رواية نبض الفهد الفصل الأول 1 – بقلم الكاتبة نون

رواية نبض الفهد – الفصل الأول

هو كالفهد العابر للقارات لا يعرف الرحمة في عالم الأعمال مُهاب وحياته عبارة عن أرقام وصفقات
النساء في قاموسه مجرد استراحة محارب أو صفقة خاسرة
هي كقطرة ندى متمردة
شابة سُرقت أحلامها
تواجه ظلم أقرب الناس إليها بشراسة رغم ضعفها
ظن أنها مجرد ورقة في عقد مساومة… ولم يعلم أن تلك الورقة ستُشعل نيراناً في جليده
وأنها ستصبح (نبض الفهد) الذي أعاده للحياة
في أحد أطول أبراج العاصمة الإدارية الجديدة
حيث الفخامة تتحدث عن نفسها يقف فهد السيوفي ٣٣ عاماً أمام الجدار الزجاجي الضخم لمكتبه
يضع يديه في جيبي بنطاله ملامحه الحادة كالصقر ترمقان المدينة تحته وكأنه يملكها
دلف إلى المكتب عمر صديقه الأقرب ومدير أعماله يحمل ملفاً أسود اللون
عمر بجدية فهد عاصم الدمنهوري بره. الراجل منهار حرفياً
البنوك حجزت على كل حاجة ولو إنت مسحبتش القضايا هيتحبس في قضية شيكات بكرة الصبح.
التفت فهد ببطء و جلس على مقعده الجلدي وابتسم ببرود مرعب
خليه يدخل… خليه يعرف إن الفهد لما بيحط عينه على فريسة مابيسيبهاش غير وهي بتنزف
خرج عمر وأدخل عاصم رجل في أواخر الخمسينيات يتصبب عرقاً وتبدو عليه علامات الانكسار.
عاصم بصوت مهتز فهد باشا… أنا مستعد أتنازل عن كل الأسهم بس اديني مهلة شهر واحد أسدد فيه باقي الديون
أشعل فهد سيجاره الفاخر أخذ نفساً بطيئاً ونفث الدخان في الهواء قبل أن يقول بنبرة جليدية
أسهم إيه يا عاصم؟ أسهم شركتك اللي فلست؟
أنا مش جمعية خيرية… أنا ليا عندك ٢٠٠ مليون جنيه وحتة الأرض اللي في التجمع اللي باسم بنت أخوك… كيان
اتسعت عينا عاصم برعب أرض كيان؟
بس دي ورثها من أبوها والبنت مستحيل تتنازل عنها دي عنيدة جداً.
نهض فهد واقترب منه ليميل على المكتب قائلاً بصوت منخفض كفحيح الأفعى
عشان كده أنا قررت أحللك مشكلتك.
تنازل البنت عن الأرض مش هيكون بيع وشرا… هيكون ان
أنا هتجوز بنت أخوك يا عاصم وبكده الأرض بقت بتاعتي وديونك كلها أعتبرها اتسددت
عاصم بذهول تتجوزها؟ بس كيان…
قاطعه فهد بصرامة ضربت أرجاء الغرفة
كتب الكتاب بكرة بالليل في قصر السيوفي تجيبها وتيجي إزاي؟
دي مشكلتك لو مجاتش… جهز نفسك للسجن يا عاصم.
أشار فهد لعمر ليخرجه وبعد خروجه تنهد عمر قائلاً
إنت بتعمل إيه يا فهد؟ تتجوز عشان حتة أرض؟ إنت تقدر تشتري قدها عشر مرات
نظر فهد إلى شاشة حاسوبه حيث توجد صورة لفتاة ذات ملامح ملائكية عيون بندقية واسعة
وشعر كستنائي متمرد.
قال فهد بصوت خافت و غامض الأرض دي هي نقطة ضعف عاصم والبنت دي هي المفتاح… وأنا مبحبش أكسر حد نص كسرة

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية نبض الفهد) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!