رواية عريس VIP الفصل الرابع 4 – بقلم أميرة فاروق

رواية عريس VIP الفصل الرابع 4 – بقلم أميرة فاروق

مديت إيدي- أنا ريما بنت عمّ أبيه مُراد.
بصت لي بإحراج وهي بتمد إيدها تسلّم عليا سحبت إيدي واديتها ضهري ورجعت المطبخ تاني.
الأكل كان استوىٰ جهزته وعملت ساندوتش ودخلت أوضتي، فتحت الشباك وقعدت أستمتع بهوا البحر.
الباب خبّط، ماردتش.. خبّط تاني فتحت.
-ريما ممكن نتكلم؟
-ممكن أوي أوي يا أبيه.
-تاني أبيه؟
-اتفضل سمعاك.
-طب تعالي نقعد برّا.
-أوي أوي، نقعد.
قعدت وهو قعد قصادي كان باين عليه الإحراج أوي.
-هو أنتِ اتضايقتي؟
-أبدًا يا أبيه.
-يعني مازعلتيش لما عرفتي إني خاطب؟
-لأ أبدًا، هزعل ليه؟ ما أنا بُكرة أتخطب برضو.
اتنرفز- تتخطبي إزاي يعني وأنتِ متجوّزة!
قابلت عصبيته بهدوء.
-على الورق.
-ماتكرريش الكلمة دي كتير علشان بدأت تستفزّني.
-أنا ما زعلتش ولكن..
سكت فبص لي- ولكن إيه؟
-مالهوش لازمة.
قومت وقفت، وقف قصادي.
-أنا لسه ماخلصتش كلامي.
-بس أنا خلصت .. يا أبيه.
شدّني من إيدي بعصبية- أنا ماقولتلكيش تمشي!
دي كانت المرّة الأولى اللي أشوف فيها الجانب التاني من أبيه مُراد، العصبية والتحكُم و .. الأنانيّة!
حَس إنه انفعل، فخفف قبضة إيده على دراعي، حطيت إيدي على إيده بهدوء.. شيلتها من على إيدي وسيبته ودخلت أوضتي وقفلتها من جوّا.
——————————-
-صباح الخير.
بصيتله وماردتش.
-بقولك صباح الخير.
-ما أنا سمعتك.
-تخيّلي إنها ليها رَد؟
-بس أنا مش عاوزه أرده، عادي.
قربلي، اتوترت.. رجعت خطوة لورا قرّب أكتر وبدأ يبعد شعري عن وشّي وسط ارتباكي وهو مُبتسم.. نرجسي!
حضرت الفطار وحطيته على السُفرة وقعدت في الكُرسي اللي قصاده.
-تسلم إيدك، فكرتيني بفطار البلد أوي.
-بالهنا.. يا أبيه.
برطم-ربنا ياخدها.
-هي مين دي؟
-كلمة أبيه.
منعت نفسي أضحك بصعوبة.
-باين أوي إنك متغيّرة على فكرة.
-أو جايز أنتَ اللي حابب تشوف كده!
-مش فاهمك!
-أنا كلامي كُله مفهوم وواضح، لا بعرف ألِف ولا أدُور!
-قصدك إني بلِف وأدور!
-ماقدرش أقول لحضرتك كده.
ملامحه اتغيّرت، بس ما تتغيّر هو اللي اختار الكذب.
حرّك إيده على ترابيزة السُفرة بتليفون.
-ده موبايلك، فيه خَط علشان أقدر أطمن عليكِ وأنا في الشغل.
-شُكرًا، بس أنا مش بعرف أستعمله.
استغرب-عُمرك ما كان معاكِ موبايل؟
بلعت ريقي بخنقة-لأ، بس كُنت بشوفه مع أخواتي التانيين.
قرب لي وبدأ يحرّك إيده ناحيتي، فقومت من مكاني وسيبت الأكل.
رفع صوته-بس سِلو البلد إن الست ماتقومش من على الأكل وجوزها لسه قاعد بياكل!
-مش لما يكون جوزها!
سمعتُه بينفُخ بعصبيّة، ومافيش 10 دقايق وسمعت صوت الباب بيتقفل.
فتحت باب أوضتي وبدأت أرتب في الشقّة على مهلي، وأنا بشيل الأكل من على السُفرة لقيته سايبلي الموبايل وفلوس.
دخلت المطبخ أحضر الغدا بس كان ناقصني شوية لوازم، فلبست ونزلت أدور على مكان أشتري منه خضار..
دخلت الأسانسير وقبل الباب ما يقفل جت بنوتة تجري علشان تلحق الأسانسير قبل ما يقفل.
ابتسمتلها فابتسمت.
-أنتِ لسه جاية العمارة هنا جديد؟
-أه.
-ساكنة في الدور ده؟
-أيوه.
استغربت-عند مين؟
-البشمهندس مُراد.
استغربت أكتر-أنتِ مراته!
-أه، لأ.. أه، لأ لأ.
ضحكت-أه ولا لأ؟
-مش عارفه.
أخدتني من ايدي برّا العمارة-ده أنتِ شكل حكايتك حكاية يا اسمك إيه!
-ريما.
-وأنا رحمة.
-اسمك حلو يا رحمة.
ابتسمتلي-أنتِ رايحة فين كده؟
-عاوزه أشتري لوازم للغدا.
-أنا كمان رايحة تعالي لما أخدك في طريقي وأهو بالمرة تحكيلي.
تليفوني رَن.
-ماترُدي!
ابتسمت بتوتر وأنا ببص للشاشة.
-يابنتي ردي، البشمهندس بيرن عليكِ.
-أصل أنا مش عاوزه أرد.
-ليه؟
-عادي.
-مش عاوزه تحكي معايا؟
كانت بنوتة مُريحة، بس غريبة أنا أصلًا معرفهاش.. وخايفة أعرفها، أنا عمري ما عرفت حد ولا حكيت لحد حاجة عني.
-أصل أنا مش بعرف أحكي.
قعدنا على كراسي استراحة نستنى المواصلة تيجي.
-أنتِ ماتعرفيش حد هنا صح!
حركت راسي.
-طب أنا ممكن أكون صاحبتك أوي على فكرة.
ابتسمتلها- ياريت.
-طب هاتي رقمك.
-ماعرفهوش.
-طب هاتي موبايلك أكتبلك رقمي، وأنتِ ابقي رني عليا أو كلميني على الواتس.
يعني إيه الواتس ده؟ هو أنا بعرف أرد على المكالمة علشان أعرف الواتس؟ إيه البلد الغريبة دي!
الموبايل رنّ في إيدها تاني.
-أنا أسفة فتحت بالغلط.
أسفة ده إيه ده أنتِ انقذتيني.
-لأ ولا يهمك.
-أيوه يا أبيه!
-أنتِ فين يا ريما؟
-أنا في الشارع.
اتخض-شارع إيه ده!
-مش عارفه.
-طب جنبك إيه؟
-جنبي رحمة.
-رحمة مين؟
-مش عارفه.
أخدت الموبايل من إيدي وهي بتضحك.
-أيوه يا بشمهندس، معايا ماتقلقش.. هرجعها لحد الشقة تاني حاضر.
-هو أنتِ تعرفي أبيه مراد؟
ضحكت-أنتِ بتقولي لجوزك يا أبيه؟
-هو قالك إنه جوزي؟
-لأ، بس مادام عايشه معاه تبقي مراته يعني.
اتوترت-أه صحيح.
بصت لي باستغراب فقولتلها-هو أبيه مراد محترم؟
ضحكت-بتسألي عنه بعد الجواز؟ مش سؤال متأخر شوية؟
-أصل أنا ماعرفهوش.
-أنتوا ماتخطبتوش؟
-لأ.
استغربت أكتر-إزاي ده! أنا أسمع من زمان إن البشمهندس خاطب وبيحب خطيبته أوي.
ابتسمت بتوتّر، وأنا بنقّي الخضار.
مسكتني من إيدي-مش بتدخل والله بس أنتِ شكلك مايطمنش خالص.
-أصل أنا.. أنا مانمتش بالليل.
-ليه؟
-علشان أبيه مُراد زعقلي.
-ليه زعقلك، ده البشمهندس هادي جدًا وصوته عُمره ما طلع.
-هو أنتِ تعرفيه؟
-أوي أوي، ده يعتبر متربي في بيتنا مع سيف أخويا، أنا استغربت إنه اتجوز من غير ما يعزم سيف أصلًا!
اتوترت-أصل الموضوع كُله جه فجأة كده.
حاسّة إني عاوزه أعيّط، مش قادرة أكتم أكتر.. عاوزه أحكي مع حد الكلام اللي جوايا بس مع مين؟
مسكت إيدها- أنا.. أنا دايخة.
قعدتني على كُرسي في السوبر ماركت وأخدت موبايلي رنّت على مُراد.. 10 دقايق وكان واقف قدامي.
جرى عليّا بخضة-ريما، مالك؟ إيه اللي حصل؟
-أنا كويسة، حاسة إني دايخة شوية بس.
-من إيه؟
-مش عارفة.
مسك إيدي، فسحبتها من إيده ومشيت جنبه بعدم اتّزان.
ركّبني العربية وعرض على رحمة يوصلها بس هي رفضت.
-أنتِ ليه بتبعديني وتبعدي إيدي كُل ما تقربلك؟
كلمة رحمة اترددت في ودني “البشمهندس بيحب خطيبته أوي”
-علشان مايصحّش!
-ليه مايصحّش؟ أنتِ بنت عمي ومراتي.
سكتّ، وغمضت عيني، قلّة النوم مخلّياني مش قادرة أفتح عيني حتّى.
وصلنا الشقة، دخلت أوضتي.. بصعوبة بس دخلت.
دخل ورايا قبل ما أقفل الباب.
-هو في إيه؟
-ولا أي حاجة، أنا بس تعبانة شويّة.
-لأ ده مش تعب!
كُل الأفكار بتهاجمني، بتهاجمني علشان لما شوفته بيتوددلي وشوفت نظراته تجاهي ظنيت إني ممكن يكون ليا حياة جديدة، مُختلفة وهادية وحُرّة!
بس كالعادة؛ كُل أحلامي بتقلب كوابيس تقيلة.
هزّني-ريما! أنا بكلمك!
-أنا عاوزه أطلّق يا مُراد.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية عريس VIP) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!