رواية نبض الفهد الفصل الثاني 2 – بقلم الكاتبة نون

رواية نبض الفهد – الفصل الثاني

كل النساء يذبن أمامه أما هذه فكانت تنظر إليه كأنه شيطان.
في منزل متوسط الحال يبدو عليه الإهمال. كانت كيان٢٢ عاماً تقف أمام عمها
عيناها تلمعان بالدموع ولكنها تأبى السقوط كانت ترتدي ملابس بسيطة لكنها لم تنجح في إخفاء جمالها الفطري
كيان بحدة وصوت مختنق
إنت بتقول إيه يا عمي؟
عاوز تبيعني لواحد عشان تسدد ديونك؟
أنا مش حتة عفش في البيت هتاخدها توفي بيها شيكاتك
عاصم بغضب وصفعها بقوة أسقطتها على الأرض اخرسي! أنا اللي ربيتك وصرفت عليكي بعد موت أبوكي
ودلوقتي جه الوقت اللي تردي فيه الجميل.
فهد السيوفي لو حطنا في دماغه هيدوسنا بعربيته ومحدش هيحاسبه.
هتلبسي وتجهزي المأذون مستنينا في قصره
رفعت كيان رأسها تمسح الدماء من شفتها ونظرت لعمها بنظرة جعلته يرتجف
هروح معاك… بس قسماً بالله يا عمي لتدفع تمن القلم ده وتمن بيعتي دي غالي أوي
في قصر السيوفي
كان القصر أشبه بقلعة حصينة. الهدوء يعم المكان و الفخامة طاغية في كل زاوية.
وقفت كيان في منتصف الصالون الواسع تشعر وكأنها نملة في قصر عمالقة قلبها يدق بعنف لكنها رفعت ذقنها بكبرياء.
نزل فهد من على الدرج الدائري. كان يرتدي بدلة سوداء مفصلة خصيصاً له
يبرز منها جسده الرياضي الضخم. هيبته جعلت الهواء يُسحب من الغرفة.
وقعت عيناه عليها.
توقف للحظة الصور لم تنصفها. كانت ترتجف كالطير المذبوح
ولكن في عينيها البندقية تحدٍ لم يعتده من قبل
كل النساء يذبن أمامه أما هذه فكانت تنظر إليه كأنه شيطان.
اقترب منها ببطء خطواته المدروسة ترن في الصمت الجنايزي.
وقف أمامها مباشرة
فارق الطول بينهما جعلها تضطر لرفع رأسها لتراه
رائحة عطره الرجولي اللاذع اقتحمت أنفاسها.
فهد ببرود وهو يتفحصها من قمة رأسها لأخمص قدميها
شكل عمك مقصرش في إقناعك
كيان بصوت حاولت ألا يرتجف لكنه خرج حاداً عمي اقنعني بطريقته.
بس اللي إنت متعرفوش إنك اشتريت أرض بس
متتخيلش إنك اشتريتني معاها يا… يا فهد بيه
ضيق فهد عينيه الخطيرتين التمعت فيهما شرارة غضب ممزوجة بإعجاب خفي بجرأتها.
انحنى قليلاً لتصبح أنفاسه قريبة من وجهها وقال بهمس أرعب كل خلية في جسدها
أنا مابشتريش رخيص يا كيان. وأرضك دي بقت بتاعتي.
أما إنتي… فإنتي من الليلة دي بقيتي حرم فهد السيوفي يعني اسمي لوحده يخليكي توطي راسك في الأرض.
عنادك ده تخليه بره باب القصر لأن جوه هنا كلمتي هي اللي بتمشي…
ولو فكرتي تلعبي معايا هحرقك إنتي وعمك
ابتلعت ريقها بصعوبة لكنها لم تخفض بصرها.
قاطع هذا التحدي الصامت صوت المأذون نبدأ يا فهد باشا؟
اعتدل فهد في وقفته ولم ينزل عينيه عن عينيها المتمردتين وقال بصوت جهوري
اكتب يا شيخنا
في تلك اللحظة أُغلقت أبواب القصر الضخمة وبدأت فصول حرب من نوع آخر…

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية نبض الفهد) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!