رواية كل ده كان ليه الفصل السادس 6 – بقلم هند ايهاب

رواية كل ده كان ليه الفصل السادس 6 – بقلم هند ايهاب

– أنا لحد أمتى هفضل أقولك أنه مش هينفع يا تميم!!
وقف وقال:
– لحد ما تقتنعي أنه ينفع، وكمان من أمتي اللي بينا مينفعش، نسيتي أحنا كُنا أزاي!! أحنا كُنا واحد يا هند
وقفت قُصاده بعصبيه وقُلت:
– شكلك أنتَ اللي نسيت أنتَ عملت معايّ أيه يا تميم
بص في الأرض ووشه أحمر من الأحراج وقال:
– عارف أني عملت حاجه مكنش ينفع أني أعملها، وبضرب نفسي ميت قلم على اللي عملته، بس خلاص يا هند أنا مُعترف بغلطتي، وبتمني أنك ترجعي معايّ زي الأول
اتنهدت وبدأت أتحرك من قُصاده، مشى جمبي وقُلت:
– صعب، حتى لو دلوقتي، أنا طالعه من صدمه، صدمه وخرب بيت، فى صعب أرجع دلوقتي لأي حاجه، أنا يمكن أكون محتاجه دلوقتي للعُزله، محتاجه أكون في حالي ولواحدي، أنا مش عايزاك تفكر أني مثلاً بتكبر عليك ولا حاجه، لأن أنا فعلاً تعبانه
ابتسم وقال:
– هند أنا حافظك، وحافظ أني بتفكري أزاي وفي أيه، أنتِ مفيش في عفويتك أبداً، ولا في حنيتك وجدعنتك، أنا أزاي كُنت حُمار أوي كدا
سكتت وفضلّت أني أمشي وأنا ساكته.
فضل هو كمان ساكت لحد ما وقفنا في مكان وقال:
– فاكره الكافيه ده!!
هزيت راسي وقُلت:
– مش ده نفس الكافيه اللي دخلته مع رغده!!
بص لي وقال:
– وقبل رغده ده كان الكافيه بتاعنا ولا أيه!!
هزيت راسي ومتكلمتش وقال:
– أيه رأيك لو ندخُل نشرب حاجه!!
اتنهدت وأترددت فقال:
– لو مش عايزه مش هضغط عليكي
فضلت ثواني ساكته وهو فضل يبُص عليّ، هزيت راسي وقُلت:
– تمام ماشي
ابتسم ومشينا ناحية الكافيه، شاور لي أننا نقعُد على ترابيزه مُعينه، ودي كانت أكتر ترابيزه بنحب نقعُد عليها.
روحنا ناحيتها وقعدنا، دقيقه والويتر جه، طلب لنفسه قهوه وليّ نيسكافيه.
وبعد ما الويتر مشى بص لي وقُلت:
– لسه عارف بحب أشرب أيه!
ابتسم وقال:
– منسيتش حاجه تخُصك أبداً
بصيت له ثواني وبعدين بصيت ناحية شباك الكافيه، فضلت عيونه عليّ لوقت طويل وأنا فضلت عيوني ناحية الشباك.
دقايق والويتر نزل الحاجه اللي طلبناها.
حطيت أيدي حوالين مج النيسكافيه عشان أحس بسخونيته في أيدي وقُلت:
– ليه أنتَ ورغده بعدتوا عن بعض!
شبك صوابع أيديه في بعض وقال:
– تقدري تقولي أني أتخدعت فيها، ولو كُنت أتجوزتها كان مُمكن أندم
محبتش أدخُل في تفاصيل مُمكن تضايقه.
بتوتُر وتردُد قال:
– هو أيه اللي حصل بينك وبينه!
غمضت عيني بضيق، أو يمكن بوجع، أنا سيرته بقت توجعني، كُل ما أفتكر القهره اللي سببهالي بحس بوجع رهيب بينهش في قلبي.
رجعت ضهري لورا واتنهدت وقُلت:
– طلع مبيخلفش، ومُشكلتي مش في أنه مبيخلفش، مُشكلتي أنه لعب في التحاليل، بقى يوهمني أن العيب فيّ أنا، قعدت كتير أوي مبنامش من الزعل، مش هنسى أنه فضل يهون عليّ بدل ما يريحني، كان بيغرز سمه في جسمي من غير معرف
غمضت عيني وقُلت:
– أنسى، متقلبش عليّ المواجع
كان بيسمع وبيضغط على أيديه، كان بيبُص لي وهو مش مصدق أني شيلت الشيله دي لواحدي، كان حاسس بالذنب أنه مكنش جمبي.
خلصت قعدتي وقُلت:
– أنا لازم أمشي دلوقتي معلش
هز راسه، حس أني عايزه أبقى لواحدي، وكان من الأفضل فعلاً أني أبقى لواحدي.
فضلت أتمشى لحد ما لقيت صالة چيم، فضلت واقفه دقايق قُدام الچيم، حاسه ببُركان جوايّ محتاج يطلع، مش حابه أنه يطلع على حد، وفي نفس الوقت محتاجه أنه يطلع بدل ما يخنُقني وأموت.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية كل ده كان ليه) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!