رواية عفاريت الاسفلت – الفصل الأول
ويوم ما تتخانقي تتخانقي مع ظابط!!!
تحدثت بضيق:.
“ما خلاص بقى مكانتش خناقة يعني.”
“خناقة مع ظابط مخابرات!!”
“في ايه هو يعني ظابط مخابرات وانا ظابط ايقاع ما انا متنيلة.”
اتجهت الى غرفتها مباشرةً بعدما تلقت توبيخ من والدها للتو، لا تعلم ما اصابه فـ هو لواء في المخابرات المصرية وهي تعد من افضل واكفئ الظباط التي تلمذت على يد اللواء عزت منصور.
“كل ما يشوف خلقتي يهزقني كأني بنت الجيران مثلًا.”
ارتفع رنين هاتفها لتجيب بلامبالاة دون ان تكلف نفسها عناء النظر الى الرقم:.
“الرقم ده غير متاح كلموه في وقت تاني.”
ثم قامت بغلق هاتفها لتبدء بـ تشغيل موسيقاها الخاصة بـ الروك، فـ كانت تلك عادتها اللامبالاة والسخرية ثم الرقص والمرح، اضافة الى..
القتــ.ل.
“نوور.”
استمعت الى نداء والدها بتد انتهائها من اخر لمساتها قبل ان تضع القناع اعلى وجهها، لترتدي حقيبتها وتأخذ اسلحتها من الادراج الخاصة بها وهي تبتسم بـ خبث فـ ها هي حصلت على سلاحها المُفضل بعد اشهر من الترميم، رسمت بسمة بريئة قبل ان تفتح الباب..
“ايوا يا بوب.”
تفحصها من اعلى لاسفل ناطقًا:.
“انتِ مش مريحاني!”
رمشت ببراءه:
“ليه بس يا بوب.”
قوس حاجبيه:
“رايحة تقتلي مين النهاردة؟”
ابتسمت بخبث:.
الظابط اللي ضايقني.”
ثم قبلته اعلى وجنته وذهبت سريعًا قبل ان يتساءل عن ماهية المُهمة التي سعت اسابيع للحصول عليها دون معرفة اي احد..
كانت تتحرك بـ موتوسيكلها الرياضي بكل حرية في شوارع مصر بعدما ارتدت قناعها والخوذه الخاصة بها والتي كانت على شكل devil، ليقاطعها احد ما اثناء جريها..
“انزلي.”
نظرت جانبها لمن قاطع خلوتها:.
“ولو منزلتش؟”
هدأت من سرعتها وازدادت ابتسامتها وهي قد تعرفت على الشخص، فـ ها هو الظابط الذي قامت بـ الشجار معه صباحًا ونعتته بـ الاحمق..
“متقولش ان وحشك تهزيقي ليك فـ قررت تيجي تسمع الباقي؟”
ابتسم الاخر ببراءة:.
“لا أبدًا أنا بس جيت أتأكد إنك خلّصتي اللي عندك.”
قهقهت بلامبالاة:.
“بنفسك يافندم؟”
غمز لها بخبث:.
“بنفسي ياقلب الفندم.”
نظرت لهُ بتقزز قبل ان تزيد من سرعتها ليتسابقوا بين الحارات كالاشباح لا احد يستطيع رؤيتهم من شدة السرعة، بينما الرادارات لم تفلح في الوصول اليهم، وكأنهم يعلمون تمام العلم من هُم
وكيف ينجحون في التشتيت
وبث الخوف في قلوب الماريين..
وصلت الى مقر العمل الخاص بها ثم
قامت بـ خلع الخوذه ولكن مازال القناع كما هو يُظهر اعينها فقط،
القت السلام على كُل من تقابلهم بمرح ثم دقت بـ طريقة عشوائية على الباب الخاص بـ قائدها، ثواني قبل ان تستمع لـ صوته سامحًا لها بالدخول..
“باشا مصر والدُنيا كلها.”
نظر لها بأعين غاضبة تجاهلتها وهي تجلس امامه ببراءة:.
“مين مضايقك بس؟”
القى في وجهها احدى الاقلام:.
“وهيكون مين غير اللي مطلعة عيني ومخلياني ماشي الملم مصايبها؟”
مالت برأسها لاسفل:.
“مين دي يافندم على حد علمي مفيش غيري هنا بنت.”
استمعت لصراخه:.
“يافرحتي يبقى عندنا بنت غيرك وتجيبوا اجل المخابرات كلها بدماغك اللي عايزة طلقتين علشان اخلص منك.”
ازدادت ابتسامتها اتساعًا بعدما استمعت لـ توبيخه لها لتقهقه عاليًا:.
“ايه ياعزوز مالك بس انتَ تقدر تستغنى عني وبعدين لو عايز تديني طلقتين فـ منصحكش يبقى انتَ علشان متلوثش نفسك بدمي وارميني قُدام عصابة ميرانا ولا بين سجون ديثيس بيحبوني اوي هناك.”
هدء عزت بعدما استمع الى نهاية كلماتها المليئه بالوجع، زفر بحنق ليتحدث معها:.
“يا نور انا مش عايزك ترمي نفسك للتهلكة احنا ما صدقنا رجعناكِ لحضننا.”
تحدثت نور بهدوء اخيرًا بعدما تخلت عن قناع سخريتها:.
“ثق فيا يا فندم.”
تحدث عزت:.
“تفتكري انا لو مش واثق فيكِ هسلمك كلّ ده؟”
نفت نور برأسها ليكمل:.
“عايزك بقى دلوقتي تعقلي كده وتقوليلي جريتي في شكل رايلي ليه وانتِ عارفة ومتأكدة انه اخطر رجالتنا ومطلوب من الإنتربول علشان نفسيًا مش متزن اكتر منك، قوليلي عايزه تموتي؟”
ابتسمت ببراءه مرة اخرى وهي تدعي عدم الفهم بعدما استمعت لـ قائدها يتحدث عنه بـ حذر وهي تعلم اشد العلم انها ميته لا محال ان استمع لما ستقول:.
“مين رايلي ده يافندم ده فوار؟”
“نور!”
“ايه مطلعش فوار؟”
“نوررر.”
قهقهت نور على غضبه لتكمل:
“ابدًا سمعت ان دمُه خفيف من كُل اللي قبض عليهم فـ قولت اما اتأكد بنفسي بس طلع دمه تقيل.”
كاد ان ينهرها قائدها مرة اخرى لتستمع لصوت اخر اخترق اذنيها ساخرًا:.
“طب ومقالولكيش إنه بياكل الاطفال بليل كمان؟”
اتسعت ابتسامتها..
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية عفاريت الاسفلت) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.