Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم حياتي كاملة بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي بقلم عائشة محمد، الرواية كاملة جميع الفصول متتالية بالترتيب عبر مدونة كوكب الروايات 

رواية جحيم حياتي كاملة بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي الفصل الأول

كان يجلس ع فراشة وهو يمسك بإحدي الصور لها ، صغيرتة التي احبها بصدق ومازال ، أبتسم وقال
-وحشتيني يا فريدة ، اخيرا بكرة هشوفك ، بعد 7 سنين هشوفك تاني ، ياتري هتبقي كبرتي وملامحك اتغيرت ؟ ياتري هعرفك لما أشوفك بكرة ؟
تنهد هذا الشاب ووضع صورتها بالقرب من قلبة وهو مبتسم ، حك الشاب ذقنة ليبتسم وهو يتحسس أثر هذا الجرح التي كانت صغيرتة السبب به ، تذكر ما حدث قبل 8 سنوات
*فلاش باك*
كان يدور حول نفسة في غرفتة ، كيف فعل هذا ؟ هي لا تحق له حتي يفعل هذا ، زفر بشدة وقال
-أنا لازم ابعد عنها ، هي لسة صغيرة ، طفلة عندها 15 سنة ، أنا اه بحبها بس أنا مكنش ينفع أقرب منها بالشكل ده ، اوووف استغفر الله العظيم ، يارب سامحني مكنتش اقصد ، جمالها وبرائتها وصلوني لدرجة إني كنت سكران ومكنتش عارف أنا بعمل ايه ، أنا خلاص لازم ابعد ، فريدة صغيرة ، هرجع تاني ليها بس لما تكبر علشان ابقي قادر حتي إني اتجوزها لكن دلوقتي! اكيد محدش هيفهم إني بحب طفلة
أمسك هاتفه وبعث لها رسالة والذي كان محتواها
"فريدة أنا بعتذر لك ع إلي حصل امبارح تاني ، عارف إن إلي حصل غلط بس صدقيني أنتِ بتخطفيني لما بشوفك ، فريدة أنا لسة عند كلامي أنا بحبك يا فريدة ، عارف أنك لسة صغيرة علشان كده أنا هبعد عنك ، بحبك يا فريدة 🖤"
بعد قليل من الوقت وصلت له رسالتها والذي كان محتواها
"جاسم متبعدش عني ، أنا كمان بحبك يا جاسم ، بحبك يا جاسم"
شعر جاسم بالسعادة ولكن مهلا!! تنهد جاسم وبعث لها رسالة مدونا بها
"أنتِ لسة صغيرة يا فريدة وأكيد لما هتكبري مشاعرك ليا هتتغير ، مش عايزة اربط حياتك بيا يا فريدة واظلمك ، أنا لازم ابعد لأن قربي منك بقي خطر عليا أنا بقيت بتنفسك يا فريدة 🖤"
*عودة للواقع*
تنهد وقال مبتسما
-هشوفك يا فريدة تاني ، بقي عندك دلوقتي 23 سنة ، ياتري هتقبلي حبي ؟؟

في الصباح ، تسللت الشمس إلي إحدي الغرف بالمنزل الملحق بإحدي العمارات الكبيرة ، كانت تنام ع السرير فتاة يغطي شعرها البني وجهها ، نهضت هذه الفتاة مفزوعة ع صوت رنين هاتفها ، هدأت الفتاة قليلا وقالت بحزن
-كالعادة زي كل يوم بحلم باليوم ده
*فلاش باك*
كانت تجلس ع فراشها وهي تتذكر ما حدث معها امس في منزل روان ، أعلن هاتفها عن أستقبال رسالة من أحد ، أخذت فريدة هاتفها وقرأت الرسالة
-فريدة أنا بعتذر لك ع إلي حصل امبارح تاني ، عارف إن إلي حصل غلط بس صدقيني أنتِ بتخطفيني لما بشوفك ، فريدة أنا لسة عند كلامي أنا بحبك يا فريدة ، عارف أنك لسة صغيرة علشان كده أنا هبعد عنك ولو جيتي في اي يوم عندنا علشان تقعدي مع روان اوعدك إنك مش هتشوفيني ، بحبك يا فريدة
تجمعت الدموع بعيونها وقالت
-لا يا جاسم متبعدش عني ، أنا كمان بحبك يا جاسم ، أنا كنت بتلكك علشان نتجمع عند روان علشان أشوفك يا جاسم
أخذت تنقر ع هاتفها وهي تبكي قائلة
"جاسم متبعدش عني ، أنا كمان بحبك يا جاسم ، بحبك يا جاسم"
بعثت هذه الرسالة له ونامت ع فراشها وهي تبكي بشدة مرددة
-أنا كمان بحبك يا جاسم متبعدش عني
لحظات ووجدت هاتفها يعلن عن وصول رسالة مرة اخري منه ، قرأت رسالتة لتقذف الهاتف قائلة
-غبي ، مين قاله إن مشاعري هتتغير من ناحيتة ، أنا بحبه بجد
أخذت تبكي فريدة بشدة ع تفكيرة الغبي ولأنها لن تراه مرة أخري
*عودة للواقع*
شعرت فريدة بالحزن ولكن قطع كل هذا رنين هاتفها المزعج ، أمسكت فريدة هاتفها من جانبها تسب وتلعن من يتصل بها ليوقظها هكذا من نوم هنيئ ، أجابت قائلة بتذمر
-افندم
جائها صوت غاضب قائلا
-إنتِ لسة نايمة يا فريدة
أبعدت فريدة شعرها عن عيونها لتري كم الساعة لتظهر عيونها البندقية الواسعة ورموشها السوداء الكثيفة والطويلة ، رمشت فريدة عدة مرات تحاول أستيعاب أن الوقت تأخر لتنهض مسرعة قائلة لصديقتها
-أنا اسفة يا روان ، ٥ دقايق بالظبط وهنزل
أغلقت فريدة الهاتف ودخلت للمرحاض مسرعة لتتمتع بالشاور الصباحي لها
★فريدة.....فتاة تبلغ من العمر 23 عام ، مرحة تحب الجميع ، اجتماعية جدا ، لا تستطيع الحضور بموعدها دائما تتأخر في اي موعد ، في السنة الخامسة و الاخيرة في كلية طب ، قصيرة القامة والكل يلقبها ب(اوزعة) ، تمتلك عيون واسعة بالون البندقي ورموشها الطويلة والكثيفة تزين جفنيها ، تمتلك شعر بالون نحاسي طويل ، صاحبة القوام المشقوق ، شفتيها منتفختين وبلون الكرز ، بشرتها قمحية قليلا

*في مكان ما*
كانت تجلس فتاتان معا لتهتف واحدة قائلة
-تفتكري يابت يا روان فريدة هتاخد ٥ دقايق بس وهتنزل!!
ضحكت روان بسخرية قائلة
-ايه يا شهد أنتِ متعرفيش فريدة ولا ايه ؟ طبعا لا يا روحي ، ٥ دقايق ايه إلي تخلص فيهم لبس ، ده لسة لما تاخد شاور وتخرج تشوف هتلبس ايه ، عيب عليكي لما تكوني صاحبتها من أبتدائي ومحفظتيهاش
ضحكت شهد وقالت
-أنا بقول يعني يمكن تكون أتغيرت
ضحكت روان وقالت
-لا متقلقيش فريدة مريضة بمرض أسمة التأخير وعمرها ما هتخف
ضحكت شهد واومأت برأسها مؤيدة كلامها
★روان.....فتاة تبلغ من العمر 23 ، فتاة رزينة ، مرحة ، صديقة فريدة وشهد من المرحلة الابتدائية ، صاحبه العيون البنيه ، والشعر البني القصير ، وتمتلك بشرة قمحيه
★شهد.....فتاة تبلغ من العمر 23 ، انطوائية قليلا ، وحساسة للغاية ، اصبحت صديقة لروان وفريدة بعد فترة طويلة وهم معا في المرحلة الابتدائية ، ليس لها اصدقاء غيرهم ، يتيمة الأب والأم ، تعيش بمفردها بمنزل صغير وتعمل في إحدي الكافيهات بعد الجامعة لتكفي نفسها واحتياجتها ، تمتلك عيون رمادية ، وشعر اسود طويل ، وبشرة بيضاء

*في منزل فريدة*
كانت فريدة تقف أمام المرآه تعدل حجابها ثم أمسكت بقلم الكحل الخاص بها وبدأت برسم عيونها لتبرز جمالهم ، اوقعت فريدة بالكحل عندما وجدت من يفزعها قائلا
-بخ
صرخت فريدة صرخة مكتومة لتسمع صوت ضحكات شقيقتها التي تعرفها جيدا ، نظرت لها فريدة لتقول
-وبعدين بقي يا ريم ، مش هتعقلي ابدا ، بقيتي شحطة عندك ١٧ سنة اهو ولسة بتحبي تخضي الناس زي العيال الصغيرة
قالت ريم وهي تقف بجانبها
-مش 17 بقبت 18 يا روحي ، تصدقي فعلا أنا بقيت شحطة ، ده حتي الناس بيفتكروني أختك الكبيرة علشان أطول منك يا اوزعة
★ريم.....فتاة تبلغ من العمر 18 عام ، الأخت الصغيرة لفريدة ، هي الصديقة الأولي لفريدة ف هم علاقتهم قوية للغاية ، تشعر فريدة أحيانا أن ريم أبنتها الصغيرة ، ريم صاحبة الشعر البني والعيون البنية ، ملامح وجهها بريئة ولكنها جذابة
دفعتها فريدة قائلة بغيظ
-طب يلا من هنا يا ست النخله ، وبعدين أنتِ صاحيه بدري ليه يا زفتة انتِ ، ايه نويتي تروحي المدرسة
قالت ريم بأشمئزاز
-مدرسة ايه يا ماما ، أنا ثانوية عامة ومبروحش الأماكن دي ، أنا بس صاحيه بدري علشان اذاكر
أتسعت عيون فريدة ووضعت يدها ع جبين ريم لتعقد ريم حاجبيها ، جذبت فريدة ريم تعانقها وهتفت قائلة
-أنتِ كويسة يابنتي
دفعتها ريم بأشمئزاز وقالت
-ظريفة اووي ع فكره
ضحكت فريدة وعادت تنظر لمرآتها لتتفحص هيئتها قائلة
-ما الصراحة يا ريم أنتِ لأول مرة تصحي بدري علشان تذاكري ، أنا اول مرة اصلا أسمعك بتقولي هتذاكري اصلا
ضحكت ريم بسخرية وقالت
-ملكيش فيه ، كلي عيش ، أنا غلطانة إني جاية اصبح عليكي قبل ما تمشي
خرجت ريم وخرجت ورائها فريدة لتجد والدتها تضع الطعام ع الطاولة ووالدها يقرأ الجريدة ، أقتربت فريدة من والدها تحتضنة من الخلف قائلة
-صباح الخير ع احلي أب
قبلتة فريدة من وجنتة وابتسم هو ثم ركضت لوالدتها تعانقها قائلة
-صباح الخير ع أحلي أم
قبلتها فريدة فأبتسمت والدتها قائلة
-صباح النور ، يلا اقعدي افطري
أخذت فريدة قطعة من البطاطس المقلية لتضعها بفمها وتمضغها قائلة
-مش هينفع يا بيبو ، روان وشهد هيقتلوني لو أتأخرت أكتر من كده
قال عزيز والد فريدة بمزاح
-وإنتِ من امتي بتروحي بدري يعني !!
ضحكت فريدة وقالت
-والله عندك حق يا زيزو ، يلا أنا هنزل ، سلام
نزلت فريدة تركض لتقابل اصدقائها وبعد قليل وصلت لهم قائلة
-أنا أسفة يا بنات والله ع التأخير
ضحكت شهد وقالت
-ولا يهمك ، إنتِ لو في يوم متأخرتيش نقلق عليكي
ضحكت فريدة وروان وهتفت روان قائلة
-يلا علشان نركب
استقلت فريدة وصديقاتها إحدي سيارات الأجرة ، بعد قليل وصلوا الثلاثة الي جامعتهم ودلفوا للداخل ، جلسوا ع إحدي المقاعد التي توجد بالجامعة وهتفت فريدة قائلة بسعادة
-بجد يا بنات أنا مش مصدقة إننا بقينا في السنة الأخيرة
قالت شهد بمزاح
-ياختي دول كانوا اربع سنين ما يعلم بيهم الا ربنا الحمدلله أنهم غاروا و عقبال ما السنة دي كمان تغور ونخلص بقي
ضحكوا الفتيات وقالت روان
-بقولكوا ايه حد يجي معايا نشوف المدرج إلي هناخد فيه المحاضرة
قالت فريدة وهي تريح جسدها للخلف وتغلق عيونها
-كان ع عيني بس أنا تعبانة شوية ، قومي يا شهد روحي معاها
قالت روان بمزاح
-كسولة بتتكلم أنا اول مرة اشوف كسولة بتتكلم ، خليكي هنا ياست اوزعة انتي ، هتيجي ولا لا يا شهد ؟
-جاية اهو ، يلا بينا
-متتأخروش
هتفت بها فريدة وظلت تتابعهم إلي أن أختفوا ، أمسكت فريدة هاتفها وأتصلت عن شقيقتها ، نهضت فريدة وهي تنتظر أن تجيب
-الو يا ريم
-الو يا اوزعة ، وصلتي
أبتسمت فريدة وقالت
-اه وصلت
قالت ريم بأطمئنان
-حمد لله ع سلامتك
-الله يسلمك يا ريم ، بتعملي ايه ؟
قالت ريم بتأفف
-بتنيل اذاكر وزهقت
ضحكت فريدة وقالت
-لحقتي تزهقي يا ريم
-خلقي ضيق ، أنا بقول اقوم أخد بريك كده وارجع أكل تاني
-تقومي ايه قامت قيامتك يا شيخة ده إنتِ ملحقتيش تكملي ساعة ، ريم يا حبيبتي اقعدي ذاكري وأنا هجبلك شوكلاتة وأنا راجعة
صرخت ريم قائلة
-بجد يا دودو
أبعدت فريدة الهاتف عن اذنها وقالت
-منك لله خرمتي ودني وبعدين دلوقتي بقيت دودو ، مصلحجية حقيرة ، يلا يا بت سلام غوري ذاكري
ضحكت ريم وقالت
-طب والشكولاتة
-ابقي خلي حد تاني يجيبها ليكي ، سلام
أغلقت فريدة الهاتف وهي تبتسم والتفتت لتنصدم بشاب ومن أثر انصدامهم ارتد الشاب للخلف ووقع ع ظهره متألما ، أقتربت منه فريدة وقالت وهي تراه نائم ع الارض
-أنت كويس ، أنا اسفة
شعر بأنه يعرف هذه العيون ، لم تكن غريبة بالنسبة له وشعرت هي بأنه تعرفة ، لمحت شئ في ذقنة ولكنه نهض سريعا قائلا بغضب وهو يرتب مظهره
-إنتِ غبية يابت إنتِ وبعدين هما ازاي يدخلوا عيال صغيرة الكلية كده...فين أختك ولا اخوكي ، إنتِ جاية مع مين
-أنا غبية!! ده أنت الي غبي و ماشي تخبط في خلق ربنا ، أنت متخلف اصلا وبعدين ما أنا اعتذرتلك
أقترب منها وقال بحدة
-أنا متخلف وغبي!!
قالت فريدة بغضب
-ايوة
كان سيرد عليها ولكن قاطعه رنين هاتفه لينظر لهاتفه ثم ينظر لها قائلا
-إنتِ اترحمتي مني ع فكرة ، بس أكيد هنتقابل تاني وأنا ليا كلام مع الطالب او الطالبة إلي إنتِ جاية معاهم وليا كلام مع مسئول الأمن وأنه ازاي يسمح لعيلة صغيرة زيك تدخل الجامعة
ذهب الشاب وهي تقف مصدومة ، نعم لا تنكر أنه لا يوجد أحد يعترف أنها أصبحت في المرحلة الجامعية بسبب طولها وهيئتها ولكن هذا الابله الطويل ضايقها بشدة ، كانت واقفة تتحدث مع نفسها وهي غاضبة
-بقي أنا يشتمني كده وفاكرني عيلة صغيرة واختي جيباني معاها الجامعة
-فريدة إنتِ أتجننتي!! إنتِ واقفة تكلمي نفسك في نص الكلية
نظرت فريدة بغضب لروان وقالت
-الحيوان فاكرني عيلة صغيرة
نظرت لشهد لروان وقالت بعدم فهم
-الحيوان مين ؟؟
قالت فريدة بضيق
-معرفش...غالبا واحد معانا في الدفعة او ممكن يكون اصغر مننا معرفش...حقيقي أتمني مقابلش المتخلف ده تاني ولا قسما بالله هزعلة مني
قالت روان وهي تهدأها
-خلاص بقي يا قلبي حقك علي ، ويلا بينا علشان المحاضرة هتبدأ
ذهبت الفتيات معا لحضور محاضراتهم ، جلست الفتيات جانبا وبدون قصد استمعوا لبعض كلام الفتيات الذين يجلسون امامهم
-بيقولوا الدكتور الي هيدينا مز اووي يا بت يا نيرة
-بجد يا نور....طب عامل ازاي ؟ واسمه ايه ؟
-اسمه جاسم
أنتبهت للأسم وحزنت بشدة ، كم تمنت أن يكون جاسم هذا هو الذي أحبتة ولكن ما الذي سيجلبة لهنا كما أنه تخلي عن حبه لها هذا الغبي ، أنتبهت لباقي حديثهم
-بصي مبدأيا كده مش مرتبط ولا بيحب ، سينجل وده اهم حاجة ثانيا بقي بيقولوا عليه حته جسم ياخرااابي ، عضلات ايه وجمال ايه ، ولا عنيه يابت يا نيرة ، بيقولوا عنيه تسحر بلد بحالها مع أنها بني بس جذابة اووي ، و بيقولوا أنه طويل اووي ، هيييح يا نيرة
-ياااه يا نور لو حب واحدة مننا
نظرت الثلاث فتيات لبعضهم وقالت فريدة بسخرية
-ودول اتنين جايين يشقطوا مش يتعلموا
ضحكت روان وشهد ولكن توقفوا عند الضحك عندما علموا بحضور الدكتور ، أتسعت عيونها بشدة عندما وجدتة هو ، هو من كانت تسبه وتلعنة منذ قليل ، كانت تجلس فريدة في المنتصف فأمسكت روان التي كانت مصدومة هي الاخري وأمسكت شهد وقالت بهمس
-ادعوا معايا الارض تنشق وتبلعني والنبي ، لو شافني هيعمل مني بتاتس محمرة
همست شهد قائلة
-في ايه يا فريدة ، إنتِ وشك مالوا جاب الوان كده ليه
أبتلعت فريدة غصة بحلقها وقالت
-ده الحيوان...الي اتخانقت أنا وهو من شوية بره
شعرت بقلبها يقفز من مكانه عندما نظر لها ، تبادلت نظراتهم قليلا ، أبعد جاسم نظره عنها وأبتسم قائلا بهمس
-فريدة !! ازاي معرفتهاش ، لازم العب بأعصابها شوية
لمس جاسم ذقنة وهو يستشعر هذا الجرح التي كانت هي السبب بها ثم رفع رأسة وأشار عليها قائلا
-إنتِ يا أنسه
كانت تشعر فريدة أنها سيغمي عليها عندما أشار إليها ، فنهضت وهي متوترة ، كان يتمني أن يضحك كثيرا علي هيئتها التي تشبه الفأر المبلول ولكنه قال بصرامة وحده
-أتفضلي بره مش عايزك تحضري المحاضرة دي وكمان علشان تبقي تتعلمي ازاي تتعاملي مع الدكتور بتاعك بعد كده
أخذت فريدة نفسا عميقا ثم قالت بكبرياء
-يعني حضرتك تغلط فيا بعد ما اعتذرت لحضرتك وعايزني اسكت ، ع العموم أنا مش عايزة احضر لحضرتك محاضرات تاني اصلا ، ولو عايز تسقطني....اتفضل
حملت حقيبتها وخرجت وكان الجميع مذهول من ردة فعلها ولكن هو كان يتوقع منها شيئا كهذا فهو يعلمها جيدا

كانت تجلس بالكافيتريا الخاصة بالكلية وتأكل بشراهه حتي أنتهت المحاضرة ووجدت شهد و روان يجلسون بجانبها ، هتفت شهد قائلة
-أكيد إنتِ قاعدة من ساعة ما خرجتي بتاكلي
-شوفتوا الحيوان ده عمل ايه...يرضيكوا يا بنات كده!!
-لا طبعا ده دكتور مهزق ، بس إنتِ متزعليش نفسك يا حبيبتي
لاحظت فريدة هدوء روان فسألتها قائلا
-مالك يا رورو ، من ساعة ما برضوا شوفتي الدكتور الي ما يتسمي ده وأنتي مبلمة كده
نظرت لهم روان وقالت
-بنات في حاجة عايزة اقولهالكوا
قالت شهد بقلق
-في ايه يا روان قلقتينا
-اخويا
قالت فريدة بضيق
-أمير
-لا التاني ، جاسم يا فريدة
شعرت بنبضات قلبها تتصارع وتذكرت ما حدث قبل 7 سنوات
*فلاش باك*
في أحد المنازل الفخمة وخصوصا في إحدي الغرف كانت تجلس فريدة وروان وشهد ، هتفت روان قائلة بسعادة
-نخلص مذاكرة ونخربها ، بابا وماما مسافرين ، وجاسم كمان مش هنا
ثم قالت بحزن
-وأمير زي ما أنتوا عارفين مش عايش معانا
شعرت بنبضات قلبها تتسارع عندما قالت روان أسمه (جاسم) ، بالرغم من صغر سنها الا أنها أحبتة ، لم تخبر أي أحد سوي أختها الصغيرة ريم فهي مخزن أسرارها ، بالرغم من صغر سن ريم فهي تبلغ من العمر 10 سنوات الا أنها تحتفظ بأسرار فريدة ، لا أحد أخر يعلم عن هذا العشق الذي تحتفظ به لجاسم بقلبها حتي صديقاتها
في الخارج ، دلف جاسم للفيلا برفقة 4 من زملائه ، لم يكن يعلم إن روان أخته ستجلب أصدقائها ، ضحك جاسم وقال
-البيت فاضي يا رجالة وهنخربها ، مفيش بس الا روان ومش هتزعجنا ، هتلاقيها قاعدة في اوضتها بتذاكر اصلا ، بلاي ستيشن بقي وغداء واحلي يوم عليكوا
بعد مرور بعض الساعات
هتفت فريدة بضيق قائلة
-لا بقي ، ناخد بريك الله يخليكم
قالت روان وهو تحاول تشجيعها
-خلاص يا فريدة ، فاضل حبة صغيرين في الدرس وبعدين نقعد براحتنا ونعمل إلي عايزينه
قالت فريدة بتذمر طفولي
-لا ياستي وبعدين احنا 3 اعدادي مش 3 ثانوي علشان نقعد الوقت ده كله نذاكر
قالت شهد وهي تؤيد فريدة
-فريدة كلامها صح ، احنا ناخد بريك شوية وبعدين نبقي نكمل
أسندت روان جسدها للخلف وقالت
-والله عندكوا حق أنا كمان مش قادرة
أبتسمت فريدة وقالت
-ايوة كده يا رورو
أخرجت فريدة هاتفها لتقول
-مفيش شبكة هنا!!
قالت روان مؤكده
-ايوة ساعات مبيبقاش في شبكة ، انزلي تحت او في الجنينة
قالت فريدة بقلق
-متأكدة إن أخواتك مش هنا ؟ البس الطرحة ولا ايه ؟
-يابنتي متخافيش جاسم مش هنا ولا حتي بابا ولا ماما ، جاسم كان قال أنه هيخرج هو واصحابة انهاردة وامير أنتِ عارفة أنه مشي خالص
وضعت فريدة حجابها ع رأسها بأهمال ولكن لم يخفي الكثير من شعرها ، فشعرها البني الفاتح كان منسدلا ع كتفيها ، خرجت فريدة وأتصلت بوالدتها لتطمئنها عليها ، كان يجلس جاسم مع أصدقائة يلعبون العاب الفيديو ، همس أحد اصدقاء جاسم بأذنة قائلا بأعجاب
-البنت دي مش روان.... هو أنتوا جبتوا خدامة جديدة ؟ بس مزة اووي يا جاسم ، يابختك يا عم
لم يفهم جاسم ما يقول لينظر إلي المكان الذي يتطلع إليه صديقة لينصدم بشدة ، هذه صغيرتة!!
أكمل صديقة قائلا
-يخربيت جمالها ، ايه الشعر ده ؟ يالهووي ع القمر
نظر له جاسم بحدة وقد أصبحت عيونة حمراء بشدة وكان صوت أنفاسة تتعالي بقوة وقال بصوت فحيح الأفعي
-حسابك معايا بعدين
خاف صديقة وقال بتوتر
-أيه يا عم أنا بهزر
نهض جاسم بغضب وقال
-بعد أذنكوا هروح أعمل حاجة وهاجي
أتجه جاسم لها وهو غاضبا بشدة ، شعرت فريدة بقبضة أحدهم ع يدها بقوة وسحبها ورائه ، علمت فريدة أنه جاسم فشهقت قائلة
-جاسم أنت بتعمل ايه هنا ؟ سيب إيدي
وصلوا أمام غرفتة وأخذها بقوة للداخل ثم أغلق الباب قائلا بغضب
-أنتِ ازاي تنزلي وشعرك باين كده
أحكمت فريدة حجابها لتخفي شعرها قائلة بتوتر
-أنا مكنتش أعرف أنك موجود...روان قالت إن محدش موجود
هدر غاضبا بها
-مش أنا لوحدي إلي شوفتك كده ، صحابي تحت في واحد منهم شافك وقعد يعاكسك قدامي
قالت غاضبة هي الأخري
-بقولك ايه أنا أكيد لو أعرف أنك موجود أنت وصحابك مكنتش نزلت وأنا مش لابسة الطرحة ، وبعدين مالك متضايق ليه ؟!
أمسك جاسم كتفيها بغضب وصدمها بهذا الحائط الذي ورائها وقال
-علشان بحبك
رمشت بعيونها عدة مرات وهي تحاول أن تستوعب ما قاله الأن ، أسكرتة بجمالها وبرائتها فأقترب منها وهو يقول
-بحبك يا فريدة
وضع شفتية ع وجنتها لتتسع عينها بصدمة من جرئتة وبعدها وضع اصبعة ع شفتيها وأقترب بشدة منها لتتعالي صوت نبضاتها بشدة

-روان هي مش فريدة اتأخرت؟؟
نظرت روان للساعة قائلة
-ايوة فعلا بقالها نص ساعة وأكتر
-طب ما تيجي نشوفها يا روان
-يلا
نهضوا ذاهبين ليبحثوا عنها

مازال يقترب منها وهو كالمغيب تماما وهي مازالت تقف مصدومة ، بداخلها مشاعر مضطربة هي سعيدة لأنه يحبها كما تحبة كما أنها حزينة لأنه يقترب منها الان بشدة ويبدو أنه...!!! ، لم تشعر بنفسها الا عندما رفعت يدها ونزلت بها ع وجنتة لتصفعة بقوة قائلة
-أنت ازاي تتجرأ وتبوسني من خدي وكمان كنت عايز......
وضعت يدها ع شفتيها ثم أكملت بغضب
-كده عيب وحرام ، أنا لا أختك ولا مراتك علشان تعمل كده
لاحظت هذه الدماء التي تنزف من ذقنة لتنظر ليدها وتتذكر هذا الخاتم الذي ارتدتة بالعكس كما أنه كان به بروز حاد وهذا ما جرح ذقنة ، شعرت فريدة بمقبض الباب يتحرك لتدخل روان قائلة
-جاسم أنت هنا ، مشوفتش فري....
عقدت حاجبيها عندما وجدت فريدة
-فريدة أنتِ هنا ؟
لاحظت روان هذه الدماء التي تسيل من ذقن جاسم لتقول بهلع
-جاسم حبيبي ايه إلي حصل
قالت فريدة بتوتر
-كنت فاكرة إن محدش هيكون في البيت زي ما أنتِ قولتيلي و علشان كده ملفتش الطرحة اوي وهو كان متجمع مع اصحابة وشافني وقعد يزعقلي علشان شعري كان باين وأنا والله مكنتش أعرف إن حد هيبقي موجود ، كلامة نرفزني فضربتة بالقلم ، مكنتش أعرف إن الخاتم مقلوب ، أنا هروح
ركضت فريدة سريعا وهي بداخلها العديد من المشاعر
*عودة للواقع*
تذكرت فريدة كيف تخلي عن حبه لها وأبتعد عنها ، غبي لم يكن يعلم أنها تحبه هي ايضا
قالت فريدة بضيق
-ايه السيرة الزفت دي ، مالوا ؟
-هو إنتِ مأخدتيش بالك إن الدكتور اسمه جاسم ع أسم أخويا..؟!
-عادي يعني يا رورو تشابهه اسم.....
نظرت فريدة لروان لتهتف بحنق
-يعني جاسم ده هو جاسم ده ، علشان كده ، علشان كده أنا مطقتهوش برضوا لله في لله لما شوفته الصبح
قالت شهد متسائلة
-ثانية يا جماعة بس أنا أخر حاجة كنت عرفاها إن جاسم بيشتغل دكتور اه بس في جامعة **
نظرت لهم روان ببراءة وقالت
-حصل ، بس هو السنادي قال أنه هينقل جامعة تانية ، والله العظيم مكنتش أعرف أنها هتكون جامعتنا
نهضت فريدة بغضب وقالت
-أنا ريحاله
كانت غاضبة لا تعلم هل هي غاضبة من ما فعله منذ سنوات وعن تخليه عن حبه لها أم كانت غاضبة بسبب ما فعلة منذ قليل ، ذهبت فريدة وهي تبحث عن مكتبة حتي وجدتة ودخلت بغضب شديد ليقول جاسم ببرود
-كنت مستنيكي علشان كنت عارف أنك هتيجي ، أتأخرتي ليه ؟
-أنت عايز مني ايه
قالتها بغضب ليقول هو ببرود وبأبتسامة
-أنا مش عايز حاجة أنتِ إلي جيالي..!! و ع فكرة أنا مكنش قصدي إنك متحضريش محاضراتي تاني ع فكرة أنا بس كنت بعلمك درس علشان إلي عملتية أنهاردة ده
-أنت أنسان بارد ومتخلف ، أنا كنت ناقصة قرف
تحركت فريدة لتخرج ولكنه قال
-فريدة
نظرت له ليقول بحب وهو يقف أمامها
-احضري يا فريدة المحاضرة بتاعتي علشان أنا عايز أشوفك
وقفت قليلا مصدومة ترمش بعيونها فقال جاسم وهو يقترب منها
-أخر مرة كنتي واقفة بنفس الطريقة دي ومصدومة وبوستك في خدك وكنت هتهور وابوسك من....
نظر لشفتيها وأكمل بخبث وهو يقترب منها أكثر
-عيزاني اكمل إلي عملتة زمان أنا موافق
شهقت فريدة وقالت
-أنت سافل وقليل الأدب
خرجت فريدة مسرعة بعد أن أصبح وجهها باللون الأحمر القاني وكان جاسم يقف يضحك عليها
★جاسم....شاب يبلغ من العمر 28 عام ، شاب طموح وأجتماعي ، مرح للغاية ، يحب فريدة بصدق ويراها صغيرتة ، يمتلك عيون بنيه وشعر بني ناعم ، جسدة رياضي وطويل للغاية
وجدت فريدة روان وشهد ينتظروها فقالت بضيق
-اخوكي بارد وقليل الأدب ع فكرة
ضحكت روان وقالت
-ميرسي ربنا يخليكي يا فريدة
قالت فريدة متسائلة
-هو احنا عندنا حاجة تاني
-كان في محاضرة تانية بس الدكتورة لغت ، يلا علشان نروح
قالتها شهد لتقول روان وهي متجهه لجاسم
-طب ثواني وجاية يا بنات
دخلت روان وأبتسمت قائلة
-كده يا جاسم متقوليش أنك جاي عندنا الجامعة
عانقها جاسم قائلا
-حبيت أعملهالك مفاجأة
نظرت روان له بخبث وقالت
-ليا أنا برضوا..!!
ثم أكملت بحنان
-جاسم أنا الوحيدة إلي اعرف أن أنت بتحب فريدة وأنها كمان بتحبك
-ايوة انا اضطريت أقولك من سبع سنين علشان تبقي جنبها
-يعني أنت كنت عارف أنها هتتكسر يا جاسم
-ايوة ، مكنتش عايزة ابوظلها حياتها وهي لسة صغيرة
ضحكت بسخرية وقالت
-وأنت كده مثلا مبوظتش حياتها بالي عملتة ، اضطريت أقول لشهد ساعتها علشان نبقي جنبها ، كنا شايفينها وهي مكسورة وحزينة ، فريدة كانت بتحبك بجد مش مجرد اعجاب يا جاسم ، فريدة لسة لحد دلوقتي لما بتسمع سيرتك بتسرح وبنشوف أنا وشهد الحزن في عنيها ، أنت كسرتها اووي
تنهد جاسم وقال
-قصدك إن طريقي صعب!!
-طبعا صعب ، فريدة ممكن تكون فاكرة بنسبة كبيرة أنك تكون أتخليت عن حبها ، أنا فهماها وعارفة هي بتفكر ازاي وبتحس بأيه ، مهما كان دي عشرة عمر ، براحة عليها علشان هي هتبقي مصدومة دلوقتي ، الله اعلم هتبقي بتفكر في ايه ، مش بعيد تكون فاكرة أنك بتلعب بيها وبمشاعرها ، تقولها أنك بتحبها وفجأة تختفي وبعدين ترجع وتظهر حبك تاني ، فريدة انصدمت صدمة عمرها لما اختفيت يا جاسم
أكملت روان بمزاح
-وع فكرة بقي أنت معندكش بربع جنيه احساس
-طب اطلعي برة بقي بدل ما اقوملك
ضحكت روان وقالت
-لا يا راجل يا طيب خليك قاعد أنا همشي بكرامتي أحسن
خرجت روان لتقول فريدة بغضب
-جرا ايه يا روان ، ع فكرة بتقابلوا بعض في البيت ، يلا علشان أنا عايزة اروح
قالت روان بحنان
-أنا اسفة يا فريدة ، يلا بينا
اتجهوا للخارج لتعود كل منهم لمنزلهم

كانت تجلس ع فراشها تبكي بشدة ، فها هو عاد مجددا ، عاد من أحبتة ولم تتخلي عن حبه بل أصبح حبه كبير في قلبها ، دخلت ريم بالصدفة قائلة بمزاح
-أنتِ يا اوزعة أنتِ جيتي ودخلتي ع أوضتك كده ليه
حاولت فريدة مسح دموعها بسرعة وقالت
-مفيش يا ريم بس اليوم كان متعب شوية
جلست ريم بجانبها وقالت
-ده ع اساس أنك مكنتيش قاعدة بتعيطي دلوقتي..! مالك يا فريدة ده أنا ريم
رمت فريدة نفسها بين يد ريم لتعانقها وأخذت تبكي بحزن قائلة
-رجع يا ريم رجع
سريعا علمت ريم أنه هو ، جاسم
-ازاي ؟
أبتعدت عنها ومسحت دموعها قائلة بحزن
-طلع دكتور هيدينا مادة في الجامعة ، من أول ما شوفتة وأنا كنت حاسة أني أعرفة ، أنا فعلا نسيت ملامحه وكمان ملامحة اتغيرت ، لما عرفت أنه جاسم... قلبي حسيت أنه فرح ، قالي أنه عايزني احضر المحاضرات بتاعته علشان يشوفني ، هو فاكر ايه ؟ فاكرني لعبة ؟؟ يقولي بحبك من 7 سنين وبعدين يقولي هبعد بعد ما عرف أنه بحبه ، اتخلي عن حبي يا ريم ، ودلوقتي راجع يحيي في قلبي الوجع والكسرة إلي هو كسرهالي لا وكمان بيتعامل ولا كأن في اي حاجة حصلت ولسة نظرات الحب شوفتها في عينه ، بيلعب بيا يا ريم وبمشاعري
أنهت جملتها وعادت تبكي بشدة لتعانقها ريم بحنان قائلة
-فريدة حبيبتي اهدي علشان خاطري
-أنا لسة بحبه يا ريم ، للأسف لسه بحبه بس حتي لو هو لسة بيحبني أنا مش عايزة ابقي مع واحد اتخلي عن حبي
reaction:

تعليقات