القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الوسيم واللصة الفصل الخامس عشر والسادس عشر

رواية الوسيم واللصة البارت الخامس عشر والبارت السادس عشر للكاتبة أم عائشة

رواية الوسيم واللصة كاملة بقلم أم عائشة

رواية الوسيم واللصة الفصل الخامس عشر

شاهدها تمشى عنوة مع الحراس منكسه الرأس حزينه لم يستطع ان ينسى نظرتها اليه كانت نظرة خذلان لم يستطع تفسير سببها لا يدرى أحس بالضيق والتشتت حينها هو مكث معها فترة لا بأس بها لم يرى منها ما يدل على سوء خلقها ابدا تُرى اكان كل هذا تمثيلا ام انه الى الان لا يستطيع تميز الصالح من الطالح

اقترب منه ذلك الثعلب الماكر يربت على كتفه ويقول بخبث_لا تحزن وسيم انا فقط ابقيها بعيدة حتى لا تسبب لنا المشاكل

تنهد وسيم بحزن شديد لا يدرى سببه وقال لعمه برجاء_عمى ارجوك ،عدنى انك بعد الحفل تتركها وشأنها تتركها تعود الى حيث الاولاد الصغار ،هم فى حاجه اليها

العم _لك ما تريد وسيم ،لكن لا اريد ان اراك حزينا هكذا ،يكفى سنين الوحده التى عانيتها بنى ،استمتع بوقتك وعش حياتك

ابتسم وسيم الى عمه ابتسامة باهته ليست من قلبه ابدا _حسنا عمى
العم_هيا سأنادى أحد الخدم يدلك على غرفتك قد جهزتها خصيصا من اجلك اذهب وارتح فى غرفتك بنى

وسيم_اجل سافعل

ذهب وسيم الى حيث الغرفه التى اعدها له عمه اعجبته كثيرا مساحتها كبيرة جدا فراش وثير ناعم ،اغطيه وشراشف حريريه ،مساحه واسعه مخصصه للملابس فقط العديد من الملابس ،ارجوحه معلقه بجوار مكتبه صغيرة بها العشرات من الكتب ،ثلاجه مليئه باشهى انواع الطعام والشراب
ابتسم وسيم فى سخافه_هل عمى يريد منى ان اقضى طوال يومى بداخل غرفتى ام ماذا ،سأِمت المكوث فى المنزل ،كل هذه الاشياء لا تعنى لى شيئا اريد صحبه استأنس بها
تحدث مع نفسه _على كل اريد ان ارتاح قليلا ،اوى الى الفراش وخلد فى نوم عميق على هذا الفراش المريح

___

وضعها الحراس داخل زنزانه موجودة فى القبو مظلمة سوداء اللون لا يوجد اى مدخل للهواء سوى تلك الفتحه الصغيرة التى ينبعت منها الضوء ولكنها محميه بقضبان حديديه تمنع احدا من العبور خلالها
جلست على تلك القطعه الخشبيه الباليه باهمال ضامة قدميها الى صدرها لا تفكر سوى فى شىء واحد يسيطر عليها الان يمنعها فى التفكير فى اى شىء آخر ،لم تهتم بأخذ الشعار منها او حتى بوضعها هنا فى هذه الزنزانه العفنه بل كانت صورة والديها الذان ربياها تتجسد أمام ناظريها وهما مفحمان يحاولان التحمل حتى يخبراها بامر الشعار ومكانه ومن ثم التقاط انفاسهما الاخيرة امامها ،لم تستطع تخيل كم الالام التى كانوا بها ويشعرون بها وهما يحترقان حيين وضعت يدها تلقائيا على عينيها وهى تهز رأسها تحاول منع تخيل ذلك المنظر البشع الموجع شهقت عاليا وبصوت مرتفع وهى تقول بصوت يدمى القلب_لاااااااااا ،ما ذنبهما ،لمَ يموتان هكذا ،لاااااااااا

انتبه الحراس الى صراخها الامر الذى جعلهم يدخلون اليها ومحاولة تهدئتها لكنها صرخت بهم اكثر_ابتعدا عندى ،اتركانى وحدى،ففعلا وابتعدا عنها فى الحال

انزوت مرة اخرى فى احد زوايا الزنزانه تنتفض من البكاء والالم ظلت على وضعها حتى غفت من التعب لا تدرى كم الوقت التى قضته فى البكاء والنحيب
_____

كان يقف فى غرفته يبدل ملابسه بمساعدة خادمه وحارسه المطيع فهمى
فهمى وهو يلبسه سترته الفخمه والتى يبدو من شكلها انها باهظه الثمن لما بها من احجار ثمينه تتلألأ منها _سيدى هل لى ان أسألك سؤلا
صدقى_قل ما عندك يا مساعدى الامين

فهمى _لطالما سألت نفسى هذا السؤال ولم اجد له اجابه تريحنى

صدقى _وما هو هذا السؤال

فهمى _طالما ان خطتك سيدى هى التخلص من وسيم بعد ان تحصل منه على الارث الذى سيتسلمه مثلما ستتخلص من ندى ،لمَ لم تتزوج وتنجب ولدا وتجعله هو الوريث ،بدلا من ابقاءك لوسيم معك طوال هذه المدة ،كنت على الاقل ستربى ولدا من صلبك

صدقى_حتى لوفعلت ماكان ولدى سيستطيع تسلم الارث

فهمى بتعجب _لماذا !

صدقى_ببساطه لانى لست من العائلة انا كنت مساعدهما تماما مثلما انت الان،اخر فردين من العائلة كانا أمين واخوه الذى تنازل بأحقيته فى الارث لأمين

فهمى_كنت ستدعِى مثلا انه هو وسيم وتقتل وسيم الحقيقى

صدقى_ايها الاحمق الا تدرى ان هذه العائلة اللعينة أعلنت عن اليوم الذى سيكون فيه موعد التتويج القادم وحددته منذ مولد وسيم وندى ،لو كنت ادعيت ان ولدى هو وسيم سيكتشفون الامر من عمره سيكون اصغر وبهذا ستنكشف حيلتى

فهمى _ماذا لم اكن اعلم سيدى ،ممم هذا يعنى ان وسيم وندى توأميين

صدقى_لا ليسا كذلك ،هما فقط اولاد عم ولدا فى يوم واحد

فهمى_وهل وسيم يعرف كل هذا

ضحك صدقى ضحكة مطولة_وسيم هذا الساذج لا يعرف شيئا لا يعرف سوى ما اريده ان يعرفه

فهمى بضحك مماثل_يالك من خبيث ماكر سيدى

صدقى بغرور _يعجبنى هذا اللقب كثيرا يافهمى

هيا جهز لى سيارتى اريد الذهاب للسهر سعادتى غامرة هذا اليوم

فهمى _حاضر فى الحال سيدى

_____
كان يجلس بداخل السيارة بضيق شديد يتقلب فى جلسته من حين الى اخر ويزفر باستمرار

لاحظه ذلك الذى يجلس الى جواره وحالته لا تختلف عنه لكنه بقى اكثر ثباتا وتحملا _مابك لا تجلس باريحيه تكاد تتآكل من الضيق

رمقه بنظرة جانبيه _اتسألنى مابى وحالتك مشابهه لحالتى ،لا ادرى لمَ لم يرسلونا الى هناك بطائرة خاصة بدل تلك السيارة الضيقه البطيئه

_أجل سألت نفسى هذا السؤال ،المسافه طويلة جدا ،كان عليهم اختيار وسيلة نقل اكتر راحه من تلك الخردة التى نركبها الان

قال الاخر بحيرة_افكر فى الامر بجديه ،عملاء سريون مهمون مثلنا نذهب الى حفل ممل كحراس وفى وسيلة نقل زهيدة كهذه ،ماذا يقصدون من كل هذا ،اهو تمويه لشىء ما مثلا

قال وقد لمعت فى باله فكرة_مروان اتقصد ان الامر اكبر من كونه حراسه حفلٍ للتتويج؟

مروان_اعتقد هذا ،لكن السؤال ،اذا كان كذلك لمَ لم يخبرانا بحقيقة مهمتنا

ادهم وهو يحك ذقنه_ايريدون اختبارنا ام ماذا

مروان وهو يفكر فى شىء ما _ادهم ،اسمع لابد ان نتظاهر بأن الامر لا يعنينا وأننا اتينا الى هنا دون ارادتنا ونجعلهم يتصرفون باريحيه شديدة حتى تتضح لنا الصورة كاملة هناك

ادهم وهو يبتسم بانتشاء_أجل مروان هذا ما اريده كنت سأصاب بالملل والاكتئاب اذا كانت المهمه حراسه فحسب ،خففت عنى يارجل

مروان وهو يبتسم بسخريه_اصمت اذا سمعتك حنين وديما بسوف يقيمان عليك الحد

تلفت ادهم حوله خوفا من ان تسمعه ديما باى وسيلة كانت وهو يقول _اجل اذا علمتا حقيقه الامر ما كانتا سمحتا لنا بالسفر

مروان _افتح الحقيبه التى بجوارك ،اريد ان اتحدث الى حنين

ادهم_اجل وانا كذلك سأحادث ديما اطمئن عليها ،اظنها ليست على ما يرام

ضيق مروان عينيه _اما زلتما على خصام فيما بينكما؟

ادهم بضيق_لم ننهى أمر خلافنا بعد ،لكنى طلبت منها نسيان الامر الى بعد العودة من السفر

مروان بامتعاض_يااخى انسى، كان عليك ان تنهيه تماما وتعلن لها ذلك صراحه ،نحن فى مهمه لا ندرى هل سنعود منها ام لا

ادهم _لم اهتم لامر المهمه ظننت الامر حراسه فحسب
___
قام من نومه وقد شعر انه نام شهرا كاملا ،يالا هذا الفراش المريح كان جسده قد تصلب من النوم على السرير الذى فى المقر ،اعتدل فى جلسه وهو يقارن معيشته الان بمعيشه أولائك الاطفال المساكين حزن من اجلهم ،ماذنب هؤلاء الصغار فى ان يعيشوا هكذا وما فائدته هو اذا نام فى هذا النعيم وتركهم فى الشقاء المهلك

تذكر ندى وقد زج بها عمه فى السجن فاشفق عليها لذا قرر الذهاب اليها والتحدث معها
ذهب الى الحمام واغتسل وبدل ملابسه استعدادا لملاقاه ندى والاطمئنان عليها

خرج من غرفته وطلب من الحارس ان يريه المكان التى به ندى
الحارس_اتقصد اللصه سيدى
وسيم بضيق _اجل هى خذنى اليها فى الحال
الحارس_امرك سيدى

___
كانت قد استيقظت من نومتها على الارض تلك ،احست ان احدا القى بها بداخل بئر عميق مظلم ولا سبيل للنجاة منه شعرت بالالم فى انحاء جسدها كله بسبب تلك النومة الخاطئه التى غفت عليها ،لكن مهلا هناك الم نفسى يفوق ذلك الالم البدنى بكثير أجل ألم الفقد ..الحرمان ..الخداع..الخذلان.. سهام كثيرا اخترقت قلبها تباعا اصابته جميعها فى مقتل والمضحك انها ما زالت على قيد الحياة

ضحكت بسخريه من نفسها_ندى مابالك حياتك كلها مصائب واحده تلو الاخرى والعجيب انك بعد كل ذلك تقفين على قدمك لا تستسلمين، لماذا جفت دموعك على والديك الان ،لماذا لا اراكِ حزينه بسبب سجنك هكذت وسلبك شعارك،ماذا اتنتظرينه يخرجك من هنا ؟ ذلك المخادع الذى باعك بعد ما فعلته من اجله آويته فى بيتك واعتنيتى به كفرد من عائلتك ومع ذلك صدق عمه وكذبك وما زلت تنتظرينه اى حمقاء هى انت

لم تنهى حديثها ذاك مع نفسها حتى وجدت باب الزنزانه يُفتح ويدخل وسيم منه
ابتسمت لنفسها فى سخريه،لاتدرى اتفرح ام تحزن لرؤيتها اياه
كانت غاضبة جدا منه لدرجة انها رمقته بحدة وأدارت رأسها الناحية الاخرى وكأنها لم تره
وقف قبالتها ينظر لها صامتا ويتأمل المكان التى وضعت به ،انتظر برهه هى تدير وجهها عنه وهو صامت لا يدرى ما يقول ،جزء فى قناعته يصدقها لكنه لا يستطيع أن يكذب عمه
شعر بالسأم من بقاءه صامتا لذا تحدث أخيرا _ااا...ندى كيف حالك ِ

نظرت له بضيق غير مصدقه ما يتفوهه به للتو قالت _اتسخر منى ...عامة انا بخير كما ترى مرميه فى زنزانه نتنه بتهمة أنى سرقتُ شعارى من قِبَل من قتل والدى ،ابتسمت بغصه _عن اى حالٍ تسأل وسيم

وسيم باشفاق شعر انه ظلمها _ندى انا ما زلت اثق بكِ مازلت اجد صعوبه في تصديق ذلك لذلك جئت اليك

ندى بحده_ما انت سوى احمق ساذج تصدق كل ما يقال لك بسهولة ،الم نذهب سويا الى المكتبه وعرفنا المزيد عن العائلة معا ،الم ترنى لم اكن اعرف ما كُتب على الشعار وانك فقط من استطعت ترجمته ،الم تعرف انى لم اكن اعلم شيئا بشأن التتويج وعرفنا ذلك سويا ،الم ترى ترددى فى المجىء الى هنا وانت من اقنعتنى كى اتى معك

وقف وسيم مذهولا هى معها حق ،كانت فعلا لا تعلم شيئا ،اصابه الحيرة اكتر يا الهى ءاصدق عمى ام ندى

_اذا كنت حقا تثق بى اخرجنى من هنا وسيم واعد لى شعارى
اضطرب وسيم فهو لن يستطيع عصيان اوامر عمه ويخرجها من هنا فى الوقت الحالى لذا ابتسم ابتسامة باهته وقال بخفوت_ااا..ندى ،اعدك انى سأخرجك من هنا فى الوقت المناسب
ندى بغضب_اترى انت لا تثق بى ابدا وسيم
وسيم بارتباك وكاد ان يتكلم
حتى وجد عمه من خلفه يصفق بحرارة ويقول بابتسامة سخيفه على محياه فلقد كان يسمع حوارهما لذا خاف ان يصدق وسيم كلام ندى فقال موجها حديثه الى ندى كى يجعل وسيم لا يصدقها _ رائع استطعتى ان تنسجى خيوط خداعك مرة اخرى حول ذهن ابن اخى

رمقته ندى بحدة وغضب ونظرات مطولة من جحيم
بادلها هو باخرى متحديه وابتسامه ماكرة على محياه الى ان قطع هو تلك النظرات قائلا _اذا كنتِ فعلا صادقه اخبرى وسيم اين ساعته

نظر وسيم الى عمه قائلا بسرعه واحراج_عمى لقد اخذها منى ذلك الولد المخادع عندما كنت وحدى فى الشارع
،الا ان نظرات صدقى لم تحيد عن ندى وقال متحديا اياها _اجيبى على سؤالى هيا
وسيم باستغراب_عمى لقد قلت لك

صدقى بحدة _انتظر وسيم ،تكلمى هيا

ابتلعت ندى ريقها وارتبكت ،فالساعه فعلا معها صدقى يعرف هذا ويريد ان يستغل هذا الامر ليجعلها لصه ومخادعه امام وسيم ،لكنها احتفظت بها لانها ستكون مصدرا للمتاعب هو فى غنى عنها الان

نظر لها وسيم غير مصدق_ندى تكلمى اهى معكِ حقا!

صمتت ندى ... وسيم وهو يفرك جبهته بغضب_ندى لا تصمتى هكذا ،قولى شيئا

صدقى _ماذا عساها ان تقول وسيم ،اتقول لك انها كانت على اتفاق مع ذلك الولد حتى يأخذا منك الساعه الباهظه ومن ثم تظهر هى لك كالمنقذ وتدعوك الى مقرها كى تُكمل خدعتها معك وتوهمك انها هى ندى ابنه عمك وريثه العائلة وانت بكل بساطه صدقتها

صاحت به ندى_هذا ليس صحيحا انت كاذب وسيم لا تصدقه

الا ان وسيم بقى صامتا من الصدمة

فاراد صدقى الا يعطى فرصه لوسيم لان يصدقها مرة اخرى فقال لندى_الساعه معك اليس كذلك فقط اجيبى على سؤالى دون كذب

نظر وسيم ايها منتظرا اجابتها بفارغ الصبر

الا ان ندى علمت ان صدقى اَحبَك كذبته فصدقها وسيم فقالت بهدوء_اجل وسيم ساعتك معى ومدت يدها فى جيبها واخرجتها وهى تنظر لها بنظرات كلها شوق وحنين

صاح بها وسيم بحدة _ماذا !!!لا اصدق انتِ يا ندى ،لم اتوقع هذا منكِ ابدا،اكان كل هذا خُدعه

ندى محاولة الدفاع عن نفسها_انتظر وسيم ليس كما تظن
الا ان وسيم لم يعطها فرصه فقال بغضب_لا اريد ان اسمع المزيد منكِ ما انتِ سوى لصه مخادعه ،وتنعتيننى بالساذج ،اجل انا ساذج عندما صدقتكِ انتِ وكِدت اُكذب عمى
صدقى بخبث ونظراته مازالت مسلطه على ندى ينظر لها بتفشى _اهدأ بنى الان عرفتها على حقيقتها ،والحمد لله اننا كشفناها قبل فوات الاوان ،هيا تعالى معى نعود للقصر

نظر وسيم نظرة اخيرة الى ندى وقال _خسارة ندى ،خسارة

كادت ان تفتح فمها لكنها وجدته مصدق فعلا ادعائه فصمتت فلا حاجه لها بمجادلته فى الامر ماذا تقول _اتقول له انها احتفظت بالساعه لانها رأت مثلها فى يد والدها ،اتقول ان هذه الساعه تذكرها بوالديها وقررت الاحتفاظ بها فهى الذكرى الوحيدة منهم ،كانت ستخبره فى الوقت المناسب بشأن ساعته الا ان هذا المجرم افسد كل شىء الان ،لذا لا داعى للشرح فهو كذب الكذبه ووسيم صدقها

بمجرد ان رحلا حتى ارتمت على الطاولة الخشبيه ب انهيار مرة اخرى ولكنها بكت فى صمت فكل الطرق قد اغلقت امامها ولا تدرى اين المفر

____
كان وسيم يمشى مع عمه حزينا مصدوما ،رتب عمه على كتفه _لا تحزن بنى ،لابأس نحن فى الحياة كى نتعلم ،لا بأس ان نخطأ المهم ان نتعلم من اخطائنا ،تعلم الا تثق بها مرة اخرى ولا تقلق وسيم انا عند وعدى معك ساطلق سراحها لتعود للاطفال بعد الحفل ،اما زلت تريد هذا

وسيم بخفوت_اجل عمى ولكن سنرسل لها من يراقب افعالها فاذا عادت للسرقه مرة اخرى فسنرسلها للشرطه وساهتم بنفسى بالاطفال فهم ليسوا بحاجه للصه لترعاهم

صدقى بتمثيل_احسنت بنى ،تفكير صائب هيا عزيزى اصعد غرفتك وارتح بها وفى الصباح ستجد حالتك افضل

_____
استيقظ وسيم فى الصباح أحس انه يشعر بالاختناق فقرر ان يذهب فى نزهه بواسطه احد الخيول لذا طلب من الرجل الذى يهتم بهم ان يرافقه للخارج قليلا ففعل
____
استيقظا باجساد متيبسه من النوم جالسين بداخل السيارة فقال ادهم بضيق_الم نصل بعد ،ما هذه الرحلة الطويلة
السائق_أمامنا ساعه فقط ونصل
مروان وهو يمسح وجهه بيده ليزيل اثار النوم_حسنا توقف عند اى مطعم هنا كى نتناول فطورنا وايضا كى تأخذ انت قسطا من الراحة ومن ثم نكمل رحلتنا البائسه تلك
السائق بتردد_لكن ..
مر وان بضيق_ اسمع انا جائع حقا وليس لدينا اى شىء بالسيارة نأكله ،لذا اسمع كلامى دون مناقشه

ضحك عليه ادهم _اهدأ يا مروان ،هو فقط ينفذ الاوامر

مروان بضجر_لست ادرى اهذه مهمه ام رحلة تعذيب بالسيارة
ادهم وهو يمسح العرق الذى يسصبب منه بمنديله _معك حق فالجو حار جدا لا يطاق هنا
____
استغل عدم وجود وسيم بالقصر لذا ذهب اليها بالقبو بالاسفل

كانت قد استيقظت للتو بعد ان غفت عيناها رغما عنها ليلة أمس ،قضت ليلة كئيبه بائسه بين جدارن تلك الزنزانه الصدئه بعد ان قضى صدقى على اخر خيط أمل ممكن ليصدقها وسيم

ادخل لها الحارس طعام الافطار ،لكنها لم تنظر اليه حتى، من اين تاتى بشهيه لتناول الطعام وهى لا تدرى كم ستمكث هنا ولا متى ستخرج وماذا سيفعل الاولاد بالمقر دونها وماذا سيحدث لوسيم

ضمت ارجلها الى صدرها واسندت راسها عليهم ونظرت للفراغ بصمت مميت وهى تناجى ربها فى نفسها بيقين انه لن يضيعها

انتبهت لذلك الذى يفتح باب زنزانتها ويأمر الحرس بتركهم وحدهم

تجهم وجهها واعتدلت فى جلستها قائلة له بحده_لماذا اتيت مرة اخرى الا يكفيك بان جعلت وسيم يصدق انى لصه محتالة مثلما فعلت مع باقى اهل بلدتى
تجاهل كلامها ونظر الى طعامها التى لم تقربه _لماذا لم تتناولى فطورك بعد ،انتِ لم تتناولى شيء منذ البارحه

رمقته بسخريه من طرف عينيها_هه لا اصدق انك خائف علىّ من ان اموت جوعا،أم انك تدس به سماً لتقتلنى به

صدقى_لاا ما هذا الهراء من قال انى انوى التخلص منكِ ،اذا كنت اريد ذلك لكنت فعلت منذ مدة طويلة

ندى بحدة وهى تقف أمامه_اذا وفر نصائحك لنفسك وقل لما اتيت والا فارحل من هنا هيا

نظر اليها صدقى بجراءه وقال وهو لا يحيد ببصره عنها وقال بنبرة اعجاب شديدة _وهذا ما يعجبنى فيكى ،فتاة جميلة عنيدة طبعها حاد جدا ،احب هذا النوع كثيرا

زُهلت ندى من وقاحته الواضحه للعيان تلك فقالت له وهى ترفع احد حاجبيها وتشير بأصبعها كنوع من التهديد _الزم حدودك معى ايها العجوز الخَرِف والا حطمتُ رأسك

صدقى بابتسامة واسعه وهو يحك ذقنه_عظيم تعجبنى هذه الروح الشرسه كثيرا

زفرت ندى بضيق واغمضت عينيها بضجر غير مصدقه ما يتفوه به هذا المعتوه فقالت فى نفسها_هذا ما كان ينقصنى
نظرت اليها قائلة بصوت غاضب_قل ما تريده مباشرة دون تلك المقدمات التى لا تليق برجل عجوز مثلك

صدقى _هذا العجوز مستعد ان يعود شباب مرة أخرى بمجرد ان تعطيه الموافقه

ندى باستياء_اوافق على ماذا ،انا لا افهم منك شيئا

صدقى وقد رقق نبرة صوته وجعلها اكثر حِلما_اسمعى ما رأيك ان اخرجكِ من هنا واعطيك شعارك وأسلمك ارثك ايضا ،على شرط واحد

لوت شفتيها فهى تعرف ان القادم لن يعجبها_وما هو هذا الشرط

صدقى وهو ينظر اليها برغبه_ ان تتجوزى بى

الفصل السادس عشر

_ان تتزوجى بى

فتحت ندى فمها على آخره من الصدمة وحملقت به بزهول ومن ثم انفجرت ضاحكه وهى تقول _وهل ظننت انى سأوافق على طلب كهذا

صدقى _ولمَ لا ،سأجعلك تعيشين كأميرة كل طلباتك مجابه سأعوضك سنوات عمرك البائسه التى عشتِها بالشارع

صرخت به بحده _ومن كان وراء كل ما حدث لى اليس انت ،اليس أنت من قتل والدى وجعلنى مشردة طوال تلك السنوات ،الست انت من جعلت الناس ينعتوننى باللصه ويتجنبوننى ،الست انت سبب كل المصائب التى حلت بى يوما ،الست انت من سرق شعارى وزج بى هنا

صدقى بهدوء_لذا انا اطلب اليكِ هذا الطلب لاعوضك عما فات

ندى باستهزاء_هه انت تحلم

اقترب منها مُقَلِصا المسافة بينهما وقال وعينيه فى اعينها_اريد ان اجعل حلمى حقيقه ،اريد ان اتزوجك ِ حقا ،لكنه تفآجأ بمن تنقض على رقبته حتى كاد ان يختنق
قالت وهى تضغط على عنقه _هذا هو ردى على سؤالك ايها القاتل ،سأقتلك بيدىّ هاتين انتقاما لاهلى

حاول ابعاد يدها عنه بكل قوته لكنها كانت محكمه قبضتها على رقبته حتى كاد ان يختنق لكنه استطاع ابعادها اخيرا وابتعد عنها بسرعه ،ظلت ترمقه بغل وغضب شديدين حتى فر من امامها وهو يلتقط انفاسه وينادى على الحراس بصعوبه ،امرهم ان يقيدوها بالسلاسل الحديديه عقابا لها عما فعلته به

الحارس لاحظ عدم قدرته على الكلام _انت بخير سيدى
صدقى وهو يسعُل _انا بخير نفذ ما طلبته منك بسرعه هيا

جرت ندى نحو الباب وقالت بصوت مسموع والحارس يكبل يديها بالسلاسل _جباااان ،ما انت سوى حقير جبااان،اقسم ان اقتلك بيدى اذا سنحت لى الفرصه

الا ان الحارس زجرها بقوة_انتِ اصمتِ ،انهى الحارس تقييد يدها واغلق باب الزنزانه عليها مرة اخرى

لم تهتم هى بشأن السلاسل التى تحيط يدها فهى كعدمها فهى محبوسه بين اربع جدران لا تستطيع الخروج ،ماذا ستفيد ان كانت يدها مقيدة ام لا
لامت نفسها انها لم تستطع قتله والفرصه كانت امامها ،علمت السبب فهى خائرة القوى بسبب عدم تناولها الطعام ،لذا قررت ان تأكل حتى اذا سنحت لها الفرصه مرة اخرى بالقصاص منه

____
ما بالك شارده هكذا ،نظرت له بصمت فماذا عساها تقول هى قلقه جدا على الزعيمة قلبها يخبرها انها ليست بخير لذا زفرت لتخرج هواء الزفير من فمها_لا شىء فقط اشتقت لندى كثيرا

سفيان وهو جالس معها فى مكان ندى المفضل _كلنا مثلك ،لكنكِ تعلمين انها هناك من اجل استلام ارث عائلتها

بيسان_اعلم _لكنى قلقه عليها كثيرا

سفيان وهو ايضا قلقلا جدا بشأنها لكنه لم يشأ ان يُظهر هذا امام اخته فقال_لا تقلقى ستكون بخير وتعود الينا وتطمئننا باذن الله

بيسان وهى تضع راسها على كف يدها_اتمنى ذلك
_____
كان الجو حار جدا فالشمس تسطح بأشعتها الحارقه فوق رأسه لذا قرر الرجوع الى غرفته واحضار قبعه تقيه هذه الاشعه والا سيصاب بضربة شمس حتما
دخل للقصر فوجد عمه يمشى ويترنح فى مشيته ويضع يده على رقبته ويحاوب فركها بلطف
اقترب منه خائفا _عمى ما بك ،انت لست على مايرام ،هل اُحضر الطبيب
صدقى وهو يشعر انه يختنق _لا فقط خدنى الى الحديقه لاستنشق هواءا نقيا فحسب
اسند وسيم عمه الى حديقه القصر وجلس جواره يطمئن عليه وطلب له كوبا من الليمون بالنعناع المفضل الى عمه
____
جلست على القطعه الخشبيه تحاول ان تضبط انفعالاتها الا انها سمعت صوت صفير بسيط يأتى من تلك النافذة الصغيرة لم تبالى فى بادىء الامر ولكنها سمعت صوت الصفير للمرة الثانيه فاقتربت من النافذة ففوجئت به فى وجهها يقف مقابلا لها خلف النافذة
فتحت اعينها على وسعيها_مالك ،ما الذى جاء بك الى هنا
نظر ذلك الصغير الذى كان يحاول ان يرفع رأسه للداخل ليرى الوضع التى هى عليه
لتقول هى بقلق_مالك عد حيث كنت حتى لا تتأذى ارجوك
ليقولك مالك وعينه على السلاسل فى يدها _جئت اطمئن عليكى كما كنتِ تمشين خلفى تحميننى دائما

ندى بزهول_مالك اقطعت هذه المسافه وحدك
مالك_اخبرتك انى لست صغيرا

ندى بابتسامه _حسنا ،اطمئننت علىّ هيا عد ارجوك ،اخشى ان يصيبك مكروه

مالك وهو يفكرفى شئ ما _ذلك الشعار الذى معه يخصك اليس كذلك
عرفت على الفور ما يفكر به فقال بتحذير_مالك اياك ان تفعلها
مالك بابتسامة وهو يرفع احد حاجبيه_بل سأفعلها من اجلك ،انتى لستِ لصه
ابتسمت بسخرية من حالها_الجميع يقول انى لصه ،يكذبون الكذبه ويصدقونها
مالك_لكنى اصدقك وسأساعدك

ندى بخوف_مالك ارجوك لا اريد لك ان تتأذى بسببى
مالك باصرار رأته هى فى عينيه _ماذا سأفعل بالشعار بعدها
ندى بابتسامة _يا لك من عنيد ،اسمع اظمك تعرف سفيان،اعطه له واطلب منه ان يخبئه جيدا فى المكان السرى
مالك وهو يقفز لاسفل _علم وينفذ يا زعيمة
اطلت رأسها من خارج النافذة تراقبه وهو يبتعد لتنفيذ الخطة ،زفرت بقلق_اتمنى الا يُصاب بمكروه

______
كان يجلس مع عمه يسقيه بنفسه العصير حتى سمعا صوت قلق يأتى من الخارج وفجاءه جرى طفل صغير للداخل والحارس يلحق به حتى وصل أمامهم ،فأمسكه الحارس من ذراعه بالقوة وهو يقول_أمسكت بك ايها المشاغب هيا تعال معى
لكن الولد "نعم انه مالك " حاول التملص منه وقال لصدقى يستنجده_ارجوك سيدى ده يترك يدى
وسيم _اتركه
تركه الحارس بعد ما أشار له صدقى بعينيه ان يتركه
وسيم اقترب من هذا الطفل وقال بهدوء وابتسامة_من انت يا صغير وماذا تريد
اقترب مالك من صدقى وحاول امساك ملابسه وقال بصوت باكى_أرجوك سيدى انا جائع جدا لم آكل منذ يومين
ابعد صدقى يد مالك عنه بضيق فهو ليس فى مزاج رائق الان
فاقترب منه وسيم بحب_لا تقلق يا صغير فعمى كريم جدا سنعطى لك ما تريد ،اتسعت اسارير مالك كثيرا وقال موجها حديثه لوسيم_حقا شكرا لكم
صدقى نادى للخادم واشار له بان يأخذ مالك للداخل ويطعمه ويعطيه ما يريد ومن ثم يرحل

وسيم بامتنان_شكرا لك عمى كم انت طيب رقيق القلب،هيا دعنى اساعد لترتاح فى غرفتك
كان صدقى فى حاجه فعلا الى الخلود للراحه بعدما كان قرب قاب قوسين او ادنى من الموت خنقا
ادخله فى غرفته ودثره جيدا فى فراشه ومن ثم قرر الذهاب والاطمئنان على الاولاد بالمقر فلقد ذكره ذلك الصبى مالك بهم فرق لهم وقرر شراء الكثير من الحلوى والطعام واعطاءه لهم
____
بعدما انهى مالك طعامه واخذ من الخادم كيسا كبيرا مملوء بالطعام رحل مبتعدا عن القصر ومن ثم ابتسم فى مكر ورفع ملابسه واخرج الشعار من اسفل ملابسه فلقد استطاع اخذه بسهوله عندما اقترب من صدقى ولم يشعر به احد
ذهب فى طريقه الى سفيان لاعطاءه اليه
كان وسيم قد سبقه فى الوصول الى هناك لانه كان يركب سيارته الخاصه
ترجل من السيارة ودخل المقر وهو يشعر بالحنين بالانتماء اليه شعور لم يشعره هو بداخل القصر الفخم ،شعور بالالفه بالدفء لم يستطع القصر رغم امكانياته العاليه ان يبثه ذلك الشعور ،اخذ نفسا عميقا يسمح فيه بالهواء يدخل رئتيه وكأنه اشتاق لرائحه العائلة والاسرة
عندما شاهده الاطفال القوا بأنفسهم بين ذراعيه وهو ايضا لم يكم يعرف انه اشتاق اليهم لهذا الحد رحب بهم كثيرا وملس على شعرهم بحنان
صفاء تلك الصغيرة اللطيفه وهى تمسك قميصه من الخلف_وسيم اين حلواى ،ام انك نسيت
التفت لها وسيم بحب_ لا طبعا لقد جلبت حلوى تكفى الجميع
فهلل الجميع بسعادة فاخذ وسيم باعطاء الاطفال نصيبهم من الحلوى
كانت تشاهده يعطى الحلوى للاطفال مستمتعه بذلك المنظر الاطفال يلتفون حوله بسعادة وهو ايضا السعادة تكاد تقفز من عينيه اخيرا وجد نفسه بينهم ،كانت تشاهده وهو يجلس والاطفال حوله ويفتح لكل منهم حلواه الخاصه بل ويطعمهم بنفسه رفع رأسه فجاءه بتلاقت اعينهم للحظة فأخفضتها على الفور
فاستأذن من الاطفال واقترب منها_بيسان ،كيف حالك
بيسان على استحياء_بخير شكرا لك،اخبرنى كيف هى ندى ولمَ لم تأتى معك
ابتلع وسيم ريقه وقال وهو يحاول الا يُظهر ارتباكه_ندى بخير ،ستعود اليكم بعد حفل التتويج ،اعدك

الاطفال_اجل لقد اشتقنا اليها كثيرا ،اخبرها الا تتأخر
صفاء وهى تمسك ببنطال وسيم فنظر اليها فاشارت اليه لينزل لاسفل
فاثنى ركبتيه ليكون مقابلا لها فبدون مقدمات قبلته على وجنتيه قبلتين وقالت_واحدةٌ لك لانك لم تنسى الحلوى
والاخرى اوصلها للزعيمة فلقد اشتقت اليها كثيرا واخبرها انى احبها حقا
نظر وسيم لصفاء بحيرة وقال باستغراب_وكيف اوصل قبلتك تلك للزعيمه
صفاء وهى ترفع كتفيها بعدم اهتمام_تصرف انت
نظر وسيم الى بيسان التى كانت تكتم ضحكاتها فانفجر ضاحكا هو الاخر
قضى مع الاولاد وقتا جميلا تمنى لو يبقى معهم ولا يفارقهم ابدا ،كان كلما ود ان يرحل اصر عليه الاطفال ان يبقي لبعض الوقت

____
استيقظ من نومه فزعا يبحث فى ملابسه وفى غرفته بالكامل حتى جعل الغرفه كلها فوضى فلقد كان يبحث كالمجنون _اين هو الشعار اين اختفى
نادى فى الحراس ليسألهم لكن لم يره أحد
ليقول بضغب جم _لا احد غيرها يمكنه اخذه وانطلق اليها كالاسد الذى يريد ان ينقض على فريسته
____
كانت تجلس فى مكانها بهدوء تشعر بالقلق حيال مالك _تُرى هل تمكن من اخذ الشعار ،هل استطاع الفرار به من بين يدى صدقى
حتى وجدته يدخل عليها الزنزانه بزاعبيب أمشير كما يقولون اقترب منها بغضب فابتسمت هى فاجابات اسئلتها قد حلها هو بقدومه بهذا المنظر الغاضب ولكنها كانت تحاول اخفاء ابتسامتها وتحلت بالجمود _اين شعارى ،اعرف انه معك
قابلت غضبه لهدوء تام_تقصد شعارى أنا
امسكها من فكها بغضب_قولى هيا اين هو
ابعدت رأسها عن قبضته قائلة بسخريه _هل اضعته ومن ثم تاتى الى هنا لابحث لك عنه
_اعلم انه معك ،تكلمى اين هو وكيف اخذته
قالت بهدوء_ليس معى ،كيف آخذه وانا مكبلة هكذا ،انظر الى السلاسل فى يدى
قال بغضب_اتسخرين منى اين الشعار
جلست على القطعه الخشبيه_قلت لك ليس معى اذهب وانظر اين اضعته
ضيق عينيه وقال بغضب شديد_ذلك الولد الصغير هو من سرقه ،كان علىّ أن أعرف أنها لُعبة حقيرة لعبتموها علىّ

ندى_عن اى شىء تتحدث ،كيف سأفعلها وانا هنا مكبلة بالسلاسل
صدقى وهو ينظر لها بشر_تكلمى اين هو
ندى_ قلت لك لا اعلم ،هيا ابحث عنه بعيدا عن هنا
نظر لها بتوعد وهو يغادر_اعرف كيف سأجعلك تتحدثين ،انتِ من اخترتى هذا الاسلوب

رمقته ندى بحده وعندما غادر جلست مكانها فى خوف _تُرى ماذا ينوى ان يفعل ؟

___
خرج من عندها ونادى حراسه وهو فى قمة غضبه واخبره بشىء ما فهم الحارس بتنفيذه فى الحال_اوامرك سيدى
حك صدقى يديه بشر _ارينى كيف ستخفين مكانه عنى الان
عند هذه اللحظة قدم احد الحراس اليه وقال_سيدى هناك رجلان يريدان مقابلتك بالخارج
صدقى وهو يضيق عينيه باستغراب_اى رجلان انا لا انتظر احدا

الحارس _هل اجعلهما يرحلان سيدى
صدقى وهو يتجه للخارج_لا انتظر انا قادم معك لارى من هما

خرج للحديقه فوجد رجلان ذات اجسام رياضيه ضخمه الى جانب مسحه الوسامة التى بهم فقال_من انتما وفى اى شىء تريداننى

ادهم _نحن الحارسان الجديدان تم تعيننا هنا لحراسه حفل التتويج سيدى

هنا استشاط صدقى غضبا وقال بوقاحه_ومن قال انى بحاجه الى الحراس ،هيا ارحلا من حيث اتيتما

ليقول مروان محاولا التحكم فى غضبه _سيدى هذه الوثيقه تؤكد صدق كلامنا ،لم نقطع كل هذه المسافه لتقول لنا نعود من حيث اتينا
صدقى بحدة_هذه الوثيقه لا تهمنى ،انا لا اريد حراس هنا،هذا ما ينقصنى
نظر أدهم الى مروان وكلاهما ينظران لبعضهما ويتآكلهم الضيق ،تمنى مروان لو انه استطاع تمزيق حنجرة هذا الابلة ،كيف يجرؤ على الحديث مهم بهذا الاسلوب

نظر اليهم صدقى بضيق_امازلتما هنا الم ترحلا بعد ،انا فى غنى عن خدماتكما
كور مروان قبضته وكاد ان يلصقها بوجه ذلك المتعجرف
لاحظه ادهم وانه من الممكن ان يتهور ويقتل هذا الرجل امامهم فامسك بيده واومأ اليه برأسه وقال بهدوء _سيدى ،لقد ارسلونا الى هنا ولم يكونوا على درايه بعدم حاجتكم للحراس ،لكنا لا نستطيع ان نخالف الاوامر ونعود الان ،سوف نعاقب بشدة ان فعلنا ،واعتقد انك لن ترضى لنا بهذا
سكت صدقى فاكمل ادهم_سيدى نحن تم اختيارنا من بين امهر الحراس لحراسه حفل تتويجكم ،جربنا ولن تندم سيدى

الا ان صدقى كان مصرا على عدم السماح لهم
تكلم مروان محاولا جعل حديثه هادئا_سيدى لا تظن ان مجيئنا هنا كان بارادتنا ،نحن متزوجان حديثا واُخذنا من بيوتنا فى فترة إجازتنا كى نسلك تلك المسافه الطويلة الى هنا ،لو كان الامر بيدنا لرحلنا من فورنا ،لكن ما بيدنا حيلة نحن اصبح لدينا بيت ومسؤلون عنه ،ارجوك حتى اذا كنت لست فى حاجه الينا فقط ابقينا هنا الى ما بعد الحفل وسنرحل بهدوء

مال فهمى الى صدقى_وقال يبدو انهما يشعران بالضجر من إتيانهم هنا وهم ما زالوا فى فترة إجارة عرسهم ،لذا ابقهم هنا ولنجعلهم تحت اعيننا ونشغلهم عنا باشياء أخرى

صدقى بضيق وهو يدخل للداخل _حسنا تصرف يافهمى الههم عنى لا اريد اى مشاكل

فهمى_دع أمرهم لى سيدى

فى هذه الاثناء وصل وسيم فاستفسر عن هويه الرجلين
ادهم_نحن الحارسان الجديدان سيدى
وسيم _جديدان؟! ولمَ

مروان_ لحراسه حفل التتويج سيدى

وسيم بلا مبالاه_حسنا اهلا بكم ،يبدوا انكما متعبان ،اذهبا ونالا قسطا من الراحه اولا
فهمى_اجل سيد وسيم سأرشدهم الى غرفتهم

وسيم_حسنا اين عمى
فهمى بارتباك _عمك بالداخل لديه اعمال هامة بانتظاره الان يمكنك الحديث معه فى وقت لاحق

وسيم_حسنا ،اطلب منهم ان يحضىوا لى كوبا من العصير فى غرفتى
فهمى_حاضر سيدى
مروان_اهذا هو وريث العائلة
فهمى_اجل انه سيد وسيم الوريث الشرعى ،هيا تعاليا معى

دخلا غرفتهما بأحد الطوابق بلاسفل فى مبنى صغير لجوار القصر خاص بالحرس

ارتمى مروان الى الفراش _ذلك الرجل الوقح،كم اتمنى ان القنه درسا
ادهم وهو ينزع قميصه _هل لاحظت !
قام مروان من رقدته على الفراش واستند على يديه_ أجل طبعا،القصر ملىء بكم هائل من الحراس

ادهم_وهذا ان دل فانما يدل على انه يخاف من شىء ما

مروان_ورفضه لوجودنا ،اكبر دليل
ادهم_اجل ،فهذا الرجل لم ارتح له منذ ان رايته

مروان_اجل انت لك نظرة فى الناس لن تخيب،أما ذلك الشاب وسيم ،لم اشعر انه مثله

ادهم_اجل شعرت بصدق حديثه

مروان_حسنا فلنظل متيقظين لكل شىء

ادهم بعد ان ارتدى ملابس اخرى غير التى كانت عليه وتمدد جوار مروان_هذا ما سنفعله ثم نظر الى جواره فاستغرب _مروان هل نمت
لا رد ،تعجب ادهم كيف نام مروان بهذه السرعه حتى انه لم يبدل ملابسه حتى

___
طرق الباب بحذر ومن ثم دخل الى سيده _سيدى لقد جلبنا ما امرت به ،ماذا نفعل به
ابتسم صدقى بشر_ضعاه فى الزنزانه مع ندى مكبلا يديه وارجله ولكن دون ان يشعر بكم احد
_امرك سيدى
ابتسم _اخبرينى كيف ستخفين الشعار عنى الان بعد هذه المفآجأة

reaction:

تعليقات