رواية 3 شهور – الفصل الأول
!!!!هما ٣ شهور زى ما اتفقنا
سارة!! يا سارة اصحي بقى يخربيت سنينك!
إيه يا ماما؟ في إيه؟ حد يصحي حد كده؟
قومي بقى، الضيوف على وصول.
وصول إيه يا ماما؟ هو في ضيوف بييجوا لحد الساعة 9 الصبح؟!
يووه خليكي… هبعتلك أبوكي أحسن.
أيوه، ابعتيلي بابا.
طيب نبدأ من الأول بقى…
أنا سارة، عندي 24 سنة، خريجة كلية علوم، وحيدة بابا وماما.
عملت حادثة وأنا عندي 18 سنة، وبسببها نسيت كل حاجة حصلت في الـ18 سنة دول.
المهم… بابا قرر إن في ضيوف جايين النهارده.
بيقول إنهم أصحاب عمر، وكانوا جيرانا في بيتنا القديم قبل ما ننقل.
وأيوه، نسيت أقولكم… لما حصلت الحادثة ونسيت كل حاجة، بابا خدنا ونقلنا بيت تاني.
الضيوف كانوا:
عمو محمد، مراته طنط يسرا، وابنهم يوسف.
المشكلة إن بسبب الضيوف دول، نور اللي كان المفروض يتقدملي النهارده أجل الموضوع لبكرة.
أنا ونور بنحب بعض ، بس عشان منعملش حاجة حرام، طلب منى ميكلمنيش غير لما ييجي يتقدم، وانا احترمت ده…
صحيت، غيرت هدومي، وبدأت أجهز نفسي.
وماما أصرت إني ألبس حلو وأحط ميكب، وقالتلي إني هقعد معاهم على السفرة.
مع إني مبحبش أقعد مع ناس معرفهمش، بس وافقت… ويا ريتني ما وافقت!
لبست طقم حلو، حطيت ميكب خفيف، وقعدت مستنية.
بعد دقيقتين الجرس رن.
بابا فتح، ووقفت أنا وماما نستقبلهم.
أول ما شفت يوسف حسيت إحساس غريب… كأني شوفته قبل كده.
بابا قاللي:
– سلّمي يا سارة على يوسف.
طولت شوية، فبابا كمل:
– ده يوسف، لاعب كورة مشهور محترف بره، ودلوقتى بيلعب في الأهلي.
هزيت راسي وسلمت عليه، ودخلنا الصالون.
بعد شوية بابا دعاهم على الغدا.
قعدنا على السفرة:
يوسف في النص، باباه على يمينه ومامته على شماله، وأنا قصاده.
باباه بدأ يتكلم مع بابا، وأنا سرحت… كل اللي في دماغي نور، وبكرة هيقابل بابا.
فجأة وأنا بشرب الشوربة، ولسه رافعة المعلقة، سمعت جملة عمري ما كنت أتمنى أسمعها:
عمو محمد قال:
– إنت عارف يا أحمد إن اللي بينا مش صحوبية، إحنا إخوات… وبعد السنين دي كلها، إيه رأيك نجوز سارة بنتك ليوسف ابني؟
من الصدمة، الشوربة طلعت من بوقي… وتفيتها في وش اللي قصادي.
وكان يوسف!
الكل بصلي بصدمة.
وأول مرة يوسف يرفع راسه ويبصلي بهدوء.
توترت جدًا، قومت بسرعة وجريت على أوضتي مقدرتش أقول غير “عن إذنكم”، وقفلت الباب.
كنت مصدومة.
لا… لا… أكيد بابا هيرفض… أنا مش موافقة!
بعد نص ساعة ماما دخلت، وأكيد الضيوف مشيوا.
قالتلي بعصبية:
– إيه اللي عملتيه ده يا سارة؟ تفيتي في وش الراجل؟!
قلت لها وأنا بعيط:
– أنا مش موافقة على الجواز ده، بابا يرفض بالذوق… بدل ما أرفض أنا!
بابا دخل وقال:
– إيه الكلام ده يا سارة؟
قربت منه وأنا بعيط:
– عشان خاطري يا بابا، إنت مش هتوافق، صح؟
قال ببرود:
– لا، هوافق.
أعصابي باظت:
– ليه؟!
قال:
– الولد كويس، ومن مستوانا، ومفيهوش عيب.
صرخت: بس انا مش موافقه
ليه؟؟
– عشان أنا بحب واحد تاني!
محستش بغير… قلم نزل على وشي، ووقعت على الأرض.
أول مرة بابا يمد إيده عليا.
الواضح انى دلعتك ذياده عن اللزوم
قال وهو خارج:
– قراية فتحك بعد بكرة… على يوسف.
وخرج… وماما وراه.
قعده مكانى على الارض فضلت أعيط لحد ما تعبت…
ونمت على الأرض.
تاني يوم لقيت ماما داخلة وصحّتني براحة:
– سارة يا حبيبتي، قومي… قومي يا عيوني، نايمة على الأرض ليه؟
بصيت لها بحزن… أول مرة أهلي يقسوا عليا بالشكل ده، ويرفضولي طلب في أكتر حاجة كنت محتاجة رضاهم فيها.
قومت من على الأرض، فتحت دولابي، أخدت هدومي، ودخلت الحمام اللي في أوضتي، وما رديتش على ماما.
غيرت هدومي وخرجت، لقيت ماما سايبالي التليفون على السرير.
جريت أخدته ورنيت على نور، ومخدتش بالي إن حد كان فاتحه قبل كده.
اتأخر في الرد… استغربت قوي، بس في الآخر فتح.
– نور… إنت مبتردش عليا ليه؟! برن بقالى كتير.
لقيته بيرد بطريقة عمره ما كلمني بيها قبل كده:
– عايزة إيه يا سارة؟
رديت باستغراب:
– عايزة إيه؟! إيه الكلام ده؟!
– أيوه… عايزة تحطي طلبات كمان على طلبات أبوكي؟
اتصدمت:
– أبويا؟!!
– آه… هو إنتِ متعرفيش ولا إيه؟ أنا لما رنيت عليكي امبارح، أبوكي رد عليا وقاللي: عايز إيه؟
استغربت إنه هو اللي رد، فافتكرت إنه عرف إني عايز أتقدم لك.
وبالفعل طلبتك منه.
سكت شوية وبعدين كمّل:
– بس لقيته بيسألني حاجات غريبة، وطلبات فوق طاقتي بكتير،
وقعد يقوللي: هتعرف تجيب لبنتي كذا وكذا… حاجات أكتر من مقدرتي بكتير.
وإنتِ عارفة حالتي على قدي، وأبويا متوفي، وأنا اللي بصرف على أمي وأخواتي البنات بعد وفاته، ومش هعرف أعيشك في نفس المستوى.
صوته كان موجوع:
– بصي يا بنت الناس، أنا بحترمك وبحبك، وإنتِ عارفة ده كويس…
بس اللي والدك قالهولي امبارح مش مناسبني، وأنا آسف.
من النهارده كل واحد فينا في طريق، ووعدك مش هزعجك تاني.
وافقي يا بنت الناس على العريس اللي جالك، هو هيعرف يعيشك في مستواكي.
وسكت لحظة وقال:
– وكل حاجة قسمة ونصيب يا بنت الناس…
وقفل.
من الصدمة، التليفون وقع من إيدي.
نور…: حالته على قده، وبيصرف على أمه وأخواته البنات، وده أكتر حاجة شدتني ليه.
راجل مسؤول وهيقدر يحافظ عليا.
وآه يعنى احنا حالتنا حلوه مادياً يعنى… بس بابا عمره ما كان يقول كده لحد.
أكيد بابا كان عايز يمشي نور بطريقة تخليه ما يرجعش يتقدم تاني…
بس مش كده… مش بطريقة تجرح اللي قدامنا.
خرجت من الأوضة بعصبية، ورحت لقيت ماما وبابا قاعدين بيفطروا.
قلت بعصبية:
– بابا… إنت كلمت نور امبارح؟
رد بهدوء:
– آه.
– وبعدين؟ إيه اللي حصل؟
– هو محكالكش ولا إيه؟
قربت وأنا بعيط:
– بابا…
قال بحدة:
– بصي يا سارة، إنتِ خليتيني أتعامل مع الولد ده بطريقة عمري ما كنت أفكر أتعامل بيها مع حد.
لمجرد التفكير اتكلمت معاه ورفضته بإهانة عشان الموضوع ده يتقفل خالص.
قراية فتحك بكرة على يوسف، باباه رن عليا دلوقتي وقال إن يوسف موافق.
الموضوع انتهى.
والولد ده تمسحي رقمه، وكل حاجة تخصه من تليفونك.
مش عايز أسمع سيرته تاني… مفهوم؟
قلت وأنا موجوعة:
– بس إنت كده بتجرحني قوي يا بابا… وعمرك ما عملت كده.
قرب مني وحضني، وقال جملة لحد دلوقتي بشكره عليها:
– قدّام يا سارة هتتمني إن الموضوع ده كان حصل بدري عن كده…!
_____
(المشهد عند يوسف).
– إزاي يا بابا تديهم الموافقة وتحدد المعاد وأنا أصلًا رافض؟!
إنت شايفني اباجوره؟ مش ليا رأي؟!
رد أبوه:
– وليه ترفض يا يوسف؟ ما البنت حلوة وبنت ناس ومن مستوانا.
وبعدين إنت مش صغير، 26 سنة، أكبر منها بسنة.
بنت ناس محترمة ونعرفهم.
صرخ يوسف:
– يعني عشان نعرفهم أوافق؟!
وبعدين مين قالك إني موافق أصلًا؟
أنا مش عايز أتجوز… لا سارة ولا غيرها!
إيه اللي مش مفهوم في كلامي؟!
دخلت أمه تحاول تهديه:
– ليه يا يوسف يا ابني؟ ليه يا حبيبي مش عايز تتجوز؟
ده أنا معنديش غيرك، ليه مصمم تتعب قلبي عليك؟
أنا عايزة أفرح بيك قبل ما أموت.
رد وهو موجوع:
– بعد الشر عنك يا أمي… بس والله أنا مش عايز، مش موافق.
هو بالعافية يا جماعة؟ هو أنا بنت هتجبروها تتجوز غصب عنها؟!
قبل ما يكمل، التليفون رن.
فتح من غير ما يبص مين…
لقي صوت سارة من رقم باباها:
– يوسف… الحقني!!!
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية 3 شهور) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.