رواية عريس VIP الفصل الخامس 5 – بقلم أميرة فاروق

رواية عريس VIP الفصل الخامس 5 – بقلم أميرة فاروق

أنا عاوزه أتطلق يا مُراد.
-ومالو، حقك.
استغربت-حقي؟
-طبعًا حقك، كُل ست من حقها تطلب الطلاق.
-طب كويس، طلقني.
-وكُل راجل من حقه يرفض.
بصيتلُه بغيظ وسكتّ.
-عاوزه تطلقي ليه يا ريما؟
-مش احنا جوازنا شكلي؟
بص بضيق-أه.
-يعني مالهوش لازمة.
-لأ.
-هو إيه اللي لأ؟
-ليه لازمة، على الأقل عندي أنا.
اتنرفزت-ليه لازمة عندك وأنتَ خاطب؟
رَد ببرود-أه عادي.
قفلت الباب في وشّه.
أناني وغريب! إزاي قلب واحد يريد اتنين في نفس الوقت.. القلب بيدُق لقلب زيُّه، قلب واحد.
والحُب مشاعر حلوة لشخص واحد.
فضلت طول الليل أتقلب على السرير وكلمة واحدة بس بتردد في ودني “البشمهندس بيحب خطيبته أوي” لحد الفجر ما أذن، قومت علشان اتوضى لقيته هو كمان صاحي في البلكونة، مش هكلمه ومش هعبّره.
صليت الفجر ووقفت أعمل شاي.
-ينفع كوباية شاي من إيدك الحلوة؟
-لأ.
أخد كوبايتي من إيدي-أحيانًا فيه حاجات لازم تتاخد بالقوّة، زي ما أخدتك من عين الكُل.
-بس المشاعر عُمرها ما تتاخد بالقوة أبدًا يا .. أبيه.
اتنرفز-مش قولتلك بلاش تقوليلي يا أبيه تاني؟
-ليه بس؟ ولسه خطيبتك اللي هتيجي دي تحب أقولها يا أبلة ولا يا طنط؟
-مش هتيجي أصلًا.
-إيه هتشتريلها شقة جديدة محدّش دخلها قبلها؟
بص لي دقايق ورد ببرود.
-أه.
اتضايقت، حاسّة إني زعلانة بس مش قادرة أحدد من إيه بالظبط، كُل المشاعر السيئة حاوطتني دلوقت.
دخلت أوضتي قعدت قدام الشباك شوية وتواشيح النقشبندي بتتردد حواليا من الراديو.
دخل قعد قصادي..
-زعلتي؟
ضحكت.
-بتكلم بجد!
-أزعل ليه؟
-يمكن علشان حسيتي إن ممكن يكون بينا حاجة بجد، مش على الورق ولما سلمىٰ جت هنا كُل أحلامك اتهدّت على دماغك.
-بس ماتطسش الكلام في وشي كده!
ضحك-أنا بحاول أكون واضح.
-كلامك صح، جايز كان ده تفكيري فعلًا.
-مش جايز، ده أكيد.
اتكسفت وبصيت من الشباك.
لف وشي بايده.
-حاسّة بإيه؟
اتكسفت-مش حاسة بحاجة.
لمَس إيدي-بنتكلم بجدّ بقى.
سحبتها بإحراج وأنا بيتردد في عقلي نفس الجُملة.
دموعي نزلت.
-بتعيطي ليه طب؟
-علشان طول الوقت بتحرم من أي حاجة اتمنيت أعيشها.
-أنا هعيشك كُل حاجة نفسك تعيشيها.
-مش هينفع.
-ليه؟
-علشان..
الجرس رنّ، قام يفتح الباب وأنا دخلت الحمّام.. سمعته بيتكلم برّا بصوت واطي.
-إيه اللي جايبك هنا دلوقت يا سلمى؟
-علشان نروح الشُغل سوا يا مُراد، نفطر ونمشي من هنا زي زمان.
-ماينفعش يا سلمىٰ، امشي دلوقت مش هينفع.
طلعتلها وأنا مبتسمة، حاولت أخلي ابتسامتي مش باهتة لكن أشُك إنها ظهرت كده.
-ودي تيجي برضو يا أبيه! اتفضلي ادخلي طبعًا.
ابتسمت لي، قربت وحضنتني حُضن مش دافي، حُضنها مش طيّب.
-عامله إيه؟ صحيح أنتِ اسمك إيه علشان نسيت؟
-ريما.
بصيتلُه وكمّلت-ده حتى أبيه مُراد اللي اختارلي الاسم ده.
اندهشت-تخيّلي يا ريما إن مُراد عاوز يسمّي بنتنا ريما.
بصيتلُه فبص في الأرض.
-روحوا اقعدوا في البلكونة مع بعض شويه لحد ما احضّر الفطار.
كُنت حاسة بالحسرة من جوايا، بتعامل مع شخص نرجسي بجد، يقعد معايا يبقى زي العجينة بيتشكّل قدام نظرة منّي، وفي نفس الوقت في قلبه واحدة وخاطبها وكمان بتجيلُه شقته واختاروا أسماء عيالهم!
حطيت الأكل على السُفرة، ودخلت لبست فُستان.
قالت لي-مش هتفطري معانا يا ريما؟
ابتسمتلها-لأ بالهنا انتوا، أنا هقف عند البحر شويه.
-بحر إيه ده؟ مافيش نزول اقعدي افطري!
قالتله-ماتسيبها تنزل يا مُراد، مالك؟
-مش هتنزل في حتة من غيري.
بصيتلُه-وأنا مش باخد إذن حضرتك يا أبيه.
خرجت وقفلت الباب بهدوء، نزلت عديت الطريق وأنا مرعوبة من سُرعة العربيات حواليا.
بعيّط مرتين، مرّة علشان مانزلش ورايا.
والتانية علشان خايفة ولوحدي.
قعدت شوية كتير أوي، يمكن ساعتين أو أكتر وبعدها رجعت الشقة لقيته نزل.
حتى لما نزل مجاش يبص عليّا!
دخلت أوضتي ونمت من الإرهاق.
-ريما!
بصيتلُه بنص عين-نعم.
-نايمة ليه لحد دلوقت؟
-هي الساعة كام؟
-11بالليل؟
-أنا تعبانة مش قادرة أقوم.
-تعبانة مالك؟
-غالبًا ضغطي واطي.
حط إيده على وشّي.
-أنتِ عندك حُمّى!
ماردتش، ملحقتش أرد.. اغمىٰ عليا للمرة اللي مش عارفه عددها كام خلال اليوم.
فوقت تاني لقيته معلق لي محلول وجايب لي علاج وبيعملي كمادات ساقعة زيّه.
-مش مستاهله كُل اللي حضرتك بتعمله ده!
-أنتِ تستاهلي الأكتر والأحلى.
شوف قلة الأدب وفراغة العين شوف!
-أنا عيني فارغة؟
-أنت سمعت؟
-أه.
-كنت بقولها في سرّي.
-وبتشتميني في سرّك ليه؟
-احكيلي صحيح، عجبكم الفطار الصبح.
-كان حلو أوي، علشان من إيدك.
-ولا علشان فطرت معاها؟
رد ببرود-جايز.
بلعت ريقي، اتضايقت أكتر.. كُل مرة أنا اللي بفتح الموضوع وكُل مرة بزعل لما يرد رد يزعلني.
-أنتِ عاوزه إيه يا ريما؟
-عاوزه أمشي من هنا، وأرجع بيتنا.
-قعدتك في البلد كانت أحسن من هنا؟
-بكتير أوي.
-للدرجة دي أنتِ مش مرتاحة معايا هنا؟
-على الأقل وأنا في البلد كنت متوقعة كُل الوحش، فمكنتش بزعل لا من كلمة ولا صوت عالي، ولا حتى كنت بتعشّم..لكن هنا كُل حاجة صعبة عليا.
-ليه صممتي إني أتجوّزك يوم فرحك، في حين كان ممكن تطلبي مني أقنع الحج ابراهيم يوقف الجوازة نفسها؟
سكتّ.
-ردي يا ريما، ليه عملتي كده؟
-أنتَ ليه هتسمّي بنتكم ريما؟
-علشان تكون شبهك.
ابتسمت بتعب-لو قلبها طلع شبه قلبي هتعاني أوي.
باس كف ايدي-أنتِ عمرك ما هتعاني في حياتك تاني.
ضحكت- أنا مُعاناتي الحقيقية بدأت هنا.
-علشان إيه؟
-هتتجوّز امتى يا أبيه؟
قرب لي- ما أنا متجوّز أهو.
-أقصد التانية.
ضحك بصوت عالي-أنا ماليش في التعدد.
-يعني هتطلقني علشان تتجوّزها؟
-ده أنا أبيع كُل الناس علشانك.
قعد جنبي على السرير، بعدت.
-أنا مش موافقة باللي بيحصل ده، أنا عُمري ما أكون خاينة ولا أقبل أعيش مع راجل خاين.
-بس أنا مش خاين!
-وسلمى خطيبتك اللي بتجيلك شقتك دي إيه؟
-بس سلمى مش خطيبتي.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية عريس VIP) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!