قصة اليتيمة الفصل الأول 1 – بقلم Lehcen Tetouani

قصة اليتيمة – الفصل الأول

تقول كنت طفلة صغيرة لم اتجاوز خمس سنوات حين ماتت امي تزوج ابي من امرأة اخرى كانت زوجة ابٍ بكل ما تحمله الكلمة من ألم و حرمان و تعلمت اشغال البيت كلها في سن مبكر من اختي الكبرى قبل ان تتزوج لتتركني مكانها لأهتم بإخوتي الاربعة وانا لا ازال طفلة في إحدى عشرمن عمري أغسل واطبخ وانضف كنت اول من يصحو وآخر من ينام و رغم ذالك لم اكن اسلم من توبيخ وقسوة زوجة ابي فكنت دائما ما اضرب بالسوط لأتفه الاسباب
في أحد ايام الشتاء البارده مرضت ولم اقوى حتى على الوقوف فحضرت العشاء لاخوتي وبعدما تعشى الجميع دخلت في آخر الليل لانام واصبت بحمى شديده فنزعت سترتي لاخفض من حرارة جسمي كنت اتألم في صمت وما إن غفوت حتى جاءت زوجة ابي وانهالت عليا بالضرب
وامسكتني من يدي ورمتني في الفناء وقالت لي لن تدخلي حتى تنضفي المطبخ واقفلت الباب و منعت اخوتي ان يفتحوه لي كانت تمطر بغزارة والساعة حوالي الثالثة ليلا دققت الباب بهدوء وترجيتها ان تعطني سترتي وحذاءا ولكنها تجاهلتني فيئست ودخلت اامطبخ وبدأت في تنضيفه كنت احاول ان اسرع قليلا الا ان الماء كان شبه متجمد حتى الكبريت اخذته معها حتى لا اسخن الماء كعقاب اضافي لي
لقد كنت خائفه و اشعر بالبرد وبينما انا اعاني سمعت صوتا غريبا في الفناء توقفت هنيهة لأتأكد مما سمعت وفعلا كان صوت خطوات بالخارج شخص ما يتجول في فناء البيت زاد خوفي وتوتري فمنزلنا لم يكن كبيرا كان مجرد فناء صغير به سلالم ضيقه تأخذ الى سطح المطبخ و ثلاث ابواب باب الحمام
وباب المطبخ وباب غرفتنا التي كان بداخلها باب آخر يأدي الى غرفة ابي وزوجته وحتى لو افترضنا ان احدا قد خرج من الغرفة لكنت سمعته لان باب الغرفة كان يصدر صوتا مزعجا و مستحيل ان لا اسمعه كنت متجمده في مكاني والاصوات تقترب شيءا فشيءا حتى وصلت باب المطبخ الموصد وكنت قد وضعت دلوا امام الباب حين جلبت الماء من الخارج فسمعت وكأن احد ما غير مكانه
ثم اتجهت الخطوات الى السلالم وكانت واضحة ثم بدأ ذلك الشيء يدق عليا من فوق السطح و رغم كل هذا الرعب كان خوفي من زوجة ابي اكبر أكملت غسل الاواني وانا اقرأ كل ما احفظ من القرآن ثم جريت نحو الغرفة وانا ادق كالمجنونه والتفت يمينا ويسارا ورأيت الدلو عند السلالم فزاد ذعري و ما إن فتح الباب حتى دخلت واختبأت تحت الفراش حتى اني نسيت اني كنت مريضه لم اعرف ما كان ذالك الشيء ولم اذكر لأحد ما سمعت لأني خفت ان ازرع الرعب في نفوس اخوتي فقد كان حالهم اسوء من حالي وكثيرا ما يعاقبون بالمبيت في المطبخ
بت ليلتي تلك خائفة اترقب حتى قام ابي ليصلي الفجر احسست ببعض الامان فغفوت ولكن ليس كثيرا فما هي الا ساعة حتى جاءت زوجة ابي كعادتها تصرخ و تركلني في كل مكان من جسدي الصغير نهضت ضعيفه متوتره جهزت اخوتي للذهاب الى المدرسة نضفت الغرف والفناء وتأخر الوقت فذهبت كعادتي غير مرتبه الى المدرسه بشعري المنفوش الذي دائما ما احاول توضيبه بتبليل يديا بالماء والمسح عليه وانا اجري قبل ان يغلق باب المدرسه وكنت مازلت افكر في احداث الليلة الماضية ولكني حاولت ان اوهم نفسي اني كنت اتخيل
انقضى النهار وعدت الى البيت في المساء وجدت ابي قد اشترى لنا سمكا فنضفته و قليته للعشاء وذهبت أساعد اختي الصغيره على مراجعة دروسها قبل وقت النوم لان زوجة ابي تطفىء الانوار باكرا وتمنعنا من اشعالها
المهم بعد قليل ذهبت لأخذ العشاء لابي ولكن لسوء حظي رأيت قطة تخرج من المطبخ فاصفر وجهي لأنني خفت ان تكون قد اكلت كل السمك الذي قليته اقتربت من المطبخ وانا اكاد اموت خوفا وفعلا وجدتها اكلت معضمه ولم تترك الا بعض السمكات حمدت الله ووضبتها في طبق واخذته لابي وزوجته في غرفتهما فهما يأكل معا ونحن نأكل في المطبخ
واخبرت اخوتي بما حدث فتعاطفو معي واكلنا خبزا وماءا ولكن آلمني جدا مبيتهم جياع دون عشاء وبينما انا اكنس الفناء وجدت تلك القطه امامي و كنت منزعجة منها فانهلت عليها ضربا بالمكنسة ولكن فجأة توقفت لانني اندهشت من ردة فعلها لم تكن كباقي القطط لم تهرب ولم تتحرك بالعكس أخذت تنظر اليا وكأنها تريد ان تتكلم خفت منها رميت المكنسه ودخلت الغرفه واقفلت الباب جيدا وتركتها في مكانها متجمدة
اخذ كل منا مكانه للنوم اما انا لقد اشعلت شمعة فوق الخزانة لاراجع دروسي و كنت أضعها بعيدة عني حتى لا تحرقني ثانية ولكني سرعان ما غفوت و رأيت تلك القطه امامي مباشرة عند وجهي كان شكلها مرعبا فحاول ابعادها او الابتعاد عنها ولكنني عجزت عن ذلك كأن حجرا ضخما كان فوقي وكنت كلما تحركت تتبرز على ملابسي وانا عاجزة على فعل شيء وكأن قوتي سلبت مني
فجأة انسحبت الى الوراء و قالت لي هذا بيتي سأتركك هذه المره ولكن اياك ان تعيديها لن يحصل لك خير و غادرت الغرفة وقمت انا مرتعبه ورحت حتى أطفأ الشمعه والعجيب اني سقطت ثلاث مرات لأن رجلي اليمنى كانت مشلولة تماما فجلست و اخذت ادلكها واستغفر الله واقرأ ما تيسر لي من القرآن و في المرة الرابعه وقفت على ارجلي فحمدت الله والعجيب اني وجدت الباب مفتوحا وكنت متأكده اني اقفلته و كان الكل نائما فتيقنت انني لم اكن اتوهم وان هناك خطب ما في بيتنا
كما تعهدت منذ ذلك اليوم ان لا أأذي قطة في حياتي وهذا ما حصل

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (قصة اليتيمة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!