رواية بريق الحب – الفصل الخامس والثلاثون
خرجت تسنيم وأغلقت باب الغرفة، جلست ديلان على الأريكة قليلآ، وحين تأخرت تسنيم، نهضت متجهة نحو الباب للخروج.
لكنها تفاجأت بذراعين يحيطان بها من الخلف بقوة..💞
ارتجف جسدها، وتسارعت دقات قلبها بعنف حتى كادت أن تُسمع.
انبثق صوتها المرتجف بالبكاء وهمست بذهول : بارااان..🥹
اقترب منها أكثر وضمھا إليه بشوقآ غامر ثم ھمس بنبرة دافئة : اشتقت لكِ كثيرآ ياديلان.
استدارت نحوه وعيونها لا تصدق أنه أمامها بالفعل.! ألقت بنفسها بين ذراعيه قائلة : يا روحى.
ضمها بقوة وكأنها جزءآ مفقود منه وعاد إليه بعد غياب.
أغرق جبينها ووجنتيها بقبلاتآ دافئة، تحمل بين طياتها وجع الاشتياق، همس لها بخفوت عاشق : كم كان الشوق إليكِ مُرهقآ، وغيابكِ قاسيآ على قلبي يا حبيبتى.
‘وفجأة، تغيرت ملامحها ودفعتة من صدره وابتعدت عنه، نظر إليها بدهشة قائلآ : ما بكِ.! ألن تشتاقى لي..؟ 🥺
نظرت إليه بضعف، ودمعة علقت بطرف رمشها.. ردت بصوت مبحوح : كيف فعلت بي هذا يا باران..! كيف طاوعك قلبك تتركني كل ھذة الأيام وأنا أمو”ت من شوقى لكَ.! .ألم تفكر لحظة كم انتظرتك؛ وكم كنت أحتاجك.! كم بكيت ليلآ وقلبي يتألم لفراقك..💔
‘سحبها باران مجددآ بين ضمتيه، ردف قرب أذنها معتذرآ : أعتذر،، أخبريني فقط ماذا تريدين أن أفعل لأكفر عن غيابي كي تسامحيني..؟
نظرت له بعيون باكية، ذابلة من طول الانتظار.. شدت على عناقه مجددآ ثم ردت بنبرة ضعيفة قائلة : ولا شيء يا حبيبي، لا أريد شيئآ سوى هذه اللحظة، يكفيني أنك هنا الأن معي. فقط هذا ما أريد.
‘أخذت تتأمل ملامحه.. نظراته.. أنفاسه القريبة، كل تفصيلة فيه تُعيد لها الحياة من جديد.
همست بداخلها : كيف أحببتك لهذه الدرجة دون أن أدرك.؛ كيف أصبحت كل ما أملك وأتمنى..؟
كان هو أيضآ ينظر لها بذات العشق، رفع يده برقة ولمس وجنتها، قال بنبرة ممتلئة بالحنين : كم اشتقت..☆ اشتقت لصوتك حين تناديني، لضحكتك.. حتى لعصبيتك الطفولية التي كانت تسحرني.
اقترب منها أكثر وهمس عند شفتيها : اشتقت لعناقك، للمسة يدك، لأن أفتح عيني كل صباح فأراكِ أمامي.
دفنت رأسها في صدره تتفس عطره، وعادت كأنها وجدت نفسها من جديد. همست بصوت يرتعش : وأنا أيضآ اشتقت إليك كثيييرآ.. غيابك مزقني، جعلني جسدآ بلا روح.. طفلة فقدت حضنها وأمانھا الوحيد، ليلي بلا فجر، وشمسي غابت عني دون إنذار.
ثم سكنت قليلآ، وقالت وكأنها تعترف لنفسها أولآ : أدركت حينها، أنني قد أعيش معك بلا العالم، لكن لا أستطيع أن أعيش في العالم بدونك..
(ما هذا ياهذا،، أصبحت شاعره ولن أدرى..💃😇)
-نظر لها باران برغبة غامرة بعد كلماتها التي أذابته عشقآ، اقترب منها وضم وجهها بين يديه، ثم طبع قبلة دافئة على شفتيها، قبلة حملت كل الشوق والألم والحنين.. بقي هكذا للحظة، ثم لحظتين ثم دقائق.¤ قبل أن تهمس ديلان فجأة بقلق : تسنيم.! أين ذهبت تسنيم..؟!
ضحك باران بخفة وقال : ألن تدركي بعد.! تسنيم كانت شريكتي في المفاجأة.
نظرت له بذهول : ماذا.؛ لكنها قالت أن اليوم عرس رفيقتها..؟!
رد بابتسامة واسعة : كله كان جزء من الخطة، حتى تسنيم الأن عادت إلى المنزل وتركتكِ لي..🤭
أمسكت بكتفيه وقالت بمزيج من الدهشة والانزعاج : يا الله.! كيف خططتم لكل هذا بدون أن أشك بشيء..؟
أخذ وجهها بين كفيه مجددآ، ونظر في عينيها قائلآ : فقط لأفاجئ حبيبتي، وأروي مدى شوقها لي..♡
احمرت وجنتاها بخجل، وقالت : حسنآ فهمت، لكن دعنا نعود إلى المنزل.
ضحك باران وهو يهمس : لا يمكن، ليس الأن.!
نظرت له بتوتر : متى إذآ.! ھل غدآ..؟
اقترب منها أكثر وأكثر وقال بنبرة دافئة : حين ينتهي شوقي إليكِ. ولكن أعلم أن عمري كله لن يكفي لذلك..
أخفضت رأسها بخجل وهمست : وكيف سأبقى هنا من دون ثيابي..؟
أمسك يدها وقادها نحو الخزانة، ثم قال بابتسامة : ھيا افتحيها.
فتحت ديلان الخزانة لتُفاجأ بملابسها هناك مصطفة بعناية، يتصدرها فستان أنيق برَاق جعل عينيها تتسع دهشة وبهجة.
أمسكت بالفستان بدهشة طفولية، فاقترب منها باران وقال بهدوء : ارتديه، أريد أن أراكِ به.
نظرت له قائلة : كيف أتت ملابسي إلى ھنا.!
إبتسم وقال : من فعل كل ھذا، لن يكون صعب عليه أن يأتى بالملابس.
قبلته من خده برقة، وأخذت الفستان لتبدل ملابسها.
‘وبعد دقائق، خرجت من الغرفة فالتفت باران على صوت خطواتها.
توقف قلبه لوهلة حين رآها، جميلة كالقمر، متألقة كأنها عروس للمرة الأولى.
تجمدت ملامحة، ثم أطلق صفير عالى بإعجاب.
ضحكت ھى بخجل وطأطأت رأسها، اقترب منها بخطوات ھادئة وضمها، طبع قبلة على جبينها ثم أمسك يدها ونظر لعينيها نظرة عاشق لا يكتفي. قال بهمس دافئ : تعالي، هناك ليلة تنتظرنا، وجمر شوق أحتاج أن أطفئه بين ذراعيكِ.
‘جلس على الأريكة وأجلسھا على قدميه برقة، لتتفاجأ بشيء على الطاولة أمامها، فسألته بدهشة : ما هذا يا باران..؟
ابتسم قائلآ : بوكس فواكه مجففة، والدي أرسله لنا كهدية..🎁 { مش موجود غير عند أشرقت بس البوكس ده..🙈}
احمرت وجنتا ديلان بخجل وابتسمت بسعادة.
أخذ باران قطعة منها وبدأ يُطعمها واحدة تلو الأخرى، بينما يده الأخرى تُحيط خصرها بحنو.
قال وهو يحدق في عينيها اللامعتين لقربة : “أحبك” واشتقت إليك أكثر من ما أحبك..💗
اغرقت عيناها بالدموع وقالت : وأنا أحبك كثيرآ يا باران، وللأن لا أصدق أنك بجانبي بعد هذا الغياب.
مسح دموعها وھمس : لا تبكي يا حبيبتي، انتهى كل شيء، نحن الأن معآ.
أخذ قطعه أخرى وضعها بفمها وإقترب بشفاتيه ليـَ تشاركها معها ؛؛… إلتهمها وإلتهم شفاتيها بين خاصتيه في لحظة عفوية..، تقاسما الطعم والقبلة فالتقت روحيهما من جديد..✨
‘حملها بين ذراعيه بخفة، وضعها على الفراش برقه بالغه.. كانت تتمسح فى صدره ولمعه الحب تومض بعينيها،
تهمس بقلبها قبل لسانها : أنها اشتاقت إليه بعمق لا يقاس، وكل نظرة من عينيها كانت تحكى : أريدك، بكل ما فيني من حنين.
نظرتها ونبرتها وجسدها الذى يئن شوقآ له كانا كفيلان أن يعلم أنھا ھنا لأجلة فقط.
لم يمهلها الإنتظار ؛ ولا يمهلهُ لنفسه أيضآ لأنه يريدها أضعاف ما تريده.. سحبها معهُ ببحور عشقه 💞 كانا وأخيرآ معآ كما حلم كلاهما دومآ.
فكل لحظة فراق تحولت الأن لدفئ واطمئنان.
ضمها إليه حتى ذابت بين ذراعيه، ليتوقف العالم كله لاحتوائهما.
غفيا معآ بعد حديث طويل، وضحكات، وهمسات، وسكون يشبه السلام…….
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية بريق الحب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.