رواية حامل ولكن الفصل الأول 1 – بقلم ندا الشرقاوي

رواية حامل ولكن – الفصل الأول

-أنا عاوز ابيع بنتي ،تشتري يا بيه
كان عمال يتنقل بين العربيات يقف عند دا شويه ودا شويه ،اللي فاكره مجنون واللي فاكره شارب حاجه ،واقف كانه بيبيع مناديل في إشارة المرور ،لحد ما وصل لعربيه تانية وقال نفس الجملة
-تشتري بنتي يابيه
فرمل الراجل بعد ما كان ماشي بطيء لحد ما علشان الإشارة وقاله
-أنت شارب نوع جديد ولا اي دا حته الشرب الصبح مينفعش
سند الراجل على باب العربية ومسح الازاز بايده وقاله
-يابيه اشتريها وعلى فكره هيا نضيفه والله وبتغسل وتنشر وتروق وست بيت حلوه اوي ،بس وسخه من جوه
بصله الراجل بتعجب من كلامه إزاي عاوز يبيع بينته لحمه وضناه وإزاي يقول عليها لفظ زي دا ،لكن حب انه يتسلى أصل أكيد محدش عبيط كده ،وقف عربيته ونزل من منها وسند ضهرت على العربيه وقاله
-خير بقا عاوز تبيع ليه
رد عليه الراجل بكل صراحة
-هتشتري ؟
بص ليه كاظم وهو مستغربه أصلا ومستغرب نفسه إنه وقف ليه لكن برده كان مصمم انه بيتسلى وخلاص ،فقاله
-هشتري ،بكام بقا؟
فرح الراجل والسعاده غمرته من جواه كانه لقى كنز ورد عليه بسرعة
-ببلاش ياباشا
-لا أنت كده بجد راجل مجنون بقا
قرب الراجل ومسك ايده بقوه وقاله بصراحة
-ياباشا خدها وجربها كمان
زقه كاظم بقوة وهو بيشتمه وقاله
-أجرب ايه يا راجل أنت هيا تلاجة
-خدها واعتبرها خدامة من غير أجر كمان
بدأ كاظم يفكر وحس انها مغامرة بس عبيطه وفي نفس الوقت يتسلى بس هو ملوش في الحكايات دي بس عجبته الفك ورد على الراجل
-موافق ،هشوفها امته
-أنا هجبهالك لحد البيت اديني العنوان
اداله العنوان ومش وهو متاكد إن كل دا أكيد الكاميرا الخفية استحاله يكون دا حقيقي أصلا وركب عربيته تاني علشان يروح البيت .
في المساء
كان واقف كاظم قدام مكينة القهوه وكان لسه صاحي من النوم وأثر النوم ظاهره عليه رن الجرس في نفس الوقت اللي القهوة خلصت فيه ،صب القهوة وراح يفتح الباب وكان بياخد أول بوق قهوة ،لكن كح بسرعة لما لقى فعلًا الراجل واقف وجمبه بنت باصه في الأرض شعرها مغطي نص وشها ،بالفعل بصله باستغراب لكن قبل ما يتكلم رد الراجل وقال
-هي دي، أنا سلمتك يا باشا بس مش عاوز اشوف وشها تاني ،اعتبرها جاريه عندك
كانت ملامح الراجل قوة ،مش أب خالص بيفرط في لحمه ،جه كاظم يتكلم لكن الراجل مشي وساب البنت وقافه قدام الباب
استغرب كاظم الموقف لكن حب يجرب لانه بيحب المغامرة بس حاجة زي دي كانت أول مره ،كانت واقفة ساكته دموع متحجرة في عنيها مكنش عارف هيا مظلومه ولا ظالمه لكن دخلها.
مشيت معاه وهيا ساكته خالص وقعدت من غير ما تتكلم ،دخل المطبخ جاب عصير وخرج قعد بعيد عنها شويه وقال
-أنتِ بتتكلمي ولا خرسة
كانت ساكته برده بتبص ليه وخلاص ،وهو مستغرب الموقف ،لكن اتكلم بجرأة ولأن الموقف جرئ
-أبوكي باعك ليه ،وليه قالي إنك نضيفه في البيت وكل حاجة لكن وسخه من جوه؟؟؟
سكتت برده شوية…وبدأت تبص في الأرض وبعدين رفعت عينيها عليه وقالت بهدوء
-هو قالك إني وسخة؟
سكت و مردش عليها
فكملت
-الوسخ كان عايش معانا… مش جوايا
وكملت بسخرية .. أصل أنا حامل ..

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية حامل ولكن) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!