رواية بريق الحب الفصل التاسع والثلاثون 39 – بقلم أشرقت بين السطور

رواية بريق الحب – الفصل التاسع والثلاثون

ردف باران محاولآ تهدئة الوضع، قال : تسنيم لا علاقة لها بهذا الأمر، دعوها تذهب.
لكن حكمت بعناد وقلب مغلق، رد بنبرة حاسمة : لن نغادر بدون ديلان.
وفجأة، ظهرت صبيحة من الخلف تمشي بخطوات مرتجفة، ودموعها تنهمر. اقتربت من حكمت ونظرت إليه بعين أم مكسورة، همست برجاء موجوع : حكمت، ترجيتك كثير ولا زلت أترجاك. دع بنتنا تعيش مع زوجها، ديلان سعيدة يا حكمت، أرجوك لا تكون سبب في كسرها مجددآ.
التفت حكمت نحوها بغضب حاول كتمه، ورد بعصبية : ما الذي تقولينه يا امرأة.! ألن تسمعين ما يقال، ألسنا أهل شرف وكرامة. كيف أرفع رأسي بين القوم وابنتي تعيش بعيدآ عن أهلها ومع رجل لم يعترف بھ من قبل العائلة كزوجآ لھا.! لقد أصبحت حديث الناس جميعآ..!

أجابت صبيحة باكية وتكاد تنهار : فليقولوا ما يشاؤون، فالناس لا يصمتون عن الحديث أبدآ، لكن نحن.. نحن من يجب أن نحمي قلبها وسعادتها، لا أن نحطمها.! ديلان اختارت، ولم تَعد تلك الطفلة يا حكمت.
‘وهنا تدخل فكري ووجهه يتلظى بالغضب، فصرخ بقسوة : اصمتي أنتِ.! لا رأي لكِ هنا. عودي إلى السيارة فورآ، قلت لكِ عودي.!
اهتزت صبيحة في مكانها وبكت بحرقة، لكن عينيها لم تفارقا ابنتها لحظة. قلبها يتمزق بين رجل لا يلين، وابنة تستحق الحياة.
حينھا، ظهرت ديلان من خلف الباب ودموعها تنساب على خديها، تحدق في الموقف بصدمة وألم.! تقدمت بخطى ثابتة رغم الخوف في عينيها، اقتربت من فكري وقالت بصوت مبحوح : دع تسنيم يا عمي، ها أنا قد أتيت، أنا مستعدة للذهاب معكم.! أليس هذا ما كنتم تريدونه..؟
شهق باران وتقدم نحوها بخوف ولهفة، ناداها بحرقة : ديلان، لا تفعلي هذا أرجوك.!
نظرت إليه ودموعها تنهمر، لكنها أخفت انكسارها خلف ابتسامة صغيرة، قالت :
باران، لا بد من طرف منا يضحي.! ولن أسمح أن تكون أنت أو أحد من عائلتك.؛ سأذهب أنا.
تنهدت وھي تدفن وجعها في صدرها، ثم تابعت : يكفيني أن تكن بخير، ويكفيني ما عشته إلى جانبك، فسيظل ذكرياتي الجميلة التى ترافقنى لباقي عمرى.. يكفيني حبك الذي كان وطن وأمان لقلبي.. ♡
اقتربت أكثر وهمست بصوت بالكاد يُسمع : طمئن قلبك يا حبيب روحي، كنت لك، وسأظل لك، حتى وإن إفترقنا بالمسافات. لن أكون لغيرك أبدآ. وعد..🥹
‘باران وقف متجمدآ، وتسنيم دموعها تنهار وكل من حولهم شهد لحظة وجع خرقت الھدوء ومزقت القلوب.
افترقت ديلان عن باران، وبدأت تخطو خطواتها الثقيلة نحو السيارة.! كل خطوة كانت تنزع جزء من روحها.
التفتت خلفها ونظرت إليه والدموع تتساقط كالسيل الجارف.. كانت تشعر وكأنھا نظرتها الأخيرة له..💔
‘نظرت صبيحة إليهم بعين دامعة، وبنبرة لاهثة خاطبتهم بحرقة : أليس في قلوبكم ذرة ضمير.! كيف تفصلونها عن زوجها.؛ دمر-تم حياتها أولآ، والأن تُمعنون في تد-ميرها مرة أخرى، بأي قلب تفعلون هذا..؟!
أطلق فكري سراح تسنيم، فاندفعت نحو شقيقها تعانقه وهي تبكي وترتجف، ضمها إليه بقوة وعيناه لا تزالان معلقتين بزوجته التي تُسحب من أمامه، دموعه تنهمر بصمت موجع.
‘تقدم فكري نحو ديلان وأمسك بذراعها بعنف محاولآ سحبها نحو السيارة.
حركته تلك أشعلت غضب باران، فترك شقيقته بجانب أولكان وانطلق ناحيتهم، أمسك بكتف فكري ولكمه 👊 بقوة، صارخآ : دع زوجتي.
تشتت الجمع، وبدأ الشجار بينهم.
اقترب أحد رجالهم محاولآ دفع ديلان نحو السيارة بالقوة، لكن باران أسرع نحوه ليمنعه.

‘وفي تلك اللحظة حاول فكري تكرار فعلته السابقة مع باران، غير أن أولكان كان أسرع منه، فأصا-به قبل أن يتمكن من إيذائه.
أسرعت صبيحة نحو إبنتھا واحتضنتها بذراعيها محاولة حمايتها، لكن ديلان كانت قد فقدت وعيها وسقطت بين يدي والدتها منهارة لا تقوى على التحمل أكثر..💔
صرخت صبيحة بحرقة : ابنتي… باران، ساعدني، أرجوك……..

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية بريق الحب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!