رواية أحببت نديم – الفصل الأول
– لولولولي
صوت زغاريت يصدح من بيت الحاج عبد الهادي الهمام ..والذي اغلب من في هذا البيت لا يعرف لماذا هذه السعادة
– واه بتزغرطي ليه يا زينب
قالت ذلك عبير ( امراءة عم البطل والبطلة )
عبد الهادي ( الجد) : الانهاردة جاي نديم ولد ابني ياخد الين
– ما يستنى عشر سنين كومان !!
كان ذلك الصوت القوي هو صوت الجدة .. التي لم تهن عليها حفيدتها .. ولن تغفر لحفيدها بسهولة
كان عبد الهادي يريد افتعال مشكلة مع زوجته .. لكن قطع ذلك صوت زينب السعيد وهي تقول
” حروح اقول لالين “
سكت الجميع وكل واحد منهم يتخيل ردة فعل الين
” عند ألين “
كنت قاعدة على سريري وقدامي فنجان القهوة الي بحب اشربه في فترة العصر ..ماسكة مذكرتي وبكتب .. دي الطريقة الوحيدة الي بعبر فيها عن الي جوايا .. مبتكلمش كتير .. كلامي قليل .. هادية .. بعيش حياتي بهدوء زي ما انا عاوزة .. بدون تتدخل حد طبعا .. لاني سبتهم يحددوا قرارات في حياتي .. وكانت اسوء قرارات .. انا ما كنتش كدا ..كنت بنت فرفوشة وبجري بكل مكان .. لكن الي حصل زمان .. غير فيا كتير
وصية … وصية غبية دمرتني
دخلت عليا مرات عمي والي بعتبرها زي مامتي الله يرحمها .. دخلت وهي سعيدة جدا
– بتعملي ايه ياعروسة
ابتسمت بسخرية مريرة
– عروسة مين ونيلة ايه انا بقالي عشر سنين بتقوليلي يا عروسة …. تعرفي انا نفسي اشوفه
– حتشوفيه الانهاردة
– في الحلم بقا
لقيت صوت جدتي الي واقفة على الباب بتبص ليا وقالت بكل هدوء الارض
– لا ده في الحقيقه يا بتي
قومت بغضب وقلت
– ايه !! انتي بقولي ايه يا تيتا
زينب : دي الحقيقية يا بتي … بعدين انتي ما زهقتيش من الحياة الي عايشها ؟
قلت بغضب وانا حرفيا مش شايفة قداميي
– دلوقتي افتكر ان في زفتة في البلد مستنياه !! … انا مش عاوزة اروح
قلت كدا واخدت نفسي وافتكرت حاجة .. لفيت لجدتي وقلتلها بشك
– هو ايه الي حصل خلاه نديم يفتكر ؟؟
قالت جدتي بتوتر محدش لاحظه غيري
– لما قلتي لجدك على موضوع الماستر قام جدك مكلم نديم و قايله ونديم اهو بالطريج
هنا كانت اخر حبال الهدوء والصمود اتحرقت قلت بصدمة
– يعني هو مش مفتكرني هو جاي غصب عنه
واتحولت نبرتي فجاءة لغضب وقهر طالع من قلبي
– هو انا رخيصة لدراجادي مش كفاية جوزتوني ليه وانا عمري 16 سنة واتجوزني غصب عنه و سابني ومن بعدها محدش له سيرة غير حفيدة العمدة الي جوزها سابها قبل ما يشوفها وبدات اقلد الناس الي حرفيا انا اغلب الوقت اقلدها
” بس يا ست ثريا ما تجيبيش معاكي الست ألين اصل فالها وحش ” ….. حتى فرح بنت عمي ما روحتوش علشان اهل العريس طلبوا كدا انا تعبت والله تعبت
وفجاء اسودت الدنيا بعيني ومحستش بحاجة
في نفس الوقت بالديوان
“نديم”
وصلت البلد.. ووصلت قصر جدي العمدة .. اول ما شفته ابتسمت .. حنين ذكريات خفيف مر من قدامي .. رحبوا بيا جامد .. بس كنت ملاحظ ان ابن عمي ما كنش مبسوط .. مكشر وكان بيبصلي بنظرات مش مريحة .. معاه حق بصراحة .. قعدنا واتكلمنا شوية وفجاء نلاقي الخدامة جاية تجري على جدي
” يا حاج .. ألين وقعت من طولها “
انا فجاء لقيت ابن عمي اختفى وجدي قلق وقام .. حسيت الجو في قلق مش مستاهل
– اهدوا ياجماعة .. انا حطلع اكشف عليها
وفعلا طلعت مع جدي ولقيت جدتي وابن عمي الي اسمه عزام واقف
كشفت عليها وزي ما توقعت .. طلبت من جدتي برفيوم ولفيت لعزام
– هو حضرتك متضايق ليه؟
– من برودك
– نعم !!
عبد الهادي حاول يداري الوقف : ولد عمك يحب المزح الكتير يا نديم.. شوف الين دلوقت
جدتي جابت البرفيوم وفعلا بدات احاول افوقها بس سمعت صوت ورايا بيقولي بغيظ
– ما براحة !
-وانت مالك .. انا ومراتي حرين .. بعدين انا عملت ايه ؟
– مش شايف كيف ترش العطر.. زي البهيمة الي متفهمش .. ولا كانك دكتور يا ولد عمي.. بعدين مراتك !! .. دلوقت افتكرت ؟!
– عزااااام
بدات تفوق ..واول ما فتحت عينيها .. انا سحرت .. لا حرفيا مش كلام .. عيونها غريبة .. خضراء برمادي .. انا اصلا من الناس الي لو كنت بكلم حد عيونه ملونة بسيب الكلام واقعد ابص لعيونه .. فا إزاي لما الاقي لون غريب عليا .. انا اول مرة اشوفه بس يجنن .. انا بجد حسيتها جاية من الجنة .. لحد ما قالت سؤالها
– هو انت مين؟؟.. انت دكتور جديد بالبلد
ضحك الكل وهي مش فاهمة بس لقيت صوت حد كرهته من اول ما شفته
– ده العريس المفقود يا الين
لاني لقيت الاستاذة الين بصتلي بقرف واضح و زقتني وقامت
– الانسان ده مش عاوزة اشوفه في غرفتي
– عيب يا الين ..ده ولد عمك
– امممم ..واضح جدا انه ابن عمي .. وواضح كمان انه صان العشرة كويس
– الين
جه صوت جدي حاد .. لقيتها بصتلي مرة تانية … بنفس بصة القرف
– مش عاوزة اروح مصر
– هي لعبة !!!
لقيت ايد بتحطط على كتفي وبتخبطني بقوة وهو بيهمس
-اسكت انت يا كابتن علشان ما تزعلش
وطبعا حيكون مين غير الزفت عزام!!
-واه يا بتي .. ليه؟؟
– جدي احنا كان اتفقنا واضح .. حسافر مصر اعمل الماستر لوحدي ..مش مع نديم
– واتغيرت الخطة شوية وحتكوني بضيافة بيت عمك
-مش عاوزة
لقيت جدي قرب منها وقال
– اخر كلام يا دكتورة.. يا تروحي مع نديم تكملي حلمك.. يا تقعدي هنه.. حتى المستشفى مش معتبها
بصتله الين بصدمة وبدات تعيط
– انت ليه كدا .. ليه قاسي كدا وجبروت .. حرام عليك.. ارحمني شوية .. ده انا حفيدتك .. حس بيا .. انا مش عاوزة اروح معاه .. ازاي حروح معاه وهو سبب تعاستي بالدنيا
– ممكن اتكلم معاها شوية
لقيت نفسي بقول كدا .. وفعلا في ثواني كانت الاوضة فاضية
– عاوز ايه
لقيتني ابتسمت بسخرية وجاوبتها
بعد فترة خرجت الين وهي بتقول القرار الي صدم الكل
– انا موفقة
وهنا سمعنا صوت تكسير قوي
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية أحببت نديم) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.