رواية بريق الحب – الفصل الثامن والثلاثون
وفي اللحظة نفسها، حين طبعت ديلان قبلة خفيفة على خده، انشق الصمت بصوت إطلا_ق نا_ر مدو قادم من الحديقة الخلفية.!
تف-جر الھدوء وتجمد كل شيء من حولهم.
انتفض باران واقفآ على الفور، عيناه تتسعان بقلق مفاجئ، ثم اندفع نحو ديلان وضمها بقوة وهو يصرخ : ديلان.
ارتجفت بين ذراعيه وصرخت برعب : باران، ما الذي يحدث.!
أبعدها خلفه بسرعة، يحتضنها بجسده كدرع وعيناه تبحثان عن مكان الخطر بترقب.
قال بنبرة صارمة وهادئة رغم ارتجاف قلبه : لا تخافي أنا معكِ، لن أسمح لأحد أن يمسنا بسوء.
أمسك بيدها بشدة وسحبها سريعآ نحو غرفتھم وأغلق الباب خلفهما بقوة، استدار نحوها وأمسك بكتفيها بقلق وقال بخوف ورجاء : ديلان، أغلقي الباب جيدآ من الداخل. ومهما سمعتِ بالخارج لا تفتحيه ولا تخرجي، مفهوم..؟
كانت ترتجف والدموع تبلل خديها، تقدمت نحوه ووضعت كفيها على وجهه. همست بصوت مكسور : وماذا عنكَ..؟!
لا تتركني وحدي. أرجوك لا تذهب..
ضم كفيها بين يديه، قبلهما برقة ثم ردف : لا تخافي، أنا لن أذهب بعيدآ.
رجالي هنا، وأولكان موجود مع رجاله أيضآ. كل شيء تحت السيطرة، فقط أريدكِ بأمان.
نظرت إليه بخوف، فاقترب أكثر.
وضع جبينه بجبينها وقال بهمس مرتجف : وجودك في أمان هو الشيء الوحيد الذي يهمني الأن ياديلان.
لكنها لم تصمت.! شعرت بشئ في أعماقها انكسر فجأة، فصرخت بصوت مخنوق بالدموع : باران أعلم أنهم في الخارج إنهم عائلتي جاؤوا ليأخذوني وأنا لا أريد أن يُصاب أحد بأذى بسببي، دعني أذهب معهم أرجوك لا تقف في طريقهم.
تجمدت ملامح باران لوهلة ثم أغمض عينيه بقوة وانحدرت دمعة صامتة على خده، همس بعدها بصوت مخنوق بالحسرة : لا تطلبي مني ذلك يا ديلان، كيف لي أن أتركك ترحلين مني.! كيف أسمح لهم بأخذك وكأنكِ لا تعنين لي شيئ.. لا وألف لا لن أسمح لأحد أن يسر’قك مني بعد أن وجدتكِ. قولتھا من قبل وسأقولها ما حييت، إن أرادوا فصلكِ عني فليأخذوا روحي أولآ، لأنكِ حياتي ولن يمسكِ سوء وأنا على قيد الحياة..💔 ضمها إلى صدره بقوة، عناق يشبه النجاة من العالم بأسره.
☆..نزل باران مسرعآ ومعه سلا-حه، خرج إلى ساحة منزلة وهو يشتعل غضبآ. رفع صوته بحدة قائلآ : ما هذا.! ما الذي يحدث هنا..؟
تقدم والد ديلان، حكمت وخلفه الرجال، قال بنبرة غاضبة مصطنعة : سيد باران كارابي، جئت إلى بيتك كضيف لا كعدو، لكن ما فعله رجالك لا يليق بك ولا بمقامك.!
رد باران وهو لا يزال متحفزآ : وماذا فعل رجالي..؟
أشار حكمت إلى أحد رجاله المصا-بين وقال : أط-لق علينا النا-ر، ماذا لو أصي-ب أحدنا في مق-تل.! أهذا هو كرم الضيافة..؟
تنهد باران بقوة وكتم غضبه ثم ھتف : لا تؤاخذني يا سيد حكمت، لكن بعد ما حدث المرة الماضية، رجالي أصبحوا أكثر حذرا. أنتم من أجبرنا على أن نكون يقظين.
تقدم حكمت خطوة أخرى وقال بنبرة أكثر حدة : الوضع اختلف الأن، الجميع بات يعلم بما جرى وابنتي أصبحت حرة، لا يحق لأحد أن يمنعها عن العودة إلى أهلها.!
رفع باران إصبعه وأجاب بصوت حازم : أكررھا، لن يجرؤ أحد على الأقتراب منها.!
تدخل فكري، عم ديلان وقال بهدوء ظاهري يخفي الكثير : نحن لا نهدد يا سيد باران، نحن نطالب بحقنا.
ثم أكمل موجهآ كلامه بوضوح : نريد ابنة أخي، نريد أن تعود معنا إلى منزلها. إلى حياتها الطبيعية بعيدآ عن كل ما حدث هنا.!
نظر باران إليهم للحظات، وعيناه تقدح شررآ، ثم رد بنبرة حادة كالسيف : ديلان زوجتي، ولن يستطع أحد أخذها مني دون إرادتي.
‘ضحك حكمت بسخرية وقال : أي زواج هذا.! زواج من دون رضا والدها، ولا حتى مباركة من أهلها..؟ هذا الزواج تم فقط لتبرير وجودها معكم، لكنه باطل ولا يعترف به أحد.!
صرخ باران فجأة وهو يتقدم خطوة للأمام : لا أسمح..؛ لا أسمح أن يتحدث أحد عن زواجي بهذه الطريقة.!
ديلان تزوجتني برضاها الكامل، ووثق زواجنا على حسب شرعنا وديننا، وهي الأن زوجتي أمام الله وأمام الجميع، ولا يملك أحد أن ينزعها مني.!
سكت قليلآ، ثم وقف معتدلا وأكمل بصوت أثقل من الرصا-ص : وأنت يا سيد حكمت، أين كنت عندما كانت بحاجة إليكم.! ھاا، أنتم تركتموها وتخليتم عنها، جعلتموها تهرب باكية، خائفة ومكسورة.. والأن، بأي وجه تأتون لتأخذوها مني.! بأي حق..؟!
‘عم الصمت المكان، وتبادل الرجال النظرات المتوترة.
وفي خضم التوتر المتصاعد بين باران وعائلة ديلان، وصلت تسنيم من جامعتها.. وفور نزولها من السيارة، اندفع فكري نحوها ممسكآ بها وموجهآ سلا-حه نحوها.!
صرخت تسنيم بفزع : اتركني.. حاول باران وأولكان التدخل، لكن حكمت صرخ : لا أحد يقترب، أعطونا ديلان وإلا سأخذ روحها أمامكم.
تسنيم مذعورة، استغاثت بأخيها وأولكان : أخي، أولكان، ساعدوني.! أولكان غاضبآ، توجه نحو فكري وقال : اتركها فورآ.! لا تجعلها طرف في هذا النزاع.
أصر فكري وقال بحزم : لن أتركها حتى تعود إبنة أخي معنا…….
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية بريق الحب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.