رواية بريق الحب الفصل السابع والثلاثون 37 – بقلم أشرقت بين السطور

رواية بريق الحب – الفصل السابع والثلاثون

…تجمد باران في مكانه، وكأن اسمه كان صا-عقة نزلت فوق رأسه. ردف : أولكان؟!
قالها بنبرة مختنقة، يملأها الذهول وعدم التصديق.
تقدم خطوة نحوها، عينيه تتفحص ملامحها كمن يتأكد أنه لم يسمع خطأ : هل قلتِ أولكان.! صديق طفولتى..؟ من أعتبره مثل أخينا..؟!
أومأت ديلان برأسها بإيماءة خفيفة، همست بعدها : نعم، هي تحبه، لكنها كتمت الأمر خوفآ منكَ ومن العائلة. ھو لم يكن يومآ أخآ لها، ولم تره هكذا أبدآ.
‘باران أغلق عينيه بقوة، يحاول منع رأسه من الانف-جار.

مشاعر مختلطة من الصدمة، الغضب والخذلان كانت تشتعل داخله.
استدار مبتعدآ، ثم ضر-ب بيده على الطاولة بقوة، ھتف بصوت عال : لماذا لم تخبراني من قبل.! كيف تُخفى عني أمور كهذه..؟ أأنا أخر من يعلم..؟!
اقتربت منه ووضعت يدها على ذراعه قائلة : لأنها كانت خائفة من رد فعلك. وأنا كنتُ أنتظر اللحظة المناسبة. لكن يبدو أنه لا توجد لحظة مناسبة أبدآ معك يا باران.
نظر إليها باانكسار، ثم جلس على طرف السرير صامتآ، تمتم بعدها : تسنيم وأولكان.! لم أكن أتوقعها أبدآ.
تغيرت ملامحه تمامآ، وقال بصدمة : ولماذا أخفيتِ عني الأمر منذ اللحظة التي علمتِ فيها ياديلان..؟!
حاولت ديلان تبرير موقفها بنبرة مرتجفة : علمتُ بذلك حديثآ فقط، أرجوك صدقني.
ظل صامتآ، يحدق بها بغضب مكبوت، ثم استدار للخروج فجأة دون كلمة.!
هرعت خلفه، أمسكت بذراعه وهمست : باران، إلى أين تذهب..؟!
سحب ذراعه بهدوء، قائلآ دون أن يلتفت : اتركيني ياديلان.
توجه نحو المكتب في الطابق السفلي، تاركآ إياها واقفة هناك، مشوشة وممزقة بين خوفها عليه وقلقها على تسنيم.
‘كان يجلس خلف مكتبه، بملامح غاضبة. لم يكن فقط غضبة بسبب ما سمعه عن تسنيم وأولكان، بل كان غضبه مضاعفآ بسبب طريقة ديلان القاسية في الحوار، تلك النبرة التي لم يعتدها منها. وكأنها تتحداه لا تخبره، بل تهاجمه.
لكن الألم الحقيقي لم يكن في الحب الذي يجمع أخته بصديقه، بل في كتمان الأمر عنه، في ما يُدار خلف ظهره، وكأنه لم يكن يومآ الأخ والسند، وصديق العمر لأوكان.
أخذ نفسآ عميقآ، وحينھا دخلت ديلان. خطواتها مترددة وقلبها يخفق بقوة.
وقفت أمامه، تطلعت إليه بصوت مرتجف حاولت أن تُخفي فيه خوفھا : باران رجاءآ، لا تجعلني أندم لأنني أخبرتك، أخبرتك لأنك الأحق أن تعلم. لا لأنني أردت إحراج تسنيم أو الضغط عليك.
‘رفع عينيه نحوها، كانت نظرته مشبعة بالخذلان، لا منها، بل من الواقع، من المفاجأة، ومن خوفه المفرط على أخته الصغيرة.
صمت قليلآ ثم قال بھدوء يكاد لا يُسمع : ديلان، تسنيم لا تزال روحآ هشة، وأنا لا أتحمل أن تُجرح.. لم يكن لديھا من يقدم لھا النصيحة، فلقد تركتنا والدتى مبكرآ..💔
شعرت ديلان بوجعه من خلف كلماتة…، ليكمل ھو قائلآ : وأولكان، لم أتوقعها منه أبدآ…! لكن إن كانت مشاعرھم صادقة، فعلي أن أكون العاقل بينھما، لا الحاجز القاسي. لن أقرر شيئآ الأن، فقط سأقابله وأتحدث معه وجهآ لوجه.

‘تنهدت ديلان براحة، وكأن حملآ سقط عن قلبها.. اقتربت منه ووضعت يدها برقة على يده قائلة : هذا ما أردته يا حبيبى، لا تحتاج أن تُغلق الأبواب، فقط أن تفتح نافذة للحوار.
رفع عينيه نحوها، ابتسم ابتسامة باهتة ثم جذب يدها وقبل ظهرها برقة.
همس بصوته الدافئ : دائمآ تُهدئين العاصفة بداخلي.. كيف لا أحبك أكثر كل يوم..؟
ابتسمت له بحنو، واقتربت منه أكثر لتجلس فوق قدميه، ضمها إلى صدره.
كان عناقآ دافئآ، يُنهي خلافآ صغيرآ ويعيد الطمأنينة إلى قلبين أثقلهما التوتر.
‘رفعت عينيها إليه، وابتلعت غصتها، ثم همست برجاء : أنا أسفة، لم أقصد أن أكون قاسية في كلامي، ولا أن أشكك في حبك، لكن..! انفعالك جرحني، وأخافني، فشعرت للحظة أنني لست كافية لك، وقلت ما قلت دون تفكير.
وضعت يدها على صدره وقالت : سامحني، لا أريد أن يكون بيننا ما يُوجع، أنت أغلى ما أملك وأتمنى.
`تنهد باران، ونظر في عينيها طويلآ، ثم أمسك بيدها ووضعها بين يديه وهو يقول : أنا أيضآ أسف يا حبيبتى، ما كان يجب أن أقول ما قلته بتلك الطريقة.
كنت خائفآ على تسنيم، وخوفي جعلني أُغلق قلبي.. لكن تأكدي، لم أشكك يوم في حبنا ولا فيكِ.! كل ما بيننا حقيقي بل وأقدس ما أعيشه في حياتي.
صمت لثوانى، ثم نظر لها بنبرة عتب رقيقة وهو يقول : لكن أكثر ما أوجعني، أنكِ للحظة صدقتي أن حبنا وُلد من ضعفك.؛ هل نسيتِ كل ما عشناه.! لا تكرري ذلك أبدآ يا ديلان، لأنكِ دائمآ كنتِ وما زلتِ كل قوتي.
اغرقت عيناها بالدموع، وانكفأت بين ذراعيه تطوقه بكل حنينها، قالت بصوت مخنوق : لن أقولها مجددآ.. فقط لا تحزن.
ضمها بقوة يُعيد احتواءها من جديد، قبل جبينها وقال : لا يوجد مكان للحزن بيننا.
وفي تلك اللحظة بالضبط، وبينما كانت ديلان تطبع قبلة خفيفة على خده.
دوى صوت إطلا-ق نا-ر مفاجئ، قادم من الحديقة الخلفية.!
تف-جر الصمت وتجمد كل شيء من حولهم في لحظة واحدة……..

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية بريق الحب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!