رواية سيد الكبرياء الفصل الثالث والثلاثون 33 – بقلم ميفو سلطان

رواية سيد الكبرياء الفصل الثالث والثلاثون 33 – بقلم ميفو سلطان

ما إن سمع عصام أن فلك خانته حتى صرخ بذهول وهياج….. كدب كدب فلك ماتعرفش تخون انت بتتجني عليها ليه ماهي مشت من حياتك. حرام عليك كفايه اللي هيا فيه بقه ايه الظلم ده بتقول حبيتها وهيا حبتك تقهرها كده ليه ليه.

رد صهيب بصوت بارد كالثلج….. كلو بالاثبتات يا عصام.

صرخ عصام وقهر الدنيا في صوته….. إثباتات إثباتات إيه حصل خيانه إيه وجت منين….. ثم صمت مره واحده وجحظت عيناه وبرق الشك في راس كأنه وجد خيطا مرعبة سبب تلك البشاعه….. ايه ايه يا نهار اسود ايه ده يا مصيبه يكون السبب…..

تجمد مكانه وابتلع ريقه برعب وكأن الموت يقف امامه…..

هنا هب صهيب بجنون كأنه صياد لمح فريسته….. ايوه بقه….. ايه السبب ومين هات اللي في عبك كله عشان انا عارف ان وراك مصيبه وانا مش هسكت ماشي يا عصام…..

ارتبك عصام وشعر بالرعب والدم هرب من عروقه….. تنهد صهيب بلين بعد أن رأى خوفه والوجع بدأ ينهش في صدره….. قول يا عصام أنا هنجلط ويمين الله ماهأذيك بس قول…..

تنهد عصام وهتف بوجع يمزق القلب….. يا بيه انا كنت بشوفك بتعاملها ازاي وهيا غلبانه كانت بتقعد تعيط لوحدها تقهر قلبي ماقدرتش وقولتلها هخرجك من البيت ده فرحت هيا وشكرتني وبعدين وبعدين…..

صرخ صهيب بصوت زلزل المكان….. انطق…..

اكمل عصام برهبة والكلمات تخرج من صدره مخنوقة بالدموع….. كنت عارف إن منار هانم معلقة معاك رحتلها وقولتلها إنه حابس واحدة غلبانة واترجيتها تطلعها….. قلبي وجعني عليها والظلم كان صعب ….. قالتلي سيبها عليا وهتصرف….. طلبت تقرير عنها وعن أخبارها كلها وطلبت عنوان خطيبها القديم ونمرته وقالت ده اللي هيساعدنا نكسر القيد ده…..

مسح عصام دموعه وكمل بمرارة تفيض أسى….. اتصلت بيا وقالتلي فيه نمرة محامي خلي البت الخدامة ترن عليها منه عشان إنت لما تشوف النمرة تعرف إنها بتكلم المحامي وتخاف على سمعتك وتسيبها….. ولو سألتني أقولك بتخرج ويوم ما تقولي المكان فين أقولك ده عنوان مكتب المحامي اللي بتروحله….. والله يا بيه ده كل اللي حصل….. إنت جبت سيرة الخيانة منين؟ ده فلك جوهرة يا بيه ….. أنا نيتي كانت أخرجها للنور لاني كنت فاكر إنك مابتحبهاش ولو كنت عرفت إن قلبك مال ليها كنت اتمنيتلها الخير كله…..

كان صهيب يغزل كفنه ببطء والحقيقة المرة تنهش في أحشائه كأنها خنجر مسموم أطاح بعرشه .فلك التي ظنها باعت روحها للشيطان لم تكن سوى روح مكسورة انتهك هو براءتها.

سقطت الكلمات على مسامع صهيب كأنها صاعقة شقت صدره.كان صهيب محني الرأس والكلام يتسلل إلى داخله كسكاكين صامتة.

بدأت الدموع تنهمر من عينيه وراح يشهق بقهر وحرقة مما فعله بها. رفع عينيه بصعوبة فهتف عصام بارتباك…..

صهيب بيه انت بتعيط ليه.

كان صهيب يشهق بحرقة وكأن روحه تخرج منه. …وفجأة رفع رأسه فوجد المرآة التي طالما قدس فيها صورة السيد تنتصب أمامه كقاض ينتظر الحساب….. نظر إلى انعكاسه وكأنه يرى غريبا يمقته لتبدأ ضحكة هستيرية مخنوقة بالدموع شق سكون المكان معلنة سقوط الفرعون الأعظم… .

.. وقف ينظر لنفسه وبدأ يضحك بعلو صوته ضحكة مجنونة جعلت عصام يرتعب ويظن إن سيده مس بمرض أو جن….. دموعه كانت تسيل بغزارة وهو يضحك

وقف أمام المرآة وقال بمرارة….. فيه إيه فيه إن السيد الفرعون طلع أهبل …..

نظر لنفسه بجنون وأشار إلى صورته في المرآة….. ده طلع زبالة… انحني له وضحك.. آه والله زبالة…..

اقترب أكثر يتأمل ملامحه يبحث عن أي شيء لعله يرى فيه خيرا لكنه صرخ….. فيه شيطان ربنا دخل جواه. سنين وهو فاكر نفسه سيد. بس طلع سيد ضعيف وجبان….. عمل لنفسه عروش وهمية عشان يخبي ضعفه عشان ماحدش يوجعه فبقيي هو اللي بيوجع الكل…..

فيه ايه… دخلت حياتي واحدة نظيفة ما فهمتهاش لأني ماعرفش عن النضافة حاجة….. كنت ببص للناس من فوق وطلع اللي تحت أنضف مني آه والله عماد انضف مني واتختمت و انطبع على قفايا منهم….. راجل أهبل.

بدأ يهذي ويخاطب نفسه بغضب وكره….. لا راجل إيه اللي يسيب حد يعري لحمه قدامه مايبقاش راجل ده مسخ.. اقترب يلمس المرأه ويهذي… أيوه إنت مسخ….. مفيش فيك مرجلة إنت تستحق تنداس وهي تدوس عليك بجزمتها إنت عار….. إنت عار….. إنت عااار.

وفي لحظة جنون اندفع وخبط المرآة بيده بكل قوته فتهشمت وتناثرت في كل مكان وأصبح وجهه يظهر مشوها ومجزأ بين الشظايا المكسورة كأن ملامحه القديمة انتهت للأبد مع تلك الصدمة.

اندفع عصام نحوه برعب وهو يحاول يمسكه……. . صهيب بيه بطل بقه فيه ايه لكل ده.

رد عليه صهيب بصوت مذبوح وخارج من نيران قلبه. …….فيه اني موت قلبي بايدي. فيه ان اتعلم عليا زي الاهبل من حية بتنهش فيا وانا مصدقها. فيه اني فضحت مراتي وروحي.

لمعت في عيونه نظرة القهر والذل لما افتكر لحظة دخول عماد عليها فصرخ بحرقة مزقت صدره. لاااا لاااا مش متحمل لاااا.. كان عقلي فين لااااا.. ودار هائجا يكسر مايطوله وعصام مرتعب في احد الأركان فامامه وحش كاسراجهز عالمكان …….فيه ان مراتي وقفت تطلب الستر من غيري مانا زبالة وواطي. فيه ايه ده فيه وفيه. فيه صهيب الحيوان اللي ملوش امان ولا قلب زبالة… منقوع في زبالة وواطي مبيحسش غدار.. مراتي مراااتي عازت حضنك مانا ماليش مله ولا شكل طلبت حضن الغريب فخبط علي صدره بعنف.. عشان دي جته متحلله.

بص لعصام بجنون وبدأ يضرب راسه في الحيط بعنف وهو بيهذي…….. اقولك فيه ايه فيه اني خلعت قلب حبيبتي اليتيمة اللي ملهاش حد. دخلت عليها راجل. انا فضيحة واقسم بالله كلب ولا يسوى. يا نهار طين اروح فين من ذنبي. ده انا ماخليتش عيب ولا اهانة ولا قلة ادب الا وعملتها.طلعتها فستانها اللي دخلتلي بيه دا ايه الفجر ده… من القوضه من القوضه يا مصيبتك يا صهيب. فيه جبروت يخلي واحد يعمل كده. جايب راجل لمراتي ياخدها من اوضة نومها.

بدأ يرجع لورا وهو حاسس بقرف من نفسه وحط ايده على بطنه…….. بطني قلبت. ايه القرف ده. مفيش رجولة خالص. مابحسش. لا هحس ازاي والبعيد مغرور والغرور واكل وشه. اللي زي دي تخش حياتي ليه هاه ليه عشان إيه العفن طايلني من كل حته. ايه متفرع ليه عشان الفلوس هتعيش معاها هتاكل وتحب فلوس هتحضن الفلوس تهديك وتعملك راجل منعول أبو فلوسك لاسمك يا أخي.. منعول صهيب علي أيامه وإللي عمله… وقفت تقولك انا يتيمه يا عديم الاهليه يا زباله.. اه والله عديم الاهليه مهبول بالغرور مريض بالسلطه والكبر راجل اهبل فاضي قالتلك إنت بفلوسك تحت جزمتها.. بس والله جزمتها انضف… دعت عليا ادوق حرقتها واديني بدوق.بدوق عمايلي بدوق عاري.

ظل يصرخ كان قلبه هيخرج من ضلوعه.

لم تحتمل مضخة قلبه هذا الفيضان من الندم فانسحبت الحياة من عروقه وتهاوى ذلك الجبل العاتي ليصطدم بالأرض حطاما. ووقع على الارض وهو يئن بوجع كأن الروح تنزع منه……… آه أروح فين. البت دي دخلت حياتي تنضفها قمت قتلتها من سواد قلبي. خبط على قلبه بكل قوته…. . اسود. اسود من جوه. إيه الغل ده. أنا مني لله. مني لله.

استمر يخبط رأسه في الأرض بجنون وعصام يحاول يمنعه. أعمل إيه. أروح فين. قلبي هيموتني من الوجع. أروح فين. موت حبيبتي وهي مقهورة مشت معاك وأنا فاكر إنها معاه.

هتف عصام بصوت يملؤه الصدق. لا والله دي كانت مع أختي سوسن.

صرخ صهيب بمرارة هزت أركان المكان….. عرفت عرفت إنها كانت معاك. الغريب حن عليها وأنا رميتها. الغريب شال لحمي وأنا نهشته يا مصيبتي وسواد أيامي. لا ورايح أتبجح عليها وأبهدل فيها طب ليه. اللي عملته مايتصلحش والله مايتصلح. البت بتعشقني ونفسها في حضني. طب

ايه. أنا أهوه يا عمري نفسي حضني يبقى ليكي بس دخليني فيه يا قلبي. هموت يا عالم. إيه الغرور والجبروت ده. قالتلي اللي بيحب بيثق وأنت زبالة ماوثقتش. بدأ يجهش بالبكاء وينتحب بصوت يشبه العويل …… . والله حبيت والله عشقت أعمل إيه دلوقتي أرجعها إزاي. دي عايزة تسافر وتسيبني مانا زبالة وبلف وراها أقهرها. قلبي مش قادر.

كان عصام يجلس ينتحب شفقة على حاله ونظر إليه صهيب بعينين غارقتين في الانكسار…. . كانت موجوعة قوي يا عصام.

تنهد عصام وكأن أنفاسه تخرج بطلوع الروح….. . لما خدتها كانت بتموت يا بيه والله كانت تقوم بالليل تصرخ ويغمى عليها وسوسن تهدي فيها. كانت تقعد تبص في الأرض مابتنطقش ودموعها بتنزل لوحدها وهي سرحانة في الموت واللي يلمسها تنتفض. بس طالما بتحبو بعض ليه كده إللي حصل صعب ليه ليه.

كان كلام عصام كقطرات من الحبر الأسود تسقط على روحه الممزقة. ساد صمت موحش ثقيل كأنه صمت القبور قبل أن تشتعل في عينيه شرارة غضب يقتلع الجبال. هب صهيب واقفا وكأنه مارد انبعث من ناره…… . لا ده بقى هعرفه دلوقتي. هعرف كل حاجة وساعتها هحرق قلوبهم كلهم. تبعت تجبلي الحيوان اللي اسمه عماد ده دلوقتي ماشي.

هتف عصام بصوت يرتجف…… حاضر.

مر الوقت كأنه دهر من الانتظار وإذا بعماد يدخل مكبلا والرعب يجتاح كل خلية في جسده. صهيب كان جالسا يغلي من داخله وعيونه تنطق بشرر لا يرحم. حدفه عصام تحت قدم صهيب.

ضحك صهيب ببرود قاتل….. براحة.. الحدف لسه عليه بدري.

تلفت عماد حوله برعب…… فيه إيه مش خلصنا من القصة دي وكل واحد راح لحاله.

هنا انتفض صهيب من مكانه ومسكه من ملابسه …… هو مين يا روح أمك اللي راح لحاله هاه مين ده أنت أيامك سودة.

اهتاج صهيب وانهال بالضرب على عماد بقسوة صفعات ولكمات تفرغ قهره حتى اندفع عصام محاولا منعه…… كفاية يا بيه هتموته في إيدك.

هتف صهيب بغل أعمى…… أموته ده أنا لسه هقطع منه شرايح ونساير. ده الغل اللي جوايا لازم ياخد حقه.

صرخ عماد وهو يتهاوى…… أنت مجنون.

فرد صهيب بصوت زلزل الجدران……آه مجنون إني صدقت وساختكم أنت والحرباية التانية. بتتفق يا زبالة مع منار على مراتي يا أنجاس؟

تجمدت الدماء في عروق عماد وهتف بارتباك…… هاه مراتك مين كدب.. كدب.

جن جنون صهيب واندفع يضربه مرة أخرى ليعود عصام ويجذبه بعيدا صرخ عصام في وجه عماد…… لا.. تقول بقه الحكاية والله هسيبه يموتك وندفنك في جنينة الفيلا.. وهدفنك بإيدي.

أردف صهيب بنبرة شيطاني……: احفروا له حفرة وارموه صاحي فيها.

انهارت مقاومة عماد وصرخ بذعر…… لا.. والله هقول كل حاجة. وبدأ يحكي قصة اتفاقه مع منار وكيف نسجوا خيوط المؤامرة.

والغل ينهش قلب صهيب مع كل كلمة. ختم عماد كلامه محاولا تبرير دناءته مانت كنت هتسيبها.. إيه يعني أنت اللي عصيتها عليا وخليتها تكرهني وتشتمني كمان.

هتف صهيب وهو يقترب منه يغلي ورفسه بقدمه عن اخره ………… آه صحيح أنا الغلطان. تقوم تلبس بنت خالك فضيحة الخيانه. أنت إيه شر.. نجس ليه كده. تبعها مرة وترجع توصمها بخيانة افرض كنت قتلتها كنت هتعيش بذنبها إزاي؟ يا ديوث يا زباله يا عهر الرجاله.. انت اخرك قواد آه والله تجيب نسوان وتبيع.. يا حرقه قلبي لحمك منك لله… بس لا.. أنا مايتعملش فيا كده وأسكت.

هجم عليه صهيب مرة أخرى وانهال عليه ضربا مبرحا حتى تهالك عماد وسالت دماؤه من كل جانب وتناثرت على أرض الغرفة التي شهدت انكسار الكبرياء وولادة الانتقام.

صرخ عماد وهو يأن…… منك لله انت السبب انت السبب كانت بتحبني.

صرخ صهيب بصوت هز المكان…… عمرها ما حبتك يا واطي.

هتف عماد يلعث……لا كانت وبتعملي كل حاجه انت السبب وصلتها تقولي اخرك تلبس قميص نوم يا ظالم انا بحبها وكنت عايزها.

هجم عليه صهيب بغل….. تحب ايه دانت اخرك تحب نجاسه زيك كتر خيرها انها قالتلك مقامك ده عز الطلب حبيبي يطلب بس.

استدار لعصام وعيونه تشتعل قسوة….. الواد ده تاخد كل اللي حيلته وتمضيه غصب على وصلات وتروح تقدمها في النيابة.

مضيه على خمسين وصل وادي كل وصل لواحد شكل وارفعوا قضية خلي شوكت المحامي يرفعهم عايزه مايخرجش من السجن عمره كله فاهم. هاتي سكينة رفيعة.

ارتعب عماد من المنظر فهتف صهيب….. لا اطمن دانت هتتزوق ده زفتك النهارده.

اقترب من أذنه وخرمها ببرود فصرخ عماد صرخة مزقت المكان.

وقال لعصام بنبرة لا تقبل الجدل….. الواد ده تلبسه قميص نوم وجزمه كعب حالا ويتحلقله.

صرخ عماد بانهيار…… لا لا انت ايه قادر ليه كده.

اقترب صهيب منه كالشيطان….. لا مش قادر انا فاجر علي اللي زيك.

ومر الوقت ولبس عصام عماد قميص نوم وحذاء بكعب واخذه الى شارعه ورماه وسط معارفه وعماد يشعر بالخزي والسواد على ما سيجنيه من حبس وفضيحة.

وجلس صهيب يشعر بانه وسط بحر هائج يتلاطمه من كل جانب.

ثم زمجر بحقد وغل….. لسه كوم الحربايه لسه هخطط ليكي ان ما كنت اخليكي عبره.

انت بقه حسابك يبقاله تخطيط تاني يا عقربه.

اغمض عيونه بوجع يمزق صدره….. حبيبي اللي في البيت ده هعمل معاه ايه يا رب ايه السواد ده.

جلس متهالكا يشعر بنغزة في صدره كأنها طعنة خنجر.

اقترب عصام بخوف….. اهدي يا صهيب بيه انت قوي انا والله ماعرف انا غلطان عملت مصيبه وكان غرضي خير.

نظر اليه صهيب والدموع تحرق جفونه….. لو ماكنتش عارفك كنت قتلتك يا عصام.

جلس بصعوبة يمسك قلبه الذي تمزق ندما….. مش قادر اخد نفسي يا عصام.

هتف عصام محاولا تهدئته….. يا بيه الست طيبه وكل حاجه هتتصلح صحيح كان حالها يصعب ع الكافر بس الدنيا بتنسي.

صرخ بحرقه ……شفت يصعب الكافر دانا ماحصلتش كافر إيه السواد ده أروح فين حاسس بشرايني بتلسعني

صهيب وقعت على يد أنجس خلق الله.

النجس ده هو اللي عرف يكسرك وهو اللي تفوق على فرعونيتك .أنت حتى محصلتش تبقى بنجاسته.

الحية لدعتك في مقتلك لأنها عارفة قرفك وعجنتك وخبزتك لأنك زبالة شبهها.

لو كنت راجل بجد كنت واجهت وكنت بصيت في العينين اللي حبتك وقولت أنا مريض.لكنك مش راجل وفضلت كبرياءك الملعون على كل شيء.إزاي السيد يتخان وإزاي سيد الكون مابتعازش.كانت فين بصيرتي.

ضحك بقهر ثمصرخ بهياج……

ما كانش عندي أصلا مكنش عندك بصيرة.أنت كنت إله كرتون ماشي يحاكم في البشر صهيب واسمه ونفسه وبس.

أنت عار يا صهيب والله العظيم عار.

الكلام كان بيخرج من روحه كالسكاكين اللي بتمزق أحشاءه.شعر ببرودة مفاجئة تجتاح أطرافه وبثقل جبل جاثم فوق يسار صدره.

دي كانت ذبحة حقيقية تمزق نياط قلبه اللي تأخر كتير في إنه يحس.

انقبضت ملامحه وتغير لون وجهه للرمادي وسقط على ركبتيه وهو بيحاول يسحب نفس واحد.لكن الهواء صار الرصاص ……هات لي حبيبي يا عصام هات لي حبيبي هات يا عصام أنا بموت خليها تيجي تشوفني وأنا صغير تشوفني وأنا تحت الزباله بسنين

. هاتلي حبيبي اشوفو قبل ماموت اااااه يا فلك سامحيني ااااه حد يجبها يا فلك ااااه

صرخ صرخة مكتومة صرخة ذبيح أدرك إن السيد مات في قلبه قبل أن يموت جسده.

في اللحظة دي هجم عليه عصام وشاف سيده ملقى على الأرض كخرقة بالية.

وجهه يتصبب عرق بارد وعيناه جاحظتان من شدة الألم والوجع النفسي قبل الجسدي ينتفض ويتشنج…….

صهيب بيه صهيب رد عليا.

صرخ عصام بفزع وهو بيرفعه بين يديه.

حمل صهيب اللي صار جسده ثقيل كأنه يحمل خطايا العمر كله.انطلق بيه يصارع الزمن نحو المستشفى وصهيب في غيبوبته مبيسمعش إلا صدى كلمة واحدة.

عار أنت عار.. عااااار

.

وقع صهيب جثة هامدة كأن الحقيقة كانت رصاصة اخترقت قلبه. عصام قلبه اتخلع عليه وشاله بين إيديه وهو مش مصدق إن الجبل ده وقع فجأة كده. جرى بيه على المستشفى والصدمة ملجمة لسانه.

الدكاترة خدوه بسرعة ودخلوه العناية المركزة. صهيب مابقاش حاسس بالدنيا بقى عبارة عن خيوط وأسلاك محاوطة جسمه من كل ناحية. الأجهزة بتصفر حواليه بانتظام وهو غايب في غيبوبة كأن روحه قررت تهرب من وجع الحقيقة اللي واجهها.

عصام واقف ورا القزاز باصص لصهيب وهو متوصل بأسلاك العناية وهتف بوجع وذهول…….

يااه يا صهيب بيه.وقعت يا جبل وقعت لما عرفت إنك ظلمت أطهر قلب قابلته.

الحقيقة كانت تقيلة عليك قوي يا بيه لدرجة إن جسمك ما استحملهاش.انجاس لعبوها منهم لله أنا ساعدتهم بس والله كان نيتي خير.

الان صهيب جوه العناية بين السما والأرض عقله مابيبطلش يعيد مشهد فلك وهي بتترجاه وهو بيدوس على قلبها. كل سلك متوصل بجسمه كان كأنه قيد بيفكره بظلمه وكل نبضة على الشاشة كانت بتنطق باسمها.

بدأ صهيب يفتح عينيه ببطء وسط غيمات الألم وشاف عصام واقف جنبه. حاول يتكلم وصوته طالع مهزوز وضعيف وهو بيشد على إيد عصام.

عصام.. مش عايز فلك تعرف أي حاجة عن اللي حكيتهولي.. ولا عن اللي عرفته.

.. روح هاتها يا عصام.. عايز أشوفها.. هاتها حبيبتي.

في الوقت ده في البيت كانت فلك نايمة في هدوء لأول مرة من فترة طويلة. دخل عليها فكري وصحاها بخوف ولهفة…….

فلك.. قومي يا بنتي.. صهيب في المستشفى.

قامت فلك مخضوضة وقلبها هيقف من الرعب وقالت بصوت مرعش…….

مستشفى إيه ده كان نايم جنبي .. إيه اللي وداه هناك حصل إيه يا عم فكري؟

رد فكري وهو بيحاول يهديها…….

بيقولوا قام بالليل وخرج ووقع منه لنفسه وعصام اتصل بيا وقالي إنه نقله العناية.

فلك ما استنتش تسمع باقي الكلام قامت تجري زي المجنونة وراحت على المستشفى. دخلت الأوضة عليه ولقيته نايم والأسلاك محاوطاه من كل جهة. قعدت جنبه وبدأت تبص لملامحه بوجع وخوف. إيدها كانت بتترعش وهي بتمسح على شعره ودموعها نازلة بصمت.

حس صهيب بلمسة إيدها الدافئة اللي بيميزها عن الدنيا كلها. بدأ يفوق بالتدريج فتح عينيه وشافها قاعدة قدامه بص لها بنظرة فيها ندم وحب ملهوش آخر وكأنه مش مصدق إنها لسه جنبه بعد كل اللي عمله.

اقتربت فلك منه والذعر ينهش ملامحها وهي تتفحص وجهه الشاحب وسط الأسلاك…….

حبيبي فيك إيه وإيه جرا.إنت ليه كده وبتقوم ليه وإنت تعبان.

ابتسم صهيب بحنان جارف ونظرة عاشق مقهور كأنه يمتص خوفها بعينيه…..

أنا كويس يا قلب صهيب اطمني.

جلست بجواره والحييرة تقتلها وهي تلمس يده الموصولة بالمحاليل….

طب فيك إيه أنا مش فاهمة حاجة.

ضغط صهيب على يدها برفق محاولا طمأنتها…….

ماتقلقيش أنا كويس.

في تلك اللحظة دخل الطبيب ليفحص الأجهزة المعلقة بجانبه ثم التفت إليهما بهدوء…….

الحمد لله كانت بوادر ذبحة وراحت.

ارتعبت فلك وسقطت الدموع من عينيها كالمطر وهي تلومه وتلوم نفسها…….

ليه ليه كده كتير كل ده من الخبطة.

إنت السبب عشان مارحناش من الأول المستشفى.

طمأنها الطبيب وهو يغادر الغرفة.

هو كويس وممكن يخرج آخر اليوم لو مافيش أي تغيرات.

تركهم الطبيب في صمت المكان الذي لم يعد يقطعه سوى دقات قلبيهما المتسارعة.

فتح صهيب ذراعه لها بضعف وشوق فاندفعت فلك في أحضانه كأنها تحتمي به منه وتخبئه داخل ضلوعها.

دست فلك برأسها على صدره بحنان وهي تهمس بلوم رقيق يداري خوفها…….

أعمل فيك إيه بس.. ينفع أحبسك يعني وأقفل عليك.

نظر إليها صهيب بعشق يفيض من عينيه ورفع يدها يقبلها بحنان نابع من أعماق روحه الجديدة.

يا ريت.. يا ريت أتحبس عمري كله تحت إيدك.

تنهدت فلك بضعف وارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة وهي تسأله بلهفة…….

حاسس بإيه دلوقتي.

ابتسم صهيب ابتسامة باهتة لكنه فجأة أشاح بوجهه بعيدا عنها والألم يعتصر ملامحه. لم يكن ألم الذبحة التي مرت بل كان وجع الروح الذي ينهشه كلما تذكر كيف كاد أن يضيع هذا الطهر بيده.. وكيف وضع هذه الملاك في مقارنة مع حثالة الأرض.. شعر بصغر حجمه أمام حنانها الذي لا تستحقه صورته القديمة.

سكتت فلك وهي حاسة إن فيه غصة في حلقه مانعاه يتنفس. قربت منه أكتر ورفعت وشه بيديها الرقيقة عشان تخليه يبص لها…….

مالك يا صهيب.فيه إيه يا حبيبي إنت لسه تعبان.

بص لها صهيب وعيونه مليانة ندم ووجع كان نفسه يصرخ ويقولها ……أنا ما استاهلكيش. أنا كنت هضيعك مني ومن الدنيا بسببي. بس كتم وجعه جوه قلبه وابتسم بصعوبة…….

مفيش يا فلك. أنا بس كنت خايف أسيبك وأنا لسه ما شبعتش منك. كنت خايف أمشي .واسيبك لوحدك

تنهدت فلك ودموعها نزلت وهي بتبوس راسه.

بعد الشر عنك يا صهيب بطل بقه .بس إوعدني إنك تخلي بالك من وفي نفسك رماتبعدش كده تاني كده تاني.

. ضمها ليه بقوة وهو بيشم ريحتها كأنه بيستمد منها الحياة…….

أوعدك يا فلك.اخلي بالي منك إنت وبس

أوعدك إن صهيب القديم ده مات خلاص.

واللي قدامك ده واحد جديد ملوش في الدنيا غيرك.

خرجوا من المستشفى آخر النهار وصهيب ساند عليها كأنه طفل لسه بيتعلم المشي. كان حاسس إن الأرض اللي بيمشي عليها بقت أنقى والبيت اللي داخلينه بقى جنة بجد.

قام ورجع البيت كانت الملاك تساعده بحنان وهو لا يفلت عيونها يتاملها كالممسوس. ابتسم واحس انه عاد يتنفس

رتبت الفراش واستدارت فكلبش فيها بقوه تنهدت وحاولت ان تتحرك فهب مرتعبا

……ايه راحه فين وسيباني.

تنهدت لا تفهم حالته فأصبح كالطفل الصغير …….مش راحه إنت تعبان نام بس واياك تقوم تآني..

تنهد وأغمض عيونه متعبا إلي أن إستكان نظرت إليه بوجع شدت يدها بهدوء فانتفض من مكانه…… ماتسيبنيش.

مسكت يده…… فيه ايه انت مالك.

نظر إليها بهتت من نظره الرعب في عيونه فهمست …….ايه فيه ايه مالك مش راحه .

تنهد واحس بالهدوء فشدها اليه…… مافيش بس ماعرفش مالي حاسس بخوف خليكي تعالي بحضني.

ترددت فشدها إليه يحاوطها بضلوعه.

تنهدت غلب ..اعمل ايه اخليني فين انا مش مراته ومكلبش فيا دا عيشه ايه دي هستحمل ازاي انا يا رب .تنهدت وابتعدت فهتفت بغلب تبعد يديه ……استني بس اصل اصل.

سألها برجاء وحزن …… هو ايه طيب بتبعدي يا قلب صهيب .

نظرت اليه بوجع ……قلبك؟

هتف بحنان ……قلبه بس دا روحه والله روحه.قطب جبينه وسأل بحزن ..انت زعلانه مني في حاجه اموت روحي .

قامت هيا مرتبكه……صهيب اسمعني هو الدكتور قال مش اقولك علي حاجه بس برضه مش هينفع نقرب يعني فيه حاجات علي الاقل لازم تعرفها.

قاطعها مسرعا ..مش عايز اعرف طالما هتبقي معايا .

تنهدت بغلب …… صهيب اسمع ..احنا يعني حاولنا نكمل حياتنا وماعرفناش.

رد بإصرار ..لا كذب انا مزعلك في حاجه قولي.

اقترب ..احنا استحاله نكون ماعرفناش شدها اليه لا فيه بينا حاجات كتير ومشاعر انا جوايا عشق ليكي قربك هو روحي ماعرفش اتنفس من غيرك.

وضع يده على وجهها بحنان مفرط….. كأنه يلمس قطعة من البلور يخشى عليها من الكسر….. مرر إبهامه على وشمها ببطء فهامت به رغما عنها وهتف بصوت مبحوح من أثر العشق….. دا روحي وروحك يا فلك….. إحنا مش مجرد اتنين اتقابلوا….. إحنا نفس واحد اتقسم في جسمين.

اقترب أكثر حتى تلاقت جبهته بجبهتها….. وأغمض عينيه وهو يستشعر حرارة أنفاسها التي تلفح وجهه….. لمس بشرتها برفق وكأنه يحاول مسح كل وجع رسمه الزمان على ملامحها الرقيقة….. ايدي بتشهد إني ما عرفتش النبض غير بين إيديكي….. والروح اللي جوايا دي ملكك إنتي وبس.

غرق في ملامحها وكأنها ملاذه الأخير….. تلامست أطراف أصابعه مع خصلات شعرها ومررها خلف أذنها بلمسات شاعرية تفيض بالهيام….. وعيونه بتحكي اللي لسانه عاجز يقوله….. النور اللي بينور عتمة قلبه والنبضة اللي بتخليه لسه على قيد الحياة.

….. اقترب منها بخطوات متهالكة تسحب خلفها أذيال الندم….. شدها إليه بقوة كأنه يخشى أن تتبخر من بين يديه….. هتف وصوته يرتجف من فرط الوجد….. إحنا استحالة نكون ماعرفناش بعض….. لا فيه بينا حاجات كتير ومشاعر أكبر من أي وجع….. أنا جوايا عشق ليكي بياكل في ضلوعي….. قربك هو روحي اللي بتنفس بيها وماعرفش أعيش من غيرك ثانية واحدة.

أحاط خصرها بذراعيه كأنها طوق نجاته الوحيد في بحر ذنوبه….. دفن رأسه في عنقها يستنشق عبيرها الذي افتقده دهوراً….. وانهال عليها بحرقة ولوعة تشتعل بنار الشوق والخوف من الفقد….. كانت تلامسهم يحكي قصص الندم وتطلب الغفران دون كلمات….. وهي بين يديه مشلولة من هول مشاعره الجارفة التي تضرب أسوار قلبها كالإعصار.

كان يشعر بالجنون لأن أنثاه عادت أخيرا إلى حصنه….. شعر بارتجافة جسدها تحت لمساته التي تحفر في جلدها وشم ملكيته….. تلاقت أنفاسهما في عناق حار أذاب ما تبقى من جليد المكابرة….. أحس بنبض قلبها يتسارع مع نبضه كأنهما يعزفان لحن الوداع واللقاء في آن واحد.

حاولت فلك أن تنتفض وتفلت من بين يديه….. جسدها يرتجف وكرامتها تصرخ بها أن تبتعد عن هذا الحصن الذي طالما كان سجنها….. دفعت صدره بيدين واهنتين وهي تحاول الهروب من سحر عينيه الذي يغرقها.

لكنه لم يفلتها….. بل أحكم قبضته على خصرها وجذبها إليه أكثر حتى التزقت به تماما…. كأنه يخبرها بجسده أن الهروب مستحيل….. شدد من ضمه لها وهمس فوق شفتيها بصوت يملؤه التملك والعشق….. مفيش هروب يا فلك….. لو هربتي من حضني هتروحي فين وانتي محفورة جوه وريدي.

كانت تحاول الالتواء بين ذراعيه والدموع تفر من عينيها قهرا…. لكنه كان كالسد المنيع أمام عاصفتها….. يواجه ثورتها بهدوء عاشق قرر ألا يتنازل عن روحه مرة ثانية….. تلامست أجسادهم في صراع صامت انتهى باستسلامها لثوان تحت وطأة ثباته وإصراره على ألا يتركها ترحل.

صهيب الآن يفرض حصاره العاشق وفلك تتأرجح بين القهر والحنين…..

إلا أنها وفجأة شعرت بغصة القهر تذبح حلاوة اللحظة….. تذكرت أنها لم تعد زوجته وأن هذا القرب بات محرما….. فانتفضت وابتعدت عنه وهي تلهث….. تاركة إياه في ذهول يصارع فراغ ذراعيه الذي استحال بردا بعد دفئها.

حاول أن يقترب فصرخت… ماتقربش ماتقربش.

ابتعدت بقهر تهدي روعها متلبكه…… ودا هقله ايه بس يا ربي ايه العذاب ده.

كان ينظر اليها وينهج بشده ويريد ان يضمها يعلم انها متخبطه وتحافظ عليه…….شوف يا زباله انت عامل فيها ايه وهيا بتحن عليك وخايفه… منك لله .

فاندفعت تخبره لم تعد تتحمل قربه

……..صهيب انا سيبت البيت واطلقنا .

شعر بالخوف ان تكمل فتصنع الترنح وظل يشهق ووضع يده علي قلبه لترتعب وتهجم عليه تحتضنه وهو رمي بثقله عليها وتصنع الدوار وهيا مرتعبه……. نهار اسود ايه جرالك ايه انا اسفه الدكتور قال ماتفكروش نهارك اسود هتموتيه يازفته ..هتفت بحرقه ..حبيبي اهدي انت عامل كده ليه واراحته وهمت ان تبتعد تحضر له شي .

فشدها وكلبش فيها وصرخ ..ماتبعديش هموت والله.

تنهدت بغلب واستكانت ظل يمسد عليها ويفكر ماذا يفعل تنهد بالم ..ابتعدت وهمست …….ايه حاسس بايه.

عيونه تتساقط منها الدموع… …ميت حاسس اني ميت ..كان يمسك قلبه ..همست ماترعبنيش والنبي بطل انا اسفه الدكتور قال ماقولش انا اسفه مش هنطق بس تبقي كويس.

نظراليها بعشق خلع قلبها ودمعت عيناه ………ابقي كويس ازاي وانت بتقولي اتطلقنا انا قدرت اطلق روحي فلك انت روحي كان ينقطع لساني يا قلبي ..بس ايه حصل انا هتجنن بس بصي يعني انا زعلتك صح اكيد مانا حيوان وزباله ومغرور أكيد اتفرعنت لا خلاص دانا اتربيت والله عارفه لو دوستي عليا ماهنطق بس انا ماقصدش ومش هقدر اسيبك اه زعلتك انا اسف يا عمر صهيب علي اي وجع وجعته لك أكيد كت حيوان هاه واهو رديتك وبقيتي مراتي .

شهقت هيا وصرخت….. انت بتقول ايه ازاي تعمل كده ثم انفجرت بالبكاء ..قامت مبتعده قام ومسكها وجلس تحت قدميها وهيا تنتحب …….

.قبل يدها وهمس بلين ..مانا ماقدرش ابعد جوايا بيغلي طب قولي عملت ايه عشان اتقهر واموت لو حابه تخلصي مني.

تنهدت بغلب ..عملت .اطرقت بقهر ..

قال بغضب ..اه اكيد مانا جموسه ومغرور ومتفرعن زباله صفات كلها زباله اهوه بقولك انا حيوان وزباله بس اهو راكع تحت رجلك وبقلك نجرب تاني واهو بقيتي مراتي اديني فرصه طب قولي عملت ايه موتيني بس ماتسيبنيش .

وتنهدت .ماعملتش يا صهيب بس اختلفنا ومشيت عادي.

رد بحده ..هو ايه اللي عادي لا مش عادي انت مراتي وهنجرب تاني.. انا بعشقك يا روح صهيب.

هزت راسها بقهر…

ماعتش ينفع يا صهيب خلاص بجد ماتضغطش عليا ارجوك انا تعبانه وفيا اللي مكفيني.

نظر اليها بقهر …. هو انا وجعتك كده انا كت حيوان قوي كده انا عارف نفسي جاحد ومغرور وزباله وانت مافيش منك .

تنهدت …….خلاص اللي حصل حصل انا اهوه جنبك هراعيك لحد ماتقوم بالسلامه .

قاطعها بقهر .،ساعتها ادعي ربنا ياخدني لو بعدتي عني.

صرخت بوجع ……..بطل بقه انا تعبت والله تعبت.

مسكها برجاء وعيونه تصرخ وجعا

………فرصه واحده نجرب طيب.

هزت راسها تحاول أن تفلت من يديه بغلب ……..نجرب ايه هو لعبه.

احتضنها والتصق بها ……..اه هنجرب اكيد ماكتش بقرب كويس انا هتعلم أقرب وهبقي محترم ومش هتفرعن ولا هنطق هكسر كل حاجه جوايا إن ماكنتش اتكسرت أصلا مانا ماستحملش انا كت هموت لما قلتي اطلقنا بصي نجرب وحياه العشق إللي مابينا نجرب تاني وهبقي تحت ايدك زي مانت عايزه هعمل. عايزه تأمري تتحكمي أنا موافق.

نظرت اليه قاطبه هو اتلبس إيه إللي تامري واتحكم نظرت اليه قاطبه ……. أنا اتحكم.

شد يدها ومسك خصرها بنعومه يقترب من وجهها ……. إنت ست الناس وانا تحت رجلك انفذ إنت الروح وأنا جسم أتحرك معاكي إنت الغاليه إللي مستعد اوطي تحت رجلها عمري كله ولا أزعلش.. .

احنت راسها لا تصدق كلامه هل جن فقال…….

قولي اه وافقي طيب.

تنهدت ……..طب بس تخف ونتكلم ماشي.

هنا شدها اليه بسعاده واحتضنها …….لا انا خدت موافقه خلاص نجرب.

حاولت أن تبعده مستنكره ..موافقه منين انا ماوافقتش.

شدها اليه …….وانا من هنا ورايح هعمل المستحيل عشان ترجعيلي انا حاسس اني هنجلط

تنهدت ودفعته …….والله انا قلتلك اللي فيها انت حر انا استحاله ارجع وقامت هاربه من مشاعرها تجاهه ودخلت الحمام وقفلت علي روحها وانهارت من البكاء ..

…….هو كان بيعمل كده ليه ورجع طيب لما هو جواه ليا مشاعر قهرني ليه كانت تبكي وحشني قوي هموت كده وبيبصلي ازاي كده الا انها نهرت نفسها ..انت ايه زباله واقعه فيه ايه منك لله اكتمي بقه دا ايه القهر ده .

كان هو بالخارج ياكل نفسه فهتف طب اعمل ايه دلوقتي ماليش عين انطق ولو عرفت اللي فيها هتسود عيشتي بس لازم تعرف لازم بس خايف.. لا تعرف وتعمل مابدالها وانت تقطم زي فرده الجزمه بس لازم أعمل حاجه الأول ابين إني بقيت انفع وماعتش زباله آه أعمل حاجه تعرفها إن صهيب بقي إنسان وبيحس والله بيحس بس دلوقتي أعمل إيه ……. ..اروح للدكتور واخليها تخاف ماتسيبنيش. اعمل ايه اقع من طولي طيب… لا لا إنت تعمل حادثه آيوه توصي حد يخبطك تتجبس وياريت لو تنشل هيا ما هتسيبك آه الشلل أهون ماله الشلل ولا أن حبيبي يسيبني.. تنهد لا شلل إيه مش هعرف أسعدها كده وهتشيل همي وتحزن طب إيه أقوم إنط من عالسلم أو البلكونه انزل مدشمل أهون جايز انكسر هيا قلبها طيب ماتسيبنيش أفكر في مصيبه تشلني مني لله أي حاجه ماهو ماهسيبهاش انا ..حبيبي موجوع مني مني لله عملت وقلت وهنت ..

نزلت دموعه وشهق بالبكاء……. انا أنا دخلت علي حبيبي راجل اااه.

وقع علي الارض وظل ينتحب بقهر ..ويمسك قلبه خرجت هيا من الحمام فوجدته بهذا المنظر فارتعبت واحست انها ستموت قهرا ………قلبي والنبي فيه ايه بتشهق كده ليه.

كان لا ينطق فاندفع واحتضن خصرها وهيا تقف كانت لا تعلم ما به وقلبها يأن ..

قلي بس مالك حاسس بايه طب قوم نروح للدكتور كان من بكاءه وقهره ينتفض ويشهق فنزلت ارضا واحتضنته وهمست ……..اهدي اهوه اتنفس انا معاك اهوه اهدي يا روحي اهدي.

كانت تمسد عليه في احضانها وبدا يهدا من حنانها فهمس ماتسيبنيش هموت والله عايز انام في حضنك .

تنهدت واخذته كالطفل الصغير كانها امه وودخل الفراش واندفعت تحتضنه فكلبش فيها ونام علي الفور فهو لم ينم طوال الليل ..

ظلت هيا محتضنه اياه وتمسد عليه بحنان واطمءنت انه نام فقامت هيا ونزلت بالاسفل فوجدت العم فكري اقتربت منه ……. .ازيك يا حبيبي .

رد العم……. .بخير يا حبيبتي هو عامل ايه.

تنهدت ..ماعرفش تعبان وبيتشنج انا حاسه ان الخبطه اثرت علي مخه .

ابتسم الرجل وتنهد ………هنعمل ايه قدر ربنا خليكي بس جنبه الدكتور قال .

تنهدت……. اخليني جنبه انت بتقول ايه انت مش عارف اللي فيها .

لا عارف عارف إن ابني بيعشقك.. نظرت اليه قاطبه ابتسم ومد يده بجيبه فتح المنديل ووراها الخرزة الزرقاء الملحومة وملطخة بآثار دم ناشف. فلك شهقت وهي بترجع لورا…….

دي.. دي أنا كسرتها لست حتت بإيدي إزاي رجعت كدة.

فكري ماردش عليها بالكلام طلع تليفونه من جيبه وإيده بترتعش وشغل فيديو كان سجله من بعيد وهو واقف ورا باب المكتب المفتوح موارب.

فلك بصت للشاشة واتجمدت مكانها وانهالت دموعها و……

بصو بقه أنا قاعده كتبته في العياده مستنيه خمستاشر دور 😭😭البارت طلع حلو قولو حلو طلع وحش قولو حلو وصقفو كتير أنا عيانه وإللي هتقول وحش هعملها بلوك واقعدها مع عماد…. صياح كتير مديح بلا هدف بقولكو أهو.. بصو أنا نزلتو بعبلو إياك تنطقو… صقفي أبت منك ليها

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية سيد الكبرياء) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!