رواية عريس VIP الفصل السابع 7 – بقلم أميرة فاروق
-لو عاوزه تشوفي بنت البشمهندس مراد تعالي بُكرة على الحديقة اللي بعد شارعين من عمارتك.
رميت الموبايل من إيدي، بنته! بنته إزاي!
-ريما.
مسكت الموبايل بسرعة من الأرض ومسحت المسدچ في نفس اللحظة اللي كان واقف فيها على باب الأوضة.
-بتعملي إيه لوحدك كده؟ -ابتسم- وإيه الفُستان الحلو أوي ده!
حاولت أكون طبيعية-بجد عجبك؟
حرّك ايده على وشّي-كُلك عجباني، هو أنتِ فيه حد زيّك؟
بلعت ريقي وأنا ببعد خطوتين لورا-أنا.. عاوزه أنام.
غمزلي-ما احنا هننام خلاص.
دفعته برا الأوضة بعنف-أنا هنام لوحدي.
قفلت الباب، كانت ملامح وشّه مستغربة فعلي، بس أنا كمان مصدومة في الشخص ده!
إزاي قادر يتعامل عادي كده وهو بيكذب عليا في كُل كلمة!
صوته وصلّي من ورا الباب-ريما، أنتِ كويسه؟
ماردتش، اتغطيت ونمت بس دماغي طول الليل بتغلي، بفكّر في ألف حاجة .. مين بعتلي المسدج دي وجاب رقمي منين، وهل هي حقيقة فعلًا ولا لأ!
الصبح طلع، كنت حاسة بحركته برا الأوضة بس أنا اخترت أحبس نفسي في الأوضة، مش عاوزه أشوفه.
أول ما سمعت صوت الباب بيتقفل خرجت برا الأوضة وبدأت أجهز بسرعة علشان ألحق أوصل في الميعاد بالظبط.
نزلت من باب العمارة، بدأت اسأل الناس في الشارع عن العنوان اللي كان في المسدچ، لكن الغريب إن مكانش فيه أي حديقة في المُحيط ده كُله!
كان فيه شاب جاي من نفس الشارع اللي اتوصف لي في المسدچ، جريت وقفت قصاده.
-لو سمحت!
بص لي واتكلم باستعجال-اتفضلي، محتاجه مساعدة؟
شاورت باتجاه الشارع-أنا محتاجه أروح الحديقة اللي في الشارع ده.
رد بسخافة-طب ما تروحي!
حسيت باحراج فاعتذرلي- أنا متأسف جدًا والله، بس أنا مستعجل حقيقي لكن تعالي معايا هوصّلك شكلك مش من هنا.
-لا خالص، أنا لسه واصله اسكندرية جديد.
بص لي بتفحُّص-اسكندرية حلوة أوي!
-أفندم!
بص قدامه-لأ أبدًا.
-طب هي فين الحديقة دي أنا مش شايفه حاجة هنا؟
————————————-
فوقت لقيتني في البيت ومُراد قاعد قدامي.
-أبيه!
بص لي بغضب وسكت.
-في إيه؟ أنا مش فاكرة حاجة.
-مش فاكرة حاجة؟ طب كويس والله.
-أنا كنت رايحه..
“ماقدرتش أكمل فسكتّ”
-سكتّي ليه؟
-أنت عرفت توصلّي ازاي!
-راقبتك، مشيت وراكي لحد العمارة الزفت اللي طلعتيها!
-عمارة إيه دي؟
صوته بدأ يعلى-عمارة مشبوهة، فيها شقق مشبوهة!
اتصدمت!
-إيه؟
-تقدري تقوليلي إزاي تروحي مكان زي ده؟
-أنا والله ماكنتش أعرف، أنا روحت علشان..
قاطعني بعصبية-علشان تشوفيني مع بنتي؟
-أه.
-مسدچ غريبة، من رقم مجهول تمشي وراها عادي كده؟
اتنرفزت-أومال كنت أعمل إيه؟
مسكني من كف إيدي بقسوة-صوتك مايعلاش تاني .. أبدًا.
صوته علىٰ أكتر- سمعتيني ولا لأ!
حرّكت راسي بدموع.
-وماتعيطيش، إياكِ تعيطي!
عيّطت أكتر، عيّطت بانهيار..سابني وطلع برا الأوضة، وبرا الشقة كلها وقفل عليا بالمُفتاح.
نمت في مكاني من كُتر العياط، صحيت بعد كذا ساعة كان بيشيلني من على الكنبة يدخلني على السرير.
كنت حاسّه بيه بيضُمّني وهو شايلني، ضمّة خوف .. اتشجّعت أكلمه.
-مُراد!
اداني ضهره-مش عاوز أسمع ولا كلمة.
-طب تنام هنا في الأوضة؟
وقف مكانه ثواني، وبعدها طلع برا الأوضة وقفل الباب وهو بيقول- لأ مش عاوز.
عيّطت تاني، كان جواه محاولات كتير تجاهي، كانت بتبان في عينيه وكلامه.. دلوقت حتى مش طايق يسمع صوتي جنبه.. كنت في حيرة من أمري أطلع أناقشه دلوقت ولا أستنى الصبح، بس قررت أستنى للصبح.
——————
-صباح الخير .. يا مراد.
لفّ وشه الناحية التانية وهو بيشرب قهوته من غير ما يرد.
قعدت جنبه في البلكونة-صاحي بدري ليه في يوم إجازتك؟
برضو ماردّش.
-هتفضل مش عاوز تكلمني كده كتير؟
بص لي بعيون مُرهقة-في حياتك كُلها أنا عُمري زعلتك يا ريما؟
-لأ، أبدًا.
-لما طلبتي منّي أتجوزك وأجيبك معايا هنا.. رفضت طلبك؟
بصيت في الأرض-لأ.
-لما حسيت إنك عاوزه تبدأي صفحة جديدة في حياتك وتعيشي حياة جديدة باختيارك تكوني حُرة فيها، أنا عملت إيه؟
-عرضّت عليا نكمّل سوا زي أي اتنين متجوزين وندّي فرصة لبعض.
-أنا عملت حاجة تخليكِ تشوفيني بعين وحشة؟
عيني دمّعت-اسمعني طب يا مُراد، هفهّمك!
-كان من باب أولى تسيبيني أنا اللي افهمك، كُنتِ تيجي تستفهمي مني لما تجيلك مسدچ زي دي!
-أنا بس ماعرفتش أتصرف إزاي، اتوترت أوي وخوفت!
خبط كوباية القهوة على سور البلكونة بكف إيده بعصبية-أنتِ كُنتي هتروحي منّي!
حضنته بخوف حسيت دموعه بتنزل على كتفي.
عيطت-خلاص والله، أنا مش هعمل كده تاني.
بعدت عنه وبصيتله كان مليان غضب، غضب باين على كُل جزء في وشّه.
-أنا لو ماكونتش استنيت تحت العمارة كان زمان حصلك حاجة دلوقت وماعرفتش أوصلك تاني!
مسكت كف إيده-بس أنا كويسه أهو، علشان أنتَ معايا.
اتخضيت-إيه ده؟ أنتَ بتنزف.
كان واقف متصلّب مكانُه، مابيتحرّكش ولا بيدي رد فعل.
-طب في هنا أي حاجة نعمل بيها تطهير للجرح؟
ماردّش عليا.
دخلت أدوّر في الأوضة والمطبخ وكُل مكان في الشقة لحد ما لقيت في الحمام صندوق فيه كُل حاجة للاسعاف.
روحتله البلكونة جري بس مالقيتهوش!
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية عريس VIP) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.