رواية حامل ولكن الفصل الثاني 2 – بقلم ندا الشرقاوي

رواية حامل ولكن – الفصل الثاني

-حااامل
بصلها بنظرات غريبه وبعدين ضحك بصوت عالي وقالها
-اه علشان كده بيخلص منك صح ولا اي
-بالظبط كده
-طب ما هو طلع عنده حق إنك وسخه
بصتله والدموع متحجرة في عنيها ونغزة في قلبها وقالت
-برده أنت كمان
قام وقف وحط القهوه على التربيزة وربع ايده قدام صدره وقالها
-وحده ابوها واقف قدام الاشاره عارضها للبيع وبلاش كمان والآخر حامل!؟عاوزاني اخدك بالحضن ولا أقول الشريفة اهي يا ولاه ما تعقلي الكلام يا مزه ،ولا لعبتي مع حد وابوكي مش قادر عليكي !
وقف من مكانها وهيا حاسه إن في سكاكين بتقطع في قلبها من كلامه الجارح بس ابوها وباعها الغريب هيكون أمان مشيت ناحيه الباب من غير ما تتكلم ،لكن راح وراها ومسكها من كتفها وقالها
-أنتِ فاكرة دخول الحمام زي خروجة ولا ايه ،خليكي ادينا هندلع شويه
-ابعد عني وسبني امشي وخلاص بقا كلاب السكك ارحم منك ومنهم
رد عليها بسخرية
-وفيها اي يعني ما أنتِ كنتي مع كلب منهم
-عاجبني فينك إنك بأف
-نعم؟أنتِ جايه تتشطري عليا
دا يقرب عليها ويشدها من اديها وهو بيقولها
-تعالي بس احنا هنتسلى زي اللي اتسلى بيكي بالظبط
ردت عليه بكل حرقة دم
-هيا جت عليك أنت ،بس انتم كلكم زباله.
-أنتِ هتوجعي دماغي ليه وتديني محاضرة في الأخلاق يا ست الناظرة
شدها من إيديها بقوة، لكنها سحبت إيدها بسرعة كأنها اتحرقت،بصت له بنظرة مليانة وجع وقالت بصوت مهزوز
– سيبني… كفاية اللي حصل لي.
ابتسم بسخرية وهو بيقرب خطوة
– اللي حصل لك؟! ده أنتِ اللي جبتيه لنفسك.
هزّت راسها وهي بتحاول تمنع دموعها تنزل وقالت برفض
– يمكن… يمكن غلطت بس غصب والله بس مش معنى كده إن كل واحد يقابلني يدوس عليّ.
سكت لحظة… كأن كلامها لمس حاجة جواه، لكنه حاول يداريها وقال ببرود
– وأنا مالي بكل ده؟
ردت عليه بسرعة، لأول مرة صوتها بقى أعلى
– لأنك إنسان ولا دي بقت حاجة نادرة اليومين دول؟
اتجمد مكانه لحظة إيده لسه على كتفها لكن ضغطه خفّ
كملت وهي بتبص في عينه
– أبويا باعني واللي ضحك عليا اختفى اللي كل في بيتنا عيش وملح وكل واحد يقابلني شايفني غلطة ماشية على رجلين بس صدقني أنا تعبت
صمت تقيل في المكان بص بعيد عنها لحظة، وكأن في صراع جواه، وبعدين قال بنبرة أقل حدة
– ولو سيبتك تمشي… هتروحي فين؟
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة
– مش فارقة… أي مكان أرحم من هنا، ومن ابويا صدقني الشارع ارحملي
مدت إيدها وفتحت الباب ببطء وقبل ما تخرج قال فجأة
– استني.
وقفت مكانها من غير ما تبص وراها،قال بصوت منخفض
– الطفل اللي في بطنك ملوش ذنب في كل اللي حصل.
لفت له ببطء، وعينيها مليانة دموع لكن لأول مرة كان في عينه هو كمان حاجة مختلفة مش سخرية،لكن ردت عليه وقالتله
-ساعدني انزله …
في مكان تاني
دخل الاب وهو محني ومكسور وحاسس انه ضهره اتكسر من اللي عمله بس مقدرش،هو دا اللي المفروض يحصل ،لكن قابلته في وشه ست كهينه علامات الخبث والجشع باينه على وشها لابسه عبايه سوده وطرحه نفس اللون
-ايه ياخويا غورت السنيورع بتاعتك
رد عليها بكل وجع
-حرام عليكي بقا أنتِ عاوزه ايه تاني مش كفايه وبعدين سبيني في حالي بقا
ردت عليه بسخريه
-لا ياخويا اقف معوج واتكلم عدل ،ولو ناسي افكرك وبعدين عاوزين نلبوس الولا بلوه ما تشوفها كانت في اي داهيه
-حسبي الله ونعم الوكيل فيكم حسبي الله
عودة إلى كاظم وحسنة
-عاوزه تنزليه ؟؟
مسحت دموعها اللي نازله على خدها وقالت
-ايوه مش عاوزه اجيب طفل للدنيا أصلا الدنيا كرها ،مش عاوزه اجيب ابن..
سكتت لثواني وبعدين كملت …ابن حرام
غمض عينه للحظه وحس إنها ممكن تكون مظلومة بس إذا لو مظلومة مكنش ابوها عملت كده .
شدها من اديها ورجع بيها تاني للصالون وهى عماله تزق ايدت وتقول
-سبني يابني ادم ..أنا عاوزه امشي من هنا.
وقف مكانه وبص ليها وزعق
-بت بقولك ايه أنا مش فاضي لشغل الدلع دا خلينا نشوف حل للمصيبة دي
بصت له بعيون مليانة تحدي وقالت
– مصيبة إيه دي حياتي… وأنا حرة فيها
ضحك بسخرية وهو ماسك أعصابه
– حرة لما تبقي واقفة لوحدك في الدنيا ابقي قولي حرة
لفت وشها بعيد عنه وقالت بوجع
– ما أنا فعلاً لوحدي
سكت لحظة وكأن الكلمة خبطت فيه بص لبطنها وبعدين رجع بعينه لها.
قال بهدوء غريب لأول مرة
– واللي جواكي دا هتعملي فيه إيه؟
ردت بسرعة
– قلتلك… هينزل
قرب خطوة، وصوته بقى أوطى بس أشد
– لا… مش هينزل
رفعت عينيها له بدهشة
– نعم؟!
كاظم مسح بإيده على وشه وكأنه أخد قرار صعب وبعدين قال الكلمة اللي قلبت كل حاجة
-الطفل دا هيكون ابني أنا ….
الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية حامل ولكن) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!