رواية هنا يسكن شيخي – الفصل الخامس
أنا كنت عارفه إن في حاجه هتعكر فرحتي بس مكنتش متخيله إنها بالسرعة دي
في عز ما كنت واقفه مصدومه مش مستوعبه ايه بيحصل
فجأه لقيت ماما بترد بسرعه
اتفضل يا نوح يابني ، دا نوح ابن خالتها يا شيخ ولسه راجع من أمريكا امبارح وشكله ناسي عوايدنا ..
دا الشيخ بدر الدين يا نوح خطيب هدير بنتي ادخل سلم عليه يا حبيبي.
نوح دخل سلم على الشيخ وجواه تحدي والشر طالع من عينه ، نوح مش بيحبني ومش زعلان علشاني لأ بالعكس ،دا زعلان علشان هو لأول مره يتقاله لأ من حد ..
فجأه الشيخ بدر خرج عن صمته وقال لبابا ها يا عمي ، زي ما اتفقنا ؟
نوح : اتفقتوا على ايه ؟
بإذن الله قراية الفاتحه وكتب الكتاب الخميس الجاي .
نوح اتصدم وقال: وليه كتب كتاب بالسرعة دي .
بدر بهدوء : علشان ضوابط الخطبة يا أستاذ نوح ، ربنا يرزقك بالزوجة الصالحة وتراعي ربنا فيها قبل الخطبة وبعد الخطبة ..
نوح واقف مش فاهم هو بيقول ايه وايه ضوابط الخطبه دي ، الصراحه أنا كمان مكنتش فاهمه ايه ضوابط الخطبه دي بس اي حاجه هيقول عليها أنا موافقه عموما
الشيخ بدر استأذن بكل هدوء وقال هيجي هو وأخوه أحمد وعم علي وزوجته يوم الخميس بإذن الله .
نزل الشيخ بدر على السلم و لقيتني طلعت وراه بسرعه
يا بدر
يا بدر
التفت وجواه حزين
خير في حاجه ؟
سكتت شويه وخدت نفس عميق وقولتله : لو انت مش عاوز تكمل بلاش .
ومين قالك إني مش عاوز أكمل ؟
حساك حزين ودي أول مره أشوفك كده ، أنا دايما شيفاك مبتسم .
بإذن الله بعد كتب الكتاب هقولك كنت حزين ليه
تمام ، ممكن أقولك حاجه؟
اتفضلي
نوح دا كان خطيبي من زمان من واحنا صغيرين ، لكن أما سافر أول مره أمريكا رجع متغير ودايما يقلل مني وبعدها عرفت إنه خطب واحده في امريكا و قالي إنه مش عاوز يكمل ، أنا مكدبش عليك أخدت وقت على ما فوقت من الصدمه واتعافيت ،
والحمد لله رجعت اتعامل معاه على إنه أخويا ومبقتش شيفاه غير كده ،
وكمان حاجه نوح دا أنا كنت بقعد قدامه بشعري وكان ممكن اسلم عليه بالحضن عادي زمان علشان اتربينا على كده عادي ، أنا حبيت أوضحلك أنا حياتي كانت عامله ازاي ،
لو حابب تغير رأيك .
ابتسم بدر بعد حزنه : جاوبتي على نفسك تاني وقولتي كنت ، أنا هستأذنك علشان مينفعش نقف على السلم ، وبإذن الله يوم الخميس بعد كتب الكتاب ، نتكلم براحتنا …
نزل بدر وخد روحي معاه وهو ماشي ، ايه كمية اللطافة والهدوء والعقل اللي متجمعه في شخص واحد دي
فجأه سمعت صوت زعيق في شقتنا طلعت بسرعه
لقيت نوح اتحول لشخص أول مره أشوفه وقال لماما بحده
انتي ازاي توافقي أنها تتجوز حد غيري يا خالتي .
ماما : وانت أما سيبتها وخاطبت غيرها كنت كلمتك وقولتلك سيبتها ليه نوح ؟
نوح بتوتر : كان عندي أسبابي.
ماما : وجالها نصيبها يا نوح الحمد لله .
اتدخلت وقطعت كلامهم: لو سمحت يا نوح ، انت ابن خالتي على عيني وراسي ، لكن أنا للأسف مبقتش شيفاك غير أخويا ، وكمان أنا اخترت الشخص اللي شيفاه مناسب ليا بجد .
نوح : أبو جلابيه دااااا مناسب ليكي !!!! اقنعيني ازاي !!!
بابا خده من ايده وقالنا أنا نازل وقاله تعالى معايا هحكيلك حاجات في الطريق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عملت ايه يا بدر طمني شايفك مبسوط الحمد لله
اه يا أحمد مبسوط جدا المرادي ، بإذن الله الخميس هنروح أنا وأنت وعم علي وزوجته ونقرأ فاتحه وكتب كتاب على طول .
أحمد بفرح : للدرجادي يا بدر لا متقولش ، انت بجد خدت القرار .
اه الحمد لله ، مجرد ما بسمع صوتها يا أخي قلبي بينشرح ، كإني عارفها من زمان ، حاسس إني مرتاح أخيرا ، دعواتك بالتساهيل .
يا حبيبي أنا مبسوط ليك كإن أنا اللي هتجوز مش انت .
عقبالك بقا يا شيخ أحمد
لأ يا بدر ، أخلص الجامعه الأول وبعدها ربنا ييسر .
حبيبي أنا نفسي أشوفك مبسوط دايما ، انت الحاجه الجميلة الباقيه من ريحة أبويا وأمي الله يرحمهم.
الحزن سيطر على أحمد أول ما جت السيره وفجأه بدر خده في حضنه وقاله يا أحمد بإذن الله نشوفهم في الجنة على خير .
انت عارف يا حبيبي إن المؤمن مُبتلى ومش أنا اللي هقولك يا شيخ أحمد ، وبعدين هنعيط بقا زي العيال ونقول بابا وماما ، اجمد كده
بدر كالعاده مش الشيخ اللي وشه مكشر ودايما بيصعب الأمور ، بالعكس بدر أكتر شخص ممكن يضحكك في الحياه ، روحه خفيفه وعايش كده في هدوء وسلام ، لكن أما بينفرد بنفسه في أوضته بيبكي على فراقه لأبوه وأمه في الحادث اللي حصلهم
دايما يقول يارب أما مش معترض ، لطفك غمرني ورزقتني من فضلك ، لكن هذا بكاء الاشتياق يارب فقط .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على القهوة ..
يا نوح يابني دي أقدار ، وانت عارف انا اتجوزت خالتك اهه وأنا مكنتش بحبها بس علشان كانت حلوه وأمي دايما كانت تقولي عليها ..
لكن أنا عمري ما حبيتها أو فهمت دا بعدين ، حتى مراتي التانيه أنا محبتهاش كانت زميلتي في الشغل ولقيت منها الاهتمام اللي خلاني اسيب خالتك أصلا علشانها ،لكن بعد الجواز كل دا بيروح اسمع مني .
لكن انا بحبها يا عمي
يا نوح اللي بيحب مبيستغناش وانت استغنيت ، انت بس غيران علشان في ايد حد غيرك بس الحقيقه مش كده ، هي بس حبيت في عينك ، حاول تشوف حياتك ومتخليهاش المحطة اللي هو كل ما بتكونش لاقي حد في حياتك ترجعلها هي ، لو في قلبك ناحيتها بس أي محبه ، سيبها تشوف نصيبها اللي هي اختارته ..
اخيرا نوح اقتنع وهدي بعد نقاش طويل ، ولكن لسه عندما المصيبه الأكبر اللي لا بتهدى ولا بتمل من الوسوسة…
جه يوم الخميس المنتظر أخيرا
أنا عارفه إن بدر مبيحبش الميكب والحاجات دي ، فقررت أطلع على طبيعتي من غير ميكب ، لبست فستان بسيط أبيض وخمار ابيض وقاعده في أوضتي وأهلنا كلهم متجمعين في الصالة ، فجأه لقيت باب اوضتي بيتفتح ودخلت إسراء من غير ما تخبط .
أول ما دخلت قالتلي ايه يا بنتي وشك باهت اوي فين الميكب اصبري أنا هحطلك
رفضت وقولتلها أنا حباني كده ومبسوطه كده ، خليني على طبيعتي أحسن .
طبيعة ايه ، انتي مش شايفه وشك مليان ديفوهات ازاي .
يا إسراء ريحيني ، الديفوهات دي عند كل البنات ، أنا مرتاحه كده الحمد لله .
هو انتي وقعتي الشيخ ازاي كده ،دا الحوار كله على بعضه مكملش ١٠ أيام ، دا انتي طلعتي مش سالكه .
لو سمحتي يا إسراء متقوليش ليا كده ، أنا موقعتش حد ، أنا فعلا بحبه ، وهو كمان أكيد بيحبني وإلا مكنش خطبني.
يا ستي فكك من اسطوانة بيحبك دي ، محدش بيحب حد في ١٠ أيام ، وكمان هو منزلش خبر إنه هيتجوز ولا حاجه لحد دلوقتي .
مش مهم ، مش فارقلي حد ، أنا راضيه ومبسوطه .
طب اتفقتوا على شبكه بكام ؟
متفقناش
ايييه ، متفقتوش !!! ازاي خالتي تضيع حق بنتها كده ، أنا طلعالها .
وهي جايه تقوم شدتها من إيدها وقعدتها وبصتلها بحده
بصي يا إسراء ، مش هسمحلك تبوظي فرحتي ، دي حياتي وأنا حره فيها أنا وأهلي ، ويا تحاولي ترجعي اختي وبنت خالتي وصاحبتي ، يا إما تطلعي من حياتي خالص .
فجأه لقيتها بتعيط بدموع مش مريحه وتقولي : كل دا علشان خايفه عليكي وعلى حقك ، دا أنا اتضحك عليا في خطوبتي وفشكلتها النهارده علشان هو إنسان مش كويس وعاوز ياكل حقوقي ، وخوفت عليكي يتعمل فيكي زيي .
انا اتصدمت وقولتلها : فشكلتي خطوبتك !! دا انتي مخطوبه بقالك سنتين وفرحك كان قرب
مسحت دموعها وقالتلي : أنا مش عاوزه احكيلك علشان مكسرش فرحتك ، اليوم اللي قولتيلي فيه إن الشيخ بدر هو العريس كنت طايره من الفرح وبحكيله عن فرحتي بيكي وقالي كلام مش لطيف و النهارده قررت خلاص إني مش هكمل وربنا يعلم فرحنالك ازاي
وخدتني بالحضن بس أنا مش عارفه مالي الصراحه جوايا مش مرتاح ..
بعد شويه سمعت صوتهم بره الشيخ بدر جه ابتسمت وأنا عاوزه أطلع بسرعه ، مش مصدقه نفسي .
بس كنت سمعت فيديو للشيخ بدر بيتكلم عن صلاة الحمد وإنك تصلي ركعتين حمد وشكر لله على كل حاجه فرحتك في حياتك حتى لو حاجات بسيطه وإنك لازم تكون عبد شكور ..
قررت إني مش هطلع إلا أما أصلي الركعتين الأول وطلبت من إسراء تطلع بس علشان أعدل هدومي
مكنتش عاوزه حد يشوفني وأنا بصلي كنت عاوزه أكلم ربنا براحتي على اللي في قلبي .
صليت ودعيت ربنا سبحانه وتعالى بالتوفيق ويبعد عني الشر ويصلحني علشان أليق بعطائه وكرمه عليا ..
بعد ما خلصت لقيت بابا دخل وقالي يلا يا عروسه الشيخ بدر وصل والمأذون بره .
طلعت وقلبي بيدق بسرعه من الفرح ، من كتر الفرح إيدي كانت متلجه جدا .
أول ما طلعت كنت بدور على بدر في وسط الموجودين
فجأه لقيته قاعد جنب المأذون ببدلة وأول مره أشوفه بيها ،
وكالعادة لقيته عينه في الأرض
روحت وقعدت جنب بابا وأنا مكسوفه وعيني في الأرض على غير عادتي .
المأذون قال للشيخ بدر مش هينفع أقول الخطبه وانت موجود يا شيخنا وقاله اتفضل .
بدر شكره وقاله أنا مش هقول خطبه أنا هقول جملتين من قلبي ليس إلا ..
الحمد لله الذي رزقنا بالحلال وصرفنا عن الحرام ، الحمد لله الذي رزقني بيقين خطيبتي الآن وبعد دقائق بإذن الله زوجتي أمامكم وأمام الله ..
تلك الفتاة الطيبه التي بحثت عن قلبها في مجتمع يندر فيه مثل هذا القلب الطيب النقي ، وما أرجوه من الله أن نعين بعضنا البعض على الصلاح والتقوى ، وأن أكون الزوج والحبيب والصديق والأب والأخ الذي تتمناه
كما هي زوجتي بإذن الله وحبيبتي وقرة عيني
أنا دموعي مقدرتش أتمالكها ، أنا يتقالي الكلام دا كله ليا لوحدي ، كل دا ليا أنا
المأذون : هات ايدك يا شيخ بدر في إيد ابو العروسه ..
قلبي عمال يدق بسرعه ، وفجأه سمعنا حد بيصوت
إسراء أغمى عليها يا جماعه الحقونا ….
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية هنا يسكن شيخي) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.