رواية فيصل العاق – الفصل الخامس
=========
لم يتحمل تلك النبرة لقد ضغط على آخر نقطة صبر و تحمل لديه، نهض من الفراش متجهًا حيث واقفة اقترب منها حد الاللتصاق، ضرب بيده على باب الحجرة و قال بوعيد
– قسمًا برب العزة يا حياة لو ما عديتي الليلة على خير ما هتشوفي خير أبدًا أنتي فاهمة ولا لا ؟!
ردت بعنادٍ و تحدٍ قائلة:
– لا ووريني هتعمل إيه يا فيصل ؟! و كلمة زيادة هخلي أهلي بدل ما يباركوا لنا ياخدوني معاهم فاهم و لالا ؟!
جذبها من ذراعيها وقال بإبتسامة ماكرة
– ليه ياخدوكي على البيت لما ينفع ياخدوكي على المستشفى
– قصدك إيه ؟!
اقترب منها و قال بنبرة آمرة و هو ينطر بقاتمة عيناه في خاصتها:
– عدي يومك معايا يا حياة عشان أنا مش عاوز ابدء حياتنا كدا
تراجعت عن غطرستها و قوتها الظاهرية التي تحاول بشتى الطرق رسمها، و لم تُظهر أيضا خوفٍ أو أي ضعف في المقابل، ابتعد عنها آمرًا إياها بفتح باب شقتها للضيوف و التعامل معه بأسلوب أرق من ذلك سوى كان أمام الجميع أو بينهما فقط.
استقبلت عائلتها بترحاب شديد و السعادة تملئ قلبها
ليس ظاهريًا فقط لرسم الموقف كما يجب أن يكون
هي بالفعل تشعر بسعادة غامرة لقدوم عائلتها و زيارتهم لها كانت بمثابة عيدًا لها .
قدمت لهم كل ما لذ و طاب خلال خمسة عشر دقيقة تقريبًا ليس اكثر، و عندما غادروا نظرت له و قالت بامتنان
– شكرًا
– على إيه ؟!
– عشان استقبلت أهلي كويس يعني و مـ…
قاطعها فيصل بإبتسامة سمجة و قال:
– أنا بعمل الأصول كونك متعرفيش عنها شئ فـ دا حاجة ترجع لك أنا بعمل أكتر من كدا كمان أنتِ بس اللي مبتعرفيش ازاي تتعاملي مع الناس
تنفست بسرعة إثر غضبها و قالت بنبرة غاضبة وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها
– ليه حيوانة مثلا عشان معرفش اتعامل مع الناس ؟! عموما أنا اللي غلطانة و من غير عن أذنك كمان ها .
اندفعت بجسدها حيث غرفة النوم بعد أن افتعلت مشكلة جديدة من اللاشئ، صفعت الباب خلفها بقوةً شديدة لم يرد على تصرفاتها تلك بأ كلمة ليس عجزًا منه بل تريث و حكمة كعادته، جلس على المقعد و بدأ يتابع المسلسل الذي بدأ للتو، مرت الساعات عليهما في حالة من الهدوء الشديد الذي يُجبرك على النوم لا محالة غلبه النعاس مكانه و لم يوقظه شئ سوى قرع الناقوس اعتدل بجسده و هو يتأواه بسبب نومته على الأريكة تنحنح ثم اتجه حيث الباب قام بفتحه ليجد والده و زوجته ماثلان أمامه، اشار بترحاب ثم قال
– اتفضلوا اتفضلوا
بعد مرور عشر دقائق
وقف فيصل في غرفتها وقال بخفوت
– يا بنت الناس كدا ما ينفعش ابويا يقول عليا إيه مش عاوز يقابلنا !!
رفعت ذقنها بشموخ و قالت بغطرسة
– لو عاوز تطلع اطلع لوحدك دول أهلك أنت مش أنا
– طب ما أنا قابلت أهلك احسن مقابلة
– دا غضصب عنك يا بابا مش بمزاجك
اعتصر فيصل قبضته حتى انقطع الدم عن أطرافه و هو يقول من بين أسنانه و عروق رقبته النافرة
– لمي الدور يا حياة أنا ماسك نفسي بالعافية قلت لك اطلعي سلمي عليهم و ادخلي
ردت حياة بعناد و تحدٍ
– قلت لا يعني لا ووريني هتعمل إيه يا فيصل !
حرك رأسه علامة الإيجاب و قال بهدوء مريب
– تمام يا حياة براحتك
خرج فيصل من غرفة النوم و قبل أن يتحدث وجد والده يكاد يفتح باب الشقة استوقفه قائلًا:
– استنى يابا رايح فين ؟!
– هننزل بقى قعدنا كتير اهو
ردت زوجته قائلة بنبرة ساخرة
– قصدك لوحدنا يا حاج قعدنا لوحدنا
رد فيصل بنبرة هادئة قائلًا بكذب
– معلش اصل حياة مكسوفة تخرج تسلم عليكم
سألته زوجة أبيه قائلة
– ليه إن شاء الله كنت راجل و أنا معرفش و لا ابوك راجل غريب عشان كدا مكسوفة
رد والد فيصل مقاطعًا وصلة الغضب و الغيظ الشديد التي بدأتها للتو و على ما يبدو أنها لن تتراجع عنها حتى تتشاجر مع ولده كما تفعل دائما في مثل هذه المواقف، جذبها من ذراعها و قال بجدية
– يلا يا منى بقى كفاية كدا خلي الواد يدخل
اغتاظت من زوجها لكنها قررت أن تلتزم الصمت في حضرته تعلم جيدًا أنه لن يمرر الأمر مرور الكرام لذلك لا تريد افساد حياتها
نظرت لـ فيصل و قالت بهدوءٍ مصطنع
– على العموم براحتها ما هي عروسة بقى لازم تشوف نفسها علينا
رد فيصل بإبتسامة خفيفة محاولًا تخفيف الأجواء و قال:
– لا ازاي بس يا مرات ابويا متقوليش كدا .
في مساء نفس اليوم
كانت جالسة تهاتف شقيقتها أمل التي كادت أن تُصاب بالذبحة الصدرية إثر تصرفاتها، طلبت منها أن تغلق الهاتف و تلطف الأجواء مع فيصل لكنها رفضت و بشدة، على الجانب الآخر من نفس المكان كان جالسًا أمام التلفاز
يحاول قضاء الوقت الذي لا يمر، خرجت أخيرًا من غرفتها اتجهت نحوه و قالت بهدوء
– أنا زهقانة من قعدة البيت ممكن اخرج و لا في مانع ؟!
رد فيصل بهدوء و قال
– مافيش طبعا مانع بس هو الوقت متأخر و اكيد مش هنلاقي حد فاتح دلوقت
– ماهو أنا مش هروح محلات
– افندم ؟! اومال هتروحب فين يعني مش فاهم ؟!
– هروح عند أمل اختي
تنفس فيصل بعمق و قال:
– حياة اتمسي على آخر الليل أنا خُلقي ضيق و مبتحملش شغل العيال دا
ردت بعصبية و قالت
– بس دا مش شغل عيال أنا طلبت منك ذلبت وواجب عليك تنفذه
وثب عن مقعده و قال بغضبٍ جم
– لا مش واجب مش أمر هو، أنا هنا راجل البيت و الكلمة كلمتي والشورة شورتي لما دخلتي كدا عليا و طلبتي الطلب بأدب انا رديت عليكي بكل أدب انما شغل الجنان و الأمر دا مش عليا فوقي بدل ما افوقك
دبت قدمها أرضًا من فرط غيظها و هي تتطلع في عيناه شديدة السواد، اتجهت من حيث أتت ما إن ولجت غرفتها صفعة الباب بقوة
كادت تجزم أن الباب كاد أن ينقسم لنصفين
في الشقة المقابلة
كانت شادية واقفة داخل المطبخ تعد وجبة العشاء و الإبتسامة تزين ثغرها حين وصل لمسامعها ما حدث بين طليقها و زوجته الجديدة تمتمت بخفوت قائلة:
– اشربي يا حياة هو أنتِ لسه شوفتي حاجة دا أقل حاجة عنده يا حبيبتي .
بعد مرور أسبوع
كانت الحياة بين العروسين من سئ للأسوء بكثير حاول فيصل خلال هذا الأسبوع أن يتحكم باعصابه قدر المستطاع، لكنها دائما تفعل ما يُثير غضبه، قرر أن يعود لعمله كي لا يخسر حياته الجديدة، ربما اخطئ في قرار. الزواج ربما تسرع و ربما كانت ترسم خيالات داخل عقلها عنه و عن الزوج الذي تريد أن تتزوجه لكن من المؤكد أنه لن يخسر هذه الحياة الزوجية بهذه السرعة، كان يرتب حقيبته بشرودٍ لا يعرف كيف يخبر يُجيب زملائه في العمل عندما يسألونه عن عودته المبكرة الوضع بالنسبة له غاية الصعوبة هنا أما هناك لن يرأف به زملائه، انتشلته من شروده بطرقاتها الخفيفة على باب الغرفة اذن لها بالدخول تنحنحت و هي تلج ثم قالت:
-خلاص بتحضر شنطتك ؟!
رد فيصل بهدوء و قال:
– اه يا دوب الحق أصلًا
صمتت لبرهة قبل أن تقول بتساؤل
– طب هو أنت مسافر الساعة كام ؟!
خمسة الفجر كدا إن شاء الله
قالها فيصل بنيرة مقتضبة و هو يحمل الحقيبة عن الفراش ثم اتجهة بها نحو باب الغرفة ترددت قبل أن تقول بهدوء يتناقض مع تصرفاتها السابقة
– طب هو أنت هترجع إمتى ؟!
رد بهدوء و قال:
-بعد خمسة و عشرين يوم بأمر الله
استطرد بتساؤل و قال:
– خير في حاجة ؟!
هزت رأسها علامة النفي ثم قالت بإحباط
– لا مافيش
كادت أن تسأله سؤالًا آخر لكنها وجدته يغلق الضوء و هو يقول
– معلش محتاج ارتاح شوبة قبل ما اصحى الفجر يا ريت تقفلي الباب وراكي
– حاضر تصبح على خير
كاد أن تغادر الغرفة لكنها توقفت فجاة و هي تعض على شفتاها السفلى مفكرة في حيلة جديدة تُجبره على الجلوس في المنزل لم تجد سوى المشاجرة كعادتها، عادت و قامت بفتح الضوء ثم قالت بغضبٍ مصطنع
– أنت ازاي هتسافر و تمشي و اجازتك لسه فاضل فيها عشر ايام بحالهم ؟!
فتح عيناه وهو مازال ممددًا على الفراش وواضعًا ذراعه على وجهه، رد على سؤالها بسؤالًا آخر و قال:
– عادي يعني هو إيه الجديد كا انا طول عمري بعمل كدا !!
اتجهت نحوه قامت برفع الشرشف عن وجهه ثم قالت :
– الجديد إنك متجوز يا بيه عاوزهم يقولوا إيه مقدرش يكمل مع مراته اسبوع من كتر نكدها !!
رد فيصل ساخرًا و قال:
– لا و أنتِ الشهادة لله معايشاني في هنا ما بعده هنا دا أنتِ فاضلك تكة و يسموكي حياة نكدية
ردت بدهة و ذهول شديدان و هي تشير بسبابتها على صدرها و قالت:
– أنا نكدية أنا أنا يا فيصل !! تصدق إني غلطانة على العموم روح يا حبيبي مطرح ما تروح عادي مش فارقة كتير الناس تقـ…
قاطعها فيصل و هو يجذبها عنوة من يدها لتسقط بين احضانه شهقت و قبل أن تستوعب فعلته وجدته يخبرها بهدوءٍ مريب و هو يقترب منها حد الالتصاق ليدفن وجهه بعنقها و قال بخفوت
– كفاية نكد بقى و خلينا نعيش اللي كنا المفروض نعيشه من أول يوم
حاولت أن تتفلت من حصاره لها لكنه ثبتها داخب الفراش و بين يده جيدًا و هو يقول بخفوت
– متحاوليش عشان أنا مش هاسيبك تهربي زي كل مرة .
ردت حياة بنبرة هادئة لكنها لم تخلو من العتاب و اللوم حين قالت:
– ليه مش أنا نكدية و مبفوتش فرصة غير لما انكد عليك !! مالك بقى لازق فيا ليه ؟!
عشان بحبك
قالها فيصل بالقرب أذنها هامسًا بكلمته الجديدة على أذنها و التي قالها بشكلٍ جديدًا عليها ظل يقنثر قبلاته على وجهها و عنقها
نجحت في الهروب من حاصره لها و قالت بإبتسامة جانبية خفيفة
– معطلكش يا فيصل بيه يا دوب تلحق تنام عشان شغلك و تسبني أنا لنكدي .
خرجت تاركة إياه في حالة لا يتمناها لألد أعدائه جز على شفتاه بغيظٍ مكتوم و هو يقبض على مؤخرة رأسه، نهض من الفراش و خرج غرفته وجدها تتابع التلفاز، جلس جوارها و التقط منها صحن الذرة المقرمشة ثم قال:
– ما تخليكي جدعة و تعملي لي فنجان قهوة
نظرت له نظرة يعلمها جيدًا ليرد هو قائلًا:
– خلاص مش عاوز حقك عليا
ابتسمت ملء شدقيها و قالت :
– لا هقوم اعملك
تابعت بتحذير واضح قائلة:
– بس عارف لو حولت على المسلسل هعمل فيك إيه ؟!
– لا متقلقيش مش هحول يلا بقى .
بعد مرور خمس دقائق
كان يتابع المباراة بحماسٍ شديد يضرب بيده على فخذه بين الفنية و الأخرى يصرخ وكأن اللاعب يسمعه و سوف ينفذ تعليماته، جلست جواره و قالت بغيظٍ شديد
-أنت حولت !!
– معلش ابقي هاتي الإعادة
– ما هي دي الإعادة !
تناول من يدها قدح القهوة ثم قال:
– خلاص ابقي شوفيها على التليفون يا حياة اصبري بس هتفرج على الماتش دا عشان مهم
ردت بنبرة مغتاظة قائلة:
– دي الحلقة الأخير يا فيصل و كنت عاوزة اعرف البطلة هترجع للبطل و لالا
رد دون أن ينظر إليها و قال :
– إن شاءالله يا حبيبتي يرجعوا و لو مرجعوش لبعض اتفرجي على واحد غيره
ضرب بيدها على فخذه و قال بعصبية
– يا جدع دي كورة يا جدع
انتفضت من مكانها على إثر صوته المرتفع، تنهدت بإحباط و قالت بضيق
-أنت طلعت منهم ؟!
سألها بهدوء بعد أن انتهى الشوط الاول و بدأ المحلل الرياضي في تحليل المباراة
– طلعت منهم ازاي يعني ؟!
-قصدي يعني من الناس اللي بتصوت و هي بتتفرج
رد بتفهم و قال:
– لا دا أنا بتفرج بس
-كدا بتتفرج بس اومال لو بتتخانق كنت عملت إيه !!
– إيه مضايقك انزل اتفرج على القهوة مع صحابي
ردت بحماس و قالت:
-و ليه القهوة و بيت مراتك موجود و هنا هتلاقي خدمة احسن من القهوة مليون مرة
أنتِ هتقدمي لي إيه أكتر من اللي القهوة هاتقدمه لي ؟!
سأل سؤاله و هو يحاول قدر المستطاع التحكم بآخر ذرة عقل لديه، أما هي كانت تتنفس بسرعة إثر غضبها الشديد منه لكنها قررت التحكم بنفسها و قالت بهدوء حد البساطة:
– هقدم لك خدمة خمس نجوم و مش بس كدا ؟!
حرك رأسه و قال بنبرة ساخرة
– الهانم هتضحي !
تجاهلت سخريته و قالت:
– كل اللي بتحلم بي صدقني بقولك خدمة خمس نجوم يا ابني
سارت تجاه بخطواتها الهادئة ثم وضعت ذراعها على كتفه و قالت بجدية مصطنعة و كأنها تذكره بجميلها عليه
– نسيت مين كان بيحتويك في عز أزماتك و حزنك من الدنيا أيام الخطوبة ؟!
رد بنبرة جادة و قال:
– المخدة بتأدي نفس المهمة و بتحتوايني وعمرها ما اشتكت ولا قالت لا !! و لا اخدت مني في الداخلة و الخارجة فلوس ؟!
– قصدك إيه بقى قصدك إني مادية عشان باخد منك تمن كوبية الشاي و الفرجة على الماتش طب ما أنت بتروح تتدفعهم في القهوة و لا هو حلو للقهوة ووحش لمراتك ؟!
– مرات مين ياست هما ضحكوا عليا وقالوا لي تعال اتجوزها دي بت هبلة و مبتعرفش تقول لحد لا على حاجة و مش هتسمع لها حس في البيت و أنا من يوم ما اتجوزتك وأنا مبعملش حاجة في حياتي غير إني بدعي على اللي رشحك ليا و لو ينفع كنت قتـ ـتلها
تنهدت و هي تنظر له بضيق ثم قالت:
– يعني أنت مش ناوي تدفع ؟!
– ادفع عشان أكلت وشربت في بيتي ؟!!
– لا عشان وفرت لك خدمة ممتازة
– معلش تعبك وشقاكي عند ربنا و أنا مني لله هتعملي إيه بقى راجل مفتري !!
لملم متعلقاته من على سطح المنضدة الخشبي، متجهًا حيث غرفته بينما ردت بنبرة مغتاظة
– طب على فكرة بقى مش هعدي اللي حصل دا على خير و هتشوف أنا هعمل إيه و وريني بقى هتتفرج على المسلسل ازاي !
رد عليها قبل أن يلج غرفته و قال بنبرة ساخرة
– مسلسل إيه بس اكتر من المسلسل اللي أنا في مستفيد أنا إيه بقى و أنا آخر الليل بنام لوحدي في الأوضة
فتح باب الحجرة ثم ولج و قبل أن يوصد الباب ال بنبرة ساخرة
– قال تحتويني قال ! لا يا ستي شكرًا المخدة مقصرتش معايا و لا اشتكت الحمد لله دوري على أهبل غيري تقلبي منه القرشين اللي حيلته تصبحي على خير يا بنوتي الحلوة .
علمت أنه يسخر من كلماتها الأخقرة التي رمتها ذات مرة أمام طليقته لتعمدة إغاطتها بعد أن علمت أنها تحاول افساد علاقتهما سويًا، من الممكن أن تفشل شادية في تخريب هذه العلاقة لكن من المؤكد أن تتدمرها حياة بنفسها، تعنتها و عنادها في بعض الأحيان يُجبرهُ على الإنفجار .
بعد مرور يومين
كانت الحياة بينهما مازالت سطحية لم يتعمق كلاهما فيها لم يُجبرها على إسلام نفسها لأخذ حقوقه الشرعية عنوة كما ادعت شادية بل كان غاية في الرقة و الحنان البالغ معها لن تُنكر أنه لم يفوت فرصة واحدة يحاول فيها الوصول إليها لكنها لم تمهلهُ تلك الفرصة
في المساء
جلست ترتشف القهوة الفرنسية في هدوءٍ شديد، و علامات السعادة تعتري وجهها، اقتحم هذا الهدوء كسابق عهده معها، جلس جوارها و تناول من يدها الكوب ثم قال بجدية مصطنعة:
– بطلي أنانية عاملة كل دا لوحدك ؟!
اعطته له بهدوء و لم تجادله عكس ما يحدث دائمًا
نظرت له ثم قالت بفضول:
– هو إنا ممكن اسألك سؤال ؟!
– اسألي
– هو أنت طلقت مراتك ليه ؟! إيه السبب
توقف عن احتساء القهوة ليستمع باقية حديثها، نظر لها وقال بهدوءٍ ظاهريًا
يتبع
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية فيصل العاق) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.