رواية بريق الحب الفصل الرابع والثلاثون 34 – بقلم أشرقت بين السطور

رواية بريق الحب – الفصل الرابع والثلاثون

…في صباح اليوم التالي، وقفت ديلان أمام النافذة بملامح حزينة، تكسوها آثار التعب والبكاء.
رن هاتفها فجأة، هرعت تلتقطه بسرعة، وصوتها يرتجف وهي ترد : باران.
رد باران بشوق ولهفة : حبيبتي، كيف حالك.! كنت قلقآ عليكِ عندما غادرت، بدا عليكِ التعب والحزن الشديد.
أجابت بنبرة منكسة، وعيونها تذوب من كثر البكاء : وكيف لي أن أكون بخير بدونك ياحبيبى..؟💔
قال بلهفة : سأُنهي عملي وأعود إليكِ بأسرع وقت، لا تحزني.

أرادت ھي الاطمئنان عليه، فسألته بصوت ضعيف : طمئنني عليكَ، كيف حالك؛ ومتى وصلت..؟
رد باران : وصلنا الفندق قبل الفجر مباشرة.
تنهدت بحزن وردت : ولماذا لم تخبرني.! كنت أنتظرك كثيرآ.
أجاب بابتسامة تملأ صوته بالحنان : ظننت أنك قد تكونين نائمة حينها.
ارتفعت شهقات ديلان بين دموعها، وقالت : أي نوم لي وأنتَ لست بجانبي يا باران.! كل شيء هنا ناقص بدونك، روحي أصبحت نصفها معك، فأرجوك لا تطيل غيابك..😔
لم يستطع باران الصمود أكثر أمام دموعها، فرد بنبرة ملؤها الحزن : ديلان يا نور عيوني، صدقيني أنتِ معي ولن تفارقيني أبدآ. تركت روحي بجانبك، وسأنتظر اليوم الذي أتي فيه إليكِ لنجتمع من جديد. فقط أيام قليلة ولن أتركك مرة أخرى.. فأرجوكِ، ولأجلي لا تبكي.
ردت بصوت مبحوح وكلمات مختنقة بالدموع : وأنا سأنتظر الصباح الذي أستيقظ فيه وأجدك بجانبي، أنتظر لأعانقك بشوق وأقبلك من جديد يا حبيبي.
ابتسم باران وقال : سيكون قريبآ جدآ، هيا انزلي وتناولي فطورك، واهتمي بصحتك جيدآ..
ديلان : تمام، وأنت أيضآ انتبه على حالك كثيرآ.
،،___نزلت ديلان إلى الأسفل، وكانت قد أعُدت طاولة الفطور.
كان قدرت جالسآ ينتظرها مع تسنيم.
ردفت ديلان : صباح الخير يا بابا.
رد قدرت بابتسامة دافئة : صباح الخير يا ابنتي، كيف حالك.! هل أنت بخير الآن..؟
ديلان : أنا بخير، لا تقلق يا أبي. لكن أين تسنيم، لم أرها..؟!
أجاب قدرت : تتجهز للجامعة، لديها محاضرة. كنت سأرسلها لتوقظك، لكن ظننت أنكِ ربما نائمة.
قالت ديلان : لم أشعر بالنعاس قبل أن أطمئن على باران، كان يتحدث معي منذ قليل.
ابتسم قدرت وقال : وحدثني أنا أيضآ، نسأل الله أن يسهل عملهم ويوفقهم إن شاء الله.
ردت ديلان : إن شاء الله يا بابا.

-في المساء، كان قدرت مشغولآ بمراجعة ملف داخل غرفة المكتب، بينما خرجت ديلان تتجول قليلآ في الحديقة.
حينها رأت تسنيم وأولكان يتبادلان الحديث والضحكات على الطريق.
حاولت ديلان أن تعود دون أن يلاحظها أحد، لكن أولكان لاحظ وجودها وناداها : أختي ديلان، لا تذهبي الآن.!
التفتت إليهم وتقدمت بجانبهم، ابتسمت لها تسنيم وقالت : ظننت أنكِ قد صعدتِ إلى غرفتك.!
ديلان : قلت لأتجول قليلآ فقط.
استأذن أولكان ليذهب إلى جانب رجاله، نظرت تسنيم إلى ديلان بخجل وأمطأت رأسها.
سألتها ديلان بفضول : ماذا هناك يا تسنيم.! هل بينكما شيء..؟
تلجلجت تسنيم بالكلام، ولم تعرف كيف ترد، فعاودت ديلان السؤال بحزم أكثر : تسنيم، هل هناك شيء..؟
أجابت تسنيم بصوت خافت : لا.. أنا.. أعني نعم، هناك شيء..!!
ردت ديلان بنبرة قوية : ماذا..؟
تسنيم : لا تفهمي خطأ يا زوجة أخي، أنا أحبه وهو يحبني.
تفاجأت ديلان وقالت : كيف؛ ودراستك.! الأمر لا يزال مبكرآ، ماذا عن والدك وأخيك إن علمو، ألم تفكري بهما..؟
مازالت تسنيم ممطأة رأسھا، لتكمل ديلان قائلة : ماذا لو كان والدك هو من رأكم بدلآ مني.! ماذا لو علم باران بالأمر أو كان هنا ورآكم ھكذا..؟ حينها قد يخسر صديق عمره.
ردت تسنيم بلهفة : ديلان، رجاءآ لا تخبري باران أو أبي.
قالت ديلان : هذا خطأ، يجب أن يعلموا.
إذا كان أولكان يحبك فعلآ عليه أن يخبر باران.. وصدقيني سيقف بجانبكم ولن يتخلى عنكما.!
قالت تسنيم : هذا رأيك.!
ردت ديلان : بل هو الأصح.
سألت تسنيم : هل ستساعديننا بإخبار أخي..؟

ابتسمت ديلان وقالت : بالطبع، سأساعدكما.
عانقتها تسنيم شاكرة، ثم دخلا معآ إلى المنزل.
،،،_______وبعد مرور أسبوع، المدة التي حددها باران لعودته، كان يبدو الأسبوع وكأنه دهر طويل على تلك العاشقان.
ظل باران يتواصل مع حبيبته صباحا ومساءآ ليطمئن عليها، وكان يشاركها تفاصيل يومه، وهي كذلك تفعل.
‘وفي صباح ذلك اليوم، كانت ديلان في غرفتها تجهز ما سترتديه، إذ صدر هاتفها صوت رسالة.
أسرعت لتفتحها، وهي تعلم أن حبيبها يريد أن يبدأ يومه بتحية الصباح لمعشوقته كعادتة.
وجدت الرسالة تقول..💌 صباحك جميل، يشبه عيونك.
خفق قلبها، وارتسمت ابتسامة مشرقة على وجنتيها، فأجابت..💌 صباح الخير يا من ينبض القلب بحبه.
أرسل باران ردآ..💌 ماذا تفعلين..؟
ردت ديلان..💌 سأتجھز للنزول للأسفل.
أجاب باران..💌 اشتقت لكِ.
فأجابت ديلان..💌 وأنا اشتقت لك كثيرآ. لكن انتهى الانتظار، غدآ سنزيل كل شوقنا.!
‘مرت دقيقة، اثنتان، ثلاث. ولم يرسل باران رده.! ما زال متصل، وديلان تنتظر بقلق.
عاودت هي النداء..💌 باران، أين شردت..؟
أجابها..💌 معكِ.
قالت متسائلة..💌 فلماذا الصمت إذآ..؟
رد..💌__😥 لأنني لم أنتهى بعد يا حبيبتي، أعتذر. عملي لم ينتهى حتى الأن.
امتلأت عيناها بالدموع، وأرسلت..💌 ومتى سينتهي يا باران.! قلت أسبوع، ومر أكثر من ذلك..!
راسلھا..💌 صدقيني، لا أعلم متى بالضبط. لكن قريبآ جدآ إن شاء الله.

ردت بأمل..💌 تمام، ليكن خيرا.
شعر باران بحزنها وأرسل مطمئنآ..💌 ديلان، لا تحزني ولا تبكي، بقي القليل فقط..
أرادت أن تخفف عنه، فأرسلت..💌 لن أبكي، سيمضي الوقت أيضآ. والأن سأتركك لعملك.
رد..💌 تمام، كوني بخير.
-أنهت ديلان المحادثة، ودموعها ما زالت تنهمر.
طرق باب غرفتها برفق، فدخلت تسنيم وجلست بجانبها.
قالت تسنيم بقلق : ديلان، ما بكِ.! لماذا تبكين..؟
أجابت بصوت مبحوح : لا شيء.
سألتها بتردد : هل تحدث معكِ باران..؟
ردت بغصة : نعم..💔
تابعت تسنيم : وماذا قال؛ ألم يقل لك إنه سيأتي غدآ..؟
همست ديلان : لن يأتي غدآ.
تسنيم : ومتى إذآ..؟
ردت ديلان وكأن قلبها يتكسر : لا أعلم، وهو أيضآ لا يعلم.
أسندت تسنيم رأس ديلان على صدرها وهمست بحنان : حسنآ، لا تبكي يا عمري.
ردت ديلان بصوت مكسور : ليس بيدي، فأنا اشتقت له كثيرآ.
همست تسنيم بابتسامة حزينة : معك حق، أنا أيضآ اشتقت له.
صمتت للحظة، ثم قالت : ديلان تعلمين، اليوم عرس رفيقتي، ما رأيك أن تأتي معي..؟
ترددت ديلان : لا أعلم.!

ألحت تسنيم : أريدك أن تخرجي من حالتك هذه.
قالت ديلان : سأخبر باران أولآ، ربما لا يوافق.
ابتسمت تسنيم : تمام، لنحكي معه. هيا امسحي دموعك..
اتصلت تسنيم بباران فرد قائلآ : ألوو.!
قالت تسنيم : أخي، كيف حالك..؟
أجاب باران : أنا بخير يا أميرتي، وكيف حالك أنتِ..؟
تسنيم : أنا بخير أيضآ، أردت أن أخبرك أن عرس رفيقتي اليوم، وأريد أن تذهب ديلان معي، هل تسمح..؟
باران : إن كانت هي تريد، ما المانع..؟
تسنيم : هي تنتظر موافقتك يا أخي.
باران : تمام، أعطيها الهاتف.
‘أخذت ديلان الهاتف فسألها : ديلان، هل تريدين الذهاب مع تسنيم..؟
ديلان : إن كنت تسمح لي.
باران : تمام، لكن انتبها على حالكم جيدآ، وسأتحدث مع الرجال ليصلوكما هناك.
أغلقت ديلان الهاتف، ونظرت إليها تسنيم بحماس : والأن معنا كل الحرية لنذهب، ماذا سنفعل الأن..؟
ردت ديلان مازحة : سنفطر، وبعدها حضرتك ستتجهزين، تحتاجين ليومين لتكوني جاهزة وليس لساعات فقط.
امتعضت تسنيم وقالت : هل أنا.! سامحك الله.
ضحكت ديلان وقالت : أعتذر، أنا أمزح فقط.
،،___اقترب المساء، وكانت تسنيم وديلان قد تجهزتا للخروج، ينتظرهما والدهم بجانب السيارة، وأوصى السائق أن يوصلهم إلى الفندق الذي سيُقام فيه حفل العرس.
نهضا معآ وتوجها نحو السيارة، طلب منهم قدرت الانتباه جيدآ، وكلف بعض الرجال بمرافقتهم أيضآ.

‘وبعد نصف ساعة تقريبآ، وصلوا إلى الفندق. نزلت تسنيم وديلان ودخلا بهدوء.
توجهتا إلى موظف الاستقبال، فسألته تسنيم : أين غرفة العروس التي سيقام حفل زفافھا ھنا الليلة..؟
رد موظف الاستقبال : في الغرفة رقم 303.
ابتسمت تسنيم وقالت : شكرآ لك.
‘صعدت تسنيم وديلان إلى الغرفة رقم 303، وعندما وصلتا، لاحظتا أن الباب مفتوح قليلآ ولم يُغلق جيدآ.!
دخلتا معآ، نادت تسنيم رفيقتها : أين أنت..؟
لكن لم يرد أحد.! نظرت تسنيم إلى ديلان وقالت : انتظري هنا قليلآ، سأذهب لأرى إن كانت في الغرفة المجاورة.
ردت ديلان : تمام، لا تبتعدي كثيرآ.
‘خرجت تسنيم وأغلقت باب الغرفة خلفها. جلست ديلان على الأريكة، وحين لم تعد تسنيم، نهضت متجهة نحو باب الخروج.
فجأة، شعرت بذراعين تعانقانها بقوة من الخلف، ارتجف جسدها، وأصبح قلبها ينبض بعنف يكاد يسمع من الخارج.
صرخت ببكاء وهمست : بارااان……..
____________________________،،،
إيه رأيكم بالمفاجأة دي..😌
مين كان يتوقع إن باران هيظهر فجأة بهالطريقة ويخطف قلوبنا بلقائه مع ديلان بعد الغياب..؟!
ومين حس من أول الكلام إني ناوية أفاجئكم بوجوده بالنهاية..؟
أنا متأكدة إن كتير منكم عاش المشاعر معاهم لحظة بلحظة.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية بريق الحب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!