رواية بريق الحب الفصل الأربعون والاخير 40 – بقلم أشرقت بين السطور

رواية بريق الحب – الفصل الأربعون

✍️…فقدت ديلان وعيها وسقطت بين يدي والدتها منهارة لا تقوى على التحمل أكثر..🥀
صرخت صبيحة بحرقة : ابنتي..! باران ساعدني، أرجوك..
أسرع باران نحوها بلهفة، صوته يختنق وهو يهتف : ديلان… افتحي عينيكِ يا حبيبتي، لا تخيفيني عليكِ… أنا لا أقوى على الحياة من دونك… ديلان… ديلااان… ديلاااان..💔
حملها بين ذراعيه وقلبه يرتجف، وضعها في السيارة وجلست صبيحة إلى جوارها تضمها إلى صدرها ببكاء، ثم انطلقوا بها إلى المشفى.
،،__في غرفة الطوارئ، وبين قلق زوجھا ولهفة الأم، خرجت الطبيبة بعد الفحص قائلة بابتسامة مطمئنة : لا داعي للقلق.! السيدة ديلان بخير… هي فقط تعرضت لضغط نفسي شديد، لكن الأهم من هذا، إنها حامل.
باران وقد انعقدت دهشته بدموعه، تمتم غير مصدق : ماذا تقولين.! هل تقولين إن زوجتي… حامل..؟!
أومأت الطبيبة، ثم أردفت : نعم، وهي حامل بـ “توأم”، لكن حالتها ضعيفة وتحتاج لرعاية مضاعفة، عليكم أن تحيطوها بالاهتمام جيدآ.. مبارك لكما، وليُتم الله حملها على خير.
،،نظر باران إلى صبيحة ووجهه يغمره الفرح، دموعه تنهمر فابتسمت له ووضعت يدها على كتفه قائلة : مبارك لكما يا بني.. والأن، لا أحد يستطيع أن يفرق بينكما، فهي تحمل أبناءك. لا أحد يملك هذا الحق بعد الأن.._______✨♥️
☆..فى المساء، كانت الأجواء ھادئة.. ديلان جالسة بسريرھا مستندة إلى صدر زوجھا وتحيطها ذراعيه بحنو، بينما كانت يده ممدودة برفق فوق بطنها الصغير.
طبع قبلة دافئة فوق جبينها وقال بطمأنينة : الأن انتهى كل شئ.! أنتِ هنا بجانبي، ولن يبعدك عني أحد بعد اليوم.
رفعت عينيها إليه، نظرتها مليئة بالحب والسكينة، أجابت بهدوء : نعم، أنا هنا ولن أذهب إلى أي مكان.
وضعت يدها فوق يده التي تلامس بطنها، نظرت له بابتسامة ناعمة ثم أكملت : هم من جمعونا يا باران،، كانوا سببآ في كل هذا، وبفضلهم أصبح حبنا أقوى.؛ لا يوجد فراق يا حبيب قلبي.
‘ضمها إليه أكثر وكأنه يخشى أن تفلت منه ثانية، ردف بصوت مبحوح : هل تعلمين.! ما زلت لا أصدق أنكِ هنا بين ذراعي وتحملين جزءآ مني ومنكِ.
ابتسمت ديلان بخجل وهمست : نحن نستحق بعد كل الألم الذي عشناه.
مرر أصابعه برفق على خصلات شعرها، نظر في عينيها طويلآ وھمس : أقسم أنني لن أسمح للحزن أن يقترب من عينيكِ مرة أخرى، لا أنتِ ولا أطفالنا.
تسللت دمعة فرح من عيني ديلان، فأخذها باران بين راحتيه وقبلها هامسآ : دعي العالم كله خلفنا، هنا فقط نبدأ من جديد.. سعادة لا تنتهي..
،،،__________ __________..✨♥️
✍️☆..بعد مرور أربع سنوات..☆
-كان باران وديلان يجلسان في حديقة منزلهما، يتأملان بابتسامة دافئة ضحكات طفليهما وهما يركضان ويلعبان من حولهما.
رزقهما الله بتوأم رائع “أحمد & نور” ليكملا بهجة منزلھما وحياتهم.
وفي هذا الجو العائلي الملئ بالحب والفرح..، جاءت تسنيم لزيارتهم برفقة زوجها أوكان، الذي تزوجته بعد إنهاء دراستها الجامعية.
كانت تسنيم تبتسم بسعادة، وقد بدأت تظهر ملامح الحمل عليها، فهما الأن ينتظران طفلهما الأول بقلوبآ مليئة بالشوق.
الضحكات تتعالى، والعيون تتبادل نظرات السعادة.. هكذا تُزهر القلوب بعد الألم، وتكتب الحياة فصولآ جديدة من الطمائنينة المستحقة.
،،__أما أزاده، فقد أصبحت الأن ملازمة لابنتها فاطمة ولا تفارقها لحظة، بعد أن أصا-بها المرض إثر حا-دث السير المأساوي الذي أودى بحياة ابنها الوحيد طلال.
ذلك الحا-دث لم يسرق منها فلذة كبدها فحسب، بل تركها تواجه وحدها ألم الفقد والعجز، والصمت الثقيل الذي لا يرحم.
باتت فاطمة مكسورة، يائسة.. حتى ابنتها ميساء التي كانت أملها الأخير، اختارت الرحيل وذهبت لتعيش مع والدها خارج البلاد، تاركة خلفها أمآ تتشبث بالذكريات.!
‘أما قدر، تلك المرأة الوفية، فبقيت معهم، تخدمهم بإخلاص كما كانت تفعل دومآ.
فرغم دعوة باران لها بالانتقال إلى بيته، اختارت البقاء في القصر وأرسلت ابنتها جول إلى هناك بدلآ منها، بينما ظل قلبها هنا مع من اعتادت رعايتهم.
فبعض القلوب لا ترحل، حتى وإن اختفى من تُحب..💔
¤..والد ديلان حكمت بعد كل ما حدث، ابتعد عنه الجميع تدريجيآ بدأ يشعر بوحدة قاسية، ليس فقط بسبب بُعد ابنته، بل لأن نظرات الناس تغيرت.! حتى أهل قريته الذين كان يفتخر أمامهم صاروا يرونه رجلآ فقد ابنته بسبب كبريائه.
ومع مرور الوقت، حاول مرارآ أن يجعل ديلان تسامحة. رفضت ھي زيارته في البداية، لكنه أرسل لها رسالة بخط يده يعترف فيها بندمه، ويطلب منها السماح.
…وفي لحظة إنسانية مؤثرة، زارته ديلان وغفرت له بطيبة قلبھا.
‘أما العم فكري.!

ظل متمسكآ بعناده ويرفض الاعتراف بخطئه، حتى بعدما خسر علاقته مع الجميع، بما فيهم أخاھ وأقاربه.
لكن الحياة عاقبته بطريقتها.! دخل في مشاكل قانونية بعد اكتشاف تورطه بأعمال تجارية غير مشروعة، وتسببت تصرفاته الطائشة في انهيار سمعته.
انتهى به الحال معزولآ، وقد أدرك متأخرا أن العائلة لا تُبنى بالقوة، بل بالمحبة والاحتواء.
&..___________________________
✍️…لنختم حكايتنا بصورة دافئة لعائلة تنبض بالمحبة والسكينة، عائلة حملت من المودة أطنانآ، لا ترد قلبآ لجأ إليهم، ولا تغلق بابها في وجه من طلب عونها.
كانوا يجلسون حول مائدة العشاء بعد يوم طويل وجميل، تتعالى ضحكاتهم، ويتبادلون المزاح والأعين تلمع بطمأنينة لا تُقدر.
باران ينظر إليهم جميعآ وابتسامة هادئة ترتسم على وجهه، عيناه تضحكان من السعادة التي تحتضنه، وكأن كل ما تمناه بات أمامه..☆ بينما ديلان تجلس إلى جواره، تمسك يده وتراقب قدرت يلاعب أحفاده، وتسنيم وزوجها يشاركانهم الضحكات…
‘انتهت تلك الأمسية الهادئة، فصعد الزوجان إلى غرفتهم بعد أن نام اطفالھم..💕
..{الحقيقه ملقتش وصف ولا كلام يعبر عن مشاعرهم اكتر من كلام باران وديلان لبعضهم بإحدى الحلقات، ولكننى وضعت له بعضآ من لمساتى}..👇
♡..كانا يجلسان بفراشهما بعد أن بدلا ملابسهما،،، السكون يلف الغرفة إلا من همسات قلوبھما.
غمر باران زوجته بنظرة دافئة، تحمل من الحنان ما يعجز اللسان عن وصفه، لتبادله ھي النظرة ذاتها، وكأن بين أعينهما لغة لا تحتاج إلى شرح.
مر شريط حياتهما أمامهما، منذ اللقاء الأول وحتى هذه اللحظة… كل لحظة ألم، كل وجع، كل احتضان… تحول إلى طمأنينة.
‘أمسك باران يدها برفق، رفعها إلى شفتيه وقبلها، ثم همس بصمت لم تسمعه أذناها بل قرأهُ قلبها : “ملاكي”
أجابتهم عيناها وقلبها بصوت خافت : “أميري ومنقذي، سندي وملجئي”
وضعت يدها فوق خده برقة، قالت بنبرة تخترق الأعماق : يا عشقي، يا طمأنينتي، يا لهيب القلب ودفؤه، يا اندفاعي وهدوئي… يا أجمل ما نطقت به شفتاي، وسبب ابتسامتي كل يوم… لا تتركني، فوجودك أغلى من ألف قطعة ذهبية، وغيابك كالبئر الأعمى، لا قاع له ولا ضوء.
أكملت وعيناها تتلألأ بالحب : باران… زوجي وروحي ورفيق دربي، مستودع أسراري وقُرة عيني… وجودك في حياتي طمأنينة كصوت المطر… زوجي، وأب أولادي، يا مَن أحمد الله على نعمة وجودك كل يوم… عانقني بقوة عناقآ لا تستطيع أي قوة أن تفكه… واحببني كما تفعل بهذا الجمال، حتى لا يُخيفنا أي ظلام.

ثم نظرت إليه نظرة تحمل كل ما لم يُقال، وهمست بنبض لا يُنسى : باران… أنا أحبك كثيرآ… أكثر مما تحمل الكلمات..💖
♡..أزاح باران خصلات شعرها برفق، وهمس لها بصوت دافئ : زوجتي… حبيبتي… أعلم يقينآ أنكِ روحآ لروحي، وقطعة من قلبي لا تنفصل… أنتِ عين قلبي، ونصفي الجميل… مشرقة كصباح العيد، ندية كخضرة البحر، نقية كزرقة السماء، وعطرة كرائحة الربيع… وجودك يمنحني طمأنينة لا توصف… فعندما يحترق قلبي من ضيق الدنيا، لا يجد ملاذه إلا بجانبك يا نور عيوني…
حبك كان بداية رحلتي في هذه الحياة،
ولا أعلم متى ستكون النهاية.! لكنني أعلم شيئآ وأحدآ… أن حبك أثمن من كل كنوز الأرض.
ثم نظر إليها نظرة لا تنسى، ومسح على وجهها برقة وأكمل بابتسامة هادئة : “ديلاني… يا حبيبتي… وأنا أحبك كثيرآ … أكثر مما تتصورين..💖
____________..☆..____________
✍️…وهنا… قد أُسدِل الستار..🥹
وها قد وصلت رحلتي إلى نهايتها

يتبع.. (رواية بريق الحب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!