القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم حياتي الفصل الثالث

رواية جحيم حياتي البارت الثالث 3 بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي كاملة بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي الفصل الثالث

كان يجلس وهو يشعر بالقلق عليها فلقد تأخرت كثيرا ، قال أمير وهو يحاول أن يطمئنة
-اهدي يا جاسم ، روان مش صغيرة ، ممكن الحمام زحمة ولا حاجة
قال جاسم بقلق وهو يراقب المكان
-لا أنا قلبي واجعني ، أنا هقوم أشوفها
قال جملتة ثم وجد من يحمل أخته بين ذراعية وهي فاقدة الوعي ، أتسعت عيون جاسم ونهض من مقعدة لينظر أمير وينصدم هو الأخر ، ركضوا إلي هذا الشاب هاتفا جاسم بقلق
-روان ، روان
أخذها جاسم من هذا الشاب الغريب وحملها هو قائلا بغضب وهو يوجهه كلامة لهذا الشاب
-أنت مين وايه إلي حصل لأختي
-أنا مروان ، أختك كان في واحد حيوان كان عايز يعتدي عليها وأنا لحقتها
أتسعت عيون جاسم وأمير ، نظر جاسم لروان التي يحملها بين يديه ليشاهد وجهها الشاحب ، قال أمير لجاسم
-جاسم خد روان وروحوا وأنا هروح أشوف الحيوان إلي عمل كده
هتف مروان قائلا
-مفيش داعي ، أنا عملت الواجب معاه وزيادة وفقد وعيه ، ثقوا فيا أنا هسلمة للبوليس متقلقوش
كان جاسم بعالم أخر ، روان بالنسبة له ليست أخت فقط بل أبنتة ، بالرغم من تقارب أعمارهم الا أنه يحبها كأبنتة
_______________________________
عاودت الاتصال بها عدة مرات ولكن دون فائدة ، تأففت وهي تقول بضجر
-جرا ايه يا روان ما تردي بقي
عاودت الأتصال مجددا ، فرحت فريدة عندما أنفتح الخط ولكن سمعت صوتة هو ، كان صوتة حزين ولكنها لم تهتم
-الو يا فريدة
تعلثمت فريدة قليلا لتقول
-روان فين ومبتردش عليا ليه؟
-أحنا كنا برة ورجعنا وحاليا أحنا قدام البيت ، معرفتش ارد عليكي في الأول لأني كنت بسوق
قالت فريدة بلهفة
-مالك يا جاسم ، صوتك ماله؟
تنهد جاسم وقال
-متضايق ع روان
-ليه مالها ؟
نظر جاسم لروان المغيبة عن العالم بجانبة وقال
-روان كانت هتضيع مني
قلقت فريدة لتقول بسرعة
-في ايه يا جاسم ما تنطق أنا قلقت
حكي لها جاسم ما حدث لتنذعر فريدة خوفا ع صديقتها ، هتفت قائلة بلهفة
-طب هي كويسة ؟
-لسة فاقدة الوعي
قالت فريدة وهي تدور حول نفسها
-طب أقفل يا جاسم ، أنا جاية حالا
قال جاسم بأندهاش
-تيجي فين يا فريدة الوقت اتأخر
-إن شا الله تكون 4 الفجر ، أنا هكلم شهد وهعدي عليها ونيجي نشوفها ، مش هقدر أسيب روان كده
قال جاسم بحدة
-متستهبليش يا فريدة ، الوقت أتأخر ، هتبقوا بنتين ماشيين في الشارع في انصاص الليالي ، اعقلي يا فريدة أنا خايف عليكي
أقتنعت فريدة بكلامة ولكن روان بالتأكيد ستكون بحاجة لها هي وشهد ، قالت فريدة بضيق
-طب ما أنا لازم ابقي جنبها يا جاسم ، أحتمال كبير اووي إلي حصل لروان ده صدمة عصبية
صمتوا قليلا لتصرخ فريدة قائلة بسعادة
-لقيتها ، بابا هيوصلني أنا وشهد حلو كده
تنهد جاسم وقال
-ماشي يا فريدة ، خدي بالك من نفسك ، مستنيكِ
توترت فريدة وقالت منهيه هذا الحوار
-تمام سلام
أغلقت فريدة معه وهي مترددة قليلا ، هي لا تريد رؤيتة ولا أقترابة منها ولكن الان يجب أن تكون بجانب صديقتها ، هاتفت شهد تقص عليها ما حدث
_______________________________
أقتربوا من منزل روان وكانت فريدة متوترة للغاية ، لاحظت شهد هذا لتقول
-مالك يا فريدة
تنهدت فريدة وقالت
-خايفة!!
-من ايه ؟
كانت شهد تعلم لماذا هي خائفة ولكن فريدة لا تعلم انهم يعلمون ، قاطعت فريدة تفكيرها قائلة
-فكريني ابقي احكيلك أنتِ وروان ع حاجة يا شهد
اومأت لها شهد وهي تعلم أنها ستخبرهم عن حبها لجاسم ، كانوا قد وصلوا ، دخلوا للداخل ليرحب بهم جميلة وخالد ، كان غير موجود ، بالرغم من أنها لا تريد رؤيتة ولكن تحب أن تراه ، قالت شهد بلهفة
-روان فين ؟ فاقت ؟
قالت جميلة بحزن
-لا يابنتي لسة مفاقتش ، هي موجودة في اوضتها
قال خالد وهو يحثهم ع الذهاب
-اطلعولها يا بنات ، خليكوا جنبها ، وأحنا وأستاذ عزيز هنقعد سوا لغاية ما تخلصوا
قالت فريدة لوالدها
-تمام ، أحنا هنطلع نطمن عليها ، هنحاول منتأخرش يا بابا
صعدت فريدة وشهد بسرعة لروان ، دخلوا سريعا لغرفتها ، نبض قلبها بقوة عندما رأتة وكأنه كان ينتظرها ، كم تشتاق له ، دلفوا سريعا لروان التي كانت استعادت وعيها من بضع دقائق وقالت شهد بلهفة
-روان حبيبتي
نظرت لهم روان ونهضت جالسة بعد أن رأتهم ، ركضوا نحوها ليجلسوا بجانبها ويعانقوها بحب لتبكي روان بشدة قائلة
-كنت هضيع ، كنت هضيع انهاردة
هدأتها فريدة قائلة
-اهدي يا روان مفيش حاجة ، أنتِ بخير ومفيش حاجة حصلت
قالت بصوت باكي
-بس كان هيحصل ، كان هيحصل يا فريدة بس لولا الشاب إلي انقذني أنا كان زماني.....
قاطعتها شهد قائلة
-ششش ، اهدي يا روان مفيش حاجة خلاص
أتبعدت عنهم ومسحت دموعها وأبتسمت قائلة
-أنا فرحانة أنكوا جنبي
قال جاسم بحنان
-روان حبيبتي احمدي ربنا أنه سترها معاكي ، واحمدي ربنا أنه بعتلك مروان الي انقذك في الوقت المناسب ، امسحي دموعك يا روان أنتِ بقيتي في أمان
قالت روان مبتسمة
-خلاص يا جماعة الحمدلله ، أنا بس كنت مصدومة وخوفت اووي بس حصل خير
أكمل جاسم قائلا
-اشكري ربنا ع صحابك إلي اول ما عرفوا إلي حصلك صمموا أنهم يبقوا معاكي بالرغم من الوقت أتأخر يا حبيبتي
أبتسمت روان وقالت
-ربنا يخليكوا ليا
أبتسمت الفتيات وقال جاسم
-أنا هطلع وأسيبكوا سوا بقي
أقترب جاسم من روان وقبل رأسها ونظر لفريدة بحب لتتوتر وتبعد عيناها عنه بسرعة ليبتسم هو ويتحرك ذاهبا من الغرفة وكانت هي تنظر له تتبعه بعيونها لتلاحظها روان وشهد ، اردفت روان قائلة
-أنتِ جاية تشقطي اخويا
تعلثمت فريدة وقالت
-أنتِ هتفوقي عليا ولا ايه ، وبعدين أنا...أنا مش بشقط حد
ضحكت روان وقالت شهد
-أنت كويسة يا روان دلوقتي
-اه احسن الحمدلله طول ما أنتوا معايا
عانقوا بعض لتقول روان
-هنروح بكرة الجامعة ؟؟
أجابت فريدة قائلة
-أنا وشهد هنروح خليكي أنتِ أستريحي يا قلبي
رفضت روان قائلة
-لا أنا كويسة ، هو أحنا عندنا ايه بكرة اصلا ؟
قالت شهد وهي تتذكر
-عندنا دكتور جاسم و.....
قاطعتهم فريدة قائلة
-هي المحاضرة بتاعتة يومين في الاسبوع
اومأت روان لتقول فريدة بغضب
-مش هحضرها
تسائلت روان قائلة
-ليه بس يا فريدة كده!!
جذب أنتباهه بالخارج صوتها العالي فوقف يستمع لحديثهم بالصدفة
-علشان مش عايزة اشوفة ، ومش هحضره ولا محاضرة ولو عايز يسقطني براحتة
-ليه كل ده يا فريدة ؟
صرخت فريدة قائلة
-علشان بحبه يا روان ، أيوة أنا بحب أخوكي ومن زمان وعارفة إن هو بيحبني بس أخوكي كسرني يا روان ، وهو ده بقي الموضوع الي قولتلك إني عايزة أتكلم فيه معاكوا يا شهد
صمتت فريدة لتقول روان بأبتسامة
-طب ما أنا وشهد عارفين كل حاجة ، من زمان يا فريدة كنت حاسة بنظرات الاعجاب والحب في عنيكي لجاسم لغاية ما جاسم حكالي ع إلي حصل من 7 سنين علشان ابقي جنبك أنا وشهد وساعتها أتأكدت أنك بتحبيه وهو كمان بيحبك
كانت فريدة مصدومة لتكمل شهد قائلة
-صدقينا يا فريدة أحنا مقولنالكيش علشان كنا عايزين أنتِ إلي تقوليلنا حاجة زي كده ، ده أحنا أخوات يا فريدة والمفروض أننا عارفين عن بعض كل حاجة ، أحنا عارفين كل حاجة يا فريدة
كانت فريدة صامتة تستمع لهم وهي مصدومة ، فهي كانت تعتقد إنهم لا يعلمون ، خرجت عن صمتها قائلة وهي تتحدث بألم
-طب تمام بما أنكوا عارفين كل حاجة ياتري عارفين بقي أنه كسرني وبعد عني!! البعد عمره ما كان حل لأي حاجة ، أنا عشت أسوء أيام عمري بسبب إلي حصل
تنهدت فريدة وقالت
-كلامي نهائي ، أنا اه بحبه لكن مش عايزة الحب ده ، أنا مش لعبة في إيده وقت ما يبقي عايز يبعد ويسبني ولما يرجع ويظهر حبه تاني المفروض إن أنا أسامحة وأنسي إلي حصل ، زي ما هو بعد عني زمان دوري أنا بقي إني أبعد عنه ، مش عايزة أحضر ليه محاضرات ولا عايزة أشوفه
نهضت فريدة وهي متجهه للخارج ليذهب هو لغرفتة حزين ع ما فعله لصغيرتة ، خرجت من غرفة روان تائهه لا تعلم ماذا تفعل ، مرت من أمام غرفتة لتشعر بيد تقبض علي يدها وتدخلها لغرفتة ، كان هو بالتأكيد ، نظرت له فريدة بغضب قائلة
-نعم عايز ايه؟!
نظر لها بحب وقال
-بحبك وعايزك
نظرت له فريدة بغضب وقالت
-وأنا بقي مش عيزاك وياريت تسبني في حالي
التفتت لتخرج ولكنه أمسك يدها وجذبها إليه لترتطم بصدرة وهي متسعة العيون ، أقترب جاسم من أذنها قائلا بهمس
-بحبك يا فريدة ، وبحبك من زمان ، برضاكي او غصب عنك أنتِ ليا أنا تمام ، وافهمي إلي تفهميه يا...طفلتي
أبتعد عنها وهي كانت في حالة لا تحسد عليها ، كانت قريبة له بشدة ، كانت تستنشق عطرة الرجولي ، عادت لوعيها وخرجت بصمت ، أبتسم جاسم ع هيئتها وقال
-أنا أسف يا فريدة بس أنا مش هسمحلك تبعدي عني ، كنت عايز أتأكد أنتِ لسة بتحبيني ولا لا وأتأكدت وأنا هعمل كل إلي أقدر عليه علشان اصلح إلي عملته زمان ونبقي سوا ولبعض يا طفلتي
_______________________________
كانت تقف بالخارج تستند بظهرها ع باب غرفتة وتضع يدها ع قلبها هامسة
-غبية ازاي ضعفتي كده ومزعقتيش ولا بعدتيه عنك ولا حتي ضربتيه ، أجمدي يا فريدة مش لازم تبقي ضعيفة ولازم اشربة من نفس الكأس إلي شربني منه
رتبت فريدة مظهرها وذهبت مرة أخري لغرفة روان ، طرقت ع الباب ليسمحوا لها بالدخول ، دخلت فريدة وهي تقول بأسف
-أنا أسفة علشان زعقت ليكوا أنتوا ملكوش ذنب وطبيعي جداا لإن روان أخت جاسم فكانت هتعرف في يوم كل حاجة ، بس ياريت محدش يفتح معايا تاني الموضوع ده
أبتسمت الفتيات معا وجلسوا سويا بضع دقائق اخري
_______________________________
مر بعض الوقت وأطمأنت فريدة وشهد ع روان وعادت كل منهم لمنزلها مع والد فريدة السيد عزيز كما أن جاسم أصر كثيرا ع أن يوصلهم بسيارتة ، كانت تجلس هي وشهد بالمقعد الخلفي ويجلس عزيز بجانب مقعد جاسم الذي كان امام عجلة القيادة ، كان جاسم ينظر لها بين الحين والأخر من مرآة السيارة كما كانت هي ايضا تفعل
_______________________________
في صباح اليوم التالي ، نهضت فريدة كالعادة ع صوت هاتفها الذي يزعجها من نومها لتجيب بتأفف وبصوت ناعس وهي تعلم من المتصل
-ايوة يا روان ، أنتِ عارفة إني مش هحضر محاضرة سي زفت بتتصلي ليه وبتصحيني ؟ أنا هاجي ع المحاضرة التانية بإذن الله
-سي زفت!!!!
أتسعت عيونها وهي تحاول استيعاب صوت المتصل ، رفعت الهاتف من ع اذنها ونظرت للرقم ، نعم أنه هو ، توترت فريدة وأجابت قائلة
-ايوة سي زفت ، عايز ايه ؟
ضحك جاسم وهو يقول
-يابنتي احترمي فرق السن إلي بيني وبينك
زفرت فريدة بضيق وقالت
-انجز قول عايز ايه ؟
تنهد جاسم وقال
-قومي البسي كده يا فريدة وأجهزي بالذوق ويلا علشان تروحي الجامعة علشان تحضري المحاضرة بتاعتي
قالت فريدة بغضب
-مش هحضر حاجة وإلي عندك أعمله ويلا سلام
-قبل ما تقفلي ، ثواني بس
مسحت فريدة ع وجهها بغضب وقالت
-يا صبر ايووب ، اخلص
-بصي من الشباك كده يا فريدة
نهضت فريدة بضيق وخبأت شعرها تحت حجابها التي التقطتة لترتدية ثم قالت
-اوووف بقاا أنت عايز مني ايه ؟ اهو بصيت من الزفت ، في اي..........
أتسعت عيونها عندما وجدتة يقف مستندا ع سيارتة ، رفع يده وهو يبتسم وأشار لها ، كم هو جذاب ، كان يرتدي قميص ابيض وفوقة جاكيت رمادي وبنطال جينز كحلي وكان يضع نظارة شمسية تخفي عيونة الجذابة ، كان وسيم للغاية ، كانت تقف منصدمة تنظر له ، أنتبهت فريدة وعادت لوعيها عندما صرخ بأسمها في الهاتف
-فريدة مالك وقفتي كده ليه ؟
صرخ قائلا
-فريدة
-هااا
ضحك جاسم عليها وقال
-هاا ايه بس ، للدرجادي أنا حلو ومش قادرة تشيلي عينك من عليا
أبتعدت فريدة من أمام النافذة وأغلقتها قائلة بتعلثم
-أنت بتحلم ولا ايه ، أنا بس أتصدمت علشان أنت موجود إنما أنت مش حلو ولا حاجة وبطل تعيش نفسك في أوهام ، أنت عايز ايه بقي
ضحك جاسم ع ردة فعلها وقال
-إلي عايزة أنك تتصلي حالا ع البنات وتقولي ليهم أنك جاية علشان تحضري محاضرتي عادي ، ويلا قومي البسي
ضحكت فريدة بسخرية وقالت
-ده في أحلامك ، أنا مش هحضر حاجة يا جاسم
أبتسم جاسم وقال
-كنت عارف أنك هتقولي كده وهي دي حاجة تفوتني ، علشان كده أنا تحت بيتك علشان لو موافقتيش أنك تيجي بالذوق هطلع أنا أجيبك وهنروح سوا وغصب عنك وأنتِ عارفة إني مجنون وأعملها و ولا هيهمني حد ، هااا تيجي بنفسك الجامعة ولا أطلع أنا اجيبك ونروح بالغصب
قالت فريدة وهي مصدومة
-أنت بتهددني يا جاسم!!!
-ايوة ، أنا بهددك ، هااا تحبي تعملي ايه ؟ أنا لو منك افضل جداا الأختيار التاني لأنك هتبقي جنبي
-أنت مجنون صح ؟
-ايوة أنا مجنون ، ها بقي اخلصي ؟ أنا مستعد أطلع ع فكرة
أغمضت فريدة عينها وتنفست بضيق قائلة
-خلاص يا جاسم هتصل ع البنات وهقولهم يستنوني ، مبسوط!!
أبتسم جاسم وقال بخبث
-مش اووي ، كنت عايزك تختاري التاني بس مش مهم المهم إني هشوفك ، أنا هفضل واقف برضوا لغاية ما تنزلي ، ومتفكريش تلعبي بديلك كده ولا كده لأن روان اختي وهوقعها بالكلام ونعرف أنتِ أتصلتي عليهم ولا لا ، باي باي يا طفلتي ، مستنيكِ تنزلي علشان أطمن
أغلق المحادثة لتغضب هي بشدة وتلقي الهاتف ع الفراش غاضبة
_______________________________
كانت تدور حول نفسها غاضبة فلقد أنتهت من تجهيز نفسها ولكن هي لا تريد الذهاب ، لا تريد رؤيتة
-اوووف بقاا ، هو طلعلي منين ما كنت عايشة مرتاحة وهو بعيد
صرخت بها ريم قائلة
-يابنتي خيلتيني ، اترزعي يا فريدة واهدي يا ماما ، بصي اصل مفيش حل غير أنك تروحي ، جاسم مش بعيد يعمل إلي هو قال عليه فعلا ، ساعتها هيحصل كلام كتير من بابا وماما ومن الي هيشوفوكي وانتي رايحة معاه الجامعة ، ف ليه كل ده روحي أنتِ بنفسك
زفرت فريدة قائلة
-أنا مش عايزة اشوفة يا ريم ، مش عايزة اشوفة مش قادرة ابقي شيفاه كده واعمل نفسي عادي
أمسكت ريم يدها قائلة
-عارفة والله بس هو حطك قدام الأمر الواقع ، حقك عليا يا فريدة
عانقتها ريم لتهدأها ، قاطع عناقهم صوت هاتفها لتزفر بحنق قائلة
-قسما بالله نفسي انزل اعمل في وشة خرايط
ضحكت ريم بشدة وقالت
-مش لما تبقي تطولي وشه الأول يا اوزعة ، يلا علشان روان وشهد هتلاقيهم مستنينك من بدري ، مش فاهمة هما مستحملينك ازاي ، خلي بالك من نفسك
قبلتها ريم من وجنتها و ودعتها لتذهب
_______________________________
كانوا يجلسون لا يفهمون لماذا وافقت ع الذهاب لمحاضرته ، كان شئ عجيب بالنسبة لهم
-هي عندها انفصام في الشخصية ؟؟
قالتها شهد وهي تفكر فضحكت روان قائلة
-غالبا ، او...
نظرت لها شهد قائلة
-او ايه ؟
-يكون جاسم هو إلي اجبرها ، أنا عارفة اخويا وعارفة أنه مجنون
قالتها وهي مبتسمة لتبتسم شهد قائلة
-اعتقد إن ده إلي حصل فعلا لأن هي كانت مصممة جداا أنها مش هتيجي
وجدوها تأتي من بعيد ويبدو ع ملامحها الأنزعاج بشدة والغضب ايضا ، كانت كأنها كقنبلة ستنفجر بأي مكان ولأتفه سبب
وصلت لهم وهي تقول بغضب
-ع فكرة يا روان اخوكي ده بارد ومتخلف
لم يستطيعوا أن لا يضحكوا فأنفجروا ضاحكين ، كانت تنظر لهم بغضب وهي ترفع حاجبها لتسيطر روان ع نفسها قائلة بصعوبة لتمنع نفسها من الضحك
-مالك يا فريدة وشك محمر كده ليه ؟ والله ما كنت أعرف أنه هيعمل حاجة
زفرت فريدة بغضب قائلة
-أنا مش عايزة أشوفة طيب ، هو بالعافية!!
وصلت رسالة لهاتفها فتفقدتها لتجدها منه
"أسف لو كنت ضغطت عليكي علشان تحضري المحاضرة بتاعتي ، بس أنا بجد يا فريدة بحب اشوفك دايما ، وقت ما كنت بعيد عنك كنت براقبك برضوا ، لو مش عايزة تحضري براحتك بس علشاني احضري يا فريدة ، يومي بيكون احلي بيكي 💕🌸"
أبتسمت فريدة وقالت بداخلها
-وأنا دايما يومي بيكون احلي بيك
لاحظت روان وشهد هذا لتقول شهد بخبث
-ايه يا جميل ، قلبتي قطة وديعة كده ليه
نظرت لهم وتعلثمت قائلة
-هااا...مفيش ، يلا علشان نروح الجامعة علشان منتأخرش ع المحاضرة ، يلا ومتفضلوش تبصوا لبعض من تحت لتحت كده ، يلا قدامي
_______________________________
كانت تجلس هي وشهد وروان في المدرج ينتظرون دخوله وكانت بالأخص هي من تنتظره بلهفة ، شعرت بالسعادة عندما وجدتة يدلف لهم ، دلف وهي ينظر بعينة في كل مكان لا يعلم هل جاءت أم لا ، توقف عن البحث بعينة عندما وجدها ، أبتسم جاسم ونظر لها بحب يبث لها مدي سعادتة وهي هنا
_______________________________
أنتهت المحاضرة وخرج الجميع وجاءت هي لتخرج هي وشهد وروان فقال لها بأبتسامة وهو يذهب
-عايزك في مكتبي
تنهدت فريدة بحزن ، فهي تحبه ولا تنكر هذا ولا تستطيع حتي اظهار عكس هذا ، عندما تراه تسقط كل الحصون إلي تحاول أن تبنيها بينها وبينه
-هروح اشوف عايز ايه يا بنات استنوني
ذهبت لمكتبة ووقفت تطرق الباب ليسمح لها بالدخول ، قال لها عندما دلفت له بأبتسامة
-مش محتاجة تخبطي يا فريدة أنتِ تدخلي وقت ما أنتِ عايزة
تنهدت وقالت
-كنت عايزني ؟!
نهض من كرسيه وذهب واقفا أمامها ، نظر لعيونها البندقية بحب ثم أمسك يدها قائلا
-شكرا أنك حضرتي
أبتعدت فريدة عنه وقالت
-اووف ، أنت بتعمل كده ليه ؟ بتعمل فيا ايه ؟
عقد حاجبية قائلا
-بعمل ايه ؟
تجمعت الدموع بعيونها قائلة
-كل ما ببني بيني وبينك سد بتيجي انت بنظرة واحدة او بكلمة واحدة منك تهده ، جاسم أبعد عني ، مش عايزة أشوفك
نظر لها جاسم وقال بحزن
-بس أنا بحبك يا فريدة ، كفاية إني بعدت عنك مرة وكانت غصب عني مش هقدر أبعد تاني ، وبعدين...مش لازم تبني اي سد بيني وبينك ، سيبي نفسك يا فريدة
قالت بغضب
-لا أنا مش مجنونة علشان أسيب نفسي تاني وتلعب بمشاعري تاني
التفتت لتذهب ، وضعت يدها ع مقبض الباب ولكنها توقفت عندما قال بحزم
-برضوا أنتِ ليا يا فريدة ، هعمل المستحيل علشان تبقي ليا
نظرت له بغضب وخرجت صافعه الباب خلفها بقوة
_______________________________
كانت تجلس معهم تبكي قائلة
-مش عايزة اسيب نفسي تاني وابقي زي الهبلة بس....بس بمجرد ما بشوفة بحس إن بحبه تاني أكتر ما أنا بحبه
عانقتها روان قائلة
-فريدة اهدي وبطلي عياط ، فريدة أنا هتكلم عن جاسم أخويا ، جاسم أخويا إلي بيحبك من زمان ، جاسم أخويا إلي كان خايف عليكي فبعد عنك وهو مش قصده يأذيكي ، جاسم إلي مازال بيحبك ويتمني أنك تنسي
أبتعدت عنها فريدة قائلة بأندهاش
-انسي!! انسي ايه ولا ايه!؟ انسي إن خلاني اعيش صدمة أكبر من سني
مسحت فريدة دموعها وقالت
-ما علينا ياريت نقفل الموضوع ومش عايزة حد يتكلم معايا فيه تاني
قالت شهد وهي تنهض
-طب يلا علشان نحضر المحاضرة التانية يلا
_______________________________
كان يجلس في شرفتة وهو يتطلع للفراغ ويفكر بها ، لا يدري هل يذهب ويعتذر لها ع فعلتة معها ؟
لا يعلم لماذا لا ينساها ويفكر بها ، لا ينسي دموعها التي كان هو السبب فيها ، لا ينسي عيونها الرمادية التي تأسر من يتطلع لهم فورا ، اسمه أسر ولكن يبدو أنها هي من أسرتة ، بالتأكيد هو لم يحبها من لقاء واحد ولكن لماذا منشغل بها لهذه الدرجة ، تأفف أسر ونهض دالفا للداخل
★أسر....شخص ذكي وشجاع ، يمتلك جرأة وقوة كبيرة ، طموح للغاية ، كما أنه عصبي قليلا ومتقلب المزاج ، شخص غامض قليلا لا يفتح قلبه بسهولة لأي شخص ولا يعلم عنه أحد كل شئ ، ولكنه رومانسي جداا ويتمتع بالحنية والطبية ، يمتلك جسد رياضي وشعر أسود كثيف وناعم ، عيناه بالون الأسود ولكنها جذابة للغاية
_______________________________
أنتهي يومهم الدراسي لتقول فريدة بحماس
-بقول ايه يا بنات ، ايه رأيكم نخرج سوا ، بقالنا كتير مخرجناش وكمان في احداث كتير بتحصل وحشة ف ايه رأيكم نخرج
أعجبتهم الفكرة وقالت شهد متسائلة
-بس هنروح فين ؟
قالت روان بحماس
-في مول جديد سمعت عنه ، تعالوا نروح نتمشي وندخل سينما
أبتسمت فريدة وقالت
-اشطا موافقة ، أحنا بكرة فاضيين مفيش محاضرات فنخربها بقي
تحدثت شهد قائلة
-طب بصوا أنتوا هتسبقوني وأنا هروح الكافية وهحاول استأذن وهجيلكوا
-طب ما نستناكي عادي!!
-اسمعوا الكلام ، روحوا واحجزوا تذاكر السينما وكده وأنا هاجي
مطت فريدة شفتيها قائلة
-خلاص الي تشوفيه ، ياااه واخيرا هنخرج سوا
_______________________________
في المساء ، في منزل والد جاسم ، دخلت روان غرفتة قائلة بسعادة
-كلمتة و وافق يا جاسم
أنفزع جاسم قائلا وهو يضع يده ع قلبه
-أنتِ عايزة تبقي عمتو ؟
عقدت روان حاجبيها وقالت بعدم فهم
-اه طبعا ، ده أنا نفسي أفرح بيك يا جاسومة وأشيل عيالك ، بس ليه ؟
-لا متحطيش أمل خلاص علشان الهانم قطعتلي الخلف خلاص
ضحكت روان لتقول
-فدايا مش مشكلة
نظر لها بنصف عين قائلا بمزاح
-ولما أحدفك بالدولاب دلوقتي!!
ضحكت روان وقالت
-طب يا عم اللذيذ يالي مزاجك رايق أنت ، أنا كلمت أمير وقولتلة إني عيزاه معايا علشان عايزة أنزل أشتري شوية هدوم ، هروح أشتري هدوم ليا وليه
عبس وجهه وقال بتذمر طفولي
-هتبدأي تحبيه أكتر مني يا بنت جميلة
أقترب منه وعانقتة قائلة
-محدش يقدر ياخد مكانك في قلبي ، ده أنت أبويا مش بس أخويا يا جدع
أبتسم جاسم وبادلها عناقها قائلا
-ربنا يخليكي ليا
-ويخليك ليا
أبتعدت عنه قائلة وهي تذهب
-يلا بقي علشان متأخرش ع أمير ، سلام
خرجت روان وأتجهت للخارج متجهه للمكان الذي ستقابل فيه أمير
_______________________________
في منزل والد فريدة ، كانت تجلس فريدة وراء ريم تمشط لها شعرها كأنها طفلتها وكانت ريم تمسك كتابها تذاكر ، خرج والدهم من غرفتة ليجدهم جالسين هكذا فأبتسم وجلس بجانبهم قائلا بسعادة
-عارفين أكتر حاجة مفرحاني يا بنات أن علاقتكوا مش علاقة عادية زي اي علاقة أخت وأختها ، إلي يشوفكوا يقول اصحاب ، ريم بنتك ، يعني أنتوا مقربين اووي من بعض ، ربنا يخليكوا لبعض
نهضوا معانقين والدهم قائلة ريم بسعادة
-و يخليك لينا أنت وماما يا زيزو
ضحك عزيز وقال
-عارفين كمان أنا دلوقتي ضامن إني لو سبت الدنيا أنا وأمكوا أنتوا الاتنين هتبقوا سند لبعض ، أنا مطمن عليكوا جداا يا بنات ، فرحان إني أنا وأمكوا ربيناكوا كده
أشتد عناقهم له وقالت فريدة بصوت باكي
-متقولش كده تاني يا بابا ، ربنا يطول في عمرك أنت وماما
أبتعدت ريم عنهم قائلة
-يا بيبووو ، تعالي والنبي شوفي قنبلة الاحزان إلي أنفجرت هنا
خرجت والدتها من المطبخ بسبب صياحها قائلة
-في اي يا بت
ركضت ريم لها قائلة وهي تعانقها وكأنها تحتمي من والدها وفريدة
-الحقيني يا ست ، جوزك وبنتك قلبوا القاعدة مناحة
ضحك الجميع لتقول حبيبة بمزاح
-هما طول عمرهم كده
أبتسمت ريم وقالت بمزاح وهي تعانقها وتخرج لسانها لفريدة
-أنا طالعة لماما فرفوشة
-قصدك ايه يا ريم ، قصدك يعني إن بابا لا سمح الله نكدي ، شايف يا حج بنتك!!!
حمحمت ريم قائلة
-جرا ايه يا بوتجاز ما تلمي نفسك ، أنا عمري ابدا ما أقول كده ع بابا حبيبي
ضحك والدها وقال
-دلوقتي بقيت حبيبك
ضحكت حبيبة وقالت وهي تعود للمطبخ
-العيال مجانين وأبوهم بيشاركهم الجنان
تركتهم وهم مازالوا يمزحون معا ويضحكون بسعادة ملأت هذا المنزل
_______________________________
-ما كفاية أنا تعبت
قالها أمير بعد أن وقف وأنحي ظهره ووضع يده ع ركبتية بتعب ، ضحكت روان وقالت
-مالك يابني ما تنشف كده ، ده لسة اللفة طويلة
قال أمير بتذمر
-نعم ياختي!! ايه لسة اللفة طويلة دي..؟! أحنا بقالنا ساعتين ونص بنلف ، اتقي الله رجلي ورمت
ضحكت روان وقالت وهي تمسك يده وتجذبة ورائها
-اجمد كده معايا بالله عليك ، وبعدين في حاجة معينة أنا بدور عليها
هتفت روان بسعادة قائلة
-ايوة اهو
عقد حاجبية وقال
-قسم الملابس الرجالي..؟! هو أنتي خلصتي هدوم البنات كلها وجاية تدوري ع إلي أنتِ عيزاه في قسم الرجالة؟!
ضحكت روان بشدة وقالت
-أنت بتقول ايه ، امشي قدامي يلا علشان نشتري ليك هدوم
قال أمير مصدوما
-ليا أنا
-لا لأمي
قالتها بضحك وهي تسحبة من يده لتختار له بعض الملابس ، قاطعها أمير قائلا بضيق
-روان أنا مش عايز حاجة من أستاذ خالد
أمسكت روان يده وقالت
-اولا أسمة بابا يا أمير ، ثانيا دي هدية مني أنا ، لو بتحبني وافق ومتكسرنيش
تردد أمير ولكنة أبتسم قائلا
-مش هكسرك يا روان
أبتسمت بحماس وقالت
-يبقي يلا
_______________________________
سمعت صوت وصول إحدي الرسائل لها فتفقدت هاتفها لتجدها منه ، كانت متوقعة هذا ، تنهدت فريدة وفتحتها
"عايز أقابلك ضروري"
كتبت لها قائلة
"وأنا مش عايزة"
"علشان خاطري ، محتاج أشوفك ، عايز أتكلم معاكي يا فريدة"
تركت هاتفها متأففة وهي تفكر ثم بعثت له قائلة
"امتي ؟"
أبتسم الأخر عندما وجدها وافقت وبعث لها
"اي وقت"
"ممكن بعد بكرة في الجامعة"
أجابت عليه قائلة
"تمام ماشي"
وصلتها رسالتة التي عندما قرأتها أبتسمت بحب وهي تعيد قرأتها
"هستناكي ❤ ومستعد أستناكي عمري كله ❤"
_______________________________
أنتهت روان وأمير من شراء الملابس وقال أمير بسعادة
-أنا متشكر جدا يا روان
-لو شكرتني تاني هزعل منك يا أمير ، أنت أخويا ودي هدية بسيطة مني
أبتسم أمير وقال
-تحبي أوصلك ؟
-لا يا حبيبي روح أنت هتلاقيك تعبان من اللف ، باي
-خلي بالك من نفسك
أبتعدت عنه قليلا ليقول هو بوقاحة
-مزة.... بس للأسف أختي
أبتعدت هي عنه وأتجهت لتعود لمنزلها ولكن فجأة مرت دراجة نارية من جانبها لتختطف حقيبتها سريعا ، وقفت روان تصرخ وتحاول الركض ورائهم قائلة
-سرقوا شنطتي ، شنطتي ، فيها الفلوس والموبايل والبطاقة وكارنية الكلية ، كل حاجة فيها ، كل حاجة ضاعت
التف الناس حولها وأشفقوا ع حالها فبعض من الرجال أخذوها لقسم الشرطة القريب من المكان التي هي به ، دخلت روان وهي تبكي بشدة ، وقفت أمام إحدي العساكر وقالت وهي تبكي
-عايزة أبلغ عن سرقة ، شنطتي أتسرقت وعايزة أبلغ
-تعالي معايا للمقدم مروان
ذهبت معه ، تركها ودخل ليخبر الشرطي ثم خرج لها قائلا
-اتفضلي
دخلت روان وهي تبكي ، قال مروان بعملية وهو ينظر لبعض الأوراق التي أمامه
-خير ؟ اتفضلي...؟!
أنفجرت باكية ليرفع رأسة قائلا وهو يهدئها
-اهدي يا ان.....
صمت قليلا ثم قال بصدمة مخلوطة بسعادة
-أنتِ
reaction:

تعليقات