رواية الحرباء الفصل الأول 1 – بقلم انس توفيق

رواية الحرباء – الفصل الأول

نرمين القاضى شابة جميلة ٢٥ سنه نرمين خريجة كلية طب اسكندرية ووالدها كان جراح معروف لكن هى ما بتشتغلش وهى انسانه محبوبه من الجميع تمتلك اخلاق وطيبة الملائكه ورقة الزهور وجمال نجمات السينما وبراءة الفراشات
بعد وفاة والدتها شعر والدها بقرب الاجل وانه فى ايامه الاخيره وصمم على اتمام زواجها من المهندس ادهم النشار خطيبها وجارهم من الطفولة وحب عمرها كله وهو مهندس معمارى شاب ٢٨ سنه طويل وسيم انيق رياضى وبيعشقها لحد الهوس وهى بتبادله نفس المشاعر
ادهم بعد تخرجه تولى ادارة شركة المقاولات اللى اسسها والده ونجح يخليها من اكبر الشركات فى سوق العقارات وبنى عمارات وفيلات وقرى سياحيه واخيرا اتجه لبناء الكومباوندات السكنيه وعايش معاهم بقالهم خمس سنين فى فيلا انيقه فى حى زيزينيا الراقى وبعد وفاة كمال القاضى والد نرمين جابت اختها الصغيره امانى تعيش معاها وهى لسه طالبه فى الجامعه
خمس سنين من السعاده بين نرمين وادهم ما بينغصش سعادتهم الا عدم الانجاب !
نرمين وادهم راحوا لاطباء كتير معروفين ومجهولين فى مصر والخارج وعملوا اشعات وتحاليل والنتيجه واحده فى كل مره مافيش سبب عضوى واضح يمنع الانجاب عند الطرفين ولا اى موانع ظاهره
ادهم : يعنى ايه يا دكتور ؟
الطبيب : يعنى الموضوع بايد ربنا مافيش اى موانع ظاهره لكن ده رزق ويمكن ميعادكم لسه ماجاش صلوا واتصدقوا وادعوا ربنا يرزقكم بالذريه الصالحه
نرمين : ممكن يكون فيه سبب غير ظاهر يا دكتور ؟
الطبيب : محتمل طبعا لكن احتمال ضعيف وعموما الطب كل يوم بيتقدم والاكتشافات العلميه فيها كل يوم جديد خلوا عندكم امل فى كرم ربنا ورحمته
حوار اتكرر مع اكثر من طبيب ورغم مرور خمس سنين لكن لازال الامل موجود .
نرمين زارت المساجد والكنايس واعطت المحتاجين ودعت وابتهلت فى صلواتها ان ربنا يكرمها بالذريه الصالحه وكانت بتتابع كل يوم الاخبار والدوريات الطبيه ربما يكون فيها جديد وبقى كل المطلوب منها يفضل عندها امل وتنتظر .
كانت سايقه عربيتها المرسيدس وسرحت فى كل ده ونزلت منها دمعه غصب عنها مدت ايدها تسحب منديل تمسح دمعتها وغفلت عن الطريق ثوانى وبعدها فوجئت ببنت شابة بتقع قدام عربيتها فرملت بسرعه وهى متاكده انها ما لمستهاش ونزلت تشوفها والناس اتلمت
واحد : لا حول ولا قوة الا بالله مش تاخدى بالك يا مدام ؟
نرمين : انا ما لمستهاش دى وقعت قدام عربيتى والله ما لمستها
واحده : يعنى هى حترمى نفسها قدام عربيتك من الباب للطاق واللا بترمى بلاها عليكى ؟
نرمين : والله ما لمستها خالص صدقونى والله ما لمستها
واحد ٢ : طيب نحاول نفوقها الاول شيلوا قصادى نطلعها على الرصيف
شالوا البنت المسورقه طلعوها على الرصيف لقوها فعلا مش مخبوطه وحاولوا يفوقوها لكن مافيش فايده
نرمين : من فضلكم هاتوها فى عربيتى اخدها للمستشفى وانا حاتكفل بكل حاجه
الناس شالتها ركبتها فى العربيه وهى اتصلت بقريبها دكتور وليد نائب مدير المستشفى الخاص اللى اسسه والدها وهى شريكه فيه
نرمين : وليد الحقنى انا معايا بنت مسورقه وجايه بيها على المستشفى
وليد : وده حصل بسبب ايه ؟
نرمين : مش عارفه وقعت قدام عربيتى انا جايه فى الطريق وحافهمك
وصلت لقت وليد فى انتظارها والمسعفين نقلوا البنت بالتروللى لغرفة الكشف
وليد : انتى خبطتيها واللا ايه ؟
نرمين : ابدا والله دى وقعت قدام عربيتى لوحدها ومش عاوزه تفوق
وليد كشف عليها لقاها فقدت الوعى بسبب قلة الاكل ونقلوها غرفة اقامه وعلقوا محاليل وجلوكوز ونرمين اتكفلت بكل النفقات
لما فحصوا اوراق البنت لقوا معاها بطاقه باسم ( حنان عبد الله السيد ) من دمياط ومكتوب انها انسه بس الكشف اثبت انها مش بنت ومافيش معاها صورة قسيمه او اى اثبات انها متزوجه والدكتور طمن نرمين انها حتفوق قريب وهى مشيت علشان ترجع تانى يوم .
تانى يوم حنان فاقت لقت نرمين جنبها
نرمين : حمد الله على سلامتك ايه اللى حصل ؟
حنان : انا فين هو ايه اللى حصل ؟
نرمين : اهدى انتى فى المستشفى انتى دوختى قدام عربيتى وجبتك هنا والدكتور بيقول انك بقالك يومين من غير اكل وتعبتى معقول واحده تسيب نفسها يومين من غير اكل ؟
حنان : وحاجيبه منين الاكل ؟ انا بقالى كام يوم بالف فى الشوارع ادور على اى شغلانه اكل منها عيش والاقى حته تتاوينى مش لاقيه انا كنت بانام فى الجنينه اللى فى محطة مصر على دكه خشب واكل من الزباله وبقالى يومين مش لاقيه لقمه ناشفه
نرمين : ليه كده اومال فين جوزك ؟
حنان : انا مش متجوزه
نرمين : ايه اتطلقتى واللا مات ؟
حنان : انا ما اتجوزتش خالص
نرمين : اومال الدكتور بيقول …. انا مش فاهمه يعنى انتى لسه … انسه ؟

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية الحرباء) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!