رواة تدخل الحما – الفصل الأول
“وانتي بقي ياليلي ازاي لغيت دلوقتي مش عارفه تعملي مكرونه بالبشاميل”.
ده كان كلام حماتي رديت عليها باحراج وضيق،
“مين قال ياطنط كده انا بتعلم ولسه في الاول احنا بقالنا شهرين بس متجوزين”
قولت كلامي وبصيت علي محمد جوزي الي بيلعب مع عيال اختو وانا قاعده تحت الضغط مع امه ولا أكني في برنامج العباقره
ردت بسخريه ،
“في الاول اي بس ده انا بنتي بسمه اول لما اتجوزت كانت بتطبخ كل حاجه”.
بسمه ردت بهدوء ،
“لا ياماما كنت برده بتعلم زي ليلي عادي “
امها برقتلها وهي لفت وشها عنها
بصتلي تاني واتكلمت ،
“اما نشوف اخره التعليم اي “
بلعت ريقي وانا حاسه بخانقه في الجو انا بحبها لي بتتكلم زي الحموات كده؟!! لاء زي اي ده هي حما بجد مكنتش اتوقع كده ابداً
نص ساعه ومحمد قالي نمشي علشان شغلو بدري بكره
وانا حمد ربنا واخد شنطتي ونزلت بعد لما سلمت والا كان زمانها فضحاني اخد مفتاح العربيه من محمد ونزلت قعد فيها معمل لما يخلص سلامات
نزل وحسيت عيونه عايزه تنام
دور العربيه واتكلم
“نزلتي لي ؟!حاسك كنتي مضايقه”.
بتحجج وانا مش عايزه اشغله،
“لا ياحبيبي تعبانه حبه عايزه انام”.
هز راسه بتفهم وطول الطريق بيتكلم عن الشغل وكلام طبيعي وانا بحب اسمعه جداً واعرف تفاصيل يومه وهو كذالك بس انا مفيش حاجه احكيها لاني قاعده في البيت عادي
روحنا البيت غيرت هدومي ولبست بيجامه نص ستان لونها ابيض وهو كان فاتح الموبايل
نمت جمبه
رفعت راسي وانا بسأله
“مش هتنام”.
قفل الموبايل واخدني في حضنه،
“كنت بعمل منبه بس”
“نام براحتك علشان راسي متوجعكش”.
مسح علي شعري بحنان وهو بيضحك
“ياستي ننام بس كده واول لما ادخل في النوم هديكي شلوت متقلقيش”.
ضحكت عليه سألني تاني بهدوء ،
“ليلي انتي متأكده ان مفيش حاجه ضايقتك”.
“بص هو اه بس انا ممكن اسألك حاجه علشان مستغربه الصراحه”.
“اسألي”.
“هو انت قولت لمامتك انك عايز مكرونه بشاميل”.
سكت لحظات وبعدين رد،
“هو اه قولتلها تعملها .. هي قالتلك انتي مش عارفه تعمليها لي صح؟”
نفيت براسي بكذب،
“لا مش كده واحنا بنتكلم عادي يعني اجي الموضوع اني لسه معرفتش اعملها وكده فاقولتها اني لسه في الاول”.
“امم وبعدين قالتلك اي”.
بتوتر من الاسأله يووه عامل شبه امه ياناس مش عارفه اكذب،
“مقالتش حاجه عادي سكتنا”.
مسح علي شعري واتكلم بنوم،
“علي العموم متزعليش منها تمام “.
“مش زعلانه”
نام وانا فضلت افكر هي هتبقي كده علطول؟!
الي ريحني ان محمد فاهمني ومرضاش ينام غير مايفهم
نمت وانا بتمني نعيش في هدوء ومن غير مشاكل يارب
تاني يوم صحيت لقيت الظهر اذن ومحمد بيزل شغله من الصبح بدري
دخلت الحمام اتوضيت وصليت وبعدين عملت فطار ورتبت الاوضه و البيت كله لسه نضيف يارب يفضل علطول كده نضيف
خلصت فطار وقومت اعمل غدا كان فيه مكرونه ودي حاجه بعرف اعملها وعملت جمبها بطاطس وهمبرجر
العصر اذن دخلت استحمي علشان محمد دلوقتي هيكون في الطريق لبست فستان قصير لونه اسود وشرحت شعري وحطيت بلاشر وليب جلوس
كان شكلي رقيق ..شويه والباب اتفتح روحت لعنده وانا بحضنه بعدني عنه وهو بيلفني
“شكلك حلو”.
ضحكت ،
“شكراً ياحمودي خش غير هدومك معمل لما احط الاكل”
حط المفاتيح علي السفره ودخل يغير وانا حطيت الاكل علي تربيزه الانتريه وقعد استناه
طلع وهو بيبص علي الاكل وعمل نفسه مبهور المخادع،
“اي ده عملتي مكرونه انتي مش متخيله كان نفسي فيها ازاي”
رفعت حاجبي ،
“محمد”
بصلي وهو بياكل بطاطس،
“هااا”.
“باين اوي انك بتجبر بخاطري”
ضحك
“لا والله ياستي تسلم ايدك يلا بقي ناكل لانا جعان”
خلصنا اكل واتفرجنا علي كرتون مع بعض وشويه وفونه رن بصيت لقيتها مامته رد وهو بياكل فشار
“ازيك يابني”.
“الحمدالله ياماما ..انتي اخبارك اي انتي وبابا”
“الحمدالله اكلت؟”
ابتسم وهو بيبصلي
“ايوا الحمدالله”
اتكلمت بنبره سخريه وسمعت لان الفون من ناحيتي وصوته عالي
“وعملت اي مراتك”
“عملت مكرونه وهمبرجر حلوه اوي”
“مكرونه لي ياابني انت محتاج تتغذي مش تاكل الاكل ده”.
“تمام ياماما انتي كويسه اهم حاجه”.
“هتفضل كده يابني بتعدي لغيت ماهتخليها تتعود عليك وتسغفلك بإنك طيب”.
بصيت علي الشاشه قدامي بغيظ من طريقتها انا مش فاهمه عملتلها اي ما اكيد هيجي يوم وهعرف اطبخ كل حاجه لي بتضغط علينا ده احنا لسه متجوزين يعني الي هداني شويه محمد وانه عمال يحاول يغير الموضوع بس هي مصممه
“هو”
حسيت ان صوت الموبايل عالي لانها شكلها سمعت وملامحها اتبدلت للضيق وطيت صوت السماعه وانا بحاول مازعلش امي وفي نفس الوقت مجيش علي مراتي
“ماشي ياامي سلميلي علي بابا مش عايزه حاجه”.
“لا ياحبيبي مع السلامه”.
“مع السلامه”.
“ليلي”.
“نعم”.
“متزعليش”
عملت نفسي مش فاهمه،
“من اي ؟!”.
“عارف انك سمعتي صوت الموبايل كان عالي مختش بالي غير علي وشك المضايق”.
حاولت امسك دموعي ولأني عيوطه مقدرتش امسك نفسي،
“محمد انا خايفه مامتك تفضل كده انا بجد مش هستحمل”
قرب مني وهو بيمسك وشي وبيمسح دموعي،
“هششش اهدي ممكن”
هزيت راسي وهو رجعلي شعري ورا ودني وهو بيقول ،
“انا عارف انك بتزعلي ومش بايدك بس الي ممكن تعملي انك متاخديش كل حاجه علي اعصابك وتزعلي”.
بصتله باستنكار ،
“انا باخد كل حاجه علي اعصابي!!”.
“مش بالمعني اقصد علشان متتعبيش فهماني
وعلي العموم انا هكلمها بكره في الموضوع ده ومتقلقيش
رفعت عيوني ليه،
“لا يامحمد بلاش مشاكل”.
“ياستي مشاكل اي احنا هنتكلم بهدوء متقلقيش”.
“طيب”
كملنا تفريج علي الكرتون وبعدين دخلنا ننام علشان شغله تاني يوم الصبح صحيت كالعاده وهو نزل
قومت صليت ورتبت وقرأت ورد من القرأن بعدين قعد علي الركنه بملل وقررت ان اكلم محمد في موضوع الشغل واني ارجع اشتغل دكتوره اطفال من تاني
اجي معاد رجوعه وانا كنت طبخت مكرونه وكفته ايوا انا مبعرفش اعمل غير المكرونه اعمل اي يعني بس هتعلم ان شاء الله وهجيب فديوهات واعمل اكل خطيرر
بصيت في الموبايل باستغراب أتأخر علي ميعاد رجوعه بساعه اتصلت
اجالي صوت حماتي بعد الموبايل من علي ودني باستغراب لاكون اتصلت عليها بالغلط ولكنه كان رقم محمد عادي
قربته مني من تاني واتكلمت بهدوء،
“ازيك ياطنط”.
“بخير ياحبيبتي”.
“ا ا حم هو محمد عندك؟!”.
“اه ياحبيبتي في الحمام بيغسل ايده لسه قايم من علي الاكل”.
اكل اي!!! امال عماله الاكل ده لمين!!
حاولت اكون هاديه
“طيب ماشي”.
اتكلمت تاني علشان متفكرش اني اضايقت حاولت اهزر
“عامله اكل اي بقي؟!”.
ردت وكأنها بتلمحلي او بتعظني مش فاهمه ،
“محشي حبيبي كان نفسه فيه”
“اممم ماشي ياطنط لما يطلع خلي يكلمني”.
“ماشي مع السلامه”
“مع السلامه”.
رميت الموبايل علي الركنه بغيظ ومسكت المخده وصوتت فيها بخنقه اععععع
شيلت المخده من علي وشي وانا ببص في الفراغ وبكلم نفسي
“طب والله ماشي انا هتعلم اعمل الاكل كله ابقي وريني حجه تانيه تتكلمي بيها ياطنط وفاء العسليه
قومت روحت المطبخ وانا بحط لنفسي اكل واكلت بغيظ علشان هو اكل وحتي معرفنيش ماشي يامحمد ماشييييي
—————
“هو”
طلعت من الحمام وانا باخد مفاتيحي والموبايل
“ماما مين الي رن”
ردت عليا وهي بتتفرج علي التيلفزيون
“مراتك”
“طيب ماشي انا هروح عايزه حاجه”
“لا ياحبيبي وبتعالا كل هنا شكلك خاسس خالص”.
ضحكت وانا بقرب ابوس ايديها،
“لا ياماما ليلي بتعمل اكل علطول انا الي مش باكل كويس”
اتكلمت بسخريه،
“يبقي اكلها مش حلو”.
غمض عيني وانا بحاول اتكلم بحزم،
“ماما علشان خاطري متقوليش كده انتي والله بتزعلني انا بالطريقه دي علي العموم انا كنت جاي انهارده علشان اتكلم معاكي في موضوع”
“خير”.
مسكت ايديها واتكلمت،
“بصي ياماما ياحبيبتي انا مش عايزك تزعلي ليلي بالكلام في حوار الاكل وبعدين هي كل يوم بتعمل حاجه مختلفه وبتحاول وفي الاخر هتعرف تعمل كل حاجه
بصتلي بغيظ،
“يعني هي بتشتكي مني ليك؟!”.
نفيت براسي بسرعه،
“والله ابداً بالعكس كل لمًا اسألها في اي تقولي مفيش وخصوصاً اخر مره كنا موجودين قالتلي مفيش حاجه مع اني متاكد ان حصل حاجه وزعلتها”.
اخد نفس وكملت،
“ياماما انا عارف انك بتحبي ليلي بس علشان خاطري انا متتكلميش معاها في موضوع الطبيخ ده لانها طبيعي هتضايق”
اتكلمت ولا اكأنها سمعاني ،
“قولتلك قولتلك تتجوز دنيا الي فوقينا بتعرف تطبخ وتعمل كل حاجه ست بيت شاطره وانت علقتلي علي المحروسه ليلي هانم
غمض عيني بتعب واتكلمت ،
“ماما ليلي مراتي دلوقتي مينفعش تجيبي سيره واحده تانيه حتي لو في الماضي واقفلي موضوع الجاره الي فوق ده بالله عليكي ماشي
هزت راسها بعدم رضا وانا بوست دماغها ونزلت،
—————-
“1”
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواة تدخل الحما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.