رواية عريس VIP الفصل السادس 6 – بقلم أميرة فاروق
-بس سلمى مش خطيبتي؟
اتعدلت بصعوبة-أومال مين؟
-كانت خطيبتي.
-يعني إيه؟
-يعني سيبنا بعض من أكتر من 6 شهور.
-ولسه بتجيلك ليه لحد هنا؟
قرّبلي وركز في عيني-وأنا أعرف منين؟ اسأليها.
اتوترت-طب ابعد.
قرّب أكتر-ولو مابعدّتش.
رجعت لآخر السرير-هبعد أنا.
فرد جسمُه على السرير.
-أنتَ بتعمل إيه؟
-هنام في سريري.
-سريرك ده إيه؟ اطلع برا.
-نومة الكنبة كسرتلي عضمي.
-تكسرلك عضمك ولا تكسرلك دماغك حتى ماليش دعوة.
بص لي وغمز-وأهون عليكِ!
-أنا اللي هقوم، عديني لو سمحت.
فتح دراعاته-لو عرفتي تعدّي عدّي، مش همنعك.
أنا عارفه المَكر ده كويّس أوي، بس مش هقع في فخُّه لأ، أنا هنام في آخر السرير ولو قرّبلي هصوّت وألم الناس.
حطيت مخدّة في النص.
-دي بقى اللي هتحميكِ يعني؟
-معلش ماتعوّدتش أنام جنب رجالة والله.
-أنا جوزك.
-حتى لو، ومش كل شويه هفكرك إنه على الو..
قاطعني-لو كررتيها هتندمي..
بلعت ريقي وغمّضت عيني علشان أحاول أنام بدون ولا كلمة.
——————————
-صباح الخير.
-نهارك أسود وكُله هباب!
ضحك-أنا عملت إيه؟
-المخدّة فين؟
-جنبك من الناحية التانية.
-وإيه اللي ودّاها الناحية التانية؟
غمز لي-بغير عليكِ من جدار الأوضة يلمسك.
-لمسك سلك كهربا عريان يا شيخ!
حرّك إيده على شعري-وأهون عليكِ!
-اوعىٰ سيب شعري، أنا إيه اللي جاب راسي على صدرك!
-اسألي نفسك بقى!
اتعصبت-بقولك إيه ماتخليش العفاريت تتنطط في وشي.. إيه اللي حصل هنا؟
غمزلي-كُل خير.
ضربته في كتفه-بطل تغمرلي، بطل تضايقني.
-ماقدرش أضايقك يا حلو.
سيبتُه وقومت، مُستفزّ.. ماعملش حاجة علشان أنا كُنت فايقة من نص ساعة بالظبط لما بعد المخدّة وحط راسي على صدره علشان أصحى اتخضّ من الموقف ويلعب بأعصابي، بس أنا هخليه يلعب على الحبل.
-مُراااااد
جه يجري-عيون مُراد.
-افتحلي الحنفيّة دي.
بص لي-مش عارفه تفتحيها لنفسك يعني؟
-لأ عارفه، بس ماليش مزاج.
-ومالو مش عيب.
فتحها ومشىٰ، مكمّلتش 10ثواني.
-مُراااااااد
-خيررر؟
-اقفل الحنفيّة دي.
اتضايق-بقولك إيه أنا مش عاوز استهبال.
-والله اللي بدأ استهبال يستحمل.
-أنا بقول نفتح صفحة جديدة.
-ومالو نفتح، بس ياترى المحروسة بتاعتك هتيجي هنا امتى؟
-تيجي ليه؟
-هي مش بتيجي هنا دايمًا علشان تروح معاها الشغل!
-مش دايمًا يعني، مرّات بسيطة كده.
-وياترى كان بيحصل إيه هنا؟
-فطار بريء.
بصيتله بقرف، فضحك.
-هنعمل إيه يعني يا مجنونة أنتِ!
-اتنين بيحبوا بعض في شقة مقفولة لوحدهم، مش شيء غريب!
-لأ ومش بس كده، ده الشيطان تالتنا.
حدفته بالمعلقة وطّى مجاتش فيه.
-الباب كان بيبقى مفتوح، الموضوع حصل مرتين كنت ببقى مُحرج اطردها بس التالتة طردتها.
-ولسه بتجيلك؟ صحيح الإنسان شويّة دم.
-ومشاعر.
-قصدك إنها بتحبك؟
-أوي؟
-وأنتَ؟
بص لي وغمز- أوي أوي.
ضحكت-أنا بتكلم بجد.
حط إيده على كتفي-والله يا زوجتي العزيزة الموضوع ده مليان تفاصيل كتير مش هحب أحكيها، لكن خليني أقولك الاختصار.. مافيش نصيب.
-لأ احكيها!
-طب حطّي السفرة وهحكـ..
جرس الباب رنّ، راح يفتح طبعًا هيّ.
-إيه ياسلمىٰ يا حبيبة قلبي هو أنتِ هتيجي كُل يوم؟
ضحكت باحراج-والله ياريما ما بحب الوحدة أبدًا، بقول أجي أتونّس بيكم.
-ماحدش قال حاجة، بس يا بخت من زار وخفف يعني.
وشّها احمّر، هو مش باين من كتر الميكب بس أكيد احمّر يعني.
-ومش عيب لما تقعدي قدام ابن عمك كده بشعرك ونص كُم، ده انتوا حتى فلاحين وتعرفوا الأصول.
-العيب اللي بجد هو إنك بتيجي لابن عمي البيت.
اتنرفزت وبصتله-مُراد!
-يانعم؟
-مش هترد عليها؟
بص لي وقال بتريقة-بس ياريما عيب كده، ماتزعليش أبلة سلمىٰ ألا هي حساسة أوي.
اتضايقت أكتر-أنت كمان بتتريق عليا؟
-ما ريما عندها حق برضو يا سلمىٰ، أصل احنا بنعمل فطار على قدنا كل يوم.. لو حابّة تفطري معانا تعالي نتشارك ونعمل غديوة.
ضحكت بصوت عالي، ماقدرتش أكتم الضحك أكتر، اتنرفزت وخرجت هبدت الباب وراها.
-جاكِ هبدة يا شيخة.
ضحك-خلاص اقعدي بقى مشت خلاص.
-كُنت بتحب فيها إيه دي؟ تناحتها ولا وشها المكشوف؟
-مراية الحُب عامية.
-مراية الحُب آه، مش عيب لما تبقى راجل مُتعلم واختياراتك تبقى سيئة كده!
-سيئة أه، طب كُلي واسكتي.
أكلت بنِفس، قلبي راضي عنه الصراحة وهعمله صنية كيكة يحلف بيها النهارده.
فطر بسرعة ومشى علشان مايتأخرش على شغله، وقفت في البلكونة شوية أشرب الشاي وهو بيحرّك شعري برقّة، حاسة الدنيا هتبتسم لي بس خايفة أحِب.. أنا عرفت دلوقت ليه كان بيقول على الحب وقوع، إنك تقع في انسان ده شعور أكبر بكتير أوي من إنك تحبه!
رتبت الشقة بهدوء ونضفت البلكونة وفرشتها زي الأفلام.. جهزت الأكل وعملت صنيّة كيكة بالبرتقان تقلب ريحة البيت وتدفيه، أول ما طلعتها من الفرن لقيته دخل من باب الشّقة.
-الله الله إيه الروايح الحلوة دي؟
-قولت أعملك كيكة.
شاور عليّا-إيه الروايح الحلوة دي!
كُنت لابسه فستان بيتي بسيط قبل الأرض بكذا سنتي، وحاطه برفيوم فروتي شويّه ولامّه شعري كُله وسايبه القُصّة بس على وشي.
ابتسمت-أحط الأكل؟
-طبعًا حُطي الأكل، هو ده سؤال؟ ده أنا واقع!
بصيتله-واقع ازاي يعني! مش واقع دي في الحُب!
ضحك-لأ واقع دي ليها معاني كتير أوي “حرّك إيده على وشّي” مسيري أحكيهالك ماتخافيش.
بعدت إيده بكسوف-هناكل في البلكونة.
رفع حاجبه-اشمعنى؟
-علشان نفسي نعمل كده.
ابتسم-خلاص ناكل في البلكونة، مادام نِفسك يعني.
-تسلم إيدك على الأكل، طلعتي واعية بجد!
-مش قولتلك يا أبيه!
حط المعلقة-هو إيه ده اللي أبيه! إيه ده اللي أبيه!
ضحكت-خلاص خلاص.
-عيدي الكلام تاني.
-مش قولتلك يا مُراد.
-ياجدعان! حد يوديني الإنعاش.
ضحكت بصوت عالي، حط إيده على بوقي.
-وطي صوتك احنا يعتبر في الشارع.
-حلوة البطاطس؟
-دي أكلتي المُفضّلة.
-طب هقوم أجهز الكيك والكاكاو وأجي، شغّلنا كارتون حلو.
ضحك-يا طفلة!
-أنا مش طفلة أنتَ اللي عجوز.
قلب وشّه فضحكت-ليه الرجالة بيكرهوا يقولوا سنهم الحقيقي أو يكبروا.
-إشاعات، الرجالة الواثقة من نفسها بتقول عادي.
حضّرت الكيك والكاكاو، قعدنا نشوف كارتون في اللاب وأنا قاعده جنبه.. سمعت لقلبي فسندت على كتفه، حط إيده على شعري بهدوء، هدوء وحُب.
-الكارتون خلص.
-هتسيبيني أنام في الأوضة النهاردة؟
-هفكّر!
-برضو!
-طب دقيقة هعمل حاجة وأرجع.
دخلت الأوضة جهزتها وقفلت الشبابيك وجهّزت بيجامة نوم لطيفة ليا وليه ورشيت مُعطّر وقفل ما أقفل النور موبايلي نوّه عن وجود رسالة.. لما فتحتها لقيت…
▪️ياترى ريما لقت إيه؟
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية عريس VIP) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.