رواية وجع مخفي – الفصل الحادي عشر
البارت الحداشر
تُقى
بعد كتب الكتاب
دخلت الشقة اللي أحمد موضبها في نفس بيت العيلة
يعني مش هحس بغربة… ولا وحدة.
دخلت وهو دخل ورايا،
وقال بتذمّر مصطنع:
__على فكرة المفروض كنت أشيلك وادخل بيكي.
بصيتله بطرف عيني…
نظرة واحدة كفاية توصله الرسالة.
فهم وسكت.
دخلت وقعدت على الكنبة،
وبدأت أبص حواليا بهدوء.
أنا كنت رافضة أدخل الشقة دي غير لما نكتب الكتاب…
ويمكن ده كان عناد…
أو خوف من خطوة أكبر مني.
الديكور كان بسيط،ألوان هادية،
مفيش مبالغة…
بالعكس، كان دافي بطريقة مريحة.
مكنتش عايزة أمدحه…بس الحقيقة إنها عجبتني.
قلعت الكعب ورميته جنب الباب بإرهاق،
حسيت قد إيه اليوم كان طويل.
وأحمد؟
كان واقف ساكت…
بيراقبني كأني مشهد بيحاول يحفظه.
بصيتله وقلت بزهق خفيف:
__هتفضل تبصلي كده كتير؟
ابتسم ابتسامة واسعة وقال:
__بملي عيني منك.
لفيت عيني بسخرية:
__ليه… هموت يعني؟
اتغيرت ملامحه فورًا وقال بسرعة:
__بعد الشر عليكي.
الرد خرج منه بعفوية خلتني أهدى لحظة.
مسح على شعره بتوتر خفيف،
وقال بصوت أهدى من الأول:
__أنا بس… مش مصدق إنك بقيتي مراتي… وفي بيتي.
الكلمة دي خلت قلبي يدق أسرع…
مش علشانها تقيلة،
لكن علشانها جديدة.
بصيتله بثبات وقلت:
__مراتك… آه.
بس خليك فاكر إن الجواز مش ملكية.
قرب خطوة بسيطة، بس وقف عند مسافة آمنة:
__عارف.
وأنا مش عايز أملكك…
أنا عايز أكون جنبك.
وكمل بضحكه:
__انا كداب انا عايز املكك وعايز كل حاجه فيكي تبقى ليا!
ليا انا وبس!
سكت شوية وبص حواليه،
وبعدين قال بنبرة أخف:
__البيت ده كنت بجهزه وأنا فاكر إنك ممكن ترفضيني تاني…
بس برضه جهزته.
بصيتله باستغراب:
__وكنت هتعمل بيه إيه لو رفضت؟
ابتسم وقال:
__كنت هسيبه زي ما هو…
يمكن في يوم تغيّري رأيك.
مشيت بعيني على تفاصيل المكان تاني…
يمكن أول مرة أحس إن حد مستنيّ بالشكل ده.
اتنهدت وقلت بهدوء:
__أنا هروح أغير هدومي.
قال بنبرته اللي دايمًا فيها هزار تقيل:
__تحبي أساعدك؟
وقفت وبصيتله…
ضيقت عيني وقولت بحدة واضحة:
__كفّي نفسك.
سكت لحظة…بس المرة دي ما ضحكش.
رفع إيده باستسلام وقال بهدوء غير متوقع:
__خلاص… بهزر.
روحي غيري براحتك.
مشيت ناحية الأوضة،
بس قبل ما أدخل سمعته بيقول ورايا بصوت أهدى بكتير:
__تقى… أنا عارف إن كل حاجة دي جديدة عليكي.
وعليّا برضه.
بس متقلقيش… أنا دايما هكون حنين معاكي!
وقفت ثانية…
الكلام لمس حاجة جوايا رغم إني كنت متحفزة.
من غير ما ألف، قلت:
__متقدرش تكون غير كدة معايه …
دخلت وقفلت الباب ورايا بهدوء،
وسندت ضهري عليه لحظة.
الغرفة كانت بسيطة…ريحة دهان جديد خفيفة،
ودولاب مفتوح مستنيني.
بصيت لنفسي في المراية الصغيرة اللي جنب الدولاب…
أنا مراته ..الكلمة لسه غريبة.
مش خوف بس…
رهبة.
غيرت هدومي لبجامة قطن مريحة،
وفردت شعري من التسريحة اللي كانت مشدودة طول اليوم.
لما خرجت، ملقيتوش.
اتنهدت براحة لا إرادية…ودخلت تاني الأوضة.
قلت خلاص… أنام وأهرب من كل التوتر ده.
قعدت على السرير، فردت الغطا، وغطيت نفسي كويس كأني مستخبية مش نايمة.
غمضت عيني.
ثواني…وسمعت صوت باب الشقة بيتفتح.
قلبي دق أسرع.
صوت خطواته… تقيلة شوية… وبعدين قربت.
وقف جنب السرير وقال بصوت واطي:
__تقى… إنتي نمتي؟
يا تقى متهزريش… مفيش واحدة بتنام يوم جوازها!
فتحت عين واحدة وبصيتله بنص طاقة:
__فيه أنا.
وسيبني عشان صدعت.
ضحك بخفة وقال:
يعني صاحية!…لا يا قلبي مفيش نوم.
وقرب أكتر.
حسيت نفسه بقى قريب… قريب أوي ..التوتر شد عضلاتي بس حاولت أبان ثابتة.
بلعت ريقي وقلت بحدة واضحة:
__لو قربت مني هتشوف هعمل فيك إيه يا أحمد.
وقف لحظة مش خوف… استغراب.
قرب وشه شوية وقال بصوت أهدى:
__يعني إيه يعني؟ ..طب ويومنا؟
لفيت الناحية التانية بسرعة وقلت بسخرية:
__يومنا دي تبقى أمك.
وسكت لحظة، وبعدين تمتمت واطي:
__لا مؤاخذة يا خالتي.
سمعني طبعًا.
فضل ساكت ثانيتين…
كنت مستنية يرد بنكتة تقيلة أو يضغط أكتر.
لكن اللي حصل إنه اتنهد ..سمعت صوت طرف المرتبة وهو بيقعد بعيد شوية.
وقال بصوت مش هزار المرة دي:
__تقى… أنا عارف إنك بتستخبي ورا العصبية.
بس أنا مش مستعجل.
بس متخلينيش حاسس إني غريب في أوضتي.
الكلمة دي ضربتني أكتر من أي هزار.
سكت قلبي كان بيخبط جامد.
هو مش بيضغط…بس وجوده نفسه ضغط.
لفيت وشّي ناحيته ببطء.
كان باصص للسقف… مش ليّا.
قلت بهدوء أهدى من الأول:
__أنا مش برفضك…
أنا بس محتاجة وقت
لف وشه ناحيتي، وعينه كانت هادية:
__طيب اطمني.
أنا هنا… ومش هاجي ناحية قلبك قبل ما هو يجي ناحيتي.
سكتنا.
هو نام على طرف السرير.
وأنا على الطرف التاني.
مسافة صغيرة بينا…بس مش فجوة.
وأول مرة أحس إن أحمد
ممكن يبقى أمان…مش تهديد.
__________________
أمل
كل حاجة كانت سودة مش سودة بمعنى ضلمة…سودة بمعنى فاضية.
مش سامعة صوت ..مش حاسة بحاجة …كأني معلّقة بين حلم وكابوس.
فجأة…صوت بعيد.
مش واضح…بس مألوف.
“أمل… أمل فوقي…”
الصوت كان بيشدني من الضلمة.
حاولت أفتح عيني…
تقيلة…
جسمي كله تقيل.
رجعت الدنيا تدخل تدريجي سقف أبيض نور قوي ..ريحة مطهرات.
حركت صوابعي الأول…وبعدين عيني فتحت سنة.
لقيته.
جاد.
قاعد جنبي، شعره مبعثر، عينه حمرا من القلق، إيده ماسكة إيدي بقوة كأنه خايف أختفي.
أول ما حس إني بتحرك، قرب بسرعة:
__أمل؟
سامعاني؟
حاولت أتكلم… صوتي كان واطي أوي:
__سا.. سامعه
غمض عينه لحظة كأنه بيحمد ربنا، وبعدين قرب جبينه من إيدي وهو بيهمس:
__خوفتيني!
بالله متعمليش فيا كده تاني.
افتكرت…المراية الباروكة الدوخة.
الفراغ.
دموعي نزلت بصمت.
قلت بصوت متكسر:
__أنا شكلي وحش أوي يا جاد…
رفع راسي بإيده بهدوء، خلى عيني في عينه:
__إنتي شايفة نفسك وحشه
وانا شايفك احلى واحده ف الدنيا
هزيت راسي باعتراض ضعيف:
__أنا بقيت ناقصة…
شد إيدي أكتر وقال بحزم حنون:
__أمل…إنتي مش ناقصة إنتي بتعدي حرب ..وفي فرق.
سكت شوية…
وبعدين ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
__وبعدين على فكرة…
شكلك من غير شعر خطير.
بصيتله بصدمة خفيفة:
__إنت بتهزر؟
قال بثقة:
__لا.
وشك باين أكتر…وعيونك أكبر
أنا حاسس إني أول مرة أشوفك.
ضحكت غصب عني …ضحكة ضعيفة…
بس حقيقية.
مد إيده ولمس راسي بحنية… من غير تردد، من غير شفقة
__لو الشعر وقع…هنستناه يرجع.
ولو الدنيا وقعت…هقومها معاكي.
غمضت عيني ودموعي بتنزل…
بس المرة دي مش خوف.
أمان.
مسكت في التيشيرت بتاعه وقلت:
__متسبنيش.
رد من غير تردد:
__أنا هنا.
ولسه هنعيش أيام كتير سوا.
إنتي فاكرة إني هسيبك تروحي لوحدك؟
ابتسمت…
وحسيت للمرة الأولى من وقت طويل
إن المرض مش أقوى من الحب.
لسه دموعي على خدي… ولسه إيده ماسكة إيدي
كأنها حبل النجاة الوحيد.
خبط خفيف على الباب…
وجاد لف بسرعة.
الدكتور دخل بهدوء، وراه ممرضة.
ملامحه كانت جدية… بس مش مخيفة.
قرب من السرير وهو بيقول بنبرة هادية:
__الحمد لله إنك فوقتي يا أمل.
بصيتله وأنا لسه تعبانة:
__أنا حصلي إيه؟
الدكتور بص في الملف اللي في إيده وقال:
__حصل هبوط حاد في الضغط مع إجهاد شديد. جسمك مرهق جدًا… وإنتي ضغطتي عليه أكتر من اللازم.
حسيت جاد شد على إيدي.
الدكتور كمل:
__التحاليل بتبين إن المناعة نازلة أكتر من المتوقع.
وده معناه إننا لازم نكون حذرين جدًا الفترة الجاية.
جاد اتكلم بصوت متحكم فيه بالعافية:
__يعني في خطر؟
الدكتور رد بهدوء مدروس:
__مش هقول خطر… بس الوضع محتاج التزام تام.
مفيش ضغط نفسي مفيش مجهود.
وأي إحساس بدوخة أو إرهاق تبلغونا فورًا.
بصيت في الأرض…الضغط النفسي؟
أنا أصلاً عايشة فيه.
الدكتور بصلي مباشرة وقال:
__أمل… أنا محتاجك تساعديني.
العلاج مش بس أدوية.
حالتك النفسية جزء كبير من التعافي.
ابتسمت ابتسامة ضعيفة:
__بحاول يا دكتور…
جاد بصله وقال بلهجة حاسمة:
__أنا هفضل معاها. مش هسيبها لوحدها تاني.
الدكتور هز راسه بابتسامة خفيفة:
__وده أهم علاج عندها دلوقتي.
كتب شوية ملاحظات في الملف، وبعدين قال:
__هنزود شوية محاليل دلوقتي، ونراقب الضغط.
ولو استقر… مفيش داعي نقلق.
خرج هو والممرضة،
والأوضة رجعت هادية.
بصيت لجاد وقلت بصوت واطي:
__أنا بوظتلك يوم فرح أختك…
قرب كرسيه أكتر،
وحط جبينه على إيدي:
أمل…أنا مش فاكر غير حاجة واحدة النهارده.
رديت بتساؤل:
__إيه؟
بصلي بعين مليانة صدق:
__إنك رجعتي تفتحي عينيكي.
قلبي وجعني…بس المرة دي من كتر الحب.
سندت راسي على المخدة،
وغمضت عيني وأنا سامعة صوته بيهمس:
“إحنا لسه في أول الطريق…
ومش هتمشيه لوحدك.”
_______________
جاد
قطع صوت الهدوء اللي كان مالي المكان رنة التلفون، وأنا بمسح على شعرها بحذر عشان تفضل نايمة.
بصيت في التلفون ولقيت اسم حماتي على الشاشة.
افتكرت إنها حاولت تتصل أكتر من مرة، وأنا اتلهيت بأمل ونسيت أكلمها خالص.
اتنهدت ومسكت التلفون، وشفت أمل فتحت عيونها ببطء وسألت بصوت ضعيف:
– مين؟
رديت بهدوء:
– دي مامتك، اتصلت كذا مرة.
همست بصوت ضعيف وقالت:
– ليه ماكلّمتنيش؟
قلت وأنا بدور على التلفون:
– معرفش… ممكن تكون اتصلت عليكي وإنتي ماخدتش بالك.
ومسكت تلفونها اللي كان في الدرج وقلّبت الشاشة:
– أهو…
فتحته ولقيت فعلاً متصلة كذا مرة.
مسحت على وشي شوية، وقلت لها بهدوء:
– أقولها إيه دلوقتي؟
ردت عليا وهي بتغلق عينيها شوية:
– قول لها إني نايمة… ولما أصحى هكلمها.
هزّيت راسي بصمت، وبصيت لها لحظة طويلة قبل ما أقوم.
كنت شايف التعب في عينيها حتى وهي بتحاول تبان عادية.
خرجت برا الأوضة ورديت:
– أيوه يا ماما… معلش اتأخرت في الرد.
جالي صوتها القلق من الناحية التانية:
– أمل كويسة؟ أنا اتصلت كتير ومش بترد!
غمضت عيني لحظة وقلت بهدوء متماسك:
– كويسة يا ماما… بس نامت. كانت مرهقة شوية. أول ما تصحى هتكلمك.
سكتت ثواني، وبعدين قالت:
– طمني عليها يا جاد… قلبي مش مطمن وبقالها كذا يوم بتتهرب مني كل اما اقولها وحشتيني عايزه اشوفك.
بلعت ريقي، وبصيت لباب الأوضة المقفول قدامي.
– متقلقيش… والله
هتصحى وهخليها تكلمك يا حببتي
هي بس كانت بتروق الشقه عشان تيجي تلاقي الدنيا متظبطه.
قفلت المكالمة، وفضلت واقف لحظة باصص في الأرض…
حاسس إن كلمة *“كويسة”* دي كبيرة أوي على حالتها،
بس مش هسمح لحد يقلق أكتر.
رجعت دخلت الأوضة بهدوء.
لقيتها مغمضة عينيها…
بس عرفت إنها مش نايمة.
قربت وقعدت جنبها، ومسحت بخفة على إيدها.
همست:
– نامي يا أمل… أنا هنا.
رمشت بعينيها ببطء وقالت:
– زعلت؟
ابتسمت رغم كل اللي جوايا.
– منك؟ مستحيل.
سكتت شوية، وبعدين قالت بصوت واطي:
– لو جرالي حاجة…
قاطعتهـا فورًا بنبرة حاسمة:
– متكمليش.
قربت أكتر وقلت وأنا ببص في عينيها:
– مفيش حاجة هتحصل وإنتِ معايا. فاهمة؟
بصّت لي كأنها بتحاول تصدقني…
وأنا لأول مرة أحس إن قلبي هو اللي محتاج حد يقوله الجملة دي.
كملت وأنا بربت ع ايديها وقلت بصوت متقطع:
__مامتك عايزه تشوفك…
رفعت راسها بسرعة وعينيها مليانة قلق، وهي بتعدل من ملابسها وقالت بهدوء متوتر:
__هنعمل اي؟
مسحت على شعرها بضيق وحزن، وقلت وأنا مش قادر أخفي حزني:
__مش عارف… مش عارف بجد…
ردت عليا المرة دي بهدوء أكبر، وهي بتطبط ع إيدي بحنية كأنها بتطمن قلبي قبل عقلي:
__متشيلش نفسك أكتر من طاقتك… أنا ممكن اتكلم معاها، وأقوللها عن تعبي و…
قبل ما تكمل، قاطعتها بحزن، وقلت:
__لا… مش هتقوللها يا أمل غير لما تخفي وتبقي كويسة. انتي عارفه وأنا عارف حماتي كويس… مش هتستحمل تشوفك كده…
ابتسمت وأنا بحاول أطمنها، وقلت وأنا مليان تصميم وحب:
__متقلقيش… أنا هلاقي حل، إن شاء الله.
كنت حاسس بضيق في قلبي وأنا شايف عينيها مليانة خوف لكن في نفس الوقت فيها ثقة فيا.
مسكت إيديها برفق، وحاولت أبينلها إن كل حاجة هتعدي:
__أنا هنا… مش هسيبك لوحدك…
شافتني وحسيت بعينيها بترتخي شوية، وهمست:
__أنا… خايفة…
حاولت أحتوي خوفها بحنية وقلت:
__عارف… طبيعي تحسي بالخوف… بس هنعمل كل اللي نقدر عليه عشان تعدي… معايا.
مسكت ايديها بين ايدي وأنا حاسس بالمسؤولية الثقيلة على صدري
قلبي كان بيتقطع وأنا … بفكر إزاي أخليها كويسة قبل ما حد يشوف تعبها.
وفي صمت صغير، ابتسمت ابتسامة ضعيفة، بس فيها ثقة، وقالت:
__أنا واثقة فيك…
والابتسامة دي كانت كفاية، حسيت إن الدنيا خفّت شوية، وإنه مهما كان التعب والقلق، إحنا مع بعض… ومع بعض هنلاقي حل.
______________
تُقى
كنت لسه بفتح عيوني من النوم.
كنت حاسة براحة غريبة.
وإني نمت كتير.
لسه هقوم… مقدرتش.
كأن في حاجة محاوطاني ومانعاني إني أتحرك.
بصيت جنبي ..لقيت أحمد… نايم.
وشه كان قريب…
ولقيت إيده محاوطاني من ورا.
قلبي دق بسرعة.
بس… مش هبين ده ..حاولت أشيل إيده بحركة سريعة.
بس… حس بيا.
وشدني أقرب ليه أكتر ..ودفن وشه في شعري.
وهمس بصوت نعسان دافي:
__صباح الخير يا حبيبتي.
اتشديت كلي.
ودفعته بإيدي:
__أبعد!
فتح عينيه شوية وبصلي:
__مالك؟ منمتيش كويس؟
رديت بصوت حاد:
__قولتلك أبعد يا أحمد!
ابتسم ابتسامة خفيفة:
__بس إنتي كنتي مرتاحة…
قاطعته بحدة:
__مين قالك؟
رد بثقه:
__أنا… شايفك.
رديت بصرامه:
__شوفك غلط!
حاولت أقوم من السرير بسرعة.
بس… مسك إيدي:
__تقى… استني.
سحبت إيدي منه:
__سيبني!
بس… قام وراي ..ووقف قدامي.
قريب… قريب أوي.
بصيتله بحدة:
__أنت مش فاهم معنى كلمة أبعد؟
ابتسم:
__فاهم… بس مش عايز أبعد.
قولت بصوت عالي نسبيا:
__أحمد!
قرب أكتر أنفاسه كانت على وشي.
وقال بصوت أقرب للهمس:
__إيه؟
بلعت ريقي قلبي بيدق بجنون.
بس… مش هضعف.
حطيت إيدي على صدره ودفعته:
__بقولك أبعد!
مسك إيدي اللي على صدره… بحنية وقال:
__طيب… هبعد بس بشرط.
رديت بنفاذ صبر:
__شرط إيه؟
قرب وشه ناحية ودني… وهمس:
__بوسة صباح واحدة… وأبعد.
وشي سخن فوراً.
دفعته بقوة:
__في أحلامك!
ومشيت بسرعة ناحية الحمام.
سمعته بيضحك ورايا:
__يعني مفيش؟
دخلت الحمام وقفلت الباب بسرعة.
وسندت ضهري عليه.
قلبي لسه بيدق بجنون ووشي لسه سخن.
“يا نهار… دا مجنون!.”
بس… جوايا.
اتنهدت وحاولت أخفي التوتر اللي حاسه بيه
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية وجع مخفي) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.