت رأسها للأعلي لتنظر اليه ثم أخذت تتأمله عن قرب و هي تستكشف ملامحه الرجوليه الوسيمه 
أبتسمت تلقائياً و هي تنظر اليه هو نائم كم هو جميل و هادئ حتي في نومه يشبه الطفل الذي يتشبث بأمه ولا يريدها تبتعد عنه 
أدمعت عين سهيله رغماً عنها ما إن تذكرت طفلها الذي ينمو في احشائها فهي تخشي ان يأتي لهذه الدنيا و يجد عائلته مفككه و غير مستقره لكنها تذكرت وعد زياد لها مما جعل قلبها يطمئن قليلاً
نهضت سهيله من علي الفراش بصعوبه و بعد ما إن انسحبت من بين ذراعيه بهدوء شديد حتي لا يشعر بها و يستيقظ ثم اتجهت للخارج بسرعه و هي تنظر خلفها للتأكد انه مازال نائماً ثم أغلقت الباب خلفها 

 

،،،،،،،،،،،،،__________،،،،،،،،،،،،

بعد فتره طويله أستيقظ زياد من نومه لكن و قبل ان يفتح عينيه شعر بأن مكانها فارغاً ففتح عينيه بسرعه ليتأكد و بالفعل تأكد فهب واقفاً بسرعه ثم ركض خارج الغرفه و هبط الدرج هاتفاً بأسمها بصوت عالي لكن لم يستمع لرد فانقبض قلبه و قد ظن بأن اصابها سوء و قد توقع بأن يراها في اي مكان واقعه علي الارض فاقدةٍ للوعي و هذه المره لو حدث فلم يسامح نفسه أبداً فركض للمطبخ و بحث فيه لكنه خالياً تماماً فركض باحثاً فجميع الغرف الذي في الطابق الاسفل حتي الغرفه المغلقه دائماً بحث فيها لكن لم توجد فقرر الخروج من البيت للحديقه و بالفعل خرج و دار حول البيت باكمله لكنه لم يجدها فهتف بأسمها بصوت عالي و هو يشعر بالخوف عليها لكنه دلف مره اخري و صعد الدرج بسرعه للطابق العلوي و بحث في جميع الغرف لكنه ايضاً لم يجدها لكنه تذكر غرفه واحده لم يدخلها و هي الغرفه الذي حدثها عنها بالأمس و هي غرفة طفلهم فركض اليها بدون تفكير و ما إن وصل اليها وضع يده علي مقبض الباب و فتحه ببطئ شديد حتي رأها .....حقاً رأها ....رأها تجلس علي الارض متربعه الساقين معطيه ظهرها للباب و تنظر امامها بصمت كم هي جميله و صغيره و هي تجلس هكذا فشعرها الاسود متروك حراً علي ظهرها يتمازج مع اللون الوردي الذي ترتديه مما جعلها تشبه بالطفله ااذي تجلس متربعة الساقين و تنظر حولها ببراءه كانت صورتها تستحق ان تترسم و هي تجلس هكذا و كأنها تدرس معالم الغرفه حتي انها لم تشعر به عندما فتح الباب و دلف 
اما زياد ما إن رأها هكذا أغمض عينيه زافراً براحه و كأن حملاً ثقيلاً قد انزاح من علي صدره ثم أقترب من خلفها ببطئ شديد حتي جلس بجانبها لكن ما إن جلس هو أنتفضت هي بخضه و قد نهضت واقفه علي ركبتيها و أخذت تلهث و هي تضع يدها علي صدرها و هي تحدق فيه بصدمه 
أخذ زياد يدها الموضوعه علي صدرها ببطئ شديد ثم قبلها برقه و قال : مكنتش متخيل اني هلاقيكي هنا 
ثم أكمل بعتاب : قلبت عليكي البيت كله 
عقدت حاجبيها بأستغراب و قالت بخفوتو هي مازلت تلهث : ليه 
زياد : قمت من النوم ملقتكيش جمبي 
جلست سهيله مره اخري و هي تطرق رأسها للأسفل لتداري خجلها منه رغم الحزن البادي علي وجهها لكن ما إن يغازلها او يقول كلام رقيق تحمر وجنتيها رغماً عنها بينما قال زياد : بتعملي ايه هنا 
سهيله بخفوت : معرفش 
عقد حاجبيه بأستغراب و أبتسم قائلاً : متعرفيش 
أومات برأسها بنعم و قد رفعت رأسها و هي تنظر اليه بعينيها الحزينتين  
زياد بحنان : طب عجبتك الاوضه 
أومات برأسها موافقه ثم قال : حلوه بس .....
صكتت و لم تكمل فقال زياد بترقب : بس ايه 
سهيله بعفويه و هي تنظر الي الغرفه بحيره : ازاي هنعملها و احنا منعرفش ولد ولا بنت 
أتسعت أبتسامة زياد بسعاده مما جعله يبدو وسيماً اكثر ما هو وسيم و قال : خلاص مش لازم نعملها دلوقتي ....نعرف الاول و بعدين نعمل الاوضه
ثم أبتسم و قال برفق : طب يلا عشان تأكلي و تاخدي الدوا 
سهيله بأستغراب : دوا ...دوا ايه ؟ 
أبتسم زياد و قال : بصراحه مش عارف بس الدكتور امبارح اداني ادويه كتير و قالي علي مواعيدهم و دلوقتي ميعاد واحد منهم 
زمت شفتيها بحزن و قالت بعفويه : هما كتير 
زياد برفق : شويه 
أسبلت جفنيها و قالت بحزن : بس انا مش بحب الادويه ولا الدكاتره ولا اي حاجه من دول 
أبتسم زياد بحنان و قال بعد ان وضع يده علي كتفها : معلش حبيبتي ....كله عشان تبقي كويسه 
ثم نهض و أخذ كلتا يدها جذبها للأعلي فشعرت بأنها تقفز للأعلي بخفه و ما إن وقفت علي قدميها حاوطها زياد من خصرها بذراع واحد و دفعها برفق قائلاً : يلا 
توترت سهيله قليلاً و هي لا تجرؤ علي ازاحة يده فصمتت و تحركت معه بينما قال زياد بهدوء : الكل جاي كمان ساعه 
رفعت رأسها للأعلي لتنظر اليه نظراً لطوله الفارع و قالت و قد عادت الفرحه علي ملامحها : بجد 
أبتسم زياد و قال : ايوه 
تنهدت سهيله بسعاده و هبطت معه الدرج بينما هو أبتسم بحزن و قد رأى شوقها لعائلتها في عينيها اكثر من مره لذا قرر قرار في غاية الصعوبه عليه لكنه سيفعل ذلك من اجلها و من أجل سعادتها 

،،،،،،،،،،،،،،_________________،،،،،،،،،

بعد مرور أسبوع 

وقفت أمام المرآه و هي ترتدي حله سوداء و من أسفلها قميص أبيض أنوثي رقيق و من أسفلهم تنوره قصيره تصل للركبه مما جعلها تبدو كأحد المُدراء احد الشركات بهيئتها الرسميه و هي تعقد شعرها الطويل شديد الطول كذيل حصان ناعم و قد أرتدت حذائها ذو كعب عالي مما جعلها تشبه بعارضات الازياء في رشقتها و جمالها   
أبتسمت لنفسها بثقه ثم أخذت حقيبيتها و قبل ان تخرج ألقت علي نفسها نظره سريعه فخوره بكونها و خرجت 
و ما إن وصلت للباب و فتحته أتسعت ابتسامتها و قالت متفاجئه : مازن 
كتف مازن ذراعيه علي صدره و قال بأستغراب : انتي بتفتحي من قبل ما ارن الجرس ليه قاعده علي الباب 
ضحكت اسيل و قالت : انا كنت خارجه اصلاً 
مازن بأستغراب : علي فين ؟
اسيل بتذمر : ايه انت نسيت ....النهارده اول يوم ليا في الشغل 
مازن بتذكر : اه افتكرت صح .....طب يلا عشان أوصلك 
تقدمت اسيل للأمام و أغلقت الباب خلفها قائله : لا خليك متتعبش نفسك انا معايا عربيتي
مازن بجديه : لا طبعاً لازم اوصلك ....و هرجعك كمان 
أبتسمت اسيل له برقه و قالت : طب يلا عشان منتأخرش 
بعد عدة دقائق دلفوا الاثنين داخل السياره و انطلق بها مازن بينما قالت اسيل بنبره خائفه و متوتره : انا خايفه اوي يا مازن 
ألتفت اليها مازن و هو يقود السياره و نظر اليها من تحت نظارته و قال : ليه 
اسيل بسعاده رغم توترها : يعني عشان أول يوم و كده و كمان هتعامل مع المدير مباشرةً مش مع حد أقل منه 
أبتسم مازن و ألتفت اليها مره اخري و قال بمزاح ليشجعها : ولا تخافي اللي يضايقك بجزمه و علي دماغه
انهارت اسيل ضاحكه و نظرت اليه قائله : عشان اترفد من اول يوم مش كده 
ضحك مازن و أومأ برأسه قائلاً : ايوه بس متقلقيش ألف شركه تتمناكي 
أبتسمت اسيل بأرتباك ملحوظ و هي تفرك يدها بتوتر فقال مازن بأستغراب : هو انتي مش قابلتي المدير ده من كام يوم في شقة صحبتك 
اسيل بتساؤل : تقصد سما ؟
مازن بتذكر : اه تقريباً 
أومأت اسيل برأسها قائله : ايوه مهو ده اخوها 
اومأ مازن برأسه متفهماً و قال بأبتسامه هادئه : ربنا معاكي
اسيل بأبتسامه شارده : يارب 
تذكرت اسيل عندما ألتقت به اول مره في بيت سما و زوجها كان شخص لطيف يتكلم معها بهدوء و ظل يسألها عدة أسأله تخص كليتها و هي تجاوب علي جميع أسئلته بأرتباك و لم تلاحظ وسامته الشديده بل لم تنظر الي وجهه اصلاً فقط نظرات خاطفه التقطتها و بعد ان انتهي من أسئلته دعتهم سما لتناول الغداء 
أنتفضت اسيل عندما أستمعت الي رنين هاتف مازن 
فاخذه مازن و ظل ينظر للأسم طويلاً هو متردد في الرد حتي قالت اسيل بأستغراب : ما ترد يا مازن 
نظر اليها ثم نظر امامه مره اخري قائلاً بهدوء : هرد 
و فتح الخط و هو عاقداً علي ان لا ينطق اسم المتصل قائلاً : الو ....عايز ايه 
صمت ليستمع اليه و هو يقول: انت فين 
مازن ببرود : بره البيت عايز ايه 
استمعه يقول بحنق : ما تقول انت فين و اخلص 
هتف مازن بغضب : عايز ايه يا كريم 
هوي قلبها في قدميها و شحب وجهها ما إن استعمت اسمه يخرج من بين شفتي مازن فألتفتت الي مازن ببطئ شديد و هي ترتجف حقاً ترتجف لمجرد سماع اسمه أرتجفت حينها نظر اليها مازن و أغمض عينيه بندم لكن اعاد فتحهم مره اخري و نظر الي الطريق و اسيل ثم قال بحنق في الهاتف : هكلمك بعدين 
ثم أغلق الخط و ألقي الهاتف أمامه ثم قال بحنق ممزوج بالأرتباك : معلش يا اسيل ده بس......
رفعت اسيل كفيها امامه و حركته بالنفي و قالت و هي مازلت شاحبه : محصلش حاجه خلاص 
ثم كتفت ذراعيها امام صدرها و أعادت ظهرها للمقعد و ظلت تنظر امامها بصمت بينما مازن يراقبها و هو نادماً علي ذكر اسمه امامها فقد شعر بخوفها و رأي شحوب وجهه
بعد عدة دقائق اوقف مازن سيارته قائلا بهدوء : هتخلصي امتي 
اطرقت رأسها للأسفل و قالت بخفوت : مش عارفه بصراحه مواعيد الشركه ايه هعرف و أكلمك 
أومأ مازن برأسه موافقاً بينما ترجلت هي من السياره صافعه الباب خلفها بهدوء حتي رأها مازن و هي تدلف للداخل فأنطلق بسيارته الي حيث وجهته 

      ،،،،،،،،،،،،،________________،،،،،،،،،،،

دلفت اسيل بخطوات مرتجفه و هي تتقدم نحو مكتبه فطرقت الباب أولاً فأستمعت صوته يسمح لها بالدخول فوضعت يدها علي مقبض الباب بتوتر شديد ثم دلفت مبتسمه بتصنع بينما نهض رامي بطوله الفارع و قال بجديه شديده أجُفلت منها : اتفضلي استاذه اسيل 
تقدمت منه اسيل و قالت بأبتسامه مصطنعه : صباح الخير 
رامي : صباح النور ....اتفضلي اقعدي 
جلست اسيل علي احد المقاعد المجاوره للمكتب بينما جلس رامي هو الاخر قائلاً و هو يراجع بعض الاوراق الذي امامه : اسمك بالكامل ايه ؟ 
اسيل بأرتباك : اسيل محمد المهدي 
رامي و هو يدون بعض الاشياء في ورقةٍ ما امامه : عمرك ؟؟ 
اسيل : ٢٤ سنه 
رامي و هو مازال ينظر الي هذه الورقه : اشتغلتي قبل كده ولا دي اول مره 
عقدت اسيل حاجبيها بأستغراب فقد سألها هذه الاسئله من قبل لكنها ردت قائله : لا دي اول مره 
رفع رامي رأسه و نظر اليها بجديه شديده و قال : تمام .....دلوقتي انتي هيكون معاكي فريق عمل عقدت حاجبيها بأستغراب و بدي عليها عدم الفهم فقال رامي موضحاً : هيكون معاكي عدد من المهندسين عندهم خبره هيساعدوكي جداً و كمان هتكتسبي منهم خبره كويسه 
أومأت اسيل برأسها موافقه بينما أكمل رامي قائلاً : انتي عارفه انتي هنا جايه تشتغلي علي أساس ايه 
ظلت صامته لثواني ثم قالت بأرتباك : ايوه سما قالتلي ان حضرتك عايز تبني شركه تانيه اكبر هنا في مصر 
أومأ رامي برأسه موافقاً و قال بجديه : تمام ....عينت واحد هيكون معاكي في أول اسبوع يعلمك كل حاجه اسمه استاذ نبيل أي حاجه مش عارفها تسأليه عليها 
أومات اسيل برأسها موافقه بينما رفع رامي سماعة الهاتف قائلاً : ناديلي استاذ نبيل لو سمحتي يا هند 
ثم وضع السماعه مره اخري و سلط نظره علي اسيل الذي كانت تنظر اليه بأستغراب شديد لكن ما إن نظر اليها أسبلت جفنيها بسرعه بينما قال رامي بهدوء : انتي صاحبة سما من زمان ؟؟ 
نفت اسيل برأسها و قالت : مش من زمان لا ....اتعرفت عليها من قريب 
عقد رامي حاجبيه بأستغراب و هو يدقق النظر في ملامحها : انتي من مصر من هنا 
ابتسمت اسيل بأستغراب و قالت : ايوه ليه 
اراح رامي ظهره لظهر المقعد و قال بهدوء و نظراته تراقبها مما جعلها تتوتر : مش عارف شكلك كأنك مش من مصر 
أبتسمت اسيل بهدوء و قد نظرت الي نقطه اخري في الغرفه بعينيها الفيروزتين الذي جعلت رامي يسألها هل هي من مصر ام لا فهي بالفعل تبدو و كأنها من بلاد الخارج فهي تبدو كالفتيات الاجانب بعينوها الفيروزيه هذه 
انتفضت ما إن استعمعت لطرق الباب بينما قال رامي بصوت عالي نسبياً : ادخل 
دلفت فتاه و علي ما يبدو انها السكرتيره هند الخاصه برامي و الذي قالت ما إن دلفت بنبره رسميه : استاذ نبيل يا فندم 
أومأ رامي برأسه موافقاً و قال : خليه يدخل 
دلف رجل طويل عريض المنكبين لكن يبدو عليه كبر السن و شعره الاشيب و ملامحه هادئه و لطيفه قائلاً بحبور : صباح الخير 
نهض رامي و خلفه اسيل قائلاً : صباح النور 
ثم صافحه قائلاً : اتفضل اقعد 
لكن قبل أن يجلس مد يده الي اسيل و صافحها قائلاً بأبتسامه هادئه : أهلاً و سهلاً 
صافحته اسيل بأبتسامه مصطنعه و قالت : اهلاً 
جلس الاثنين معاً بينما قال رامي بجديه : استاذ نبيل ....المهندسه اسيل هتشتغل معانا من النهارده ...هتكون معاها عشان تعلمها الشغل ماشي ازاي لحد ما تتعلم لأن دي اول مره تشتغل فيها
أومأ استاذ نبيل برأسه موافقاً و قال بسعاده و طيبه : يا سلام ....من عنيا ...ده انا علي كده محظوظ بئي 
أبتسمت اسيل بخجل بينما قال رامي بجديه و هو يوزع نظره بينهم : هو اسبوع واحد يا استاذ نبيل هتعلمها فيه الشغل ماشي ازاي و بعدين هتتنقل للموقعمع باقي المهندسين
ضحك نبيل بخفوت و نظر اليه بعتاب مصطنع بينما رددت اسيل خلفه بأستغراب : موقع ؟ 
رامي : ايوه الموقع ....عشان تدرسوا المكان اللي هبني عليه الشركه و علي كده تقدروا تشتغلوا 
أومأت اسيل برأسها متفهمه بشرود و هي تشعر بأن الأتي لم يكون سهل أبداً 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،__________________،،،،،،،،،،،،،،،    

في بيت زياد 

أغلق زياد سحاب الحقيبه و هو ينظر اليها بحزن ثم رفع رأسه لينظر الي سهيله الجالسه علي الفراش خلف الحقيبه مطرقة الرأس بهدوء 
أحكم زياد غلق حقيبتها ثم اتجه اليها و جثي علي ركبتيه امامها قائلاً بتذمر كألاطفال : مبسوطه دلوقتي 
رفعت رأسها و نظرت اليه بأستغراب ثم قالت بخفوت : مش انت اللي قولتلي انك لازم تقعدي هناك عشان يبئي الكل واخد باله منك و انا ببئي في الشغل 
زفر زياد بحنق و قال : ايوه 
اتسعت عينيها ببراءه كالأطفال و قالت : طب مدايق ليه 
زياد : عشان هتبعدي عني الكام شهر دول .....و بعدين انا كنت رجعت في كلامي و قولت هاخد اجازه من الشغل كام شهر و أفضل جمبك بس طنط مروه بئي 
سهيله بأستغراب : ماما ؟ 
زياد بتذمر : ايوه .....قالتلي هاتها انا هاخد بالي منها 
سهيله بهدوء و نبره رقيقه : طيب خلاص لو عايز حاجه ابئي تعالي 
زياد بغضب : انا مش همشي من هناك اصلا هفضل جمبك 
أجفلت منه سهيله و عادت للخلف لكنها أبتسمت حقاً ابتسمت لتذمره و غضبه الطفولي الذي لا مبرر له
نظر اليها بغضب و قال : بتضحكي ....و الله هغير رأي و هقعد بيكي هنا لحد ما تولدي 
أغمضت عينيها بيأس فهي تريد ان تضحك لكنها إذا ضحكت فسيتمادي زياد معاها و هي أصلاً في مزاج لا يسمح لها بالضحك لكنه غريب و قادراً علي رسم البسمه علي شفتيها و إخراج ضحكتها من أعماقها فطوال الشهر الماضي كان يعاملها برقه و لين و كأنها أميرته فهي بالفعل أميرة قلبه 
لكنها و في الاخير أبتسمت برقه و قالت : خلاص بئي يلا عشان منتأخرش 
زفر زياد بحنق ثم نهض و رفعها من يدها لتجعلها تقف علي قدميها و ما إن وقفت ظل ممسكاً بكفها الرقيق بيده ثم أخذ الحقيبه و حملها بذراعه الاخر و سحبها معه و هبطوا الدرج معاً لكن قبل ان يتجهوا لباب البيت وقف زياد فجأه مما جعلها تتوقف هي الاخري فسألته قائله بأستغراب : وقفت ليه 
نظر زياد عينيها و قال بنبره رغم انها هادئه لكنها دغدغت مشاعرها نحوه : في حاجه مهمه نسيت اوريهالك 
ثم سحبها معه الي احد الغرف الموجوده في الطابق السفلي حتي وصلوا الي الغرفه المغلقه دائماً ففتحها زياد و سحب سهيله خلفه كانت غرفه بها العديد من الآلآت الموسيقيه لم تشعر بنفسها غير و هي تتنقل بينهم و عينيها تتسع بسعاده فهذا اجمل ما حدث لها خلال طوال سنوات عمرها كلها 
ظل زياد ينظر اليها بسعاده و هو يراها تتنقل بينهم كفراشه تبهج من يراها 
اما هي فقد كانت تتسع عينيها بذهول و سعاده فقد رأت ألآت نادره للغايه لم تمسكها بأيديها من قبل
أقترب زياد من خلفها حتي وقف خلفها مباشرةً و قال بهدوء و هو يبتسم بفرحه : انا عارف انك بتحبي الآلآت و الموسيقي عشان كده جبتهم 
ألتفتت اليه بسرعه و ظلت تحدق فيه بصدمه ممزوجه بالذهول و السعاده بينما اخذ زياد يدها و سحبها خلفه قائلاً : تعالي هوريكي حاجه كمان 
سارت سهيله معه و هي تنظر حولها بانبهار حتي توقف زياد عند ركن من اركان الغرفه و أشار بيده الي آلةٌ ما و قال : بصي 
نظرت سهيله الي ما يشير اليه و شهقت بصدمه و اتسعت عينيها بسعاده و قالت : الهارب 
أبتسم زياد أبتسامته الذي تزيده وسامه و قال : فكراه
جلست سهيله ارضاً و قالت و هي تمرر يدها عليه و قالت : طبعاً فكراه 
جثي زياد علي ركبتيه بجانبها و قال و هو ينظر اليها : اتخانقنا عليه كتير ده
ضحكت سهيله و قالت بحنين : مكنتش عايزه اخده منك زمان 
أتسعت أبتسامته و قال و هو يضع اصابعه علي مقدمة رأسها : عشان دماغك ناشفه و مش بتسمعي الكلام
ضحكت بخجل و قد اطرقت رأسها للأسفل ثم اخذت تتلمس الآله بسعاده لكن وضع زياد أصابعه علي ذقنها و رفع رأسها إليه فنظرت اليه سهيله بملامحها الهادئه الجميله بينما حاوط هو وجهها بكفيه ثم أقترب منها حتي وضع قبله رقيقه علي جبهتها فأغمضت عينيها لا إرادياً و أستسلمت لسحر هذه القبله 
نظر اليها زياد بحب ثم داعب انفها قائلاً ليشاكسها : انتي نمتي 
ضحكت سهيله ثم أطرقت رأسها للأسفل و ظلت تضحك بخفوت فضحك زياد هو الاخر و نهض ثم اخذ يدها و رفعها لتنهض هي الاخري و بعد فتره كانوا قد استقلوا السياره متجهين الي البيت 

،،،،،،،،،،،،،،،_______________،،،،،،،،،،،، 

  

     (بـعــد مــرور شـهــر )

نهضت اسيل من علي مكتبها و أخذت عدة اوراق ثم اتجهت لمكتب مديرها لكن و ما إن دلفت قالت لهند : هند ...ممكن تقولي لأستاذ رامي اني بره 
هند : حاضر 
رفعت هند سماعة الهاتف قائله : استاذ رامي ....انسه اسيل بره عايزه تقابلك .....تمام 
وضعت هند السماعه مره اخري و قالت بهدوء : اتفضلي مستنيكي 
أومأت اسيل برأسها موافقه ثم اتجهت نحو باب مكتبه و طرقته اولاً ثم دلفت و هي تبتسم أبتسامه صغيره بينما قال رامي بهدوء : اتفضلي 
أقتربت اسيل من مكتبه و جلست علي المقعد المجاور للمكتب ثم قالت بجديه و هي تقدم له الاوراق : اتفضل ....انا خلصت التصميمات المطلوبه مني ...راجعها حضرتك قبل ما اروح الموقع عشان اديهم أمر ينفذوا
أخذهم رامي و ظل يتطلع اليهم لبرهه ثم أبتسم و قال بأستغراب : براڤو زي ما طلبته بظبط ....شكراً 
أبتسمت اسيل بخجل و قالت : العفو 
بينما قال رامي و هو شارداً في ملامحها الساحره و كل مره يشرد هكذا عندما يراها امامه و يظل يراقب حركة عينيها الذي آسرته من أول لقاء بينهم : بس باين عليكي بئيتي اشطر من كل الموجدين استاذ نبيل مبهور بيكي جدا 
أبتسمت بسعاده و قالت : ده بفضل ربنا أولا ثم أستاذ نبيل طبعاً
صمتت و صمت هو الاخر لكن ظل ينظر الي عينيها مرغماً و هو غير قادراً علي الابتعاد عنهم فهما يوجد بهما جمال طبيعي يسحر من تقع عينيه عليهم لكنه افاق حين نهضت اسيل و قالت بحديه شديده و قد بدي عليها الحنق من نظراته : طيب يا استاذ رامي انا همشي دلوقتي زي ما قولتلك 
نهض رامي بسرعه و قال : استني ...انا كده كده هاجي معاكي 
ردت اسيل بغباء : ليه 
أبتسم رامي و قال : عشان اتفرج بنفسي 
أسبلت جفنيها بأرتباك ثم قالت و هي تاخذ الاوراق من علي المكتب تحت انظاره المسلطه عليها : تمام انا ماشيه 
رامي بسرعه : طب ممكن تستني و نروح هناك مع بعض
اسيل بجديه شديده : تمام هستني حضرتك تحت 
أومأ رامي برأسه موافقاً و ظل يراقبها و هو يضع كلتا يديه في جيب بنطاله حتي خرجت من مكتبه لكن مازلت رائحة عطرها الانوثي تحاوطه من كل جانب لكنه تنهد و نفض عن عقله هذه الافكار تجاهها و اتجه الي چاكيت حلته و أرتداها
بعد عدة دقائق خرج رامي من المبني و أخذ يبحث بعينيه عنها حتي وجدها تجلس في سيارتها و علي ما يبدو انها تنظره 
فأتجه اليها ثم طرق علي زجاج النافذه فنظرت اليه اسيل ثم قامت بفتح الزجاج و هي ترفع رأسها لتنظر اليه بينما قال رامي بهدوء و بأبتسامه صغيره ارتسمت علي ثغره : ممكن تيجي تركبي معايا 
اسيل بجديه : ليه ....انا همشي ورا حضرتك و كل واحد في عربيته 
رامي : لا تعالي معايا ....انا كده كده راجع علي الشركه تاني ....و هرجعك معايا 
نظرت اسيل امامها و هي تفرد شفتيها حتي بدت كخط مستقيم ثم قالت بهدوء بعد ان فكرت جيداً : خلاص ماشي 
ثم اخذت تلملم أشيائها و فتحت الباب ثم ترجلت من السياره بينما فرد رامي ذراعيه امامها قائلاً : اتفضلي 
تحركت اسيل من امامه و اتجهت الي سيارته العاليه الضخمه و الذي يبدو عليها الثراء الشديد 
فتح رامي لها باب السياره قائلاً : اتفضلي 
اسيل بجديه : شكرا
أستدار رامي حول السياره ثم استقلها هو الاخر و أنطلق بها بينما كتفت اسيل ذراعيها امام صدرها و أراحت رأسها لظهر المقعد بأرهاق فقد وافقت علي ان تستقل معه السياره لأنها شعرت بأنها غير قادره علي القياده 

،،،،،،،،،،،،،،___________________،،،،،،،،،،،

بعد فتره اوقف رامي سيارته امام ما يشبه بصحراء لكن محاوطه من بعيد بالمباني من جميع الاتجهات 
فترجلت اسيل من السياره و أتبعها رامي الذي ظل يسير خلفها و ينظر حوله بدهشه فقد بدأ العمال في البناء و قد قام الطابق الاول و مازال هناك العديد من الشغل حتي تتم لكنه أبتسم بسعاده ما إن رأي ان اول طابق من شركته قد بُني بهذه السرعه 
أفاق من دهشته علي صوت يعرفه جيداً يصيح قائلاً : ايه ده انت ايه اللي جابك هنا 
ألتفت رامي الي نبيل و قال بأبتسامه هادئه : بتفرج 
وقف نبيل بجانبه ثم لكزه بكتفه و أشار له بعينه علي اسيل فنظر رامي اليها و قد أبتسم تلقائياً فقد رأها و هي تقف بين العمال و تتكلم بجديه شديده و تأمر كل منهم بشئ يجب عليه فعله حتي فردت الاوراق امامهم علي منضده مربعه الشكل و أنحنت عليها ثم اخذت تشرح لهم و قد تجمع بعض من المهندسين الآخرون بينما قال نبيل : كل مره اول ما تيجي تقف كده و تشوف بنفسها إذا الحاجات اللي طلبتها اتعملت ولا لا و مبضيعش وقت نهائي حتي انها هي الوحيده اللي العمال بيخافوا منها شويه و ينفذوا طلابتها بسرعه دوناً عن باقي المهندسين .....حتي في مره قبل كده حاولت اضغط عليها في الشغل شويه لكن طلعت قويه و بتستحمل ....كنت فاكرها زي باقي المهندسات اللي لسه متخرجين بيبئو مدلعين لكن هي أثبتت كفائتها جدا بصراحه
كان رامي يستمع الي كلامه و يبتسم و عينيه لم تفارقها اينما تحركت 

،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________،،،،،،،،،،،،

بعد فتره أنسحبت اسيل من بين العمال بعد أن أمرتهم بما يفعلون ثم جلست علي مقعد بعيد عن مساحة الارض الذي يبنون فيها و بعيداً عن الرمال و الاحجار و كل ما يخص البناء جلست و يبدو عليها الارهاق الشديد لكن وجدت من يضع مقعد بجانبها و يجلس فنظرت بجانبها وجدته رامي الذي جلس و هو ينظر اليها من اسفل نظارته لكنه ازاحها و وضعها فوق رأسه و قال : شكلك تعبتي 
أبتسمت اسيل بأرهاق : و قالت : لا عادي ....عموماً قربنا نخلص 
حينها اقترب منهم احد الرجال و قال و هو ينظر الي اسيل : بشمهندسه اسيل احنا خلصنا كل اللي أمرتينا بيه 
نهضت اسيل قائله بأرهاق : طيب تمام ....اشوفكم بكرا ان شاء الله 
قال هذا الرجل : تمام مع السلامه 
اسيل بأرهاق : سلام 
نهض رامي هو الاخر قائلاً بعدم فهم : كده خلصوا ايه 
اسيل بهدوء : خلصوا شوية حاجات طلبناها منهم انا و شوية مهندسين بيشتغلوا معايا ......و بكرا هيكملوا 
أومأ رامي برأسه موافقاً ووقد فهم ثم قال : طب يلا 
اسيل : يلا 

،،،،،،،،،،_____________،،،،،،،،،،

كانت اسيل في سيارة رامي عائده بظهرها للمقعد و تنظر امامها بشرود قد شعرت بالحنين الي عائلتها فهي بعيده عنهم إلا ما يقرب اربعة شهور كاملين لم تري سوي مازن لكنها اشتاقت للباقي و خاصةً آسر الذي تتمني حتي ان تراه من بعيد فقط تراه كم أشتاقت اليه و تريد ان ترتمي في حضنه و تبكي لتخرج كل ما بداخلها كانت تحاول جاهده كتمانه كل هذه المده 
شعرت بأن عينيها ستحترق من شدة سخونة هذه الدمعه الذي تحجرت في عينيها فأغمضتهما بسرعه لتمحو أثرها من عينيها 
ثم فتحتهم مره اخري تحت نظرات رامي الذي يراقبها لكنه ظل صامتاً يحاول استكشاف ما بها 
لكن نظرت اسيل للطريق و قالت بأستغراب : احنا فين ....ده مش طريق الشركه 
أومأ رامي برأسه بتفهم قائلاً : ما انا عارف.......احنا هنروح نتغدي 
أنتفضت اسيل من مكانها و نظرت اليه بغضب قائله : نعم 
رامي بهدوء بارد : ايه 
اسيل بغضب : حضرتك مخدتش رأي و رايح كده بيا علي فين بعد أذنك وقف العربيه 
ألتفت اليها رامي و قال بأستغراب : اهدي بس مفيش حاجه تستحق كل الغضب ده 
اسيل بغضب : وقف العربيه بعد أذنك 
ظل ينظر اليها بحنق ثم أوقفها فجأه فلم تنظر ثانيه اخري و فتخت الباب مترجله من السياره و أبتعدت بخطوات غاضبها و شعرها يتطاير من خلفها لكن ترجل رامي من سيارته بسرعه و ركص خلفها حتي وقف امامها و قال بسرعه : اوقفي اوقفي بس ...
قاطعته اسيل بغضب : بعد ازنك ابعد عني 
أوقفها رامي بعد أن وضع يده علي ذراعها لتقف بينما اتسعت عينيها بحده و صاحت في وجهه قائله : ابعد ايدك 
رفعها رامي بسرعه ثم قال : ممكن بس تهدي و تسمعيني ....محصلش اي حاجه لكل الغضب ده انا فضلت اكلمك في العربيه لكن مسمعتيش او مردتيش عليا مش عارف ليه 
أتسعت عينيها الفيروزيه و قالت بصدمه : انا 
رامي بصدق : اه والله كلمتك لكن مردتيش عليا فقررت اخدك علي طول علي هناك 
ظلت ترمقه بعدم تصديق و نظرات حاده غاضبه حتي قال رامي بهدوء : لو سمحتي ارجعي العربيه ....احنا بس هنتغدي مع بعض و نرجع الشركه تاني 
تنفست اسيل بغضب ثم قالت : لا اتفضل انت روح اتغدي و انا هاخد تاكسي يرجعني للشركه 
رامي برجاء : لو سمحتي ...انا اول مره اطلب من حد حاجه ياريت تيجي معايا 
رمقته اسيل بغضب و هي تضم شفتيها معاً بغضب شديد تحاول كتمه و ظلت تفكر طويلاً فنظرت حولها فلم تجد اي سياره أجره تمر لتستقلها فهم علي طريق خالي علي ما يبدو فزفرت بحنق و تركته ثم أتجهت لسيارته و جلست بداخلها بغضب 
بينما أبتسم رامي ثم ذهب خلفها و أستقل سيارته هو الاخر و انطلق بها و هو يراها في المرآه تزم شفتيها بغضب و تهز ساقيها بعصبيه لكنه لم يهتم فقد جعلها في الاخير ان تأتي معه و هذا جعله سعيداً

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،______________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

و في خلال هذا الشهر الماضي تقدم مصطفي لخطبة رؤي و بالفعل قامت حفلة الخطوبه لكن لم تكن تشعر رؤي بطعم الفرحه نهائياً حاولت جاهده ان تشعر بالفرحه لكن لم تشعر بها أبداً حتي قررت اليوم بمصارحة مصطفي بكل شئ 
كانت تجلس و تنتظره و أعصابها تحترق حتي رأته يقترب منها و جلس قائلاً بأبتسامه هادئه : ازيك يا رؤي 
رؤي بأرتباك شديد : الحمد الله 
مصطفي بأستغراب : مالك انتي تعبانه 
أنفجرت رؤي باكيه و قد دفنت وجهها بين كفيها ثم قالت : انا هعترفلك بكل حاجه و اللي يحصل يحصل لأني مبقتش قادره اخبي اكتر من كده  
نظر اليهل بقلق و قال : قولي 
بدأت رؤي تقص عليه كل ما حدث ببنما تتسع عين ادهم بصدمه و هي لا تجرؤ علي رفع عينيها و تنظر اليه و ما إن انتهت هب مصطفي واقفاً و صرخ بغضب : بعتي صحبتك و عشرة عمرك و سمعتي كلام الحربايه دي 
شهقت رؤي ببكاء و قالت : عملت كده عشان حبيتك 
مصطفي بغضب : ما يولع الحب .....لكن تدمري حياة بني ادمه بالشكل ده و هي مظلومه ......تقدري تقوليلي دلوقتي اهلها عملو فيها ايه لما سمعوا عنها الكلام ده 
بكت رؤي أكثر و ظلت تشهق عالياً و هي غير قادره علي الرد عليه 
جذبها مصطفي من ذراعيها بحده حتي جعلها تنهض واقفه علي قدميها و قال بغضب : انتي هتروحي لأهلها و تقوليلهم علي كل اللي حصل بكرا
اتسعت عينيها برعب و قال : ايه .....لا طبعا مش هقدر اروح هناك 
مصطفي بغضب : هروح معاكي و تعترفي بكل حاجه ....بكرا يا رؤي 
بكت رؤي بشده و قالت : ارجوك لا بلاش بكرا مش هقدر
زفر بحنق و قال : ادامك ثلاث ايام من النهارده و يكونو عارفين يا رؤي سمعاني 
أومات برأسها موافقه بينما تركها و رحل تحت بكاؤها نظراتها الخائفه لما سيحدث 

،،،،،،،،،،،،_________________،،،،،،،،،،،،،،، 

و في تلك الساعه كان كريم جالساً في احد الكافيهات منتظرها و هو يهز ساقيه بعصبيه حتي رأها تدلف بتغنجها و كبريائها المعتاد فأبتسم بسخريه و هو يري ملابسها التي دائماً تكشف اكثر مما تستر 
جلست رنيم امامه و قالت بدلال : كريم ....ازيك
رد كريم بهدوء و هو يتفحصها من رأسها حتي اخمص قدميها : تمام كويس 
أبتسمت رنيم بحماس و قالت : ها كنت عايزني في ايه 
رد كريم بصوت صلب غير قابل للمزاح قائلاً و بدون اي مقدمات : تتجوزيني 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________،،،،،،،،،،،،،،،

لمتابعة البارت الثاني والخمسون اضغط هنا


reaction:

تعليقات